العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 جمادى الأولى 1434هـ/14-03-2013م, 08:50 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي تفسير سورة الشعراء [ من الآية (52) إلى الآية (59) ]

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) }

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 06:40 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) )

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي} يقول: وأوحينا إلى موسى إذ تمادى فرعون في غيّه وأبى إلاّ الثّبات على طغيانه بعد ما أريناه آياتنا، أن أسر بعبادي: يقول: أن سر ببني إسرائيل ليلاً من أرض مصر. {إنّكم متّبعون}، إنّ فرعون وجنده متّبعوك وقومك من بني إسرائيل ليحولوا بينكم وبين الخروج من أرضهم، أرض مصر). [جامع البيان: 17/572]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون (52)
قوله: وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون
- حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي الثّلج، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيدٍ، ثنا القاسم بن أبي أيّوب، ثنا سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: فلّما طال مكث موسى لمواعيد فرعون الكاذبة أمر موسى بالخروج بقومه فخرج بهم ليلا.
- حدّثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حمّادٍ، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ ثمّ إنّ اللّه أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل فقال: فأسر بعبادي ليلا إنّكم متّبعون يقول طريقًا كما هو فأمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا وأمرهم أن يستعيروا الحليّ من القبط وأمر أن لا ينادي أحدٌ منهم صاحبه وأن يسرجوا بيوتهم حتّى الصّبح وأن لا ينادي إنسان منهم صاحبه وأنّ من خرج يلطخ أمام بابه بكفٍّ من دمٍ حتّى يعلم أنّه قد خرج وإنّ اللّه أخرج كلّ ولد زنًا في القبط من بني إسرائيل وأخرج كلّ ولد زنًا في بني إسرائيل من القبط إلى القبط حتّى أتوا آباءهم ثمّ خرج موسى ببني إسرائيل ليلا والقبط لا يعلمون وقد دعوا قبل ذلك على القبط فخرج في قومه وألقي على القبط الموت، فمات كلّ بكر رجلٍ منهم فأصبحوا يدفنونهم، فشغلوا، عن طلبهم حتّى طلعت الشّمس.
- حدّثنا محمّد بن العبّاس، ثنا عبد الرّحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزّبير إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر موسى بالسّير ببني إسرائيل وقد كان موسى وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر فدعا ربّه أن يؤخّر طلوعه حتّى يفرغ، فلمّا سار موسى ببني إسرائيل أذّن فرعون في النّاس إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون). [تفسير القرآن العظيم: 8/2768]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ بالكوفة، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزّهريّ، ثنا أبو نعيمٍ، ثنا يونس بن أبي إسحاق، أنّه تلا قول اللّه عزّ وجلّ: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون} [الشعراء: 52] الآيات. فقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ، عن أبيه قال: نزل رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم بأعرابيٍّ فأكرمه فقال له رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: «تعهّدنا ائتنا» فأتاه الأعرابيّ فقال له رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: «ما حاجتك؟» فقال: ناقةٌ برحلها ويحلب لبنها أهلي. فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: " عجز هذا أن يكون كعجوز بني إسرائيل فقال له أصحابه: ما عجوز بني إسرائيل يا رسول اللّه؟ فقال: " إنّ موسى حين أراد أن يسير ببني إسرائيل ضلّ عنه الطّريق فقال لبني إسرائيل ما هذا؟ قال: فقال له علماء بني إسرائيل: إنّ يوسف عليه السّلام حين حضره الموت أخذ علينا موثقًا من اللّه أن لا نخرج من مصر حتّى تنقل عظامه معنا. فقال موسى: أيّكم يدري أين قبر يوسف؟ فقال علماء بني إسرائيل ما يعلم أحدٌ مكان قبره إلّا عجوزٌ لبني إسرائيل فأرسل إليها موسى فقال: دلّينا على قبر يوسف قالت: لا واللّه حتّى تعطيني حكمي. فقال لها: ما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنّة. فكأنّه كره ذلك قال: فقيل له أعطها حكمها، فأعطاها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرةٍ مستنقعةٍ ماءً، فقالت لهم أنضبوا هذا الماء. فلمّا أنضبوا قالت لهم: احفروا فحفروا فاستخرجوا عظام يوسف فلمّا أن أقلّوه من الأرض إذ الطّريق مثل ضوء النّهار «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرجاه» ولعلّ واهمٌ يتوهّم إنّ يونس بن أبي إسحاق سمع من أبي بردة حديث «لا نكاح إلّا بوليٍّ» كما سمعه أبوه "). [المستدرك: 2/439]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: وأوحينا إلى موسى أن أسري بعبادي إنكم متبعون * فأرسل فرعون في المدائن حاشرين * إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائظون * وإنا لجميع حاذرون * فأخرجناهم من جنات وعيون * وكنوز ومقام كريم * كذلك وأورثناها بني إسرائيل * فاتبعوهم مشرقين * فلما تراءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين.
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: ثم ان الله أمر موسى ان يخرج ببني إسرائيل فقال {فأسر بعبادي ليلا} فأمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا وأمرهم أن يستعيروا الحلى من القبط وأمر ان لا ينادي أحد منهم صاحبه وان يسرجوا في بيوتهم حتى الصبح وان من خرج منهم امام بابه يكب من دم حتى يعلم انه قد خرج وان الله قد أخرج كل ولد زنا في القبط من بني إسرائيل إلى بني اسرائيل). [الدر المنثور: 11/245-246]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أوحى الله إلى موسى: إن اسر بعبادي ليلا انكم متبعون، فاسرى موسى ببني إسرائيل ليلا فاتبعهم فرعون في ألف ألف حصان سوى الاناث وكان موسى في ستمائة ألف فلما عاينهم فرعون قال {إن هؤلاء لشرذمة قليلون (54) وإنهم لنا لغائظون (55) وإنا لجميع حاذرون} الشعراء الآية 54 - 56 فاسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر فالتفتوا فإذا هم برهج دواب فرعون فقالوا: يا موسى {أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا} الأعراف الآية 129 هذا البحر أمامنا وهذا فرعون قد رهقنا بمن معه قال: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} الأعراف الآية 129 {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر}، وأوحى إلى البحر: إن اسمع لموسى وأطع إذا ضربك، فثاب البحر له أفكل يعني رعدة لا يدري من أي جوانبه يضرب، فقال يوشع لموسى: بماذا أمرت قال: أمرت أن أضرب البحر، قال: فاضربه: فضرب موسى البحر بعصاه فانفلق فكان فيه اثنا عشر طريق كل طريق كالطود العظيم فكان لكل سبط فيهم طريق يأخذون فيه فلما أخذوا في الطريق قال بعضهم لبعض: ما لنا لا نرى أصحابنا، فقالوا لموسى: إن أصحابنا لا نراهم قال: سيروا فانهم على طريق مثل طريقكم قالوا: لن نؤمن حتى نراهم قال موسى: اللهم أعني على أخلاقكم السيئة، فأوحى الله إليه: إن قل بعصاك هكذا وأومأ بيده يديرها على البحر، قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا فصار فيها كوات ينظر بعضهم إلى بعض فساروا حتى خرجوا من البحر، فلما جاز آخر قوم موسى هجم فرعون على البحر هو وأصحابه وكان فرعون على فرس أدهم حصان فلما هجم على البحر هاب الحصان ان يقتحم في البحر فتمثل له جبريل على فرس أنثى فلما رآها الحصان اقتحم خلفها وقيل لموسى {واترك البحر رهوا} الدخان الآية 24 قال: طرقا على حاله، ودخل فرعون وقومه في البحر فلما دخل آخر قوم فرعون وجاز آخر قوم موسى أطبق البحر على فرعون وقومه فاغرقوا). [الدر المنثور: 11/260-261]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان موسى حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون فأمر بشاة فذبحت ثم قال: لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع الي ستمائة ألف من القبط، فانطلق موسى حتى انتهى إلى البحر فقال له: انفرق، فقال له البحر: لقد استكثرت يا موسى وهل انفرقت لأحد من ولد آدم ومع موسى رجل على حصان له فقال أين أمرت يا نبي الله بهؤلاء قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه، فاقتحم فرسه فسبح به ثم خرج فقال: اين أمرت يا نبي الله قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه، قال: ما كذبت ولا كذبت، فأوحى الله إلى موسى: إن اضرب بعصاك البحر، فضربه موسى بعصاه فانفلق فكان فيه اثنا عشر طريقا لكل سبط طريق يترأون فلما خرج أصحاب موسى وتتام أصحاب فرعون التقى البحر عليهم فأغرقهم). [الدر المنثور: 11/261-262]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد والفريابي، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن موسى لما أراد ان يسير ببني إسرائيل أضل الطريق فقال لبني إسرائيل: ما هذا فقال له علماء بني إسرائيل: إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا ان لا نخرج من مصر حتى ننقل تابوته معنا فقال لهم موسى: أيكم يدري اين قبره فقالوا: ما يعلم أحد مكان قبره إلا عجوز لبني إسرائيل، فارسل إليها موسى فقال: دلينا على قبر يوسف فقالت: لا والله حتى تعطيني حكمي قال: وما حكمك قالت: إن أكون معك في الجنة، فكأنه ثقل عليه ذلك فقيل له: اعطها حكمها، فانطلقت بهم إلى بحيرة مشقشقة ماء فقالت لهم: انضبوا عنها الماء ففعلوا قالت: احفروا، فحفروا فاستخرجوا قبر يوسف فلما احتملوه إذا الطريق مثل ضوء النهار). [الدر المنثور: 11/263]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر عن سماك بن حرب، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما أسرى موسى ببني إسرائيل غشيتهم غمامة حالت بينهم وبين الطريق أن يبصروه، وقيل لموسى: لن تعبر إلا ومعك عظام يوسف قال: واين موضعها قالوا: ابنته عجوز كبيرة ذاهبة البصر تركناها في الديار، فرجع موسى فلما سمعت حسه قالت: موسى قال: موسى، قالت: ما وراءك قال: أمرت أن أحمل عظام يوسف، قالت: ما كنتم لتعبروا إلا وأنا معكم قال: دليني على عظام يوسف قالت: لا أفعل إلا ان تعطيني ما سألتك قال: فلك ما سألت قالت: خذ بيدي، فأخذ بيدها فانتهت به إلى عمود على شاطى ء النيل في أصله سكة من حديد موتدة فيها سلسلة فقالت: انا دفناه من ذلك الجانب، فاخصب ذلك الجانب وأجدب ذاك الجانب فحولناه إلى هذا الجانب وأجدب ذاك فلما رأينا ذلك جمعنا عظامه فجعلناها في صندوق من حديد وألقيناه في وسط النيل فاخصب الجانبان جميعا، فحمل الصندوق على رقبته وأخذ بيدها فالحقها بالعسكر وقال لها: سلي ما شئت قالت: فاني أسألك أن أكون انا وأنت في درجة واحدة في الجنة ويرد علي بصري وشبابي حتى اكون شابة كما كنت، قال: فلك ذلك). [الدر المنثور: 11/263-264]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: أوصى يوسف عليه السلام ان جاء نبي من بعدي فقولوا له: يخرج عظامي من هذه القرية، فلما كان من أمر موسى ما كان يوم فرعون فمر بالقرية التي فيها قبر يوسف فسأل عن قبره فلم يجد أحد يخبره فقيل له: ههنا عجوز بقيت من قوم يوسف، فجاءها موسى عليه السلام فقال لها: تدليني على قبر يوسف فقالت: لا أفعل حتى تعطيني ما اشترط عليك، فأوحى الله إلى موسى: إن اعطها شرطها قال لها: وما تريدين قالت: أكون زوجتك في الجنة، فاعطاها فدلته على قبره، فحفر موسى القبر ثم بسط رداءه). [الدر المنثور: 11/264-265]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عظام يوسف فجعله في وسط ثوبه ثم لف الثوب بالعظام فحمله على يمينه فقال له الملك الذي على يمينه: الحمل يحمل على اليمين قال: صدقت هو على الشمال وانما فعلت ذلك كرامة ليوسف). [الدر المنثور: 11/265]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عبد الحكم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان يوسف عليه السلام قد عهد عند موته ان يخرجوا بعظامه معهم من مصر، قال: فتجهز القوم وخرجوا فتحيروا فقال لهم موسى: انما تحيركم هذا من أجل عظام يوسف فمن يدلني عليها فقالت عجوز يقال لها شارح ابنة آي بن يعقوب: أنا رأيت عمي يوسف حين دفن فما تجعل لي ان دللتك عليه قال: حكمك، فدلته عليه فأخذ عظام يوسف ثم قال: احتكمي قالت: أكون معك حيث كنت في الجنة). [الدر المنثور: 11/265]

تفسير قوله تعالى: (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين (53) إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون (54) وإنّهم لنا لغائظون (55) وإنّا لجميعٌ حاذرون}.
يقول تعالى ذكره: فأرسل فرعون في المدائن من يحشر له جنده وقومه). [جامع البيان: 17/572]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (حدّثنا محمّد بن العبّاس، ثنا عبد الرّحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزّبير إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر موسى بالسّير ببني إسرائيل وقد كان موسى وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر فدعا ربّه أن يؤخّر طلوعه حتّى يفرغ، فلمّا سار موسى ببني إسرائيل أذّن فرعون في النّاس إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون). [تفسير القرآن العظيم: 8/2768] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القبط إلى القبط حتى أتوا آباءهم، ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلا والقبط لا يعلمون وألقى على القبط الموت فمات كل بكر رجل منهم فاصبحوا يدفنونهم فشغلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفا، لا يعدون ابن عشرين لصغره ولا ابن ستين لكبره وانما عدوا ما بين ذلك سوى الذرية، وتبعهم فرعون على مقدمة هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان فيها ماذيانة وذلك حين يقول الله {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين (53) إن هؤلاء لشرذمة قليلون} فكان موسى على ساقه بني إسرائيل وكان هرون امامهم يقدمهم فقال المؤمن لموسى: أين أمرت قال: البحر، فأراد ان يقتحم فمنعه موسى، فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد ردفهم قالوا: يا موسى {إنا لمدركون} قال موسى {كلا إن معي ربي سيهدين} يقول: سيكفين، فتقدم هرون فضرب البحر فأبى البحر أن ينفتح وقال: من هذا الجبار الذي يضربني حتى أتاه موسى فكناه أبا خالد وضربه {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} يقول: كالجبل العظيم فدخلت بنو إسرائيل وكان في البحر اثنا عشر طريقا في كل طريق سبط وكانت الطرق إذا انفلقت بجدران فقال كل سبط: قد قتل أصحابناز فلما رأى ذلك موسى عليه الصلاة والسلام دعا الله فجعلها لهم قناطر كهيئة الطبقات ينظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا ثم دنا فرعون وأصحابه فلما نظر فرعون إلى البحر منفلقا قال: ألا ترون إلى البحر منفلقا قد فرق منى فانفتح لي حتى أدرك أعدائي فاقتلهم فلما قام فرعون على أفواه الطرق أبت خيله ان تقتحم فنزل على ماذيانة فشامت الحصن ريح الماذيانة فاقتحمت في أثرها حتى إذا هم أولهم ان يخرج ودخل آخرهم، أمر الله البحر أن يأخذهم فالتطم عليهم وتفرد جبريل بفرعون يمقله من مقل البحر فجعل يدسها في فيه). [الدر المنثور: 11/246-247]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) :(وقال غيره: {لشرذمةٌ} [الشعراء: 54] : " الشّرذمة: طائفةٌ قليلةٌ). [صحيح البخاري: 6/111]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال غيره لشرذمةٌ الشّرذمة طائفةٌ قليلةٌ كذا لأبي ذرٍّ ولغيره ذكر ذلك فيما نسب إلى مجاهدٍ والأوّل أولى وهو تفسير أبي عبيدة قال في قوله تعالى إن هؤلاء لشرذمة قليلون أي طائفةٌ قليلةٌ وذهب إلى القوم فقال قليلون والّذي أورده الفريابيّ وغيره عن مجاهدٍ في هذا أنّه قال في قوله إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون قال هم يومئذٍ ستّمائة ألفٍ ولا يحصى عدد أصحاب فرعون وروى عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة قال ذكر لنا أنّ بني إسرائيل الّذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستّمائة ألف مقاتلٍ بني عشرين سنةٍ فصاعدا وأخرج بن أبي حاتم من طريق بن إسحاق عن أبي عبيدة عن بن مسعودٍ قال كانوا ستّمائة ألفٍ وسبعين ألفًا ومن طريق بن إسحاق عن عمرو بن ميمونٍ مثله). [فتح الباري: 8/497-498]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه
وقال مجاهد {تعبثون} تبنون {هضيم} يتفتت إذا مس {المسحرين} مسحورين {الأيكة} جمع الشّجر {الظلة} إظلال العذاب إيّاهم {موزون} معلوم {كالطود} كالجبل {لشرذمة} طائفة قليلة {في الساجدين} المصلّين وقال ابن عبّاس {لعلّكم تخلدون} كأنكم ليكة {الأيكة} وهي الغيضة {موزون} معلوم {كالطود} كالجبل
أما تفاسير مجاهد فقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 128 الشّعراء {أتبنون بكل ريع} قال بكل فج {آية تعبثون} قال بنيانا
وفي قوله 148 الشّعراء {ونخل طلعها هضيم} قال تهشم تهشيما
وبه في قوله 153 الشّعراء {إنّما أنت من المسحرين} قال من المسحورين
وبه في قوله 19 الحجر {وأنبتنا فيها من كل شيء موزون} قال بقدر مقدور
وبه في قوله 54 الشّعراء {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال هم يومئذٍ ستّمائة ألف ولا يحصى عدد أصحاب فرعون). [تغليق التعليق: 4/272-273] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (الشّرذمة طائفةٌ قليلةٌ
أشار به إلى قوله تعالى: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} (الشّعراء: 54) وفسّر الشرذمة (بطائفة قليلة) ، وقال الثّعلبيّ: أرسل فرعون في إثر موسى لما خرج مع بني إسرائيل ألف ألف وخمسمائة ألف ملك، مع كل ملك ألف فارس، وخرج فرعون في الكرسيّ العظيم فكان فيه ألفا ألف فارس. فإن قلت: روي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: أتبعه فرعون في ألفي حصان سوى الإناث وكان موسى صلى الله عليه وسلم في ستّمائة ألف من بني إسرائيل، فقال فرعون: إن هؤلاء لشرذمة قليلون، فكيف التّوفيق بين الكلامين؟ قلت: يحتمل أن يكون مراد ابن عبّاس: خواص فرعون الّذين كانوا يلازمونه ليلًا ونهارًا، ولم يذكر غيرهم، على أن الّذي ذكره الثّعلبيّ لا يخلو عن نظر، وقد روي عن عبد الله، قال: كانوا ستّمائة ألف وسبعين ألفا). [عمدة القاري: 19/99]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال غيره): غير مجاهد ({لشرذمة}) في قوله تعالى: {إن هؤلاء لشرذمة} [الشعراء: 54]. (الشرذمة طائفة قليلة) والجملة معمول لقول مضمر أي قال: إن هؤلاء وهذا القول يجوز أن يكون حالًا أي أرسلهم قائلًا ذلك ويجوز أن يكون مفسرًا لأرسل وجمع الشرذمة شراذم فذكرهم بالاسم الدال على القلة ثم جعلهم قليلًا بالوصف ثم جمع القليل فجعل كل حزب منهم قليلًا واختار السلامة الذي هو جمع القلة وإنما استقلهم وكانوا ستمائة وسبعين ألفًا بالإضافة إلى جنوده لأنه روي أنه خرج وكانت مقدّمته سبعمائة ألف). [إرشاد الساري: 7/277]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (ويقول لهم {إنّ هؤلاء} يعني بهؤلاء: بني إسرائيل {لشرذمةٌ قليلون} يعني بالشّرذمة: الطّائفة والعصبة الباقية من عصب جبيرةٍ، وشرذمة كلّ شيءٍ: بقيّته القليلة؛ ومنه قول الرّاجز:
جاء الشّتاء وقميصي أخلاق = شراذمٌ يضحك منه التّوّاق
وقيل: {قليلون}، لأنّ كلّ جماعةٍ منهم كان يلزمها معنى القلّة؛ فلمّا جمع جمع جماعاتهم قيل: قليلون، كما قال الكميت:
فردّ قواصي الأحياء منهم = فقد رجعوا كحيٍّ واحدينا
وذكر أنّ الجماعة الّتي سمّاها فرعون شرذمةً قليلين، كانوا ستّ مائةٍ ألفٍ وسبعين ألفًا.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة: {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} قال: كانوا ستّ مائةٍ وسبعين ألفًا.
- قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه، قال: الشّرذمة: ستّ مائة ألفٍ وسبعون ألفًا.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، قال: حدّثنا موسى بن عبيدة، عن محمّد بن كعبٍ القرظيّ، عن عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد، قال: اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستّ مائة ألفٍ، فقال فرعون {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون}، وخرج فرعون على فرسٍ أدهم حصانٍ على لون فرسه، في عسكره ثمان مائة ألفٍ.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا ابن عليّة، عن سعيدٍ الجريريّ، عن أبي السّليل، عن قيس بن عبّادٍ، قال: وكان من أكثر النّاس أو أحدث النّاس عن بني إسرائيل، قال: فحدّثنا أنّ الشّرذمة الّذين سمّاهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ستّ مائة ألفٍ، قال: وكان مقدّمة فرعون سبعة مائة ألفٍ، كلّ رجلٍ منهم على حصانٍ على رأسه بيضةٌ، وفي يده حربةٌ، وهو خلفهم في الدّهم. فلمّا انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر، قالت بنو إسرائيل. يا موسى، أين ما وعدتنا، هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق أبا خالدٍ، قال: لا، لن انفلق لك يا موسى، أنا أقدم منك خلقًا؛ قال: فنودي: {أن اضرب بعصاك البحر}، فضربه فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطًا. قال الجريريّ: فأحسبه قال: إنّه كان لكلّ سبطٍ طريقٌ، قال: فلمّا انتهى أوّل جنود فرعون إلى البحر، هابت الخيل اللّهب؛ قال: ومثّل لحصانٍ منها فرسٌ وديقٌ، فوجد ريحها فاشتدّ، فاتّبعه الخيل؛ قال: فلمّا تتامّ آخر جنود فرعون في البحر، وخرج آخر بني إسرائيل، أمر البحر فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون وما كان ليموت أبدًا، فسمع اللّه تكذيبهم نبيّه عليه السّلام، قال: فرمى به على السّاحل، كأنّه ثورٌ أحمر يتراءاه بنو إسرائيل.
- حدّثنا موسى، قال: حدّثنا عمرٌو، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، في قوله: {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} يعني بني إسرائيل.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} قال: هم يومئذٍ ستّ مائة ألفٍ، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون} قال: أوحى اللّه إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كلّ أربعة أبياتٍ في بيتٍ، ثمّ اذبحوا أولاد الضّأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإنّي سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتًا على بابه دمٌ، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثمّ اخبزوا خبزًا فطيرًا، فإنّه أسرع لكم، ثمّ أسر بعبادي حتّى تنتهي للبحر فيأتيك أمري، ففعل؛ فلمّا أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل في أثرهم ألف ألفٍ وخمس مائة ألفٍ وخمس مائة ملكٍ مسوّرٍ، مع كلّ ملكٍ ألف رجلٍ، وخرج فرعون في الكرش العظمى، وقال {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} قال: قطعةٌ، وكانوا ستّ مائة ألفٍ، مائتا ألفٍ منهم أبناء عشرين سنةً إلى أربعين.
- قال: حدّثني حجّاجٌ، عن أبي بكر، عن شهر بن حوشبٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: كان مع فرعون يومئذٍ ألف جبّارٍ، كلّهم عليه تاجٌ، وكلّهم أميرٌ على خيلٍ.
- قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: كانوا ثلاثون ملكًا ساقةً خلف فرعون، يحسبون أنّهم معهم، وجبرائيل أمامهم يردّ أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتّى انتهى إلى البحر). [جامع البيان: 17/572-576]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (حدّثنا محمّد بن العبّاس، ثنا عبد الرّحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزّبير إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر موسى بالسّير ببني إسرائيل وقد كان موسى وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر فدعا ربّه أن يؤخّر طلوعه حتّى يفرغ، فلمّا سار موسى ببني إسرائيل أذّن فرعون في النّاس إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون). [تفسير القرآن العظيم: 8/2768] (م)
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم نا إسرائيل عن أبي اسحق الهمذاني عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال خرج أهل يوسف من مصر وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا فقال فرعون إن هؤلاء لشرذمة قليلون). [تفسير مجاهد: 460]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيمنا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كانوا ستمائة ألف وكان لا يحصى عدد أصحاب فرعون). [تفسير مجاهد: 461]
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: 840هـ) : (قال أحمد بن منيعٍ: ثنا يزيد، ثنا المسعوديّ، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن ابن مسعود قال: "دخلوا بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثةٌ وسبعون إنساناً وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون فإن هؤلاء لشرذمة قليلون؟ ".
- قال: وثنا يزيد، أبنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "كان يدخل في شقّ الرّمّانة خمسةٌ من بني إسرائيل"). [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: 6/249]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (حدّثنا يزيد، عن المسعوديّ، عن أبي إسحاق، عن رجلٍ، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثةٌ وسبعون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستّمائة ألفٍ. فقال فرعون: {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} ). [المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: 15/80]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال: ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل وعشرين الفا فصاعدا، واتبعهم فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان). [الدر المنثور: 11/247-248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال ستمائة ألف وسبعون ألفا.
وأخرج ابن أبي شيبه، وابن جرير عن أبي عبيدة، مثله). [الدر المنثور: 11/248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال: كانوا ستمائة ألف). [الدر المنثور: 11/248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {لشرذمة} قال: قطعة). [الدر المنثور: 11/248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه {لشرذمة} قال: الفريد من الناس). [الدر المنثور: 11/248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر اثني عشر سبط فكان في كل طريق اثنا عشر ألفا كلهم ولد يعقوب عليه السلام). [الدر المنثور: 11/248]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} قال: هم يومئذ ستمائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون). [الدر المنثور: 11/248-249]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه بسند واه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فرعون عدو الله حيث غرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائد مع كل قائد سبعون ألفا، وكان موسى مع سبعين ألفا حين عبروا البحر). [الدر المنثور: 11/249]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن جريج قال: أوحى الله إلى موسى: إن أجمع بني إسرائيل كل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت ثم اذبح أولاد الضان فاضرب بدمائها على كل باب فاني سآمر الملائكة ان لا تدخل بيتا على بابه دم وسآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأهليهم ثم اخبزوا خبز فطيرا فانه أسرع لكم ثم سر حتى تأتي البحر ثم قف حتى يأتيك أمري، فلما ان أصبح فرعون قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا ابكارنا من أنفسنا وأهلينا). [الدر المنثور: 11/249]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن إسحاق، وابن المنذر عن يحيى بن عروة بن الزبير قال: إن الله أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل وقد كان موسى وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر فدعا الله أن يؤخر طلوعه حتى يفرغ فلما سار موسى ببني إسرائيل أذن فرعون في الناس {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} ). [الدر المنثور: 11/249-250]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب قال: خرج موسى من مصر ومعه ستمائة ألف من بني إسرائيل لا يعدون فيهم أقل من ابن عشرين ولا ابن أكثر من أربعين سنة فقال فرعون: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} وخرج فرعون على فرس حصان أدهم ومعه ثمانمائة ألف على خيل أدهم سوى ألوان الخيل وكان جبريل عليه السلام على فرس شائع يسير بين يدي القوم ويقول: ليس القوم بأحق بالطريق منكم، وفرعون على فرس أدهم حصان، وجبريل على فرس أنثى، فاتبعها فرس فرعون وكان ميكائيل في أخرى القوم يقول: الحقوا اصحابكم حتى دخل آخرهم وأراد أولهم أن يخرجوا فاطبق عليهم البحر). [الدر المنثور: 11/250]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون قال: لما أراد موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر بلغ ذلك فرعون فقال: أمهلوهم حتى إذا صاح الديك فأتوهم، فلم يصح في تلك الليلة الديك فخرج موسى ببني إسرائيل وغدا فرعون فلما أصبح فرعون أمر بشاة فأتي بها فأمر بها أن تذبح ثم قال: لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع عندي خمسمائة ألف فارس، فاجتمعوا إليه فاتبعهم فلما انتهى موسى إلى البحر قال له: وصيه يا نبي الله أين أمرت قال: ههنا في البحر). [الدر المنثور: 11/250-251]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان طلائع فرعون الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألف ليس فيهم أحد إلا على بهيم). [الدر المنثور: 11/251]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانت سيما خيل فرعون الخرق البيض في أصداغها وكانت جريدته مائة ألف حصان). [الدر المنثور: 11/251]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار قال: اجتمع آل يعقوب إلى يوسف وهم ستة وثمانون انسانا ذكرهم وأنثاهم، فخرج بهم موسى يوم خرج وهم ستمائة الف ونيف، وخرج فرعون على أثرهم يطلبهم على فرس أدهم على لونه من الدهم ثمانمائة ألف أدهم سوى ألوان الخيل وحالت الريح الشمال، وتحت جبريل فرس وريق وميكائيل يسوقهم لا يشذ منهم شاذة إلا ضمه فقال القوم: يا رسول الله قد كنا نلقى من فرعون من التعس والعذاب ما نلقى فكيف ان صنعا ما صنعنا فاين الملجأ قال: البحر). [الدر المنثور: 11/251-252]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن عبد الحكم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان الله أوحى إلى موسى: إن اسر بعبادي، وكان بنو إسرائيل استعاروا من قوم فرعون حليا وثيابا، أن لنا عيدا نخرج إليه فخرج بهم موسى ليلا وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف، فذلك قول فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} وخرج فرعون ومقدمته خمسمائة ألف سوى الجنبين والقلب فلما انتهى موسى إلى البحر أقبل يوشع بن نون على فرسه فمشى على الماء واقتحم غيره بخيولهم فوثبوا في الماء وخرج فرعون في طلبهم حين أصبح وبعدما طلعت الشمس فذلك قوله {فأتبعوهم مشرقين (60) فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون} فدعا موسى ربه فغشيتهم ضبابة حالت بينهم وبينه وقيل له: اضرب بعصاك البحر، ففعل {فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم} يعني الجبل، فانفلق منه اثنا عشر طريقا فقالوا: انا نخاف ان توحل فيه الخيل، فدعا موسى ربه فهبت عليهم الصبا فجف فقالوا: انا نخاف ان يغرق منا ولا نشعر فقال بعصاه فنقب الماء فجعل بينهم كوى حتى يرى بعضهم بعضا ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر، وأقبل فرعون حتى انتهى إلى الموضع الذي عبر منه موسى وطرقه على حالها فقال له أدلاؤه: إن موسى قد سحر البحر حتى صار كما ترى وهو قوله {واترك البحر رهوا} الدخان الآية 24 يعني كما هو، فحذ ههنا حتى نلحقهم وهو مسيرة ثلاثة أيام في البر، وكان فرعون يومئذ على حصان فأقبل جبريل على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة ففرقوا الناس وتقدم جبريل فسار بين يدي فرعون وتبعه فرعون وصاحت الملائكة في الناس: الحقوا الملك، حتى إذا دخل آخرهم ولم يخرج أولهم، التقى البحر عليهم فغرقوا، فسمع بنو إسرائيل وجبة البحر حين التقى فقالوا: ما هذا قال موسى: غرق فرعون وأصحابه، فرجعوا ينظرون فالقاهم البحر على الساحل). [الدر المنثور: 11/265-267]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وإنّهم لنا لغائظون} يقول: وإنّ هؤلاء الشّرذمة لنا لغائظون، فذكر أنّ غيظهم إيّاهم كان قتل الملائكة من قتلت من أبكارهم.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قوله: {وإنّهم لنا لغائظون} يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا.
وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنّهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواري الّتي كانوا استعاروها منهم من الحليّ، ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إيّاهم، وخروجهم من أرضهم بكرهٍ لهم لذلك). [جامع البيان: 17/576]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال كان يقرأ وإنا لجميع حاذرون قال مؤدون مقوون). [تفسير عبد الرزاق: 2/76]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا هشم عن أبي إسحاق عن رجل من الأزد عن ابن مسعود أنه كان يقرؤها حاذرون). [تفسير عبد الرزاق: 2/76]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن هشم عن مغيرة عن إبراهيم وعن جويبر عن الضحاك أنهما كانا يقرآنها حاذرون). [تفسير عبد الرزاق: 2/76]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد أنّه قرأها (وإنا لجميع حاذرون) قال: مودون مقوون [الآية: 56]). [تفسير الثوري: 229]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله {وإنّا لجميعٌ حاذرون} اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الكوفة {وإنّا لجميع حذرون} بمعنى: أنّهم معدّون مؤدّون ذوو أداةٍ وقوّةٍ وسلاحٍ.
وقرأ ذلك عامّة قرّاء المدينة والبصرة: (وإنّا لجميعٌ حذرون)، بغير ألفٍ.
وكان الفرّاء يقول: كأنّ الحاذر الّذي يحذرك الآن، وكأنّ الحذر المخلوق حذرًا لا تلقاه إلاّ حذرًا.
ومن الحذر قول ابن أحمر:
هل أنسأن يومًا إلى غيره = إنّي حواليٌّ وإنّي حذر
والصّواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان مستفيضتان في قرّاء الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصّواب فيه.
وبنحو الّذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثني عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأسود بن زيدٍ، يقرأ: {إنّا لجميعٌ حاذرون} قال: مقوّون مؤدّون.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يحيى بن واضحٍ، قال: حدّثنا عيسى بن عبيدٍ، عن أيّوب، عن أبي العرجاء، عن الضّحّاك بن مزاحمٍ، أنّه كان يقرأ: {وإنّا لجميعٌ حاذرون} يقول: مؤدّون.
- حدّثنا موسى، قال: حدّثنا عمرٌو، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، في قوله: {وإنّا لجميعٌ حاذرون} يقول: حذرنا، قال: جمعنا أمرنا.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ: {وإنّا لجميعٌ حاذرون} قال: مؤدّون معدّون في السّلاح والكراع.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاج، عن أبي معشرٍ، عن محمّد بن قيسٍ، قال: كان مع فرعون ستّ مائة ألف حصانٍ أدهم سوى ألوان الخيل.
- حدّثنا عمرو بن عليٍّ، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا سليمان بن معاذٍ الضّبّيّ، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزينٍ، عن ابن عبّاسٍ، أنّه قرأها: {وإنّا لجميعٌ حاذرون} قال: مؤدّون مقوّون). [جامع البيان: 17/576-578]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيمنا آدم نا إسرائيل عن أبي إسحاق الهمذاني عن الأسود بن يزيد أنه قرأها حاذرون قال يقول وادون مستعدون). [تفسير مجاهد: 461]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس، انه قرأ {وإنا لجميع حاذرون} قال: مؤدون مقرون). [الدر المنثور: 11/252]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن الاسود بن يزيد انه كان يقرأها {وإنا لجميع حاذرون} يقول: رادون مستعدون). [الدر المنثور: 11/252]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، انه كان يقرأ {وإنا لجميع حاذرون} يقول: ما دون في السلاح). [الدر المنثور: 11/252-253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عمرو بن دينار قال: قرأ عبيد {وإنا لجميع حاذرون} ). [الدر المنثور: 11/253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن الضحاك {وإنا لجميع حاذرون} يعني شاكي السلاح). [الدر المنثور: 11/253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود {وإنا لجميع حاذرون} قال: مؤدون مقوون في السلاح والكراع). [الدر المنثور: 11/253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم، انه كان يقرأها {وإنا لجميع حاذرون} ). [الدر المنثور: 11/253]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن الانباري في الوقف عن ابن عباس، ان نافع بن الازرق قال له: أخبرني عن قوله {وإنا لجميع حاذرون} ما الحاذرون قال: التامون السلاح قال فيه النجاشي:
لعمر أبي أتاني حيث أمسى * لقد تأذت به أبناء بكر
خفيفة في كتاب حاذرات * يقودهم أبو شبل هزبر). [الدر المنثور: 11/253-254]

تفسير قوله تعالى: (فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فأخرجناهم من جنّاتٍ وعيونٍ (57) وكنوزٍ ومقامٍ كريمٍ (58) كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) فأتبعوهم مشرقين}.
يقول تعالى ذكره: فأخرجنا فرعون وقومه من بساتين وعيون ماءٍ). [جامع البيان: 17/578]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة {فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم} قال: كانوا في ذلك في الدنيا فأخرجهم الله من ذلك وأورثها بني اسرائيل). [الدر المنثور: 11/254]

تفسير قوله تعالى: (وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني ابن لهيعة عن عقيل قال: سمعت أن المقام الكريم: الفيوم). [الجامع في علوم القرآن: 2/152]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وكنوز ذهبٍ وفضّةٍ، ومقامٍ كريمٍ. قيل: إنّ ذلك المقام الكريم المنابر). [جامع البيان: 17/578]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة {فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم} قال: كانوا في ذلك في الدنيا فأخرجهم الله من ذلك وأورثها بني اسرائيل). [الدر المنثور: 11/254] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ومقام كريم} قال: المنابر). [الدر المنثور: 11/254]

تفسير قوله تعالى: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله {كذلك} يقول: هكذا أخرجناهم من ذلك كما وصفت لكم في هذه الآية والّتي قبلها. {وأورثناها} يقول: وأورثنا تلك الجنّات الّتي أخرجناهم منها والعيون والكنوز والمقام الكريم عنهم بهلاكهم بني إسرائيل). [جامع البيان: 17/578]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة {فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم} قال: كانوا في ذلك في الدنيا فأخرجهم الله من ذلك وأورثها بني اسرائيل). [الدر المنثور: 11/254] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 09:42 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي} [الشعراء: 52]، أي: ليلا.
وقد قال في آيةٍ أخرى: {فأسر بعبادي ليلا} [الدخان: 23] تفسير ابن مجاهدٍ عن أبيه أنّ موسى وبني إسرائيل لمّا خرجوا تلك اللّيلة كسف (بالقمر) وأظلمت الأرض.
قال: {إنّكم متّبعون} [الشعراء: 52]، أي: يتّبعكم فرعون وقومه). [تفسير القرآن العظيم: 2/503]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون}

يقال: أسرى يسري إذا سار ليلا، وسرى يسرى، قيل هو في معنى أسرى يسري أيضا). [معاني القرآن: 4/91]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي}
يقال سرى وأسرى إذا سار بالليل
قال مجاهد خرج موسى صلى الله عليه وسلم ليلا
قال عمرو بن ميمون قالوا لفرعون إن موسى قد خرج ببني إسرائيل فقال لا تكلموهم حتى يصيح الديك فلم يصيح ديك تلك الليلة فلما أصبح أحضر شاة فذبحت وقال لا يتم سلخها حتى يحضر خمس مائة ألف فارس من القبط فحضروا
وروى يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بأعرابي فأكرمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تعهدنا فأتنا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما حاجتك فقال ناقة أرتحلها وأعنز يحتلبها أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجز هذا أن يكون مثل عجوز بني إسرائيل قالوا وما عجوز بني إسرائيل قال إن موسى صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج ببني إسرائيل ضل عن الطريق فقال ما هذا فقال له علماء بني إسرائيل إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا ألا نخرج إلا بعظامه فقال أين قبره فقالوا ما يعرفه إلا عجوز بني إسرائيل فسألوها فقالت حتى تعطيني حكمي قال وما حكمك قالت أن أكون معك في الجنة فكره ذلك فأوحى الله جل وعز إليه أن أعطها ففعل فأتت بهم إلى بحيرة فقالت أنضبوا هذا الماء فأنضبوه واستخرجوا عظام يوسف صلى الله عليه وسلم فتبينت له الطريق كضوء النهار
ثم قال جل وعز: {إنكم متبعون}
روى عكرمة عن ابن عباس قال اتبعه فرعون في ألف ألف حصان سوى الإناث وكان موسى صلى الله عليه في ستمائة ألف من بني إسرائيل فقال فرعون إن هؤلاء لشرذمة قليلون
وروى سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله إن هؤلاء لشرذمة قليلون قال ستمائة ألف وسبعون ألفا
وروى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وإنا لجميع حاذرون قال مؤدون
قال أبو جعفر المؤدون الذين معهم أداة وهي السلاح والسلاح أداة الحرب
وأبو عبيدة يذهب إلى أن حاذرين وحذرين وحذرين بضم الذال بمعنى واحد
قال أبو جعفر وحقيقة هذا أن الحاذر هو المستعد والحذر المتيقظ كأن ذلك فيه خلقة ولهذا قال أكثر النحويين لا يتعدى حذر
وروى حميد الأعرج عن أبي عمار أنه قرأ وإنا لجميع حادرون الدال غير معجمة يقال جمل حادر إذا كان غليظا ممتليا ومنه قول الشاعر:
وعين لها حدرة بدرة = شقت مآقيهما من أخر).
[معاني القرآن: 5/81-77]

تفسير قوله تعالى: {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {فأرسل فرعون في المدائن حاشرين}
أي أرسل من جمع له الجيش، معناه فجمع جمعه، فقال:{إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون} ). [معاني القرآن: 4/91]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون {54}} [الشعراء: 54]
[تفسير القرآن العظيم: 2/503]
يعني هم قليلٌ في كثيرٍ، وكان أصحاب موسى ستّ مائة ألفٍ، وفرعون وأصحابه ستّة آلاف ألفٍ، هذا تفسير السّدّيّ.
وعن سعيدٍ، عن قتادة، قال: ذكر لنا أنّ بني إسرائيل الّذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستّ مائة ألف مقاتلٍ، بني عشرين سنةً فصاعدًا.
وقال الحسن: سوى الحشم.
قال قتادة: كان مقدّمة فرعون ألف ألف حصانٍ ومائتي ألف ألف حصانٍ.
قال يحيى: وبلغني أنّ جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألفٍ). [تفسير القرآن العظيم: 2/504]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون...}

يقول عصبةٌ قليلة وقليلون وكثيرون وأكثر كلام العرب أن يقولوا: قومك قليل وقومنا كثير. وقليلون وكثيرون جائز عربيّ وإنما جاز لأن القلّة إنما تدخلهم جميعاً.
فقيل: قليلٌ، وأوثر قليل على قليلين. وجاز الجمع إذ كانت القلّة تلزم جميعهم في المعنى فظهرت أسماؤهم على ذلك. ومثله أنتم حيّ واحد وحيّ واحدون.
ومعنى واحدون واحدٌ كما قال الكميت:
فردّ قواصي الأحياء منهم =قد رجعوا كحيّ واحدينا).
[معاني القرآن: 2/280]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ قليلون} أي طائفة وكل بقية قليلة فهي شرذمة قال:
يحذين في شراذم النّعال
أي قطع النعال وبقاياها، وهي ها هنا في موضع الجماعات ألا ترى أنه قال شرذمة قليلون). [مجاز القرآن: 2/86]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {شرذمة}: طائفة). [غريب القرآن وتفسيره: 281]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {إنّ هؤلاء لشرذمةٌ} أي طائفة). [تفسير غريب القرآن: 317]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون}
والشرذمة في كلام العرب القليل.
يروى أن هؤلاء الذين سمّاهم شرذمة كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا، وكانت مقدمة فرعون سبعمائة ألف كل رجل منهم على حصان، وعلى رأسه بيضة،
فاستقل من مع موسى عليه السلام عند كثرة جمعه.
وقال {قليلون} فجمع " قليلا " كما يقال: هؤلاء واحدون فيجمع الواحد،
كما قال الكميت:
فقد رجعوا كحيّ واحدينا). [معاني القرآن: 4/91]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( (شِرْذِمَةٌ): طريقة). [العمدة في غريب القرآن: 225]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وإنّهم لنا لغائظون}
يقال قد غاظني فلان، ومن قال أغاظني فقد لحن). [معاني القرآن: 4/92-91]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({وإنّا لجميعٌ حاذرون {56}} [الشعراء: 56] متسلّحون.
عن أبيه قال: وحدّثني يونس بن إسحاق عن أبيه، قال: سمعت الأسود بن يزيد يقرأ هذا الحرف: {وإنّا لجميعٌ حاذرون} [الشعراء: 56].
وفي حديث نعيم بن يحيى، عن ذكريّاء، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد {حاذرون} [الشعراء: 56] يقول: مقوّون.
قال يحيى: وسمعت بعضهم يقول: {حاذرون} [الشعراء: 56] في القوّة والسّلاح). [تفسير القرآن العظيم: 2/504]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {حاذرون...}

وحذرون ... حدثني أبو ليلى السجستانيّ عن أبي جرير قاضي سجستان أن ابن مسعود قرأ {وإنّا لجميعٌ حاذرون}
يقولون: مؤدون في السّلاح. يقول: ذوو أداةٍ من السّلاح. و{حذرون} وكأن الحاذر: الذي يحذرك الآن، وكأنّ الحذر: المخلوق حذراً لا تلقاه إلاّ حذراً). [معاني القرآن: 2/280]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وإنّا لجميع حذرون}
قال ابن أحمر:
هل أنسأن يوماً إلى غيره=أنّى حوالي وأنّى حذر
حذر وحذر وحاذر، قوم حذرون وحاذرون، حوالي ذو حيلة،
قال عباس بن مرداس:
وإني حاذر أنمى سلاحي=إلى أوصال ذيّالٍ منيع
الذيال الفرس الطويل الذنب). [مجاز القرآن: 2/86]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( (وإنا لجميع حذرون): فرقون، ومن قال حاذرون، المعنى: مؤدون في السلاح). [غريب القرآن وتفسيره: 282-281]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وإنّا لجميع حاذرون} ويقرأ: حاذرون، وجاء في التفسير أن معنى حاذرون، مؤدون.
أي ذوو أداة، أي ذوو سلاح والسلاح أداة الحرب، فالحاذر المستعذ، والحذر المتيقظ). [معاني القرآن: 4/92]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( (حَذِرُونَ): فرقون
{حَاذِرُونَ}: في السلاح). [العمدة في غريب القرآن: 226-225]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({فأخرجناهم من جنّاتٍ وعيونٍ {57} وكنوزٍ} [الشعراء: 57-58]، أي: وأموالٍ.
{ومقامٍ كريمٍ} [الشعراء: 58]، أي: منزلٍ حسنٍ.
وقال قتادة: {ومقامٍ كريمٍ} [الشعراء: 58]، أي: في الدّنيا.
وقال السّدّيّ: {ومقامٍ كريمٍ} [الشعراء: 58]، يعني: مسكنًا حسنًا). [تفسير القرآن العظيم: 2/505]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) :
(ثم قال جل وعز: {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم}

حدثنا محمد بن سلمة الأسواني قال حدثنا محمد بن سنجر قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني ابن لهيعة عن واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الله بن عمرو أنه نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب وذللـه له فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر كل نهر أن يمده فمدته الأنهار بمائها وفجر الله له من الأرض عيونا فإذا انتهى جريه إلى ما أراد الله أوحى الله إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره
وقال في وقوله الله جل وعز: {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم}
قال كانت الجنات بحافتي هذا النيل من أوله إلى آخره في الشقين جميعا من أسوان إلى رشيد وكان له سبعة خلج خليج الإسكندرية وخليج دمياط وخليج سردوس وخليج منف وخليج الفيوم وخليج المنهى متصلة لا ينقطع منها شيء من شيء وزروع ما بين الجبلين كله من أول مصر إلى آخرها ما يبلغه الماء فكانت جميع أرض مصر كلها تروى من ست عشرة ذراعا بما قدروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها
قال ومقام كريم المنابر كان بها ألف منبر
قال أبو جعفر المقام في اللغة الموضع من قولك قام يقوم وكذلك المقامات واحدها مقامة كما قال الشاعر:
وفيهم مقامات حسان وجوهها=وأندية ينتابها القول والفعل
والمقام أيضا المصدر والمقام بالضم الموضع من أقام يقيم والمصدر أيضا من أقام يقيم إلا أن ابن لهيعة قال سمعت أن المقام الكريم الفيوم). [معاني القرآن: 5/83-81]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {كذلك} [الشعراء: 59]، أي: كذلك كان الخبر، في تفسير الحسن.
وقال بعضهم: كذلك، أي: هكذا، ثمّ انقطع الكلام ثمّ قال: {وأورثناها بني إسرائيل} [الشعراء: 59] رجعوا إلى مصر بعدما أهلك اللّه فرعون وقومه في تفسير الحسن). [تفسير القرآن العظيم: 2/505]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 رجب 1434هـ/28-05-2013م, 09:45 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,673
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52)}

تفسير قوله تعالى: {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56)}

تفسير قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57)}

تفسير قوله تعالى: {وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (المنابر
قال بعض المفسرين في قول اللّه جل وعزّ: {ومَقَامٍ كَرِيم}؛ إنه المنبر. وقال: الشاعر:

لنا المساجدُ نَبْنِيها ونَعْمُرُها = وفي المنابر قَعْداتٌ لنا ذُلُلُ
فلا نَقِيلُ عليها حين نركَبُها = ولا لهنّ لنا من مَعْشرٍ بَدَلُ
وقال الكُمَيْت يذكر بني أمية:

مُصيبٌ على الأعوادِ يومَ ركُوبِهِ = لِمَا قال فيها مخطئ حين ينزِلُ
يُشَبِّهها الأشباهَ وهي نَصِيبُه = له مَشْرَب منها حرامٌ ومأكَلُ
وقال بعض المُحْدَثين:

فما مِنبرٌ دنسته باستِ لا أفكل = بِزَاكٍ ولو طهّرتَه بابن طاهر
للأقيشر ومرّ الأقَيْشِر بمَطَر بن نَاجِية اليربوعي حين غَلَبَ على الكُوفة في أيام الضًحاك بن قيس الشّارِي ومَطَرٌ يخطُبُ، فقال:

أبني تَميم ما لمنبر ِمُلْككم = لا يستمِرّ قعوده يتَمرْمَرُ
إنّ المنابرَ أنكرتْ أشباهَكم = فادعُوا خُزَيْمةَ يستقِرّ المنبرُ
خلعُوا أمِيرَ المؤمنين وبايَعُوا = مَطَرًا لعمرُك بَيْعةً لا تظهرُ
واستخلفوا مطرًا فكان كقائلٍ = بَدَلٌ لعمرُك من أمَيّة أعورُ
لقتيبة بن مسلم وقد سقط القضيب من يده وهو يخطب خَطَب قُتَيْبة بن مُسْلم على منبر خُرَاسان فسَقَط القضِيبُ من يده، فتفاءل له عدوّه بالشرّ واغتمّ صديقُه، فعَرَف ذلك قُتَيبة فقال: ليس الأمرُ على ما ظَنّ العدوّ وخاف الصديقُ، ولكنه كما قال الشاعر:
فألقتْ عَصَاها واستقرّ بها النَّوَى = كما قَرّ عَيْنًا بالإيابِ المُسافرُ
لواثلة بن خليفة يهجو عبد الملك بن المهلب وقال واثلةُ بن خَلِيفة السًدُوسيّ يهجو عبد الملك بن المُهَلَب:

لقد صَبَرتْ للذُّلِّ أعواد منبرٍ = تقوم عليها في يديك قضيبُ
بكى المنبرُ الغربيُ إذ قُمْتَ فوقَه = وكادت مساميرُ الحديد تنوبُ).
[عيون الأخبار: 5/258-259]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 03:41 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,325
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 03:42 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,325
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 ذو القعدة 1439هـ/7-08-2018م, 04:07 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 1,325
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل فأتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين}
ثم إن الله عز وجل لما أراد إظهار أمره في نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون وقومه، أمر موسى عليه السلام أن يخرج ببني إسرائيل ليلا من مصر، وأخبره أنهم سيتبعون، وأمره بالسير تجاه البحر، وأمره بأن يستعير بنو إسرائيل حلي القبط وأموالهم، وأن يكثروا من أخذ أموالهم كيفما استطاعوا، هذا ما رواه بعض المفسرين، وأمره باتخاذ جراء الزاد، فأمره أن اتخذ فطيرا لأنه أبقى وأثبت، وروي أن الحركة أعجلتهم عن اتخاذ جراء الزاد، وخرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل سحرا، فترك الطريق إلى الشام على يساره وتوجه نحو البحر، فكان الرجل من بني إسرائيل يقول له في ترك الطريق فيقول موسى عليه السلام: كذا أمرت، فلما أصبح فرعون وعلم بسري موسى ببني إسرائيل خرج في أثرهم، وبعث إلى مدائن مصر لتلحقه العساكر، فروي أنه لحقه ومعه ستمائة ألف أدهم من الخيل حاشى سائر الألوان، وروي أن بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا، قاله ابن عباس رضي الله عنهما، والله أعلم بصحته، وإنما اللازم من الآية الذي يقطع به أن موسى عليه السلام خرج بجمع عظيم في بني إسرائيل، وأن فرعون تبعه بأضعاف ذلك العدد، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان مع فرعون ألف جبار، كلهم عليه تاج، وكلهم أمير خيل). [المحرر الوجيز: 6/482]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و "الشرذمة": الجمع القليل المحتقر، وشرذمة كل شيء بقيته الخسيسة، وأنشد أبو عبيدة:
مجدين في شراذم النعال
وقال الآخر:
جاء الشتاء وقميصي أخلاق ... شراذم يضحك منها التواق). [المحرر الوجيز: 6/483]
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قال أبو حاتم: وقرأ من لا يؤخذ عنه: [لشرذمة قليلون]، وليست هذه موقوفة). [المحرر الوجيز: 6/483]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: "لغائظون" يريد: بخلافهم الأمر وبأخذهم الأموال عارية وهروبهم منهم تلك الليلة على ما روي). [المحرر الوجيز: 6/483]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: "حذرون"، وهو جمع "حذر"، وهو المطبوع على الحذر وهو هنا غير عامل، وكذلك هو في قول أبي أحمر:
هل أنسأن يوما إلى غيره ... إني حوالي وإني حذر
واختلف في عمل (فعل)، فقال سيبويه: إنه عامل، وأنشد:
[المحرر الوجيز: 6/483]
حذر أمورا لا تضير وآمن ... ما ليس منجيه من الأقدار
وادعى اللاحقي تدليس هذا البيت على سيبويه. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: "حاذرون" وهو الذي أخذ يحذر، وقال عباس بن مرداس:
وإني حاذر أنمي سلاحي ... إلى أوصال ذيال صنيع
وقرأ ابن أبي عمارة، وسميط بن عجلان: "حادرون" بالدال غير منقوطة، من قولهم: "عين حدرة" أي: ممتلئة، فالمعنى: ممتلئون غيظا وأنفة). [المحرر الوجيز: 6/484]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في قوله تعالى: {فأخرجناهم} عائد على القبط. و"الجنات والعيون" بحافتي النيل من أسوان إلى رشيد، قاله ابن عمر -رضي الله عنهما- وغيره). [المحرر الوجيز: 6/484]

تفسير قوله تعالى: {وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"الكنوز"
[المحرر الوجيز: 6/484]
قيل: هي إشارة إلى الأموال التي خربوها، قال مجاهد: لأنهم لم ينفقوها قط في طاعة، وقيل: هي إشارة إلى كنوز المقطم ومطالبه، وهي باقية إلى اليوم. "والمقام الكريم" قال ابن لهيعة: هو الفيوم، وقيل: يعني به المنابر، وقيل: مجالس الأمراء والحكام، وقال الحسن: المجالس الحسان، وقرأ الأعرج وقتادة بضم الميم، من: "أقام"). [المحرر الوجيز: 6/485]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وتوريث بني إسرائيل يحتمل مقصدين: أحدهما أن الله قد ورثهم هذه الضفة من أرض الشام، والآخر أنه ورثهم مصر ولكن بعد مدة طويلة من الدهر، قاله الحسن، على أن التواريخ لم تتضمن ملك بني إسرائيل في مصر). [المحرر الوجيز: 6/485]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة