العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة طه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2 جمادى الآخرة 1434هـ/12-04-2013م, 12:17 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي تفسير سورة طه [ من الآية (56) إلى الآية (59) ]

{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) }


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 جمادى الآخرة 1434هـ/12-04-2013م, 12:18 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أريناه آياتنا كلّها فكذّب وأبى}.
يقول تعالى ذكره: ولقد أرينا فرعون آياتنا، يعني أدلّتنا وحججنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا، موسى وهارون إليه كلّها {فكذّب وأبى} أن يقبل من موسى وهارون ما جاءا به من عند ربّهما من الحقّ استكبارًا وعتوًّا). [جامع البيان: 16/87]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى (57) فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى}.
يقول تعالى ذكره: قال فرعون لمّا أريناه آياتنا كلّها لرسولنا موسى: أجئتنا يا موسى لتخرجنا من منازلنا ودورنا بسحرك هذا الّذي جئتنا به). [جامع البيان: 16/88]

تفسير قوله تعالى: (فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى مكانا سوى قال نصف بيننا و بينك). [تفسير عبد الرزاق: 2/17]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ( (مكانًا سوًى) : «منصفٌ بينهم»). [صحيح البخاري: 6/95]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله بملكنا بأمرنا سوى منصّفٌ بينهم يبسًا يابسًا على قدرٍ على موعدٍ سقط هذا كلّه لأبي ذرٍّ وقد تقدّم في قصّة موسى أيضًا). [فتح الباري: 8/434] (م)
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه
وقال ابن عبّاس {هضما} لا يظلم فيهضم من حسناته {عوجا} واديا {أمتا} رابية {سيرتها} حالتها الأولى {النهى} التقى {ضنكا} الشّقاء {هوى} شقي {المقدّس} المبارك {طوى} اسم الوادي {بملكنا} بأمرنا وقال مجاهد {مكانا سوى} منتصف بينهم {يبسا} يابسا {على قدر} على موعد {ولا تنيا} تضعفا {يفرط} عقوبة
قال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علّي ابن أبي طلحة عن ابن عبّاس في قوله 112 طه {فلا يخاف ظلما} قال لا يخاف ابن آدم يوم القيامة أن يظلم فيزاد في سيئاته
وبه في قوله 107 طه {لا ترى فيها عوجا} يقول واديا
وفي قوله 107 طه {ولا أمتا} يقول رابية
وبه في قوله 121 طه {سيرتها الأولى} يقول حالتها الأولى
وقال ابن جرير ثنا علّي هو ابن داود ثنا عبد الله بن صالح ثنا معاوية عن علّي عن عبّاس في قوله 54 طه {إن في ذلك لآيات لأولي النهى} قال التقي
وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علّي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس في قوله 124 طه {معيشة ضنكا} قال الشّقاء
وبه في قوله 81 طه {هوى} يقول شقي
وبه في قوله 12 طه {المقدّس} يقول المبارك
وبه في قوله 12 طه {طوى} يقول اسم الوادي
وبه في قوله 87 طه {بملكنا} قال بأمرنا
وأما تفاسير مجاهد فقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 58 طه {مكانا سوى} قال منتصف بينهم). [تغليق التعليق: 4/255-256] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (مكاناً سوًى منصفٌ بينهم
أشار به إلى قوله تعالى: {لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى} (طه: 58) قوله: (منصف بينهم) أي: مكانا بينهم تستوي فيه مسافته على الفريقين، وقرىء بضم السّين وهذا أيضا سقط لأبي ذر). [عمدة القاري: 19/59]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (مكانًا سوى) في قوله: {لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوى} [طه: 58] معناه (منصف) تستوي مسافته (بينهم) قال في الأنوار وانتصاب مكانًا بفعل دل عليه المصدر لا به فإنه موصوف وسقط لأبي ذر قوله بملكنا الخ). [إرشاد الساري: 7/238]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا} نتعدّه، لنجيء بسحرٍ مثل الّذي جئت به، فننظر أيّنا يغلب صاحبه، لا نخلف ذلك الموعد {نحن ولا أنت مكانًا سوًى} يقول: بمكانٍ عدلٍ بيننا وبينك ونصفٌ.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيّين: ( مكانًا سوًى ) بكسر السّين.
وقرأته عامّة قرّاء الكوفة: {مكانًا سوًى} بضمّها.
قال أبو جعفرٍ: والصّواب من القول في ذلك عندنا، أنّهما لغتان، أعني الكسر والضّمّ في السّين من " سوى " مشهورتان في العرب. وقد قرأت بكلّ واحدةٍ منهما علماء من القرّاء، مع اتّفاق معنييهما، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنّصب لغةٌ هي أشهر من الكسر والضّمّ وهو الفتح، كما قال جلّ ثناؤه {تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم} وإذا فتح السّين منه مدّ. وإذا كسرت أو ضمّت قصر، كما قال الشّاعر:
فإنّ أبانا كان حلّ ببلدةٍ = سوًى بين قيسٍ قيس عيلان والفزرا
ونظير ذلك من الأسماء: طوى، وطوى، وثنى وثنى، وعدى، وعدى.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك، قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {مكانًا سوًى} قال: منصفًا بينهم.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، بنحوه.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {مكانًا سوًى} أي عادلاً بيننا وبينك.
- حدّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، عن معمرٍ، عن قتادة، قوله: {مكانًا سوًى} قال: نصفًا بيننا وبينك.
- حدّثنا موسى، قال: حدّثنا عمرٌو، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، في قوله: {فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى} قال: يقول: عدلاً.
وكان ابن زيدٍ يقول في ذلك ما؛
- حدّثني به، يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {مكانًا سوًى} قال: مكانًا مستويًا يتبيّن للنّاس ما فيه، لا يكون صوبٌ ولا شيءٌ فيغيب بعض ذلك عن بعضٍ مستو حين يرى). [جامع البيان: 16/88-90]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ولا أنت مكانا سوى قال يعني منصفا بينهما). [تفسير مجاهد: 398]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {مكانا سوى} قال: منصفا بينهم). [الدر المنثور: 10/215]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {مكانا سوى} قال: نصفا بيني وبينك). [الدر المنثور: 10/215]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله: {مكانا سوى} قال: عدلا). [الدر المنثور: 10/215]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: {مكانا سوى} قال: مكانا مستويا يتبين الناس سواء فيه لا يكون صوت ولا شيء يتغيب بعض ذلك عن بعض مستو حين يرى). [الدر المنثور: 10/215-216]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله موعدكم يوم الزينة قال هو يوم عيد كان لهم وهو قوله أيضا وأن يحشر الناس ضحى). [تفسير عبد الرزاق: 2/17]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع قال سمعت عبيد بن عمير يقول إن السحرة كانوا أول النهار سحارا وآخر النهار شهداء). [تفسير عبد الرزاق: 2/17-18]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قوله: {وأن يحشر الناس ضحى} قال: ليس هو بيوم القيامة وإنّما هو يوم فرعون وموسى [الآية: 59].
سفيان [الثوري] في قوله: {ضحى} قال: الشمس). [تفسير الثوري: 194]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى (59) فتولّى فرعون فجمع كيده ثمّ أتى}.
يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون، حين سأله أن يجعل بينه وبينه موعدًا للاجتماع: موعدكم للاجتماع {يوم الزّينة} يعني يوم عيدٍ كان لهم، أو سوقٍ كانوا يتزيّنون فيه {وأن يحشر النّاس} يقول: وأن يساق النّاس من كلّ فجٍّ وناحيةٍ {ضحًى} فذلك موعدٌ ما بيني وبينك للاجتماع. وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى} فإنّه يوم زينةٍ يجتمع النّاس إليه ويحشر النّاس له.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، {قال موعدكم يوم الزّينة} قال: يوم زينةٍ لهم، ويوم عيدٍ لهم {وأن يحشر النّاس ضحًى} إلى عيدٍهم.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يعقوب، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، {يوم الزّينة} قال: يوم السّوق.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {يوم الزّينة} موعدهم.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثني موسى، قال: حدّثنا عمرٌو، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، قال موسى: {موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى} وذلك يوم عيدٍ لهم.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {قال موعدكم يوم الزّينة} يوم عيدٍ كان لهم. وقوله: {وأن يحشر النّاس ضحًى} يجتمعون لذلك الميعاد الّذي وعدوه.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {قال موعدكم يوم الزّينة} قال: يوم العيد، يوم يتفرّغ النّاس من الأعمال، ويشهدون ويحضرون ويرون.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {قال موعدكم يوم الزّينة} يوم عيدٍ كان فرعون يخرج له {وأن يحشر النّاس ضحًى} حتّى يحضروا أمري وأمرك.
وأن من قوله {وأن يحشر النّاس ضحًى} رفع بالعطف على قوله {يوم الزّينة}.
وذكر عن أبي نهيكٍ في ذلك ما؛
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، قال: حدّثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيكٍ، يقرأ: {وأن يحشر النّاس ضحًى} يعني فرعون يحشر قومه). [جامع البيان: 16/90-93]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله موعدكم يوم الزينة يوم عيد لهم). [تفسير مجاهد: 398]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 59 - 60.
أخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {موعدكم يوم الزينة} قال: يوم عاشوراء). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام يوم الزينة أدرك ما فاته من صيام تلك السنة ومن تصدق يومئذ بصدقة أدرك ما فاته من صدقة تلك السنة يعني يوم عاشوراء). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {قال موعدكم يوم الزينة} قال: هو يوم عيد كان لهم). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {قال موعدكم يوم الزينة} قال: هو عيدهم). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: {موعدكم يوم الزينة} قال: يوم السوق). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال: {موعدكم يوم الزينة} قال: يوم العيد يوم يتفرغ الناس من الأعمال ويشهدون ويحضرون ويرون). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وأن يحشر الناس ضحى} قال: يجتمعون لذلك الميعاد الذي واعدوه). [الدر المنثور: 10/216]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي نهيك أنه قرأ وأن تحشر الناس ضحى بالتاء وأن تشحر الناس أنت قال: فرعون يحشر قومه). [الدر المنثور: 10/217]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 جمادى الآخرة 1434هـ/12-04-2013م, 12:24 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ولقد أريناه آياتنا كلّها} [طه: 56] التّسع: يده، وعصاه، والطّوفان، والجراد، والقمّل، والضّفادع، والدّم، {ولقد أخذنا آل فرعون بالسّنين ونقصٍ من الثّمرات} [الأعراف: 130] قال: {فكذّب وأبى} [طه: 56] أن يؤمن). [تفسير القرآن العظيم: 1/264]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57)}

تفسير قوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى {57} فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى {58}} [طه: 57-58] قال مجاهدٌ: منصفًا بينهم.
وقال قتادة: مكانًا عدلًا). [تفسير القرآن العظيم: 1/264]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {فاجعل بيننا وبينك موعداً...}

يقول: اضرب بيننا أجلا فضرب. وقوله: {مكاناً سوًى} و{سوى} وأكثر كلام العرب سواء بالفتح والمدّ إذا كان في معنى نصفٍ وعدلٍ فتحوه ومدّوه،
كقول الله {تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم} والكسر والضمّ بالقصر عربيّان ولا يكونان إلا مقصورين وقد قرئ بهما). [معاني القرآن: 2/182،181]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {مكاناً سوًى} يضم أوله ويكسر وهو منقوص يجري مجرى عدًى وعدى، والمعنى النصف، والوسط فيما بين القريتين.
وقال موسى ابن جابر الحنفي:
وإنّ أبانا كان حلّ ببلدةٍ= سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
والفزر سعد بن زيد مناة). [مجاز القرآن: 2/20]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {مكانا سوى}: تضم أوله وتكسر وكذلك طوى. المكان النصف فيما بين الفريقين). [غريب القرآن وتفسيره: 247]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {مكاناً سوىً} أي وسطا بين قريتين). [تفسير غريب القرآن: 279]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (سِوى وسُوى،
سوى وسوى: بمعنى غير، وهما جميعا في معنى بدل. وهي مقصورة. وقد جاءت ممدودة مفتوحة الأول، وهي في معنى غير.
قال ذو الرّمّة:
وماءٍ تجافَى الغيثُ عنه فما به = سواء الحمام الحضَّن الخُضْر حاضر
يريد غير الحمام.
وسواء- مفتوحة الأول ممدود- بمعنى: وسط. قال: {فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}، أي في وسطه.
وقد جاءت أيضا بمعنى: وسط، مكسورة الأوّل مقصورة، قال الله تعالى: {مَكَانًا سُوًى}، أي وسطا). [تأويل مشكل القرآن: 521]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {فلنأتينّك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى}
{مكانا سوى}وتقرأ سوى بالضم ومعناه منصفا، أي مكانا يكون النصف فيما بيننا وبينك، وقد جاء في اللغة " سواء " في هذا المعنى، تقول:
هذا مكان سواء أي متوسط بين المكانين، ولكن لم يقرأ إلا بالقصر سوى وسوى). [معاني القرآن: 3/360]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {سُـوىً}: نصف بين الفريقين). [العمدة في غريب القرآن: 201]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({قال موعدكم يوم الزّينة} [طه: 59] سعيدٌ، عن قتادة قال: يوم زينةٍ واعدوه فيه.
قال: {وأن يحشر النّاس ضحًى} [طه: 59] يعني أهل مصر في تفسير السّدّيّ.
سعيدٌ، عن قتادة قال: يوم يجتمعون لذلك الميعاد الّذي واعدوه فيه.
وقال الحسن: يوم عيدٍ كان لهم، يجتمعون فيه ضحًى.
وقال بعضهم: {وأن يحشر النّاس ضحًى} [طه: 59] يعني: نهارًا). [تفسير القرآن العظيم: 1/265]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {يوم الزّينة...}

ذكر أنه جعل موعدهم يوم عيد، ويقال: يوم سوق كانت تكون لهم يتزيّنون فيها.
وقوله: {وأن يحشر النّاس ضحًى} يقول: إذا رأيت الناس يحشرون من كل ناحيةٍ ضحىً فذلك الموعد. وموضع {أن} رفع تردّ على اليوم، وخفضٌ ترد على الزينة أي يوم يحشر الناس). [معاني القرآن: 2/182]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {موعدكم يّوم الزّينة} مجازه يوم العيد). [مجاز القرآن: 2/20]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وأن يحشر النّاس ضحىً} أي يساق الناس فيجتمعون من كل فج). [مجاز القرآن: 2/20]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {قال موعدكم يوم الزّينة} يعني يوم العيد.
{وأن يحشر النّاس ضحًى} للجمع في العيد). [تفسير غريب القرآن: 279،280]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله تعالى: {قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحى}
وتقرأ {يوم الزينة}، فالرفع على خبر الابتداء، والمعنى وقت موعدكم يوم الزينة ومن قرأ (يوم) فمنصوب على الظرف، المعنى يقع يوم الزينة.
وقوله: {وأن يحشر النّاس ضحى} موضع (أن) رفع، المعنى موعدكم حشر الناس ضحى، وتأويله إذا رأيتم الناس قد حشروا ضحى.
وقيل يوم الزينة يوم عيد كان لهم، وقيل إنه كان يوم عاشوراء.
ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفا على الزينة.
المعنى موعدكم يوم الزينة ويوم حشر الناس). [معاني القرآن: 3/360]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({يَوْمُ الزِّينَةِ}: يوم العيد). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 153]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2 جمادى الآخرة 1434هـ/12-04-2013م, 12:26 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) }

تفسير قوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) }
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( وسواء من الأضداد. يكون (سواء) غير الشيء، ويكون (سواء) الشيء بعينه؛ فإذا كانت بمعنى (غير) قيل: الرجل سواءك وسواك وسواك، إذا كسرت السين أو ضممتها قصرت، وإذا فتحتها مددت؛ وأنشد الفراء:
كمالك القصير أو كبرز = سوى كالمؤخرات من الضلوع
وأما الموضع الذي يكون فيه (سواء) نفس الشيء، فمثل قول الأعشى:
تجانف عن جو اليمامة ناقتي = وما عدلت من أهلها بسوائكا
معناه: وما عدلت من أهلها بك.
قال أبو بكر: هكذا رواه أبو عبيدة وفسره. ورواه غيره:
وما عدلت عن أهلها لسوائكا
وقالوا: معناه لغيرك. وينشد في هذا المعنى أيضا:
أتانا فلم نعدل سواه بغيره = نبي أتى من عند ذي العرش صادق
معناه أتانا فلم نعدله بغيره، على هذا أكثر الناس.
ويقال فيه قولان آخران. و(سواه) صلة للكلام، معناها التوكيد، كما قال عز وجل: {ليس كمثله شيء}، أراد كهو شيء؛ فأكد بـ«مثل»، قال الشاعر:
وقتلى كمثل جذوع النخيل يغشاهم سبل منهمر
أراج كجذوع النخيل. وقد تكسر السين منه ويقصر، وهو بمعنى النفس ومثل، قال الراجز:

يا ليت شعري والمنى لا تنفع = هل أغدون يوما وأمري مجمع
وتحت رحلي زفيان ميلع = كأنها نائحة تفجع
تبكي لميت وسواها الموجع
قال الأصمعي: سواها نفسها، ولو كان (سواها) غيرها لكان قد قصر في صفة الناقة، وإنما أراد امرأة تبكي على حميمها، ولم يرد نائحة مستأجرة.
وتكون (سواء) بمعنى (حذاء)، حكى الفراء: زيد سواء عمرو، بمعنى حذاء عمرو.
وتكون (سواء) بمعنى وسط، فتفتح سينه فيمد، وتكسر فيقصر، قال الله عز وجل: {فقد ضل سواء السبيل}، فمعناه وسط السبيل، ومثله: {فاعتلوه إلى سواء الجحيم} معناه في وسط الجحيم، قال حسان:

يا ويح أنصار النبي ورهطه = بعد المغيب في سواء الملحد
وقال عيسى بن عمر: كتبت حتى انقطع سوائي. وقال الآخر:
سحيرا وأعجاز النجوم كأنها = صوار تدلى من سواء أميل
وقال الله عز وجل: {لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى}، فمعناه وسكا بين الموضعين، وقال الشاعر:
وإن أبانا كان حل ببلدة = سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
أراد وسطا.
وتكون (سواء) بمعنى معتدل، أنشد الفراء:
وليل تقول القوم من ظلماته = سواء صحيحات العيون وعورها
وقال ابن قيس الرقيات:
تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر = سواء عليها ليلها ونهارها).
[كتاب الأضداد:40- 43] (م)
تفسير قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 ذو القعدة 1439هـ/29-07-2018م, 07:17 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 ذو القعدة 1439هـ/29-07-2018م, 07:17 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 ذو القعدة 1439هـ/29-07-2018م, 07:23 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {ولقد أريناه آياتنا} إخبار من الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم عن فرعون، وهذا يؤيد أن الكلام من قوله تعالى: {فأخرجنا به} إنما هو خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: "كلها" عائد على الآيات التي رآها، لا أنه رأى كل آية لله، وإنما المعنى أن الله أراه آيات ما، وهي العصا واليد والطمسة وغير ذلك، وكان رؤيته لهذه الآيات مستوعبة، يرى كلها كاملة، كأنه قال: "لقد أريناه آياتنا بكمالها"، وأضاف الآيات إلى ضمير العظمة تشريفا لها. وقوله تعالى: "وأبى" يقتضي تكسب فرعون، وهذا هو الذي يتعلق به الثواب والعقاب). [المحرر الوجيز: 6/102]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى}
هذه المقاولة من فرعون تدل على أن أمر موسى عليه السلام قد كان قوي، وكثر متبعوه من بني إسرائيل، ووقع أمره في نفوس الناس، وذلك أنها مقاولة من يحتاج إلى الحجة لا من يصدع بأمر نفسه. وأرضهم هي أرض مصر). [المحرر الوجيز: 6/102]

تفسير قوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأت فرقة: "لا نخلفه" بالرفع، وقرأت فرقة: "لا نخلفه" بالجزم على جواب الأمر، و"نحن" تأكيد للضمير من حيث احتاج الكلام إلى العطف عليه أكد. و"موعدا" مفعول أول لـ "اجعل"، و"مكانا" مفعول ثان. وهذا الذي اختار أبو علي، ومنع أن يكون "مكانا" معمولا لقوله: "موعدا" لأنه قد وصف، وهذه الأسماء العاملة عمل الفعل إذا نعتت أو عطف عليها أو أخبر عنها أو صغرت أو جمعت وتوغلت في الاسمية بمثل هذا لم تعمل ولا تعلق بها شيء هو منها، وقد يتوسع في الظروف فتعلق بعد ما ذكرناه، كقوله تعالى: {ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون}، فقوله: "إذ" معلق بقوله: "لمقت الله" وهو قد أخبر عنه، وإنما جاز هذا في الظرف خاصة، وكذلك منع أبو علي أن يكون "مكانا" نصب على الظرف الساد مسد المفعول.
[المحرر الوجيز: 6/102]
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وفي هذا نظر، ومنع قوم أن يكون "مكانا" نصبا على المفعول الثاني بـ "نخلفه"، وجوزه جماعة من النحاة، ووجهه أن يتسع في أن يخلف الموعد. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي: "سوى" بكسر السين، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة: "سوى" بضمها، والجمهور نون النون، وقرأ الحسن: "سوى" بكسر السين غير نون الواو، قال أبو الفتح: ترك الصرف هنا مشكل، والذي ينبغي أن يكون محمولا على الوقف، وقرأت فرقة: "سواء"، ذكره أبو عمرو عن ابن أبي عيلة، ومعنى "سوى" أي: عدلا ونصفة، قال أبو علي: فكأنه قال: مكانا قريبا منا قربه منكم.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
إنما أراد: حالنا فيه مستوية، فيعم ذلك القرب، وأن تكون المنازل فيه واحدة في تعاطي الحق، أي: لا يعترضكم فيه الرياسة، وإنما تقصد الحجة، و"سوى" لغة في "سوى"، ومن هذه اللفظة قول الشاعر:
إن أبانا كان حل ببلدة سوى بين قيس قيس عيلان والفزر
وقالت فرقة: معناه: مستويا من الأرض لا وهد فيه ولا نجد، وقالت فرقة: معناه: سوى مكانا هذا). [المحرر الوجيز: 6/103]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (فقال موسى عليه السلام: موعدكم يوم الزينة، اتسع في الظرف من قرأه برفع "يوم" فجعله خبرا، وقرأ الحسن، والأعمش، والثقفي: "يوم" بالنصب على الظرف، والخبر مقدر، وروي أن يوم الزينة كان عيدا لهم ويوما مشهورا، وصادف يوم عاشوراء، وكان يوم سبت، وقيل: هو يوم كسر الخليج الباقي إلى اليوم. وقوله: {وأن يحشر} عطف على "الزينة" فهو في موضع خفض، ويحتمل أن يكون في موضع رفع على تقدير: موعدكم أن يحشر، وتعلق عطفه على "يوم"، وفيه نظر. وقرأ الجمهور: يحشر" برفع الياء، وقرأ ابن مسعود، وأبو سعيد الخدري: "يحشر" بفتح الياء وضم الشين ونصب "الناس"، وقرأت فرقة: "نحشر" بالنون، و"الحشر": الجمع، ومعناه: نحشر الناس لمشاهدة المعارضة والتهيؤ لقبول الحق حيث كان). [المحرر الوجيز: 6/104]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 محرم 1440هـ/14-09-2018م, 09:00 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 4 محرم 1440هـ/14-09-2018م, 09:02 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله {ولقد أريناه آياتنا كلّها فكذّب وأبى}، يعني: فرعون، أنّه قامت عليه الحجج والآيات والدّلالات وعاين ذلك وأبصره، فكذّب بها وأباها كفرًا وعنادًا وبغيًا، كما قال تعالى: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًّا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [النّمل: 14]). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 299]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى (57) فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى (58) قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى (59)}.
يقول تعالى مخبرًا عن فرعون أنّه قال لموسى حين أراه الآية الكبرى، وهي إلقاء عصاه فصارت ثعبانًا عظيمًا ونزع يده من تحت جناحه فخرجت بيضاء من غير سوءٍ فقال: هذا سحرٌ، جئت به لتسحرنا وتستولي به على النّاس، فيتّبعونك وتكاثرنا بهم، ولا يتمّ هذا معك، فإنّ عندنا سحرًا مثل سحرك، فلا يغرّنّك ما أنت فيه {فاجعل بيننا وبينك موعدًا} أي: يومًا نجتمع نحن وأنت فيه، فنعارض ما جئت به بما عندك من السّحر في مكانٍ معيّنٍ ووقتٍ معيّنٍ فعند ذلك {قال} لهم موسى {موعدكم يوم الزّينة} وهو يوم عيدهم ونوروزهم وتفرّغهم من أعمالهم واجتماعهم جميعهم؛ ليشاهد النّاس قدرة اللّه على ما يشاء، ومعجزات الأنبياء، وبطلان معارضة السّحر لخوارق العادات النّبويّة، ولهذا قال: {وأن يحشر النّاس} أي: جميعهم {ضحًى} أي: ضحوةً من النّهار ليكون أظهر وأجلى وأبين وأوضح، وهكذا شأن الأنبياء، كلّ أمرهم واضحٌ، بيّنٌ، ليس فيه خفاءٌ ولا ترويجٌ؛ ولهذا لم يقل "ليلًا" ولكن نهارًا ضحًى.
قال ابن عبّاسٍ: وكان يوم الزّينة يوم عاشوراء.
وقال السّدّيّ، وقتادة، وابن زيدٍ: كان يوم عيدهم.
وقال سعيد بن جبيرٍ: يوم سوقهم.
ولا منافاة. قلت: وفي مثله أهلك اللّه فرعون وجنوده، كما ثبت في الصّحيح.
وقال وهب بن منبّه: قال فرعون: يا موسى، اجعل بيننا وبينك أجلًا ننظر فيه. قال موسى: لم أومر بهذا، إنّما أمرت بمناجزتك، إن أنت لم تخرج دخلت إليك. فأوحى اللّه إلى موسى أن اجعل بينك وبينه أجلًا وقل له أن يجعل هو. قال فرعون: اجعله إلى أربعين يومًا. ففعل.
وقال مجاهدٌ، وقتادة: {مكانًا سوًى} منصفًا. وقال السّدّيّ: عدلًا. وقال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: {مكانًا سوًى} [مستوى] يتبيّن النّاس ما فيه، لا يكون صوب ولا شيء يتغيّب بعض ذلك عن بعضٍ مستوٍ حتّى يرى). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 299-300]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة