العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > أحكام المصاحف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:36 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 9,652
افتراضي إتلاف المصاحف

إتلاف المصاحف


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 09:37 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 9,652
افتراضي

إغراق المصحف


قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (لا خلاف بين أهل العلم فى أنه لا يحل تعمد إغراق المصحف لغير مصلحة دينية أو ضرورة وقائية , وأن من أغرق المصحف عبثا يكون آثما مرتكبا لكبيرة من الكبائر , بل قد يكفر بذلك إن فعله على سبيل الامتهان للمصحف , وقد مر طرف من هذا فى غير موضع من هذا البحث , وقد يأتى له ولنظائره مزيد بيان .
أما لو كان إغراق المصحف لغرض دينى على سبيل إتلاف ما ترجحت مفسدة بقائه , فالظاهر من كلام السلف جوازه , بل وجوبه درءا لمفسدة بقاءه المتمثلة بحصول فتنة تتحقق بعدم إتلافه مثلا .
وقد أخرج ابن أبى داود بسنده عن حذيفة رضى الله عنه قال : ( يقول أهل الكوفة قراءة عبد الله , ويقول أهل البصرة قراءة أبى موسى , والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لأمرته أن يغرقها ......) . يعنى المصاحف المختلفة , كمصحف عبد الله بن مسعود , ومصحف أبى موسى رضى الله عنهما , قال ذلك حذيفة رضى الله عنه لما رأى اختلاف الناس فى القرآن , وخشى أن يفضى اختلافهم هذا إلى فتنة تترتب عليها فرقة وانقسام بين المسلمين كالذى حدث فى الأمم قبلها حين اختلفت فى كتبها . {183}
وقد تقتضى الضرورة الدنوية كالخوف على الروح مثلا إغراق المصحف وحينئذ يجوز ذلك على ما صرح به بعض فقهاء الشافعية كالشبراملسى ومن تابعه , حيث قال فى جواب له عن سؤال عما لو اضطر إلى مأكول وكان لا يصل إليه إلا بشئ يضعه تحت رجليه , وليس عنده إلا المصحف , فهل يجوز وضعه تحت رجليه فى هذه الحالة أم لا ؟ . قال : ( فأجبت عنه بأن الظاهر الجواز معللا ذلك بأن حفظ الروح مقدم ولو من غير الآدمى على غيره , ومن ثم لو أشرفت سفينة فيها مصحف ,وحيوان على الغرق , واحتيج إلى إلقاء أحدهما لتخليص السفينة ألقى المصحف حفظا للروح التى فى السفينة . لا يقال وضع المصحف على هذه الحالة امتهان , لأنا نقول كونه إنما فعل ذلك للضرورة مانع عن كونه امتهانا , ألا ترى أنه يجوز السجود للصنم والتصور بصورة المشركين عن الخوف على الروح , بل قد يقال : إنه إن يتوقف إنقاذ روحه على ذلك وجب وضعه حينئذ , ويحتمل أنه لو وجد القوت بيد كافر ولم يصل إليه إلا بدفع المصحف له جاز له الدفع , لكن ينبغى له تقديم الميتة ولو مغلظة إن وجدها على دفعه للكافر ).
وقد حكى ابن عابدين فى حاشيته كلام الشبراملسى واقتصر عليه . وقد صرح غير واحد من أهل العلم بجواز إتلاف البالى من المصاحف وما لا نفع فيه بالمحو أو الدفن , أو التغريق فى الماء , أو التحريق على ما مضى تفصيله فى مسألة إتلاف المصاحف من هذا البحث فليطلب فيها . {184}

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 10:33 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 9,652
افتراضي

تمزيق المصحف


قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (لا يخلو الباعث على تمزيق المصحف من أن يكون لمصلحة من أن يكون لمصلحة شرعية اقتضت إتلافه كرداءة خطه رداءة لا يمكن معها الانتفاع به، أو حصول تحريف به لا يمكن تداركه، أو تلوثه بنجاسة لا يتأتى معها تطهيره فيجوز حينئذ إتلافه بأي نوع من أنواع الإتلاف ارتكابا لأخف المفسدتين في سبيل درء أعظمهما، وقد مر في مسألة إتلاف المصاحف مفصلا.
أو أن يكون الباعث على تمزيق المصحف استخفافا وعبثا، وقد مر في مسألة الاستخفاف بالمصحف طرف من هذا. وكيف أن بعض أهل العلم قد بالغ في التشديد في مسألة الاستخفاف وصرح باعتباره بابا من أبواب الردة وضربا من ضروب الكفر، بيد أن طائفة من أهل العلم قد عبرت بحرمة هذا الصنيع لكونه ازدراء بالمصحف، وهذا التعليل يقتضي القول بالتكفير.
وقد قال الحليمي الشافعي ، وحكاه عنه الزركشي، والسيوطي: (وإذا احتيج إلى تعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعه في شق أو غيره ليحفظ، لأنه قد يسقط ويوطأ، ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم، وفي ذلك إزراء بالمكتوب).
وجزم الهيتمي بتحريم تمزيق المصحف عبثا لأنه إزراء به. قال الشبراملسي
[452]
في حاشيته على النهاية: (وفي حج: ويحرم تمزيق المصحف عبثا لأنه إزراء به).
الآثار الواردة في جواز تمزيق المصاحف لمصلحة شرعية:
أخرج أبو عبيد في كتابه فضائل القرآن قال: (حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي اسحاق عن مصعب بن سعد قال: " أدركت الناس حين شقق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم يعب ذلك أحد"). وأخرج أبو عبيد أيضا وابن شبة في تاريخ المدينة المنورة عن سالم بن عبد الله أنه: (لما توفيت حفصة أرسل مروان إلى عبد الله بن عمر ساعة رجعوا من جنازة حفصة بعزيمة: ليرسلنها [يعني الصحف التي كانت عند حفصة ].فأرسل بها ابن عمر إلى مروان فمزقها مخافة أن يكون في شيء من ذلك خلاف لما نسخ عثمان).
قال أبو عبيد: (لم يسمع في شيء من الحديث أن مروان هو الذي مزق الصحف إلا في هذا الحديث).
[453]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 10:50 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 9,652
افتراضي

ورق المصحف


قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (صرح جمع من أهل العلم بأن لورق المصحف حكمه . وأنه يثبت له من الحرمة ما يثبت للمصحف الكامل وأنه لا يجوز له استعمال ورق المصحف بل وكل مكتوب شرعى فى غرض دنيوى فلا يجوز اتخاذه غلافا لشئ ما أو جعله وقاية له أو لف شئ فيه أو التروح به أو أن يوضع بين أوراق المصحف شئ من الأشياء ولو كان هذا الموضوع قطعة من كسوة الكعبة أو ذهبا أو فضة أوغيرهما من النقود لما فى ذلك من الامتهان لورق المصحف وقد مر نظير ذلك فى غير موضع من هذا البحث .
وقد صرح أهل العلم أيضا بوجوب صيانة أوراق المصحف وإن كانت بالية وذلك بأن تدفن فى مكان طاهر .
فقد أخرج أبو عبيد فى فضائل القرآن أثرا بهذا المعنى حيث قال : [حدثنا هشيم عن إبراهيم [أنه كان يكره أن يكتب المصحف بذهب , قال : وكانوا يأمرون بورق المصحف إذا بلى , أن يدفن ] وقد مضى فى مسائل إتلاف المصاحف وإحراقها ودفنها كلام أهل العلم فى كون ذلك مسبوقا بغسلها ومحوها وإحراقها وما هو الأولى من ذلك بما أغنى عن إعادته هنا) .

{751}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 جمادى الآخرة 1440هـ/25-02-2019م, 11:22 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 9,652
افتراضي

محو المصحف

قال صَالِحٌ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّشيدِ(م): (لا يخلو محو المصحف من أن يكون لمصلحة دينية اقتضتها صيانته، أو أن يكون محوه على سبيل الاستخفاف به والإسقاط لحرمته، فإن كان الغرض من محوه صيانة القرآن كإتلاف ما كان مخالفا للمصحف الإمام أو المتضمن لتحريف أو كثير لحن، أو كان خطه بالغ الرداءة بحيث لا يمكن الانتفاع به فلا ريب بوجوب إتلافه بحرقه أو غسله أو محوه، وقد فعل الخليفة الراشد عثمان ذلك بالمصاحف المخالفة للمصحف الإمام في حضرة الصحابة رضوان الله عليهم ووافقوه عليه، وقد مر ذلك مفصلا في مسألة إتلاف المصحف ومسألة إحراق المصاحف في موضعهما من هذا البحث.
فقد أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف في قصة جمع الناس على المصحف الإمام من رواية أبي قلابة عن مالك بن أنس جد الإمام مالك بن أنس قال: (كنت فيمن أملي عليهم- يعني حين كتب المصحف الإمام في عهد عثمان رضي الله عنه- فلما فرغ من المصحف كتب إلى أهل الأمصار إني قد صنعت كذا محوت ما عندي فامحوا ما عندكم).
وأما إن كان محو المصحف من مستخف به مسقط لحرمته فلا شك في كفره وردته على ما مر بيانه في مسألة الاستخفاف بالمصحف في موضعها من هذا البحث.
قال أبو الوفاء بن عقيل في تذكرته: (قال أصحابنا: فإن قال: محوت المصحف لم يكن يمينا، وروي عن أحمد مثله. وعندي أنه يمين، لأن الحالف لم يقصد بقوله محوته إلا لإسقاط الحرمة والإهانة فصار يمينا به كقوله هو يهودي
[688]
لأن من أسقط حرمته كان كافرا).
وقد ذكر بعض الأصحاب أيضا أن أبا الوفاء قد أجرى الروايتين في قوله: محوت المصحف لإسقاط حرمته وعصيت الله في كل ما أمرني به، واختار وجوب الكفارة في قوله محوت المصحف كذا في الإنصاف. وقد مر في مسألة الحلف بالصحف طرف من هذا فليعاود في موضعه من هذا البحث والله أعلم بالصواب.
[689]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة