العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء عم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 10:59 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي تفسير سورة الناس [ من الآية (1) إلى آخر السورة ]

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}


- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 جمادى الآخرة 1434هـ/1-05-2013م, 11:29 PM
الصورة الرمزية إشراق المطيري
إشراق المطيري إشراق المطيري غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 885
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لنبيِّه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قلْ يا محمدُ أَسْتَجِيرُ {بِرَبِّ النَّاسِ}). [جامع البيان: 24 / 753]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا قَرَأْتَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} فَقُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَإِذَا قَرَأْتَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فَقُلْ: أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
»). [الدر المنثور: 15 / 791] (م)
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (فإنْ قُلْتَ أَنَّهُ تَعَالَى رَبُّ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ فَلِمَ خَصَّ النَّاسَ، أُجِيبُ لِشَرَفِهِمْ أَوْ لأنَّ الْمَأْمُورَ هو النَّاسُ، وَسَقَطَ لَفْظُ "سُورَةُ" لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ). [إرشاد الساري: 7 / 442]

تفسير قوله تعالى: {مَلِكِ النَّاسِ (2) }

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ( {مَلِكِ النَّاسِ} وهو مَلِكُ جميعِ الخلْقِ؛ إِنْسِهم وجِنِّهِم، وغيرِ ذلك؛ إِعلاماً مِنه بذلك مَن كانَ يُعَظِّمُ الناسَ تَعظيمَ المؤمنين رَبَّهم، أنَّه مَلِكُ مَن يُعَظِّمُه، وأن ذلك في مُلْكِهِ وسُلْطَانِهِ، تَجْرِي عليه قُدْرَتُه، وأنه أوْلَى بالتعظيمِ، وأحقُّ بالتعَبُّدِ له مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ، ويَتَعَبَّدُ له، مِن غيرِه مِن الناسِ). [جامع البيان: 24 / 753]

تفسير قوله تعالى: {إِلَهِ النَّاسِ (3) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُه: {إِلَهِ النَّاسِ}؛ يقولُ: مَعْبودِ الناسِ، الذي له العِبَادَةُ دونَ كلِّ شيءٍ سِوَاه). [جامع البيان: 24 / 753]

تفسير قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) }

قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وقال مجاهد في قول الله: {الوسواس الخناس}، قال:
«هو الشيطان على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنس وانقبض»). [الجامع في علوم القرآن: 2 /53]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الوسواس}؛ قال:
«هو الشيطان وهو الخناس أيضا إذا ذكر الله خنس قال فهو يوسوس ويخنس»). [تفسير عبد الرزاق: 2 /410]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«ما من مولود إلا وعلى قلبه وسواس فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس وهو الوسواس الخناس»). [تفسير عبد الرزاق: 2 /410]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، قال:
«يقال الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب يوسوس في صدور الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس»). [تفسير عبد الرزاق: 2/ 410]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (ويذكر عن ابن عبّاسٍ: {الوسواس} : «إذا ولد خنسه الشّيطان، فإذا ذكر اللّه عزّ وجلّ ذهب، وإذا لم يذكر اللّه ثبت على قلبه»). [صحيح البخاري: 6 / 181]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قولُهُ: (وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ:
«الوَسْوَاسُ إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشيطانُ فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ذَهَبَ، وإذا لم يَذكُرِ اللهَ ثَبَتَ علَى قَلْبِهِ» كذا لأبِي ذَرٍّ ولغيرِهِ ويُذْكَرِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ وكَأَنَّهُ أَوْلَى؛ لأنَّ إِسْنَادَهُ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ ضعيفٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ والحَاكِمُ، وفي إسنادِهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيرٍ، وهُو ضعيفٌ ولَفْظُهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ عَلَى قَلْبِهِ الوَسْوَاسُ، فَإِذَا عَمِلَ فَذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وإذا غَفَلَ وَسْوَسَ. ورُوِّينَاهُ في الذِّكْرِ لجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وفي إسنادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وفيه مَقالٌ، ولَفْظُه: يَحُطُّ الشَّيْطَانُ فَاهُ عَلَى قَلْبِ ابنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وغَفَلَ وَسْوَسَ وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ. وأَخرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصورٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ولَفْظُهُ: يُولَدُ الإنسانُ وَالشَّيْطَانُ جَاثِمٌ على قَلْبِهِ، فإذا عَقَلَ وذَكَرَ اسمَ اللهِ خَنَسَ، وإذا غَفَلَ وَسْوَسَ.
وجاثِمٌ بجِيمٍ ومُثَلَّثَةٍ، وعَقَلَ الأُولَى بمُهْمَلَةٍ وقَافٍ والثَّانِيَةُ بمُعْجَمَةٍ وفاءٍ، ولأبي يَعْلَى مِن حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا، وإسنادُهُ ضَعِيفٍ، ولسعيدِ بْنِ مَنصورٍ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: سَأَلَ عِيسَى عليه السلامُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطَانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الحَيَّةِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى ثَمَرَةِ الْقَلْبِ فَإِذَا ذَكَرَ العَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ، وإذا تَرَكَ مَنَّاهُ وحَدَّثَهُ. قَالَ ابنُ التِّينِ: يُنْظَرُ في قَولِهِ: خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّ المَعْرُوفَ في اللُّغَةِ: خَنَسَ إِذَا رَجَعَ وانْقَبَضَ. وقَالَ عِيَاضٌ: كذا في جميعِ الرِّوَايَاتِ وهُو تصحيفٌ وتَغْيِيرٌ، ولَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ نَخَسَهُ أي بِنُونٍ ثُمَّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَاتٍ لِمَا جَاءَ في حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ يَعْنِي الماضِيَ في تَرْجَمَةِ عِيسَى عليه السلامُ. قَالَ: لَكِنَّ اللَّفْظَ المَرْوِيَّ عنِ ابن عَبَّاسٍ ليسَ فِيهِ نَخَسَ فَلَعَلَّ البُخارِيَّ أَشَارَ إلى الحديثَيْنِ مَعًا. كذا قَالَ، وادَّعَى فيه التصحيفَ ثُمَّ فَرَّعَ على مَا ظَنَّهُ مِنْ أَنَّهُ نَخَسَ، والتفريعُ لَيْسَ بصَحِيحٍ؛ لأنَّه لو أَشَارَ إلى حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ لم يَخُصَّ الحَدِيثَ بابنِ عَبَّاسٍ، ولعلَّ الروايةَ الَّتِي وَقَعَتْ له باللفظِ المَذْكُورِ، وتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ، ومَعْنَى يُخْنِسُهُ يَقْبِضُهُ أي: يَقْبِضُ عَلَيْهِ وهُو بمَعْنَى قولِهِ في الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عنِ ابنِ فَارِسٍ وسَعِيدِ بنِ مَنصورٍ، وقد أَخْرَجَهُ ابنُ مَرْدَوَيهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الوَسْوَاسُ هُو الشَّيْطَانُ يُولَدُ المَوْلُودُ، والوَسْوَاسُ عَلَى قَلْبِهِ فهُوَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ وإذا غَفَلَ جَثَمَ على قَلْبِهِ فَوَسْوَسَ وقَالَ الصَّغَانِيُّ: الأَوْلَى خَنَسَهُ مَكَانَ يُخْنِسُهُ، قَالَ: فإِنْ سَلِمَتِ اللَّفْظَةُ مِنَ التَّصْحِيفُ فَالْمَعْنَى أَخَّرَهُ وأَزَالَهُ عَنْ مَكَانِهِ لِشِدَّةِ نَخْسِهِ وطَعْنِهِ بأُصْبُعِهِ). [فتح الباري: 8 / 741-742]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (ويذكر، عن ابن عبّاس {الوسواس}؛ إذا ولد خنسه الشّيطان فإذا ذكر الله عزّ وجلّ ذهب فإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه.
قال ابن جرير، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان، عن حكيم بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
«ما من مولود إلّا على قلبه الوسواس فإذا عمل بذكر الله خنس وإذا غفل وسوس»
ورواه الحاكم في المستدرك من حديث سفيان به.
وكذا رواه عبثر بن القاسم، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير به وحكيم ضعيف الحديث.
وقد روي، عن منصور، عن سعيد بن جبير، وفي إسناده ضعف أيضا
قرأته على أحمد بن بلغاق أخبركم إسحاق بن يحيى حضورا أن عبد الله بن بركات الخشوعي أخبره ح وقرأت على إبراهيم بن محمّد، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن القاسم القزويني: أن جده أخبره قالا: أنا يحيى بن محمود، أنا الحسن ابن أحمد الحداد، أنا محمّد بن علّي بن إبراهيم بن مصعب، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا أبي، ثنا ابن حميد، ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: {الوسواس الخناس}؛ قال: «الشّيطان يحط فاه على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس وإذا ذكر الله خنس
»). [تغليق التعليق: 4 / 381-382]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {الْوَسْوَاسُ}: إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ذَهَبَ وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ).
كَذَا وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَوَقَعَ لَهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
«وَالأَوَّلُ أَوْلَى»؛ لأَنَّ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَفِي إِسْنَادِهِ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ فَإِذَا عَمِلَ فَذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ.
قَوْلُهُ: (خَنَسَ الشَّيْطَانُ). قَالَ الصَّاغَانِيُّ: الأَوْلَى: "نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ" مَكَانَ: "خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ" فَإِنْ سَلِمَتِ اللَّفْظَةُ مِن الانْقِلاَبِ وَالتَّصْحِيفِ فَالْمَعْنَى -وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: أَخَّرَهُ وَأَزَالَهُ عَنْ مَكَانِهِ لِشِدَّةِ نَخْسِهِ وَطَعْنِهِ فِي خَاصِرَتِهِ). [عمدة القاري: 20/ 10-11]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ولأَبِي ذَرٍّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
«الْوَسْوَاسُ إِذَا وُلِدَ» بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ اللاَّمِ (خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ) اعْتَرَضَهُ السَّفَاقُسِيُّ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ في اللُّغَةِ، خَنَسَ إذا رَجَعَ وَانْقَبَضَ، وَقَالَ الصَّغَانِيُّ: الأَوْلَى نَخَسَهُ مَكَانَ خَنَسَهُ، فإن سَلِمَتِ اللَّفْظَةُ مِنَ الانْقِلاَبِ والتَّصْحِيفِ، فَالْمَعْنَى أَزَالَهُ عن مَكَانِهِ؛ لِشِدَّةِ نَخْسِهِ وَطَعْنِهِ بِإِصْبَعِهِ في خَاصِرَتِهِ (فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ) والتَّعْبِيرُ بِيُذْكَرُ أَوْلَى؛ لأنَّ إِسْنَادَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفٌ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوَسْوَاسُ هُوَ الشَّيْطَانُ؛ يُولَدُ الْمَوْلُودُ وَالْوَسْوَاسُ عَلَى قَلْبِهِ فَهُوَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وإذَا غَفَلَ جَثَمَ عَلَى قَلْبِهِ فَوَسْوَسَ، وَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ من طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: سَأَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطَانِ مِنِ ابْنِ آدَمَ، فَأَرَاهُ فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الْحَيَّةِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى ثَمَرَةِ الْقَلْبِ، فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ، وإِذَا تَرَكَ مَنَّاهُ وَحَدَّثَهُ.
وقَوْلُهُ: (يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ) هَلْ يَخْتَصُّ بِبَنِي آدَمَ أَوْ يَعُمُّ بَنِي آدَمَ وَالْجِنَّ فِيهِ قَوْلاَنِ، وَيَكُونُونَ قَدْ دَخَلُوا فِي لَفْظِ النَّاسِ تَغْلِيبًا). [إرشاد الساري: 7 / 444]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله عز وجل: {الخناس} قال:
«الشّيطان إذا ذكر اللّه خنس»). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 69]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُه: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} يعني: من شرِّ الشيطانِ {الْخَنَّاسِ} الذي يَخْنِسُ مَرَّةً ويُوَسْوِسُ أُخرَى، وإنما يَخْنِسُ فيما ذُكِر عندَ ذِكْرِ العبدِ ربَّه.
ذِكْرُ مَن قالَ ذَلِكَ:
- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قالَ: ثَنَا يَحْيَى بنُ عيسى، عن سُفْيَانَ، عن حَكِيمِ بنِ جُبَيْرٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ:
«ما مِن مولودٍ إلاَّ على قَلْبِهِ الوَسْوَاسُ، فإِذَا عَقَلَ فذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ»، قالَ: فذلك قولُه: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}.
- حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ، قالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن سعيد، عن ابنِ عبَّاسٍ، في قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} قالَ:
«الشيطانُ جاثِمٌ على قلبِ ابنِ آدَمَ، فإِذَا سَهَا وغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ».
قالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عن عثمانَ بنِ الأسودِ، عن مُجَاهِدٍ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} قالَ: يَنْبَسِطُ، فإذا ذُكِرَ اللهُ خَنَسَ وانْقَبَضَ، فإذا غَفَلَ انْبَسَطَ.
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، قالَ: ثَنَا أبو عاصِمٍ، قالَ: ثَنَا عيسَى؛ وحَدَّثَنِي الحَارِثُ، قالَ: ثَنَا الحسَنُ، قالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعاً عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، في قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} قالَ: الشيطانُ يكونُ على قلبِ الإنسانِ، فإذا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلى، قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ: {الْوَسْوَاسِ} قالَ:
«هو الشيطانُ، وهو الخنَّاسُ أيضاً، إذا ذَكَرَ العبدُ رَبَّه خَنَسَ، وهو يُوَسْوِسُ ويَخْنِسُ».
- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قالَ: ثَنَا سعيدٌ، عن قَتَادَةَ: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} يعني: الشيطانِ، يُوَسْوِسُ في صدْرِ ابنِ آدَمَ، ويَخْنِسُ إذا ذَكَرَ اللهَ.
- حَدَّثَنَا ابنُ عبدِ الأعلى، قالَ: ثَنَا ابنُ ثَوْرٍ، عن أبيه، قالَ:
«ذُكِرَ لي أن الشيطانَ»، أو قالَ: «الوَسواسَ، يَنْفُثُ في قلبِ الإنسانِ عندَ الحُزْنِ وعندَ الفَرَحِ، وإذا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ».
- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ وَهْبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: {الْخَنَّاسِ} قالَ:
«الخناسُ الذي يُوَسْوِسُ مَرَّةً، ويَخْنِسُ مرَّةً مِن الجنِّ والإنسِ»، وكانَ يُقالُ: شيطانُ الإنسِ أشدُّ على الناسِ من شيطانِ الجنِّ؛ شيطانُ الجنِّ يُوَسْوِسُ ولا تَراه، وهذا يُعَايِنُكَ مُعَايَنَةً.
ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّه كانَ يقولُ في ذلك: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ}: الذي يُوَسْوِسُ بالدعاءِ إلى طاعَتِهِ في صدورِ الناسِ، حتى يُسْتَجَابَ له إلى ما دعا إليه مِن طاعَتِه، فإذا اسْتُجِيبَ له إلى ذلك خَنَسَ.
ذِكْرُ الروايَةِ بذلك:
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، قالَ: ثَنِي أَبِي، قالَ: ثَنِي عَمِّي، قالَ: ثَنِي أَبِي، عن أبيه، عن ابنِ عبَّاسٍ، في قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ} قالَ:
«هو الشيطانُ يَأْمُرُهُ، فإِذَا أُطِيعَ خَنَسَ».
والصَّوَابُ مِنَ القَوْلِ في ذلك عندي: أن يقالَ: إنَّ اللهَ تعالى ذكره أَمَرَ نبيَّه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يَسْتَعِيذَ بِهِ مِن شرِّ شيطانٍ يُوَسْوِسُ مَرَّةً ويَخْنِسُ أُخْرَى، ولم يَخُصَّ وَسْوَسَتَه على نَوْعٍ مِن أنواعِها، ولا خُنُوسَه على وَجْهٍ دونَ وَجْهٍ، وقد يُوَسْوِسُ بالدعاءِ إلى مَعْصِيَةِ اللهِ، فإذا أُطِيعَ فيها خَنَسَ، وقد يُوَسْوِسُ بالنهيِ عن طاعَةِ اللهِ, فإِذَا ذَكَرَ العبدُ أَمْرَ رَبِّهِ، فأَطَاعَه فيه، وعصَى الشيطانَ خَنَسَ، فهو في كلِّ حَالَتَيْهِ وَسْوَاسٌ خَنَّاسٌ، وهذه الصفَةُ صِفَتُه). [جامع البيان: 24 / 753-756]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا حبان عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله الوسواس الخناس قال:
«الوسواس هو الشيطان يولد المولود والوسواس على قلبه فهو يصرفه الله عز وجل خنس وإذا غفل جثم على قلبه فوسوس»). [تفسير مجاهد: 2 /797]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:
«الوسواس الشيطان فمه على قلب الإنسان فإذا ذكر الله عز وجل خنس فذلك قوله الخناس»). [تفسير مجاهد: 2 /797]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا أبو فضالة قال ثنا عروة بن رويم اللخمي أن عيسى ابن مريم عليه السلام دعا ربه تبارك وتعالى أن يريه موضع إبليس من بني آدم فتجلى له إبليس فإذا رأسه مثل رأس الحية واضعا رأسه على ثمرة القلب فإذا ذكر العبد ربه عز وجل خنس إبليس برأسه وإذا ترك الذكر مناه وحدثه يقول الله عز وجل من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس). [تفسير مجاهد: 2 /798]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا محمّد بن عليٍّ الصّنعانيّ بمكّة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبّادٍ، أنبأ عبد الرّزّاق، أنبأ سفيان الثّوريّ، عن حكيم بن جبيرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال:
«ما من مولودٍ إلّا على قلبه الوسواس، فإن ذكر اللّه خنس، وإن غفل وسوس وهو قوله تعالى {الوسواس الخنّاس} «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2 / 590]
قال أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري (ت: 606هـ) : ( (خ) ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
«الوسواس: إذا ولد خنسه الشّيطان، فإذا ذكر الله ذهب، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه، ذكره البخاري بغير إسناد». وفي رواية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشّيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس».
والله أعلم
[شرح الغريب]
(خنسه) الخنوس: التأخر، والانقباض). [جامع الأصول: 2 / 445-446]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ:
«إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وإنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَه، فذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ».
رَوَاهُ أبو يَعلَى، وفيه عَدِيُّ بنُ أبي عِمَارَةَ، وهو ضعيفٌ). [مجمع الزوائد: 7 / 149]
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري (ت: 840هـ) : (وقال أبو يعلى الموصليّ: ثنا محمّد بن بحرٍ، ثنا عديّ بن أبي عمارة، ثنا زيادٌ النّميريّ، عن أنس بن مالكٍ- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم-:
«إنّ الشّيطان واضعٌ خطمه على قلب ابن آدم، فإذا ذكر اللّه خنس، وإن نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخنّاس» .
هذا إسناد ضعيف، لضعف بعض رواته، ورواه ابن أبي الدّنيا والبيهقيّ
خطمه- بفتح الخاء المعجمة وسكون الطّاء المهملة- هو فمه.
لكن له شاهدٌ من حديث ابن عبّاسٍ رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيحٌ على شرط الشّيخين ولم يخرّجاه). [إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: 6 / 315]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَن الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«الْحَذَرَ أَيُّهَا النَّاسُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْوَسْوَاسَ الْخَنَّاسَ، فَإِنَّمَا يَبْلُوكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً» ). [الدر المنثور: 15 / 806]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ:
«أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ الوَسْوَاسُ مِنَ الوُضُوءِ»). [الدر المنثور: 15 / 806]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ:
«البَوْلُ فِي المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الوَسْوَاسُ»). [الدر المنثور: 15 / 806]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَمرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: مَا وَسْاوَسَهُ بِأَوْلَعَ مِمَّنْ يَرَاهَا تَعْمَلُ فِيهِ
»). [الدر المنثور: 15 / 806-807]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي كِتَابِ (ذَمِّ الْوَسْوَسَةِ) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
«اللَّهُمَّ أَعْمِرْ قَلْبِي مِنْ وَسْاوِسِ ذِكْرِكَ, وَاطْرُدْ عَنِّي وَسْاوِسُ الشَّيْطَانِ» ). [الدر المنثور: 15 / 807]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}. قَالَ:
«مَثَلُ الشَّيْطَانِ كَمَثَلِ ابْنِ عِرْسٍ, وَاضِعٌ فَمَهُ عَلَى فَمِ الْقَلْبِ فَيُوَسْوِسُ إِلَيْهِ، فَإِن ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ سَكَتَ عَادَ إِلَيْهِ, فَهُوَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ»). [الدر المنثور: 15 / 807]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا في مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ شَاهِينَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الذِّكْرِ، والبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الإِيمَانِ) عَنْ أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- قَالَ:
«إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ» ). [الدر المنثور: 15 / 807]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«إِنَّ لِلْوَسْوَاسِ خَطْماً كَخَطْمِ الطَّائِرِ، فَإِذَا غَفَلَ ابْنُ آدَمَ وَضَعَ ذَلِكَ الْمِنْقَارَ فِي أُذُنِ الْقَلْبِ يُوَسْوِسُ، فَإِنِ ابْنُ آدَمَ ذَكَرَ اللَّهَ نَكَصَ وَخَنَسَ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْوَسْوَاسَ الْخَنَّاسَ» ). [الدر المنثور: 15 / 807-808]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدُويَهْ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}، قَالَ:
«الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، وَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ»). [الدر المنثور: 15 / 808]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ والضياءُ فِي (المختارةِ) عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ، فَإِذَا عقَلَ فذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِذَا غَفَلَ وَسْوَسَ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}
» ). [الدر المنثور: 15 / 808]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَن ابْنِ زَيْدٍ قَالَ:
«الْخَنَّاسُ الَّذِي يُوَسْوِسُ مَرَّةً وَيَخْنِسُ مَرَّةً مِن الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَكَانَ يُقَالُ: شَيْطَانُ الإنسِ أَشَدُّ عَلَى النَّاسِ مِنْ شَيْطَانِ الْجِنِّ، شَيْطَانُ الْجِنِّ يُوَسْوِسُ وَلا تَرَاهُ، وَهَذَا يُعَايِنُكَ مُعَايَنَةً»). [الدر المنثور: 15 / 808]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:
«إِنَّ الوَسْوَاسَ لَهُ بَابٌ فِي صَدْرِ ابْنِ آدَمَ يُوَسْوِسُ مِنْهُ»). [الدر المنثور: 15 / 808]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ, أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشَّيْطَانِ مِن ابْنِ آدَمَ، فَجُلِّيَ لَهُ، فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلُ رَأْسِ الْحَيَّةِ وَاضِعاً رَأْسَهُ عَلَى ثَمَرَةِ الْقَلْبِ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ثَمَرَةِ قَلْبِهِ فَحَدَّثَهُ). [الدر المنثور: 15 / 808-809]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:
«الوسواسُ مَحَلُّهُ عَلَى فؤادِ الإِنْسَانِ وَفِي عينِهِ وَفِي ذَكَرِهِ، وَمَحَلُّهُ مِن الْمَرْأَةِ فِي عَيْنِهَا وَفِي فَرْجِهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، وَفِي دُبُرِهَا إِذَا أَدْبَرَتْ، هَذِهِ مَجَالِسُهُ»). [الدر المنثور: 15 / 809]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) }
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُه: {الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ}؛ يعني بذلك: الشيطانَ الوَسْوَاسَ، الذي يُوَسْوِسُ في صدورِ الناسِ؛ جِنَّهُم وإِنْسَهُم). [جامع البيان: 24 / 756] (م)

تفسير قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر، عن قتادة، في قوله: {من الجنة والناس}؛ قال:
«إن من الناس شياطين ومن الجن شياطين فتعوذ بالله من شياطين الإنس والجن»). [تفسير عبد الرزاق: 2 /410]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقولُه: {الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ}، يعني بذلك: الشيطانَ الوَسْوَاسَ، الذي يُوَسْوِسُ في صدورِ الناسِ؛ جِنَّهُم وإِنْسَهُم.
فإن قالَ قائِلٌ: فالجنُّ ناسٌ، فيقالُ: الذي يُوَسْوِسُ في صدورِ الناسِ: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}، قِيلَ: قد سَمَّاهُم اللهُ في هذا الموْضِعِ نَاساً، كما سَمَّاهُم في مَوْضِعٍ آخَرَ رِجَالاً، فقالَ: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ}، فجَعَلَ الجنَّ رجالاً، وكذلك جعَلَ مِنْهم ناساً.
وقد ذُكِرَ عن بَعْضِ العربِ أنَّه قالَ وهو يُحَدِّثُ، إذ جاءَ قومٌ مِن الجِنِّ فوَقَفُوا، فقيلَ: مَن أنتم؟ فقالوا: ناسٌ مِن الجِنِّ. فجَعَلَ مِنهم ناساً، فكذلك ما في التنزيلِ مِن ذلك). [جامع البيان: 24 / 756]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَن ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}، قَالَ:
«هُمَا وَسْوَاسَانِ؛ فَوَسْوَاسٌ مِن الْجِنَّةِ وَهُوَ الْجِنُّ، وَوَسْوَاسُ نَفْسِ الإِنْسَانِ، فَهُوَ قَوْلُهُ: {وَالنَّاسِ}» ). [الدر المنثور: 15 / 809]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}، قَالَ:
«إِنَّ مِن النَّاسِ شَيَاطِينَ، فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَيَاطِينِ الإنسِ وَالجِنِّ»). [الدر المنثور: 15 / 809]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 رجب 1434هـ/7-06-2013م, 09:15 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,697
افتراضي

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)}

تفسير قوله تعالى: {مَلِكِ النَّاسِ (2)}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({ملك النّاس}، قال: {ملك النّاس} تقول: "ملكٌ بيّن الملك" الميم مضمومة. وتقول: "مالكٌ بيّن الملك" و"الملك" بفتح الميم وبكسرها، وزعموا أن ضم الميم لغة في هذا المعنى). [معاني القرآن: 4/ 54]

تفسير قوله تعالى: {إِلَهِ النَّاسِ (3)}

قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({إله النّاس} وقوله: {إله النّاس} بدل من {ملك النّاس}). [معاني القرآن: 4/ 54]

تفسير قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله عز وجل: {من شرّ الوسواس الخنّاس...}، إبليس يوسوس في صدر الإنسان، فإذا ذكر الله عز وجل خنس). [معاني القرآن: 3/ 302]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ( {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ} ثم يخنس). [مجاز القرآن: 2/ 317]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({الخناس}: الذي يوسوس ثم يخنس أي يتوارى). [غريب القرآن وتفسيره: 447]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( {الوسواس الخنّاس...}: إبليس يوسوس في الصدور والقلوب، فإذا ذكر اللّه: خنس، أي أقصر وكفّ). [تفسير غريب القرآن: 543]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): (الوسواس: المصدر، والوسواس: الاسم، على قياس: الزلزال والزلزال). [ياقوتة الصراط: 613]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( و{الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} إبليس). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 309]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الْوَسْوَاسِ}: الشيطان {الْخَنَّاسِ}: مثله عند ذكر الله، المختفي). [العمدة في غريب القرآن: 361]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله عز وجل: {من شرّ الوسواس الخنّاس...}، إبليس يوسوس في صدر الإنسان، فإذا ذكر الله عز وجل خنس). [معاني القرآن: 3/ 302](م)
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله عز وجلّ: {يوسوس في صدور النّاس من الجنّة والنّاس...}.فالناس ها هنا قد وقعت على الجنة وعلى الناس كقولك: يوسوس في صدور الناس: جنتهم وناسهم، وقد قال بعض العرب وهو يحدّث: جاء قوم من الجن فوقفوا، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: أناس من الجن وقد قال الله جل وعز: {أنّه استمع نفرٌ من الجنّ} فجعل النفر من الجن كما جعلهم من الناس، فقال جلّ وعز: {وأنّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجنّ} فسمّى الرجال من الجن والإنس والله أعلم). [معاني القرآن: 3/ 302]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( {الوسواس الخنّاس...}: إبليس يوسوس في الصدور والقلوب، فإذا ذكر اللّه: خنس، أي أقصر وكفّ). [تفسير غريب القرآن: 543] (م)

تفسير قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله عز وجلّ: {يوسوس في صدور النّاس من الجنّة والنّاس...}.فالناس ها هنا قد وقعت على الجنة وعلى الناس كقولك: يوسوس في صدور الناس: جنتهم وناسهم، وقد قال بعض العرب وهو يحدّث: جاء قوم من الجن فوقفوا، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: أناس من الجن وقد قال الله جل وعز: {أنّه استمع نفرٌ من الجنّ} فجعل النفر من الجن كما جعلهم من الناس، فقال جلّ وعز: {وأنّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجنّ} فسمّى الرجال من الجن والإنس والله أعلم). [معاني القرآن: 3/ 302](م)
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({من الجنّة والنّاس} وقوله: {من الجنّة والنّاس} يريد: "من شرّ الوسواس من الجنّة والنّاس". و"الجنّة" هم: الجنّ). [معاني القرآن: 4/ 54]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):{الجنّة}: الجنّ.[تفسير غريب القرآن: 543]
قال أبو محمد: روى يزيد بن هارون السلميّ، عن سعيد، قال قتادة: «كان إبليس ينظر إلى آدم، ويقول: لأمر ما خلقت!. ويدخل من فيه، ويخرج من دبره. فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد، وهذا أجوف».والحمد للّه وحده). [تفسير غريب القرآن: 544]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):{الْجِنَّةِ} الجِنّ). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 309]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({مِنَ الْجِنَّةِ}: الجن). [العمدة في غريب القرآن: 361]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 رجب 1434هـ/7-06-2013م, 09:26 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,697
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) }

تفسير قوله تعالى: {مَلِكِ النَّاسِ (2) }

تفسير قوله تعالى: {إِلَهِ النَّاسِ (3) }

تفسير قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) }

المفضَّل بن محمَّد بن يحيى الضَّبِّيُّ (ت:168هـ) : (زعموا أن لقمان كان يقول: إذ أمسى النجم، قم رأس، ففي الدثار فاخنس، وسمناهن فاحدس، وأنهش بنيك وأنهس، وإن سئلت فاعبس.
احدس: أضجعها فاذبحها، وأنهس: أي أطعم بنيك، خنس في البيت: إذا قعد). [أمثال العرب: 160]

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (والوسواس صوت الحلي). [الغريب المصنف: 1/ 68]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) }

قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (والناس حرف من الأضداد؛ يقال: ناس للناس، وناس من الجن.
قال الله عز وجل: {الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس}، أي الذي يوسوس في صدور الناس، جنتهم وناسهم. قال الفراء: حدث بعض العرب قوما، فقال: جاء قوم من الجن، فوقفوا، فقيل لهم: من أنتم؟ فقالوا: نحن ناس من الجن. وقال الله عز وجل: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن}، فأوقع النفر على الجن. وقال أيضا: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن}، فجعل من الجن رجالا يستحقون التسمية برجال، كما يستحق الناس). [كتاب الأضداد: 328]

تفسير قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}

قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): (قال أبو العباس: قوله عز وجل: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} قال: العرب تقول جاءني ناسٌ من جنٍ). [مجالس ثعلب: 467]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( والناس حرف من الأضداد؛ يقال: ناس للناس، وناس من الجن.
قال الله عز وجل: {الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس}، أي الذي يوسوس في صدور الناس، جنتهم وناسهم. قال الفراء: حدث بعض العرب قوما، فقال: جاء قوم من الجن، فوقفوا، فقيل لهم: من أنتم؟ فقالوا: نحن ناس من الجن. وقال الله عز وجل: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن}، فأوقع النفر على الجن. وقال أيضا: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن}، فجعل من الجن رجالا يستحقون التسمية برجال، كما يستحق الناس). [كتاب الأضداد: 328] (م)


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:16 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن الثالث الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:16 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:16 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
....

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:17 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قوله عزّ وجلّ: {قل أعوذ بربّ النّاس * ملك النّاس * إله النّاس * من شرّ الوسواس الخنّاس * الّذي يوسوس في صدور النّاس * من الجنّة والنّاس}
(الوسواس) اسمٌ من أسماء الشيطان، وهو أيضًا: ما توسوس به شهوات النفس وتسوّله، وذلك هو الهوى الذي نهي المرء عن اتّباعه وأمر بمعصيته، والغضب الذي وصّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بطرحه وتركه حين قال له رجلٌ: أوصني. فقال: ((لا تغضب)). قال: زدني. قال: ((لا تغضب)).
وقوله تعالى: {الخنّاس} معناه: الراجع على عقبه، المستتر أحيانًا، وذلك في الشيطان متمكّنٌ، إذا ذكر العبد اللّه تعالى وتعوّذ، وتذكّر فأبصر، كما قال تعالى: {إنّ الّذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشّيطان تذكّروا فإذا هم مبصرون}.
وإذا فرضنا ذلك في الشّهوات والغضب ونحوهما، فهو يخنس بتذكّر النفس اللوامة وبلمّة الملك، وبأنّ الحياء يردع والإيمان يردع بقوةٍ، فتخنس تلك العوارض المتحركة، وتنقمع عند من أعين بتوفيق اللّه، وقد اندرج هذان المعنيان من الوسواس في قوله تعالى: {من الجنّة والنّاس}. أي: من الشياطين، ونفس الإنسان.
ويظهر أيضًا أن يكون قوله تعالى: {والنّاس} يراد به من يوسوس بخدعةٍ من البشر، ويدعو إلى الباطل، فهو في ذلك كالشيطان.
وكلّهم قرأ: {النّاس} غير ممالةٍ، وروى الدّوريّ عن الكسائيّ، أنه أمال النون من {النّاس} في حال الخفض، ولا يميل في الرفع والنصب.
وقالت عائشة رضي اللّه عنها: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أوى إلى فراشه جمع كفّيه ونفث فيهما وقرأ: {قل هو اللّه أحدٌ} والمعوّذتين، ثمّ مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ برأسه ووجهه، ثمّ ما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاثًا.
وقال قتادة رحمه اللّه تعالى: إنّ من الناس شياطين، ومن الجنّ شياطين، فتعوّذوا باللّه عزّ وجلّ من شياطين الإنس والجنّ). [المحرر الوجيز: 8/ 717-718]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:17 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
....

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11 محرم 1436هـ/3-11-2014م, 12:17 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 2,678
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (بسم اللّه الرّحمـن الرّحيم
{قل أعوذ بربّ النّاس * ملك النّاس * إله النّاس * من شرّ الوسواس الخنّاس * الّذي يوسوس في صدور النّاس * من الجنّة و النّاس}.
هذه ثلاث صفاتٍ من صفات الربّ عزّ وجلّ: الرّبوبيّة، والملك، والإلهيّة، فهو ربّ كلّ شيءٍ ومليكه وإلهه، فجميع الأشياء مخلوقةٌ له مملوكةٌ عبيدٌ له، فأمر المستعيذ أن يتعوّذ بالمتّصف بهذه الصفات من شرّ الوسواس الخنّاس، وهو الشيطان الموكّل بالإنسان؛ فإنه ما من أحدٍ من بني آدم إلاّ وله قرينٌ يزيّن له الفواحش، ولا يألوه جهداً في الخبال. والمعصوم من عصمه اللّه.
وقد ثبت في الصحيح أنّه: ((ما منكم من أحدٍ إلاّ وقد وكّل به قرينه)). قالوا: وأنت يا رسول اللّه؟ قال: ((نعم، إلاّ أنّ اللّه أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلاّ بخيرٍ)).
وثبت في الصّحيح عن أنسٍ في قصّة زيارة صفيّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو معتكفٌ، وخروجه معها ليلاً ليردّها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار، فلمّا رأيا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسرعا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ((على رسلكما، إنّها صفيّة بنت حييٍّ)). فقالا: سبحان اللّه يا رسول اللّه! فقال: ((إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم، وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً، أو قال: شرًّا)).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصليّ: حدّثنا محمد بن بحرٍ، حدّثنا عديّ بن أبي عمارة، حدّثنا زيادٌ النّميريّ، عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ((إنّ الشّيطان واضعٌ خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخنّاس)). غريبٌ.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، عن عاصمٍ: سمعت أبا تميمة يحدّث عن رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: عثر بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حماره، فقلت: تعس الشّيطان. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ((لا تقل: تعس الشّيطان؛ فإنّك إذا قلت: تعس الشّيطان. تعاظم وقال: بقوّتي صرعته. وإذا قلت: بسم اللّه. تصاغر حتّى يصير مثل الذّباب)).
تفرّد به أحمد، وإسناده جيّدٌ قويٌّ، وفيه دلالةٌ على أنّ القلب متى ذكر اللّه تصاغر الشّيطان وغلب، وإن لم يذكر اللّه تعاظم وغلب. وقال الإمام أحمد: حدّثنا أبو بكرٍ الحنفيّ، حدّثنا الضّحّاك بن عثمان، عن سعيدٍ المقبريّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ((إنّ أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشّيطان فأبسّ به كما يبسّ الرّجل بدابّته، فإذا سكن له زنقه أو ألجمه)).
قال أبو هريرة: وأنتم ترون ذلك، أما المزنوق فتراه ماثلاً -كذا- لا يذكر اللّه، وأمّا الملجم ففاتحٌ فاه، لا يذكر اللّه عزّ وجلّ. تفرّد به أحمد). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 539-540]

تفسير قوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقال سعيد بن جبيرٍ: عن ابن عبّاسٍ في قوله: {الوسواس الخنّاس}. قال: الشّيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر اللّه خنس، وكذا قال مجاهدٌ وقتادة.
وقال المعتمر بن سليمان، عن أبيه: ذكر لي أنّ الشيطان الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح، فإذا ذكر اللّه خنس.
وقال العوفيّ: عن ابن عبّاسٍ في قوله: {الوسواس}. قال: هو الشيطان يأمر، فإذا أطيع خنس). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 540]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {الّذي يوسوس في صدور النّاس}. هل يختصّ هذا ببني آدم كما هو الظاهر؟ أو يعمّ بني آدم والجنّ؟ فيه قولان [؟؟] ( ) ويكونون قد دخلوا في لفظ الناس تغليباً. وقال ابن جريرٍ: وقد استعمل فيهم {رجالٍ من الجنّ}. فلا بدع في إطلاق الناس عليهم). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 540]

تفسير قوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {من الجنّة والنّاس}. هل هو تفصيلٌ لقوله: {الّذي يوسوس في صدور النّاس}؟ ثمّ بيّنهم فقال: {من الجنّة والنّاس}.
وهذا يقوّي القول الثاني، وقيل: قوله: {من الجنّة والنّاس}. تفسيرٌ للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجنّ، كما قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكلّ نبيٍّ عدوًّا شياطين الإنس والجنّ يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غروراً}. وكما قال الإمام أحمد:
حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا المسعوديّ، حدّثنا أبو عمر الدّمشقيّ، حدّثنا عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذرٍّ قال: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في المسجد، فجلست فقال: ((يا أبا ذرٍّ، هل صلّيت؟)). قلت: لا. قال: ((قم فصلّ)).
قال: فقمت فصلّيت ثمّ جلست. فقال: ((يا أبا ذرٍّ، تعوّذ باللّه من شرّ شياطين الإنس والجنّ)). قال: فقلت: يا رسول اللّه، وللإنس شياطين؟! قال: ((نعم)).
قال: فقلت: يا رسول اللّه، الصّلاة؟ قال: ((خيرٌ موضوعٌ، من شاء أقلّ، ومن شاء أكثر)). قلت: يا رسول اللّه، فالصّوم؟ قال: ((فرضٌ مجزئٌ، وعند اللّه مزيدٌ)). قلت: يا رسول اللّه، فالصّدقة؟ قال: ((أضعافٌ مضاعفةٌ)). قلت: يا رسول اللّه، فأيّها أفضل؟ قال: ((جهدٌ من مقلٍّ أو سرٌّ إلى فقيرٍ)). قلت: يا رسول اللّه، أيّ الأنبياء كان أوّل؟ قال: ((آدم)).
قلت: يا رسول اللّه، ونبيًّا كان؟
قال: ((نعم، نبيٌّ مكلّمٌ)).
قلت: يا رسول اللّه، كم المرسلون؟
قال: ((ثلاثمائةٍ وبضعة عشر، جمًّا غفيراً)).
وقال مرّةً: ((خمسة عشر)).
قلت: يا رسول اللّه، أيّما أنزل عليك أعظم؟
قال: ((آية الكرسيّ: {اللّه لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم})).
ورواه النّسائيّ من حديث أبي عمر الدّمشقيّ، به.
وقد أخرج هذا الحديث مطوّلاً جدًّا أبو حاتم بن حبّان في صحيحه بطريقٍ آخر ولفظٍ آخر مطوّلٍ جدًّا، فاللّه أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن منصورٍ، عن ذرّ بن عبد اللّه الهمدانيّ، عن عبد اللّه بن شدّادٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللّه، إنّي أحدّث نفسي بالشيء، لأن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أتكلّم به.
قال: فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ((اللّه أكبر، اللّه أكبر، الحمد للّه الذي ردّ كيده إلى الوسوسة)).
ورواه أبو داود والنّسائيّ من حديث منصورٍ، زاد النّسائيّ: والأعمش، كلاهما عن ذرٍّ، به). [تفسير القرآن العظيم: 8/ 540-541]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة