العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة فاطر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7 جمادى الأولى 1434هـ/18-03-2013م, 12:37 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي تفسير سورة فاطر [ من الآية (27) إلى الآية (28) ]

تفسير سورة فاطر
[ من الآية (27) إلى الآية (28) ]

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 جمادى الأولى 1434هـ/23-03-2013م, 12:53 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,914
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله جدد بيض قال طرائق بيض وغرابيب سود قال جبال سود). [تفسير عبد الرزاق: 2/135]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({وغرابيب} [فاطر: 27] : " أشدّ سوادٍ، الغربيب: الشّديد السّواد "). [صحيح البخاري: 6/122]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال بن عبّاس وغرابيب سود أشدّ سوادًا الغربيب زاد غير أبي ذرٍّ الشّديد السواد وصله بن أبي حاتمٍ من طريق عليّ بن أبي طلحة عن بن عبّاسٍ بلفظ قال الغربيب الأسود الشّديد السّواد). [فتح الباري: 8/540]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية عن علّي عن ابن عبّاس في قوله 27 فاطر {وغرابيب سود} قال الأسود الشّديد السواد). [تغليق التعليق: 4/290]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وغرابيب سودٌ أشدّ سوادا: العربيب الشّديد السّواد
أشار به إلى قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السّماء ماء} إلى قوله: (وغرابيب سود) ، (فاطر: 27) الآية. وقال الفراء: فيه تقديم وتأخير، تقديره: وسود غرابيب، وأشار بقوله: الغرابيب إلى أن غرابيب جمع غربيب وهو شديد السواد شبيها بلون الغراب). [عمدة القاري: 19/132]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( {وغرابيب سود} [فاطر: 27] (أشد سوادًا الغربيب) بكسر الغين المعجمة عطف على حمر عطف ذي لون على ذي لون أو عطف على بيض أو على جدد ولم يقل بعد غرابيب سود مختلف ألوانها كما قال ذلك بعد بيض وحمر، لأن الغربيب البالغ في السواد فصار لونًا واحدًا غير متفاوت بخلاف السابق، ولغير أبي ذر الشديد السواد، فغرابيب جمع غربيب وغربيب هو الشديد السواد المتناهي فيه فهو تابع للأسود كقان وناصع ويقق، ومن ثم قال بعضهم: إنه على التقديم والتأخير. يقال: أسود غربيب والبصريون يخرجون هذا وأمثاله على أن الثاني بدل من الأول. قال الجوهري: وتقول هذا أسود غربيب أي شديد السواد وإذا قلت غرابيب سود تجعل السود بدلًا من غرابيب لأن توكيد الألوان لا يتقدم، وما ذكره المؤلّف من هذا التفسير أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ولأبي ذر: هنا.
وقال مجاهد: يا حسرة على العباد وكان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل من مثله من الأنعام فكهون معجبون). [إرشاد الساري: 7/311]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها ومن الجبال جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سودٌ (27) ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء إنّ اللّه عزيزٌ غفورٌ}.
يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمّد أنّ اللّه أنزل من السّماء {ماءً}: غيثًا، {فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها}. يقول: فسقيناه أشجارًا في الأرض، فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمراتٍ مختلفًا ألوانها، منها الأحمر، ومنها الأسود والأصفر، وغير ذلك من ألوانها {ومن الجبال جددٌّ بيضٌ وحمرٌ} يقول تعالى ذكره: ومن الجبال طرائق، وهي الجدد، وهي الخطط تكون في الجبال بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، كالطّرق؛ واحدتها جدّةٌ؛ ومنه قول امرئ القيس في صفة حمارٍ:
كأنّ سراته وجدّة متنه = كنائن يجري فوقهنّ دليص
يعني بالجدّة: الخطّة السّوداء تكون في متن الحمار.
وقوله: {مختلفٌ ألوانها} يعني: مختلفٌ ألوان الجدد {وغرابيب سودٌ}، وذلك من المقدّم الّذي هو بمعنى التّأخير؛ وذلك أنّ العرب تقول: هو أسود غربيب، إذا وصفوه بشدّة السّواد، وجعل السّواد ها هنا صفةً للغرابيب). [جامع البيان: 19/362-363]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 27 - 28.
أخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها} قال: أحمر وأصفر {ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها} أي جبال حمر {وغرابيب سود} والغرابيب السود يعني لونه كما اختلفت ألوان هذه الجبال وألوان الناس والدواب والأنعام كذلك {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال: كان يقال كفى بالرهبة علما). [الدر المنثور: 12/276-277]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ثمرات مختلفا ألوانها} قال: الأبيض والأحمر والأسود وفي قوله {ومن الجبال جدد بيض} قال: طرائق بيض يعني الألوان). [الدر المنثور: 12/277]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال أيصبغ ربك قال نعم، صبغا لا ينقض، أحمر، وأصفر، وأبيض). [الدر المنثور: 12/277]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله {جدد} قال: طرائق، طريقة بيضاء وطريقة خضراء، قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر السبع في صفحاتها جددا * كأنها طرق لاحت على أكم). [الدر المنثور: 12/277]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ومن الجبال جدد بيض} قال: طرائق بيض {وغرابيب سود} قال: جبال سود). [الدر المنثور: 12/277-278]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الغرابيب الأسود الشديد السواد). [الدر المنثور: 12/278]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله {مختلفا ألوانها} قال: منها الأحمر والأبيض والأخضر والأسود وكذلك ألوان الناس منهم الأحمر والأسود والأبيض وكذلك الدواب والأنعام). [الدر المنثور: 12/278]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله {ومن الجبال جدد} قال: طرائق تكون في الجبل بيض وحمر فتلك الجدد {وغرابيب سود} قال: جبال سود {ومن الناس والدواب والأنعام}، قال: كذلك اختلاف الناس والدواب والأنعام كاختلاف الجبال، ثم قال {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فلا فضل لما قبلها). [الدر المنثور: 12/278]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {ومن الجبال جدد بيض} قال: طرائق مختلفة كذلك اختلاف ما ذكر من اختلاف ألوان الناس والدواب والأنعام كذلك كما اختلفت هذه الأنعام تختلف الناس في خشية الله كذلك). [الدر المنثور: 12/278-279]

تفسير قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) )
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا زيد بن حبابٍ، عن عبد الله بن مروان، قال: سمعت صالحًا أبا الخليل يقول في قول الله: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} قال: أعلمهم به أشدّهم خشيةً له). [مصنف ابن أبي شيبة: 19/ 359]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك} يقول تعالى ذكره: ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كما من الثّمرات والجبال مختلفٌ ألوانه بالحمرة والبياض والسّواد والصّفرة، وغير ذلك.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، في قوله: {ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها} أحمر وأخضر وأضفر {ومن الجبال جددٌ بيضٌ} أي طرائق بيضٌ {وحمرٌ مختلفٌ ألوانها} أي جبالٌ حمرٌ {وغرابيب سودٌ} هو الأسود، يعني لونه كما اختلف ألوان هذه واختلف ألوان النّاس والدّوابّ والأنعام كذلك.
- حدّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعت الضّحّاك، يقول في قوله: {ومن الجبال جددٌ بيضٌ} طرائق بيضٌ، وحمرٌ وسودٌ، وكذلك النّاس مختلفٌ ألوانهم.
- حدّثنا عمرو بن عبد الحميد الآمليّ، قال: حدّثنا مروان، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك قوله {ومن الجبال جددٌ بيضٌ} قال: هي طرائق حمرٌ وسودٌ.
وقوله: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} يقول تعالى ذكره: إنّما يخاف اللّه فيتّقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيءٍ، وأنّه يفعل ما يريد، لأنّ من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته، فخافه ورهبه خشيةً منه أن يعاقبه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} قال: الّذين يعلمون أنّ اللّه على كلّ شيءٍ قديرٌ.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} قال: كان يقال: كفى بالرّهبة علمًا.
وقوله: {إنّ اللّه عزيزٌ غفورٌ} يقول تعالى ذكره: إنّ اللّه عزيزٌ في انتقامه ممّن كفر به، غفورٌ لذنوب من آمن به وأطاعه). [جامع البيان: 19/363-365]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (أخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها} قال: أحمر وأصفر {ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها} أي جبال حمر {وغرابيب سود} والغرابيب السود يعني لونه كما اختلفت ألوان هذه الجبال وألوان الناس والدواب والأنعام كذلك {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال: كان يقال كفى بالرهبة علما). [الدر المنثور: 12/276-277] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: الخشية والإيمان والطاعة والتشتت في الألوان). [الدر المنثور: 12/279]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال: العلماء بالله الذين يخافونه). [الدر المنثور: 12/279]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال: الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير). [الدر المنثور: 12/279]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم، وابن عدي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ليس العلم من كثرة الحديث ولكن العلم من الخشية). [الدر المنثور: 12/279]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير قال: العالم من خشي الله). [الدر المنثور: 12/280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن صالح أبي الخليل رضي الله عنه في قوله {إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال: أعلمهم بالله أشدهم له خشية). [الدر المنثور: 12/280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن أبي حيان التيمي عن رجل قال: كان يقال العلماء ثلاثة، عالم بالله وعالم بأمر الله وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله، فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله). [الدر المنثور: 12/280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم، وابن عدي عن مالك بن أنس رضي الله عنه قال: إن العلم ليس بكثرة الرواية إنما العلم نور يقذفه الله في القلب). [الدر المنثور: 12/280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال: الإيمان من خشي الله بالغيب ورغب فيما رغب الله فيه وزهد فيما أسخط الله، ثم تلا {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ). [الدر المنثور: 12/280]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله). [الدر المنثور: 12/280-281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كفى بخشية الله علما وكفى باغترار المرء جهلا). [الدر المنثور: 12/281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه قال: الفقيه من يخاف الله). [الدر المنثور: 12/281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن العباس العمي قال: بلغني أن داود عليه السلام قال: سبحانك تعاليت فوق عرشك وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض فأقرب خلقك إليك أشدهم لك خشية وما علم من لم يخشك وما حكمة من لم يطع أمرك). [الدر المنثور: 12/281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد في الزهد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية). [الدر المنثور: 12/281]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي والحاكم عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العلم علمان، علم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم على اللسان فتلك حجة الله على خلقه). [الدر المنثور: 12/281-282]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال: بحسب المرء من العلم أن يخشى الله). [الدر المنثور: 12/282]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس يفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائنا إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخلطون وبخشوعه إذا الناس يختالون وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون صخابا ولا صياحا ولا حديدا). [الدر المنثور: 12/282]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن وهب بن منبه قال: أقبلت مع عكرمة أقود ابن عباس رضي الله عنهما بعدما ذهب بصره حتى دخل المسجد الحرام فإذا قوم يمترون في حلقة لهم عند باب بني شيبة فقال: أمل بي إلى حلقة المراء فانطلقت به حتى أتاهم فسلم عليهم فأرادوه على الجلوس فأبى عليهم وقال: انتسبوا إلي أعرفكم فانتسبوا إليه فقال: أما علمتم أن لله عبادا أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم إنهم لهم الفصحاء النطقاء النبلاء العلماء بأيام الله غير أنهم إذا ذكروا عظمة الله طاشت عقولهم من ذلك وانكسرت قلوبهم وانقطعت ألسنتهم حتى إذا استقاموا من ذلك سارعوا إلى الله بالأعمال الزاكية فأين أنتم منهم ثم تولى عنهم فلم ير بعد ذلك رجلان). [الدر المنثور: 12/282-283]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الخطيب فيه أيضا عن سعيد بن المسيب قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس ثماني عشرة كلمة حكم كلها قال: ما عاقبت من عصى الله فيك مثل أن تطيع الله فيه وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا أنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء الظن به، من كتم سره كانت الخيرة في يده وعليك بأخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء وعليك بالصدق وإن قتلك ولا تعرض فيما لا يعني ولا تسأل عما لم يكن فإن فيما كان شغلا عما لم يكن ولا تطلب حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله ولا تصحب الفجار لتعلم من فجورهم واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من خشي الله وتخشع عند القبور وذل عند الطاعة واستعصم عند المعصية واستشر الذين يخشون الله فإن الله تعالى يقول (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ). [الدر المنثور: 12/283-284]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن مكحول قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العالم والعابد فقال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، ثم تلا النّبيّ صلى الله عليه وسلم هذه الآية {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ثم قال إن الله وملائكته وأهل السماء وأهل الأرض والنون في البحر ليصلون على معلمي الخير) ). [الدر المنثور: 12/284]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 01:20 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها} [فاطر: 27] وطعمها في الإضمار.
قال: {ومن الجبال جددٌ} [فاطر: 27]، أي: طرائق.
{بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سودٌ} [فاطر: 27] والغريب الشّديد السّواد). [تفسير القرآن العظيم: 2/786]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ)
: (وقوله: {جددٌ بيضٌ...}

الخطط , والطرق تكون في الجبال كالعروق، بيض , وسود , وحمر، واحدها: جدّة.). [معاني القرآن: 2/369]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({وغرابيب سودٌ }:مقدم ومؤخر ؛ لأنه يقال: أسود غربيب). [مجاز القرآن: 2/154]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماء فأخرجنا به ثمراتٍ مّختلفاً ألوانها ومن الجبال جددٌ بيضٌ وحمرٌ مّختلفٌ ألوانها وغرابيب سودٌ}
وقال: {ومن الجبال جددٌ بيضٌ} , و"الجدد" : واحدتها "جدّةٌ" , و"الجدد" : هي ألوان الطرائق التي فيها مثل "الغدّة" , وجماعتها "الغدد" ولو كانت جماعة "الجديد" لكانت "الجدد", وإنما قرئت: {مختلفاً ألوانها} لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه , فالثمرات في موضع نصب.
وقال: {وحمرٌ مّختلفٌ ألوانها} , فرفع "المختلف" لأن الذي قبلها مرفوع.). [معاني القرآن: 3/36]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({ومن الجبال جدد بيض}: طرائق واحدها جدة.
{و غرابيب سود}: واحدها غربيب وهو أشد السواد). [غريب القرآن وتفسيره: 309]


قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({ومن الجبال جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سودٌ}

و«الجدد» : الخطوط , والطرائق تكون في الجبال، فبعضها بيض، وبعضها حمر , وبعضها غرابيب سود.
وغرابيب جمع غربيب، وهو: الشديد السواد, يقال: أسود غربيب.
وتمام الكلام عند قوله: {كذلك}, يقول: من الجبال مختلف ألوانها.). [تفسير غريب القرآن: 361]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (27)}
{ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها}:جدد: جمع جدّة، وهي: الخطّة والطريقة، قال امرؤ القيس:
كأن سراته وجدّة متنه= كنائن يجري فوقهنّ دليص
" جدّة متنه " : الخطّة السوداء التي تراها في ظهر حمار الوحش.
وكل طريقة جادّة , وجدّة.
{وغرابيب سود}: أي: ومن الجبال غرابيب , وهي الحرار، الجبال التي هي ذات صخور سود, والغربيب الشديد السواد.).[معاني القرآن: 4/269]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانه وغرابيب سود}
قال الضحاك: (أي: ألوان مختلفة , أي: أبيض , وأحمر , وأسود , قال: والجدد: الطرائق) .
قال أبو جعفر : قال أبو عبيدة : الغريب: الشديد السواد.). [معاني القرآن: 5/453]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ((الجدد): الطرائق تكون في الجبال.). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 200]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {جُدَدٌ}: طرائق , {غَرَابِيبُ}: سود.). [العمدة في غريب القرآن: 249]



تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك} [فاطر: 28]، أي: كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثّمار والجبال، ثمّ انقطع الكلام، ثمّ استأنف فقال: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} [فاطر: 28] وهم المؤمنون.
وبلغني أنّ ابن عبّاسٍ، قال: يعلمون أنّ اللّه على كلّ شيءٍ قديرٌ.
- وحدّثني قرّة بن خالدٍ، عن عون بن عبد اللّه بن عتبة، عن عبد اللّه بن مسعودٍ قال: ليس العلم رواية الحديث ولكنّ العلم الخشية.
قال يحيى: نراه أنّه، يعني: أنّه من خشي اللّه فهو عالمٌ.
قال: {إنّ اللّه عزيزٌ غفورٌ} [فاطر: 28] ). [تفسير القرآن العظيم: 2/786]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ)
: (وقوله: {كذلك...}

من صلة الثمرات, واختلاف ألوانها, أي : من الناس , وغيرهم كالأوّل, ثم استأنف فقال: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} .). [معاني القرآن: 2/369]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلف ألوانه }, مجازه: من هؤلاء جميع مختلف ألوانه , ومن أولئك جميع، كذاك : وقد جاءت الدواب جملة لجميع الناس والحيوان في آية أخرى , قال: { وما من دابّة في الأرض إلاّ على الله رزقها }, ثم هذه الآية ملخصة مفرقة , فجاءت الدواب ما خلا الناس والإبل.). [مجاز القرآن: 2/154]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك}: أي : كاختلاف الثمرات, ثم يبتدئ: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء}.). [تفسير غريب القرآن: 361]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء إنّ اللّه عزيز غفور (28)}
المعنى: وفيما خلقنا مختلف ألوانه، ومن الناس والدواب والأنعام كذلك , أي: كاختلاف الثمرات والجبال.
{إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء}:أي: من كان عالما باللّه اشتدت خشيته له.
وجاء في التفسير : كفى بخشية الله علماً، وبالاغترار باللّه جهلاً.). [معاني القرآن: 4/269]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ثم قال جل وعز: {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك}
قال الضحاك : (أي : من الناس : الأبيض , والأحمر , والأسود).
ثم قال جل وعز: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
أي: العلماء بقدرته على ما يشاء , فمن علم ذلك , أيقن بمعاقبته على المعصية , فخاف, ه كما روى علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس :{إنما يخشى الله من عباده العلماء }, قال :(الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير) .
وفي الحديث : ((كفى بخشية الله علما , وبالغرة به جهلا.)).). [معاني القرآن: 5/453-454]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 01:21 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) }
قال عليُّ بنُ حَمزةَ الكِسَائِيُّ (189هـ): ( ويقال: علي ثياب جُدُدٌ، بضم الجيم والدال.
والجُدَدُ، بفتح الدال، هي: الجبال قال الله جل ثناؤه: {ومن الجبال جُدَدٌ بيض} ). [ما تلحن فيه العامة: 126-127]
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (وتقول هذه ثياب جدد ولا يقال جدد إنما الجدد الطرائق قال الله جل وعز: {ومن الجبال جدد بيض} أي طرائق). [إصلاح المنطق: 167]


تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (هذا باب أن وإن الخفيفتين
اعلم أن أن تكون في الكلام على أربعة أوجه: فوجه: أن تكون هي والفعل الذي تنصبه مصدراً؛ نحو قولك: أريد أن تقوم يا فتى؛ أي: أريد قيامك، وأرجو أن تذهب يا فتى، أي: أرجو ذهابك. فمن ذلك قول الله: {وأن تصوموا خيرٌ لكم} أي والصيام خير لكم. ومثله: {وأن يستعففن خيرٌ لهن}.
ووجه آخر: أن تكون مخففة من الثقيلة. وذلك قوله عز وجل: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}. لو نصبت بها وهي مخففة لجاز. فإذا رفعت ما بعدها فعلى حذف التثقيل والمضمر في النية، فكأنه قال: إنه الحمد لله رب العالمين. وقد مضى تفسير هذا في موضع عملها خفيفةً.
والوجه الثالث أن تكون في معنى أي التي تقع للعبارة والتفسير، وذلك قوله عز وجل: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم}. ومثله: بينت له الحديث أن قد كان كذا وكذا. تريد: أي امشوا، وأي قد كان كذا وكذا.
ووجه رابع: أن تكون زائدة مؤكدة؛ وذلك قولك: لما أن جاء زيد قمت، ووالله أن لو فعلت لأكرمتك.
وأما إن المكسورة فإن لها أربعة أوجه مخالفةً لهذه الوجوه.
فمن ذلك إن الجزاء؛ وذلك قولك: إن تأتني آتك، وهي أصل الجزاء؛ كما أن الألف أصل الاستفهام.
وتكون في معنى ما. تقول: إن زيد منطلق، أي: ما زيد منطلق.
وكان سيبويه لا يرى فيها إلا رفع الخبر؛ لأنها حرف نفي دخل على ابتداء وخبره؛ كما تدخل ألف الاستفهام فلا تغيره. وذلك كمذهب بني تميم في ما.
وغيره يجيز نصب الخبر على التشبيه بليس؛ كما فعل ذلك في ما. وهذا هو القول، لأنه لا فصل بينها وبين ما في المعنى، وذلك قوله عز وجل: {إن الكافرون إلا في غرورٍ} وقال: {إن يقولون إلا كذباً}. فهذان موضعان.
والموضع الثالث: أن تكون إن المكسورة المخففة من الثقيلة، فإذا رفعت ما بعدها لزمك أن تدخل اللام على الخبر، ولم يجز غير ذلك؛ لأن لفظها كلفظ التي في معنى ما، وإذا دخلت اللام علم أنها الموجبة لا النافية، وذلك قولك: إن زيداً لمنطلق. وعلى هذا قوله عز وجل: {إن كل نفسٍ لما عليها حافظ} {وإن كانوا ليقولون}.
وإن نصبت بها لم تحتج إلى اللام إلا أن تدخلها توكيداً؛ كما تقول: إن زيداً لمنطلق.
والموضع الرابع: أن تدخل زائدةً مع ما، فتردها إلى الابتداء، كما تدخل ما على إن الثقيلة، فتمنعها عملها، وتردها إلى الابتداء في قولك: إنما زيد أخوك، و{إنما يخشى الله من عباده العلماء} وذلك قولك: ما إن يقوم زيد، وما إن زيدٌ منطلق. لا يكون الخبر إلا مرفوعاً لما ذكرت لك. قال زهير:
ما إن يكاد يخليهم لوجهتـهـم = تخالج الأمر إن الأمر مشترك
وقال الآخر:
وما إن طبنا جبنٌ ولكن = منايانا ودولة آخرينـا
فإن قال قائل: فما بالها لما خففت من الثقيلة المكسورة اختير بعدها الرفع، ولم يصلح ذلك في المخففة من المفتوحة إلا أن ترفع على أن يضمر فيها? قيل: لأن المفتوحة وما بعدها مصدرٌ، فلا معنى لها للابتداء، والمكسورة، إنما دخلت على الابتداء وخبره، فلما نقصت عن وزن الفعل رجع الكلام إلى أصله.
ومن رأى النصب بها أو بالمفتوحة مع التخفيف قال: هما بمنزلة الفعل، فإذا خففتا كانتا بمنزلة فعل محذوف منه، فالفعل يعمل محذوفاً عمله تاماً. فذلك قولك: لم يك زيداً منطلقاً، فعمل عمله والنون فيه. والأقيس الرفع فيما بعدها، لأن إن إنما أشبهت الفعل باللفظ لا بالمعنى، فإذا نقص اللفظ ذهب الشبه. ولذلك الوجه الآخر وجهٌ من القياس كما ذكرت لك.
وكان الخليل يقرأ إن هذان لساحران، فيؤدي خط المصحف ومعنى إن الثقيلة في قراءة ابن مسعود إن ذان لساحران). [المقتضب: 2/358-361] (م)
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقوله:
وصبري عمن كنت ما إن أزايله
إن: زائدة، وهي تزاد مغيرة للإعراب، وتزاد توكيدًا، وهذا موضع ذلك، فالموضع الذي تغير فيه الإعراب هو وقوعها بعد"ما" الحجازية، تقول: ما زيدٌ أخاك، وما هذا بشرًا، فإذا أدخلت إن هذه بطل النصب بدخولها، فقلت: ما إن زيد منطلق، قال الشاعر:
وما إن طبنا جبنٌ ولكن = منايانا ودولة آخرينا
فزعم سيبويه أنها منعت "ما" العمل كما منعت "ما" إن الثقيلة أن تنصب تقول: إن زيدًا منطلق، فإذا أدخلت"ما" صارت من حروف الابتداء، ووقع بعدها المبتدأ وخبره والأفعال، نحو: إنما زيد أخوك، {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} ولولا "ما" لم يقع الفعل بعد"إن" لأن"إن" بمنزلة الفعل، ولا يلي فعل فعلاً لأنه لا يعمل فيه، فأما كان يقوم زيدٌ، {كاد يزيغ قلوب فريق منهم} ففي كان وكاد فاعلان مكنيان.
و"ما" تزاد على ضربين، فأحدهما أن يكون دخولها في الكلام كإلغائها، نحو {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} أي فبرحمة، وكذلك: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} وكذلك {مَثَلاً مَا بَعُوضَةً} وتدخل لتغيير اللفظ، فتوجب في الشيء ما لولا هي لم يقع، نحو ربما ينطلق زيد، و{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا}، ولولا" ما" لم تقع رب على الأفعال، لأنها من عوامل الأسماء، وكذلك جئت بعد ما قام زيد، كما قال المرار:
أعلقة أم الوليد بعد ما = أفنان رأسك كالثغام المخلس
فلولا" ما" لم يقع بعدها إلا اسم واحد، وكان مخفوضًا بإضافة" بعد" إليه، تقول: جئتك بعد زيد). [الكامل: 1/440-442]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 صفر 1440هـ/13-10-2018م, 06:42 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 3 صفر 1440هـ/13-10-2018م, 06:43 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 صفر 1440هـ/14-10-2018م, 12:32 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود * ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور}
الرؤية في قوله تعالى: "ألم تر" رؤية القلب، وكل توقيف في القرآن على رؤية فهي رؤية القلب; لأن الحجة بها تقوم، ولكن رؤية القلب لا تتركب البتة إلا على حاسة، فأحيانا تكون الحاسة البصر، وقد تكون غيره، وهذا يعرف بحسب الشيء المتكلم فيه، و"أن" سادة مسد المفعولين الذين للرؤية، هذا مذهب سيبويه، لأن "أن" مع ما دخلت عليه جملة، ولا يلزم ذلك في قولك: رأيت وظننت ذلك; لأن قولك ذلك ليس بجملة كما هي "أن" ومذهب الزجاج أن المفعول الثاني محذوف، تقديره: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء حقا؟ ورجع من خطاب بذكر الغائب إلى المتكلم بنون العظمة لأنها أهيب في العبارة.
وقوله تعالى: "ألوانها" يحتمل أن يريد الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغير ذلك، ويؤيد هذا اطراد ذكر هذه الألوان فيما بعد، ويحتمل أن يريد الأنواع، والمعتبر فيه - على هذا التأويل - أكثر عددا.
و"جدد" جمع جدة، وهي الطريقة تكون من الأرض والجبل كالقطعة العظيمة المتصلة طولا، ومنه قول امرئ القيس:
كأن سراته وجدة ظهره ... كنائن يجري بينهن دليص
وحكى أبو عبيدة في بعض كتبه أنه يقال: "جدد" في جمع جديد، ولا مدخل لمعنى الجديد في هذه الآية، وقرأ الزهري: [جدد] بفتح الجيم.
وقوله تعالى: {وغرابيب سود} لفظان لمعنى واحد، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبغض الشيخ الغربيب"، أي الذي يخضب بالسواد، وقدم الوصف الأبلغ وكان حقه أن يتأخر، وكذلك هو في المعنى، لكن كلام العرب الفصيح يأتي كثيرا على هذا النحو). [المحرر الوجيز: 7/ 215-216]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {مختلف ألوانه} قبله محذوف إليه يعود الضمير، تقديره: "والأنعام خلق مختلف ألوانه"، والدواب يعم الناس، والأنعام ولكن ذكرا تنبيها منهما. وقوله: "كذلك" يحتمل أن يكون من الكلام الأول فيجيء الوقف عليه حسنا، وإلى هذا ذهب كثير من المفسرين، ويحتمل أن يكون من الكلام الثاني، يخرج مخرج السبب، كأنه قال: كما جاءت القدرة في هذا كله إنما يخشى الله من عباده العلماء، أي المحصلون لهذه العبر، الناظرون فيها. وقال بعض المفسرين: الخشية رأس العلم، وهذه عبارة وعظية لا تثبت عند النقد، بل الصحيح المطرد أن يقال: العلم رأس الخشية وسببها، والذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خشية الله رأس كل حكمة"، وقال: "رأس الحكمة مخافة الله"، فهذا هو الكلام المنير، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "كفى بالزهد علما"، وقال مسروق: "كفى بالمرء علما أن يخشى الله"، وقال تعالى: {سيذكر من يخشى}، وقال عليه الصلاة والسلام: "أعلمكم بالله أشدكم له خشية"، وقال الربيع بن أنس: "من لم يخش الله فليس بعالم"، ويقال: إن فاتحة الزبور: "رأس الحكمة خشية الله" وقال ابن مسعود: "كفى بخشية الله علما، وبالاغترار به جهلا"، وقال مجاهد والشعبي: "إنما العالم من يخشى الله"، و[إنما] في هذه الآية لتخصيص العلماء لا للحصر، وهي لفظة تصلح للحصر، وتأتي أيضا دونه، وإنما يعلم ذلك بحسب المعنى الذي جاءت فيه، فإذا قلت: إنما الشجاع عنترة، وقلت: إنما الله إله واحد، بان لك الفرق فتأمله.
وهذه الآية بجملتها دليل على الوحدانية والقدرة، والقصد بها إقامة الحجة على كفار قريش).[المحرر الوجيز: 7/ 216-217]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 صفر 1440هـ/14-10-2018م, 08:07 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 4 صفر 1440هـ/14-10-2018م, 08:09 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ( {ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها ومن الجبال جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سودٌ (27) ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء إنّ اللّه عزيزٌ غفورٌ (28)}
يقول تعالى منبّهًا على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوّعة المختلفة من الشّيء الواحد، وهو الماء الّذي ينزله من السّماء، يخرج به ثمراتٍ مختلفًا ألوانها، من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض، إلى غير ذلك من ألوان الثّمار، كما هو المشاهد من تنوّع ألوانها وطعومها وروائحها، كما قال تعالى في الآية الأخرى: {وفي الأرض قطعٌ متجاوراتٌ وجنّاتٌ من أعنابٍ وزرعٌ ونخيلٌ صنوانٌ وغير صنوانٍ يسقى بماءٍ واحدٍ ونفضّل بعضها على بعضٍ في الأكل إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون} [الرّعد: 4].
وقوله تبارك وتعالى: {ومن الجبال جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها} أي: وخلق الجبال كذلك مختلفة الألوان، كما هو المشاهد أيضًا من بيضٍ وحمرٍ، وفي بعضها طرائق -وهي: الجدد، جمع جدّة-مختلفة الألوان أيضًا.
قال ابن عبّاسٍ، رضي اللّه عنهما: الجدد: الطّرائق. وكذا قال أبو مالكٍ، والحسن، وقتادة، والسّدّيّ.
ومنها {وغرابيب سودٌ}، قال عكرمة: الغرابيب: الجبال الطّوال السّود. وكذا قال أبو مالكٍ، وعطاءٌ الخراسانيّ وقتادة.
وقال ابن جريرٍ: والعرب إذا وصفوا الأسود بكثرة السّواد، قالوا: أسود غربيبٌ.
ولهذا قال بعض المفسّرين في هذه الآية: هذا من المقدّم والمؤخّر في قوله تعالى: {وغرابيب سودٌ} أي: سودٌ غرابيب. وفيما قاله نظرٌ). [تفسير ابن كثير: 6/ 543-544]

تفسير قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله تعالى: {ومن النّاس والدّوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك} أي: [و] كذلك الحيوانات من الأناسيّ والدّوابّ -وهو: كلّ ما دبّ على قوائم- والأنعام، من باب عطف الخاصّ على العام. كذلك هي مختلفةٌ أيضًا، فالنّاس منهم بربرٌ وحبوش وطماطم في غاية السّواد، وصقالبةٌ ورومٌ في غاية البياض، والعرب بين ذلك، والهنود دون ذلك؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم إنّ في ذلك لآياتٍ للعالمين} [الرّوم: 22]. وكذلك الدّوابّ والأنعام مختلفة الألوان، حتّى في الجنس الواحد، بل النّوع الواحد منهنّ مختلف الألوان، بل الحيوان الواحد يكون أبلق، فيه من هذا اللّون وهذا اللّون، فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
وقد قال الحافظ أبو بكرٍ البزّار في مسنده: حدّثنا الفضل بن سهلٍ، حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان بن صالحٍ، حدّثنا زياد بن عبد اللّه، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: أيصبغ ربّك؟ قال: "نعم صبغًا لا ينفض، أحمر وأصفر وأبيض". وروي مرسلًا وموقوفًا، واللّه أعلم.
ولهذا قال تعالى بعد هذا: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} أي: إنّما يخشاه حقّ خشيته العلماء العارفون به؛ لأنّه كلّما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى -كلّما كانت المعرفة به أتمّ والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر.
قال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ في قوله تعالى: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء} قال: الّذين يعلمون أنّ اللّه على كلّ شيءٍ قديرٍ.
وقال ابن لهيعة، عن ابن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ قال: العالم بالرّحمن من لم يشرك به شيئًا، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، وحفظ وصيّته، وأيقن أنّه ملاقيه ومحاسب بعمله.
وقال سعيد بن جبيرٍ: الخشية هي الّتي تحول بينك وبين معصية اللّه عزّ وجلّ.
وقال الحسن البصريّ: العالم من خشي الرّحمن بالغيب، ورغب فيما رغب اللّه فيه، وزهد فيما سخط اللّه فيه، ثمّ تلا الحسن: {إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء إنّ اللّه عزيزٌ غفورٌ}.
وعن ابن مسعودٍ، رضي اللّه عنه، أنّه قال: ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكنّ العلم عن كثرة الخشية.
وقال أحمد بن صالحٍ المصريّ، عن ابن وهبٍ، عن مالكٍ قال: إنّ العلم ليس بكثرة الرّواية، وإنّما العلم نورٌ يجعله اللّه في القلب.
قال أحمد بن صالحٍ المصريّ: معناه: أنّ الخشية لا تدرك بكثرة الرّواية، وأمّا العلم الّذي فرض اللّه، عزّ وجلّ، أن يتّبع فإنّما هو الكتاب والسّنّة، وما جاء عن الصّحابة، رضي اللّه عنهم، ومن بعدهم من أئمّة المسلمين، فهذا لا يدرك إلّا بالرّواية ويكون تأويل قوله: "نورٌ" يريد به فهم العلم، ومعرفة معانيه.
وقال سفيان الثّوريّ، عن أبي حيّان [التّميميّ]، عن رجلٍ قال: كان يقال: العلماء ثلاثةٌ: عالمٌ باللّه عالمٌ بأمر اللّه، وعالمٌ باللّه ليس بعالمٍ بأمر اللّه، وعالمٍ بأمر اللّه ليس بعالمٍ باللّه. فالعالم باللّه وبأمر اللّه: الّذي يخشى اللّه ويعلم الحدود والفرائض. والعالم باللّه ليس بعالمٍ بأمر اللّه: الّذي يخشى اللّه ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بأمر اللّه ليس بعالمٍ باللّه: الّذي يعلم الحدود والفرائض، ولا يخشى اللّه عزّ وجلّ). [تفسير ابن كثير: 6/ 544-545]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة