العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > نزول القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ذو القعدة 1431هـ/17-10-2010م, 06:04 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,028
افتراضي نزول سورة البقرة

نزول سورة البقرة

هل سورة البقرة مكية أو مدنية؟
...- من حكى الإجماع على أنها مدنية
...
-
من نص على أنها مدنية

...- أدلة من قال بأنها مدنية
...- من ذكر أنها مدنية إلا آيات منها
ترتيب نزول سورة البقرة
...- تاريخ نزول سورة البقرة
أسباب نزول سورة البقرة


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 ذو الحجة 1431هـ/30-11-2010م, 10:43 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

هل سورة البقرة مكية أو مدنية؟


من حكى الإجماع على أنها مدنية:
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (مدنية بلا خلاف). [أسباب النزول: 19]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (فصلٌ
والبقرة جميعها مدنيّةٌ بلا خلافٍ، قال بعض العلماء: وهي مشتملةٌ على ألف خبرٍ، وألف أمرٍ، وألف نهيٍ.
قال ابن جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ: (أنزل بالمدينة سورة البقرة).
وقال خصيف: عن مجاهدٍ، عن عبد اللّه بن الزّبير، قال: (أنزل بالمدينة سورة البقرة).
وقال الواقديّ: حدّثني الضّحّاك بن عثمان، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيد بن ثابتٍ، عن أبيه، قال: (نزلت البقرة بالمدينة).
وهكذا قال غير واحدٍ من الأئمّة والعلماء، والمفسّرين، ولا خلاف فيه.
وقال ابن مردويه: حدّثنا محمّد بن معمر، حدّثنا الحسن بن عليّ بن الوليد [الفارسيّ] حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا عبيس بن ميمونٍ، عن موسى بن أنس بن مالكٍ، عن أبيه، قال: (قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ((لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النّساء، وكذا القرآن كلّه، ولكن قولوا: السّورة الّتي يذكر فيها البقرة، والّتي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كلّه))).
هذا حديثٌ غريبٌ لا يصحّ رفعه، وعيسى بن ميمونٍ هذا هو أبو سلمة الخواصّ، وهو ضعيف الرّواية، لا يحتجّ به. وقد ثبت في الصّحيحين، عن ابن مسعودٍ أنّه رمى الجمرة من بطن الوادي، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثمّ قال : (هذا مقام الّذي أنزلت عليه سورة البقرة). أخرجاه.
وروى ابن مردويه، من حديث شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن عتبة بن فرقدٍ قال: (رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في أصحابه تأخّرًا، فقال: ((يا أصحاب سورة البقرة))). وأظنّ هذا كان يوم حنينٍ، حين ولّوا مدبرين أمر العبّاس فناداهم: ((يا أصحاب الشّجرة))، يعني أهل بيعة الرّضوان.
وفي روايةٍ: ((يا أصحاب البقرة))؛ لينشّطهم بذلك، فجعلوا يقبلون من كلّ وجهٍ. وكذلك يوم اليمامة مع أصحاب مسيلمة، جعل الصّحابة يفرّون لكثافة حشر بني حنيفة، فجعل المهاجرون والأنصار يتنادون: (يا أصحاب سورة البقرة، حتّى فتح اللّه عليهم). رضي اللّه عن أصحاب رسول اللّه أجمعين). [تفسير القرآن العظيم: 1/155-156]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (واتّفقوا على أنّها مدنيّةٌ، وأنّها أوّل سورةٍ أنزلت بها.
وسيأتي قول عائشة: (ما نزلت سورة البقرة والنّساء إلّا وأنا عنده صلّى اللّه عليه وسلّم) ولم يدخل عليها إلّا بالمدينة). [فتح الباري: 8/160]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وسورة البقرة مدنيّة في قول الجميع، وحكى الماورديّ القشيري: إلاّ آية واحدة، وهي قوله تعالى: {واتّقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} الآية [البقرة: 281] فإنّها نزلت يوم النّحر في حجّة الوداع بمنى). [عمدة القاري: 18/107]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (نزلت سورة البقرة بالمدينة بالاتّفاق). [التحرير والتنوير: 1/201-202]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة واستثنى الكلبي منها أولاهما (وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ) والثانية(1) (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) فإنها نزلت بمنى في حجة الوداع وهي آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل أن المدني ما نزل بعد الهجرة فلا يلزم أن ينزل في نفس المدينة). [القول الوجيز: 163]

- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ):
(
(1) قال صاحب غيث النفع صفحة 68 على هامش سراج القارئ: أن سورة البقرة مدنية إجماعًا، وإن استثناء هذه الآية بناء على غير الصحيح، وهو أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يسمى مكيًا، والصحيح أن ما نزل قبل الهجرة مكي سواء نزل بمكة أو غيرها وما نزل بعدها مدني سواء نزل بالمدينة أو مكة أو غيرهما من الأسفار انتهى بتصرف). [التعليق على القول الوجيز: 163]

من نص على أنها مدنية:
قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320هـ): (وهي مدنية). [الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 19]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (مدنية). [معاني القرآن: 1/71]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وهي مدنية). [معاني القرآن: 1/73]
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410هـ): (مدنيّة). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 31]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): (مدنية). [الكشف والبيان:1/135]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): (أخبرنا عبد الله بن حامد بقراءتي عليه، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا يعقوب ابن سفيان الصغير، حدثنا يعقوب بن سفيان الكبير، حدثنا هشام بن عمّار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن زرين عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة ). [الكشف والبيان:1/135]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): (مدنية). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 123]
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مدنية). [البيان: 140]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (مدنية). [الوسيط: 1/73]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الصغير قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الكبير قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني عن عكرمة قال: أول سورة أنزلت بالمدينة سورة البقرة). [أسباب النزول: 19]
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (مدنيّةٌ). [معالم التنزيل: 1/58]
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (مدنية). [الكشاف: 1/128]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 546هـ): (هذه السورة مدنية، نزلت في مدد شتّى). [المحرر الوجيز: 1/98]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مدنية). [أنوار التنزيل: 1/33]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (أخرج ابن الضريس في فضائله وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ"، وَابن مردويه والبيهقي في "دلائل النبوة" من طرق عن ابن عباس قال: (نزلت بالمدينة سورة البقرة)). [الدر المنثور: 1/94]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال: (أنزل بالمدينة سورة البقرة)). [الدر المنثور: 1/94]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (مدنية). [لباب النقول: 11]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (مدنية) . [منار الهدى: 28]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وأخرج أبو الضّريس في "فضائله"، وأبو جعفرٍ النّحّاس في "النّاسخ والمنسوخ"، وابن مردويه والبيهقيّ في "دلائل النّبوّة"، من طرقٍ عن ابن عبّاسٍ قال: (نزلت بالمدينة سورة البقرة).
وأخرج ابن مردويه عن عبد اللّه بن الزّبير مثله.
وأخرج أبو داود في "النّاسخ والمنسوخ"، عن عكرمة قال: (أوّل سورةٍ أنزلت بالمدينة سورة البقرة)). [فتح القدير: 1/97]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة). [القول الوجيز: 163] (م)

أدلة من قال بأنها مدنية:
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (وسيأتي قول عائشة: (ما نزلت سورة البقرة والنّساء إلّا وأنا عنده صلّى اللّه عليه وسلّم) ولم يدخل عليها إلّا بالمدينة). [فتح الباري: 8/160]م
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (نزلت سورة البقرة بالمدينة بالاتّفاق وهي أوّل ما نزل في المدينة، وحكى ابن حجرٍ في "شرح البخاريّ" الاتّفاق عليه، وقيل: نزلت سورة المطفّفين قبلها بناءً على أنّ سورة المطفّفين مدنيّةٌ، ولا شكّ أنّ سورة البقرة فيها فرض الصّيام، والصّيام فرض في السّنة الأولى من الهجرة، فرض فيها صوم عاشوراء ثمّ فرض صيام رمضان في السّنة الثّانية؛ لأنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم صام سبع رمضاناتٍ أوّلها رمضان من العام الثّاني من الهجرة، فتكون سورة البقرة نزلت في السّنة الأولى من الهجرة في أواخرها أو في الثّانية.
وفي "البخاريّ" عن عائشة: (ما نزلت سورة البقرة إلّا وأنا عنده) (تعني النّبي صلّى الله عليه وسلّم) وكان بناء رسول اللّه على عائشة في شوّالٍ من السّنة الأولى للهجرة، وقيل: في أوّل السّنة الثّانية، وقد روي عنها أنّها مكثت عنده تسع سنين فتوفّي وهي بنت ثمان عشرة سنةً وبنى بها وهي بنت تسع سنين، إلّا أنّ اشتمال سورة البقرة على أحكام الحجّ والعمرة وعلى أحكام القتال من المشركين في الشّهر الحرام والبلد الحرام ينبئ بأنّها استمرّ نزولها إلى سنة خمسٍ وسنة ستٍّ كما سنبيّنه عند آية: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}.
وقد يكون ممتدًّا إلى ما بعد سنة ثمانٍ كما يقتضيه قوله: {الحجّ أشهرٌ معلوماتٌ} - الآيات إلى قوله: - {لمن اتّقى} على أنّه قد قيل: إنّ قوله: {واتّقوا يوماً ترجعون فيه إلى اللّه} الآية؛ هو آخر ما نزل من القرآن، وقد بيّنّا في المقدّمة الثّامنة أنّه قد يستمرّ نزول السّورة فتنزل في أثناء مدّة نزولها سورٌ أخرى). [التحرير والتنوير: 1/201-202]

من ذكر أنها مدنية إلا آيات منها:
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 546هـ): (وفيها آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي: {واتّقوا يوماً ترجعون فيه إلى اللّه، ثمّ توفّى كلّ نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون}). [المحرر الوجيز: 1/98]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (فصل في نزولها
قال ابن عباس: (هي أول ما نزل بالمدينة) وهذا قول الحسن ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وقتادة ومقاتل.
وذكر قوم أنها مدنية سوى آية وهي قوله عز وجل: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله}، فإنها أنزلت يوم النحر بمنى في حجة الوداع). [زاد المسير: 1/19-20]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (مدنية إلا آية (281) فنزلت بمنى في حجة الوداع). [التسهيل: 1/68]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وسورة البقرة مدنيّة في قول الجميع، وحكى الماورديّ القشيري: إلاّ آية واحدة، وهي قوله تعالى: {واتّقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} الآية؛ فإنّها نزلت يوم النّحر في حجّة الوداع بمنى). [عمدة القاري: 18/107]م
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (مدنية، وآياتها ست وثمانون ومائتان إلا آية 281 فنزلت في حجة الوداع). [الدر المنثور: 1/94]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (قال القرطبيّ في تفسير سورة البقرة: مدنيّةٌ نزلت في مددٍ شتّى.
وقيل: هي أوّل سورةٍ نزلت بالمدينة إلّا قوله تعالى: {واتّقوا يوماً ترجعون فيه إلى اللّه} الآية؛ فإنّها آخر آيةٍ نزلت من السّماء، ونزلت يوم النّحر في حجّة الوداع بمنًى، وآيات الرّبا أيضًا من أواخر ما نزل من القرآن. انتهى). [فتح القدير: 1/97]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة واستثنى الكلبي منها أولاهما (وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ) والثانية(1) (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) فإنها نزلت بمنى في حجة الوداع وهي آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل أن المدني ما نزل بعد الهجرة فلا يلزم أن ينزل في نفس المدينة). [القول الوجيز: 163]
(م)
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ((1) قال صاحب غيث النفع صفحة 68 على هامش سراج القارئ: أن سورة البقرة مدنية إجماعًا، وإن استثناء هذه الآية بناء على غير الصحيح، وهو أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يسمى مكيًا،والصحيح أن ما نزل قبل الهجرة مكي سواء نزل بمكة أو غيرها وما نزل بعدها مدني سواء نزل بالمدينة أو مكة أو غيرهما من الأسفار انتهى بتصرف). [التعليق على القول الوجيز: 163] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11 شعبان 1433هـ/30-06-2012م, 08:58 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي

ترتيب نزول سورة البقرة:
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الصغير قال: حدثنا يعقوب بن سفيان الكبير قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني عن عكرمة قال: أول سورة أنزلت بالمدينة سورة البقرة). [أسباب النزول: 19]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (فصل في نزولها:
قال ابن عباس: (هي أول ما نزل بالمدينة) وهذا قول الحسن ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وقتادة ومقاتل). [زاد المسير: 1/19-20]م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (قال عطاء: ثم كان أول ما أنزل الله عز وجل بالمدينة سورة البقرة). [جمال القراء :1/8]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (وهي أول سورة نزلت بالمدينة). [التسهيل: 1/68]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (واتّفقوا على أنّها مدنيّةٌ، وأنّها أوّل سورةٍ أنزلت بها). [فتح الباري: 8/160]م
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وهي أول سورة نزلت بالمدينة في قول). [عمدة القاري: 18/107]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج أبو داود في الناسخ والمنسوخ عن عكرمة قال: أول سورة نزلت بالمدينة سورة البقرة). [الدر المنثور: 1/94]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وأخرج أبو داود في "النّاسخ والمنسوخ"، عن عكرمة قال: (أوّل سورةٍ أنزلت بالمدينة سورة البقرة)).[فتح القدير: 1/97]م
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة). [القول الوجيز: 163] (م)
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ونزلت بعد سورة النحل ونزل بعدها سورة آل عمران). [القول الوجيز: 163]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وقد عدّت سورة البقرة السّابعة والثّمانين في ترتيب نزول السّور نزلت بعد سورة المطفّفين وقبل آل عمران). [التحرير والتنوير: 1/202]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وإذ قد كان نزول هذه السّورة في أوّل عهدٍ بإقامة الجامعة الإسلاميّة واستقلال أهل الإسلام بمدينتهم كان من أوّل أغراض هذه السّورة تصفية الجامعة الإسلاميّة من أن تختلط بعناصر مفسدةٍ لما أقام اللّه لها من الصّلاح سعيًا لتكوين المدينة الفاضلة النّقيّة من شوائب الدّجل والدّخل.
وإذ كانت أوّل سورةٍ نزلت بعد الهجرة فقد عني بها الأنصار وأكبّوا على حفظها، يدلّ لذلك ما جاء في السّيرة أنّه لمّا انكشف المسلمون يوم حنينٍ قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم للعبّاس: ((اصرخ يا معشر الأنصار يا أهل السّمرة (يعني شجرة البيعة في الحديبية) يا أهل سورة البقرة)) فقال الأنصار: (لبّيك لبّيك يا رسول اللّه أبشر).
وفي "الموطّأ" قال مالكٌ: (إنّه بلغه أنّ عبد اللّه بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلّمها).
وفي "صحيح البخاريّ": كان نصرانيٌّ أسلم فقرأ البقرة وآل عمران وكان يكتب للنبي صلّى الله عليه وسلّم ثمّ ارتدّ إلى آخر القصّة). [التحرير والتنوير: 1/202]

تاريخ نزول سورة البقرة:
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (نزلت سورة البقرة بالمدينة بالاتّفاق وهي أوّل ما نزل في المدينة، وحكى ابن حجرٍ في "شرح البخاريّ" الاتّفاق عليه، وقيل: نزلت سورة المطفّفين قبلها بناءً على أنّ سورة المطفّفين مدنيّةٌ، ولا شكّ أنّ سورة البقرة فيها فرض الصّيام، والصّيام فرض في السّنة الأولى من الهجرة، فرض فيها صوم عاشوراء ثمّ فرض صيام رمضان في السّنة الثّانية؛ لأنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم صام سبع رمضاناتٍ أوّلها رمضان من العام الثّاني من الهجرة، فتكون سورة البقرة نزلت في السّنة الأولى من الهجرة في أواخرها أو في الثّانية.
وفي "البخاريّ" عن عائشة: (ما نزلت سورة البقرة إلّا وأنا عنده) (تعني النّبي صلّى الله عليه وسلّم) وكان بناء رسول اللّه على عائشة في شوّالٍ من السّنة الأولى للهجرة، وقيل: في أوّل السّنة الثّانية، وقد روي عنها أنّها مكثت عنده تسع سنين فتوفّي وهي بنت ثمان عشرة سنةً وبنى بها وهي بنت تسع سنين، إلّا أنّ اشتمال سورة البقرة على أحكام الحجّ والعمرة وعلى أحكام القتال من المشركين في الشّهر الحرام والبلد الحرام ينبئ بأنّها استمرّ نزولها إلى سنة خمسٍ وسنة ستٍّ كما سنبيّنه عند آية: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}.
وقد يكون ممتدًّا إلى ما بعد سنة ثمانٍ كما يقتضيه قوله: {الحجّ أشهرٌ معلوماتٌ} - الآيات إلى قوله: - {لمن اتّقى} على أنّه قد قيل: إنّ قوله: {واتّقوا يوماً ترجعون فيه إلى اللّه} الآية؛ هو آخر ما نزل من القرآن، وقد بيّنّا في المقدّمة الثّامنة أنّه قد يستمرّ نزول السّورة فتنزل في أثناء مدّة نزولها سورٌ أخرى). [التحرير والتنوير: 1/201-202]م


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 11:56 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

أسباب نزول سورة البقرة:


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 12:00 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {الم (1)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله عز وجل: {الَمَ * ذَلِكَ الكِتابُ}
أخبرنا أبو عثمان الزعفراني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أربع آيات من أول هذه السورة نزلت في المؤمنين وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة بعدها نزلت في المنافقين). [أسباب النزول: 19]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (أخرج الفرياني وابن جرير عن مجاهد قال: أربع آيات من أول البقرة نزلت في المؤمنين وآيتان في الكافرين وثلاث عشرة آية في المنافقين). [لباب النقول: 11]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {الم}
قال شيخ شيوخنا أبو حيان في البحر قال قوم إن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن نزلت ليستغربوا ذلك فيفتحون لها أسماعهم فيستمعون القرآن لتجب عليهم الحجة.
قلت: وقد حكى نحو ذلك أبو جعفر الطبري وتبعه ابن عطية حيث جمع الاختلاف في المراد بالحروف المقطعة أول السور). [العجاب في بيان الأسباب: 1/226]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين..} إلى {.. المفلحون}
أسند الواحدي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أربع آيات من أول هذه السورة نزلت في المؤمنين وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين.
قلت: وقال مقاتل بن سليمان: نزلت الآيتان الأوليان في المؤمنين من المهاجرين والأنصار والآيتان بعدها في من آمن من أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام وأسيد بن زيد وأسيد بن كعب وسلام بن قيس وثعلبة بن عمرو وأبو يامين واسمه سلام أيضا). [العجاب في بيان الأسباب: 1/-228229]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 12:01 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله {ذلك..}
قال مقاتل بن سليمان: لما دعا النبي كعب بن الأشرف وكعب بن أسد إلى الإسلام فقالا ما أنزل الله تعالى من بعد موسى كتابا أنزل الله تعالى الم ذلك الكتاب، يعني هذا الكتاب الذي جحدتم نزوله لا ريب فيه أنه أنزل من عند الله تعالى على محمد.
وقال الطبري: يحتمل أن تكون الإشارة لما أنزل من قبل سورة البقرة، وقيل الإشارة إلى التوراة والإنجيل.
وحكى ابن ظفر في تفسيره المسمى "ينبوع الحياة" ما نصه: قيل ذكر في كتب الله السالفة إن علامة القرآن الموعود بإنزاله إن في أوائل سورة منه حروفا غير منظومة فنزل القرآن كما قيل لهم وأشار بقوله {ذلك الكتاب} إلى ما وعدهم
وقال أبو جعفر بن الزبير: يحتمل أنهم لما أمروا في الفاتحة أن يقولوا اهدنا الصراط المستقيم فقالوا اهدنا الصراط المستقيم فقيل لهم ذلك الصراط هو الكتاب لا ريب فيه). [العجاب في بيان الأسباب: 1/227-228]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 12:16 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَ الَّذينَ كَفَروا}
قال الضحاك: نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته
وقال الكلبي: يعني اليهود). [أسباب النزول: 19]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم}
تقدم قول مجاهد إنها والتي بعدها نزلتا في الكافرين وقال الضحاك نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته وقال الكلبي نزلت في اليهود
قلت ونقله شيخ شيوخنا أبو حيان عن الضحاك ثم قال وقيل نزلت في أهل القليب قليب بدر منهم أبو جهل وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط والوليد بن المغيرة كذا حكاه أبو حيان ولم ينسبه لقائل وأقره وفيه خطأ لأن الوليد بن المغيرة مات بمكة قبل الهجرة وعقبة بن أبي معيط إنما قتل بعد رحيل المسلمين من بدر راجعين إلى المدينة قتل بأمر النبي بالصفراء باتفاق أهل العلم بالمغازي وقال أبو العالية نزلت في قادة الأحزاب وهم الذين قال الله تعالى فيهم ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار وقال غيره أ نزلت في مشركي العرب من قريش وغيرهم
ويوافق قول الكلبي ما أورده ابن إسحاق عن ابن عباس بالسند المذكور في المقدمة قال إن الذين كفروا بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا من قبلك سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لأنهم كفروا بما جاءك وبما عندهم من ذكرك مما جاءهم به غيرك فكيف يسمعون منك إنذارا وتحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كان رسول الله يحرص أن يؤمن جميع الناس ويبايعوه على الهدى فأخبره الله تعالى إنه لا يؤمن إلا من سبقت له السعادة. انتهى.
وحاصله أنها خاصة بمن قدر الله تعالى أنه لا يؤمن). [العجاب في بيان الأسباب: 1/229-232]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(ك) وأخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عكرمة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في قوله: {إن الذين كفروا} الآيتين، أنهما نزلتا في يهود المدينة
(ك) وأخرج عن الربيع بن أنس قال: آيتان نزلتا في قادة الأحزاب {إن الذين كفروا سواء عليهم} إلى قوله: {ولهم عذاب عظيم}). [لباب النقول: 11]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:43 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر}
تقدم قول مجاهد إنها وتمام ثلاث عشرة آية نزلت في النافقين. انتهى.
و قال أبو العالية والحسن البصري وقتادة والسدي نحوه.
وقال الطبري: أجمعوا على أنها نزلتفي قوم من أهل النفاق.
وقال ابن إسحاق في روايته هم المنافقون من الأوس والخزرج.
قلت: وسرد ابن إسحاق أسماءهم في أوائل الهجرة من السيرة النبوية ورجح أبو حيان أنها نزلت في قوم معينين لأن الله تعالى حكى عنهم أقوالا معينة قالوها فلا يكون ذلك صادرا إلا من معين). [العجاب في بيان الأسباب: 1/232-233]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:44 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} قال الجمهور نزلت في الكفار وفسادهم بالكفر وفي المنافقين وفسادهم بالمعصية
وأخرج الطبري عن سلمان قولا آخر إنها لم يأت أصحابها بعد وفي سنده مقال). [العجاب في بيان الأسباب: 1/233-234]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:46 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء}
قال الثعلبي: نزلت في قريظة والنضير. قال سعيد بن جبير ومحمد بن كعب وعطاء قالوا: كان عبد الله بن الهيبان قبل الهجرة يحض على اتباع محمد إذا ظهر فمات قبل أن يدخل النبي المدينة فلما دخلها كفروا به بغيا وحسدا.
والمراد بـ{السفهاء}: الصحابة. أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك وعن السدي.
وأخرج الطبري من وجه آخر عن الضحاك قال: {السفهاء}: الجهال.
ونقل الماوردي عن الحسن النساء الصبيان.
وقال مقاتل: أرادوا بها قوما من الصحابة بأعيانهم وهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وأبو لبابة.
وقيل بل عبد الله بن سلام ومن آمن من اليهود). [العجاب في بيان الأسباب: 1/234-236]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:49 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَإِذا لَقوا الَّذينَ آَمَنوا}
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا شيبة بن محمد حدثنا علي بن محمد بن قرة حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فذهب فأخذ بيد أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال: مرحبًا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله ثم أخذ بيد عمر رضي الله عنه فقال: مرحبًا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد علي كرم الله وجه فقال: مرحبًا بابن عم رسول الله وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرًا فرجع المسلمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية). [أسباب النزول: 20]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}
أسند الواحدي من طريق محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فأخذ بيد أبي بكر الصديق فقال مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار والباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد عمر فقال مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد علي فقال مرحبا بابن عم رسول الله وختنه وسيد بني هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية
قلت الكلبي والراوي عنه تقدم وصف حالهما وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام وسورة البقرة نزلت في أوائل ما قدم رسول الله المدينة كما ذكره ابن إسحاق وغيره وعلي إنما تزوج فاطمة رضي الله عنهما في السنة الثانية من الهجرة.
وقد روي غيره محمد بن مروان عن الكلبي أن المراد بشياطينهم هنا الكهنة
وأخرج الطبري بسند ابن إسحاق إلى ابن عباس أن هذه الآية نزلت في المنافقين إذا خلوا باليهود وهم شياطينهم لأنهم الذين أمروهم بأن يكذبوا بالحق
ومن طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة أو بعضهم قالوا إنا على دينكم وإذا رجعوا إلى اصحابهم وهم شياطينهم قالوا إنا معكم.
وحكى أبو حيان عن الضحاك إن المراد بشياطينهم الجن والأول أصح).[العجاب في بيان الأسباب: 1/236-239]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)}
أخرج الواحدي والثعلبي من طريق محمد بن مروان والسدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله بن أبي: انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء، فذهب فأخذ بيد أبي بكر، فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم، وشيخ الإسلام، وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد عمر: فقال مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق، القوي في دين الله، الباذل نفسه وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد علي، فقال: مرحبا بابن عم الرسول، وختنه، سيد بني هاشم ما خلا رسول الله. ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت، فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت، فأثنوا عليه خيرا. فرجع المسلمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبروه بذلك فنزلت هذه الآية، هذا الإسناد واه جدا، فإن السدي الصغير كذاب وكذا الكلبي، وأبو صالح ضعيف). [لباب النقول: 11-12]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:53 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا}
قال الواحدي: قال السدي: دخل النبي المدينة فأسلم ناس ثم نافقوا فكانوا كمثل رجل في ظلمة فأوقد نارا فأضاءت له فأبصر ما يتقيه إذ طفئت ناره في حيرة أخرجه الطبري). [العجاب في بيان الأسباب: 1/239]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:55 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)}

قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {أو كصيب من السماء}
قال أيضا: قال السدي أيضا هرب رجلان من رسول الله إلى المشركين فأصابهما ما ذكر الله تعالى في هذه الآية فجعلا يقولان ليتنا أصبحنا فأتينا محمدا فوضعنا أيدينا في يده حتى أصبحنا فأتياه فأسلما فضرب الله شأنهما مثلا). [العجاب في بيان الأسباب: 1/240]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ}
(ك) أخراج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: أما الصيب فالمطر، كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله إلى المشركين فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله فيه رعد شديد وصواعق وبرق، فجعلا كلما أصابهما الصواعق جعلا أصابعهما في آذنهما من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما فتقتلهما، وإذا لمع البرق مشيا إلى ضوئه، وإذا لم يلمع لم يبصرا، قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: يا ليتنا قد أصبحنا فنأتي محمدا فنضع أيدينا في يده، فأصبحا فأتياه فأسلما ووضعا أيديهما في يده وحسن إسلامهما.
فضرب الله شأن هدين المنافقين الخارجين مثلا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام رسول الله أن ينزل فيه شيء أو يذكروا بشيء فيقتلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في أذنهما {كلما أضاء لهم مشوا فيه} فإذا كثرت أموالهم وولدهم وأصابوا غنيمة أو فتحا مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد صلى الله عليه وسلم حينئذ صدق واستقاموا عليه كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهما البرق {وإذا اظلم عليهم قاموا} فكانوا إذا هلكت أموالهم وولدهم وأصابهم البلاء قالوا: هذا من أجل دين محمد فارتدوا كفارا، كما قال ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما).[لباب النقول: 12-13]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:57 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله: {يا أَيُّها الناسُ اُعبُدوا رَبَّكُم}
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو تراب القهستاني قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا روح قال: حدثنا شعبة عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كل شيء نزل فيه (يا أَيُّها الناسٌ) فهو مكي و(يا أيها الذين آمنوا) فهو مدني يعني أن يا أيها الناس خطاب أهل مكة و (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا) خطاب أهل المدينة فقوله: {يا أَيُّها الناسُ اُعبُدوا رَبَّكُم} خطاب لمشركي مكة إلى قوله: {وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا} وهذه الآية نازلة في المؤمنين وذلك أن الله تعالى لما ذكر جزاء الكافرين بقوله: {النارُ الَّتي وَقودُها الناسُ وَالحِجارةُ أُعِدَت لِلكافِرينَ} ذكر جزاء المؤمنين). [أسباب النزول: 20-21]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {يا أيها الناس}
ساق الواحدي سندا صحيحا إلى الأعمش عن إبراهيم هو النخعي عن علقمة هو ابن قيس أحد كبار التابعين قال كل شيء نزل فيه (يا أيها الناس) فهو مكي وكل شيء نزل فيه (يا أيها الذين آمنوا) فهو مدني.
قلت: وقد وصله بذكر ابن مسعود فيه البزاز والحاكم وابن مردويه قال الواحدي: أراد أن يا أيها الناس خطاب لأهل مكة ويا أيها الذين آمنوا خطاب لأهل المدينة فقوله تعالى {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} خطاب لمشركي أهل مكة إلى قوله أعدت للكافرين. انتهى.
وقال القرطبي: قال علقمة ومجاهد: كل آية أولها (يا أيها الناس) نزلت بمكة وكل آية أولها (يا أيها الذين آمنوا) نزلت بالمدينة.
وقال أبو حيان: روي عن ابن عباس وعلقمة ومجاهد إنهم قالوا: كل شيء نزل فيه (يا أيها الناس) فهو مكي وكل شيء نزل فيه (يا أيها الذين آمنوا) مدني.
وحكى الماوردي في المراد بالناس هنا قولين:
أحدهما: إنه على العموم في أهل الكفر قال وبه جزم مقاتل.
والثاني: إنه على أعم من ذلك ويتناول المؤمنين أيضا والمطلوب منهم الدوام على ذلك. انتهى.
وما نقله عن مقاتل وجد في تفسيره رواية الهذيل بن حبيب عنه ما يخالفه.
وقال أبو حيان (يا أيها الناس) هنا خطاب لجميع من يعقل قاله ابن عباس وقيل لليهود خاصة قاله الحسن ومجاهد. وزاد مقاتل "والمنافقين". وعن السدي لمشركي أهل مكة وغيرهم من الكفار. انتهى.
والذي نقله عن مقاتل هو الموجود في تفسيره من رواية الهذيل عنه وقد استشكل ما نقل عن علقمة وغيره مع اختلاف العبارة ففرق بين قول من قال "(يا أيها الناس) مكي" وبين قول من قال "خوطب به أهل مكة"؛ لأن الأول أخص من الثاني لأن الذي وقع عليه الاتفاق في الاصطلاح بالمكي والمدني إن المكي ما نزل قبل الهجرة ولو نزل بغير مكة كالطائف وبطن نخل وعرفة، والمدني ما نزل بعد الهجرة ولو نزل بغيرها من الأماكن التي دخلها النبي في غزواته حتى مكة وأرض الطائف وتبوك وغيرها، وإذا تقرر ذلك فالذي قال "(يا أيها الناس) مكي" يقتضي اختصاصه بما قبل الهجرة فلا يدخل فيه المنافقون لأنه إنما حدث بعد الهجرة جزما، وأما اليهود فمحتمل. والذي قال "(يا أيها الناس) خوطب به أهل مكة" يعم ما قبل الهجرة وما بعدها لكنه يخص أهل مكة دون غيرهم من المشركين.
و إشكال القرطبي حيث قال: إن البقرة مدنية باتفاق، وكذلك سورة النساء وقد وقع فيهما (يا أيها الناس) لا يرد إلا على العبارة الأولى، وكذا قول أبي حيان الضابط في المدني - صحيح.
وأما المكي - فيحمل على الأغلب، وقد قيد الجعبري كلام علقمة بما لم أره في كلام غيره). [العجاب في بيان الأسباب: 1/240-244]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #15  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 01:59 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26)}

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلاً}
قال ابن عباس في رواية أبي صالح لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين يعني قوله: {مَثَلُهُم كَمَثَلِ الَّذي اِستَوقَدَ نارًا} وقوله: {أَو كَصَيِّبٍ مِنَ السَماءِ} قالوا: الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال فأنزل الله هذه الآية وقال الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله فأنزل الله هذه الآية.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ في كتابه قال: أخبرنا سليمان بن أيوب الطبراني قال: حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد العزيز بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلاً} قال: وَذَلِكَ أن الله ذكر آلهة المشركين فقال: {وَإِن يَسلِبهُمُ الذُبابُ شَيئًا} وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء يصنع بهذا؟ فأنزل الله الآية).[أسباب النزول: 21-22]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا}
قال الواحدي: قال ابن عباس في رواية أبي صالح: (لما ضرب الله تعالى هذين المثلين للمنافقين - يعني قوله {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} وقوله {أو كصيب من السماء} - قالوا الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال فأنزل الله هذه الآية).
و قال الحسن وقتادة: لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله؛ فأنزل الله هذه الآية.
ثم روى الواحدي بسنده عن عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا..} قال: وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال {وإن يسلبهم الذباب شيئا..} وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء كان يصنع بهذا؛ فنزلت.
قلت: الروايتان عن ابن عباس واهيتان فقد تقدم التنبيه على وهاء الكلبي وعبد الغني الثقفي.
وأما قول قتادة فأخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه ولفظه لما ذكر الذباب والعنكبوت في القرآن قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكر؟!. وأخرجه الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ "قال أهل الضلال". وأخرجها بن المنذر من هذا الوجه بلفظ "فقال أهل الكتاب" وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم عن السدي نحو قول ابن الكلبي زاد ابن أبي حاتم وعن الحسن نحو قول قتادة والأرجح نسبة القول لأهل النفاق لأن كتب أهل الكتاب ممتلئة بضرب الأمثال فيبعد أن ينكروا ما في كتبهم مثله.
وعن الربيع بن أنس إن الآية نزلت من غير سبب وإنما هو مثل ضربه الله للدنيا وأهلها فإن البعوضة تحيا ما جاعت فإذا امتلأت هلكت وكذلك حال أهل الدنيا إذا امتلأوا منها كان سببا لهلاكهم غالبا). [العجاب في بيان الأسباب: 1/245-247]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ}
(ك) أخرج ابن جرير عن السدي بأسانيده: لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} وقوله: {أو كصيب من السماء} الآيات الثلاث قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا} إلى قوله: {هم الخاسرون}.
وأخرج الواحدي من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: إن الله ذكر آلهة المشركين، فقال: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا أرأيتهم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد؟، أي شيء كان يصنع بهذا؟ فأنزل الله هذا الآية. عبد الغني واه جدا.
وقال عبد الرزاق في تفسيره: أخبرنا معمر عن قتادة لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يذكران، فأنزل الله هذه الآية.
وأخرج ابن حاتم عن الحسن قال: لما أنزلت {يا أيها الناس ضرب مثل} قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيضرب، أو ما يشبه هذه الأمثال، فأنزل الله {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا} الآية.
قلت: القول الأول أصح إسنادا وأنسب بما تقدم أول السورة، وذكر المشركين لا يلائم كون الآية مدنية وما أوردناه عن قتادة والحسن حكاه عنهما الواحدي بلا إسناد بلفظ "قالت اليهود" وهو أنسب). [لباب النقول: 13-14]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 02:04 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه}
قال سعد بن أبي وقاص: نزلت في الحرورية، يعني الخوارج. وأخرجه البخاري من حديث سعد وأخرجه الفريابي في تفسيره من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: هم الخوارج. واستشكل بأن بدعة الخوارج والحرورية صنف منهم إنما حدثت في خلافة علي رضي الله عنه.
- وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية أنها نزلت في المنافقين.
- ومن طريق السدي عهد الله ما عهده في القرآن فاعترفوا به ثم كفروا فنقضوه ومن طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: في التوراة أن يؤمنوا بمحمد ويصدقوه فكفروا به ونقضوا الميثاق الأول.
وقال الطبري: يحتمل أن يكون المراد بالعهد ما أخذ الله على ذرية آدم حين أخرجهم من ظهر آدم). [العجاب في بيان الأسباب: 1/247-249]





روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 02:06 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}
قال ابن الكلبي: كان عهد الله إلى بني إسرائيل إني باعث نبيا من بني إسماعيل.
وفي تفسير ابن عباس رواية محمد بن إسحاق في قوله تعالى {وأوفوا بعهدي}: هو العهد الذي عهد إذا جاءكم النبي محمد تصدقونه وتتبعونه، وفي قوله تعالى {وتكتموا الحق} قال: هو محمد.
- وفي رواية محمد بن ثور عن ابن جريج نحوه.
- وأخرج الطبري عن السدي مثله.
- وأخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية {أوفوا بعهدي} عهده دين الإسلام أن تتبعوه {أوف بعهدكم} يعني الجنة.
- ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحوه وزاد: ثم قرأ {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة..} الآية.
وقال مقاتل بن سليمان: {أوفوا بعهدي أوف بعهدكم} هو الذي ذكر في المائدة {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة..} إلى قوله {.. سواء السبيل}). [العجاب في بيان الأسباب: 1/249-251]



روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 02:08 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ولا تكونوا أول كافر به}
أخرج الطبري من طريق الربيع عن أبي العالية ولا تكونوا أول كافر به قال لا تكونوا أول من كفر بمحمد
وفي تفسير الكلبي عن ابن عباس نزلت في قريظة وكانوا أول من كفر من اليهود بمحمد وتبعهم يهود فدك وخيبر). [العجاب في بيان الأسباب: 1/251]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 02:11 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {أَتأمُرونَ الناسَ بِالبِرِ}
قال ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح بالإسناد الذي ذكر: نزلت في يهود أهل المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم- فإن أمره حق فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه). [أسباب النزول: 22]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم}
قال الواحدي: قال ابن عباس في رواية الكلبي: نزلت في يهود المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره وذي قرابته ولمن بينه وبينه رضاع من المسلمين أثبت على هذا الدين وما يأمرك به محمد فإنه حق فكانوا يأمرون بذلك ولا يفعلونه.
وفي تفسير ابن جريج رواية محمد بن ثور عنه هم أهل الكتاب كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة ويتركونها فعيرهم الله تعالى بذلك.
وأخرج الطبري من طريق السدي كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وهم يعصونه وفي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن قتادة كان أهل الكتاب يأمرون الناس بطاعة الله وتقواه وبالبر ويخالفون فعيرهم الله عز وجل.
- وأخرج الطبري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قولا آخر قال كان اليهود إذا جاء أحد يسألهم عن الشيء ليس فيه رشوة أمروه بالحق فنزلت). [العجاب في بيان الأسباب: 1/252-253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
أخرج الواحدي والثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رضاع من المسلمين: أثبت على الدين الذي أنت عليه، وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون به محمدا صلى الله عليه وسلم- فإن أمره حق، وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه). [لباب النقول: 14]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 02:16 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَاِستَعينوا بِالصَبرِ وَالصَلاةِ}
عند أكثر أهل العلم أن هذه الآية خطاب لأهل الكتاب وهو مع ذلك أدب لجميع العباد.
وقال بعضهم: رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين والقول الأول أظهر). [أسباب النزول: 22]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة}
قال الواحدي: عند أكثر أهل العلم إن الخطاب في هذه الآية لأهل الكتاب. وقال بعضهم: رجع إلى خطاب المسلمين.
وسبق إلى ذلك الطبري فقال: معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة التي اقترنت برضى الله. قال: والخطاب وإن كان ابتداء لبني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على التخصيص بل هي عامة لهم ولغيرهم.
وقال الجعبري: معنى الآية على القول المذكور: يا أيها الذين آمنوا بموسى آمنوا بمحمد، واستعينوا على ترك رئاستكم بما تتلون فيها). [العجاب في بيان الأسباب: 1/253]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وإنها لكبيرة}
قال مقاتل: نزلت في الصرف عن القبلة. يقول: كبر على المنافقين واليهود صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة.
وقال غيره: الضمير للصلاة. وقيل: للاستعانة التي أمروا بها. وقيل عائدة على الإجابة، ورده الطبري). [العجاب في بيان الأسباب: 1/254]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #21  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 10:07 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا}
قال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن: كانت اليهود تزعم أن الأنبياء من آبائهم شافعون لهم فارتشوا فأنزل الله هذه الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 1/245-255]


روابط ذات صلة:

- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #22  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 10:10 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الَّذينَ آَمَنوا وَالَّذينَ هادوا...} الآية.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال: قال ابن جريج: عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: لما قص سلمان على النبي صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الدير قال: ((هم في النار)) قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت: {إنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا} إلى قوله: {فلا خوف عليهم ولا هم يَحزَنونَ} قال: فكأنما كشف عني جبل.
أخبرني محمد بن عبد العزيز المروزي قال: أخبرنا محمد بن الحسين الحدادي قال: أخبرنا أبو يزيد قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عمرو عن أسباط عن السدي {إِنَّ الَّذينَ آَمَنوا والَّذينَ هادوا} الآية قال: نزلت في أصحاب سلمان الفارسي لما قدم سلمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يخبر عن عبادتهم واجتهادهم وقال: يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيًا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا سلمان هم من أهل النار)) فأنزل الله {إِنَّ الَّذينَ آَمَنوا وَالَّذينَ هادوا} وتلا إلى قوله: {وَلا هُم يَحزَنونَ}.
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكرياء قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَالَّذينَ هادوا...} الآية: نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جندي يسابور من أشرافهم، وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود). [أسباب النزول: 22-24]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين}
أخرج الواحدي من تفسير أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان الحافظ الأصبهاني بسند له صحيح إلى ابن جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال لما قص سلمان الفارسي على رسول الله قصة أصحابه الذين كان يتعبد معهم قال: ((هم في النار)) قال سلمان: فأظلمت علي الأرض؛ فنزلت. قال: فكأنما كشف عني جبل.
وأخرج الطبري هذا الأثر من هذا الوجه وزاد في آخره: فنزلت هذه الآية فدعا سلمان فقال: ((هذه الآية نزلت في أصحابك من كان على دين عيسى قبل الإسلام فهو على خير ومن سمع بي ولم يؤمن فقد هلك)).
وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن مجاهد قال: قال سلمان: سألت النبي عن أهل دين كنت منهم.. فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت {إن الذين آمنوا..} الآية.
وأخرج الواحدي أيضا من تفسير إسحاق بن راهويه بسنده القوي إلى السدي قال: نزلت في أصحاب سلمان لما قدم على رسول الله جعل يخبره عن عبادتهم واجتهادهم وقال: يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون إنك تبعث نبيا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال: ((يا سلمان هم من أهل النار)) فأنزل الله تعالى {إن الذين آمنوا..} الآية.
وأخرجه الواحدي أيضا من طريق السدي بأسانيده التي قدمت ذكرها في المقدمة، وزاد: وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود.
ونسب الجعبري هذه الرواية إلى ابن مسعود وابن عباس فقط وفيه نظر.
وأخرج الطبري من طريق السدي قصة سلمان بطولها وقال في آخرها: (فأخبر سلمان رسول الله خبرهم) فذكر نحوه، وزاد: (قال: فكان إيمان اليهود أن من تمسك بالتوراة حتى جاء عيسى فمن آمن به نجا وإلا كان هالكا وكان إيمان النصارى أن من تمسك منهم بالإنجيل حتى جاء محمد فمن اتبعه نجا وإلا كان هالكا).
وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}.
- ومن طريق سعيد بن عبد العزيز التنوخي -وهو من طبقة الأوزاعي من فقهاء أهل الشام- نحو ذلك.
قال الطبري: معنى من آمن منهم من دام على إيمانه بنبيه فلم يغير ولم يبدل ومات على ذلك أو عاش حتى بعث محمد فصدق به فهو الذي أجره عند ربه. قال: ومعنى ما رواه علي بن أبي طلحة أن ابن عباس كان يرى أن الله وعد من عمل صالحا من اليهود وغيرهم الجنة، ثم نسخ ذلك.
وقال غيره: معنى النسخ إنما هو في حق من أدرك محمدا لا من كان قبل وهو متجه وبالله التوفيق.
قلت: إن ثبت حديث سلمان أنه حكم عليهم بالنار دل ذلك على أن من كان ليس على دين الإسلام فهو هالك فنزلت الآية مخبرة بأن من آمن بنبيه الذي هو من أمته ولم يغير بعده ولم يبدل وآمن بنبي بعث إليه مثلا ناسخا لشريعة من قبله فإنه ناج وأن اسم الإسلام يشمله وأن سمي بغيره من اليهودية والنصرانية مثلا.
وإطلاق النسخ على ذلك ينبني على جواز دخول النسخ في الخبر وهو الراجح في الأصول). [العجاب في بيان الأسباب: 1/255-260]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(ك) أخرج ابن أبي حاتم والعدني في مسنده من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال سلمان: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم فذكرت من صلاتهم وعبادتهم، فنزلت {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية.
وأخرج الواحدي من طريق عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: لما قص سلمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الدير قال هم في النار. قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت {إن الذين آمنوا والذين هادوا} إلى قوله: {يحزنون} قال: فكأنما كشف عني جبل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي.). [لباب النقول: 14-15]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 10:12 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)}
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله: {أَفَتَطمَعونَ أن يؤمنوا لكم} الآية.
قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في السبعين الذين اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه إلى الميقات وسمعوا كلام الله تعالى وهو يأمره وينهاه رجعوا إلى قومهم فأما الصادقون فأدوا ما سمعوا. وقالت طائفة منهم: سمعنا الله في آخر كلامه يقول: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس.
وعند أكثر المفسرين نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة محمد صلى الله عليه وسلم). [أسباب النزول: 25]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم}
قال الواحدي: قال ابن عباس ومقاتل: (نزلت في السبعين الذين اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه إلى الميقات وسمعوا كلام الله وهو يأمره وينهاه؛ فلما رجعوا إلى قومهم.. فأما الصادقون فأدوا كما سمعوا، وقالت طائفة منهم سمعنا الله في آخر كلامه يقول إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس).
وعند أكثر المفسرين: نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة النبي.
قلت: أما الأول فأخرجه الطبري من طريق ابن إسحاق بسنده المقدم ذكره عن ابن عباس قال: (قال الله تعالى لنبيه ولمن آمن معه يؤيسهم من إيمان اليهود {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله..} وهم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فأخذتهم الصاعقة).
قال محمد بن إسحاق: فحدثني بعض أهل العلم أنهم قالوا: يا موسى قد حيل بيننا وبين رؤية ربنا فأسمعنا كلامه حين يكلمك فطلب موسى ذلك إلى ربه فقال له: مرهم فليتطهروا وليطهروا ثيابهم وليصوموا، ففعلوا، وخرج بهم إلى الطور فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجودا، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم حتى عقلوا ما سمعوا ثم انصرف بهم إلى قومه، فحرف فريق منهم ما سمعوا، فحين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله يأمركم بكذا وكذا قال ذلك الفريق: إنما قال كذا وكذا، خلافا لما قال موسى. فهم الذين عنى الله في قوله لرسوله محمد {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه..} الآية.
فهذا كما ترى لم ينسبه ابن إسحاق في روايته لابن عباس وإنما ذكر فيما أسنده عن ابن عباس أصل القصة، وهذا التفصيل إنما أسنده عن بعض أهل العلم ولم يسمه وأخلق به أن يكون عنى الكلبي أو بعض أهل الكتاب فإن من جملة ما عابوه على ابن إسحاق أنه كان يعتمد على أخبار بعض أهل الكتاب فيما ينقله عن الأخبار الماضية.
وأما ابن الكلبي فإنه ذكر هذا في تفسيره عن أبي صالح وهو من رواية محمد بن مروان السدي الصغير عنه، وقد تقدم أن هذه سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب.
وقد ذكر يحيى بن سلام وهو أصلح حالا من محمد بن مروان بكثير فقال: قال الكلبي: بلغني أنهم السبعون الذين اختار موسى ثم قص القصة نحو ما ساقها ابن إسحاق وفي آخرها فلما رجعوا إلى العسكر قال لهم من لم يكن معهم: ماذا قال ربكم؟ قالوا: أمرنا بكذا وكذا، ونهانا عن كذا وكذا.. هذا قول الذين صدقوا منهم، وأما الذين كذبوا فقالوا: نعم قال ما قلتم، ولكن وسع لنا في آخر ذلك فقال: "إن لم تستطيعوا إلا الذي نهيتكم عنه فافعلوا". قال: فلما قدم محمد المدينة كلم اليهود ودعاهم إلى الله عز وجل وإلى الإيمان بكتابة فجحدوا وكتموا فأنزل الله تعالى {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله..} الآية.
وأما مقاتل بن سليمان فأورده مختصرا فقال: قوله {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله..} نزلت في السبعين الذين اختار موسى ليذهبوا معه حتى يسمعوا كلام الله فلما ذهبوا معه سمعوا كلام الله وهو يأمر وينهى فلما رجعوا أدى الصادقون ما سمعوا، وأما طائفة منهم فقالوا: سمعنا، والله في آخر كلامه يقول: "إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا".
وأخرج الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال: كانوا يسمعون الوحي فيسمعون من ذلك كما يسمع أهل النبوة ثم يحرفونه من بعدما عقلوه، وقد استنكر ابن الجوزي القصة المتقدم ذكرها فقال: أنكر الحكيم الترمذي أن يكون أحد من بني إسرائيل سمع كلام الله غير موسى لأن ذلك من خصائص موسى. قال ابن الجوزي: وهذا هو المعتمد والآثار الواردة في ذلك واهية؛ لأنها من رواية ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ومن تفسير مقاتل والكلبي وليس واحد من هذا بحجة. انتهى.
ورجح الطبري أنهم كانوا يسمعون قال: وذلك أن الله أخبر أن التحريف كان من فريق منهم كانوا يسمعون كلام الله استعظاما من الله عز وجل لما كانوا يأتون من البهتان بعد توكيد الحجة عليهم إيذانا عباده المؤمنين بقطع أطماعهم من إيمان بقايا نسلهم بما جاءهم به محمد فقال كيف تطمعون في تصديق هؤلاء إياكم وإنما تخبروهم عن غيب لم يشاهدوه وقد كان بعض سلفهم يسمع من الله كلامه بأمره ونهيه ثم يبدله ويجحده فهؤلاء الذين بين أظهركم أحرى أن يجحدوا ما آتيتموهم به. انتهى.
وعلى هذا فالذي اختص به موسى هو كلام الله سبحانه وتعالى على قصد مخاطبته إياه لا مطلق سماع الكلام، ويحتمل أن يكون أولئك إنما كانوا يسمعون كلام الله عز وجل من بعض الملائكة فيكون لهم بذلك المزية على من بعدهم بما يدل عليه سياق الآية كما أشار إليه الطبري. ويصح ما أطلقه الترمذي ومن تبعه من اختصاص موسى بسماع كلام الله سبحانه وتعالى على أن في الحصر نظرا فظواهر القرآن والأحاديث تدل على أن موسى عليه السلام اختص بقدر زائد من ذلك لا مطلق الكلام. والله أعلم). [العجاب في بيان الأسباب: 1/261-266]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 10:13 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم}
أما صدرها فذكر أبو حيان بغير إسناد قال: قيل إن النبي قال: ((لا يدخل قصبة المدينة إلا مؤمن)) فقال كعب بن الأشرف وكعب بن يهوذا وغيرهما: اذهبوا فتجسسوا أخبار من آمن وقولوا لهم آمنا واكفروا إذا رجعتم.
و أما باقيها فأخرج الطبري من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: قام النبي تحت حصون بني قريظة فقال: ((يا إخوان القردة والخنازير ويا عبد الطاغوت)) فقالوا: من أخبر محمدا بهذا؟ ما خرج هذا إلا منكم، أتحدثونهم بما فتح الله عليكم فيكون لهم حجة عليكم.
وأخرجه عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: كان رسول الله بعث عليا إلى بني قريظة فآذوا النبي فقال: (اخسؤوا يا أخوة القردة والخنازير) فقالوا من حدث محمدا بهذا.
وللطبري من طريق بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله {بما فتح الله عليكم}: بما أكرمكم الله به، فيقول الآخرون إنما نستهزئ بهم.
قلت: فعلى هذا المراد بـ"الفتح": الإنعام والكرامة، وعلى الأول "الفتح": العقوبة ويشهد له {افتح بيننا وبين قومنا بالحق}.
وقد أخرج الطبري من طريق السدي التصريح بأن المراد بالفتح هنا العذاب ولفظه قال في قوله تعالى أتحدثونهم بما فتح الله عليكم يعني من العذاب وهو الفتح قولوا لهم نحن أكرم على الله منكم.
وجاء في السبب المذكور قول آخر؛ فأخرج عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة قال: كانوا يقولون إنه سيكون نبي يعني في آخر الزمان فخلا بعضهم إلى بعض فقالوا: أتحدثونهم بهذا فيحتجون عليكم به ؟!.
وكذا أخرجه عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة وسياقه أبسط من هذا ونحوه للطبري من طريق أبي العالية ولفظه يعني بما أنزل الله في كتابه من بعث محمد
وذكره ابن إسحاق عن محمد عن سعيد أو عكرمة عن ابن عباس بلفظ آخر في قوله {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا} أي أن صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: أتحدثونهم بهذا فتقوم عليكم الحجة جحدوا ولا تقروا بأنه نبي أصلا يعني أن النبي لا يكذب وقد قال أنه رسول الله إلى الناس جميعا.
وجاء فيه قول آخر لابن أبي حاتم من طريق الحكم بن إبان عن عكرمة: (إن امرأة من اليهود أصابت فاحشة فجاؤوا إلى النبي يطلبون منه الحكم رجاء الرخصة، فدعا النبي عالمهم..) فذكر قصة الرجم، قال: ففي ذلك نزلت {وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم..} الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 1/266-270]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (قوله تعالى: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
أخرج ابن جرير عن مجاهد قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم، فقال: ((يا إخوان القردة، ويا إخوان الخنازير، ويا عبدة الطاغوت))، فقالوا: من أخبر هذا محمدا؟ ما خرج هذا إلا منكم، {أتحدثونهم بما فتح الله عليكم} ليكون حجة عليكم فنزلت الآية.
وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: كانوا {إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا} بصاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة. {وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا}: لا تحدثوا العرب بهذا؟ فإنكم كنتم تستفتحون به عليهم فكان منهم، فأنزل الله {وإذا لقوا..} الآية.
وأخرج عن السدي قال: نزلت في ناس من اليهود آمنوا، ثم نافقوا فكانوا يأتون المؤمنين من العرب بما عذبوا به، فقال بعضهم لبعض: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ليقولوا نحن أحب إلى الله منكم وأكرم على الله منكم.). [لباب النقول: 15]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16 رجب 1434هـ/25-05-2013م, 10:16 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

نزول قول الله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني}
أخرج الطبري من طريق ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية {ومنهم أميون..} قال: ناس من اليهود لم يكونوا يعلمون شيئا، وكانوا يتكلمون بالظن بغير ما في كتاب الله تعالى ويقولون هو من الكتاب، أماني يتمنونها.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عباد بن منصور عن الحسن البصري نحوه بتمامه.
وأخرج الطبري من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: ("الأميون" هنا قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزل الله فكتبوا كتابا بأيديهم ثم قالوا لقوم سفلة جهال: هذا من عند الله فأخبر إنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين) وهذا استنكره الطبري من جهة اللغة العربية، وقد تقدم أن الضحاك لم يسمع من ابن عباس وإسناده من ابن منصور إلى الضحاك ضعيف، وكأنه جعل ما في الآية وصف ما ذكر في التي بعدها، وعند الأكثر أنها صفة قوم آخرين وهو أولى). [العجاب في بيان الأسباب: 1/270-271]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة