العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 جمادى الأولى 1434هـ/14-03-2013م, 08:58 AM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي تفسير سورة الشعراء [ من الآية (160) إلى الآية (175) ]

{ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)}


روابط مهمة:
- القراءات

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 رجب 1434هـ/27-05-2013م, 06:44 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,160
افتراضي جمهرة تفاسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) )

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {كذّبت قوم لوطٍ المرسلين (160) إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا اللّه وأطيعون (163) وما أسألكم عليه من أجرٍ، إن أجري إلاّ على ربّ العالمين}.
يقول تعالى ذكره: {كذّبت قوم لوطٍ} من أرسله اللّه إليهم من الرّسل). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (كذّبت قوم لوطٍ المرسلين (160)
قوله تعالى: كذبّت قوم لوطٍ المرسلين
- حدّثنا أبو سعيدٍ الأشجّ، ثنا إسحاق بن منصورٍ السّلوليّ، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة قال: قرية لوطٍ حين رفعها جبريل عليه الصّلاة والسّلام وفيها أربعمائة ألفٍ فسمع أهل السّماء نباح الكلاب وأصوات الدّيكة، ثمّ قلب أسفلها أعلاها). [تفسير القرآن العظيم: 8/2807-2808]

تفسير قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (حين {قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون} اللّه أيّها القوم). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161)
قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على رب العالمين
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808]

تفسير قوله تعالى: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {إنّي لكم رسولٌ} من ربّكم {أمينٌ} على وحيه، وتبليغ رسالته). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161)
قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على رب العالمين
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808] (م)

تفسير قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {فاتّقوا اللّه} في أنفسكم، أن يحلّ بكم عقابه على تكذيبكم رسوله {وأطيعون} فيما دعوتكم إليه أهدكم سبيل الرّشاد). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161)
قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على رب العالمين
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808] (م)
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (حدّثنا المنذر بن شاذان، ثنا يعلى بن عبيدٍ، ثنا عبد الملك، عن عطاءٍ قوله: وأطيعون قال: طاعة الرّسول: اتّباع الكتاب والسّنّة). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وما أسألكم عليه من أجرٍ} يقول: وما أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ربّي جزاءً ولا ثوابًا. {إن أجري إلاّ على ربّ العالمين} يقول: ما جزائي على دعايتكم إلى اللّه، وعلى نصحي لكم وتبليغ رسالات اللّه إليكم، {إلاّ على ربّ العالمين} ). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161)
قوله تعالى: إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على رب العالمين
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808] (م)

تفسير قوله تعالى: (أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أتأتون الذّكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم، بل أنتم قومٌ عادون}.
يعني بقوله: {أتأتون الذّكران من العالمين} أتنكحون الذّكران من بني آدم في أدبارهم). [جامع البيان: 17/629]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: أتأتون الذّكران من العالمين
- أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن حمّادٍ الطّهرانيّ فيما كتب إليّ أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، حدّثني عبد الصّمد بن معقلٍ قال: سمعت وهب بن منبّهٍ قال: كان أهل سدوم الّذين فيهم لوطٌ قومٌ سوءٌ قد استغنوا، عن النّساء بالرّجال.
تقدّم تفسير الآية). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808]

تفسير قوله تعالى: (وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم} يقول: وتدعون الّذي خلق لكم ربّكم من أزواجكم من فروجهنّ، فأحلّه لكم. وذكر أنّ ذلك في قراءة عبد اللّه: (وتذرون ما أصلح لكم ربّكم من أزواجكم).
وبنحو الّذي قلنا في ذلك، قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم} قال: تركتم أقبال النّساء إلى أدبار الرّجال وأدبار النّساء.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوه.
وقوله: {بل أنتم قومٌ عادون} يقول: بل أنتم قومٌ تتجاوزون ما أباح لكم ربّكم، وأحلّه لكم من الفروج إلى ما حرّم عليكم منها.
- كما حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ: {بل أنتم قومٌ عادون} قال: قومٌ معتدون). [جامع البيان: 17/630]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون
- حدّثنا حجّاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم تركتم أقبال النّساء إلى أدبار الرّجال وأدبار النّساء.
- حدّثنا أبي، ثنا عليّ بن الحسين البزّاز المعروف بكراعٍ، ثنا شريكٌ، عن إبراهيم بن مهاجرٍ، عن مجاهدٍ قال: سألته، عن قول اللّه عزّ وجلّ: وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم قال: ما أصلح لكم ربّكم من أزواجكم يعني القبل). [تفسير القرآن العظيم: 8/2808]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم ثنا آدم نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم يقول تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء). [تفسير مجاهد: 465]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج الفريابي، وابن أبي شيبه، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء). [الدر المنثور: 11/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قال: ما أصلح لكم يعني القبل). [الدر المنثور: 11/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن عكرمة {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} يقول: ترك أقبال النساء إلى أدبار الرجال). [الدر المنثور: 11/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {بل أنتم قوم عادون} قال: متعدون). [الدر المنثور: 11/289]

تفسير قوله تعالى: (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكوننّ من المخرجين (167) قال إنّي لعملكم من القالين}.
يقول تعالى ذكره: قال قوم لوطٍ: {لئن لم تنته يا لوط} عن نهينا عن إتيان الذّكران {لتكوننّ من المخرجين} من بين أظهرنا وبلدنا). [جامع البيان: 17/631]

تفسير قوله تعالى: (قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {قال إنّي لعملكم من القالين} يقول لهم لوطٌ: إنّي لعملكم الّذي تعملونه من إتيان الذّكران في أدبارهم من القالين، يعني من المبغضين المنكرين فعله). [جامع البيان: 17/631]

تفسير قوله تعالى: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ربّ نجّني وأهلي ممّا يعملون (169) فنجّيناه وأهله أجمعين (170) إلاّ عجوزًا في الغابرين}.
يقول تعالى ذكره: فاستغاث لوطٌ حين توعّده قومه بالإخراج من بلدهم إن هو لم ينته عن نهيهم عن ركوب الفاحشة، فقال {ربّ نجّني وأهلي} من عقوبتك إيّاهم على ما يعملون من إتيان الذّكران). [جامع البيان: 17/631]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى قالوا لئن لم تنته يا لوط إلى قوله: وأهلي ممّا يعملون
- حدّثنا عبد اللّه بن سليمان، ثنا الحسين بن عليٍّ، ثنا عامر بن الفرات، ثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ ممّا يعلمون يقول: ينكحون الرّجال). [تفسير القرآن العظيم: 9/2808]

تفسير قوله تعالى: (فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {فنجّيناه وأهله} من عقوبتنا الّتي عاقبنا بها قوم لوطٍ {أجمعين (170)} ). [جامع البيان: 17/631]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (فنجّيناه وأهله أجمعين (170)
قوله تعالى: فنجّيناه وأهله أجمعين
- حدّثنا أبي ثنا محمّد بن كثيرٍ أنبأ سليمان بن كثيرٍ أخاه، ثنا حصينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: لمّا ولج رسل اللّه على لوطٍ ظنّ أنّهم ضيفان، قال: فأخرج بناته بالطّريق وجعل ضيفانه بينه وبين بناته، قال: وجاءه قومه يهرعون إليه فقال هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم... إلى قوله: أو آوي إلى ركنٍ شديدٍ قال: فالتفت إليه جبريل فقال: لا تخف إنّا رسل ربّك لن يصلوا إليك، قال: فلمّا دنوا طمس أعينهم فانطلقوا عميان يركب بعضهم بعضًا حتّى خرجوا إلى الّذين بالباب فقالوا: جئناكم من عند أسحر النّاس- طمست أبصارنا، قال: فانطلقوا يركب بعضهم بعضًا حتّى دخلوا المدينة فكان في جوف اللّيل، فرفعت حتّى إنّهم ليسمعون صوت الطّير في جوّ السّماء ثمّ قلبت عليهم فمن أصابته الائتفاكة أهلكته قال: ومن خرج منها اتّبعه حجرٌ كان فقتله، قال: فخرج لوطٌ منها ببناته وهنّ ثلاثٌ، فلمّا بلغ مكانًا من الشّام ماتت الكبرى فدفنها). [تفسير القرآن العظيم: 8/2809]

تفسير قوله تعالى: (إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى {إلا عجوز في الغابرين} قال في الباقين في عذاب الله). [تفسير عبد الرزاق: 1/233]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {إلاّ عجوزًا في الغابرين} يعني في الباقين، لطول مرور السّنين عليها، فصارت هرمةً، فإنّها أهلكت من بين أهل لوطٍ، لأنّها كانت تدلّ قومها على الأضياف.
وقد قيل: إنّما قيل من الغابرين لأنّها لم تهلك مع قومها في قريتهم، وأنّها إنّما أصابها الحجر بعد ما خرجت عن قريتهمٍ مع لوطٍ وابنتيه، فكانت من الغابرين بعد قومها، ثمّ أهلكها اللّه بما أمطر على بقايا قوم لوطٍ من الحجارة.
وقد بيّنّا ذلك فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها). [جامع البيان: 17/631]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: إلا عجوزًا في الغابرين
- حدّثنا محمّد بن يحيى، أنبأ العبّاس بن الوليد، ثنا يزيد، ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: إلا عجوزًا في الغابرين قال: هي امرأته.
- حدّثنا أبي، ثنا محمّد بن عبد الأعلى، ثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة في الغابرين قال: الباقين في عذاب اللّه.
- أخبرنا أبو يزيد القراطيسيّ فيما كتب إليّ أنبأ أصبغ قال: سمعت عبد الرّحمن بن زيد: في قول اللّه: إلا عجوزًا في الغابرين امرأة لوطٍ المغبّرة الشّقيّة في الغابرين- الباقين الّذين غبّروا وأبقوا). [تفسير القرآن العظيم: 8/2809]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر عن مجاهد قال: في قراءة عبد الله (وواعدناه أن نؤمنه أجمعين إلا عجوزا في الغابرين) ). [الدر المنثور: 11/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة {إلا عجوزا في الغابرين} قال: هي امرأة لوط غبرت في عذاب). [الدر المنثور: 11/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس، أن نافع بن الازرق قال له: اخبرني عن قوله {في الغابرين} قال: في الباقين قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الابرص:
ذهبوا وخلفني المخلف فيهم * فكانني في الغابرين غريب). [الدر المنثور: 11/290]

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ثمّ دمّرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرًا، فساء مطر المنذرين (173) إنّ في ذلك لآيةً، وما كان أكثرهم مؤمنين (174) وإنّ ربّك لهو العزيز الرّحيم}.
يقول تعالى ذكره: ثمّ أهلكنا الآخرين من قوم لوطٍ بالتّدمير). [جامع البيان: 17/632]

تفسير قوله تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وأمطرنا عليهم مطرًا} وذلك إرسال اللّه عليهم حجارةً من سجّيلٍ من السّماء. {فساء مطر المنذرين} يقول: فبئس ذلك المطر مطر القوم الّذين أنذرهم نبيّهم فكذّبوه). [جامع البيان: 17/632]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (قوله تعالى: وأمطرنا عليهم مطرًا
- حدّثنا عليّ بن الحسين، ثنا مسدّدٌ، ثنا خالدٌ، ثنا حصينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: فلمّا كان في جوف الليل إذا أدخل جبريل جناحه تحت القرية فرفعها حتّى إذا كانت في جوّ السّماء، حتّى إنّهم ليسمعون أصوات الطّير قلبها ثمّ تتبّع الشّذّاذ، ومن خرج منهم بالحجارة.
- حدّثنا أبي ثنا الحسن بن عمر بن شقيقٍ الجرميّ، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجونيّ، عن عبد اللّه بن رباحٍ، عن كعبٍ وأمطرنا عليهم مطرًا قال: على أهل بواديهم وعلى رعاتهم وعلى مسافريهم فلم ينفلت منهم أحدٌ.
قوله تعالى: مطرًا
- حدّثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد العزيز المروزيّ قال: ذكر، عن موسى بن عبد العزيز القنباريّ، عن الحكم بن أبان في قوله: وأمطرنا عليهم مطرًا قال: سمعت وهبًا يقول: الكبريت والنّار). [تفسير القرآن العظيم: 8/2809-2810]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {إنّ في ذلك لآيةً} يقول تعالى ذكره: إنّ في إهلاكنا قوم لوطٍ الهلاك الّذي وصفنا بتكذيبهم رسولنا، لعبرةً وعظةً لقومك يا محمّد يتّعظون بها في تكذيبهم إيّاك وردّهم عليك ما جئتهم به من عند ربّك من الحقّ {وما كان أكثرهم مؤمنين} في سابق علم اللّه). [جامع البيان: 17/632]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين (174)
قوله تعالى: إنّ في ذلك لآيةً... إلى قوله: العزيز الرحيم
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2810]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {وإنّ ربّك لهو العزيز الرّحيم} بمن آمن به). [جامع البيان: 17/632]
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ): (إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين (174)
قوله تعالى: إنّ في ذلك لآيةً... إلى قوله: العزيز الرحيم
تقدّم تفسيره). [تفسير القرآن العظيم: 8/2810] (م)


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 04:51 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {كذّبت قوم لوطٍ المرسلين} [الشعراء: 160]، يعني: لوطًا). [تفسير القرآن العظيم: 2/519]

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({إذ قال لهم أخوهم لوطٌ} [الشعراء: 161] أخوهم في النّسب، وليس بأخيهم في الدّين.
[تفسير القرآن العظيم: 2/519]
{ألا تتّقون} [الشعراء: 161]، يعني: ألا تخشون اللّه، يأمرهم أن يتّقوا اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({إنّي لكم رسولٌ أمينٌ} [الشعراء: 162] على ما جئتكم به.
{فاتّقوا اللّه وأطيعون {163}). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163)}

تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({وما أسألكم عليه من أجرٍ إن أجري} [الشعراء: 164] إن ثوابي.
{إلا على ربّ العالمين {164} أتأتون الذّكران من العالمين {165}). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وأن يأتي على مذهب الاستفهام وهو توبيخ
كقوله: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ}). [تأويل مشكل القرآن: 280-279]

تفسير قوله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم} [الشعراء: 166] أقبال النّساء، في تفسير مجاهدٍ، ذكره عاصم بن حكيمٍ.
وفي تفسير ابن مجاهدٍ، عن أبيه: {وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم} [الشعراء: 166] ترككم أقبال النّساء، وإتيانكم أدبار الرّجال.
وقال السّدّيّ: {ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم} [الشعراء: 166] ما جعل لكم ربّكم من فروج نسائكم، وهذا على الاستفهام، أي: قد فعلتم.
{بل أنتم قومٌ عادون} [الشعراء: 166] مجاوزون لأمر اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {وتذرون ما خلق لكم ربّكم مّن أزواجكم...}

ما جعل لكم من الفروج. وفي قراءة عبد الله (ما أصلح لكم ربّكم) ). [معاني القرآن: 2/282]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم}
قال إبراهيم بن المهاجر قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله بن مسعود وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قلت وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم
قال الفرج كما قال تعالى: {فأتوهن من حيث أمركم الله}
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم
قال القبل الفرج إلى أدبار النساء والرجال
ثم قال جل وعز: {بل أنتم قوم عادون} يقال عدا إذا تجاوز في الظلم). [معاني القرآن: 5/99-98]

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكوننّ من المخرجين} [الشعراء: 167] من قريتنا، أي: نقتلك، فنخرجك منها قتيلا). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({قال إنّي لعملكم من القالين} [الشعراء: 168] من المبغضين). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) :
( {من القالين} أي من المبغضين. يقال: قليت الرجل، أي أبغضته).
[تفسير غريب القرآن: 320]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {قال إنّي لعملكم من القالين}
والقالي: التارك للشيء الكاره له غاية الكراهة). [معاني القرآن: 4/99]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {قال إني لعملكم من القالين} أي: المبغضين الكارهين.
وقد قلاه يقليه قلى وقلاء كما قال:
عليك السلام لا ملك قريبة = ومالك عندي إن نأيت قلاء).
[معاني القرآن: 5/99]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {من القالين} أي: من المبغضين). [ياقوتة الصراط: 388]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {من الْقَالِينَ}: أي: من المبغضين). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 176]

تفسير قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (ثمّ قال: {ربّ نجّني وأهلي ممّا يعملون} [الشعراء: 169] وأهله أمّته المؤمنون قال اللّه: {فنجّيناه وأهله أجمعين {170}). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170)}

تفسير قوله تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({إلا عجوزًا في الغابرين {171}} [الشعراء: 171] غبرت بقيت في عذاب اللّه، لم ينجّها). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {إلاّ عجوزاً في الغابرين...}
والغابرون الباقون.
ومن ذلك قول الشاعر: وهو الحارث بن حلّزة:
لا تكسع الشّول بأغبارها =إنّك لا تدري من الناتج
الأغبار ها هنا بقايا اللبن في ضروع الإبل وغيرها، واحدها غبر. قال وأنشدني بعض بني أسدٍ وهو أبو القمقام:
تذبّ منها كلّ حيزبون=مانعةٍ لغبرها زبون).
[معاني القرآن: 2/283-282]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {إلاّ عجوزاً في الغابرين} والغابر الباقي قال العجاج:
فما ونى محمد مذ أن غفر= له الإله ما مضى وما غبر
أي بقى وكذلك غبر اللبن والحيض وغير الليل، ويقال: غبرٌ تخفف من ذا إلا عجوزراً وقد هلكت في الهالكين الذي هلكوا من قومها ومجازها إلا عجوزاً هرمة في العابرين الذين بقوا حتى هرموا وقد أهلكت مع الذين أهلكوا،
وقال الأعشى:
عضّ بما أبقى المواسي له=من أمه في الزمن الغابر
معناه عض بالذي أبقى المواسي له من أمه، الغابر منه أي الباقي ألا ترى أنه قال:
وكنّ قد أبقين منها أذىً=عند الملاقي وافر الشافر).
[مجاز القرآن: 2/89-90]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {إلّا عجوزا في الغابرين}
جاء في التفسير في الباقين في العذاب، والغابر في اللغة الباقي
وأنشدوا للعجاج:
فما ونى محمد مذ أن غفر=له الإله ما مضى وما غبر
وأنشدوا للعجاج:
لا تكسع الشّول بأغبارها= إنّك لا تدري من الناتج
أغبارها ما بقي من اللبن في أخلاف الناقة). [معاني القرآن: 4/100-99]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {إلا عجوزا في الغابرين}
قال أبو عبيدة والفراء أي الباقين
قال أبو جعفر يقال للذاهب غابر وللباقي غابر كما قال:
لا تكسع الشول بأغبارها = إنك لا تدري من الناتج
وكما قال:
فما ونى محمد مذ أن غفر = له الإله ما مضى وما غبر
أي: وما بقي
والأغبار بقيات الألبان والشول الإبل التي قد شالت بأذنابها). [معاني القرآن: 5/100-99]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {في الغابرين} أي: في الباقين من المعذبين). [ياقوتة الصراط: 389]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({ثمّ دمّرنا الآخرين} [الشعراء: 172] قوم لوطٍ وامرأته معهم، وكانت منافقة، تظهر للوطٍ الإيمان وهي على الشّرك). [تفسير القرآن العظيم: 2/520]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وأمطرنا عليهم مطرًا} [الشعراء: 173]
[تفسير القرآن العظيم: 2/520]
قال قتادة: أمطر اللّه على قرية قوم لوطٍ حجارةً.
{فساء مطر المنذرين} [الشعراء: 173]، أي: فبئس مطر المنذرين أنذرهم لوطٌ فلم يقبلوا.
أصاب قريتهم الخسف، وأصابت الحجارة من كان خارجًا من القرية وأهل السّفر منهم، وأصاب العجوز حجرٌ فقتلها). [تفسير القرآن العظيم: 2/521]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين {174} وإنّ ربّك لهو العزيز الرّحيم {175}} [الشعراء: 174-175] وهي مثل الأولى). [تفسير القرآن العظيم: 2/521]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 04:57 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) }

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) }

تفسير قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) }

تفسير قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) }

تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) }

تفسير قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) }

تفسير قوله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) }

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) }

تفسير قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) }

تفسير قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) }

تفسير قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) }

تفسير قوله تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) }
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (في حديث عبد الله بن مسعود رحمه الله: «ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه وبقي كدره».
حدثنيه أبو النضر، عن أبي خيثمة، عن الأعمش، عن شقيق عن عبد الله.
قوله: ما غبر: يعني ما بقي، فالغابر: هو الباقي، ومنه قول الله تبارك وتعالى: {إلا عجوزا في الغابرين}: يعني ممن تخلف فلم يمض مع لوط عليه السلام. قال عبيد الله بن عمر يوم صفين وكان مع معاوية:
أنا عبيد الله ينميني عمر
خير قريش من مضى ومن غبر
بعد رسول الله والشيخ الأغر
يقول: خير من مضى ومن بقي). [غريب الحديث: 5/93-94]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وكانت من المجتهدات من الخوارج - ولو قلت: من المجتهدين، وأنت تعني امرأة كان أفصح، لأنك تريد رجالاً ونساء هي إحداهم، كما قال الله عز وجل: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} وقال جل ثناؤه: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} - البلجاء وهي امرأة من بني حرام بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، من رهط سجاح، التي كانت تنبأت - وسنذكر خبرها في موضعه إن شاء الله). [الكامل: 3/1172-1173] (م)

قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (الغابر حرف من الأضداد. يقال: غابر للماضي، وغابر للباقي، قال الله عز وجل: {إلا عجوزا في الغابرين} معناه في الباقين). [كتاب الأضداد: 129]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (
رس كرس أخي الحمى إذا غبرت = يومًا تأوبه منها عقابيل
غبرت: غابت، أي إذا تخلفت الحمى عنه يومًا تأوبه عقابيل منها، أي رجعت إليه، وهو مأخوذ من المآب وهو المرجع، يقال آب يؤوب أوبًا إذا رجع والموضع الذي يرجع إليه المآبة، وهو من قول الله عز وجل: (إنه كان للأوابين غفورًا)، أي: للراجعين عما كانوا عليه إلى التوبة والطاعة، والعقابيل: البقايا لا واحد لها، غيره: تأوبه أتاه ليلاً، وعقابيل بقايا من مرض، ويقال من حزن جمع لا واحد له.
غيره: غبرت: بقيت والغابر الباقي، ومنه: {إلا عجوزًا في الغابرين} أي: في الباقين). [شرح المفضليات: 269]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) }

تفسير قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) }

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) }

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 ذو الحجة 1439هـ/31-08-2018م, 11:27 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 ذو الحجة 1439هـ/31-08-2018م, 11:29 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20 ذو الحجة 1439هـ/31-08-2018م, 05:43 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني لعملكم من القالين رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم}
قال النقاش: إن في مصحف ابن مسعود، وأبي، وحفصة رضي الله تعالى عنهم:
[المحرر الوجيز: 6/501]
"إذ قال لهم لوط" وسقط "أخوهم"). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161)}

تفسير قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162)}

تفسير قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (واختصرت الياء في الخط واللفظ من قوله: {وأطيعون} مراعاة لرؤوس الآي أن تتناسب). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164)}

تفسير قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم وقفهم على معصيتهم البشعة في "إتيان الذكران"). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم وقفهم على معصيتهم البشعة في "إتيان الذكران" وترك فروج الأزواج، والمعنى: ويذر ذلك العاصي في حال المعصية، لا أن معناه: تركوا النساء جملة، وفي قراءة ابن مسعود: "ما أصلح لكم ربكم"، و"عادون" معناه: ظالمون مرتكبون للحظر). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (فتوعدوه بالإخراج من أرضه فلا يتهم عند ذلك). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (واقتصر على الإخبار بأنه قال: "لعملهم". و"القلى": بغض الشيء وتركه). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم دعا بالنجاة فنجاه الله تعالى بأن أمره بالرحلة ليلا، وكانت امرأته تعين عليه قومه فأصابها حجر فهلكت فيمن هلك). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم دعا بالنجاة فنجاه الله تعالى بأن أمره بالرحلة ليلا، وكانت امرأته تعين عليه قومه فأصابها حجر فهلكت فيمن هلك). [المحرر الوجيز: 6/502] (م)

تفسير قوله تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم دعا بالنجاة فنجاه الله تعالى بأن أمره بالرحلة ليلا، وكانت امرأته تعين عليه قومه فأصابها حجر فهلكت فيمن هلك). [المحرر الوجيز: 6/502] (م)
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {في الغابرين} معناه: في الباقين، فإما أن يريد: في الباقين من لداتها وأهل سنتها، وهذا تأويل أبي عبيدة، وإما أن يريد: في الباقين في العذاب النازل بهم، وهو تأويل قتادة، والمشهور أنها بمعنى: بقي. وغابر الزمان: مستقبله، ولكن الأعشى قد استعمل "غابر الزمان" بمعنى ماضيه في شعر المنافرة المشهور، وقال الزهراوي: يقال للذاهب غابر، وللباقي غابر). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"التدمير": الإهلاك بإمطار الحجارة، وبذلك جرت السير في رجم اللوطي، وباقي الآية بين). [المحرر الوجيز: 6/502]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)}

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18 محرم 1440هـ/28-09-2018م, 09:24 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18 محرم 1440هـ/28-09-2018م, 09:28 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({كذّبت قوم لوطٍ المرسلين (160) إذ قال لهم أخوهم لوطٌ ألا تتّقون (161) إنّي لكم رسولٌ أمينٌ (162) فاتّقوا اللّه وأطيعون (163) وما أسألكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على ربّ العالمين (164)}.
يقول تعالى مخبرًا عن عبده ورسوله لوطٍ، عليه السّلام، وهو: لوط بن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل، وكان اللّه تعالى قد بعثه إلى أمّةٍ عظيمةٍ في حياة إبراهيم، وكانوا يسكنون "سدوم" وأعمالها الّتي أهلكها اللّه بها، وجعل مكانها بحيرةً منتنةً خبيثةً، وهي مشهورةٌ ببلاد الغور، متاخمةٌ لجبال البيت المقدّس، بينها وبين بلاد الكرك والشّوبك، فدعاهم إلى اللّه، عزّ وجلّ، أن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن يطيعوا رسولهم الّذي بعثه اللّه إليهم، ونهاهم عن معصية اللّه، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم، ممّا لم يسبقهم الخلائق إلى فعله، من إتيان الذكران دون الإناث؛ ولهذا قال تعالى: {أتأتون الذّكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون (166) }). [تفسير ابن كثير: 6/ 157]

تفسير قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({أتأتون الذّكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربّكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون (166) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكوننّ من المخرجين (167) قال إنّي لعملكم من القالين (168) ربّ نجّني وأهلي ممّا يعملون (169) فنجّيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزًا في الغابرين (171) ثمّ دمّرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرًا فساء مطر المنذرين (173) إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين (174) وإنّ ربّك لهو العزيز الرّحيم (175)}.
لـمّا نهاهم نبيّ اللّه عن إتيانهم الفواحش، وغشيانهم الذّكور، وأرشدهم إلى إتيان نسائهم اللّاتي خلقهنّ اللّه لهم -ما كان جواب قومه له إلا قالوا: {لئن لم تنته يا لوط} يعنون: عمّا جئتنا به، {لتكوننّ من المخرجين} أي: ننفيك من بين أظهرنا، كما قال تعالى: {وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنّهم أناسٌ يتطهّرون} [الأعراف:82]). [تفسير ابن كثير: 6/ 157-158]

تفسير قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (فلمّا رأى أنّهم لا يرتدعون عمّا هم فيه وأنّهم مستمرّون على ضلالتهم، تبرّأ منهم فقال: {قال إنّي لعملكم من القالين} أي: المبغضين، لا أحبّه ولا أرضى به؛ فأنا بريءٌ منكم). [تفسير ابن كثير: 6/ 158]

تفسير قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ دعا اللّه عليهم قال: {ربّ نجّني وأهلي ممّا يعملون}).[تفسير ابن كثير: 6/ 158]

تفسير قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال اللّه تعالى {فنجّيناه وأهله أجمعين} أي: كلّهم). [تفسير ابن كثير: 6/ 158]

تفسير قوله تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إلا عجوزًا في الغابرين}، وهي امرأته، وكانت عجوز سوءٍ بقيت فهلكت مع من بقي من قومها، وذلك كما أخبر اللّه تعالى عنهم في "سورة الأعراف" و"هودٍ"، وكذا في "الحجر" حين أمره اللّه أن يسري بأهله إلّا امرأته، وأنّهم لا يلتفتون إذا سمعوا الصّيحة حين تنزل على قومه، فصبروا لأمر اللّه واستمرّوا، وأنزل اللّه على أولئك العذاب الّذي عمّ جميعهم، وأمطر عليهم حجارةً من سجّيلٍ منضودٍ؛ ولهذا قال: {ثمّ دمّرنا الآخرين. وأمطرنا عليهم مطرًا فساء مطر المنذرين. إنّ في ذلك لآيةً وما كان أكثرهم مؤمنين. وإنّ ربّك لهو العزيز الرّحيم}).[تفسير ابن كثير: 6/ 158]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة