العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الإسراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28 جمادى الأولى 1434هـ/8-04-2013م, 08:38 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي تفسير سورة الإسراء [ من الآية (99) إلى الآية (100) ]

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 جمادى الأولى 1434هـ/8-04-2013م, 08:39 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنّ اللّه الّذي خلق السّموات والأرض قادرٌ على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلاً لا ريب فيه فأبى الظّالمون إلاّ كفورًا}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: أو لم ينظر هؤلاء القائلون من المشركين {أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا أئنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا} بعيون قلوبهم، فيعلمون أنّ اللّه الّذي خلق السّموات والأرض، فابتدعها من غير شيءٍ، وأقامها بقدرته، قادرٌ بتلك القدرة على أن يخلق مثلهم أشكالهم وأمثالهم من الخلق بعد فنائهم، وقبل ذلك وأنّ من قدر على ذلك فلا يمتنع عليه إعادتهم خلقًا جديدًا، بعد أن يصيروا عظامًا ورفاتًا.
وقوله {وجعل لهم أجلاً لا ريب فيه} يقول تعالى ذكره: وجعل اللّه لهؤلاء المشركين أجلاً لهلاكهم، ووقتًا لعذابهم لا ريب فيه. يقول: لا شكّ فيه أنّه آتيهم ذلك الأجل. {فأبى الظّالمون إلاّ كفورًا} يقول: فأبى الكافرون إلاّ جحودًا بحقيقة وعيده الّذي أوعدهم وتكذيبًا به). [جامع البيان: 15/97]

تفسير قوله تعالى: (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى خشية الإنفاق قال الفاقة). [تفسير عبد الرزاق: 1/390]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] : " أنفق الرّجل: أملق، ونفق الشّيء ذهب "، {قتورًا} [الإسراء: 100] : «مقتّرًا»). [صحيح البخاري: 6/84]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله خشية الإنفاق يقال أنفق الرّجل أملق ونفق الشّيء ذهب كذا ذكره هنا والّذي قاله أبو عبيدة في قوله ولا تقتلوا أولادكم من إملاق أي من ذهاب مالٍ يقال أملق فلانٌ ذهب ماله وفي قوله ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق أي فقرٍ وقوله نفق الشّيء ذهب هو بفتح الفاء ويجوز كسرها هو قول أبي عبيدة وروى بن أبي حاتمٍ من طريق السّدّيّ قال خشية الإنفاق أي خشية أن ينفقوا فيفتقروا قوله قتورًا مقترًا هو قول أبي عبيدة أيضًا). [فتح الباري: 8/393]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (خشية الإنفاق أنفق الرّجل أملق ونفق الشّيء ذهب
أشار به إلى قوله تعالى: {إذا لامستكم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتوراً} (الإسراء: 100) وفسّر الإنفاق الإملاق، وروى ابن أبي حاتم من طريق السّديّ، قال: خشية الإنفاق، أي: خشية أن تنفقوا فتفتقروا. قوله: (ونفق الشّيء ذهب) بفتح الفاء وقيل بكسرها، وكذا فسره أبو عبيدة، وأشار به أيضا إلى الفرق بين الثلاثي والمزيد من حيث المعنى، وفي هذه السّورة أيضا قوله: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} (الإسراء: 31) الإملاق الفقر وقد خبط بعضهم هنا خباطاً لا ينجلي، وقد طويت ذكره.
قتوراً مقتّراً
أشار به إلى قوله تعالى: {وكان الإنسان قتوراً} (الإسراء: 100) وقال: إن قتوراً الّذي على وزن: فعول، بمعنى: مقتراً، على وزن إسم الفاعل من الإقتار، ومعناه: بخيلًا ممسكاً، يقال: قتر يقتر قتراً وأقتر إقتاراً: إذا قصر في الإنفاق). [عمدة القاري: 19/24]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({خشية الإنفاق}) في قوله: {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] يقال (أنفق الرجل) أي (أملق) والإملاق الفاقة (ونفق الشيء) بكسر الفاء مصححًا عليها في الفرع كأصله أي (ذهب) وفي حاشية موثوق بها في اليونينية نفق الشيء بفتح الفاء هي اللغة الفصحى ويقال بكسرها وليست بالعالية. وفي الصحاح أنفق الرجل أي افتقر وذهب ماله ومنه قوله تعالى: {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق}.
({قتورًا}) في قوله تعالى: {وكان الإنسان قتورًا} [الإسراء: 102] قال أبو عبيدة أي (مقترًا) من الإقتار أي بخيلًا يريد أن في طبعه ومنتهى نظره أن الأشياء تتناهى وتفنى فهو لو ملك خزائن رحمة الله لأمسك خشية الفقر). [إرشاد الساري: 7/203]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورًا}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه: قل يا محمّد لهؤلاء المشركين: لو أنتم أيّها النّاس تملكون خزائن أملاك ربّي من الأموال، وعنى بالرّحمة في هذا الموضع: المال {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} يقول: إذن لبخلتم به، فلم تجودوا بها على غيركم خشيةً من الإنفاق والإقتار، كما؛
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عبّاسٍ: {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} قال: الفقر.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {خشية الإنفاق} أي خشية الفاقة.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، مثله.
وقوله: {وكان الإنسان قتورًا} يقول: وكان الإنسان بخيلاً ممسكًا، كما؛
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {وكان الإنسان قتورًا} يقول: بخيلاً.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عبّاسٍ، في قوله: {وكان الإنسان قتورًا} قال: بخيلاً.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {وكان الإنسان قتورًا} قال: بخيلاً ممسكًا.
وفي القتور في كلام العرب لغاتٌ أربع، يقال: قتر فلانٌ يقتر ويقتر، وقتّر يقتّر، وأقتر يقتر، ما قال أبو دوادٍ:
لا أعدّ الإقتار عدمًا ولكن = فقد من قد رزيته الإعدام). [جامع البيان: 15/98-99]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 100
أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله: {خزائن رحمة ربي} قال: الرزق). [الدر المنثور: 9/452-453]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} قال: إذن ما أطعمتم أحدا شيئا). [الدر المنثور: 9/453]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {خشية الإنفاق} قال: الفقر وفي قوله: {وكان الإنسان قتورا} قال: بخيلا). [الدر المنثور: 9/453]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {خشية الإنفاق} قال: خشية الفاقة {وكان الإنسان قتورا} قال: بخيلا ممسكا). [الدر المنثور: 9/453]



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 جمادى الأولى 1434هـ/8-04-2013م, 08:42 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال اللّه: {أولم يروا أنّ اللّه الّذي خلق السّموات والأرض} [الإسراء: 99] وهم يقرّون أنّه خلق السّموات، وهو قوله: {ولئن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولنّ اللّه} [لقمان: 25].
فخلق السّموات والأرض أكبر من خلق النّاس، واللّه خلقهم فهو {قادرٌ على أن يخلق مثلهم} [الإسراء: 99]، يعني: البعث.
وقال في آية أخرى: {أوليس الّذي خلق السّموات والأرض بقادرٍ على أن يخلق مثلهم} [يس: 81].
قال: {وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} [الإسراء: 99] لا شكّ فيه، القيامة.
{فأبى الظّالمون} [الإسراء: 99] المشركون.
{إلا كفورًا} [الإسراء: 99] بالقيامة). [تفسير القرآن العظيم: 1/165]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي} [الإسراء: 100].
قال: {إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق} [الإسراء: 100] قال قتادة: خشية الفاقة.
{وكان الإنسان قتورًا} [الإسراء: 100] بخيلا، يقتر على نفسه وعلى غيره.
يخبر أنّهم بخلاء أشحّاء، يعني المشركين.
هذا تفسير الحسن.
وقال قتادة: بخيلا، مسيكًا). [تفسير القرآن العظيم: 1/165]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ):
( {قل لو أنتم تملكون} معناه: لو تملكون أنتم.

{وكان الإنسان قتوراً} أي مقتراً). [مجاز القرآن: 1/392]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {قتورا}: مقترا). [غريب القرآن وتفسيره: 221]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وكان الإنسان قتوراً} أي ضيّقا بخيلا). [تفسير غريب القرآن: 261]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (قال تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} يعني مفاتيح رزقه). [تأويل مشكل القرآن: 146]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا}
هذا جواب لقولهم: {لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعا}
فأعلمهم اللّه - جل وعلا - أنهم لو ملكوا خزائن الأرزاق لأمسكوا شحّا وبخلا، فقال:
{إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} يعنى بالإنسان ههنا الكافر خاصة كما قال - عزّ وجلّ: {إنّ الإنسان لربّه لكنود}أي لكفور،
{وإنّه لحبّ الخير لشديد} أي من أجل حب الخير وهو المال لبخيل.
فأمّا (أنتم) فمرفوع بفعل مضمر، المعنى قل لو تملكون أنتم - لأن لو يقع بها الشيء لوقوع غيره، فلا يليها إلا الفعل، وإذا وليها الاسم عمل فيها الفعل المضمر، ومثل ذلك من الشعر قول المتلمس:
فلو غير أخوالي أرادوا نقيصتي= جعلت لهم فوق العرانين ميسما
المعنى لو أراد غير أخوالي.
والقتور: البخيل). [معاني القرآن: 3/262-261]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق}
روى حجاج عن ابن جريج قال الإنفاق الفقر عن ابن عباس
وروى معمر عن قتادة قال الإنفاق الفقر وحكى أهل اللغة أنفق وأصرم وأعدم وأقتر إذا قل ماله). [معاني القرآن: 4/198]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وكان الإنسان قتورا}
روى حجاج عن ابن جريج قال قتورا بخيلا عن ابن عباس). [معاني القرآن: 4/199-198]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {قتورا} بخيلا). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 140]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {قَتُوراً}: مقترا بخيلا). [العمدة في غريب القرآن: 185]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 جمادى الأولى 1434هـ/8-04-2013م, 08:45 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) }

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) }
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (وتقول لو أنه ذاهبٌ لكان خيراً له فأن مبنيةٌ على لو كما كانت مبنية على لولا كأنك قلت لو ذاك ثم جعلت أن وما بعدها في موضعه فهذا تمثيل وإن كانوا لا يبنون على لو غير أن كما كان تسلم في قولك بذي تسلم في موضع اسم ولكنهم لا يستعملون الاسم لأنهم مما يستغنون بالشيء عن الشيء حتى يكون المستغنى عنه مسقطاً.
وقال الله عز وجل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} وقال:
لو بغير الماء حلقي شرقٌ). [الكتاب: 3/121]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ف لولا الأصل لا تقع في إلا على اسم. ولو لا تقع إلا على فعل. فإن قدمت الاسم قبل الفعل فيها كان على فعل مضمر، وذلك كقوله عز وجل: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي} ). [المقتضب: 3/77]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقوله:
دون النساء ولو باتت بأطهار
معناه أنه يجتنبها، في طهرها، وهو الوقت الذي يستقيم له غشيانها فيه، وأهل الحجاز يرون " الأقراء " الطهر، وأهل العراق يرونه الحيض، وأهل المدينة يجعلون عدد النساء الأطهار، ويحتجون بقول الأعشى:

وفي كل أنت جاشم غزوة = تشد لأقصاها عزيم عزائكا
مؤرثه مالاً، وفي الحي رفعة = لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وقوله: " ولو باتت بأطهار "، فـ " لو " أصلها في الكلام أن تدل على وقوع الشيء لوقوع غيره، تقول: لو جئتني لأعطيك، ولو كان زيد هناك لضربته، ثم يتسع فتصير في معنى " إن " الواقعة للجزاء تقول: أنت لا تكرمني ولو أكرمتك، تريد " وإن " قال الله عز وجل: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} [يوسف: 107]، فأما قوله عز وجل: {فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به} [آل عمران: 91] فإن تأويله عند أهل اللغة: لا يقبل أن يتبرأ به وهو مقيم على الكفر، ولا يقبل إن افتدى به، فـ " لو " في معنى " إن " وإنما منع " لو " أن تكون من حروف المجازاة فتجزم كما تجزم " إن " أن حروف المجازاة إنما تقع لما لم يقع، ويصير الماضي معها في معنى المستقبل تقول: إن جئتني أعطيتك، وإن قعدت عني زرتك، فهذا لم يقع.، وإن كان لفظ الماضي لما أحدثته فيه " إن " وكذلك متى أتيتني أتيتك.، و " لو " تقع في معنى الماضي، تقول: لو جئتني أمس لصادفتني، ولو ركبت إلي أمس لألفيتني، فلذلك خرجت من حروف الجزاء، فإذا أدخلت معها " لا " صار معناها أن الفعل يمتنع لوجود غيره، فهذا خلاف ذلك المعنى، ولا تقع إلا على الأسماء، ويقع الخبر محذوفًا لأنه لا يقع فيها الاسم إلا وخبره مدلول عليه، فاستغني عن ذكره، لذلك تقول: لولا عبد الله لضربتك، والمعنى في هذا المكان: من قرابتك، أو صداقتك، أو نحو ذلك، فهذا معناها في هذا الوضع، ولها موضع آخر تكون فيه على غير هذا المعنى، وهي " لولا " التي تقع في معنى " هلا " للتحضيض، ومن ذلك قوله: {لولا إذا سمعتوه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا} [النور: 12] أي هلا، وقال الله عز وجل: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم} [المائدة: 63] فهذه لا يليها إلا الفعل.، لأنها للأمر والتحضيض، مظهرًا أو مضمرًا، كما قال:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم = بني ضوطري لولا الكمي المقنعا
أي هلا تعدون الكمي المقنعا، " ولولا " الأولى لا يليها إلا الاسم على ما ذكرت لك.، ولا بد في جوابها من اللام أو معنى اللام، تقول: لولا زيدٌ فعلت، والمعنى لفعلت، وزعم سيبويه أن " زيدًا " من حديث " لولا " واللام والفعل حديثٌ معلقٌ بحديث " لولا "، وتأويله أنه للشرط الذي وجب من أجلها وامتنع لحال الاسم بعدها، و" لو " لا يليها إلا الفعل مضمرًا أو مظهرًا.، لأنها تشارك حروف الجزاء في ابتداء الفعل وجوابه، تقول: لو جئتني لأعطيتك، فهذا ظهور الفعل، وإضماره، قوله عز وجل: {قل لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربي} [الإسراء: 100] والمعنى والله أعلم: لو تملكون أنتم.، فهذا الذي رفع " أنتم " ولما أضمر ظهر بعده ما يفسره، ومثل ذلك: " لو ذات سوارٍ لطمتني " أراد لو لطمتني ذات سوارٍ، ومثله:

ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي = جعلت لهم فوق العرانين ميسمًا
وكذلك قول جرير:

لو غيركم علق الزبير بحبله = أدى الجوار إلى بني العوام
فنصب بفعل مضمر يفسره ما بعده، لأنها للفعل، وهو في التمثيل: لو علق الزبير غيركم، وكذلك كل شيء للفعل نحو: الاستفهام، والأمر، والنهي، وحروف الفعل نحو: " إذ وسوف " وهذا مشروح في الكتاب " المقتضب " على حقيقة الشرح). [الكامل: 1/360-364] (م)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 09:18 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,957
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 09:22 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,957
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 09:24 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,957
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا}
هذه الآية احتجاج عليهم فيما استبعدوه من البعث، وذلك أنهم قرروا على خلق الله تعالى واختراعه لهذه الجملة التي البشر جزء منها، فهم لا ينكرون ذلك، فكيف يصح لهم أن يقروا بخلقه للكل وإخراجه من خمول العدم وينكرون إعادته للبعض؟ فحصل الأمر في حيز الجواز. وأخبر الصادق الذي قامت دلائل معجزاته بوقوع ذلك الجائز. والرؤية في هذه الآية رؤية القلب، و"الأجل" ها هنا يحتمل أن يريد به القيامة، ويحتمل أن يريد أجل الموت، والأجل -على هذا التأويل- اسم جنس; لأنه وضعه موضع الآجال. ومقصد هذا الكلام بيان قدرة الله عز وجل وملكه لخلقه، وبتقرير ذلك يقوى جواز بعثه لهم حين يشاء لا إله إلا هو. وقوله تعالى: "فأبى" عبارة عن تكسبهم وجنوحهم، وقد مضى تفسير هذه الآية آنفا). [المحرر الوجيز: 5/549]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {قل لو أنتم تملكون} الآية. حكم "لو" أن يليها الفعل، إما مظهرا وإما مضمرا يفسره الظاهر بعد ذلك، فالتقدير هنا: قل لو تملكون أنتم تملكون خزائن، فـ "أنتم" رفع على تبع الضمير، و"الرحمة" في هذه الآية: المال والنعم التي تصرف في الأرزاق، ومن هذا سميت رحمة. و"الإنفاق" المعروف: إذهاب المال. وهو مؤد إلى الفقر، فكأن المعنى: خشية عاقبة الإنفاق. وقال بعض اللغويين: "أنفق الرجل" معناه: افتقر.
[المحرر الوجيز: 5/549]
وقوله تعالى: {وكان الإنسان قتورا} معناه: ممسكا، يريد أن في طبعه ومنتهى نظره أن الأشياء تتناهى وتفنى، فهو لو ملك خزائن رحمة الله لأمسك خشية الفقر، وكذلك يظن أن قدرة الله تبارك وتعالى تقف دون البعث، والأمر ليس كذلك، بل قدرته لا تتناهى، فهو يخترع من الخلق ما يشاء، ويختزن من الرحمة الأرزاق، فلا يخاف نفاذ خزائن رحمته، وبهذا النظر تلتبس هذه الآية بما قبلها، والله ولي التوفيق برحمته، ومن الإقتار قول أبي داود:
لا أعد الإقتار عدما ولكن ... فقد من قد رزئته الإعدام). [المحرر الوجيز: 5/550]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 05:56 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 05:59 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ذلك جزاؤهم بأنّهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا أئنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا (98) أولم يروا أنّ اللّه الّذي خلق السّماوات والأرض قادرٌ على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظّالمون إلا كفورًا (99)}.
يقول تعالى: هذا الّذي جازيناهم به، من البعث على العمى والبكم والصّمم، جزاؤهم الّذي يستحقّونه؛ لأنّهم كذّبوا (بآياتنا) أي بأدلّتنا وحججنا، واستبعدوا وقوع البعث (وقالوا أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا) باليةً نخرةً (أئنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا) أي: بعد ما صرنا إلى ما صرنا إليه من البلى والهلاك، والتّفرّق والذّهاب في الأرض نعاد مرّةً ثانيةً؟ فاحتجّ تعالى عليهم، ونبّههم على قدرته على ذلك، بأنّه خلق السّماوات والأرض، فقدرته على إعادتهم أسهل من ذلك كما قال: {لخلق السّماوات والأرض أكبر من خلق النّاس} [غافرٍ: 57] وقال {أولم يروا أنّ اللّه الّذي خلق السّماوات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادرٍ على أن يحيي الموتى بلى إنّه على كلّ شيءٍ قديرٌ} [الأحقاف: 33] وقال {أوليس الّذي خلق السّماوات والأرض بقادرٍ على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم * إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون * فسبحان الّذي بيده ملكوت كلّ شيءٍ وإليه ترجعون} [يس: 81، 83].
وقال هاهنا: (أولم يروا أنّ اللّه الّذي خلق السّماوات والأرض قادرٌ على أن يخلق مثلهم) أي: يوم القيامة يعيد أبدانهم وينشّئهم نشأةً أخرى، ويعيدهم كما بدأهم.
وقوله: (وجعل لهم أجلا لا ريب فيه) أي: جعل لإعادتهم وإقامتهم من قبورهم أجلًا مضروبًا ومدّةً مقدّرةً لا بدّ من انقضائها، كما قال تعالى: {وما نؤخّره إلا لأجلٍ معدودٍ} [هودٍ: 104].
وقوله: (فأبى الظّالمون) أي: بعد قيام الحجّة عليهم (إلا كفورًا) إلّا تماديًا في باطلهم وضلالهم). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 123]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذًا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورًا (100)}
يقول تعالى لرسوله صلوات اللّه عليه وسلامه قل لهم يا محمّد: لو أنّكم -أيّها النّاس- تملكون التّصرّف في خزائن اللّه، لأمسكتم خشية الإنفاق.
قال ابن عبّاسٍ، وقتادة: أي الفقر أي: خشية أن تذهبوها، مع أنّها لا تفرغ ولا تنفد أبدًا؛ لأنّ هذا من طباعكم وسجاياكم؛ ولهذا قال: (وكان الإنسان قتورًا) قال ابن عبّاسٍ، وقتادة: أي بخيلًا منوعًا. وقال اللّه تعالى: {أم لهم نصيبٌ من الملك فإذًا لا يؤتون النّاس نقيرًا} [النّساء: 53] أي: لو أنّ لهم نصيبًا في ملك اللّه لما أعطوا أحدًا شيئًا، ولا مقدار نقيرٍ، واللّه تعالى يصف الإنسان من حيث هو، إلّا من وفّقه اللّه وهداه؛ فإنّ البخل والجزع والهلع صفةٌ له، كما قال تعالى: {إنّ الإنسان خلق هلوعًا * إذا مسّه الشّرّ جزوعًا * وإذا مسّه الخير منوعًا * إلا المصلّين} [المعارج: 19 -22]. ولهذا نظائر كثيرةٌ في القرآن العزيز، ويدلّ هذا على كرمه وجوده وإحسانه، وقد جاء في الصّحيحين: "يد اللّه ملأى لا يغيضها نفقةٌ، سحّاء اللّيل والنّهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السّماوات والأرض فإنّه لم يغض ما في يمينه"). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 124]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة