العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء تبارك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 07:06 PM
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,618
افتراضي تفسير سورة الإنسان [ من الآية (23) إلى الآية (31) ]

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 07:07 PM
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,618
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّا نحن نزّلنا عليك القرآن تنزيلاً}. يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: إنّا نحن نزّلنا عليك يا محمّد هذا القرآن تنزيلاً، ابتلاءً منّا واختبارًا). [جامع البيان: 23 / 572]

تفسير قوله تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل يقول لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فأنزل الله عز و جل ولا تطع منهم آثما أو كفورا). [تفسير عبد الرزاق: 2/339]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({فاصبر لحكم ربّك} يقول: اصبر لما امتحنك به ربّك من فرائضه، وتبليغ رسالاته، والقيام بما ألزمك القيام به في تنزيله الّذي أوحاه إليك. {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} يقول: ولا تطع في معصية اللّه من مشركي قومك آثمًا يريد بركوبه معاصيه، أو كفورًا: يعني جحودًا لنعمه عنده، وآلائه قبله، فهو يكفر به، ويعبد غيره.
وقيل: إنّ الّذي عني بهذا القول أبو جهلٍ.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا}. قال: نزلت في عدوّ اللّه أبي جهلٍ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة أنّه بلغه أنّ أبا جهلٍ، قال: لئن رأيت محمّدًا يصلّي لأطأنّ عنقه، فأنزل اللّه: {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا}.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا}. قال: الآثم: المذنب الظّالم والكفور، هذا كلّه واحدٌ وقيل: {أو كفورًا} والمعنى: ولا كفورًا.
قال الفرّاء: أو ههنا بمنزلة (لا) و(أو) في الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا، فهذا من ذلك مع الجحد؛ ومنه قول الشّاعر:
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا = وجد عجولٍ أضلّها ربع
أو وجد شيخٍ أضلّ ناقته = يوم توافى الحجيج فاندفعوا
أراد: ولا وجد شيخٍ، قال: وقد يكون في العربيّة: لا تطيعنّ منهم من أثم أو كفر، فيكون المعنى في أو قريبًا من معنى الواو، كقولك للرّجل: لأعطينّك سألت أو سكتّ، معناه: لأعطينّك على كلّ حالٍ). [جامع البيان: 23 / 572-573]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 24 - 31.
أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} قال: حدثنا أنها نزلت في عدو الله أبي جهل). [الدر المنثور: 15 / 168-169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه أنه بلغه أن أبا جهل قال: لما فرضت على النّبيّ صلى الله عليه وسلم الصلاة وهو يومئذ بمكة: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه، فأنزل الله في ذلك {ولا تطع منهم آثما أو كفورا}). [الدر المنثور: 15 / 169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {آثما أو كفورا} قال: كان أبو جهل يقول: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على رقبته فنهاه أن يطيعه وفي قوله: {يوما ثقيلا} قال: عسرا شديدا). [الدر المنثور: 15 / 169]

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({واذكر اسم ربّك بكرةً وأصيلاً (25) ومن اللّيل فاسجد له وسبّحه ليلاً طويلاً (26) إنّ هؤلاء يحبّون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلاً}.
يقول تعالى ذكره: {واذكر} يا محمّد {اسم ربّك} فادعه به بكرةً في صلاة الصّبح، وعشيًّا في صلاة الظّهر والعصر. {ومن اللّيل فاسجد له}. يقول: ومن اللّيل فاسجد له في صلاتك، فسبّحه ليلاً طويلاً، يعني: أكثر اللّيل، كما قال جلّ ثناؤه: {قم اللّيل إلاّ قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه}.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {ومن اللّيل فاسجد له وسبّحه ليلاً طويلاً}. يعني: الصّلاة والتّسبيح.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {واذكر اسم ربّك بكرةً وأصيلاً}. قال: بكرةً: صلاة الصّبح وأصيلاً صلاة الظّهر، الأصيل). [جامع البيان: 23 / 573-574]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ومن اللّيل فاسجد له وسبّحه ليلاً طويلاً}. قال: كان هذا أوّل شيءٍ فرضه. وقرأ: {يا أيّها المزّمّل قم اللّيل إلاّ قليلاً نصفه} ثمّ قال: {إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي اللّيل ونصفه وثلثه} إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسّر من القرآن} إلى آخر الآية، ثمّ قال: محي هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن النّاس، وجعله نافلةً فقال: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك} قال: فجعلها نافلةً). [جامع البيان: 23 / 574]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّ هؤلاء يحبّون العاجلة}. يقول تعالى ذكره: إنّ هؤلاء المشركين باللّه يحبّون العاجلة، يعني الدّنيا، يقول: يحبّون البقاء فيها وتعجبهم زينتها. {ويذرون وراءهم يومًا ثقيلاً}. يقول: ويدعون خلف ظهورهم العمل للآخرة، وما لهم فيه النّجاة من عذاب اللّه يومئذٍ؛ وقد تأوّله بعضهم بمعنى: ويذرون أمامهم يومًا ثقيلاً؛ وليس ذلك قولاً مدفوعًا، غير أنّ الّذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، {ويذرون وراءهم يومًا ثقيلاً}. قال: الآخرة). [جامع البيان: 23 / 574-575]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {آثما أو كفورا} قال: كان أبو جهل يقول: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على رقبته فنهاه أن يطيعه وفي قوله: {يوما ثقيلا} قال: عسرا شديدا). [الدر المنثور: 15 / 169] (م)

تفسير قوله تعالى: (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وسمعت خلاد يقول: سمعت أبا سعيد وكان قرأ القرآن على أبي هريرة قال: ما قرأت القرآن إلا على أبي هريرة، هو أقرأني، قال في هذه الآية: {وشددنا أسرهم}، قال: هي المفاصل). [الجامع في علوم القرآن: 1/98]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وشددنا أسرهم قال أي خلقهم). [تفسير عبد الرزاق: 2/339]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال معمرٌ: {أسرهم} [الإنسان: 28] : «شدّة الخلق، وكلّ شيءٍ شددته من قتبٍ وغبيطٍ فهو مأسورٌ»). [صحيح البخاري: 6 / 164]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال معمرٌ أسرهم شدّة الخلق وكلّ شيءٍ شددته من قتبٍ وغبيطٍ فهو مأسورٌ سقط هذا لأبي ذرٍّ عن المستمليّ وحده ومعمرٌ المذكور هو أبو عبيدة معمر بن المثنّى وظنّ بعضهم أنه بن راشدٍ فزعم أنّ عبد الرّزّاق أخرجه في تفسيره عنه ولفظ أبي عبيدة أسرهم شدّة خلقهم ويقال للفرس شديد الأسر أي شديد الخلق وكلّ شيءٍ إلى آخر كلامه وأمّا عبد الرّزّاق فإنّما أخرج عن معمر بن راشدٍ عن قتادة في قوله وشددنا أسرهم قال خلقهم وكذا أخرجه الطّبريّ من طريق محمّد بن ثورٍ عن معمرٍ تنبيهٌ لم يورد في تفسير هل أتى حديثًا مرفوعًا ويدخل فيه حديث بن عبّاسٍ في قراءتها في صلاة الصّبح يوم الجمعة وقد تقدم في الصّلاة). [فتح الباري: 8 / 685]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله وقال معمر أسرهم شدّة الخلق
معمر هذا هو ابن المثنى أبو عبيدة اللّغويّ وهذا كلامه في مجاز القرآن له ولفظه أسرهم شدّة خلقهم ويقال للفرس شديد الأسر أي شديد الخلق وكل شيء شدد به فهو مأسور
وقد روي معناه عن معمر بن راشد لكن من روايته عن قتادة
قال عبد بن حميد أنا عبد الرّزّاق عن معمر عن قتادة في قوله 28 الإنسان {وشددنا أسرهم} قال خلقهم
ورواه ابن جرير عن محمّد بن عبد الأعلى عن محمّد بن ثور عن معمر عن قتادة مثله). [تغليق التعليق: 4 / 356]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال معمرٌ: أسرهم شدّة الخلق وكلّ شيءٍ شددته من قتبٍ أو غبيطٍ فهو مأسورٌ
أي: قال معمر بن المثنى أبو عبيدة أو معمر بن راشد في قوله تعالى: {ونحن خلقناهم وشددنا أسرهم} (الإنسان: 28) الآية. وسقط هذا لأبي ذر عن المستملي وحده، وفسّر الأسر شدّة الخلق، ويقال للفرس: شديد الأسر، أي: شديد الخلق. قوله: (أو غبيط) بفتح الغين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره طاء مهملة وهو رحل النّساء يشد عليه الهودج، والجمع غبط بضمّتين، وظن بعضهم بنه معمر بن راشد، وزعم أن عبد الرّزّاق أخرجه في تفسيره عنه. قلت يريد به شيخه صاحب التّوضيح فإنّه قال بعد قوله. وقال معمر آلى آخره. وأخرجه عبد الرّزّاق عن معمر عن قتادة وذكره عن مجاهد وغيره، والظّاهر أنه معمر بن رشاد لأنّه روى عن قتادة نحوه، وأيضًا فالبخاري أخرج في التّفسير عن أبي عبيدة معمر بن المثنى في مواضع كثيرة، ولم يصرح باسمه فما باله هنا صرح به؟ وأراد به ابن المثنى وليس إلاّ معمرا بن راشد). [عمدة القاري: 19 / 271]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال معمر): بسكون العين بين ميمين مفتوحتين آخره راء هو أبو عبيدة بن المثنى قال في الفتح: وليس هو ابن راشد ({أسرهم}) أي (شدة الخلق) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام وفي التفسير أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب (وكل شيء شددته من قتب) بفتح القاف والفوقية آخره موحدة ولأبي ذر وغبيط بغين معجمة مفتوحة فموحدة مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة رحل للنساء يشد على الهودج وفي نسخة مأسور الغبيط شيء تركبه النساء يشبه المحفة (فهو مأسور) مربوط وسقط لأبي ذر عن المستملي من قوله معمر إلى هنا، وثبت له من روايته عن الحموي والكشميهني، وزاد في غير الفرع أصله قبله وعليه شرح في الفتح وقال: إنه ثبت للنسفي). [إرشاد الساري: 7 / 407]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلاً (28) إنّ هذه تذكرةٌ فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلاً}.
يقول تعالى ذكره: {نحن خلقناهم} هؤلاء المشركين باللّه المخالفين أمره ونهيه. {وشددنا أسرهم} وشددنا خلقهم، من قولهم: قد أسر هذا الرّجل فأحسن أسره، بمعنى: قد خلق فأحسن خلقه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم}. يقول: شدّدنا خلقهم.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {وشددنا أسرهم}. قال: خلقهم.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {وشددنا أسرهم} خلقهم.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون: الأسر: المفاصل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، سمعته يعني خلاّدًا، يقول: سمعت أبا سعيدٍ وكان قرأ القرآن على أبي هريرة قال: ما قرأت القرآن إلاّ على أبي هريرة، هو أقرأني، وقال في هذه الآية {وشددنا أسرهم}. قال: هي المفاصل.
وقال آخرون: بل هو القوّة.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وشددنا أسرهم} قال: الأسر: القوّة.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب القول الّذي اخترناه، وذلك أنّ الأسر، هو ما ذكرت عند العرب؛ ومنه قول الأخطل:
من كلّ مجتنبٍ شديدٍ أسره = سلس القياد تخاله مختالاً
ومنه قول العامّة: خذه بأسره: أي هو لك كلّه.
وقوله: {وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلاً}. يقول: وإذا نحن شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم أمثالهم من الخلق، مخالفين لهم في العمل.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {بدّلنا أمثالهم تبديلاً}. قال: بني آدم الّذين خالفوا طاعة اللّه، قال: وأمثالهم من بني آدم). [جامع البيان: 23 / 575-577]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وشددنا أسرهم} قال: خلقهم). [الدر المنثور: 15 / 169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه {وشددنا أسرهم} قال: هي المفاصل). [الدر المنثور: 15 / 169]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن الربيع {وشددنا أسرهم} قال: مفاصلهم.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله). [الدر المنثور: 15 / 169-170]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وشددنا أسرهم} قال: خلقهم وفي قوله: {إن هذه تذكرة} قال: هذه السورة تذكرة والله أعلم، قوله تعالى: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}). [الدر المنثور: 15 / 170]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة إن هذه تذكرة قال إن هذه السورة تذكرة). [تفسير عبد الرزاق: 2/339]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّ هذه تذكرةٌ}. يقول: إنّ هذه السّورة تذكرةٌ لمن تذكّر واتّعظ واعتبر.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {إنّ هذه تذكرةٌ}. قال: إنّ هذه السّورة تذكرةٌ.
وقوله: {فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلاً}. يقول: فمن شاء أيّها النّاس اتّخذ إلى رضا ربّه بالعمل بطاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه). [جامع البيان: 23 / 577-578]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وما تشاءون إلاّ أن يشاء اللّه إنّ اللّه كان عليمًا حكيمًا (30) يدخل من يشاء في رحمته والظّالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا}.
يقول تعالى ذكره: {وما تشاءون} اتّخاذ السّبيل إلى ربّكم أيّها النّاس {إلاّ أن يشاء اللّه} ذلك لكم لأنّ الأمر إليه لا إليكم؛ وهو في قراءة عبد اللّه فيما ذكر: وما تشاءون إلاّ ما شاء اللّه.
وقوله: {إنّ اللّه كان عليمًا حكيمًا}. فلن يعدو منكم أحدٌ ما سبق له في علمه بتدبيركم). [جامع البيان: 23 / 578]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة في قوله: {وشددنا أسرهم} قال: خلقهم وفي قوله: {إن هذه تذكرة} قال: هذه السورة تذكرة والله أعلم، قوله تعالى: {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}). [الدر المنثور: 15 / 170] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله القدرية وقد فعل لعن الله القدرية وقد فعل، لعن الله القدرية وقد فعل، ما قالوا كما قال الله ولا قالوا كما قالت الملائكة ولا قالوا كما قالت الأنبياء ولا قالوا كما قالت أهل الجنة ولا قالوا كما قالت أهل النار ولا قالوا كما قال الشيطان، قال الله {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} وقالت الملائكة: (لا علم لنا إلا ما علمتنا) (سورة البقرة الآية 32) وقالت الأنبياء في قصة نوح: (ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم) (سوره هود الآية 34) وقالت أهل الجنة: (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) (سورة الأعراف الآية 43) وقال أهل النار (ربنا غلبت علينا شقوتنا) (سورة المؤمنون الآية 106) وقال الشيطان: (رب بما أغويتني) (سورة الحجر الآية 39) ). [الدر المنثور: 15 / 170-171]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه من طريق ابن شهاب عن سالم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا خطب كل ما هو آت قريب لا بعد لما يأتي ولا يعجل الله لعجلة أحد ما شاء الله لا ما شاء الناس يريد الناس أمرا ويريد الله أمرا ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مباعد لما قرب الله ولا مقرب لما باعد الله لا يكون شيء إلا بإذن الله). [الدر المنثور: 15 / 171]

تفسير قوله تعالى: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {يدخل من يشاء في رحمته}. يقول: يدخل ربّكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتّى يموت تائبًا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويدخله جنّته. {والظّالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا}. يقول: الّذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابًا مؤلمًا موجعًا، وهو عذاب جهنّم. ونصب قوله: {والظّالمين} لأنّ الواو ظرفٌ لأعدّ، والمعنى: وأعدّ للظّالمين عذابًا أليمًا. وذكر أنّ ذلك في قراءة عبد اللّه: (وللظّالمين أعدّ لهم) بتكرير اللاّم، وقد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم:
أقول لها إذا سألت طلاقًا = إلام تسارعين إلى فراقي
ولآخر: فأصبحن لا يسألنه عن بما به أصعّد في غاوي الهوى أم تصوّبا بتكرير الباء، وإنّما الكلام لا يسألنه عمّا به). [جامع البيان: 23 / 578-579]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 07:09 PM
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,618
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23) }

تفسير قوله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا...}
(و) ها هنا بمنزلة (لا)، وأو في الجحد والاستفهام والجزاء تكون في معنى (لا) فهذا من ذلك. وقال الشاعر:

لا وجد ثكلى كما وجدت ولا = وجد عجولٍ أضلّها ربع
أو وجد شيخٍ أصلّ ناقته = يوم توافي الحجيج فاندفعوا
أراد: ولا وجد شيخ وقد يكون في العربية: لا تطيعن منهم من أثم أو كفر. فيكون المعنى في (أو) قريباً من معنى (الواو). كقولك للرجل: لأعطينك سألت، أو سكتّ معناه: لأعطينك على كل حال). [معاني القرآن: 3/219-220]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا} ليس ها هنا تخيير أراد آثماً وكفوراً). [مجاز القرآن: 2/280]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (قوله: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا}
"أو" ههنا أوكد من الواو، لأن الواو إذا قلت: "لا تطع زيدا وعمرا" فأطاع أحدهما كان غير عاص، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين. فإذا قال {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا} "أو" قد دلت على أنّ كل واحد منهما أهل لأن يعصى، وكما أنك إذا قلت: لا تخالف الحسن أو ابن سيرين، أو: اتبع الحسن أو ابن سيرين، فقد قلت: هذان أهل أن يتبعا، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غير هذا الحرف في أول سورة البقرة في قوله تعالى: {مثلهم كمثل الّذي استوقد نارا} إلى آخر الآية - وبعد ذلك {أو كصيّب من السّماء} وتأويله مثلهم لأنك إن جعلت مثلهم كمثل الذي استوقد نارا، أو مثلّتهم بالصّيّب أو بهما جميعا فأنت مصيب). [معاني القرآن: 5/263]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} الأصيل العشى، يقال: قد أصلنا إذا دخلوا في الأصيل، وهو العشي). [معاني القرآن: 5/263]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} أي: قدامهم. قال مساور بن حمئان من بني ربيعة ابن كعب:
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي = وقومي تميمٌ والفلاة ورائيا
أي: قدامي.
{أَسْرَهُمْ} شدة الخلق، يقال للفرس: شديد الأسر شديد الخلق وكل شيء شددته من قتبٍ أو من غبيط فهو مأسور). [مجاز القرآن: 2/280]

تفسير قوله تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {وشددنا أسرهم...} والأسر: الخلق. تقول: لقد أسر هذا الرجل أحسن الأسر، كقولك: خلق أحسن الخلق). [معاني القرآن: 3/220]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({أَسْرَهُمْ}: شدة الخلق، يقال للفرس إذا كان شديد الخلق "شديد الأسر"، وكل شيء شددته من قتب أو خيط فهو مأسور. والترس مأسورة بالعقب). [غريب القرآن وتفسيره: 405]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({وشددنا أسرهم} أي خلقهم. يقال: امرأة حسنة الأسر، أي حسنه الخلق: كأنها أسرت، أي شدّت.
وأصل هذا من «الإسار» وهو: القدّ [الذي يشدّ به الأقتاب]. يقال: ما أحسن ما اسر قتبه! أي ما أحسن ما شدّه [بالقد]! وكذلك امرأة حسنة العصب، إذا كانت مدمجة الخلق: كأنها عصّبت، أي شدت). [تفسير غريب القرآن: 504]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (قوله: {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلا}
{أَسْرَهُمْ} خلقهم جاء في التفسير أيضا مفاصلهم). [معاني القرآن: 5/263]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({أَسْرَهُمْ} أي: موضع البول والغائط، يقال لهما: مصرتان، حتى يجلس الرجل لقضاء حاجته منهما، فتنفتح المصرتان، فإذا خرج منهما الأذى تقبضتا كما كانتا). [ياقوتة الصراط: 548]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَسْرَهُمْ} أي خلقهم). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 288]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({أَسْرَهُمْ}:......) [1]. [العمدة في غريب القرآن: 328]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {إنّ هذه تذكرةٌ...} يقول: هذه السورة تذكرة وعظة. {فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلاً...} وجهة وطريقاً إلى الخير). [معاني القرآن: 3/220]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {وما تشاءون...} جواب لقوله: {فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلاً}. ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم، فقال: {وما تشاءون} ذلك السبيل {إلاّ أن يشاء اللّه} لكم، وفي قراءة عبد الله {وما تشاءون إلاّ أن يشاء اللّه} والمعنى في (ما) و(أن) متقارب). [معاني القرآن: 3/220]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله {وما تشاءون إلّا أن يشاء اللّه إنّ اللّه كان عليما حكيما} أي لستم تشاءون إلا بمشيئة اللّه). [معاني القرآن: 5/264]

تفسير قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ...}. نصبت الظالمين؛ لأن الواو في لها تصير كالظرف لأعدّ. ولو كانت رفعاً كان صوابا، كما قال: {والشّعراء يتّبعهم الغاوون} بغير همز، وهي في قراءة عبد الله: (وللظالمين أعد لهم) فكرر اللام في (الظالمين) وفي (لهم)، وربما فعلت العرب ذلك. أنشدني بعضهم:
أقول لها إذا سألت طلاقا = إلام تسارعين إلى فراقى
وأنشدني بعضهم:
فأصبحن لا يسلنه عن بما به = أصعّد في غاوي الهوى أم تصوّبا؟
فكرر الباء مرتين. فلو قال: لا يسلنه عما به، كان أبين وأجود. ولكن الشاعر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر.
ولو وجهت قول الله تبارك وتعالى: {عمّ يتساءلون، عن النّبأ العظيم} إلى هذا الوجه كان صواباً في العربية.
وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا محمد! ثم أخبر، فقال: يتساءلون عن النبأ العظيم، ومثل هذا قوله في المرسلات: {لأي يومٍ أجّلت} تعجباً، ثم قال: {ليوم الفصل} أي: أجلت ليوم الفصل). [معاني القرآن: 3/220-221]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} انتصب بالجوار ولا يدخل الظالمين في رحمته). [مجاز القرآن: 2/280]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}
نصب (الظالمين) لأن قبله منصوبا. المعنى يدخل من يشاء في رحمته ويعذب الظّالمين أعدّ لهم عذابا أليما، ويكون (أعدّ لهم) تفسيرا لهذا المضمر.
وقرئت (والظالمون) ولا أرى القراءة بها، من وجهين: أحدهما: خلاف المصحف. والآخر: إن كانت تجوز في العربية على أن يرفع الظالمين بالابتداء، والذي بعد الظالمين خبر الابتداء، فإن الاختيار عند النحويين البصريين النصب، يقول النحويون "أعطيت زيدا وعمرا أعددت له برا".. فيختارون النصب على معنى وبررت عمرا وأبر عمرا أعددت له برا، فلا يختارون للقرآن إلا أجود الوجوه، وهذا مع موافقة المصحف). [معاني القرآن: 5/264]




[1] بياض في الأصل.
[/align]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 07:10 PM
شيماء رأفت شيماء رأفت غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 1,618
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]



تفسير قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23)}

تفسير قوله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)}
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب: أو في غير الاستفهام
تقول جالس عمراً أو خالدا أو بشراً كأنك قلت جالس أحد هؤلاء ولم ترد إنساناً بعينه ففي هذا دليلٌ أن كلهم أهلٌ أن يجالس كأنك قلت جالس هذا الضرب من الناس.
وتقول كل لحماً أو خبزا أو تمراً كأنك قلت كل أحد هذه الأشياء فهذا بمنزلة الذي قبله.
وإن نفيت هذا قلت لا تأكل خبزا أو لحما أو تمرا كأنك قلت لا تأكل شيئاً من هذه الأشياء.
ونظير ذلك قوله عز وجل: {ولا تطع منه آثماً أو كفوراً} أي لا تطع أحداً من هؤلاء.
وتقول كل خبزا أو تمراً أي لا تجمعهما). [الكتاب: 3/184]
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (وإذا أرادوا معنى أنك لست واحداً منهما قالوا لست عمرا ولا بشرا أو قالوا أو بشرا كما قال عز وجل: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} لو قلت أو لا تطع كفورا انقلب المعنى فينبغي لهذا أن يجئ في الاستفهام بأم منقطعا من الأول لأن أو هذه نظيرتها في الاستفهام أم وذلك قولك أما أنت بعمرو أم ما أنت ببشر كأنه قال لا بل ما أنت ببشر وذلك أنه أدركه الظن في أنه بشر بعد ما مضى كلامه الأول فاستفهم عنه.
وهذه الواو التي دخلت عليها ألف الاستفهام كثيرةٌ في القرآن قال الله
تعالى جده: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} فهذه الواو بمنزلة الفاء في قوله تعالى: {أفأمنوا مكر الله} وقال عز وجل: {أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون} وقال: {أو كلما عاهدوا عهدا} ). [الكتاب: 3/185-189]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ومنها أو. وهي لأحد الأمرين عند شكّ المتكلم، أو قصده أحدهما. وذلك: قولك أتيت زيداً أو عمروا، وجاءني رجل أو امرأةٌ.
هذا إذا شكّ، فأما إذا قصد فقوله: كل السمك، أو اشرب اللبن: أي لا تجمع بينهما، ولكن اختر أيّهما شئت؟. وكذلك أعطني ديناراً، أو اكسني ثوبا.
وقد يكون لها موضع آخر، معناه: الإباحة. وذلك قولك: جالس الحسن، أو ابن سيرين، وائت المسجد أو السوق: أي قد أذنت لك في مجالسة هذا الضرب من الناس، وفي إتيان هذا الضرب من المواضع.
فإن نهيت عن هذا قلت: لا تجالس زيدا أو عمرا: أي لا تجالس هذا الضرب من الناس. وعلى هذا قول الله عز وجل {ولا تطع منهم آثماٌ أو كفوراً} ). [المقتضب: 1/148-149]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (والباب الذي يتسع فيه قولك: ائت زيدا أو عمرا أو خالدا. لم ترد: ائت واحداً من هؤلاء، ولكنك أردت: إذا أتيت فائت هذا الضرب من الناس؛ كقولك: إذا ذكرت فاذكر زيدا أو عمرا أو خالدا. فإذا نهيت عن هذا قلت: لا تأت زيدا أو عمرا أو خالدا، أي لا تأت هذا الضرب من الناس؛ كما قال الله عز وجل: {ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً} ). [المقتضب: 3/301]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( وأو حرف من الأضداد؛ تكون بمعنى الشك، في قولهم: يقوم هذا أو هذا، أي يقوم أحدهما. وتكون معطوفة في الشيء المعلوم الذي لا شك فيه،
...
وتكون (أو) بمعنى التخيير، كقولك للرجل: جالس الفقهاء أو النحويين، فمعناه: إن جالست الفقهاء أصبت، وإن جالست النحويين أحسنت، وإن جالست الفريقين فأنت مصيب أيضا. وتكون (أو) بمعنى (بل)، كقوله جل وعز: {إلى مائة ألف أو يزيدون}، معناه بل يزيدون. قال ابن عباس: كانوا مائة ألف وبضعة وعشرين ألفا، قال الشاعر:
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى = وصورتها أو أنت في العين أملح
معناه: بل أنت.
وقوله عز وجل: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا}، يفسر تفسيرين: أحدهما: آثما أو كفورا، والآخر آثما ولا كفورا). [كتاب الأضداد: 281-282](م)

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)}

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)}

تفسير قوله تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)}
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (قال الأصمعي وأصل الأسير أنه ربط بالقد فأسره أي شده فاستعمل حتى صار الأخيذ الأسير قال الله جل ثناؤه: {وشددنا أسرهم} أي خلقهم ويقال إنه لشديد الأسر قال أبو النجم:
(ملبونة شد المليك أسرها = أسفلها وبطنها وظهرها)
ويقال وما أجود ما أسر قتبه أي ما أجود ما شد القد عليه). [إصلاح المنطق: 318]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (المأسور، يعني قتبًا. وإنما الأسر الشد بالقد حتى يحكم، وإنما قيل الأسير من ذا، لأنه كان يشد بالقد، ثم قالت العرب لكل محكم شديد أسير قال الله تبارك وتعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ}). [الكامل: 2/964-965]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (الأسر: الخلق، من قول الله جل وعز: {وشددنا أسرهم} ). [كتاب الأضداد: 78]
قال أبو عليًّ إسماعيلُ بنُ القاسمِ القَالِي (ت: 356هـ): (والأسر: الخلق، قال الله عز وجل: {وشددنا أسرهم}). [الأمالي: 2/219]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)}

تفسير قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)}

تفسير قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)}
قَالَ سِيبَوَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ قُنْبُرٍ (ت: 180هـ): (هذا باب: ما يختار فيه إعمال الفعل مما يكون في المبتدأ مبنياً عليه الفعل
وذلك قولك رأيت زيدا وعمراً كلّمته ورأيت عبد الله وزيداً مررت به ولقيت قيسا وبكراً أخذت أباه ولقيت خالدا وزيدا اشتريت له ثوبا.
وإنّما اختير النصب ههنا لأنّ الاسم الأوّل مبنىٌّ على الفعل فكان بناء الآخر على الفعل أحسن عندهم إذ كان يبنى على الفعل وليس قبله اسمٌ مبنىٌّ على الفعل ليجرى الآخر على ما جرى عليه الذي يليه قبله إذ كان لا ينقص المعنى لو بنيته على الفعل. وهذا أولى أن يحمل عليه ما قرب جواره منه إذ كانوا يقولون ضربوني وضربت قومك لأنّه يليه فكان أن يكون الكلام على وجهٍ واحدٍ إذا كان لا يمتنع الآخر من أن يكون مبنياً على ما بني عليه الأول أقرب في المأخذ.
ومثل ذلك قوله عزّ وجل: {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما}. وقوله عزّ وجلّ: {وعاداً وثموداً وأصحاب الرّس وقروناً بين ذلك كثيراً وكلاّ ضربنا له الأمثال}. ومثله: {فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة}. وهذا في القرآن كثير.
ومثل ذلك كنت أخاك وزيدا كنت له أخاً لأنّ كنت أخاك بمنزلة ضربت أخاك. وتقول لست أخاك وزيدا أعنتك عليه لأنها فعلّ وتصرّف في معناها كتصرّف كان. وقال الشاعر وهو الربيع بن ضبعٍ الفزاريّ:

أصبحت لا أحمل السّلاح ولا = أملك رأس البعير إن نفرا
والذّئب أخشاه إن مررت به = وحدي وأخشى الرياح والمطرا
وقد يبتدأ فيحمل على مثل ما يحمل عليه وليس قبله منصوب وهو عربي جيد. وذلك قولك لقيت زيدا وعمروٌ كلّمته كأنّك قلت لقيت زيدا وعمروٌ أفضل منه. فهذا لا يكون فيه إلاّ الرفع لأنّك لم تذكر فعلا. فإذا جاز أن يكون في المبتدأ بهذه المنزلة جاز أن يكون بين الكلامين. وأقرب منه إلى الرفع عبد الله لقيت وعمرٌ ولقيت أخاه وخالدا رأيت وزيدٌ كلّمت أباه. هو ها هنا إلى الرفع أقرب كما كان في الابتداء من النصب أبعد. وأما قوله عزّ وجلّ: {يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} فإنما وجّهوه على أنه يغشى طائفةً منكم وطائفةٌ في هذه الحال كأنه قال إذ طائفةٌ في هذه الحال فإنّما جعله وقتاً ولم يرد أن يجعلها واو عطفٍ وإنما هي واو الابتداء). [الكتاب: 1/88-90]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:44 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:44 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:45 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:45 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: إنّا نحن نزّلنا الآية تثبيت لمحمد عليه السلام وتقوية لنفسه على أفعال قريش وأقوالهم). [المحرر الوجيز: 8/ 498]

تفسير قوله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وحكم ربه هو أن يبلغ ويكافح ويتحمل المشقة ويصبر على الأذى ليعذر الله إليهم، وقوله تعالى: آثماً أو كفوراً هو تخيير في أن يعرف الذي ينبغي أن لا يطيعه بأي وصف كان من هذين لأن كل واحد منهم فهو آثم وهو كفور، ولم تكن الأمة حينئذ من الكثرة بحيث يقع الإثم على العاصي.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: واللفظ أيضا يقتضي نهي الإمام عن طاعة آثم من العصاة أو كفور من المشركين، وقال أبو عبيدة: أو بمعنى الواو وليس في هذا تخيير). [المحرر الوجيز: 8/ 498]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم أمره تعالى بذكر ربه دأبا بكرةً وأصيلًا ومن الليل بالسجود والتسبيح الذي هو الصلاة، ويحتمل أن يريد قول سبحان الله، وذهب قوم من أهل العلم إلى أن هذه الآية إشارة إلى الصلوات الخمس منهم ابن حبيب وغيره. فالبكرة: صلاة الصبح، والأصيل: الظهر والعصر ومن اللّيل: المغرب والعشاء، وقال ابن زيد وغيره كان هذا فرضا ونسخ فلا فرض إلا الخمس، وقال قوم هو محكوم على وجه الندب). [المحرر الوجيز: 8/ 498]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: إنّ هؤلاء يحبّون العاجلة ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً (27) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلاً (28) إنّ هذه تذكرةٌ فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلاً (29) وما تشاؤن إلاّ أن يشاء اللّه إنّ اللّه كان عليماً حكيماً (30) يدخل من يشاء في رحمته والظّالمين أعدّ لهم عذاباً أليماً (31)
الإشارة ب هؤلاء إلى كفار قريش، و «العاجلة» الدنيا وحبهم لها، لأنهم لا يعتقدون غيرها، ويذرون وراءهم معناه فيما يأتي من الزمن بعد موتهم، وقال لبيد: [الطويل]
أليس ورائي إن تراخت منيتي = أدب مع الولدان إن خف كالنسر
ووصف اليوم بالثقل على جهة النسب، أي: ذا ثقل من حيث الثقل فيه على الكفار، فهو كليل نائم). [المحرر الوجيز: 8/ 498-499]

تفسير قوله تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (ثم عدد النعمة على عباده في خلقهم وإيجادهم وإتقان بنيتهم وشدّ خلقتهم، والأسر: الخلقة واتساع الأعضاء والمفاصل، وقد قال أبو هريرة والحسن والربيع الأسر: المفاصل والأوصال، وقال بعضهم الأسر: القوة، ومنه قل الشاعر: [الوافر]
فأنجاه غداة الموت مني = شديد الأسر عض على اللجام
وقول آخر [الأخطل]: [الكامل]
من كل محتدب شديد أسره = سلس القياد تخاله مختالا
قال الطبري ومنه قول العامة: خذه بأسره يريدون خذه كله.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وأصل هذا في ما له شد ورباط كالعظم ونحوه، وليس هذا مما يختص بالعامة بل هو من فصيح كلام العرب. اللهم إلا أن يريد بالعامة جمهور العرب ومن اللفظة الإسار وهو القيد الذي يشد به الأسير، ثم توعد تعالى بالتبديل واجتمع من القولين تعديد النعمة والوعيد بالتبدل احتجاجا على منكري البعث، أي من هذا الإيجاد والتبديل إذا شاء في قدرته، فكيف تتعذر عليه الإعادة). [المحرر الوجيز: 8/ 499-500]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: إنّ هذه تذكرةٌ يحتمل أن يشير إلى هذه الآية أو إلى السورة بأسرها أو إلى الشريعة بجملتها.
وقوله تعالى: فمن شاء اتّخذ ليس على جهة التخيير بل فيه قرينة التحذير، والحض على اتخاذ السبيل، و «السبيل» هنا: ليس النجاة). [المحرر الوجيز: 8/ 500]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: وما تشاؤن إلّا أن يشاء اللّه نفي لقدرتهم على الاختراع وإيجاد المعاني في نفوسهم، ولا يرد هذا وجود ما لهم من الاكتساب والميل إلى الكفر.
وقرأ عبد الله «وما تشاؤون إلا ما شاء الله». وقرأ يحيى بن وثاب «تشاؤون» بكسر التاء. وقوله تعالى:عليماً حكيماً معناه يعلم ما ينبغي أن ييسر عبده إليه، وفي ذلك حكمة لا يعلمها إلا هو). [المحرر الوجيز: 8/ 500]

تفسير قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والظّالمين نصب بإضمار فعل تقديره ويعذب الظالمين أعد لهم، وفي قراءة ابن مسعود «وللظالمين أعد لهم» بتكرير اللام، وقرأ جمهور السبعة «وما تشاؤون» بالتاء على المخاطبة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «يشاؤون» بالياء، وقرأ ابن الزبير وأبان بن عثمان وابن أبي عبلة «والظالمون» بالرفع، قال أبو الفتح: وذلك على ارتجال جملة مستأنفة. (انتهى) ). [المحرر الوجيز: 8/ 500]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:45 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17 ذو القعدة 1435هـ/11-09-2014م, 10:45 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إنّا نحن نزّلنا عليك القرآن تنزيلًا (23) فاصبر لحكم ربّك ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا (24) واذكر اسم ربّك بكرةً وأصيلًا (25) ومن اللّيل فاسجد له وسبّحه ليلا طويلا (26) إنّ هؤلاء يحبّون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلا (27) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلا (28) إنّ هذه تذكرةٌ فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا (29) وما تشاءون إلا أن يشاء اللّه إنّ اللّه كان عليمًا حكيمًا (30) يدخل من يشاء في رحمته والظّالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا (31)}
يقول تعالى ممتنًّا على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بما نزّله عليه من القرآن العظيم تنزيلًا {فاصبر لحكم ربّك} أي: كما أكرمتك بما أنزلت عليك، فاصبر على قضائه وقدره، واعلم أنّه سيدبرك بحسن تدبيره، {ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا} أي: لا تطع الكافرين والمنافقين إن أرادوا صدّك عمًّا أنزل إليك بل بلّغ ما أنزل إليك من ربّك، وتوكّل على اللّه؛ فإنّ اللّه يعصمك من النّاس. فالآثم هو الفاجر في أفعاله، والكفور هو الكافر بقلبه). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 293-294]

تفسير قوله تعالى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({واذكر اسم ربّك بكرةً وأصيلا} أي: أول النّهار وآخره). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 294]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ومن اللّيل فاسجد له وسبّحه ليلا طويلا} كقوله: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79] وكقوله: {يا أيّها المزّمّل * قم اللّيل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتّل القرآن ترتيلا} [المزّمّل: 1-4]). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 294]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال منكرًا على الكفّار ومن أشبههم في حبّ الدّنيا والإقبال عليها والانصباب إليها، وترك الدّار الآخرة وراء ظهورهم: {إنّ هؤلاء يحبّون العاجلة ويذرون وراءهم يومًا ثقيلا} يعني: يوم القيامة). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 294]

تفسير قوله تعالى: {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال: {نحن خلقناهم وشددنا أسرهم} قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وغير واحدٍ: يعني خلقهم. {وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلا} أي: وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة، وبدلناهم فأعدناهم خلقًا جديدًا. وهذا استدلالٌ بالبداءة على الرّجعة.
وقال ابن زيدٍ، وابن جريرٍ: {وإذا شئنا بدّلنا أمثالهم تبديلا} [أي]: وإذا شئنا أتينا بقومٍ آخرين غيرهم، كقوله: {إن يشأ يذهبكم أيّها النّاس ويأت بآخرين وكان اللّه على ذلك قديرًا} [النّساء: 133] وكقوله: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلقٍ جديدٍ * وما ذلك على اللّه بعزيزٍ} [إبراهيم: 19، 20، وفاطر 16، 17]). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 294]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال تعالى: {إنّ هذه} يعني: هذه السّورة {تذكرةٌ فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا} أي طريقًا ومسلكًا، أي: من شاء اهتدى بالقرآن، كقوله: {وماذا عليهم لو آمنوا باللّه واليوم الآخر وأنفقوا ممّا رزقهم اللّه وكان اللّه بهم عليمًا} [النساء: 39]). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 294]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال: {وما تشاءون إلا أن يشاء اللّه} أي: لا يقدر أحدٌ أن يهدي نفسه، ولا يدخل في الإيمان ولا يجر لنفسه نفعًا، {إلا أن يشاء اللّه إنّ اللّه كان عليمًا حكيمًا} أي: عليمٌ بمن يستحقّ الهداية فييسّرها له، ويقيّض له أسبابها، ومن يستحقّ الغواية فيصرفه عن الهدى، وله الحكمة البالغة، والحجّة الدّامغة؛ ولهذا قال تعالى: {إنّ اللّه كان عليمًا حكيمًا}). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 295]

تفسير قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال: {يدخل من يشاء في رحمته والظّالمين أعدّ لهم عذابًا أليمًا} أي: يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء، ومن يهده فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 295]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة