العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 جمادى الأولى 1434هـ/14-03-2013م, 08:59 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي تفسير سورة الشعراء [ من الآية (192) إلى الآية (197) ]

{وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) }


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 06:45 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,044
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) )

قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وإنه لتنزيل رب العلمين قال هذا القرآن نزل به الروح الأمين). [تفسير عبد الرزاق: 2/76]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإنّه لتنزيل ربّ العالمين (192) نزل به الرّوح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ}.
يقول تعالى ذكره: وإنّ هذا القرآن {لتنزيل ربّ العالمين}.
والهاء في قوله {وإنّه} كناية الذّكر الّذي في قوله: {وما يأتيهم من ذكرٍ من الرّحمن}.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قوله: {لتنزيل ربّ العالمين} قال: هذا القرآن). [جامع البيان: 17/641]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (وإنّه لتنزيل ربّ العالمين (192)
قوله تعالى: وإنّه لتنزيل ربّ العالمين
- أخبرنا أبو عبد اللّه الطّهرانيّ فيما كتب إليّ أنبأ عبد الرّزّاق أنبأ معمرٌ، عن قتادة في قوله: وإنّه لتنزيل ربّ العالمين قال: القرآن). [تفسير القرآن العظيم: 8/2817]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة {وإنه لتنزيل رب العالمين} قال: هذا القرآن {نزل به الروح الأمين} قال: جبريل). [الدر المنثور: 11/296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن سلام قال: كان نفر من قريش من أهل مكة قدموا على قوم من يهود من بني قريظة لبعض حوائجهم فوجدوهم يقرأون التوراة فقال القرشيون: ماذا نلقى ممن يقرأ توراتكم هذه لهؤلاء أشد علينا من محمد وأصحابه، فقال اليهود: نحن من أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة وما أنزل الله في الكتب انما أرادوا عرض الدنيا، فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسودوا وجوههم وقال المنافقون: وما يعلمه إلا بشر مثله، وأنزل الله {وإنه لتنزيل رب العالمين} إلى قوله {وإنه لفي زبر الأولين} يعني النّبيّ صلى الله عليه وسلم وصفته ونعته وأمره). [الدر المنثور: 11/298-299]

تفسير قوله تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (واختلف القرّاء في قراءة قوله {نزل به الرّوح الأمين} فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والبصرة: {نزل به}، مخفّفةً {الرّوح الأمين}، رفعًا، بمعنى: أنّ الرّوح الأمين هو الّذي نزل بالقرآن على محمّدٍ، وهو جبريل.
وقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل الكوفة (نزّل) مشدّدة الزّاي، (الرّوح الأمين)، نصبًا، بمعنى: أنّ ربّ العالمين نزّل بالقرآن الرّوح الأمين، وهو جبريل عليه السّلام.
والصّواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنّهما قراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ، وذلك أنّ الرّوح الأمين إذا نزل على محمّدٍ بالقرآن، لما ينزل به إلاّ بأمر اللّه إيّاه بالنّزول، ولن يجهل أنّ ذلك كذلك ذو إيمانٍ باللّه، وأنّ اللّه إذا أنزله به نزل.
وبنحو الّذي قلنا في أنّ المعنيّ بالرّوح الأمين في هذا الموضع جبريل قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ في قوله: {نزل به الرّوح الأمين} قال: جبريل.
- حدّثنا الحسين، قال أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قول اللّه: {نزل به الرّوح الأمين} قال: جبريل.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: {الرّوح الأمين} جبريل.
- حدّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {الرّوح الأمين} قال: جبريل). [جامع البيان: 17/641-642]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: نزل به الرّوح الأمين
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا حفص المكتب، عن إدريس، عن عطيّة الرّوح الأمين قال: جبريل.
وروي، عن محمّد بن كعبٍ، وقتادة، والسّدّيّ، والضّحّاك، والزّهريّ مثل ذلك.
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا أحمد بن الصّبّاح، ثنا الخفّاف يعني عبد الوهّاب، عن عمرو بن عبيدٍ وإسماعيل، عن الحسن: نزل بثقلها الرّوح الأمين يقول: نزّل اللّه جبريل عليه السّلام.
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا جعفر بن عونٍ، ثنا محمّد بن شريكٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قال: من كلّمه الرّوح الأمين لم تأكله الأرض). [تفسير القرآن العظيم: 8/2817-2818]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة {وإنه لتنزيل رب العالمين} قال: هذا القرآن {نزل به الروح الأمين} قال: جبريل). [الدر المنثور: 11/296] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن عباس {نزل به الروح الأمين} قال: الروح الأمين: جبريل). [الدر المنثور: 11/296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن كعب القرظي قال: الروح الأمين جبريل). [الدر المنثور: 11/296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ: (نزل به) مثقلة، (الروح الأمين) منصوبتان). [الدر المنثور: 11/296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو الشيخ في " العظمة"، وابن مردويه عن ابن عباس عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: (نزل به الروح الأمين) قال: الروح الأمين جبريل، رأيت له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها فهم مثل ريش الطواويس). [الدر المنثور: 11/297]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن الحسن أظنه عن سعد قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم الأوان الروح الأمين نفث في روعي انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وان ابطا عليها). [الدر المنثور: 11/297]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس انه ليس من شيء يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار إلا قد أمرتكم به وانه ليس شيء يقربكم من النار ويبعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه وان الروح الأمين نفث في روعي انه ليس من نفس تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على ان تطلبوه بمعاصي الله فانه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته). [الدر المنثور: 11/297]

تفسير قوله تعالى: (عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله {على قلبك} يقول: نزل به الرّوح الأمين فتلاه عليك يا محمّد، حتّى وعيته بقلبك.
وقوله: {لتكون من المنذرين} يقول: لتكون من رسل اللّه الّذين كانوا ينذرون من أرسلوا إليه من قومهم، فتنذر بهذا التّنزيل قومك المكذّبين بآيات اللّه). [جامع البيان: 17/642-643]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (على قلبك لتكون من المنذرين (194)
قوله تعالى: لتكون من المنذرين
- قرئ على محمّد بن عزيزٍ الأيليّ، حدّثني سلامة، عن عقيلٍ، عن ابن شهابٍ قال: قد بيّن اللّه لنا في كتابه أنّه يرسل جبريل إلى محمّدٍ نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم فقال اللّه عزّ وجلّ: من كان عدوًّا لجبريل فإنّه نزّله على قلبك بإذن اللّه وذكر اللّه الرّوح الأمين- فقال: وإنّه لتنزيل ربّ العالمين نزل به الرّوح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين يعني جبريل عليه السّلام.
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني اللّيث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ وسئل، عن الوحي؟ فقال: من الوحي ما يرسل اللّه به من يشاء من ملائكته فيوحونه في قلوب من شاء من رسله فقد بيّن اللّه في كتابه أنّه كان يرسل جبريل إلى محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال اللّه عزّ وجلّ: وإنّه لتنزيل ربّ العالمين. نزل به الرّوح الأمين. على قلبك لتكون من المنذرين. بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ). [تفسير القرآن العظيم: 8/2818]

تفسير قوله تعالى: (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ} يقول: لتنذر قومك بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ، يبين لمن سمعه أنّه عربيّ، وبلسان العرب نزل.
والباء من قوله {بلسانٍ} من صلة قوله: {نزل}، وإنّما ذكر تعالى ذكره أنّه نزل هذا القرآن بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ في هذا الموضع، إعلامًا منه مشركي قريشٍ أنّه أنزله كذلك، لئلاّ يقولوا إنّه نزل بغير لساننا، فنحن إنّما نعرض عنه ولا نسمعه، لأنّا لا نفهمه، وإنّما هذا تقريعٌ لهم، وذلك أنّه تعالى ذكره قال: {ما يأتيهم من ذكرٍ من الرّحمن محدثٍ إلاّ كانوا عنه معرضين}. ثمّ قال: لم يعرضوا عنه لأنّهم لا يفهمون معانيه، بل يفهمونها، لأنّه تنزيل ربّ العالمين نزل به الرّوح الأمين بلسانهم العربيّ، ولكنّهم أعرضوا عنه تكذيبًا به واستكبارًا {فقد كذّبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون}. كما أتى هذه الأمم الّتي قصصنا نبأها في هذه السّورة حين كذّبت رسلها أنباء ما كانوا به يكذّبون). [جامع البيان: 17/643]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، حدّثني أحمد بن حميدٍ عن أبي تميلة ختن عبد اللّه بن موسى عن أبي المنيب، عن حسين بن واقدٍ، عن ابن بريدة بلسانٍ عربيٍّ قال: بلسان جرهمٍ.
- حدّثنا أبو سعيدٍ يحيى بن سعيدٍ القطّان، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سيفٌ المالكيّ قال: سمعت مجاهدًا يقول: نزل القرآن بلسان قريشٍ وبه كلامهم.
- حدّثنا أبي، ثنا عبد اللّه بن أبي بكرٍ العتكيّ، ثنا عبّاد بن عبّادٍ المهلّبيّ، عن موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيميّ، عن أبيه قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه في يومٍ دجنٍ، إذ قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف ترون بواسقها؟ قالوا: ما أحسنها وأشدّ تراكمها! قال: فكيف ترون قواعدها؟
قالوا: ما أحسنها وأشدّ تمكّنها! قال: كيف ترون جريها؟ قالوا: ما أحسنه وأشدّ سواده! قال: فكيف ترون رحاها استدارةً؟ قالوا: ما أحسنها وأشدّ استدارتها! قال: كيف ترون بقها أوميضٌ، أم خفقٌ، أم يشقّ شقًّا؟ قالوا: بل يشقّ شقًّا قال: الحياة الحياة إن شاء اللّه- قال: فقال رجلٌ يا رسول اللّه: بأبي وأمّي ما أفصحك؟ ما رأيت الّذي هو أعرف منك؟ قال: فقال: حقّ لي وإنّما نزل القرآن بلساني واللّه يقول بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ.
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا عبد الرّحيم الرّزيقيّ، قال: سمعت يحيى ابن الضّريس يقول: سمعت سفيان الثّوريّ يقول: لم ينزل وحيٌ إلا بالعربيّة ثمّ ترجم كلّ نبيٍّ لقومه، واللّسان يوم القيامة بالسّريانيّة فمن تكلّم بالعربيّة دخل الجنّة). [تفسير القرآن العظيم: 8/2818-2819]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {بلسان عربي مبين} قال: بلسان قريش، ولو كان غير عربي ما فهموه). [الدر المنثور: 11/298]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن عباس والبيهقي في شعب الإيمان عن بريدة في قلوه {بلسان عربي مبين} قال: بلسان جرهم.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن بريدة، مثله). [الدر المنثور: 11/298]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإنّه لفي زبر الأوّلين (196) أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل (197) ولو نزّلناه على بعض الأعجمين (198) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين (199) كذلك سلكناه في قلوب المجرمين (200) لا يؤمنون به حتّى يروا العذاب الأليم}.
يقول تعالى ذكره: وإنّ هذا القرآن لفي زبر الأوّلين: يعني في كتب الأوّلين، وخرج مخرج العموم ومعناه الخصوص، وإنّما هو: وإنّ هذا القرآن لفي بعض زبر الأوّلين؛ يعني: أنّ ذكره وخبره في بعض ما نزل من الكتب على بعض رسله). [جامع البيان: 17/643-644]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (وإنّه لفي زبر الأوّلين (196)
قوله تعالى: وإنّه لفي زبر الأوّلين
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ العبّاس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريعٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: وإنّه لفي زبر الأوّلين أي: في كتب الأوّلين.
وروي، عن السّدّيّ مثل ذلك.
- أخبرنا أبو يزيد القراطيسيّ فيما كتب إليّ أنبأ أصبغ بن الفرج قال: سمعت عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قوله: لفي زبر الأوّلين قال: يقول الّتي أنزلها على الأوّلين). [تفسير القرآن العظيم: 8/2819]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن سلام قال: كان نفر من قريش من أهل مكة قدموا على قوم من يهود من بني قريظة لبعض حوائجهم فوجدوهم يقرأون التوراة فقال القرشيون: ماذا نلقى ممن يقرأ توراتكم هذه لهؤلاء أشد علينا من محمد وأصحابه، فقال اليهود: نحن من أولئك برآء، وأولئك يكذبون على التوراة وما أنزل الله في الكتب انما أرادوا عرض الدنيا، فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسودوا وجوههم وقال المنافقون: وما يعلمه إلا بشر مثله، وأنزل الله {وإنه لتنزيل رب العالمين} إلى قوله {وإنه لفي زبر الأولين} يعني النّبيّ صلى الله عليه وسلم وصفته ونعته وأمره). [الدر المنثور: 11/298-299] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد {وإنه لفي زبر الأولين} يقول: في الكتب التي أنزلها على الاولين). [الدر المنثور: 11/299]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وإنه لفي زبر الأولين} قال: كتب الاولين {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: يعني بذلك اليهود والنصارى كانوا يعلمون أنهم يجدون محمدا مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل انه رسول الله). [الدر المنثور: 11/299]

تفسير قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال ألم يكن لهم النبي آية أن علماء بني إسرائيل كانوا يعلمونه أنهم كانوا يجدونه مكتوبا عندهم). [تفسير عبد الرزاق: 2/76]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل} يقول تعالى ذكره: أولم يكن لهؤلاء المعرضين عمّا يأتيك يا محمّد من ذكر ربّك دلالةً على أنّك رسول ربّ العالمين، أن يعلم حقيقة ذلك وصحّته علماء بني إسرائيل.
وقيل: عني بعلماء بني إسرائيل في هذا الموضع: عبد اللّه بن سلامٍ ومن أشبهه ممّن كان قد آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بني إسرائيل في عصره.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: كان عبد اللّه بن سلامٍ من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم، فآمن بكتاب محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال لهم اللّه: أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل وخيارهم.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {علماء بني إسرائيل} قال: عبد اللّه بن سلامٍ وغيره من علمائهم.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ: {أولم يكن لهم آيةً}، قال محمّدٌ: {أن يعلمه} قال: يعرفه {علماء بني إسرائيل}.
قال ابن جريجٍ، قال مجاهدٌ: علماء بني إسرائيل: عبد اللّه بن سلامٍ وغيره من علمائهم.
- حدّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قوله: {أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل}، قال: أولم يكن للنّبيّ آيةً، علامةً أنّ علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنّهم كانوا يجدونه مكتوبًا عندهم). [جامع البيان: 17/644-645]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: أولم يكن لهم آية
[الوجه الأول]
- حدّثنا أبو عامرٍ إسماعيل بن عمرو بن سعيدٍ الحمصيّ السّكونيّ إمام مسجد حمص، ثنا إبراهيم بن العلاء الزّبيديّ، ثنا أبو عبد الملك- عبد الواحد بن ميسرة القرشيّ الزّيتونيّ، حدّثني مبشّر بن عبيدٍ القرشيّ قراءةً: أولم يكن لهم آية يقول: أو لم يكن لهم القرآن آيةً.
الوجه الثّاني:
- أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن حمّادٍ الطّهرانيّ فيما كتب إليّ أنبأ عبد الرّزّاق، أنبأ معمرٌ، عن قتادة قوله: أولم يكن لهم آيةً قال: لم يكن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم آيةً.
قوله: أن يعلمه علماء بني إسرائيل
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: علماء بني إسرائيل عبد اللّه بن سلامٍ وغيره من علمائهم.
- حدّثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا الثّوريّ، عن عمرو بن قيسٍ، عن عطيّة أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال: كانوا خمسةً أسدٌ، وأسيدٌ، وابن يامين، وثعلبة، وعبد اللّه بن سلامٍ.
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ العبّاس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريعٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل يعني: بذلك اليهود والنّصارى أنّهم يجدون محمّدًا- صلّى اللّه عليه وسلّم- مكتوبًا عندهم في التّوراة والإنجيل أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
- أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن حمّادٍ الطّهرانيّ فيما كتب إليّ أنبأ عبد الرّزّاق أنبأ معمرٌ، عن قتادة قوله: أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل كانوا: يعلمون أنّهم يجدونه مكتوبًا عندهم.
- أخبرنا محمّد بن سعدٍ العوفيّ فيما كتب إليّ، حدّثني أبي، حدّثني عمّي حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ في قوله: أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل قال: كان عبد اللّه بن سلامٍ من علماء بني إسرائيل، وكان من خيارهم فآمن بكتاب محمّدٍ- صلّى اللّه عليه وسلّم- فقال اللّه عزّ وجلّ: أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل وكان من خيارهم). [تفسير القرآن العظيم: 8/2819-2820]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن يعلمه علماء بني إسرائيل يعني عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم من أسلم منهم). [تفسير مجاهد: 466]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وإنه لفي زبر الأولين} قال: كتب الاولين {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: يعني بذلك اليهود والنصارى كانوا يعلمون أنهم يجدون محمدا مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل انه رسول الله). [الدر المنثور: 11/299] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ (أو لم يكن لهم آية) بالياء). [الدر المنثور: 11/299]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبه، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم). [الدر المنثور: 11/299]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان عبد الله بن سلام من علماء بني إسرائيل وكان من خيارهم فآمن بكتاب محمد فقال لهم الله {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} ). [الدر المنثور: 11/299-300]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن مبشر بن عبيد القرشي في قوله {أو لم يكن لهم آية} يقول: أو لم يكن لهم القرآن آية). [الدر المنثور: 11/300]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن سعد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عطية العوفي في قوله {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} قال: كانوا خمسة، أسد وأسيد، وابن يامين وثعلبة وعبد الله بن سلام). [الدر المنثور: 11/300]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 05:01 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,657
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وإنّه لتنزيل ربّ العالمين} [الشعراء: 192]، يعني: القرآن). [تفسير القرآن العظيم: 2/523]

تفسير قوله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {نزل به} [الشعراء: 193]، يعني: القرآن.
{الرّوح الأمين} [الشعراء: 193] قال قتادة: وهو في تفسير السّدّيّ جبريل، وهي تقرأ على وجهين بالرّفع والنّصب فمن قرأها بالرّفع قال: {نزل به} [الشعراء: 193] خفيفةً {الرّوح الأمين} [الشعراء: 193] جبريل نزل به، ومن قرأها بالنّصب قال: {نزّل به} [الشعراء: 193] مثقّلةً، اللّه نزّل به الرّوح الأمين، اللّه نزّل جبريل بالقرآن). [تفسير القرآن العظيم: 2/523]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {نزل به الرّوح الأمين...}

كذا قرأها القراء. وقرأها الأعمش وعاصم والحسن (نزّل به) بالتشديد. ونصبوا (الروح الأمين) وهو جبريل {على قلبك} يتلوه عليك. ورفع أهل المدينة {الرّوح الأمين} وخفّفوا {نزل} وهما سواء في المعنى). [معاني القرآن: 2/283]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وأما الرُّوح: فرُوحُ الأجسامِ الذي يقبضُه الله عند الممات.[تأويل مشكل القرآن: 485]
والرُّوح: جبريل عليه السلام. قال الله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ}، يعني جبريل). [تأويل مشكل القرآن: 486]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: (نزل به الرّوح الأمين *على قلبك لتكون من المنذرين }
ويقرأ (نزّل به الرّوح الأمين)، المعنى نزل اللّه به الروح الأمين.
والروح الأمين. جبريل عليه السلام). [معاني القرآن: 4/100] (م)
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {نزل به الروح الأمين}
يعني جبريل صلى الله عليه
على قلبك أي يتلوه فيعيه قلبك). [معاني القرآن: 5/103]

تفسير قوله تعالى: {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {على قلبك} [الشعراء: 194] يا محمّد.
{لتكون من المنذرين {194} بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ {195}). [تفسير القرآن العظيم: 2/524]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله عزّ وجلّ: (نزل به الرّوح الأمين* على قلبك لتكون من المنذرين }

ويقرأ (نزّل به الرّوح الأمين)، المعنى نزل اللّه به الروح الأمين.
والروح الأمين. جبريل عليه السلام.
وقوله: {على قلبك} معناه: نزل عليك فوعاه قلبك وثبت فلا تنساه أبدا ولا شيئا منه.
كما قال عزّ وجلّ: (سنقرئك فلا تنسى) ). [معاني القرآن: 4/100]

تفسير قوله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({وإنّه لفي زبر الأوّلين {196}} [الشعراء: 196] قال قتادة: أي: وإنّ القرآن لفي كتب الأوّلين، التّوراة والإنجيل.
وقال السّدّيّ: {وإنّه لفي زبر الأوّلين} [الشعراء: 196] يقول: نعت محمّدٍ وأمّته في زبر الأوّلين، يعني: في كتاب الأوّلين). [تفسير القرآن العظيم: 2/524]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {وإنّه لفي زبر الأوّلين...}

وإنّ هذا القرآن لفي بعض زبر الأولين وكتبهم. فقال: {في زبر} وإنما هو في بعضها، وذلك واسع؛ لأنك تقول: ذهب الناس وإنما ذهب بعضهم). [معاني القرآن: 2/283]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {في زبر الأوّلين} أي كتب الأولين واحدها زبور). [مجاز القرآن: 2/91]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وإنّه لفي زبر الأوّلين}
تأويله واللّه أعلم أن ذكر محمد عليه السلام وذكر القرآن في زبر الأولين، والزّبر الكتب، زبور وزبر مثل قولك رسول ورسل كما قال الله عزّ وجلّ:
{يجدونه مكتوبا عندهم في التّوراة والإنجيل} ). [معاني القرآن: 4/100]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {وإنه لفي زبر الأولين} أي: إن إنزاله وذكره). [معاني القرآن: 5/104]

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {أولم يكن لهم آيةً} [الشعراء: 197] وهي تقرأ على وجهين، بالتّاء والياء، فمن قرأها بالتّاء يقول: قد كانت لهم آيةً، ومن قرأها بالياء، فيجعلها عملا في باب كان يقول: قد كان لهم آيةٌ.
{أن يعلمه علماء بني إسرائيل} [الشعراء: 197]، يعني: من آمن منهم، أي: فقد كان لهم في إيمانهم به آيةً، هذا تفسير الحسن.
وقال قتادة: يعني: اليهود والنّصارى أنّهم يجدون محمّدًا في التّوراة والإنجيل أنّه رسول اللّه.
وقال ابن مجاهدٍ عن أبيه: منهم عبد اللّه بن سلامٍ، وغيره من علمائهم). [تفسير القرآن العظيم: 2/524]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {أو لم يكن لّهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل...}

يقول: يعلمون علم محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبيّ في كتابهم. (الآية) منصوبة و(أن) في موضع رفع. ولو قلت: {أو لم يكن لّهم آيةٌ} بالرّفع (أن يعلمه) تجعل (أن) في موضع نصب لجاز ذلك). [معاني القرآن: 2/283]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {أو لم يكن لّهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل}
وقال: {أو لم يكن لّهم آيةً أن يعلمه} اسم في موضع رفع مثل {مّا كان حجّتهم إلاّ أن قالوا} ولكن هذا لا يكون فيه إلا النصب في الأول {أن يعلمه} هو الذي يكون آية
وقد يجوز الرفع وهو ضعيف). [معاني القرآن: 3/18]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {أولم يكن لهم آيةً أن يعلمه علماء بني إسرائيل}؟! أي علامة). [تفسير غريب القرآن: 321]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: (أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل }
إذا قلت (يكن) فالاختيار نصب (آية).
ويكون (أن يعلمه) اسم كان ويكون (آية) خبر كان، المعنى أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل أن النبي عليه السلام حق وأنّ نبوته حق آية؛ أي علامة موضّحة، لأن العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل وجدوا ذكر النبي عليه السلام مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، كما قال اللّه عزّ وجلّ.
ومن قرأ (أولم تكن لهم آية) - بالتاء - جعل " آية " هي الاسم.
و " أن يعلمه " خبر (يكن).
ويجوز أيضا " أولم تكن لهم آية " بالتاء ونصب آية كما قال عزّ وجلّ: (ثمّ لم تكن فتنتهم إلّا أن قالوا).
ومثله قول لبيد:
فمضى وقدّمها وكانت عادة=منه إذا هي عرّدت إقدامها
فنصب (عادة) وقد أنث (كانت) وهي للإقدام، لأن الاسم والخبر في كان لشيء واحد وقد جاور الفعل لفظ التأنيث). [معاني القرآن: 4/102-101]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل}
وفي قراءة عبد الله أو ليس لكم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل
قال مجاهد هو عبد الله بن سلام
وقال غيره هو عبد الله وغيره ممن أسلم). [معاني القرآن: 5/104]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 05:05 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,657
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) }

تفسير قوله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) }

تفسير قوله تعالى: {عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) }

تفسير قوله تعالى: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) }

تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة