العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الرعد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 ربيع الثاني 1434هـ/9-03-2013م, 05:03 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي تفسير سورة الرعد [ من الآية (41) إلى الآية (43) ]

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 ربيع الثاني 1434هـ/10-03-2013م, 10:38 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ننقصها من أطرافها قال كان عكرمة يقول هو قبض الناس
قال معمر وقال الحسن هو ظهور المسلمين على المشركين). [تفسير عبد الرزاق: 1/339]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري عن منصور عن مجاهد ننقصها من أطرافها قال الموت موت علمائها وفقهائها). [تفسير عبد الرزاق: 1/339]
قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ بن شعبة الخراسانيُّ: (ت: 227هـ): ( [الآية (41) : قوله تعالى: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها واللّه يحكم لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب} ]
- حدّثنا سعيدٌ، قال: نا حمّاد بن زيدٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ - في قوله عزّ وجلّ: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} - قال: النّقصان: (..................................).
- حدّثنا سعيدٌ، قال: نا هشيمٌ، نا جويبرٌ، عن الضّحّاك، قال: أو لم يروا أنّا نفتح لمحمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم الأرض بعد الأرض أفهم الغالبون؟ بل اللّه ورسوله هم الغالبون.
- حدّثنا سعيدٌ، قال: نا خالد بن عبد اللّه، عن حصين، عن أبي مالكٍ - في قوله عزّ وجلّ: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} - قال: القرية تخرب ناحيةٌ منها). [سنن سعيد بن منصور: 5/441-442]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({معقّب} [الرعد: 41] : «مغيّرٌ»). [صحيح البخاري: 6/78]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله معقّبٌ مغيّرٌ قال أبو عبيدة في قوله لا معقّب لحكمه أي لا رادّ لحكمه ولا مغيّر له عن الحق وروى بن أبي حاتمٍ من طريق زيد بن أسلم في قوله لا معقب لحكمه أي لا يتعقّب أحدٌ حكمه فيردّه). [فتح الباري: 8/374]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({معقب} مغير) يريد قوله: {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] أي لا مغير لإرادته ولا يعقبه أحد بالرد والإبطال). [إرشاد الساري: 7/185]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، واللّه يحكم لا معقّب لحكمه، وهو سريع الحساب }.
اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكّة الّذين يسألون محمّدًا الآيات، أنّا نأتي الأرض فنفتحها له أرضًا بعد أرضٍ حوالي أرضهم، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا محمّد بن الصّبّاح، قال: حدّثنا هشيمٌ، عن حصينٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: { أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " أولم يروا أنّا نفتح لمحمّدٍ الأرض بعد الأرض ".
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمّي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ قوله: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } يعني بذلك: " ما فتح اللّه على محمّدٍ، يقول: فذلك نقصانها "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن سلمة بن نبيطٍ، عن الضّحّاك، قال: " ما تغلّبت عليه من أرض العدوّ "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، قال: كان الحسن يقول في قوله: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } " هو ظهور المسلمين على المشركين "
- حدّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: حدّثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } يعني أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان ينتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، قال اللّه في سورة الأنبياء: { نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، أفهم الغالبون } بل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه هم الغالبون ".
وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنّا نأتي الأرض فنخربها، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك، فنهلكهم ونخرّب أرضهم
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا عليّ بن عاصمٍ، عن حصين بن عبد الرّحمن، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: { أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " أولم يروا إلى القرية تخرب، حتّى يكون العمران في ناحيةٍ "
- قال: حدّثنا حجّاج بن محمّدٍ، عن ابن جريجٍ، عن الأعرج، أنّه سمع مجاهدًا، يقول: { نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " خرابها ".
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن الأعرج، عن مجاهدٍ، مثله.
- قال: وقال ابن جريجٍ: خرابها وهلاك النّاس
- حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أبو أحمد، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي جعفرٍ الفرّاء، عن عكرمة، قوله: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " نخرّب من أطرافها ".
وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بركتها وثمرتها وأهلها بالموت.
ذكر من قال ذلك
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: { ننقصها من أطرافها } يقول: " نقصان أهلها وبركتها "
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: { ننقصها من أطرافها } قال: " في الأنفس وفي الثّمرات، وفي خراب الأرض "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن طلحة القنّاد، عمّن سمع الشّعبيّ، قال: " لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشّك، ولكن تنقص الأنفس والثّمرات ".
وقال آخرون: معناه: أنّا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرّفهم بأخذهم بالموت
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: { ننقصها من أطرافها } قال: " موت أهلها "
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا يحيى، عن سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: { ألم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " الموت "
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا هارون النّحويّ، قال: حدّثنا الزّبير بن الحارث، عن عكرمة، في قوله: { ننقصها من أطرافها } قال: " هو الموت، ثمّ قال: " لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانًا نجلس فيه "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: { نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: كان عكرمة يقول: " هو قبض النّاس "
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض، قال: " قبض النّاس "
- حدّثني الحارث، قال: حدّثنا عبد العزيز، قال: حدّثنا جرير بن حازمٍ، عن يعلى بن حكيمٍ، عن عكرمة، في قوله: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } قال: " لو كان كما يقولون لما وجد أحدكم جبًّا يخرأ فيه "
- حدّثنا الفضل بن الصّبّاح، قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة، عن أبي رجاءٍ، قال: سئل عكرمة وأنا أسمع، عن هذه الآية: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها }، قال: " الموت ".
وقال آخرون: ننقصها من أطرافها بذهاب فقهائها وخيارها
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدّثنا أبو أحمد، قال: حدّثنا طلحة بن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: " ذهاب علمائها، وفقهائها، وخيار أهلها "
- قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب، عن مجاهدٍ قال: " موت العلماء ".
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصّواب قول من قال: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } بظهور المسلمين من أصحاب محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم عليها، وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إيّاهم؟ وذلك أنّ اللّه توعّد الّذين سألوا رسوله الآيات من مشركي قومه بقوله: { وإن ما نرينّك بعض الّذي نعدهم أو نتوفّينّك، فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب } ثمّ وبّخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل اللّه بضربائهم من الكفّار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: { أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها } بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك
وأمّا قوله: { واللّه يحكم لا معقّب لحكمه } يقول: واللّه هو الّذي يحكم فينفّذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين باللّه من أهل مكّة حكم اللّه وقضاؤه لم يستطيعوا ردّه.
ويعني بقوله: { لا معقّب لحكمه }: " لا رادّ لحكمه.
والمعقّب في كلام العرب: هو الّذي يكرّ على الشّيء.
وقوله: { وهو سريع الحساب } يقول: واللّه سريع الحساب، يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيءٌ منها، وهو من وراء جزائهم عليها). [جامع البيان: 13/574-580]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم ثنا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ننقصها من أطرافها يقول موت أهلها). [تفسير مجاهد: 330]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو زكريّا العنبريّ، ثنا محمّد بن عبد السّلام، ثنا إسحاق، أنبأ عبد الرّزّاق، أنبأ الثّوريّ، عن طلحة، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، رضي اللّه عنهما في قوله عزّ وجلّ {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: موت علمائها وفقهائها «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه»). [المستدرك: 2/381]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 41 - 42.
أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {ننقصها من أطرافها} قال: ذهاب العلماء). [الدر المنثور: 8/478]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {ننقصها من أطرافها} قال: موت علمائها وفقهائها وذهاب خيار أهلها). [الدر المنثور: 8/478-479]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {ننقصها من أطرافها} قال: موت العلماء). [الدر المنثور: 8/479]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: كان عكرمة يقول: هو قبض الناس، وكان الحسن يقول: هو ظهور المسلمين على المشركين). [الدر المنثور: 8/479]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: أو لم يروا أنا نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم الأرض بعد الأرض). [الدر المنثور: 8/479]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} يعني بذلك ما فتح الله على محمد صلى الله عليه وسلم فذلك نقصانها). [الدر المنثور: 8/479]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك - رضي الله عنه - في قوله {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: يعني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ينتقص له ما حوله من الأرضين فينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، وقال الله في سورة الأنبياء عليهم السلام (ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون) (سورة الأنبياء آية 44) قال: بل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم الغالبون). [الدر المنثور: 8/479-480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن عطية - رضي الله عنه - في الآية قال: نقصها الله من المشركين للمسلمين). [الدر المنثور: 8/480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي - رضي الله عنه - في قوله {ننقصها من أطرافها} قال: نفتحها لك من أطرافها). [الدر المنثور: 8/480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك - رضي الله عنه - {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: أو لم يروا أنا نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم أرضا بعد أرض). [الدر المنثور: 8/480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله {ننقصها من أطرافها} يقول: نقصان أهلها وبركتها). [الدر المنثور: 8/480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية قال: إنما تنقص الأنفس والثمرات وأما الأرض فلا تنقص). [الدر المنثور: 8/480]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن الشعبي - رضي الله عنه - في الآية قال: لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك ولكن تنقص الأنفس والثمرات). [الدر المنثور: 8/481]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن عكرمة - رضي الله عنه - في الآية قال: هو الموت، لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانا تجلس فيه). [الدر المنثور: 8/481]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: أو لم يروا إلى القرية تخرب حتى يكون العمران في ناحية منها). [الدر المنثور: 8/481]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله {ننقصها من أطرافها} قال: خرابها). [الدر المنثور: 8/481]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر عن أبي مالك - رضي الله عنه - {ننقصها من أطرافها} قال: القرية التي تخرب ناحية منها). [الدر المنثور: 8/481]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد - رضي الله عنه - {والله يحكم لا معقب لحكمه} ليس أحد يتعقب حكمه فيرده كما يتعقب أهل الدنيا بعضهم حكم بعض فيرده). [الدر المنثور: 8/481]

تفسير قوله تعالى: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) )
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرٍو عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ في قوله: {يمحو الله ما يشاء} غير الشّقاء والسّعادة والموت والحياة [الآية: 42]). [تفسير الثوري: 154-155]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: { وقد مكر الّذين من قبلهم فللّه المكر جميعًا، يعلم ما تكسب كلّ نفسٍ، وسيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار }.
يقول تعالى ذكره: قد مكر الّذين من قبل هؤلاء المشركين من قريشٍ من الأمم الّتي سلفت بأنبياء اللّه ورسله { فللّه المكر جميعًا } يقول: فللّه أسباب المكر جميعًا، وبيده وإليه، لا يضرّ مكر من مكر منهم أحدًا إلاّ من أراد ضرّه به، يقول: فلم يضرّ الماكرون بمكرهم إلاّ من شاء اللّه أن يضرّه ذلك، وإنّما ضرّوا به أنفسهم، لأنّهم أسخطوا ربّهم بذلك على أنفسهم حتّى أهلكهم ونجّى رسله: يقول: فكذلك هؤلاء المشركون من قريشٍ يمكرون بك يا محمّد، واللّه منجيك من مكرهم، وملحقٌ ضرّ مكرهم بهم دونك
وقوله: { يعلم ما تكسب كلّ نفسٍ } يقول: يعلم ربّك يا محمّد ما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميع أعمال الخلق كلّهم، لا يخفى عليه شيءٌ منها { وسيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار } يقول: وسيعلمون إذا قدموا على ربّهم يوم القيامة لمن عاقبة الدّار الآخرة حين يدخلون النّار، ويدخل المؤمنون باللّه ورسوله الجنّة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته قرّاء المدينة وبعض أهل البصرة: ( وسيعلم الكافر ) على التّوحيد، وأمّا قرّاء الكوفة فإنّهم قرءوه: { وسيعلم الكفّار } على الجمع.
والصّواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع: { وسيعلم الكفّار } لأنّ الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: { وإمّا نرينّك بعض الّذي نعدهم أو نتوفّينّك } وبعده قوله: { ويقول الّذين كفروا لست مرسلاً }.
وقد ذكر أنّها في قراءة ابن مسعودٍ: ( وسيعلم الكافرون )، وفي قراءة أبيٍّ: ( وسيعلم الّذين كفروا ) وذلك كلّه دليلٌ على صحّة ما اخترنا من القراءة في ذلك). [جامع البيان: 13/580-581]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أما قوله تعالى: {فلله المكر جميعا}.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء: رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي). [الدر المنثور: 8/482]

تفسير قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وحدثني مالك وابن زيد في قول الله: {ومن عنده علم الكتاب}، قالا: هو عبد الله بن سلام). [الجامع في علوم القرآن: 1/55]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني شبيب عن شعبة بن الحجاج عن الحكم عن مجاهد في قول الله: {ومن عنده علم الكتاب}، قال: الله، عنده علم الكتاب). [الجامع في علوم القرآن: 2/25]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ومن عنده علم الكتب قال كان منهم عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وتميم الداري قال معمر وقال الحسن ومن عند الله علم الكتاب). [تفسير عبد الرزاق: 1/339]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن ليثٍ عن مجاهدٍ في قوله: {كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} قال: عبد اللّه بن سلامٍ [الآية: 43]). [تفسير الثوري: 155]

قالَ سعيدُ بنُ منصورٍ بن شعبة الخراسانيُّ: (ت: 227هـ): ( [الآية (43) : قوله تعالى: {ويقول الّذين كفروا لست مرسلاً قل كفى باللّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} ]
- حدّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ، قال: سألت سعيد بن جبيرٍ عن قوله عزّ وجلّ {ومن عنده علم الكتاب}، أهو عبد اللّه بن سلّامٍ؟ فقال: وكيف وهذه السّورة مكّيّةٌ؟ وكان سعيد بن جبيرٍ يقرأ: {ومن عنده علم الكتاب} ). [سنن سعيد بن منصور: 5/442-443]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: { ويقول الّذين كفروا لست مرسلاً، قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب }
يقول تعالى ذكره { ويقول الّذين كفروا } باللّه من قومك يا محمّد { لست مرسلاً } تكذيبًا منهم لك، وجحودًا لنبوّتك، ف { قل } لهم إذا قالوا ذلك: { كفى باللّه } يقول: قل حسبي اللّه { شهيدًا } يعني شاهدًا، { بيني وبينكم } عليّ وعليكم بصدقي وكذبكم، { ومن عنده علم الكتاب } فمن إذا قرئ به كذلك في موضع خفضٍ عطفًا به على اسم اللّه، وكذلك قرأ قرأة الأمصار بمعنى: والّذين عندهم علم الكتب الّتي نزلت قبل القرآن كالتّوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسّر ذلك المفسّرون
ذكر الرّواية بذلك
- حدّثني عليّ بن سعيدٍ الكنديّ، قال: حدّثنا أبو محيّاة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن ابن أخي عبد اللّه بن سلامٍ، قال: قال عبد اللّه بن سلامٍ: " نزلت فيّ: { كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب } "
- حدّثنا الحسين بن عليٍّ الصّدائيّ قال: حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ قال: حدّثنا شعيب بن صفوان قال: حدّثنا عبد الملك بن عميرٍ أنّ محمّد بن يوسف بن عبد اللّه بن سلامٍ قال: قال عبد اللّه بن سلامٍ: " أنزل فيّ: { قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب } "
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: " { قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب }، فالّذين عندهم علم الكتاب: هم أهل الكتاب من اليهود والنّصارى "
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا الأشجعيّ، عن سفيان، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: { ومن عنده علم الكتاب } قال: " هو عبد اللّه بن سلامٍ "
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ، في قوله: { ومن عنده علم الكتاب } قال: " رجلٌ من الإنس، ولم يسمّه "
- حدّثنا الحسن بن محمّدٍ قال: حدّثنا شبابة قال: حدّثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: { ومن عنده علم الكتاب }: عبد اللّه بن سلامٍ "
- قال: حدّثنا يحيى بن عبّادٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ: { ومن عنده علم الكتاب } "
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: { ويقول الّذين كفروا لست مرسلاً } قال: " قول مشركي قريشٍ: { قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب } " أناسٌ من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحقّ ويقرّون به، ويعلمون أنّ محمّدًا رسول اللّه، كنا نحدّث أنّ منهم عبد اللّه بن سلامٍ "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمر, عن قتادة: { ومن عنده علم الكتاب } قال: " كان منهم عبد اللّه بن سلامٍ، وسلمان الفارسيّ، وتميمٌ الدّاريّ "
- حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا عبد الوهّاب، عن سعيدٍ، عن قتادة: { ومن عنده علم الكتاب } قال: " هو عبد اللّه بن سلامٍ ".
وقد ذكر عن جماعةٍ من المتقدّمين أنّهم كانوا يقرءونه: ( ومن عنده علم الكتاب ) بمعنى: من عند اللّه علم الكتاب.
ذكر من ذكر ذلك عنه
- حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاءٍ، عن هارون، عن جعفر بن أبي وحشيّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ: ( ومن عنده علم الكتاب ) يقول: " من عند اللّه علم الكتاب "
- حدّثني محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ: " ومن عنده علم الكتاب " قال: " من عند اللّه "
- قال: حدّثنا ابن أبي عديٍّ، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ: " ومن عنده علم الكتاب " قال: " من عند اللّه علم الكتاب "
- وقد حدّثنا هذا الحديث الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ: ( ومن عنده علم الكتاب )، قال: " هو اللّه "، هكذا قرأ الحسن: ( ومن عنده علم الكتاب ) ".
- قال: حدّثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، مثله
- قال: حدّثنا عليٌّ يعني ابن الجعد، قال: حدّثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن: " ومن عنده علم الكتاب " قال: " اللّه ".
- قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهدٌ، مثله
- حدّثنا ابن المثنّى قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت منصور بن زاذان يحدّث، عن الحسن أنّه قال في هذه الآية: " ومن عنده علم الكتاب " قال: من عند اللّه "
- قال: حدّثنا الحسن بن محمّدٍ قال: حدّثنا هوذة قال: حدّثنا عوفٌ، عن الحسن: ( ومن عنده علم الكتاب ) قال: " من عند اللّه علم الكتاب "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسن: " ومن عنده علم الكتاب " قال: " من عند اللّه علم الكتاب ". هكذا قال ابن عبد الأعلى
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة قال: كان الحسن يقرؤها: ( قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب )، يقول: " من عند اللّه علم الكتاب، وجملته ".
- هكذا حدّثنا به بشرٌ: علم الكتاب، وأنا أحسبه وهم فيه، وأنّه: " ومن عنده علم الكتاب " لأنّ قوله وجملته اسمٌ، لا يعطف باسمٍ على فعلٍ ماضٍ
- حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا عبد الوهّاب، عن هارون: ( ومن عنده علم الكتاب )، يقول: " من عند اللّه علم الكتاب "
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا الحجّاج بن المنهال، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ، قال: قلت لسعيد بن جبيرٍ: ( ومن عنده علم الكتاب ) أهو عبد اللّه بن سلامٍ؟ قال: " هذه السّورة مكّيّةٌ، فكيف يكون عبد اللّه بن سلامٍ؟ قال: وكان يقرؤها: " ومن عنده علم الكتاب " يقول: من عند اللّه "
- حدّثنا الحسن قال: حدّثنا سعيد بن منصورٍ قال: حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ قال: سألت سعيد بن جبيرٍ عن قول اللّه: ( ومن عنده علم الكتاب )، أهو عبد اللّه بن سلامٍ؟ قال: " فكيف وهذه السّورة مكّيّةٌ، وكان سعيدٌ يقرؤها: ( ومن عنده علم الكتاب ) "
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني عبّادٌ، عن عوفٍ، عن الحسن، وجويبرٍ، عن الضّحّاك بن مزاحمٍ، قالا: ( ومن عنده علم الكتاب ) قال: من عند اللّه ".
وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبرٌ بتصحيح هذه القراءة وهذا التّأويل، غير أنّ في إسناده نظرًا، وذلك ما؛
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني عبّاد بن العوّام، عن هارون الأعور، عن الزّهريّ، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قرأ " ( ومن عنده علم الكتاب )، عند اللّه علم الكتاب ".
وهذا خبرٌ ليس له أصلٌ عند الثّقات من أصحاب الزّهريّ فإذا كان ذلك كذلك وكانت قرّاء الأمصار من أهل الحجاز والشّام والعراق على القراءة الأخرى، وهي: { ومن عنده علم الكتاب } كان التّأويل الّذي على المعنى الّذي عليه قرّاء الأمصار أولى بالصّواب ممّا خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحقّ بالصّواب). [جامع البيان: 13/581-587]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح ومن عنده علم الكتاب قال هو عبد الله بن سلام). [تفسير مجاهد: 331]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال أبو يعلى: حدثنا روح بن عبد المؤمن، ثنا عبد الرّحيم بن موسى عن سليمان بن أرقم، عن الزّهريّ، عن سالمٍ، عن أبيه، رضي الله عنه قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم {ومن عنده علم الكتاب}). [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: 14/753]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 43.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجدني في الإنجيل رسولا قال: لا، فأنزل الله {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} يقول: عبد الله بن سلام). [الدر المنثور: 8/482]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن مردويه من طريق عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال عبد الله بن سلام: قد أنزل الله في القرآن {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}). [الدر المنثور: 8/482]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الملك بن عمير عن جندب - رضي الله عنه - قال: جاء عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - حتى أخذ بعضادتي باب المسجد ثم قال: أنشدكم بالله أتعلمون أني أنا الذي أنزلت فيه {ومن عنده علم الكتاب} قالوا: اللهم نعم). [الدر المنثور: 8/482-483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - أنه لقي الذين أرادوا قتل عثمان - رضي الله عنه - فناشدهم فيمن تعلمون نزل {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} قالوا: فيك). [الدر المنثور: 8/483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - أنه كان يقرأ {ومن عنده علم الكتاب} قال: هو عبد الله بن سلام). [الدر المنثور: 8/483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {ومن عنده علم الكتاب} قال: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى). [الدر المنثور: 8/483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه - في الآية قال: كان من أهل الكتاب قوم يشهدون بالحق ويعرفونه منهم عبد الله بن سلام والجارود وتميم الداري وسلمان الفارسي). [الدر المنثور: 8/483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو يعلى، وابن جرير، وابن مردويه، وابن عدي بسند ضعيف عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ {ومن عنده علم الكتاب} قال: من عند الله علم الكتاب). [الدر المنثور: 8/483]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج تمام في فوائده، وابن مردويه عن عمر - رضي الله عنه - أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ {ومن عنده علم الكتاب} قال: من عند الله علم الكتاب). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو عبيد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقرأ {ومن عنده علم الكتاب} يقول: ومن عند الله علم الكتاب). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - أنه سئل عن قوله {ومن عنده علم الكتاب} أهو عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: وكيف وهذه السورة مكية). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن الشعبي - رضي الله عنه - قال: ما نزل في عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - شيء من القرآن). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - في قوله {ومن عنده علم الكتاب} قال: جبريل). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد - رضي الله عنه - {ومن عنده علم الكتاب} قال: هو الله عز وجل). [الدر المنثور: 8/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر عن الزهري - رضي الله عنه - قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق يوما حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسمعه وهو يقرأ (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لرتاب المبطلون) حتى بلغ (الظالمون) (سورة العنكبوت آية 48 - 49) وسمعه وهو يقرأ {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} إلى قوله {علم الكتاب} فانتظره حتى سلم فأسرع في أثره فأسلم). [الدر المنثور: 8/485]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 جمادى الأولى 1434هـ/19-03-2013م, 12:05 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

التفسير اللغوي

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)}


تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها...}
جاء: أولم ير أهل مكّة أنا نفتح لك ما حولها. فذلك قوله (ننقصها) أي أفلا يخافون أن تنالهم. وقيل {ننقصها من أطرافها} بموت العلماء.
وقوله: {لا معقّب لحكمه} يقول: لا رادّ لحكمه إذا حكم شيئا والمعقّب الذي يكرّ على الشيء.
وقول لبيد:
حتّى تهجّر في الرّواح وهاجه =طلب المعقّب حقّه المظلوم
من ذلك لأن (المعقّب صاحب الدين يرجع على صاحبه فيأخذه منه، أو من أخذ منه شيء فهو راجع ليأخذه) ). [معاني القرآن: 2/66]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {ننقصها من أطرافها} مجازه: ننقص من في الأرض ومن في نواحيها من العلماء والعباد،
وفي آية أخرى: (وسل القرية) مجازه: وسل من في القرية.
{لا معقّب لحكمه} أي لا رادّ له ولا مغيّر له عن الحق). [مجاز القرآن: 1/334]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {لا معقب لحكمه}: أي لا راد ولا مغير). [غريب القرآن وتفسيره: 195]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعبّاد ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم.
{لا معقّب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص). [تفسير غريب القرآن: 229]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (ثم أعلم اللّه أن بيان ما وعدوا به قد ظهر وتبيّن فقال عزّ وجلّ:
{أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها واللّه يحكم لا معقّب لحكمه وهو سريع الحساب }أي أو لم يروا أنا قد فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم.
ودليل هذا القول قوله عزّ وجلّ في موضع آخر:
{أفلا يرون أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون}
وقيل في تفسير هذه الآية ما وصفنا، وقيل غير قول.
قيل نقصها من أطرافها موت أهلها، ونقص ثمارها.
وقيل ننقصها من أطرافها بموت العلماء.
والقول الأول بين). [معاني القرآن: 3/151]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم بين جل وعز أنه كان ما وعد
فقال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}
يظهر الإسلام بإخراج ما في يد المشركين وإظهار المسلمين عليهم
وفي هذه الآية أقوال هذا أشبهها بالمعنى
ومن الدليل على صحته قوله جل وعز: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون} وهذا القول مذهب الضحاك
وروى سلمة بن نبيط عنه أنه قال في قول الله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال هو ما تغلب عليه من بلادهم
وروى عكرمة عن ابن عباس قال هو خراب الأرض حتى يكون في ناحية منها أي حتى يكون العمران في ناحية منها
وروى سفيان عن منصور عن مجاهد ننقصها من أطرافها قال الموت موت الفقهاء والعلماء
ثم قال تعالى: {والله يحكم لا معقب لحكمه}
قال الخليل لا راد لقضائه
قال أبو جعفر والمعنى ليس أحد يتعقب حكمه بنقض ولا تغيير). [معاني القرآن: 3/506-504]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {ننقصها من أطرافها} قيل: موت العلماء والعباد.
{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 120]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {لاَ مُعَقِّبَ}: لا مغير). [العمدة في غريب القرآن: 168]

تفسير قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وسيعلم الكفّار...}
على الجمع وأهل المدينة (الكافر) ). [معاني القرآن: 2/67]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {وقد مكر الّذين من قبلهم فللّه المكر جميعا يعلم ما تكسب كلّ نفس وسيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار}
{وسيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار}.
وقرئت: وسيعلم الكافر، ومعنى الكفار والكافر ههنا واحد.
الكافر اسم للجنس، كما تقول قد كثرت الدراهم في أيدي الناس.
وقد كثر الدّرهم في أيدي الناس..
وقرأ بعضهم وسيعلم الكافرون، وبعضهم وسيعلم الذين كفروا.
وهاتان القراءتان لا تجوزان لمخالفتهما المصحف المجمع عليه.
لأن القراءة سنّة). [معاني القرآن: 3/151]

تفسير قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): ( وقوله: {ومن عنده علم الكتاب...}
يقال عبد الله بن سلام. و(من عنده) خفض مردود على الله عزّ وجل...
- وحدثني شيخ عن الزّهري رفعه إلى عمر بن الخطاب أنه لما جاء يسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتلو {ومن عنده علم الكتاب}...
- وحدثني شيخ عن رجل عن الحكم بن عتيبة {ومن عنده علم الكتاب} ويقرأ (ومن عنده علم الكتاب) بكسر الميم من (من) ). [معاني القرآن: 2/67]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {ويقول الّذين كفروا لست مرسلا قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}
{قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم}.
الباء في موضع رفع مع الاسم، المعنى كفى الله شهيدا، وشهيدا منصوب على التمييز.
{ومن عنده علم الكتاب}.
و " من " يعود على الله عزّ وجلّ، وقيل في التفسير يعنى به عبد الله بن سلام وقيل ابن يامين، والذي يدل على أنه راجع إلى اللّه عزّ وجلّ – قراءة من قرأ (ومن عنده) علم الكتاب، ومن عنده علم الكتاب لأن الأشبه، واللّه أعلم - أن اللّه لا يستشهد على خلقه بغيره.
وذلك التفسير جائز لأن البراهين إذا قامت مع اعتراف من قرأ الكتب التي أنزلت قبل القرآن فهو أمر مؤكد). [معاني القرآن: 3/152-151]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله تعالى: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}
قال ابن جريج عن مجاهد عبد الله بن سلام
وقال شعبة عن الحكم عن مجاهد ومن عنده علم الكتاب هو الله تبارك وتعالى
وقال سليمان التيمي هو عبد الله بن سلام
وقال قتادة منهم عبد الله بن سلام فإنه قال نزل في قرآن ثم تلا ومن عنده علم الكتاب
وأذكر هذا القول الشعبي وعكرمة
قال الشعبي نزلت هذه الآية قبل أن يسلم عبد الله بن سلام
وقال سعيد بن جبير وعكرمة هذه الآية نزلت بمكة فكيف نزلت في عبد الله بن سلام
وقال الحسن أي كفى بالله شهيدا وبالله مرتين يذهب إلى أن من تعود على اسم الله
قال أبو جعفر وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية من وجهات
إحداها أنه يبعد أن يستشهد الله بأحد من خلقه
ومنها ما أنكره الشعبي وعكرمة
ومنها أنه قرئ {ومن عنده علم الكتاب} بكسر الميم والدال والعين روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان في الرواية ضعف روى ذلك سليمان بن الأرقم عن الزهري بن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ومن عنده علم وكذلك روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنهما قرآ
ولا اختلاف بين المفسرين أن المعنى ومن عند الله فأن يكون معنى القراءتين واحدا أحسن
وروى محبوب عن إسماعيل بن محمد اليماني أنه قرأ ومن عنده علم الكتاب بضم العين ورفع الكتاب
قال أبو جعفر وقول من قال هو عبد الله بن سلام وغيره يحتمل أيضا لأن البراهين إذا صحت وعرفها من قرأ الكتب التي أنزلت قبل القرآن كان أمرا مؤكدا
والله أعلم بحقيقة ذلك). [معاني القرآن: 3/509-506]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( دوَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} قال مجاهد: هو عبد الله بن سلام، وذلك أنه وقف اليهود على صفة محمد
- صلى الله عليه وسلم - في التوراة، وقطعهم بالحجج). [ياقوتة الصراط: 283]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 جمادى الأولى 1434هـ/19-03-2013م, 05:25 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) )


تفسير قوله تعالى: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) )

تفسير قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) )
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (وكما تقول نبّئت زيداً يقول ذاك أي عن زيد وليست عن وعلى ههنا بمنزلة الباء في قوله: {كفى بالله شهيدا} وليس بزيد لأنّ عن وعلى لا يفعل بها ذاك ولابمنْ في الواجب). [الكتاب: 1/38]
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (وتقول ظننت به جعلته موضع ظنّك كما قلت نزلت به ونزلت عليه ولو كانت الباء زائدة بمنزلتها في قوله عزّ وجلّ: {كفى بالله} لم يجز السكت عليها فكأَنّك قلت ظننتُ في الدار ومثله شككت). [الكتاب: 1/41]
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (وإذا قلت مررت بزيد وعمراً مررت به نصبت وكان الوجه لأنّك بدأت بالفعل ولم تبتدئ اسما تبنيه عليه ولكنّك قلت فعلت ثم بنيت عليه المفعول وإن كان الفعل لا يصل إليه إلاّ بحرف الإضافة فكأنّك قلت مررت زيدا. ولولا أنّه كذلك ما كان وجه الكلام زيدا مررت به وقمت وعمراً مررت به. ونحو ذلك قولك خشّنت بصدره فالصدر في موضع نصبٍ وقد عملت الباء. ومثله: {قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم} إنّما هي كفى الله ولكنّك لمّا أدخلت الباء عملت والموضع موضع نصب وفي معنى النصب. وهذا قول الخليل رحمه الله). [الكتاب: 1/92]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 11:02 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 11:03 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 11:04 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في قوله: {يروا} عائد على كفار قريش، وهم المتقدم ضميرهم في قوله: "نعدهم"، وقوله: {نأتي الأرض} معناه: بالقدرة والأمر، كما قال الله تعالى: {فأتى الله بنيانهم من القواعد}. و"الأرض" يريد به اسم الجنس، وقيل: يريد أرض الكفار المذكورين، وهذا بحسب الاختلاف في قوله: {ننقصها من أطرافها}. وقرأ الجمهور: "ننقصها" وقرأ الضحاك: "ننقصها" وقوله: {من أطرافها}، من قال: " إنها أرض الكفار المذكورين" قال: معناه: ألم يروا أنا نأتي أرض هؤلاء بالفتح عليك فننقصها بما يدخل في دينك من القبائل والبلاد المجاورة لهم، فما يؤمنهم أن نمكنك منهم أيضا كما فعلنا بمجاوريهم؟ قاله ابن عباس، والضحاك، وهذا القول لا يتأتى إلا بأن نقدر نزول هذه الآية بالمدينة. ومن قال: "إن "الأرض" اسم جنس" جعل الانتقاص من الأطراف بتخريب العمران الذي يحله الله بالكفرة، هذا قول ابن عباس أيضا ومجاهد، وقالت فرقة: الانتقاص هو بموت البشر، وهلاك الثمرات، ونقص البركة، قاله ابن عباس أيضا والشعبي، وعكرمة، وقتادة. وقالت فرقة: الانتقاص هو بموت الأخيار والعلماء، قال ذلك ابن عباس أيضا ومجاهد، وكل ما ذكر يدخل في لفظ الآية. والطرف من كل شيء: خياره، ومنه قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "العلوم أودية، في أي واد أخذت منها حسرت، فخذوا من كل شيء طرفا"، يعني خيارا. وجملة معنى هذه الآية الموعظة وضرب المثل، أي: ألم يروا فيقع منهم اتعاظ، وأليق ما يقصد لفظ الآية هو تنقص الأرض بالفتوح على محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله: {لا معقب} أي: لا راد ولا مناقض يتعقب أحكامه، أي: ينظر في أعقابها، أمصيبة هي أم لا؟ وسرعة حساب الله واجبة لأنها بالإحاطة ليست بعدد). [المحرر الوجيز: 5/215]

تفسير قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"المكر": ما يتمرس بالإنسان ويسعى عليه، علم بذلك أو لم يعلم، فوصف الله تعالى الأمم التي سعت على أنبيائها، كما فعلت قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم بالمكر، وقوله: {فلله المكر جميعا}، أي العقوبات التي أحلها بهم، وسماها مكرا على عرف تسمية المعاقبة باسم الذنب، كقوله تعالى: {الله يستهزئ بهم} ونحو هذا، وفي قوله تعالى: {يعلم ما تكسب كل نفس} تنبيه وتحذير في طي إخبار. ثم توعدهم تبارك وتعالى بقوله: {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار}، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: "الكافر" على الإفراد، وهو اسم الجنس، وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: "الكفار"، وقرأ ابن مسعود: "الكافرون"، وقرأ أبي بن كعب: "الذين كفروا"، وتقدم القول في عقبى الدار قبل هذا). [المحرر الوجيز: 5/216]

تفسير قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {ويقول الذين كفروا} الآية. المعنى: ويكذبك يا محمد هؤلاء الكفرة، ويقولون: لست مرسلا من الله، وإنما أنت مدع، قل لهم: كفى بالله شهيدا، و"بالله" في موضع رفع، التقدير: كفى الله، و"شهيد" بمعنى: شاهد، وقوله: {ومن عنده علم الكتاب}، قيل: يريد اليهود والنصارى الذين عندهم الكتب الناطقة السابقة برفض الأصنام وتوحيد الله تبارك وتعالى، يريد من آمن منهم، كعبد الله بن سلام، وتميم الداري، وسلمان الفارسي، الذين يشهدون بتصديق محمد عليه الصلاة والسلام، وقال مجاهد: يريد عبد الله بن سلام خاصة، قال هو: في نزلت ومن عنده علم الكتاب.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهذان القولان الأخيران لا يستقيمان إلا أن تكون الآية مدنية، والجمهور على أنها مكية، قاله سعيد بن جبير، وقال: لا يصح أن تكون الآية في عبد الله بن سلام لكونها مكية، وكان يقرأ: ومن عنده علم الكتاب.
[المحرر الوجيز: 5/216]
وقيل: يريد الله تعالى، كأنه استشهد بالله سبحانه، ثم ذكره بهذه الألفاظ التي تتضمن صفة تعظيم، ويعترض هذا القول بأن فيه عطف الصفة على الموصوف وذلك لا يجوز وإنما تعطف الصفات بعضها على بعض، ويحتمل أن تكون "من" في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف والتقدير: أعدل وأمضى قولا، ونحو هذا مما يدل عليه لفظ "شهيدا"، ويراد بذلك الله تعالى.
وقرأ علي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وابن عباس، وابن جبير، وعكرمة، ومجاهد، والضحاك، والحكم، وغيرهم: "ومن عنده علم الكتاب" بكسر الميم من (من) وخفض الدال، قال أبو الفتح: ورويت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقرأ علي بن أبي طالب أيضا، والحسن، وابن السميفع: "ومن عنده علم الكتاب" بكسر الميم والدال، وبضم العين وكسر اللام على ما لم يسم فاعله ورفع "الكتاب"، وهذه القراءات يراد فيها الله تعالى، لا يحتمل لفظها غير ذلك). [المحرر الوجيز: 5/217]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 08:21 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 08:23 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال ابن عبّاسٍ: أو لم يروا أنا نفتح لمحمّدٍ الأرض بعد الأرض؟
وقال في روايةٍ: أو لم يروا إلى القرية تخرّب، حتّى يكون العمران في ناحيةٍ؟
وقال مجاهدٌ وعكرمة: {ننقصها من أطرافها} قال: خرابها.
وقال الحسن والضّحّاك: هو ظهور المسلمين على المشركين.
وقال العوفيّ عن ابن عبّاسٍ: نقصان أهلها وبركتها.
وقال مجاهدٌ: نقصان الأنفس والثّمرات وخراب الأرض.
وقال الشّعبيّ: لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشّك، ولكن تنقص الأنفس والثّمرات. وكذا قال عكرمة: لو كانت الأرض تنقص لم تجد مكانًا تقعد فيه، ولكن هو الموت.
وقال ابن عبّاسٍ في روايةٍ: خرابها بموت فقهائها وعلمائها وأهل الخير منها. وكذا قال مجاهدٌ أيضًا: هو موت العلماء.
وفي هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز أبي القاسم المصريّ الواعظ سكن أصبهان، حدّثنا أبو محمّدٍ طلحة بن أسدٍ المرئيّ بدمشق، أنشدنا أبو بكرٍ الآجرّىّ بمكّة قال: أنشدنا أحمد بن غزالٍ لنفسه:
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها = متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها = وإن أبى عاد في أكنافها التّلف
والقول الأوّل أولى، وهو ظهور الإسلام على الشّرك قريةً بعد قريةٍ، [وكفرًا بعد كفر، كما قال تعالى: {ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى} [الأحقاف:27] الآية، وهذا اختيار ابن جريرٍ، رحمه اللّه]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 472-473]

تفسير قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وقد مكر الّذين من قبلهم فللّه المكر جميعًا يعلم ما تكسب كلّ نفسٍ وسيعلم الكفّار لمن عقبى الدّار (42)}
يقول: {وقد مكر الّذين من قبلهم} برسلهم، وأرادوا إخراجهم من بلادهم، فمكر اللّه بهم، وجعل العاقبة للمتّقين، كما قال تعالى: {وإذ يمكر بك الّذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين} [الأنفال: 30] وقال تعالى: {ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا دمّرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاويةً بما ظلموا} الآية [النّمل: 50 -52].
وقوله: {يعلم ما تكسب كلّ نفسٍ} أي: إنّه تعالى عالمٌ بجميع السّرائر والضّمائر، وسيجزي كلّ عاملٍ بعمله.
{وسيعلم الكافر} وقرئ: {الكفّار} {لمن عقبى الدّار} أي: لمن تكون الدّائرة والعاقبة، لهم أو لأتباع الرّسل؟ كلّا بل هي لأتباع الرّسل في الدّنيا والآخرة، وللّه الحمد والمنة). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 473]

تفسير قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ويقول الّذين كفروا لست مرسلا قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (43)}
يقول: ويكذّبك هؤلاء الكفّار ويقولون: {لست مرسلا} أي: ما أرسلك اللّه، {قل كفى باللّه شهيدًا بيني وبينكم} أي: حسبي اللّه، وهو الشّاهد عليّ وعليكم، شاهدٌ عليّ فيما بلّغت عنه من الرّسالة، وشاهدٌ عليكم أيّها المكذّبون فيما تفترونه من البهتان.
وقوله: {ومن عنده علم الكتاب} قيل: نزلت في عبد اللّه بن سلامٍ قاله مجاهدٌ.
وهذا القول غريبٌ؛ لأنّ هذه الآية مكّيّةٌ، وعبد اللّه بن سلامٍ إنّما أسلم في أوّل مقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة. والأظهر في هذا ما قاله العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ قال: هم من اليهود والنّصارى.
وقال قتادة: منهم ابن سلامٍ، وسلمان، وتميمٌ الدّاريّ.
وقال مجاهدٌ -في روايةٍ -عنه: هو الله تعالى.
وكان سعيد بن جبير ينكر أن يكون المراد بها عبد اللّه بن سلامٍ، ويقول: هي مكّيّةٌ، وكان يقرؤها: "ومن عنده علم الكتاب"، ويقول: من عند اللّه.
وكذا قرأها مجاهدٌ والحسن البصريّ.
وقد روى ابن جريرٍ من حديث، هارون الأعور، عن الزّهريّ، عن سالمٍ، عن ابن عمر؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأها: ""ومن عنده علم الكتاب"، ثمّ قال: لا أصل له من حديث الزّهريّ عند الثّقات.
قلت: وقد رواه الحافظ أبو يعلى في مسنده، من طريق هارون بن موسى هذا، عن سليمان بن أرقم -وهو ضعيفٌ -عن الزّهريّ، عن سالمٍ، عن أبيه مرفوعًا كذلك. ولا يثبت. واللّه أعلم
والصّحيح في هذا: أنّ {ومن عنده} اسم جنسٍ يشمل علماء أهل الكتاب الّذين يجدون صفة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في كتبهم المتقدّمة، من بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: {ورحمتي وسعت كلّ شيءٍ فسأكتبها للّذين يتّقون ويؤتون الزّكاة والّذين هم بآياتنا يؤمنون الّذين يتّبعون الرّسول النّبيّ الأمّيّ الّذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التّوراة والإنجيل} الآية [الأعراف: 156، 157] وقال تعالى: {أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل} الآية: [الشّعراء: 197]. وأمثال ذلك ممّا فيه الإخبار عن علماء بني إسرائيل: أنّهم يعلمون ذلك من كتبهم المنزّلة. وقد ورد في حديث الأحبار، عن عبد اللّه بن سلامٍ بأنّه أسلم بمكّة قبل الهجرة. قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "دلائل النبوة"، وهو كتابٌ جليلٌ:
حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا عبدان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن مصفّى، حدّثنا الوليد بن مسلمٍ، عن محمّد بن حمزة بن يوسف، بن عبد اللّه بن سلامٍ، عن أبيه، أنّ عبد اللّه بن سلامٍ قال لأحبار اليهود: إنّي أردت أن أجدد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدًا فانطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمكّة، فوافاهم وقد انصرفوا من الحجّ، فوجد رسول اللّه، بمنًى، والنّاس حوله، فقام مع النّاس، فلمّا نظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "أنت عبد اللّه بن سلامٍ؟ " قال: قلت: نعم. قال: "ادن". فدنوت منه، قال: "أنشدك باللّه يا عبد اللّه بن سلامٍ، أما تجدني في التّوراة رسول اللّه؟ " فقلت له: انعت ربّنا. قال: فجاء جبريل حتّى وقف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له: {قل هو اللّه أحدٌ اللّه الصّمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحدٌ} [سورة الإخلاص] فقرأها علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ابن سلامٍ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وأنّك رسول اللّه. ثمّ انصرف ابن سلامٍ إلى المدينة فكتم إسلامه. فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة وأنا فوق نخلةٍ لي أجدّها، فألقيت نفسي، فقالت أمّي: [للّه] أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك من رأس النّخلة. فقلت: واللّه لأنّي أسرّ بقدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من موسى بن عمران إذ بعث.
وهذا حديث غريب جدا). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 473-475]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة