العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الإسراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 07:08 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,669
افتراضي تفسير سورة الإسراء [ من الآية (40) إلى الآية (44) ]

{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) }


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 07:11 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,669
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى واتخذ من الملائكة إناثا قال: قالت اليهود الملائكة بنات الجن). [تفسير عبد الرزاق: 1/378]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أفأصفاكم ربّكم بالبنين واتّخذ من الملائكة إناثًا إنّكم لتقولون قولاً عظيمًا}.
يقول تعالى ذكره للّذين قالوا من مشركي العرب: الملائكة بنات اللّه {أفأصفاكم} أيّها النّاس {ربّكم بالبنين} يقول: أفخصّكم ربّكم بالذّكور من الأولاد {واتّخذ من الملائكة إناثًا} وأنتم لا ترضونهنّ لأنفسكم، بل تئدونهنّ، وتقتلونهنّ، فجعلتم للّه ما لا ترضونه لأنفسكم {إنّكم لتقولون قولاً عظيمًا} يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين الّذين قالوا من الفرية على اللّه ما ذكرنا: إنّكم أيّها النّاس لتقولون بقيلكم: الملائكة بنات اللّه، قولاً عظيمًا، وتفترون على اللّه فريةً منكم.
وكان قتادة يقول في ذلك ما؛
- حدّثنا محمّدٌ، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، {واتّخذ من الملائكة إناثًا} قال: قالت اليهود: الملائكة بنات الجن). [جامع البيان: 14/601]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 40 - 48.
أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {واتخذ من الملائكة إناثا} قالت اليهود: الملائكة بنات الحق وفي قوله: {قل لو كان معه آلهة} الآية، يقول: {لو كان معه آلهة} إذا لعرفوا فضله ومزيته عليهم فابتغوا ما يقربهم إليه إنهم ليس كما يقولون). [الدر المنثور: 9/349]

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد صرّفنا في هذا القرآن ليذّكّروا وما يزيدهم إلاّ نفورًا}.
يقول تعالى ذكره: {ولقد صرّفنا} لهؤلاء المشركين المفترين على اللّه {في هذا القرآن} العبر والآيات والحجج، وضربنا لهم فيه الأمثال، وحذّرناهم فيه وأنذرناهم {ليذّكّروا} يقول: ليتذكّروا تلك الحجج عليهم، فيعقلوا خطأ ما هم عليه مقيمون، ويعتبروا بالعبر، فيتّعظوا بها، وينيبوا من جهالتهم، فما يعتبرون بها، ولا يتذكّرون بما يرد عليهم من الآيات والنّذر، وما يزيدهم تذكيرنا إيّاهم {إلاّ نفورًا} يقول: إلاّ ذهابًا عن الحقّ، وبعدًا منه وهربًا.
والنّفور في هذا الموضع مصدرٌ من قولهم: نفر فلانٌ من هذا الأمر ينفر منه نفرًا ونفورًا). [جامع البيان: 14/602-603]

تفسير قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا قال لابتغوا التقرب إليه مع أنه ليس كما يقولون). [تفسير عبد الرزاق: 1/378]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء المشركين الّذين جعلوا مع اللّه إلهًا آخر: لو كان الأمر كما تقولون: من أنّ معه آلهةً وليس ذلك كما تقولون، إذن لابتغت تلك الآلهة القربة من اللّه ذي العرش العظيم، والتمست الزّلفة إليه، والمرتبة منه. كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً} يقول: لو كان معه آلهةٌ إذن لعرفوا فضله ومرتبته ومنزلته عليهم، فابتغوا ما يقرّبهم إليه.
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة {إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاً} قال: لابتغوا القرب إليه، مع أنّه ليس كما يقولون). [جامع البيان: 14/603]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 40 - 48.
أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {واتخذ من الملائكة إناثا} قالت اليهود: الملائكة بنات الحق وفي قوله: {قل لو كان معه آلهة} الآية، يقول: {لو كان معه آلهة} إذا لعرفوا فضله ومزيته عليهم فابتغوا ما يقربهم إليه إنهم ليس كما يقولون). [الدر المنثور: 9/349] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} قال: على أين ينزلوا ملكه). [الدر المنثور: 9/349]

تفسير قوله تعالى: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوًّا كبيرًا (43) تسبّح له السّموات السّبع والأرض ومن فيهنّ وإن مّن شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليمًا غفورًا}.
وهذا تنزيهٌ من اللّه تعالى ذكره نفسه عمّا وصفه به المشركون، الجاعلون معه آلهةً غيره، المضيفون إليه البنات، فقال: تنزيهًا للّه وعلوًّا له عمّا تقولون أيّها القوم، من الفرية والكذب، فإنّ ما تضيفون إليه من هذه الأمور ليس من صفته، ولا ينبغي أن يكون له صفةٌ. كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوًّا كبيرًا} يسبّح نفسه إذ قيل عليه البهتان.
وقال تعالى: {عمّا يقولون علوًّا} ولم يقل: تعاليًا، كما قال: {وتبتّل إليه تبتيلاً} كما قال الشّاعر:
أنت الفداء لكعبةٍ هدّمتها = ونقرتها بيديك كلّ منقّر
منع الحمّام مقيله من سقفها = ومن الحطيم فطار كلّ مطيّر). [جامع البيان: 14/604]

تفسير قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (قال أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم قال كل شيء فيه الروح يسبح من شجرة أو شيء فيه الروح). [تفسير عبد الرزاق: 1/379]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {تسبّح له السّموات السّبع والأرض ومن فيهنّ} يقول: تنزّه اللّه أيّها المشركون عمّا وصفتموه به إعظامًا له وإجلالاً، السّماوات السّبع والأرض ومن فيهنّ من المؤمنين به من الملائكة والإنس والجنّ، وأنتم مع إنعامه عليكم، وجميل أياديه عندكم، تفترون عليه بما تفترون.
وقوله: {وإن من شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} يقول جلّ ثناؤه: وما من شيءٍ من خلقه إلاّ يسبّح بحمده، كما:
- حدّثني به، نصر بن عبد الرّحمن الأوديّ، قال: حدّثنا محمّد بن يعلى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " ألا أخبركم بشيءٍ أمر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه يا بنيّ آمرك أن تقول سبحان اللّه وبحمده فإنّها صلاة الخلق، وتسبيح الخلق، وبها ترزق الخلق، قال اللّه {وإنّ من شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} "
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، قال: حدّثنا عيسى بن عبيدٍ، قال: سمعت عكرمة، يقول: لا يعيبنّ أحدكم دابّته ولا ثوبه، فإنّ كلّ شيءٍ يسبّح بحمده
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، قال: حدّثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {وإن من شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} قال: الشّجرة تسبّح، والأسطوانة تسبّح.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، وزيد بن حبابٍ، قالا: حدّثنا جريرٌ أبو الخطّاب، قال: كنّا مع يزيد الرّقاشيّ ومعه الحسن في طعامٍ، فقدّموا الخوان، فقال يزيد الرّقاشيّ: يا أبا سعيدٍ يسبّح هذا الخوان: فقال: كان يسبّح مرّةً
- حدّثني يعقوب، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضّحّاك، ويونس، عن الحسن، أنّهما قالا في قوله: {وإن من شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} قالا: كلّ شيءٍ فيه الرّوح
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، قال: الطّعام يسبّح
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، {وإن من شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} قال: كلّ شيءٍ فيه الرّوح يسبّح، من شجرٍة أو شيءٍ فيه الرّوح
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن عبد اللّه بن بابيٍّ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، أنّ الرّجل، إذا قال: لا إله إلاّ اللّه فهي كلمة الإخلاص الّتي لا يقبل اللّه من أحدٍ عملاً حتّى يقولها، فإذا قال الحمد للّه، فهي كلمة الشّكر الّتي لم يشكر اللّه عبدٌ قطّ حتّى يقولها: فإذا قال اللّه أكبر، فهي تملأ ما بين السّماء والأرض، فإذا قال سبحان اللّه، فهي صلاة الخلائق الّتي لم يدع اللّه أحدٌ من خلقه إلاّ قرره بالصّلاة والتّسبيح، فإذا قال لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، قال: أسلم عبدي واستسلم
وقوله: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} يقول تعالى ذكره: ولكن لا تفقهون تسبيح ما عدا تسبيح من كان يسبّح بمثل ألسنتكم {إنّه كان حليمًا} يقول: إنّ اللّه كان حليمًا لا يعجل على خلقه الّذين يخالفون أمره، ويكفرون به، ولولا ذلك لعاجل هؤلاء المشركين الّذين يدعون معه الآلهة والأنداد بالعقوبة. {غفورًا} يقول: ساترًا ذنوبهم، إذا هم تابوا منها بالعفو منه لهم، كما:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {إنّه كان حليمًا} عن خلقه، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعضٍ {غفورًا} لهم إذا تابوا). [جامع البيان: 14/604-607]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن}
وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الرحمن بن قرط رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عليه السلام عن يمينه ومكائيل عليه السلام عن يساره فطارا به حتى بلغ السموات العلى فلما رجع قال: سمعت تسبيحا في السموات العلى مع تسبيح كثير سبحت السموات العلى من ذي المهابة مشفقات لذي العلو بما علا سبحان العلي الأعلى سبحانه وتعالى). [الدر المنثور: 9/350]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن لوط بن أبي لوط قال: بلغني أن تسبيح سماء الدنيا سبحان ربنا الأعلى والثانية سبحانه وتعالى والثالثة سبحانه وبحمده والرابعة سبحانه لا حول ولا قوة إلا به والخامسة سبحان محيي الموتى وهو على كل شيء قدير والسادسة سبحان الملك القدوس والسابعة سبحان الذي ملأ السموات السبع والأرضين السبع عزة ووقارا). [الدر المنثور: 9/350]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وهو جالس مع أصحابه إذ سمع هزة فقال: أطت السماء وحق لها أن تئط قالوا: وما الأطيط قال: تناقضت السماء ويحقها أن تنقض والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر إلا فيه جبهة ملك ساجد يسبح الله بحمده). [الدر المنثور: 9/350-351]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن علي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {تسبح له السماوات السبع والأرض} بالتاء). [الدر المنثور: 9/351]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}
أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه إن نوحا قال لابنه يا بني، آمرك أن تقول: سبحان الله فإنها صلاة الخلق وتسبيح الخلق وبها يرزق الخلق قال الله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ). [الدر المنثور: 9/351]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد، وابن مردويه عن ابن عمر رضي اله عنهما: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إن نوحا لما حضرته الوفاة قال لابنيه: آمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل شيء). [الدر المنثور: 9/352]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في فضائل الذكر عن عائشة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صوت الديك صلاته وضربه بجناحيه سجوده وركوعه ثم تلا هذه الآية: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} ). [الدر المنثور: 9/352]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ينادي مناد من السماء اذكروا الله يذكركم فلا يسمعها أول من الديك فيصيح فذلك تسبيحه). [الدر المنثور: 9/352]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تضربوا وجوه الدواب فإن كل شيء يسبح بحمده). [الدر المنثور: 9/352]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن عمر رضي الله عنه قال: لا تلطموا وجوه الدواب فإن كل شيء يسبح بحمده). [الدر المنثور: 9/353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد عن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم: اركبوها سالمة ودوعها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله منه). [الدر المنثور: 9/353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما تستقل الشمس فيبقي من خلق الله تعالى إلا سبح الله بحمده إلا ما كان من الشيطان وأغنياء بني آدم). [الدر المنثور: 9/353]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ما من عبد يسبح الله تسبيحة إلا سبح ما خلق الله من شيء، قال الله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ). [الدر المنثور: 9/353-354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن النمل يسبحن). [الدر المنثور: 9/354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه من أجل نملة واحدة أحرقت أمة من الأمم تسبح). [الدر المنثور: 9/354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج النسائي وأبو الشيخ، وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع وقال: نعيقها تسبيح). [الدر المنثور: 9/354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: الزرع يسبح بحمده وأجره لصاحبه والثوب يسبح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنا فاغسلني إذا). [الدر المنثور: 9/354]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قبيل رضي الله عنه قال: الزرع يسبح وثوابه للذي زرع). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كل شيء يسبح بحمده إلا الحمار والكلب). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: الأسطوانة تسبح والشجرة تسبح). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال: لا يعيبن أحدكم دابته ولا ثوبه فإن كل شيء يسبح بحمده). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والخطيب عن أبي صالح رضي الله عنه قال: ذكر لنا أن صرير الباب تسبيحه). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي غالب الشيباني رضي الله عنه قال: صوت البحر تسبيحه وأمواجه صلاته). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن النخعي رضي الله عنه قال: الطعام تسبيح). [الدر المنثور: 9/355]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو الشيخ عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال: أتي أبو بكر الصديق رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين فجعل ينشر جناحه ويقول: ما صيد من صيد ولا عضدت من شجرة إلا بما ضيعت من التسبيح). [الدر المنثور: 9/356]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن راهويه في مسنده من طريق الزهري رضي الله عنه قال: أتي أبو بكر الصديق رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه سلم يقول: ما صيد من صيد ولا عضدت عضاة ولا قطعت وشيجة إلا بقلة التسبيح). [الدر المنثور: 9/356]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو نعيم في الحلية، وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صيد من صيد ولا وشج من وشج إلا بتضييعه التسبيح). [الدر المنثور: 9/356]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صيد من طير في السماء ولا سمك في الماء حتى يدع ما افترض الله عليه من التسبيح). [الدر المنثور: 9/356-357]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أخذ طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح). [الدر المنثور: 9/357]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن مرثد بن أبي مرثد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: لا يصطاد شيء من الطير والحيتان إلا بما يضيع من تسبيح الله). [الدر المنثور: 9/357]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عساكر من طريق يزيد بن مرثد عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ما اصطيد طير في بر ولا بحر إلا بتضييعه التسبيح). [الدر المنثور: 9/357]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج العقيلي في الضعفاء وأبو الشيخ والديلمي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آجال البهائم كلها وخشاش الأرض والنمل والبراغيث والجراد والخيل والبغال والدواب كلها وغير ذلك آجالها في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحها وليس إلى ملك الموت منها شيء). [الدر المنثور: 9/357-358]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: ما من شيء في أصله الأول لن يموت إلا وهو يسبح بحمده). [الدر المنثور: 9/358]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: ما من شيء في أصله الأول لن يموت إلا وهو يسبح بحمده). [الدر المنثور: 9/358]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن فقال الحسن: كلا إنما ذاك كل شيء على أصله). [الدر المنثور: 9/358]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن إبراهيم قال الطعام تسبيح). [الدر المنثور: 9/358]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لا تقتلوا الضفادع فإن أصواتها تسبيح). [الدر المنثور: 9/358-359]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ظن داود عليه السلام أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه وأن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جانبه فقال: يا داود افهم إلى ما تصوت به الضفدع فأنصت داود عليه السلام فإذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود عليه السلام فقال له الملك: كيف تراه يا داود قال: أفهمت ما قالت قال: نعم، قال: ماذا قالت قال: قالت: سبحانك وبحمدك منهتى علملك يا رب، قال داود عليه السلام: والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا). [الدر المنثور: 9/359]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن صدقة بن يسار رضي الله عنه قال: كان داود عليه السلام في محرابه فأبصر درة صغيرة ففكر في خلقها وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه فأنطقها الله فقالت: يا داود أتعجبك نفسك لأنا على قدر ما آتاني الله أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله، قال الله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ). [الدر المنثور: 9/359]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال: هذه الآية في التوراة كقدر ألف آية {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال في التوراة: تسبح له الجبال ويسبح له الشجر ويسبح له كذا ويسبح له كذا). [الدر المنثور: 9/360]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد وأبو الشيخ عن شهر بن حوشب رضي الله عنه قال: كان داود عليه السلام يسمى النواح في كتاب الله عز وجل وأنه انطلق حتى أتى البحر فقال: أيها البحر إني هارب، قال: من الطالب الذي لا ينأى طلبه، قال: فاجعلني قطرة من مائك أو دابة مما فيك أو تربة من تربتك أو صخرة من صخرك، قال: أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ارجع من حيث جئت فإنه ليس مني شيء إلا بارز ينظر الله عز وجل إليه قد أحصاه وعده عدا فلست أستطيع ذلك ثم انطلق حتى أتى الجبل فقال: أيها الجبل اجعلني حجر من حجارتك أو تربة من تربتك أو صخرة من صخرك أو شيئا مما في جوفك، فقال: أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه إنه ليس مني شيء إلا يراه الله وينظر إليه وقد أحصاه وعده عدا فلست أستطيع ذلك، ثم انطلق حتى أتى على الأرض يعني الرمل فقال: أيها الرمل اجعلني تربة من تربك أو صخرة من صخرك أو شيئا مما في جوفك، فأوحى الله إليه أجبه، فقال: أيها العبد الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ارجع من حيث جئت فاجعل عملك لقمسين: لرغبة أو لرهبة فعلى أيهما أخذك ربك لم تبال وخرج فأتى البحر في ساعة فصلى فيه فنادته ضفدعة فقالت: يا داود إنك حدثت نفسك أنك قد سبحت في ساعة ليس يذكر الله فيها غيرك وإني في سبعين ألف ضفدعة كلها قائمة على رجل تسبح الله تعالى وتقدسه). [الدر المنثور: 9/360-361]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى داود عليه السلام ليلة حتى أصبح فلما أن أصبح وجد في نفسه غرورا فنادته ضفدعة يا داود كنت أدأب منك قد أغفيت إغفاءة). [الدر المنثور: 9/361-362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحا من هذه الدودة الحمراء). [الدر المنثور: 9/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال: التراب يسبح فإذا بني فيه الحائط سبح). [الدر المنثور: 9/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه قال: إذا سمعت تغيضا من البيت أو من الخشب والجدر فهو تسبيح). [الدر المنثور: 9/362]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن خيثمة رضي الله عنه قال: كان أبو الدرداء يطبخ قدرا فوقعت على وجهها فعلت تسبح). [الدر المنثور: 9/362-363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن سليمان بن المغيرة قال: كان مطرف رضي الله عنه إذا دخل بيته فسبح سبحت معه آنية بيته). [الدر المنثور: 9/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال: لولا ما غمي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تقاررتم). [الدر المنثور: 9/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن مسعر رضي الله عنه قال: لولا ما غمي عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم). [الدر المنثور: 9/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: كل شيء فيه الروح يسبح). [الدر المنثور: 9/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: صلاة الخلق تسبيحهم سبحان الله وبحمده). [الدر المنثور: 9/363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج النسائي، وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويا بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معنا ماء فقال لنا: اطلبوا من معه فضل ماء فأتي بماء فوضعه في إناء ثم وضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: حي على الطهور المبارك والبركة من الله فشربنا منه، قال عبد الله: كنا نسمع صوت الماء وتسبيحه وهو يشرب). [الدر المنثور: 9/364]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نأكل مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل). [الدر المنثور: 9/364]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ عن أنس قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام ثريد فقال: إن هذا الطعام يسبح قالوا: يا رسول الله وتفقه تسبيحه قال: نعم، ثم قال لرجل: ادن هذه القصعة من هذا الرجل فأدناها منه فقال: نعم يا رسول الله هذا الطعام يسبح فقال: ادنها من آخر وأدناها منه فقال: هذا الطعام يسبح، ثم قال: ردها فقال رجل: يا رسول الله لو أمرت على القوم جميعا فقال: لا إنها لو سكتت عند رجل لقالوا من ذنب ردها فردها). [الدر المنثور: 9/364-365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن أبي حمزة الثمالي قال: قال محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وسمع عصافير يصحن قال: تدري ما يقلن قلت: لا، قال: يسبحن ربهن عز وجل ويسألن قوت يومهن). [الدر المنثور: 9/365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب عن أبي حمزة قال: كنا مع علي بن الحسين رضي الله عنه فمر بنا عصافير يصحن فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير فقلنا: لا، قال: أما أني ما أقول إنا نعلم الغيب ولكني سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه يقول: إن الطير إذا أصبحت سبحت ربها وسألته قوت يومها وإن هذه تسبح ربها وتسأله قوت يومها). [الدر المنثور: 9/365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا عائشة اغسلي هذين البردين فقلت: يا رسول الله بالأمس غسلتهما فقال لي: أما علمت أن الثوب يسبح فإذا اتسخ انقطع تسبيحه). [الدر المنثور: 9/366]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {إنه كان حليما غفورا} قال: حليما عن خلقه فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض غفورا لهم إذا ثابوا). [الدر المنثور: 9/366]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 07:28 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,669
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {أفأصفاكم ربّكم بالبنين واتّخذ من الملائكة إناثًا} [الإسراء: 40] على الاستفهام.
أي لم يفعل ذلك، لقولهم: إنّ الملائكة بنات اللّه.
وقال: {إنّكم لتقولون قولا عظيمًا} [الإسراء: 40] ). [تفسير القرآن العظيم: 1/136]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ):
( {أفأصفاكم ربّكم بالبنين} أي اختصكم).
[مجاز القرآن: 1/380]

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {واتّخذ من الملائكة إناثاً} كانوا يقولون: الملائكة بنات اللّه). [تفسير غريب القرآن: 255]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {أفأصفاكم ربّكم بالبنين واتّخذ من الملائكة إناثا إنّكم لتقولون قولا عظيما}
كانت الكفرة من العرب تزعم أنّ الملائكة بنات اللّه، فوبخوا، وقيل لهم:(أفأصفاكم ربّكم بالبنين)، أي أختار لكم ربّكم صفوة الشيء وأخذ من الملائكة غير الصفوة).[معاني القرآن: 3/241]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ):(ثم قال جل وعز:{أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا} لأنهم قالوا الملائكة بنات الله تعالى الله).[معاني القرآن: 4/158]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ولقد صرّفنا في هذا القرءان ليذّكّروا} [الإسراء: 41] ضربنا في هذا القرآن الأمثال، فأخبرناهم أنّا أهلكنا القرون الأولى، أي ليذّكّروا فيؤمنوا، لا ينزل بهم ما نزل بالأمم من قبلهم من عذاب اللّه.
{وما يزيدهم} [الإسراء: 41] ذلك.
{إلا نفورًا} [الإسراء: 41] إلا تركًا لأمر اللّه، يعني: أنّهم كلّما نزل في
[تفسير القرآن العظيم: 1/136]
القرآن شيءٌ كفروا به ونفروا.
- أبو الأشهب والرّبيع بن صبيحٍ، عن الحسن، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده».
في حديث أبي الأشهب، «ليدخلنّ الجنّة إلا من أبى».
يقول: أبى أن يؤمن.
- يحيى، عن الحسن بن دينارٍ، عن الجريريّ، عن يعلى بن عطاءٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده لتدخلنّ الجنّة إلا أن تشردوا على اللّه كما يشرد البعير على أهله».
قال يحيى: وسمعت عبد الوهّاب بن سليمٍ العامريّ يحدّث هذا الحديث عن النّبيّ عليه السّلام وزاد فيه، ثمّ تلا هذه الآية: {ولقد صرّفنا في هذا القرءان ليذّكّروا وما يزيدهم إلا نفورًا} [الإسراء: 41] ). [تفسير القرآن العظيم: 1/137]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله: {ولقد صرّفنا في هذا القرآن ليذّكّروا وما يزيدهم إلّا نفورا }
أي بينا.
{وما يزيدهم إلّا نفورا} أي ما يزيدهم التبيين إلا نفورا، كما قال اللّه - عزّ وجلّ -: {وننزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلّا خسارا}. [معاني القرآن: 3/241]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون} [الإسراء: 42] وهي تقرأ أيضًا بالتّاء.
فمن قرأها بالتّاء فيقول للنّبيّ: قل لهم: لو كان معه آلهةٌ، ثمّ أقبل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كما تقولون.
ومن قرأها بالياء يقول للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل لهم: لو كان معه آلهةٌ كما يقولون.
{إذًا لابتغوا} [الإسراء: 42]، يعني: الآلهة لو كانت آلهةً.
{إلى ذي العرش سبيلا} [الإسراء: 42] إذًا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة.
وقال قتادة: إذًا لعرفوا له فضله عليهم، ولابتغوا إليه ما يقرّبهم إليه). [تفسير القرآن العظيم: 1/137]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) :
( {قل لو كان معه آلهةٌ كما يقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلًا} يقول: لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها، التقرّب إلى اللّه، لأنه ربّ كل مدعوّ. ويقال: لابتغوا سبيلا، أي طريقا للوصول إليه).
[تفسير غريب القرآن: 255]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا }
فمن قرأ (كما تقولون) فعلى مخاطبة القائلين {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}.
أي لتقربوا إلى ذي العرش، كما قال: {أولئك الّذين يدعون يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب}.
وقال بعضهم: {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} أي لكانوا مضادّين له يطلبون الانفراد بالربوبية.
والقول الأول عليه المفسرون). [معاني القرآن: 3/242-241]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا}
قال قتادة المعنى إذا لتقربوا إلى الله
وقال سعيد بن جبير إذا لطلبوا إليه طريقا للوصول ليزيلوا ملكه جل وعز). [معاني القرآن: 4/159]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} لو كان معه آلهة كما تقولون، لابتغوا -أولئك الآلهة- التقرب إلى الله، لأنه رب كل شيء.
وقيل: لابتغوا سبيلا: أي طريقا إليه). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 137]

تفسير قوله تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {سبحانه} [الإسراء: 43] ينزّه نفسه.
{وتعالى} [الإسراء: 43] ارتفع.
[تفسير القرآن العظيم: 1/137]
{عمّا يقولون علوًّا كبيرًا} [الإسراء: 43].
يسبّح له السّموات السّبع، أي: ومن فيهنّ). [تفسير القرآن العظيم: 1/138]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) :
( {سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً}

وقال: {سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً} فقال: {علوّاً} ولم يقل "تعالياً" كما قال: {وتبتّل إليه تبتيلاً} قال الشاعر:

أنت الفداء لكعبةٍ هدّمتها = ونقرتها بيديك كلّ منقّر
منع الحمام مقيله من سقفها = ومن الحطيم فطار كلّ مطيّر
وقال الآخر:
* يجري عليها أيّما إجراء *
وقال الآخر:
وخير الأمر ما استقبلت منه = وليس بأن تتبّعه اتّباعا).
[معاني القرآن: 2/71]

تفسير قوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {والأرض ومن فيهنّ} [الإسراء: 44] من المؤمنين، ومن يسبّح له من الخلق.
{وإن من شيءٍ إلا يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليمًا غفورًا} [الإسراء: 44] كان الحسن يقول: إنّ الجبل يسبّح، فإذا قطع منه شيءٌ لم يسبّح المقطوع ويسبّح الأصل، وكذلك الشّجرة ما قطع منها لم يسبّح وتسبّح هي.
قال: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليمًا غفورًا} [الإسراء: 44] كقوله: {ولو يؤاخذ اللّه النّاس بظلمهم ما ترك عليها من دابّةٍ} [النحل: 61] إذًا يحبس القطر عنهم فأهلكهم.
قال: {غفورًا} [الإسراء: 44] لهم إن تابوا.
سعيدٌ، عن قتادة قال: {حليمًا} [الإسراء: 44] عن خلقه، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعضٍ، {غفورًا} [الإسراء: 44] لهم إذا تابوا وراجعوا الحقّ). [تفسير القرآن العظيم: 1/138]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله:{تسبّح له السّماوات السّبع...}

أكثر القراء على التاء. وهي في قراءة عبد الله (سبّحت له السموات السبع) فهذا يقوّي الذين قرءوا بالتاء. ولو قرئت بالياء لكان صواباً؛ كما قرءوا {تكاد السّموات} و{يكاد}.
وإنما حسنت الياء لأنه عدد قليل، وإذا قلّ العدد من المؤنّث والمذكر كانت الياء فيه أحسن من التاء قال الله عزّ وجلّ في المؤنّث القليل {وقال نسوةٌ في المدينة}، وقال في المذكّر
{فإذا انسلخ الأشهر الحرم} فجاء بالتذكير. وذلك أن أوّل فعل المؤنث إذا قلّ يكون بالياء، فيقال: النسوة يقمن. فإذا تقدّم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوّله على الياء، ومن أنّث ذهب إلى أن الجمع يقع عليه (هذه) فأنّث لتأنيث (هذه) والمذكر فيه كالمؤنّث؛ ألا ترى أنك تقول: هذه الرجال، وهذه النساء.
... حدثني قيس بن الربيع عن عمّار الدهني عن سعيد بن جبير قال: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة، وكلّ سلطان حجّة، هذا لقوله: {وإن مّن شيءٍ إلاّ يسبّح بحمده} ).
[معاني القرآن: 2/125-124]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (فقال: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ}
وقال: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} أي سبّحن معه. وقال: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} ).[تأويل مشكل القرآن: 113] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {تسبّح له السّماوات السّبع والأرض ومن فيهنّ وإن من شيء إلّا يسبّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنّه كان حليما غفورا }
قيل إن كل ما خلق اللّه يسبح بحمده وإن صرير السقف وصرير الباب من التسبيح للّه عزّ وجلّ.
ويكون - على هذا - الخطاب للمشركين وحدهم من قوله: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.
وجائز أن يكون تسبيح هذه الأشياء ممّا علم اللّه به، لا يفقه منه إلا ما علّمنا.
وقال قوم: {وإن من شيء إلّا يسبّح بحمده} أي ما من شيء إلا وفيه دليل أن الله خالقه، وأن خالقه حكيم مبرأ من الأسواء {ولكن لا تفقهون تسبيحهم}.
أي ولكنكم أيها الكفار لا تفقهون أثر الصنعة في هذه المخلوقات.
وهذا ليس بشيء لأن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين بأن الله خالقهم وخالق السّماوات والأرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخلقة وهم عارفون بها). [معاني القرآن: 3/242]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}
قيل تسبيحه لدلالته على قدرة الله وأنه خالقه وأكثر أهل التفسير منهم عكرمة على أن المعنى وإن من شيء فيه الروح إلا يسبح بحمده
قال أبو جعفر وهذا القول أولى لأنه قال {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} ). [معاني القرآن: 4/160-159]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 07:36 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,669
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) }

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) }

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) }

تفسير قوله تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) }

تفسير قوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) }
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( والساجد: المنحني عند بعض العرب، وهو في لغة طيء المنتصب، قال الشاعر:

إنك لن تلقى لهن ذائدا = أنجح من وهم يثل الفائدا
لولا الزمام اقتحم الأجالد = بالغرب أو دق النعام الساجدا
ورواه أبو عبيدة:
لولا الحزام جاوز الأجالدا
وقال: الأجالد جمع الجلد، وهو آخر منقطع المنحاة، والمنحاة مختلف السانية. والنعام الساجد: خشبات منصوبة على البئر في قول أبي عمرو. وقال غيره: أراد بالساجد خشبات محنية لشدة ما تجذب، والإسجاد في عير هذا الموضع
فتور النظر وغض الطرف؛ يقال: قد أسجدت المرأة إذا غضت طرفها، ويقال: قد سجدت عينها إذا فتر نظرها، قال كثير:
أغرك منا أن دلك عندنا = وإسجاد عينيك الصيودين رابح
والسجود في غير هذا: الخشوع والخضوع والتذلل؛ كقوله جل اسمه: {ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر}، فسجود الشمس والقمر على جهة الخشوع والتذلل.
ومن هذا قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده}، معناه أن أثر صنعة الله عز وجل موجودة في الأشياء كلها حيوانها ومواتها؛ فما لم تكن له آلة النطق والتسبيح وصف بذلك على جهة التشبيه بمن ينطق ويسبح لدلالته على خالقه وبارئه، قال الشاعر:
ساجد المنخر ما يرفعه = خاشع الطرف أصم المستمع
وقال الآخر:

بجمع تضل البلق في حجراته = ترى الأكم منها سجدا للحوافر
وقال الآخر:
قد كان ذو القرنين جدي مسلما = ملكا تدين له الملوك وتسجد
وقال جرير:
لما أتى خير الزبير تضعضعت = سور المدينة والجبال الخشع
فوصفها بالخشوع على ما وصفنا. وقال الطرماح:
وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت = جنح الظلام وساده لا يرقد
وقال الطرماح أيضا:

وخرق به البوم يرثي الصدا = كما رثت الفاجع النائحه
فخبر عن الصدى بالمرثية على جهة التشبيه. وقال الطرماح أيضا:

ولكني أنص العيس يدمى = أظلاها وتركع في الحزون
وقال عمرو بن أحمر:

خلد الحبيب وباد حاضره = إلا منازل كلها قفر
ولهت عليها كل معصرة = هوجاء ليس للبها زبر
خرقاء تلتهم الجبال وأجـ = ـواز الفلاة وبطنها صفر
وقال بعده:

وعرفت من شرفات مسجدها = حجرين طال عليهما الدهر
بكيا الخلاء فقلت إذ بكيا = ما بعد مثل بكاكما صبر
فوصف بهذه الأفاعيل من لا يفعلها فعل حقيقة؛ إنما
جوازها على المجاز والاتساع، وقد قال الله عز وجل: {والنجم والشجر يسجدان}، فخبر عن النجم والشجر بالسجود على معنى الميل، أي يستقبلان الشمس ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء، والسجود في الصلاة سمي سجودا لعلتين: إحدهما أنه خضوع وتذلل لله جل وعز؛ إذ كانت العرب تجعل الخاضع ساجدا. والعلة الأخرى أنه سمي سجودا لأنه بالميل يقع، والانحناء والتطاطؤ على ما تقدم في التفسير، كما سمي الركوع في الصلاة ركوعا، لأنه انحناء). [كتاب الأضداد: 294-297] (م)

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 10:34 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,102
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 10:34 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,102
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 10:36 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,102
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {أفأصفاكم ربكم بالبنين} الآية، خطاب للعرب التي كانت تقول: الملائكة بنات الله، فقررهم الله تعالى على هذه الحجة، أي: أنتم أيها البشر لكم الأعلى من النسل ولله البنات؟ فلما ظهر هذا التباعد الذي في قولهم عظم الله عليهم فساد ما يقولونه وشنعته، ومعناه: عظيما في المنكر والوخامة. و"أصفاكم" معناه: جعلكم أصحاب الصفوة. وحكى الطبري عن قتادة عن بعض أهل العلم أنه قال: نزلت هذه الآية في اليهود لأنهم قالوا هذه المقالة، من أن الملائكة بنات الله.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
والأول هو الذي عليه جمهور المفسرين). [المحرر الوجيز: 5/483]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا}
قرأ الجمهور: "صرفنا" بتشديد الراء، على معنى: صرفنا فيه الحكم والمواعظ. وقرأ الحسن: "صرفنا" بتخفيف الراء على معنى: صرفنا فيه الناس إلى الهدى بالدعاء إلى الله، وقال بعض من شدد الراء: إن قوله: "في" زائد، والتقدير: صرفنا هذا القرآن.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهذا ضعيف.
وقرأ الجمهور: "ليذكروا"، وقرأ حمزة، والكسائي: "ليذكروا" بسكون الذال وضم الكاف، وهي قراءة طلحة، ويحيى، والأعمش. وما في ضمن الآية من ترج وطماعية فهو في حق البشر وبحسب ظنهم فيمن يفعل الله معه هذا.
و "النفور" عبارة عن شدة الإعراض، تشبيها بنفور الدابة، وهو في هذه الآية مصدر لا غير.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وروي أن في الإنجيل في معنى هذه الآية: "يا بني إسرائيل شوقناكم فلم تشتاقوا، ونحنا لكم فلم تبكوا"). [المحرر الوجيز: 5/484]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {قل لو كان معه آلهة} الآية، إحبار بالحجة. واختلف الناس في معنى قوله: {لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} فحكى الطبري وغيره من المفسرين أن معناه: لطلب هؤلاء الآلهة الزلفى إلى ذي العرش، والقربة إليه بطاعته، فيكون "السبيل" -على هذا التأويل- بمعناها في قوله تعالى: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا}، وقال سعيد بن جبير، وأبو علي الفارسي، والنقاش وقاله المتكلمون، أبو منصور وغيره-: إن معنى الكلام: لابتغوا إليه سبيلا في إفساد ملكه ومضاهاته في قدرته.
[المحرر الوجيز: 5/484]
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وعلى هذا التأويل تكون الآية بيانا للتمانع، وجارية مع قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}، وتقتضب شيئا من الدليل على أنه لا يجوز أن يكون مع الله تبارك وتعالى غيره، وذلك على ما قال أبو المعالي وغيره: إنا لو فرضناه لفرضنا أن يريد أحدهما تسكين جسم، والآخر تحريكه، ومستحيل أن تنفذ الإرادتان، ومستحيل ألا تنفذ جميعا، فيكون الجسم لا متحركا ولا ساكنا، فإذا تمت إرادة أحدهما دون الآخر فإن الذي لم تتم إرادته ليس بإله، فإن قلنا نفرضهما لا يختلفان، قلنا: اختلافهما جائز غير ممتنع عقلا، والجائز في حكم الواقع. ودليل آخر، إنه لو كان الاثنان لم يمتنع أن يكونوا ثلاثة، وكذلك إلى ما لا نهاية له، ودليل آخر: إن الجزء الذي لا يتجزأ من المخترعات لا تتعلق به إلا قدرة واحدة لا يصح فيها اشتراك، والآخر كذلك، والآخر كذلك دأبا، فكل جزء فيها اشتراك، والآخر كذلك، والآخر كذلك دأبا، فكل جزء يخترعه واحد، وهذه نبذة شرحها بحسب التقصي يطول.
وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم: "كما يقولون" بالياء من تحت، وقرأ الجمهور: "كما تقولون" بالتاء). [المحرر الوجيز: 5/485]

تفسير قوله تعالى: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"سبحانه" مصدر لفعل متروك إظهاره، فهو بمعنى التنزيه، فموضعها هنا موضع "تنزه"، فلذلك عطف الفعل عليه في قوله: "وتعالى". و"التعالي" تفاعل، أما في المشاهد في الأجرام فهو من اثنين; لأن الإنسان إذا صعد في منزله أو في جبل، فكأن ذلك يعاليه، وهو يعالي ويرتقي، وأما في جهة الله عز وجل فالتعالي هو بالقدر لا بالإضافة إلى شيء آخر. وقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو: "عما يقولون" بالياء، وقرأ حمزة، والكسائي: "عما تقولون" بالتاء من فوق. و"علوا" مصدر على غير الفعل، فهو كقوله سبحانه: {والله أنبتكم من الأرض نباتا}، وهذا كثير). [المحرر الوجيز: 5/485]

تفسير قوله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله تعالى: {تسبح له السماوات السبع والأرض} الآية. المعنى: ينزهه عن هذه المقالة التي لكم، والاشتراك الذي أنتم بسبيله، السماوات السبع والأرض، ثم أعاد على السماوات والأرض ضمير من يعقل لما أسند إليها فعل العاقل وهو التسبيح، وقوله:
[المحرر الوجيز: 5/485]
{ومن فيهن} يريد الملائكة والإنس والجن، ثم عم بعد ذلك الأشياء كلها في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} أي: ينزه الله ويحمده ويمجده.
واختلف أهل العلم في التسبيح -فقالت فرقة: هو تجوز، ومعناه إن كل شيء تبدو فيه صنعة الصانع الدالة عليه، فتدعو رؤية ذلك إلى التسبيح من المعتبر، ومن حجة هذا التأويل قوله تبارك وتعالى: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي}.
وقالت فرقة: "من شيء" لفظ عموم، ومعناه الخصوص في كل حي ونام، وليس ذلك في الجمادات البحتة، فمن هذا قول عكرمة: الشجرة تسبح، والأسطوانة لا تسبح، وقال يزيد الرقاشي للحسن وهما في طعام، وقد قدم الخوان: أيسبح هذا الخوان يا أبا سعيد؟ قال: قد كان يسبح مرة، يريد أن الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانا مدهونا أو نحوه صارت جمادا.
وقالت فرقة: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيء على العموم يسبح تسبيحا لا يسمعه البشر ولا يفقهونه، ولو كان التسبيح ما قاله الآخرون من أنه أثر الصنعة لكان أمرا مفهوما، والآية تنطق بأن هذا التسبيح لا يفقه.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وينفصل عن هذا الاعتراض بأن يريد بقوله سبحانه: {لا تفقهون} الكفار والغفلة، أي أنهم يعرضون عن الاعتبار فلا يفقهون حكمة الله تبارك وتعالى في الأشياء.
وقال الحسن: بلغني أن معنى هذه الآية في التوراة، ذكر فيه ألف شيء مما يسبح، سبحت له السماوات، سبحت له الأرض، سبح كذا، سبح كذا.
وقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم -في رواية أبي بكر - وابن عامر: "يسبح له" بالياء، وقرأ أبو عمرو، وعاصم -في رواية حفص - وحمزة والكسائي: "تسبح له" بالتاء. والقراءتان حسنتان. وقرأ عبد الله بن مسعود، وطلحة، والأعمش: "سبحت له السماوات". وقوله تعالى: {إنه كان حليما غفورا} فيه تنبيه على إملائه لهم، وصفحه عنهم في الدنيا، وإمهاله لهم، مع شنيع هذه المقالة، أي: تقولون قولا ينزهه عنه كل شيء من المخلوقات، إنه كان حليما غفورا، فلذلك أمهلكم). [المحرر الوجيز: 5/486]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة