العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 جمادى الآخرة 1434هـ/22-04-2013م, 10:05 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة عبس [ من الآية (33) إلى الآية (42) ]

{ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}

روابط مهمة :

- القراءات
- توجيه القراءات
- أسباب النزول
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:08 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ}، ذَكَرَ أنَّها اسْمٌ مِنْ أسماءِ القِيامةِ، وأَحْسَبُها مَأْخُوذَةٌ مِنْ قولِهم: صَاخَ فلانٌ لصوتِ فلانٍ، إذا اسْتَمَعَ لهُ، إِلاَّ أَنَّ هذا يُقالُ مِنهُ: هوَ مُصِيخٌ لَهُ، ولعلَّ الصوتَ هوَ الصَّاخُّ، فإنْ يَكُنْ ذلكَ كذلكَ، فيَنْبَغِي أنْ يكونَ قِيلَ ذلكَ لنَفْخَةِ الصُّورِ.
ذِكْرُ مَن قالَ: هوَ اسْمٌ مِنْ أسماءِ القِيامَةِ
- حَدَّثَنِي عليٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي معاويَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ}، قالَ: هذا مِنْ أسماءِ يومِ القيامةِ، عَظَّمَهُ اللَّهُ وحَذَّرَهُ عِبادَهُ). [جامع البيان: 24/ 124]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ المُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الصَّاخَّةُ مِن أَسْمَاءِ يَوْمِ القيامةِ). [الدر المنثور: 15/ 254]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}، يَقُولُ: فإِذَا جاءَت الصاخَّةُ في هذا اليومِ الذي يَفِرُّ فيهِ المرْءُ مِنْ أخِيهِ. ويعنِي بقولِهِ: يَفِرُّ مِنْ أَخِيهِ: يَفِرُّ عنْ أَخِيهِ). [جامع البيان: 24/ 124]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقالَ بعضُهم: معنَى قولِهِ: {يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ}: يَفِرُّ عنْ أَخِيهِ؛ لِئَلاَّ يَرَاهُ وما يَنْزِلَ بِهِ). [جامع البيان: 24/ 125]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ عَسَاكِرَ عَنِ الحَسَنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنْ أُمِّهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنِ ابِنِهِ نُوحٌ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن أَخِيهِ هَابِيلُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن صَاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ. وتَلا هذه الآيةَ: {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وأُمِّهِ وأَبِيهِ (35) وصَاحِبَتِهِ وبَنِيهِ}. فيَرَوْنَ أنَّ هذهِ الآيةَ نزَلتْ فيهِم). [الدر المنثور: 15/ 256]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ أبو عُبَيْدٍ وابنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أشدَّ علَى الإنسانِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَنْ يَرَى مَن يَعْرِفُه مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ يَطْلُبُه بمَظْلِمَةٍ. ثُمَّ قرَأ: {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} الآيةَ). [الدر المنثور: 15/ 256]

تفسير قوله تعالى: {وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)}
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ عَسَاكِرَ عَنِ الحَسَنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنْ أُمِّهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنِ ابِنِهِ نُوحٌ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن أَخِيهِ هَابِيلُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن صَاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ. وتَلا هذه الآيةَ: {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وأُمِّهِ وأَبِيهِ (35) وصَاحِبَتِهِ وبَنِيهِ}؛ فيَرَوْنَ أنَّ هذهِ الآيةَ نزَلتْ فيهِم). [الدر المنثور: 15/ 256] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وَصَاحِبَتِهِ}؛ يعني: زَوْجَتِهِ، التي كانَتْ زَوْجَتَهُ في الدُّنيا، {وَبَنِيهِ}؛ حَذَراً مِنْ مُطَالَبَتِهِم إيَّاهُ بِمَا بَيْنَهُ وبينَهم مِن التَّبِعَاتِ والمَظَالِمِ). [جامع البيان: 24/ 125]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ عَسَاكِرَ عَنِ الحَسَنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَن يَفِرُّ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنْ أُمِّهِ إِبْرَاهِيمُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِنِ ابِنِهِ نُوحٌ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن أَخِيهِ هَابِيلُ، وأَوَّلَ مَنْ يَفِرُّ مِن صَاحِبَتِهِ نُوحٌ ولُوطٌ. وتَلا هذه الآيةَ: {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وأُمِّهِ وأَبِيهِ (35) وصَاحِبَتِهِ وبَنِيهِ}؛ فيَرَوْنَ أنَّ هذهِ الآيةَ نزَلتْ فيهِم). [الدر المنثور: 15/ 256] (م)

تفسير قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)}
قال محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ (ت: 279هـ): (حدّثنا عبد بن حميدٍ، قال: حدّثنا محمّد بن الفضل، قال: حدّثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خبّابٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «تحشرون حفاةً عراةً غرلاً»، فقالت امرأةٌ: أيبصر أو يرى بعضنا عورة بعضٍ؟ قال:«يا فلانة {لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}».
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد روي من غير وجهٍ عن ابن عبّاسٍ.
وفيه عن عائشة). [سنن الترمذي: 5/ 289-290]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (أخبرنا أبو داود، حدّثنا عارمٌ، حدّثنا ثابت بن يزيد، حدّثنا هلال بن خبّابٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «تحشرون حفاةً عراةً غرلًا»، قال: فقالت زوجته: أينظر - أو يرى - بعضنا عورة بعضٍ؟، قال: «يا فلانة، {لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}»
- أخبرني عمرو بن عثمان، حدّثنا بقيّة، قال: حدّثني الزّبيديّ، قال: أخبرني الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يبعث النّاس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا»، فقالت له عائشة: يا رسول الله، فكيف بالعورات؟، قال: «{لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/ 324]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ}؛ يعنِي: مِن الرَّجُلِ وأخيهِ وأُمِّهِ وأبيهِ وسائِرِ مَنْ ذُكِرَ في هذهِ الآيَةِ، {يَوْمَئِذٍ}؛ يعني: يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا جَاءَت الصاخَّةُ يَوْمَ القيامَةِ، {شَأْنٌ يُغْنِيهِ} يقولُ: أَمْرٌ يُغْنِيهِ ويَشْغَلُهُ عنْ شَأْنِ غَيْرِهِ.
كما حَدَّثَنَا بِشْرٌ قالَ: ثَنَا يَزِيدُ قالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} أَفْضَى إلى كلِّ إِنْسانٍ ما يَشْغَلُهُ عن الناسِ.
- حَدَّثَنَا أبو عُمَارَةَ المَرْوَزِيُّ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ قالَ: ثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عنْ عائِذِ بنِ شُرَيْحٍ، عنْ أَنَسٍ قالَ: سَأَلَتْ عَائِشَةُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، بِأَبِي أنتَ وأُمِّي، إِنِّي سَائِلَتُكَ عنْ حديثٍ أَخْبِرْنِي أنْتَ بِهِ، قالَ:
«إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ»، قالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، كيفَ يُحْشَرُ الرجالُ؟ قالَ: «حُفَاةً عُرَاةً». ثمَّ انْتَظَرَتْ ساعةً فَقَالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، كيفَ يُحْشَرُ النِّسَاءُ؟ قالَ: «كَذَلِكَ حُفَاةً عُرَاةً». قالَتْ: وَا سَوْأَتَاهُ مِنْ يَوْمِ القيامَةِ! قالَ: «وَعَنْ ذَلِكَ تَسْأَلِينِي، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ لا يَضُرُّكِ كَانَ عَلَيْكِ ثِيابٌ أَمْ لا»، قالَتْ: أيُّ آيَةٍ هيَ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ في قوْلِ اللَّهِ: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}، قالَ: شَأْنٌ قَدْ شَغَلَهُ عنْ صَاحِبِهِ). [جامع البيان: 24/ 125-126]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو بكرٍ أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويسٍ، حدّثني أبي، عن محمّد بن أبي عيّاشٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن سودة، زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: «يبعث النّاس حفاةً عراةً غرلًا يلجمهم العرق، ويبلغ شحمة الأذن» قالت: قلت: يا رسول اللّه، واسوءتاه ينظر بعضنا إلى بعضٍ، قال: «شغل النّاس عن ذلك» وتلا رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم {يوم يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه} «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ ولم يخرّجاه بهذا اللّفظ» واتّفقا على حديث حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي مليكة عن القاسم، عن عائشة مختصرًا). [المستدرك: 2/ 559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمذيُّ والحاكمُ وصَحَّحاهُ, وابنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ, عن ابنِ عَبَّاسٍ عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ- قَالَ:
«تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً». فقَالَتْ زَوْجَتُه: أَيَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ؟ فقَالَ: «يا فُلانَةُ، {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}»). [الدر المنثور: 15/ 254]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّبَرانيُّ والحاكمُ وصحَّحه وابنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ, عن سَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ قَالَت: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ:
«يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً قَدْ أَلْجَمَهُمُ العَرَقُ وبَلَغَ شُحُومَ الآذَانِ». قُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ, وَاسَوْءَتَاهُ! يَنْظُرُ بَعْضُنا إلى بعضٍ؟ قَالَ:«شُغِلَ النَّاسُ عَن ذَلِكَ». وتَلا: «{يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصَاحِبَتِهِ وبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}»). [الدر المنثور: 15/ 254]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّبَرانيُّ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ, عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ:
«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُشَاةً حُفَاةً غُرْلاً». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, يَنْظُرُ الرِّجَالُ إِلَى النِّسَاءِ؟ فقَالَ: «{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}» ). [الدر المنثور: 15 / 254-255]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ أبي حَاتِمٍ وابنُ مَرْدُويَهْ عن أَنَسٍ أنَّ عائِشَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقَالَتْ: كَيْفَ يُحْشَرُ الناسُ؟ قالَ:
«حُفَاةً عُرَاةً» قالتْ: وَاسَوْءَتَاهُ! قالَ: «إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيةٌ لا يَضُرُّكِ كَانَ عَلَيْكِ ثِيَابُكِ أَوْ لا» قَالَتْ: وأيُّ آيةٍ هي؟ قالَ: «{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}» ). [الدر المنثور: 15/ 255]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسطِ بسَنَدٍ صحيحٍ عن أُمِّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ- يقولُ:
«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَاسَوْءَتَاهُ! يَنْظُرُ بَعْضُنَا إلى بَعْضٍ؟ فقَالَ: «شُغِلَ النَّاسُ». قُلْتُ: مَا شَغَلَهُمْ؟ قَالَ:«نَشْرُ الصَّحَائِفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ ومَثَاقِيلُ الخَرْدَلِ» ). [الدر المنثور: 15/ 255]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ الحاكمُ وصحَّحه وابنُ مَرْدُويَهْ, عن عائشةَ , أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ قَالَ:
«يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فكَيْفَ بالعَوْرَاتِ؟ قَالَ: «{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ}»). [الدر المنثور: 15/ 255-256]

تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)}
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({مسفرةٌ}: «مشرقةٌ»). [صحيح البخاري: 6/ 166]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: {مُسفِرَةٌ}: مُشرِقَةٌ) وصَلَهُ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ من طَرِيقِ علِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ أيضًا). [فتح الباري: 8 / 693]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وأما قول ابن عبّاس فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علّي، عن ابن عبّاس، في قوله: {ترهقها قترة}؛ قال: تغشاها شدّة.
وبه في قوله: {مسفرة}؛ يقول: مشرقة). [تغليق التعليق: 4/ 360-361] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( {مُسْفِرَةٌ}: مُشْرِقَةٌ
كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ). [عمدة القاري: 19/ 279]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ({مُسْفِرَةٌ} أي: (مُشرِقَةٌ) مضيئةٌ). [إرشاد الساري: 7/ 412]
- قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ}، يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وُجُوهٌ يومئِذٍ مُشْرِقَةٌ مُضيئةٌ، وهيَ وُجُوهُ المؤمنينَ الذينَ قدْ رَضِيَ اللَّهُ عنهم. يُقالُ: أَسْفَرَ وَجْهُ فلانٌ: إذا حَسُنَ، ومِنهُ أسْفَرَ الصبْحُ: إذا أضاءَ، وكلُّ مُضِيءٍ فهوَ مُسْفِرٌ. وأمَّا سَفَرَ بغيرِ ألفٍ، فإنَّما يُقالُ للمرأةِ إذا أَلْقَتْ نِقَابَهَا عنْ وَجْهِهَا أوْ بُرْقُعَهَا، يُقالُ: قدْ سَفَرَت المرأةُ عنْ وَجْهِها إذا فَعَلَتْ ذلكَ، فهوَ سافِرٌ، ومِنهُ قولُ تَوْبةَ بنِ الحُمَيِّرِ:
وَكُنْتُ إِذَا مَا زُرْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ ....... فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الْغَدَاةَ سُفُورُهَا
يعنِي بقولِهِ: (سُفُورُها) إِلقَاءَها بُرْقُعَها عنْ وَجْهِها). [جامع البيان: 24/ 126]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {مُسْفِرَةٌ}؛ قَالَ: مُشْرِقَةٌ). [الدر المنثور: 15/ 256] (م)

تفسير قوله تعالى: {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)}

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {ضَاحِكَةٌ}؛ يقولُ: ضاحِكَةٌ مِن السرورِ بما أعْطَاها اللَّهُ مِن النعيمِ والكرامَةِ، {مُسْتَبْشِرَةٌ}؛ لِمَا تَرْجُو مِن الزيادَةِ.
وبنحوِ الذي قُلْنا في معنَى قولِهِ: {مُسْفِرَةٌ}؛ قالَ: أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
- حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ: قولُهُ: {مُسْفِرَةٌ}، يقولُ: مُشْرِقَةٌ.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ}، قالَ: هؤلاءِ أهلُ الجنَّةِ). [جامع البيان: 24/ 126]

تفسير قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ}، يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَوُجُوهٌ}، وهيَ وُجُوهُ الكفَّارِ، {يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ}، ذُكِرَ أنَّ البهائِمَ التي يُصَيِّرُها اللَّهُ تُراباً يَوْمئِذٍ بعدَ القضاءِ بينَها، يُحَوَّلُ ذلكَ الترابُ غَبَرَةً في وُجُوهِ أهلِ الكفْرِ). [جامع البيان: 24/ 127]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبيّ، ثنا الفضل بن عبد الجبّار، ثنا عليّ بن الحسن بن شقيقٍ، ثنا الحسين بن واقدٍ، عن الرّبيع بن أنسٍ، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعبٍ رضي اللّه عنه، في قوله عزّ وجلّ: {وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّةً واحدةً} [الحاقة: 14] قال: «يصيران غبرةً على وجوه الكفّار لا على وجوه المؤمنين» وذلك قوله عزّ وجلّ: {وجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ ترهقها قترةٌ}«هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/ 559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ جَعْفرِ بنِ محمدٍ, عن أبيهِ, عن جَدِّه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ: «يُلْجِمُ الكَافِرَ العَرَقُ، ثُمَّ تَقَعُ الغَبَرَةُ عَلَى وُجُوهِهِم, فهو قولُه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ}
» ). [الدر المنثور: 15/ 256]

تفسير قوله تعالى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)}
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال ابن عبّاسٍ: {ترهقها} : «تغشاها شدّةٌ»). [صحيح البخاري: 6/ 166]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: وقَالَ ابنُ عَبَّاس: {تَرهَقُهَا قَتَرَةٌ}؛ تَغشَاهَا شِدَّةٌ وصَلَهُ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ من طَرِيقِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ بِه.
- وأَخرَجَ الحَاكمُ من طَرِيقِ أَبِي العَالِيَةَ عَن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ في قَولِهِ تَعَالَى: {وحُمِلَتِ الأَرْضُ والجِبَالُ فدُكَّتَا دَكَّةً واحِدَةً}
قَالَ: يَصِيرَانِ غَبرَةً علَى وُجُوهِ الكُفَّارِ لا علَى وُجُوهِ المُؤمِنِينَ وذلك قولُهُ تَعَالَى: {وَوُجُوهٌ يَومَئِذٍ علَيهَا غَبَرَةٌ (40) تَرهَقُهَا قَتَرَةٌ} ). [فتح الباري: 8 / 692-693]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وأما قول ابن عبّاس: فقال ابن أبي حاتم، ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علّي، عن ابن عبّاس، في قوله: {ترهقها قترة}؛ قال: تغشاها شدّة). [تغليق التعليق: 4/ 360] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: {تَرْهَقُهَا}: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ.
أي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ، وَرَوَاهُ ابْن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيق عَلِيِّ بْن أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ بِهِ، وَقِيلَ: يُصِيبُهُا ظُلْمَةٌ وَذِلَّةٌ وَكَآبَةٌ وَكُسُوفٌ وَسَوَادٌ، وَعَنِ ابْنِ زَيْدٍ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْغَبَرَةِ وَالْقَتَرةِ أَنَّ الْغَبَرَةَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْغُبَارِ فَلَحِقَ بِالسَّمَاءِ، وَالْقَتَرَةَ مَا كَانَ أَسْفَلَ فِي الأَرْضِ). [عمدة القاري: 19/ 279]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مما وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ {تَرْهَقُهَا} أي: (تَغْشَاهَا) {قَتَرَةٌ} أي: (شِدَّةٌ) وَقِيلَ سَوَادٌ وظُلْمَةٌ). [إرشاد الساري: 7/ 412]
- قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}؛ يَقُولُ: يَغْشَى تِلْكَ الوجُوهَ قَتَرَةٌ، وهيَ الغَبَرَةُ.
وبنحوِ الذي قُلْنَا في ذلك قالَ أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
- حَدَّثَنِي عليٌّ قالَ: ثَنَا أبو صالِحٍ قالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عنْ عليٍّ، عن ابنِ عبَّاسٍ: قولُهُ: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}، يقولُ: تَغْشَاهَا ذِلَّةٌ.
- حَدَّثَنِي يُونُسُ قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}، قالَ: هذهِ وجوهُ أهلِ النارِ. قالَ: والقَتَرَةُ مِن الغَبَرَةِ، قالَ: وهما واحِدٌ. قالَ: فأمَّا في الدُّنيا فإنَّ القَتَرَةَ ما ارْتَفَعَ، فلَحِقَ بالسماءِ، ورَفَعَتْهُ الريحُ، تُسمِّيهِ العَرَبُ القَتَرَةَ، وما كانَ أسْفَلَ في الأرْضِ فهوَ الغَبَرَةُ). [جامع البيان: 24/ 127]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبيّ، ثنا الفضل بن عبد الجبّار، ثنا عليّ بن الحسن بن شقيقٍ، ثنا الحسين بن واقدٍ، عن الرّبيع بن أنسٍ، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعبٍ رضي اللّه عنه، في قوله عزّ وجلّ: {وحملت الأرض والجبال فدكّتا دكّةً واحدةً} [الحاقة: 14] قال: «يصيران غبرةً على وجوه الكفّار لا على وجوه المؤمنين» وذلك قوله عزّ وجلّ: {وجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ ترهقها قترةٌ} «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/ 559] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ المُنْذِرِ وابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عليٍّ, عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ: {مُسْفِرَةٌ}؛ قَالَ: مُشْرِقَةٌ. وفي قَوْلِهِ: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ}؛ قَالَ: تَغْشَاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ). [الدر المنثور: 15/ 256]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخْرَجَ ابنُ أبي حَاتِمٍ مِن طريقِ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ عن ابنِ عَبَّاسٍ: {قَتَرَةٌ}؛ قَالَ: سَوادُ الوُجُوهِ). [الدر المنثور: 15/ 256]

تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُهُ: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ}، يقولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هؤلاءِ الذينَ هذهِ صِفَتُهم يومَ القيامَةِ هم الكفَرَةُ باللَّهِ، كانُوا في الدُّنْيَا الفَجَرَةَ في دينِهم، لا يُبَالُونَ ما أَتَوْا بهِ مِنْ معاصِي اللَّهِ، ورَكِبُوا مِنْ مَحَارِمِهِ، فجَزَاهُم اللَّهُ بسُوءِ أعمالِهِم ما أخْبَرَ بهِ عِبادَهُ). [جامع البيان: 24/ 127]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 جمادى الآخرة 1434هـ/3-05-2013م, 09:58 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {الصّاخّة...}: القيامة). [معاني القرآن: 3/ 238]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):{الصّاخّة}: القيامة، صخّت تصخّ صخّا، أي تصمّ. ويقال: رجل أصخّ وأصلخ، إذا كان لا يسمع. و«الداهية»: صاخّة أيضا). [تفسير غريب القرآن: 515]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله {فإذا جاءت الصّاخّة (33)}
التي تكون عليها القيامة، تصخّ الأسماع أي تصمّها فلا يسمع إلا ما يدعى فيه لإحيائها.. ). [معاني القرآن: 5/ 286-287]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ):{الصاخة}؛ القيامة). [ياقوتة الصراط: 556]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):{الصَّاخَّةُ}؛ القيامة، وهي الداهية أيضاً). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 294]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الصَّاخَّةُ}: القيامة). [العمدة في غريب القرآن: 337]


تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {يوم يفرّ المرء من أخيه...} يفر من أخيه: من، وعن فيه سواء). [معاني القرآن: 3/ 238]


تفسير قوله تعالى: {وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35)}

تفسير قوله تعالى: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)}


تفسير قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {لكلّ امرئٍ مّنهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه...}؛ أي: يشغله عن قرابته.
وقد قرأ بعض القراء: "يعنيه" وهي شاذة). [معاني القرآن: 3/ 238]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}؛ أي يصرفه ويصدّه عن قرابته. ومنه يقال: اعن عني وجهك، أي اصرفه. واعن عن السّفيه). [تفسير غريب القرآن: 515]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ثم فسّر في أي وقت تجيء فقال: {يوم يفرّ المرء من أخيه (34) وأمّه وأبيه (35) وصاحبته وبنيه (36) لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37)} (يغنيه) بالغين معجمة، وقد قرئت (شأن يعنيه)، أي شأن لا يهمه معه غيره وكذلك (يغنيه) لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره). [معاني القرآن: 5/ 287]

تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله تبارك وتعالى: {وجوهٌ يومئذٍ مّسفرةٌ...}؛ مشرقة مضيئة، وإذا ألقت المرأة نقابها، أو برقعها قيل: سفرت فهي سافرٌ، ولا يقال: أسفرت). [معاني القرآن: 3/ 239]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({مسفرة}: مشرقة). [غريب القرآن وتفسيره: 414]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):
(ثم بين أحوال المؤمنين والكافرين فوصف أحوال المؤمنين فقال: {وجوه يومئذ مسفرة (38) ضاحكة مستبشرة (39)}

{مسفرة}: مضيئة قد علمت ما لها من الفوز والنعيم). [معاني القرآن: 5/ 287]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مُّسْفِرَةٌ}: مشرقة). [العمدة في غريب القرآن: 337]

تفسير قوله تعالى: {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)}

تفسير قوله تعالى:{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ووصف الكفار وأهل النار فقال: {ووجوه يومئذ عليها غبرة (40) ترهقها قترة (41)} أي غبرة يعلوها سواد كالدخان). [معاني القرآن: 5/ 287]

تفسير قوله تعالى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {ترهقها قترةٌ...}.ويجوز في الكلام: قترة بجزم التاء. ولم يقرأ بها أحدٌ). [معاني القرآن: 3/ 239]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({ترهقها قترةً} الغبرة). [مجاز القرآن: 2/ 286]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({قترة}: غبرة).[غريب القرآن وتفسيره: 414]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({ترهقها قترةٌ}؛ أي تغشاها غبرة).[تفسير غريب القرآن: 515]

قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({قَتَرَةٌ}: غبرة). [العمدة في غريب القرآن: 337]

تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (ثم بين من أهل هذه الحال فقال: {أولئك هم الكفرة الفجرة (42)}). [معاني القرآن: 5/ 287]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 رجب 1434هـ/5-06-2013م, 10:02 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) }

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) }

تفسير قوله تعالى: {وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) }

تفسير قوله تعالى: {وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) }

تفسير قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) }

تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) }

قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): (
تراني إذا ما الناس عدوا قديمهم ....... وفضل المساعي مسفرا غير واجم
المسفر المشرق وجهه يقال أسفر وجه الرجل إذا أشرق وسفرت المرأة النقاب إذا كشفته). [نقائض جرير والفرزدق: 765]

تفسير قوله تعالى: {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) }

تفسير قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) }

تفسير قوله تعالى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) }


قال محمد بن المستنير البصري (قطرب) (ت: 206هـ): (وقالوا: القترة: الظلمة مع الغبار. وقال الله تعالى: {ترهقها قترةٌ} ). [الأزمنة: 54]
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): (
وأبيض ذي تاج أشاطت رماحنا ....... بمعترك بين السنابك أقتما
والأقتم الأغير، الغبرة دون الكدرة ثم الكدرة ثم القترة ثم القتمة وهي أشدهن سوادا). [نقائض جرير والفرزدق: 35]

تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) }


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:00 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:00 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:01 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:01 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : ({الصّاخّة}: اسمٌ من أسماء يوم القيامة، واللفظة في حقيقتها إنما هي لنفخة الصّور التي تصخّ الآذان، أي: تصمّها، ويستعمل هذا اللفظ في الداهية التي يصمّ نبؤها الآذان لصعوبتها، وهذه استعارةٌ، وكذلك في الصّيحة المفرطة التي يصعب وقعها على الأذن). [المحرر الوجيز: 8/ 542]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم ذكر تعالى فرار المرء من القوم الذين معهودهم ألاّ يفرّ عنهم في الشدائد، ثمّ رتّبهم تعالى الأوّل فالأوّل؛ محبّةً وحنوًّا.
وقرأ أبو إياسٍ جؤيّة: (من أخيه وأمّه وأبيه) بضمّ الهاء في كلّها.
قال منذر بن سعيدٍ وغيره: هذا الفرار هو خوفٌ من أن يتّبع بعضهم بعضاً بتبعاتٍ؛ إذ الملابسة تعلّق المطالبة.
وقال جمهور الناس: إنما ذلك لشدّة الهول، على نحو ما روي أنّ الرّسل تقول يومئذٍ: نفسي نفسي، لا أسألك غيري). [المحرر الوجيز: 8/ 542]

تفسير قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و(الشّأن الذي يغنيه) هو فكره في سيّئاته، وخوفه على نفسه من التخليد في النار، والمعنى: يغنيه عن اللقاء مع غيره، والفكرة في أمره.
قال قتادة: أفضى كلّ إنسانٍ إلى ما يشغله عن غيره. وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها:
«لا يضرّك في القيامة كان عليك ثيابٌ أم لا». وقرأ هذه الآية، وقال عليه الصلاة والسلام نحوه لسودة رضي اللّه عنها وقد قالت: واسوءتاه، ينظر بعض الناس إلى بعضٍ يوم القيامة؟!.
وقرأ جمهور الناس: {يغنيه} بالغين منقوطةً، وضمّ الياء، على ما فسّرناه، وقرأ ابن محيصنٍ والزّهريّ، وابن السّميفع: (يعنيه) بفتح الياء وعينٍ غير منقوطةٍ، من قولك: عناني الأمر، أي: قصدني وأرادني). [المحرر الوجيز: 8/ 542-543]

تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم ذكر تعالى اختلاف الوجوه من المؤمنين الواثقين برحمة اللّه تعالى حين بدت لهم تباشيرها، ومن الكفّار.
و{مسفرةٌ} معناه: نيّرةٌ بادٍ ضوءها وسرورها). [المحرر الوجيز: 8/ 543]

تفسير قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (و{ترهقها} معناه: تلحّ عليها.
و(القترة): الغبار، والغبرة الأولى إنما هي من العبوس والهمّ، كما يرى على وجه المهموم والميّت والمريض شبه الغبار، وأمّا القترة فغبار الأرض، ويقال: إن ذلك يغشاهم من التراب الذي تعود إليه البهائم). [المحرر الوجيز: 8/ 543]

تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثمّ فسّر تعالى أصحاب هذه الوجوه المغبرّة بأنهم الكفرة؛ قريشٌ يومئذٍ ومن جرى مجراها قديماً وحديثاً). [المحرر الوجيز: 8/ 543]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:01 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28 ذو الحجة 1435هـ/22-10-2014م, 08:01 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,829
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :({فإذا جاءت الصّاخّة * يوم يفرّ المرء من أخيه * وأمّه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكلّ امرئٍ مّنهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه * وجوهٌ يومئذٍ مّسفرةٌ * ضاحكةٌ مّستبشرةٌ * ووجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ * ترهقها قترةٌ * أولئك هم الكفرة الفجرة}؛
قال ابن عبّاسٍ: {الصّاخّة}: اسمٌ من أسماء يوم القيامة، عظّمه اللّه وحذّره عباده. قال ابن جريرٍ: لعلّه اسمٌ للنّفخة في الصّور. وقال البغويّ: {الصّاخّة}؛ يعني صيحة يوم القيامة، سمّيت بذلك؛ لأنّها تصخّ الأسماع أي: تبالغ في إسماعها حتّى تكاد تصمّها). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 325]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( {يوم يفرّ المرء من أخيه * وأمّه وأبيه * وصاحبته وبنيه}؛ أي: يراهم ويفرّ منهم ويبتعد عنهم؛ لأنّ الهول عظيمٌ والخطب جليلٌ.
قال عكرمة: يلقى الرّجل زوجته فيقول لها: يا هذه، أيّ بعلٍ كنت لك؟ فتقول: نعم البعل، كنت. وتثني بخيرٍ ما استطاعت؛ فيقول لها: فإنّي أطلب إليك اليوم حسنةً واحدةً تهبينها لي لعلّي أنجو ممّا ترين. فتقول له: ما أيسر ما طلبت، ولكنّي لا أطيق أن أعطيك شيئاً، أتخوّف مثل الذي تخاف.
قال: وإنّ الرّجل ليلقى ابنه فيتعلّق به فيقول: يا بنيّ، أيّ والدٍ كنت لك؟ فيثني بخيرٍ، فيقول: يا بنيّ إنّي احتجت إلى مثقال ذرّةٍ من حسناتك لعلّي أنجو بها ممّا ترى. فيقول ولده: يا أبت، ما أيسر ما طلبت! ولكنّي أتخوّف مثل الّذي تتخوّف، فلا أستطيع أن أعطيك شيئاً. يقول اللّه تعالى: {يوم يفرّ المرء من أخيه * وأمّه وأبيه * وصاحبته وبنيه}.
وفي الحديث الصّحيح في أمر الشّفاعة أنّه إذا طلب إلى كلٍّ من أولي العزم أن يشفع عند اللّه في الخلائق يقول: نفسي نفسي، لا أسأله اليوم إلاّ نفسي. حتّى إنّ عيسى ابن مريم يقول: لا أسأله اليوم إلاّ نفسي لا أسأله مريم التي ولدتني. ولهذا قال تعالى: {يوم يفرّ المرء من أخيه * وأمّه وأبيه * وصاحبته وبنيه}؛ قال قتادة: الأحبّ فالأحبّ والأقرب فالأقرب من هول ذلك اليوم). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 325-326]

تفسير قوله تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( وقوله تعالى: {لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}؛ أي: هو في شغلٍ، شاغلٌ عن غيره، قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا محمّد بن عمّار بن الحارث، حدّثنا الوليد بن صالحٍ، حدّثنا ثابتٌ أبو زيدٍ العبادانيّ، عن هلال بن خبّابٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«تحشرون حفاةً عراةً مشاةً غرلاً». قال: فقالت زوجته: يا رسول اللّه، أويرى بعضنا عورة بعضٍ؟! قال: «{لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}». أو قال: «ما أشغله عن النّظر».
- وقد رواه النّسائيّ منفرداً به عن أبي داود، عن عارمٍ، عن ثابت بن يزيد، وهو أبو زيدٍ الأحول البصريّ أحد الثّقات، عن هلال بن خبّابٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ به.
- وقد رواه التّرمذيّ عن عبد بن حميدٍ، عن محمّد بن الفضل، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خبّابٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«تحشرون حفاةً عراةً غرلاً». فقالت امرأةٌ: أيبصر أو يرى بعضنا عورة بعضٍ؟! قال: «يا فلانة، {لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}».
ثمّ قال التّرمذيّ: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجهٍ عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما.
وقال النّسائيّ: أخبرني عمرو بن عثمان، حدّثنا بقيّة، حدّثنا الزّبيديّ، أخبرني الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«يبعث النّاس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلاً». فقالت عائشة: يا رسول اللّه فكيف بالعورات؟ فقال:«{لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}». انفرد به النّسائيّ من هذا الوجه.
ثمّ قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا أزهر بن حاتمٍ، حدّثنا الفضل بن موسى، عن عائذ بن شريحٍ، عن أنس بن مالكٍ قال: سألت عائشة رضي اللّه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت: يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي، إنّي سائلتك عن حديثٍ فتخبرني أنت به، قال:
«إن كان عندي منه علمٌ». قالت: يا نبيّ اللّه كيف يحشر الرّجال؟ قال:«حفاةً عراةً». ثمّ انتظرت ساعةً فقالت: يا نبيّ اللّه، كيف يحشر النّساء؟ قال:«كذلك حفاةً عراةً». قالت: واسوأتاه من يوم القيامة! قال: «وعن أيّ ذلك تسألين؟ إنّه قد نزل عليّ آيةٌ لا يضرّك كان عليك ثيابٌ أو لا يكون».
قالت: أيّة آيةٍ يا نبيّ اللّه؟ قال:
«{لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}».
وقال البغويّ في تفسيره: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشّريحيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ، أخبرني الحسين بن محمّد بن عبد اللّه، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا ابن أبي أويسٍ، حدّثنا أبي، عن محمّد بن أبي عيّاشٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن سودة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«يبعث النّاس حفاةً عراةً غرلاً قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان». فقلت: يا رسول اللّه، واسوأتاه! ينظر بعضنا إلى بعضٍ؟! فقال: «قد شغل النّاس: {لكلّ امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه}». هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه جدًّا، وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن أبي عمّارٍ الحسين بن حريثٍ المروزيّ، عن الفضل بن موسى به، ولكن قال أبو حاتمٍ الرّازيّ: عائذ بن شريحٍ ضعيفٌ، في حديثه ضعفٌ). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 326-327]

تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وجوهٌ يومئذٍ مسفرةٌ * ضاحكةٌ مستبشرةٌ}؛ أي: يكون الناس هنالك فريقين: "وجوهٌ مسفرةٌ" أي: مستنيرةٌ {ضاحكةٌ مستبشرةٌ} أي: مسرورةٌ فرحةٌ، من سرور قلوبهم قد ظهر البشر على وجوههم، وهؤلاء أهل الجنّة). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 327]

تفسير قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( {ووجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ * ترهقها قترةٌ}؛ أي: يعلوها وتغشاها قترةٌ. أي: سوادٌ.
قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا سهل بن عثمان العسكريّ، حدّثنا أبو عليٍّ محمّدٌ مولى جعفر بن محمّدٍ، عن جعفر بن محمّدٍ، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«يلجم الكافر العرق ثمّ تقع الغبرة على وجوههم»، قال: فهو قوله: {ووجوهٌ يومئذٍ عليها غبرةٌ}.
وقال ابن عبّاسٍ: {ترهقها قترةٌ}؛ أي: يغشاها سواد الوجوه). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 327]

تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله تعالى: {أولئك هم الكفرة الفجرة}؛ أي: الكفرة قلوبهم، الفجرة في أعمالهم، كما قال: {ولا يلدوا إلاّ فاجراً كفّاراً}).[تفسير القرآن العظيم: 8/ 327]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة