العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة ص

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 06:40 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي تفسير سورة ص [ من الآية (45) إلى الآية (48) ]

تفسير سورة ص
[ من الآية (45) إلى الآية (48) ]


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الْأَخْيَارِ (48)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 07:05 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,830
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) )
قال عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي (ت: 181هـ): (أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيدٍ، في قول الله سبحانه وتعالى: {أولي الأيدي والأبصار} [سورة ص: 45]: قال: الأيدي: القوة في العمل، والأبصار: بصرهم ما هم فيه من دينهم،
وقوله تعالى: {وسيدًا وحصورًا} [سورة آل عمران: 39]، قال: السيد: المطيع ربه ولا يعصيه، والحصور: الذي لا يأتي النساء). [الزهد لابن المبارك: 2/691]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله أولي الأيدي والأبصار قال أولي القوة في العبادة). [تفسير عبد الرزاق: 2/168]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ( {الأبصار} [ص: 45] : «البصر في أمر اللّه»). [صحيح البخاري: 6/124]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله الأبصار البصر في أمر اللّه وصله بن أبي حاتمٍ من طريق عليّ بن أبي طلحة عن بن عبّاسٍ في قوله أولي الأيدي والأبصار قال أولي القوّة في العبادة والفقه في الدّين ومن طريق منصورٍ عن مجاهدٍ قال الأبصار العقول تنبيهٌ الأبصار وردت في هذه السّورة عقب الأيدي لا عقب الأيد لكن في قراءة بن مسعود أولى الأيدي والأبصار من غير ياءٍ فلعلّ البخاريّ فسّره على هذه القراءة). [فتح الباري: 8/546]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علّي بن أبي طلحة عن ابن عبّاس قوله 45 ص {أولي الأيدي والأبصار} قال {الأبصار} الفقه في الدّين). [تغليق التعليق: 4/296] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال ابن عبّاسٍ الأيد القوّة في العبادة: الأبصار التبصر في أمر الله تعالى
أي: قال ابن عبّاس في قوله تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولى الأيدي والأبصار} (ص: 45) وفسّر: (الأيد) بالقوّة في العبادة وفسّر الأبصار بالتبصر في أمر الله، وهذا أسنده الطّبريّ عن محمّد بن سعد حدثني أبي حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ابن عبّاس به). [عمدة القاري: 19/139]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال ابن عباس) فيما وصله الطبري ({الأيد}) بالرفع في قوله تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيد والأبصار} [ص: 45] هو (القوة في العبادة) والعامة على ثبوت الياء في الأيدي جمع يد وهي إما الجارحة وكنّي بها عن الأعمال لأن أكثر الأعمال إنما تزاول باليد أو المراد النعمة وقرئ لأيد بغير ياء اجتزاء عنها بالكسرة). [إرشاد الساري: 7/316] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (الأبصار) هو (البصر في أمر الله) قاله ابن عباس أيضًا). [إرشاد الساري: 7/316]
- قال محمدُ بنُ عبدِ الهادي السِّنْديُّ (ت: 1136هـ) : (قوله: (الأيد) أي: في قوله: أولى الأيدي والأبصار هي القوّة في العبادة على ثبوت الياء بعد الدال وحذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة). [حاشية السندي على البخاري: 3/67] (م)
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت: 295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {أولي الأيدي والأبصار} قال: القوّة في العبادة، والبصر في أمر اللّه عزّ وجلّ). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 110]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار (46) وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار}.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {عبادنا} فقرأته عامّة قرّاء الأمصار: {واذكر عبادنا} على الجماع غير ابن كثيرٍ، فإنّه ذكر عنه أنّه قرأه: (واذكر عبدنا) على التّوحيد، كأنّه يوجّه الكلام إلى أنّ إسحاق ويعقوب من ذرّيّة إبراهيم، وأنّهما ذكرا من بعده.
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا ابن عيينة، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، سمع ابن عبّاسٍ، يقرأ: (واذكر عبدنا إبراهيم) قال: إنّما ذكر إبراهيم، ثمّ ذكر ولده بعده.
والصّواب عنده من القراءة في ذلك: قراءة من قرأه على الجماع، على أنّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب بيانٌ عن العباد وترجمةٌ عنهم، لإجماع الحجّة من القرّاء عليه.
وقوله: {أولي الأيدي والأبصار} ويعني بالأيدي: القوّة، يقول: أهل القوّة على عبادة اللّه وطاعته ويعني بالأبصار: أنّهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحقّ.
وقد اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم في ذلك نحوًا ممّا قلنا فيه.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {أولي الأيدي} يقول: أولي القوّة والعبادة، والأبصار يقول: الفقه في الدّين.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {أولي الأيدي والأبصار} قال: فضّلوا بالقوّة والعبادة.
- حدّثني محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن منصورٍ، أنّه قال في هذه الآية {أولي الأيدي} قال: القوّة.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عنبسة، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهدٍ، في قوله: {أولي الأيدي} قال: القوّة في أمر اللّه.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا حكّامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، {أولي الأيدي} قال: الأيدي: القوّة في أمر اللّه {والأبصار} العقول.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {أولي الأيدي والأبصار} قال: القوّة في طاعة اللّه {والأبصار} قال: البصر في الحقّ.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {أولي الأيدي والأبصار} يقول: أعطوا قوّةً في العبادة، وبصرًا في الدّين.
- حدّثنا محمّدٌ، قال: حدّثنا أحمد، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، قوله: {أولي الأيدي والأبصار} قال: الأيدي: القوّة في طاعة اللّه، والأبصار: البصر بعقولهم في دينهم.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {أولي الأيدي والأبصار} قال: الأيدي: القوّة، والأبصار: العقول.
فإن قال لنا قائلٌ: وما الأيدي من القوّة، والأيدي إنّما هي جمع يدٍ، واليد جارحةٌ، وما العقول من الأبصار، وإنّما الأبصار جمع بصرٍ؟
قيل: إنّ ذلك مثلٌ، وذلك أنّ باليد البطش، وبالبطش تعرف قوّة القويّ، فلذلك قيل للقويّ: ذو يدٍ؛ وأمّا البصر، فإنّه عني به بصر القلب، وبه تنال معرفة الأشياء، فلذلك قيل للرّجل العالم بالشّيء: بصيرٌ به وقد يمكن أن يكون عني بقوله: {أولي الأيدي} أولي الأيدي عند اللّه بالأعمال الصّالحة، فجعل اللّه أعمالهم الصّالحة الّتي عملوها في الدّنيا أيديًا لهم عند اللّه تمثيلاً لها باليد، تكون عند الرّجل الآخر.
وقد ذكر عن عبد اللّه أنّه كان يقرؤه: (أولي الأيد) بغير ياءٍ، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التّأييد، وأن يكون بمعنى الأيدي، ولكنّه أسقط منه الياء، كما قيل: {يوم يناد المناد} بحذف الياء). [جامع البيان: 20/113-116]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 45 - 48.
أخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ {واذكر عبادنا إبراهيم} ويقول: إنما ذكر إبراهيم ثم ذكر بعده ولده). [الدر المنثور: 12/608]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ {واذكر عبادنا} على الجمع إبراهيم وإسحاق ويعقوب). [الدر المنثور: 12/608]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {أولي الأيدي} قال: القوة في العبادة {والأبصار} قال: البصر في أمر الله). [الدر المنثور: 12/608]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {أولي الأيدي والأبصار} قال: أما اليد فهو القوة في العمل وأما الأبصار فالبصر ما هم فيه من أمر دينهم). [الدر المنثور: 12/609]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {أولي الأيدي} قال: القوة في أمر الله {والأبصار} قال: العقل). [الدر المنثور: 12/609]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {أولي الأيدي والأبصار} قال: أولي القوة في العبادة ونصرا في الدين). [الدر المنثور: 12/609]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (أولي الأيدي) قال: النعمة). [الدر المنثور: 12/609]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الحسن: (أولي الأيدي والأبصار) قال: أولي الأيدي على الناس بالمعروف). [الدر المنثور: 12/609]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار قال تدعون إلى الآخرة وإلى طاعة الله). [تفسير عبد الرزاق: 2/168]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت: 295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {إنا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدار} قال] : أخلصوا بذلك وتكفّروا بدار يوم القيامة). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 110]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ} يقول تعالى ذكره: إنّا خصصناهم بخاصّةٍ: ذكرى الدّار.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: {بخالصةٍ ذكرى الدّار} فقرأته عامّة قرّاء المدينة: (بخالصة ذكرى الدّار) بإضافة خالصةٍ إلى ذكرى الدّار، بمعنى: أنّهم أخلصوا بخالصة الذّكرى، و(الذّكرى) إذا قرئ كذلك غير الخالصة، كما المتكبّر إذا قرئ: على كلّ قلب متكبّرٍ بإضافة القلب إلى المتكبّر، هو الّذي له القلب وليس بالقلب وقرأ ذلك عامّة قرّاء العراق: {بخالصةٍ ذكرى الدّار} بتنوين قوله: {خالصةٍ} وردّ ذكرى عليها، على أنّ الدّار هي الخالصة، فردّوا الذّكرى وهي معرفةٌ على خالصةٍ، وهي نكرةٌ، كما قيل: لشرّ مآبٍ جهنّم، فردّ جهنّم وهي معرفةٌ على المآب وهي نكرةٌ.
والصّواب من القول في ذلك عندي أنّهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
وقد اختلف أهل التّأويل، في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: إنّا أخلصناهم بخالصةٍ هي ذكرى الدّار: أي أنّهم كانوا يذكّرون النّاس الدّار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة اللّه، والعمل للدّار الآخرة.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال: بهذه أخلصهم اللّه، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى اللّه.
وقال آخرون: معنى ذلك أنّه أخلصهم بعملهم للآخرة وذكرهم لها.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليّ بن الحسن الأزديّ، قال: حدّثنا يحيى بن يمانٍ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال: بذكر الآخرة فليس لهم هم غيرها.
- حدّثنا محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن المفضّل، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال: بذكرهم الدّار الآخرة، وعملهم للآخرة.
وقال آخرون: معنى ذلك: إنّا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة؛ وهذا التّأويل على قراءة من قرأه بالإضافة وأمّا القولان الأوّلان فعلى تأويل قراءة من قرأه بالتّنوين.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال: بأفضل ما في الآخرة أخلصناهم به، وأعطيناهم إيّاه؛ قال: والدّار: الجنّة، وقرأ: {تلك الدّار الآخرة نجعلها للّذين لا يريدون علوًّا في الأرض}، قال: الجنّة وقرأ: {ولنعم دار المتّقين} قال: هذا كلّه الجنّة، وقال: أخلصناهم بخير الآخرة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: خالصةً عقبى الدّار.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن شريكٍ، عن سالمٍ الأفطس، عن سعيد بن جبيرٍ {بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال: عقبى الدّار.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بخالصةٍ أهل الدّار.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جريجٍ، قال: حدّثني ابن أبي نجيحٍ، أنّه سمع مجاهدًا، يقول: {بخالصةٍ ذكرى الدّار} هم أهل الدّار؛ وذو الدّار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يزن.
وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريّين يتأوّل ذلك على القراءة بالتّنوين {بخالصةٍ} عمل في ذكر الآخرة.
وأولى الأقوال بالصّواب في ذلك على قراءة من قرأه بالتّنوين أن يقال: معناه: إنّا أخلصناهم بخالصةٍ هي ذكرى الدّار الآخرة، فعملوا لها في الدّنيا، فأطاعوا اللّه وراقبوه؛ وقد يدخل في وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضًا الدّعاء إلى اللّه وإلى الدّار الآخرة، لأنّ ذلك من طاعة اللّه والعمل للدّار الآخرة، غير أنّ معنى الكلمة ما ذكرت.
وأمّا على قراءة من قرأه بالإضافة، فأن يقال: معناه: إنّا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدّار الآخرة؛ فلمّا لم تذكر في أضيفت الذّكرى إلى الدّار كما قد بيّنّا قبل في معنى قوله: {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} وقوله: {بسؤال نعجتك إلى نعاجه} ). [جامع البيان: 20/116-119]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها). [الدر المنثور: 12/609]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار). قال: أخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة). [الدر المنثور: 12/610]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار) قال: بذكر الآخرة وليس لهم هم ولا ذكر غيرها). [الدر المنثور: 12/610]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: لهذه أخلصهم الله تعالى كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله تعالى). [الدر المنثور: 12/610]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الحسن {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار} قال: بفضل أهل الجنة). [الدر المنثور: 12/610]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن سعيد بن جبير {ذكرى الدار} قال: عقبى الدار). [الدر المنثور: 12/610]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) )
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن زيد بن أسلم عن عبد اللّه بن عبيد بن عميرٍ عن أبيه قال: قال موسى صلّى اللّه عليه وسلّم: يا ربّ بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأي شيء أعطيتهم ذلك؟ قال: إنّ إبراهيم لم يعدل فيّ شيئًا إلّا اختارني عليه وإن إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها أجود وأمّا يعقوب فلم أبتله ببلاءٍ إلّا زاد فيّ حسن ظن [الآية: 47]). [تفسير الثوري: 260]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} يقول: وإنّ هؤلاء الّذين ذكرنا عندنا لمن الّذين اصطفيناهم لذكرى الآخرة الأخيار، الّذين اخترناهم لطاعتنا ورسالتنا إلى خلقنا). [جامع البيان: 20/120]

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكلٌّ من الأخيار (48) هذا ذكرٌ وإنّ للمتّقين لحسن مآبٍ}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم: واذكر يا محمّد إسماعيل واليسع وذا الكفل، وما أبلوا في طاعة اللّه، فتأسّ بهم، واسلك منهاجهم في الصّبر على ما نالك في اللّه، والنّفاذ لبلاغ رسالته وقد بيّنّا قبل من أخبار إسماعيل واليسع وذا الكفل فيما مضى من كتابنا هذا ما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
والكفل في كلام العرب: الحظّ والجدّ). [جامع البيان: 20/120]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ذا الكفل قال كان ذو الكفل رجلا صالحا ولم يكن نبيا وكان تكفل لنبي أن يكفيه قومه ويقضي بينهم بالعدل فلذلك سمي ذا الكفل). [تفسير مجاهد: 552]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ واليسع خفيفة، وعن الأعمش أنه قرأ اليسع مشددة). [الدر المنثور: 12/610]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:19 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى:{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {واذكر عبادنا...}
قرأت القراء :
{عبادنا} يريدون: إبراهيم , وولده .
وقرأ ابن عباس:
{واذكر عبدنا إبراهيم} , وقال: (إنما ذكر إبراهيم, ثم ذكرت ذريّته من بعده, ومثله: {قالوا نعبد إلهك وإله أبيك}) , على هذا المذهب في قراءة ابن عباس, والعامّة : {آبائك} , وكلّ صواب.
وقوله:
{أولي الأيدي والأبصار} : يريد: أولي القوّة والبصر في أمر الله, وهي في قراءة عبد الله:{أولي الأيد} بغير ياء، فقد يكون له وجهان, إن أراد: الأيدي , وحذف الياء , فهو صواب؛ مثل: {الجوار} و{المناد}، وأشباه ذاك, وقد يكون في قراءة عبد الله : من القوّة , من التأييد).[معاني القرآن: 2/406-407]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({أولي الأيدي والأبصار}: قالوا: أولي النعم والبصائر.
يقال: لي عندك يد أي نعمة.
ومن قرأ {الأيد} بغير ياء فزعموا أنه بمعنى القوة {والأبصار}: قالوا العقول أيضا).[غريب القرآن وتفسيره: 323-324]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45)}
{واذكر عبدنا},{وعبادنا}, من قال :{عبادنا} : جعل إبراهيم , وإسحاق , ويعقوب بدلا من عبادنا.
ومن قرأ :
{عبدنا }: جعل إبراهيم وحده البدل، وجعل إسحاق , ويعقوب عطفا على قوله :{عبدنا}.
وقوله:
{أولي الأيدي} : وقرئت الأيد بغير ياء , ومعنى أولي الأيدي : أولي القوة في العبادة.
(والأبصار): أي : هم ذوو بصيرة فيما يقرب إلى اللّه, وقد يقول للقوم: لهم أيدي بهؤلاء , أي: هم قادرون عليهم.
قال الشاعر:
اعمد لما تعلو فما لك بالذي = لا تستطيع من الأمور يدان
أي : أعمد لما تقهر , ولا تعمد لما تقهر فيه، أي: فما لك قوة.
من قرأ :
{أولي الأيد }: بغير ياء , فمعناه من التأييد , والتقوية على الشيء.).[معاني القرآن: 4/336]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار}
روى علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس :
{أولي الأيدي }, قال: (القوة , والعبادة , والأبصار, قال: (الفقه في دين الله جل وعز) .
قال أبو جعفر : واحد الأيدي: يد , واليد: تقع للقوة .
وفي قراءة عبد الله بن مسعود : (أولي الأيد , بلا ياء) .
وهذا بين من قولهم : أيده إذا قواه).
[معاني القرآن: 6/122-123]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الْأَيْدِي}: النعم , {الْأَبْصَارِ}: البصائر.).[العمدة في غريب القرآن: 260]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) }
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار...}
فردّ
{ذكرى الدّار}, وهي معرفة على (خالصةٍ) وهي نكرة, وهي كقراءة مسروق : {بزينةٍ الكواكب}, ومثله قوله: {هذا وإنّ للطّاغين لشرّ مآبٍ جهنّم يصلونها}: فردّ جهنّم , وهي معرفة على:{شرّ مآبٍ} وهي نكرة, وكذلك قوله: {وإنّ للمتّقين لحسن مآبٍ جنّات عدنٍ مفتّحة} , والرفع في المعرفة كلّها جائز على الابتداء, أنشدني بعض العرب:
لعمرك ما نخلى بدار مضيعةٍ = ولا ربّها إن غاب عنها بخائف
وإن لها جارين لن يغدرا بها = ربيب النبي وابن خير الخلائف
فرفع على الابتداء.
وقد قرأ أهل الحجاز
{بخالصة ذكرى الدار} أضافوها, وهو وجه حسنٌ, ومنه: {كذلك يطبع الله على كلّ قلب متكبّرٍ جبّارٍ} .
ومن قال:
{قلبٍ متكبّرٍ}: جعل القلب : هو المتكبر.). [معاني القرآن: 2/407]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({إنا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار}: تنوين خالصةٍ عمل في { ذكرى}.). [مجاز القرآن: 2/185]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {إنّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدّار (46)}
ويقرأ : بخالصة ذكرى الدار : على إضافة خالصة إلى ذكرى , ومن قرأ بالتنوين جعل : ذكرى الدار بدلا من خالصة.
ويكون المعنى : إنا أخلصناهم بذكرى الدّار.
ومعنى الدار ههنا : الدار الآخرة.
وتأويله يحتمل وجهين:
أحدهما: إنا أخلصناهم جعلناهم لنا خالصين، بأن جعلناهم يذكرون بالدار الآخرة، ويزهّدون في الدنيا، وكذلك شأن الأنبياء صلوات اللّه عليهم.
ويجوز: أن يكون بأنهم يكثرون ذكر الآخرة , والرجوع إلى الله جلّ وعزّ.).
[معاني القرآن: 4/336]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار}
قال قتادة : (أي: يذكرون بالآخرة , وبطاعة الله جل وعز) .
قال أبو جعفر: وهذا قول بين , أي: إنهم يزهدون في الدنيا , ويرغبون في الآخرة, وكذا الأنبياء صلى الله عليهم وسلم .
وقال الضحاك: (أي : بخوف الآخرة) .
قال أبو جعفر : والمعنى على هذا القول : أنهم يذكرون الآخرة , ويرغبون فيها , ويزهدون في الدنيا .
وهذا القول : ظاهر معنى الكلمة , وقد يكون من صفتهم أيضا : الترغيب في الآخرة.
وهذان التأويلان على قراءة من قرأ بالتنوين , ومن أضاف , قال معناه : أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة , هذا قول ابن زيد.
والمعنى على هذا القول: أنهم يذكرون بالآخرة , ويرغبون فيها , ويزهدون في الدنيا .
وفي القراءة بالإضافة قول آخر , وهو قول مجاهد : (يكون المعنى : إنا أخلصناهم بأن ذكرنا الجنة لهم).).
[معاني القرآن: 6/124]

تفسير قوله تعالى:{وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) }
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ الأخيار }: والخيار واحد , مثل: الشرار , والأشرار.).[مجاز القرآن: 2/185]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47)}
أي : الذين اتخذهم اللّه صفوة، صفاهم من الأدناس كلّها , وأخلصهم منها.).
[معاني القرآن: 4/336]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار}
أي: هم مصطفون من الذنوب , والأدناس.).
[معاني القرآن: 6/124-125]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {واذكر إسماعيل واليسع...}
قرأه أصحاب عبد الله بالتشديد, وقرأه العوامّ
{اليسع} بالتخفيف, والأوّل أشبه بالصّواب, وبأسماء الأنبياء من بني إسرائيل...
- حدثني محمد بن عبد العزيز التيمي , عن مغيرة , عن إبراهيم أنه قرأ
{واللّيسع} بالتشديد, وأما قولهم: {واليسع} , فإن العرب لا تدخل على يفعل إذا كان في معنى فلانٍ ألفاً ولاماً, يقولون: هذا يسع، وهذا يعمر، وهذا يزيد, فهكذا الفصيح من الكلام, وقد أنشدني بعضهم:
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركاً = شديداً بأحناء الخلافة كاهله
فلمّا ذكر الوليد في أول الكلمة بالألف , واللام , أتبعه يزيد بالألف , واللام , وكلّ صواب.
وقوله:
{وذا الكفل} , يقال: إنه سمّي ذا الكفل : أن مائة من بني إسرائيل انفلتوا من القتل , فآواهم وكفلهم.
ويقال: إنه كفل لله بشيء فوفى به.
والكفل في كلام العرب: الجدّ , والحظّ , فلو مدح بذلك كان وجهاً على غير المذهبين الأوّلين.).
[معاني القرآن: 2/408]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكلّ من الأخيار (48)}
ويقرأ : واللّيسع , وذا الكفل, وكان تكفل بعمل رجل صالح.
يقال: إنه كان يصلي ذلك الرجل في كل يوم مائة صلاة , فتوفّي الرجل الصالح , فتكفل ذو الكفل بعمله، فكان يعمل عمله.
ويقال : إن ذا الكفل تكفّل بأمر أنبياء , فخلّصهم من القتل , فسمّي ذا الكفل.
{وكلّ من الأخيار}:المعنى : وكل هؤلاء المذكورين من الأخيار.
والأخيار : جمع خيّر , وأخيار , مثل: ميّت , وأموات.).
[معاني القرآن: 4/337]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفيل وكل من الأخيار}
قال الأشعري : قيل: ذو الكفل ؛ لأنه كفل بعمل رجل صالح كان يصلي في كل يوم مائة صلاة , فأثنى الله جل وعز عليه بحسن كفالته , ولم يكن نبيا .
وقيل : كفل لبعض الملوك بالجنة , وكتب له كتابا بذلك
والكفل في اللغة: النصيب , والحظ.).
[معاني القرآن: 6/125-126]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:20 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) }
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (في حديث ابن عمر حين سأله رجل عن عثمان فقال: أنشدك الله هل تعلم أنه فر يوم أحد وغاب عن بدر وعن بيعة الرضوان؟ فقال ابن عمر: أما فراره يوم أحد فإن الله تعالى يقول: {ولقد عفا الله عنهم} وأما غيبته عن بدر فإنه كانت عنده بنت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة وذكر عذره في ذلك كله ثم قال: اذهب بهذه تلآن معك.
حدثناه أبو النضر عن شيبان عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن ابن عمر.
قال الأموي: قوله: تلآن، يريد: الآن، وهي لغة معروفة، يزيدون التاء في
الآن وفي حين فيقولون: تلآن وتحين قال: ومنه قول الله تبارك وتعالى: {ولات حين مناص}، قال: إنما هي: ولا حين مناص قال: وأنشدنا الأموي لأبي وجزة السعدي:
العاطفون تحين ما من عاطف = والمطعمون زمان ما من مطعم
وكان الكسائي والأحمر وغيرهما من أصحابنا يذهبون إلى أن الرواية العاطفونة فيقولون: جعل الهاء صلة وهو في وسط الكلام، وهذا ليس يوجد إلا على السكت، فحدثت به الأموي فأنكره، وهو عندي على ما قال الأموي، ولا حجة لمن احتج بالكتاب في قوله: {ولات} لأن التاء منفصلة من حين، لأنهم قد كتبوا مثلها منفصلا أيضا
مما لا ينبغي أن يفصل كقوله عز وجل: {يا ويلتنا مال هذا الكتاب}، فاللام في الكتب منفصلة من هذا، وقد وصلوا في غير موضع وصل فكتبوا: «ويكأنه» وربما زادوا الحرف ونقصوا، وكذلك زادوا ياء في قوله تعالى: {أولي الأيدي والأبصار}، فالأيدي في التفسير عن سعيد بن جبير أولو القوة في الدين والبصر.
فالأيد: القوة بلا ياء والأبصار: العقول وكذلك كتبوه في موضع آخر: (داود ذا الأيد) ). [غريب الحديث: 5/277-279] (م)

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) }

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:27 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:28 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 9 صفر 1440هـ/19-10-2018م, 10:30 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار * إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار * هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب * جنات عدن مفتحة لهم الأبواب * متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب * وعندهم قاصرات الطرف أتراب * هذا ما توعدون ليوم الحساب * إن هذا لرزقنا ما له من نفاد}
قرأ ابن كثير: "واذكر عبدنا" على الإفراد، وهي قراءة ابن عباس رضي الله عنهما وأهل مكة، وقرأ الباقون: واذكر عبادنا على الجمع، فأما على هذه القراءة فدخل الثلاثة في الذكر وفي العبودية، وأما على قراءة من قرأ: "عبدنا" فقال مكي وغيره: دخلوا في الذكر، ولم يدخلوا في العبودية إلا من غير هذه الآية، وفي هذا نظر، وتأول قوم من المتأولين من هذه الآية أن الذبيح إسحاق، من حيث ذكره الله تعالى بعقب ذكر أيوب أنبياء امتحنهم بمحن كما امتحن أيوب، ولم يذكر إسماعيل لأنه ممن لم يمتحن.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله
وهذا ضعيف كله.
وقرأ الجمهور: "أولي الأيدي"، وقرأ الحسن، والثقفي، والأعمش، وابن مسعود: "أولي الأيد" بحذف الياء، وأما أولو فهو جمع "ذو"، وأما القراءة الأولى فـ"الأيدي" فيها عبارة عن القوة في طاعة الله، قاله ابن عباس، ومجاهد. وقالت فرقة: بل معناه: أولي الأيدي والنعم التي أسداها الله إليهم: من النبوة والمكانة. وقال قوم: المعنى: أيدي الجوارح، والمراد الأيدي المتصرفة في الخير، والأبصار الثاقبة فيه، لا كالتي هي مهملة في جل الناس. وأما من قرأ: "الأيد" دون ياء فيحتمل أن تكون كالتي بالياء وحذفت تخفيفا، ومن حيث كانت الألف واللام تعاقب التنوين وجب أن تحذف معها كما تحذف مع التنوين. وقالت فرقة: "الأيد" معناها: القوة، والمراد: طاعة الله تعالى. وقوله تعالى: "والأبصار" عبارة عن البصائر، أي: يبصرون الحقائق، وينظرون بنور الله تعالى، وبنحو هذا فسر الجميع).[المحرر الوجيز: 7/ 354-355]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ نافع وحده: "بخالصة ذكرى" على الإضافة، وهي قراءة أبي جعفر، والأعرج، وشيبة. وقرأ الباقون: "بخالصة ذكرى" منونا، وقرأ الأعمش: "بخالصتهم ذكرى"، وهي قراءة طلحة. ويحتمل أن يكون "خالصة" اسم فاعل، كأنه عبر بها عن مزية أو رتبة، فأما من أضافها; "فذكرى" مخفوض بالإضافة، وأما من نون; فـ"ذكرى" بدل من "خالصة"، ويحتمل أن تكون "خالصة" مصدرا كالعافية، وخائنة الأعين، وغيرها، فـ"ذكرى" - على هذا - إما أن يكون في موضع نصب بالمصدر على تقدير: إنا أخلصناهم بأن أخلصنا لهم ذكرى الدار، ويكون "خالصة" مصدرا، من: أخلص، على حذف الزوائد، وإما أن يكون "ذكرى" في موضع رفع بالمصدر، على تقدير: إنا أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار، وتكون "خالصة" من: خلص. و"الدار" في كل وجه في موضع نصب بـ"ذكرى"، و"ذكرى" مصدر. وتحتمل الآية أن يريد بالدار دار الآخرة، على معنى: أخلصناهم بأن خلص لهم التذكير بالدار الآخرة، ودعا الناس إليها وحضهم عليها، وهذا قول قتادة، أو على معنى: خلص لهم ذكرهم للدار الآخرة، وخوفهم لها، والعمل بحسب ذلك، وهذا قول مجاهد، وقال ابن زيد: المعنى: إنا وهبناهم أفضل ما في الدار الآخرة، وأخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. ويحتمل أن يريد بالدار دار الدنيا، على معنى ذكر الثناء والتعظيم من الناس، والحمد الباقي الذي هو الخلد المجازى به، فتجيء الآية في معنى قوله تعالى: {لسان صدق}، وفي معنى قوله: {وتركنا عليه في الآخرين}).[المحرر الوجيز: 7/ 355-356]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"المصطفين" أصله: المصطفيين، تحركت الياء، وما قبلها مفتوح فانقلبت ألفا، ثم اجتمع سكون الألف وسكون الياء التي هي علامة الجمع فحذفت الألف. و"الأخيار" جمع خير، وخير: مخفف من خير، كميت وميت).[المحرر الوجيز: 7/ 356]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ حمزة والكسائي "والليسع"، كأنه أدخل لام التعريف على "ليسع"، فأجراه مجرى ضيغم ونحوه، وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه والكوفيين. وقرأ الباقون: "واليسع"، قال أبو علي: الألف واللام فيه زائدتان غير معرفتين، كما هي في قول الشاعر:
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
و"بنات الأوبر": ضرب من الكمأة. واختلف في نبوة (ذي الكفل)، وقد تقدم تفسير أمره). [المحرر الوجيز: 7/ 356-357]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 04:49 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10 صفر 1440هـ/20-10-2018م, 04:51 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار (46) وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47) واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكلٌّ من الأخيار (48) هذا ذكرٌ}
يقول تعالى مخبرًا عن فضائل عباده المرسلين وأنبيائه العابدين: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} يعني بذلك: العمل الصّالح والعلم النّافع والقوّة في العبادة والبصيرة النّافذة.
قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاسٍ: {أولي الأيدي} يقول: أولي القوّة {والأبصار} يقول: الفقه في الدّين.
وقال مجاهدٌ: {أولي الأيدي} يعني: القوّة في طاعة اللّه {والأبصار} يعني: البصر في الحقّ.
وقال قتادة والسّدّيّ: أعطوا قوّةً في العبادة وبصرًا في الدّين). [تفسير ابن كثير: 7/ 76]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ([وقوله] {إنّا أخلصناهم بخالصةٍ ذكرى الدّار} قال مجاهدٌ: أي جعلناهم يعملون للآخرة ليس لهم همّ غيرها. وكذا قال السّدّيّ: ذكرهم للآخرة وعملهم لها.
وقال مالك بن دينارٍ: نزع اللّه من قلوبهم حبّ الدّنيا وذكرها وأخلصهم بحبّ الآخرة وذكرها. وكذا قال عطاء الخراساني.
وقال سعيد بن جبير: يعني بالدّار الجنّة يقول: أخلصناها لهم بذكرهم لها وقال في روايةٍ أخرى: {ذكرى الدّار} عقبى الدّار.
وقال قتادة: كانوا يذكّرون النّاس الدّار الآخرة والعمل لها.
وقال ابن زيدٍ: جعل لهم خاصّةً أفضل شيءٍ في الدّار الآخرة). [تفسير ابن كثير: 7/ 76-77]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} أي: لمن المختارين المجتبين الأخيار فهم أخيارٌ مختارون).[تفسير ابن كثير: 7/ 77]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكلٌّ من الأخيار} قد تقدّم الكلام على قصصهم وأخبارهم مستقصاةً في سورة "الأنبياء" بما أغنى عن إعادته هاهنا).[تفسير ابن كثير: 7/ 77]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة