العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16 جمادى الأولى 1434هـ/27-03-2013م, 07:39 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة الطور [ من الآية (29) إلى الآية (36) ]

{فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)}

- أسباب النزول
- الناسخ والمنسوخ الآية رقم (31)
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 03:56 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فذكّر فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ (29) أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون (30) قل تربّصوا فإنّي معكم من المتربّصين}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: فذكّر يا محمّد من أرسلت إليه من قومك وغيرهم، وعظهم بنعم اللّه عندهم {فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ} يقول فلست بنعمة اللّه عليك بكاهنٍ تتكهّن عليه، ولا مجنونٍ له رئيّ يخبر عنه قومه ما أخبره به، ولكنّك رسول اللّه، واللّه لا يخذلك، ولكنّه ينصرك). [جامع البيان: 21/591]

تفسير قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ريب المنون قال هو الموت قال يتربص به الموت كما مات شاعر بني فلان وشاعر بن فلان). [تفسير عبد الرزاق: 2/248]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({المنون} [الطور: 30] : «الموت»). [صحيح البخاري: 6/140]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله المنون الموت وصله الطّبريّ من طريق عليّ بن أبي طلحة عن بن عبّاس في قوله ريب المنون قال الموت وقال عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة مثله وأخرج الطّبريّ من طريق مجاهد قال المنون حوادث الدّهر وذكر بن إسحاق في السّيرة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عبّاسٍ أنّ قريشًا لمّا اجتمعوا في دار النّدوة قال قائلٌ منهم احبسوه في وثاقٍ ثمّ تربّصوا به ريب المنون حتّى يهلك كما هلك من قبله من الشّعراء فإنّما هو واحدٌ منهم فأنزل اللّه تعالى أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون وهذا كلّه يؤيّد قول الأصمعيّ إنّ المنون واحدٌ لا جمع له ويبعد قول الأخفش أنّه جمعٌ لا واحد له وأمّا قول الدّاوديّ إنّ المنون جمع منيّةٍ فغير معروفٍ مع بعده من الاشتقاق). [فتح الباري: 8/602-603]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال ابن جرير ثنا علّي بن داود ثنا عبد الله ثنا معاوية عن علّي عن ابن عبّاس قوله 44 الطّور {ريب المنون} يقول الموت). [تغليق التعليق: 4/321]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (المنون الموت
أشار به إلى قوله تعالى: { (أم يقولون شاعر تتربّص به ريب المنون} (الطّور: 30) وفسّر: المنون بالموت، وكذا رواه الطّبريّ من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس في قوله: {ريب المنون} قال: الموت). [عمدة القاري: 19/194]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({المنون}) هو (الموت) فعول من منه إذا قطعه). [إرشاد الساري: 7/357]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون} يقول جلّ ثناؤه: بل يقول المشركون: يا محمّد لك: هو شاعرٌ نتربّص به حوادث الدّهر، يكفيناه بموتٍ أو حادثةٍ متلفةٍ.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل وإن اختلفت عباراتهم عنه، فقال بعضهم فيه كالّذي قلنا وقال بعضهم: هو الموت.
ذكر من قال: عنى بقوله: {ريب المنون}: حوادث الدّهر.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {ريب المنون} قال: حوادث الدّهر.
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان قال: قال مجاهدٌ {ريب المنون} حوادث الدّهر.
ذكر من قال: عنى به الموت
- حدّثني عليٌّ قال: حدّثنا أبو صالحٍ قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {ريب المنون} يقول: الموت.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {نتربّص به ريب المنون} قال: يتربّصون به الموت
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون} قال: قال ذلك قائلون من النّاس: تربّصوا بمحمّدٍ الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلانٍ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {ريب المنون} قال: هو الموت، نتربّص به الموت، كما مات شاعر بني فلانٍ، وشاعر بني فلانٍ.
- وحدّثني سعيد بن يحيى الأمويّ قال: ثني أبي قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ: أنّ قريشًا، لمّا اجتمعوا في دار النّدوة في أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال قائلٌ منهم: احبسوه في وثاقٍ، ثمّ تربّصوا به ريب المنون حتّى يهلك كما هلك من قبله من الشّعراء زهيرٌ والنّابغة، إنّما هو كأحدهم، فأنزل اللّه في ذلك من قولهم: {أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون}.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {نتربّص به ريب المنون} الموت، وقال الشّاعر
تربّص بها ريب المنون لعلّها سيهلك عنها بعلها أو سيجنح.
وقال آخرون: معنى ذلك: ريب الدّنيا، وقالوا: المنون: الموت.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ، {ريب المنون} قال: ريب الدّنيا، والمنون: الموت). [جامع البيان: 21/592-594]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله نتربص به ريب المنون يعني حوادث الدهر). [تفسير مجاهد: 2/626]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 30 - 46.
أخرج ابن إسحاق، وابن جرير عن ابن عباس أن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم: احبسوه في وثاق وتربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة إنما هو كأحدهم فأنزل الله في ذلك من قولهم {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون}). [الدر المنثور: 13/694]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ريب المنون} قال: الموت). [الدر المنثور: 13/695]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن الأنباري في الوقت والابتداء عن ابن عباس قال: ريب: شك إلا مكانا واحدا في الطور {ريب المنون} يعني حوادث الأمور قال الشاعر:
تربص بها ريب المنون لعلها = تطلق يوما أو يموت حليلها). [الدر المنثور: 13/695]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ريب المنون} قال: حوادث الدهر وفي قوله {أم هم قوم طاغون} قال: بل هم قوم طاغون). [الدر المنثور: 13/695]

تفسير قوله تعالى: (قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {قل تربّصوا} يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: قل يا محمّد لهؤلاء المشركين الّذين يقولون لك: إنّك شاعرٌ نتربّص بك ريب المنون، تربّصوا: أي انتظروا وتمهّلوا بي ريب المنون، فإنّي معكم من المتربّصين بكم، حتّى يأتي أمر اللّه فيكم). [جامع البيان: 21/594]

تفسير قوله تعالى: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({أحلامهم} [الطور: 32] : «العقول»). [صحيح البخاري: 6/140]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله أحلامهم العقول هو قول زيد بن أسلم ذكره الطّبريّ عنه وقال الفرّاء الأحلام في هذا الموضع العقول والألباب). [فتح الباري: 8/602]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (أحلامهم: العقول
أشار به إلى قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلاهم بهذا أم هم قوم طاغون} (الطّور: 32) وهكذا فسره ابن زيد بن أسلم. ذكره الطّبريّ عنه). [عمدة القاري: 19/194]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({أحلامهم}) هي (العقول) فالعقل يضبط المرء فيصير كالبعير المعقول وبالاحتلام الذي هو البلوغ يصير الإنسان مكلفًا وبه يكمل العقل). [إرشاد الساري: 7/357]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قومٌ طاغون (32) أم يقولون تقوّله بل لا يؤمنون (33) فليأتوا بحديثٍ مثله إن كانوا صادقين}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: هو شاعرٌ، وأنّ ما جاء به شعرٌ {أم هم قومٌ طاغون} يقول جلّ ثناؤه: ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم بل هم قومٌ طاغون قد طغوا على ربّهم، فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} قال: كانوا يعدّون في الجاهليّة أهل الأحلام، فقال اللّه: أم تأمرهم أحلامهم بهذا أن يعبدوا أصنامًا بكمًا، صمًّا، ويتركوا عبادة اللّه، فلم تنفعهم أحلامهم حين كانت لدنياهم، ولم تكن عقولهم في دينهم، لم تنفعهم أحلامهم.
وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، يتأوّل قوله: {أم تأمرهم أحلامهم} بل تأمرهم.
وبنحو الّذي قلنا في تأويل قوله {أم هم قومٌ طاغون} قال مجاهد.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهدٍ، في قوله: {أم هم قومٌ طاغون} قال: بل هم قومٌ طاغون.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهدٍ {أم هم قومٌ طاغون} قال: بل هم قومٌ طاغون). [جامع البيان: 21/594-595]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ريب المنون} قال: حوادث الدهر وفي قوله {أم هم قوم طاغون} قال: بل هم قوم طاغون). [الدر المنثور: 13/695] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {أم تأمرهم أحلامهم} قال: العقول). [الدر المنثور: 13/695]

تفسير قوله تعالى: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {أم يقولون تقوّله} يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون: تقوّل محمّدٌ هذا القرآن وتخلّقه.
وقوله: {بل لا يؤمنون} يقول جلّ ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك، بل لا يؤمنون فيصدّقوا بالحقّ الّذي جاءهم من عند ربّهم). [جامع البيان: 21/596]

تفسير قوله تعالى: (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فليأتوا بحديثٍ مثله} يقول: جلّ ثناؤه: فليأت قائلو ذلك له من المشركين بقرآنٍ مثله، فإنّهم من أهل لسان محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم، ولن يتعذّر عليهم أن يأتوا من ذلك بمثل الّذي أتى به محمّدٌ صلّى اللّه عليه وسلّم إن كانوا صادقين في أنّ محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم تقوّله وتخلّقه). [جامع البيان: 21/596]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله {فليأتوا بحديث مثله} قال: مثل القرآن وفي قوله: {فليأت مستمعهم} قال: صاحبهم وفي قوله {أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون} يقول: أسألت هؤلاء القوم على الإسلام أجرا فمنعهم من أن يسلموا الجعل وفي قوله {أم عندهم الغيب} قال: القرآن). [الدر المنثور: 13/695-696]

تفسير قوله تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: حدّثوني عن الزّهريّ، عن محمّد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه رضي اللّه عنه، قال: " سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالطّور، فلمّا بلغ هذه الآية: {أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربّك أم هم المسيطرون} " قال: كاد قلبي أن يطير، قال سفيان: فأمّا أنا، فإنّما سمعت الزّهريّ يحدّث، عن محمّد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه، سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، يقرأ في المغرب بالطّور ولم أسمعه زاد الّذي قالوا لي). [صحيح البخاري: 6/140] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (قوله: (حدثوني عن الزّهريّ) ، اعترض الإسماعيليّ هنا بالّذي رواه من طريق عبد الجبّار بن العلاء وابن أبي عمر. كلاهما عن ابن عيينة: سمعت الزّهريّ قال مصرحًا عنه بالسّماع، وهما ثقتان. قيل: هذا لا يرد لأنّهما ما أوردا من الحديث إلاّ القدر الّذي ذكر الحميدي عن سفيان أنه سمعه من الزّهريّ بخلاف الزّيادة الّتي صرح الحميدي عنه بأنّه لم يسمعها من الزّهريّ، وإنّما بلغته عنه بواسطة. قوله: (فلمّا بلغ هذه الآية) ، إلى آخر الزّيادة الّتي قال سفيان إنّه لم يسمعها عن الزّهريّ، وإنّما حدثوها عنه أصحابه. قوله: (أم خلقوا من غير شيء) ، كلمة أم ذكرت في هذه السّورة في خمسة عشر موضعا متوالية متتابعة، ومعنى: {أم خلقوا من غير شيء} (الطّور: 35) من غير تراب. قاله ابن عبّاس، وقيل: من غير أب وأم كالجماد لا يعقلون ولا يقوم لله عليهم حجّة، أليس خلقوا من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة؟ قاله عطاء. وقال ابن كيسان: معناه أم خلقوا عبثا وتركوا سدًى لا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون لأنفسهم؟ فإذا بطل الوجهان قامت الحجّة عليهم بأن لهم خالقًا. قوله: (أم خلقوا السّموات والأرض) (الطّور: 36) يعني: إن جاز أن يدعوا خلق أنفسهم فليدعوا خلق السّموات والأرض، وذلك لا يمكنهم، فقامت الحجّة عليهم، ثمّ أضرب عن ذلك بقوله: (بل لا يوقنون) إشارة إلى أن العلّة الّتي عاقتهم عن الإيمان هي عدم اليقين الّذي هو موهبة من الله وفضل ولا يحصل إلّا بتوفيقه. قوله: (أم عندهم خزائن ربك) ، (الطّور: 37) قال ابن عبّاس: المطر والرزق، وعن عكرمة: النّبوّة، وقيل: علم ما يكون. قوله: (أم هم المسيطرون) ، أي: أم هم المسلطون الجبارون، قاله أكثر المفسّرين، وعن عطاء أم هم أرباب قاهرون، وعن أبي عبيدة تسيطرت عليّ، أي: اتخذتني خولاً لك. قوله: (قال: كاد قلبي) ، أي: قال جبير بن مطعم: قارب قلبي الطيران، وقال الخطابيّ: كان انزعاجه عند سماع الآية لحسن تلقيه معناها ومعرفته بما تضمنته من بليغ الحجّة). [عمدة القاري: 19/194-195] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وبه قال: (حدّثنا الحميدي) عبد الله بن الزبير قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال: حدّثوني) أصحابي (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن محمد بن جبير بن مطعم) القرشي النوفلي (عن أبيه -رضي الله عنه-) أنه (قال: سمعت النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء}) خلقهم فوجدوا بلا خالق ({أم هم الخالقون})؟ [الطور: 35] لأنفسهم وهذا باطل ({أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}) [الطور: 36] بأنهم خلقوا أي هم معترفون وهو معنى قوله: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] أو لا يوقنون بأن الله خالق واحد ({أم عندهم خزائن ربك}) خزائن رزق ربك ({أم هم المسيطرون}) [الطور: 37] المتسلطون على الأشياء يدبرونها كيف شاؤوا (كاد قلبي أن يطير) مما تضمنته من بليغ الحجة وفيه وقوع خبر كاد مقرونًا بأن في غير الضرورة قال ابن مالك وقد خفي ذلك على بعض النحويين والصحيح جوازه إلا أن وقوعه غير مقرون بأن أكثر وأشهر من وقوعه بها. اهـ.
ولأبي ذر قال: كاد قلبي يطير فزاد قال وأسقط أن.
(قال سفيان) بن عيينة (فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدّث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه) أنه قال: (سمعت النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- يقرأ في المغرب بالطور لم) ولأبي ذر ولم (أسمعه) أي ولم أسمع الزهري (زاد الذي قالوا لي) يعني قوله: فلما بلغ إلى آخره، وقد كان جبير بن مطعم قدم على النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- بعد وقعة بدر في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركًا وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد). [إرشاد الساري: 7/358] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: أخلق هؤلاء المشركون من غير شيءٍ، أي من غير آباءٍ ولا أمهاتٍ، فهم كالجماد، لا يعقلون ولا يفهمون للّه حجّةً، ولا يعتبرون له بعبرةٍ، ولا يتّعظون بموعظةٍ؟.
وقد قيل: إنّ معنى ذلك: أم خلقوا لغير شيءٍ، كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيءٍ، بمعنى: لغير شيءٍ.
وقوله: {أم هم الخالقون} يقول: أم هم الخالقون هذا الخلق، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر اللّه، ولا ينتهون عمّا نهاهم عنه، لأنّ للخالق الأمر والنّهي). [جامع البيان: 21/596]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البخاري والبيهقي في الأسماء والصفات عن جبير بن مطعم رضي الله عنه: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} الآيات كاد قلبي أن يطير). [الدر المنثور: 13/696]

تفسير قوله تعالى: (أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: حدّثوني عن الزّهريّ، عن محمّد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه رضي اللّه عنه، قال: " سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالطّور، فلمّا بلغ هذه الآية: {أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربّك أم هم المسيطرون} " قال: كاد قلبي أن يطير، قال سفيان: فأمّا أنا، فإنّما سمعت الزّهريّ يحدّث، عن محمّد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه، سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، يقرأ في المغرب بالطّور ولم أسمعه زاد الّذي قالوا لي). [صحيح البخاري: 6/140] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (قوله: (حدثوني عن الزّهريّ) ، اعترض الإسماعيليّ هنا بالّذي رواه من طريق عبد الجبّار بن العلاء وابن أبي عمر. كلاهما عن ابن عيينة: سمعت الزّهريّ قال مصرحًا عنه بالسّماع، وهما ثقتان. قيل: هذا لا يرد لأنّهما ما أوردا من الحديث إلاّ القدر الّذي ذكر الحميدي عن سفيان أنه سمعه من الزّهريّ بخلاف الزّيادة الّتي صرح الحميدي عنه بأنّه لم يسمعها من الزّهريّ، وإنّما بلغته عنه بواسطة. قوله: (فلمّا بلغ هذه الآية) ، إلى آخر الزّيادة الّتي قال سفيان إنّه لم يسمعها عن الزّهريّ، وإنّما حدثوها عنه أصحابه. قوله: (أم خلقوا من غير شيء) ، كلمة أم ذكرت في هذه السّورة في خمسة عشر موضعا متوالية متتابعة، ومعنى: {أم خلقوا من غير شيء} (الطّور: 35) من غير تراب. قاله ابن عبّاس، وقيل: من غير أب وأم كالجماد لا يعقلون ولا يقوم لله عليهم حجّة، أليس خلقوا من نطفة ثمّ من علقة ثمّ من مضغة؟ قاله عطاء. وقال ابن كيسان: معناه أم خلقوا عبثا وتركوا سدًى لا يؤمرون ولا ينهون أم هم الخالقون لأنفسهم؟ فإذا بطل الوجهان قامت الحجّة عليهم بأن لهم خالقًا. قوله: (أم خلقوا السّموات والأرض) (الطّور: 36) يعني: إن جاز أن يدعوا خلق أنفسهم فليدعوا خلق السّموات والأرض، وذلك لا يمكنهم، فقامت الحجّة عليهم، ثمّ أضرب عن ذلك بقوله: (بل لا يوقنون) إشارة إلى أن العلّة الّتي عاقتهم عن الإيمان هي عدم اليقين الّذي هو موهبة من الله وفضل ولا يحصل إلّا بتوفيقه. قوله: (أم عندهم خزائن ربك) ، (الطّور: 37) قال ابن عبّاس: المطر والرزق، وعن عكرمة: النّبوّة، وقيل: علم ما يكون. قوله: (أم هم المسيطرون) ، أي: أم هم المسلطون الجبارون، قاله أكثر المفسّرين، وعن عطاء أم هم أرباب قاهرون، وعن أبي عبيدة تسيطرت عليّ، أي: اتخذتني خولاً لك. قوله: (قال: كاد قلبي) ، أي: قال جبير بن مطعم: قارب قلبي الطيران، وقال الخطابيّ: كان انزعاجه عند سماع الآية لحسن تلقيه معناها ومعرفته بما تضمنته من بليغ الحجّة). [عمدة القاري: 19/194-195] (م)
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وبه قال: (حدّثنا الحميدي) عبد الله بن الزبير قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال: حدّثوني) أصحابي (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن محمد بن جبير بن مطعم) القرشي النوفلي (عن أبيه -رضي الله عنه-) أنه (قال: سمعت النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية {أم خلقوا من غير شيء}) خلقهم فوجدوا بلا خالق ({أم هم الخالقون})؟ [الطور: 35] لأنفسهم وهذا باطل ({أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}) [الطور: 36] بأنهم خلقوا أي هم معترفون وهو معنى قوله: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] أو لا يوقنون بأن الله خالق واحد ({أم عندهم خزائن ربك}) خزائن رزق ربك ({أم هم المسيطرون}) [الطور: 37] المتسلطون على الأشياء يدبرونها كيف شاؤوا (كاد قلبي أن يطير) مما تضمنته من بليغ الحجة وفيه وقوع خبر كاد مقرونًا بأن في غير الضرورة قال ابن مالك وقد خفي ذلك على بعض النحويين والصحيح جوازه إلا أن وقوعه غير مقرون بأن أكثر وأشهر من وقوعه بها. اهـ.
ولأبي ذر قال: كاد قلبي يطير فزاد قال وأسقط أن.
(قال سفيان) بن عيينة (فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدّث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه) أنه قال: (سمعت النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- يقرأ في المغرب بالطور لم) ولأبي ذر ولم (أسمعه) أي ولم أسمع الزهري (زاد الذي قالوا لي) يعني قوله: فلما بلغ إلى آخره، وقد كان جبير بن مطعم قدم على النبي -صلّى اللّه عليه وسلّم- بعد وقعة بدر في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركًا وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد). [إرشاد الساري: 7/358] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : ({أم خلقوا السّموات والأرض} يقول: أخلقوا السّماوات والأرض فيكونوا هم الخالقين، وإنّما معنى ذلك: لم يخلقوا السّماوات والأرض {بل لا يوقنون} يقول: لم يتركوا أن يأتمروا لأمر ربّهم، وينتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى، لأنّهم خلقوا السّماوات والأرض، فكانوا بذلك أربابًا، ولكنّهم فعلوا، لأنّهم لا يوقنون بوعيد اللّه وما أعدّ لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة). [جامع البيان: 21/596]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 03:56 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ أم يقولون} مجازها: بل يقولون، وليست بجواب استفهام قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ = غلس الظّلام من الرّباب خيالا
لم يستفهم إنما أوجب أنه أرى بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا). [مجاز القرآن: 2/233]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فذكّر فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ} كما تقول: ما أنت - بحمد اللّه - بجاهل). [تفسير غريب القرآن: 425]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: عزّ وجلّ: {فذكّر فما أنت بنعمت ربّك بكاهن ولا مجنون}
أي ذكرهم بما أعتدنا للمتقين المؤمنين والضلال للكافرين.
{فما أنت بنعمت ربّك بكاهن ولا مجنون} أي لست تقول ما تقوله كهانة، ولا تنطق إلّا بوحي من الله عزّ وجلّ). [معاني القرآن: 5/64]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله تبارك وتعالى: {نّتربّص به ريب المنون ...}.
أوجاع الدّهر، فيشغل عنكم، ويتفرّق أصحابه أو عمر أبائه، فإنّا قد عرفنا أعمارهم). [معاني القرآن: 3/93]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ({أم يقولون شاعرٌ نّتربّص به ريب المنون}
وقال: {نّتربّص به ريب المنون} لأنك تقول: "تربّصت زيداً" أي: تربصت به). [معاني القرآن: 4/21]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({ريب المنون}: قالوا الدهر. المنون من منت تمن كل شيء تبليه). [غريب القرآن وتفسيره: 351]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({نتربّص به ريب المنون} أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه.

و«المنون»: الدهر، قال أبو ذؤيب:
أمن المنون وريبه تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع؟
هكذا كان الأصمعي يريه: «وريبه»، ويذهب إلى أنه الدهر، قال: وقوله: «والدهر ليس بمعتب» يدل على ذلك، كأنه قال: «أمن الدهر وريبه تتوجع، والدهر لا يعتب من يجزع!؟».
قال الكسائي: «تقول العرب: لا أكلمك آخر المنون، أي آخر الدهر»). [تفسير غريب القرآن: 425-426]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {أم يقولون شاعر نتربّص به ريب المنون}
{ريب المنون} حوادث الدهر). [معاني القرآن: 5/64]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({رَيْبَ الْمَنُونِ}: حوادث الدهر). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 246]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْمَنُونِ}: الدهر، الموت). [العمدة في غريب القرآن: 284]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({قل تربّصوا فإنّي معكم من المتربّصين}
فجاء في التفسير أن هؤلاء الذين قالوا هذا - وكان فيهم أبو جهل - هلكوا كلهم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم). [معاني القرآن: 5/64-65]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله تبارك وتعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا...}.
الأحلام في هذا الموضع: العقول والألباب). [معاني القرآن: 3/93]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({أم تأمرهم أحلامهم بهذا} بل تأمرهم أحلامهم بهذا ثم رجع فقال: {أم هم قومٌ طاغون}). [مجاز القرآن: 2/233]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وقوله: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا}، أي تدلهم عقولهم عليه لأن الحِلْمَ يكون من العقل، فكنَى عنه به). [تأويل مشكل القرآن: 152]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون}
أي أتأمرهم أحلامهم بترك القبول ممن يدعوهم إلى التوحيد وتأتيهم على ذلك بالدلائل، ويعملون أحجارا ويعبدونها.
{أم هم قوم طاغون} أي أم هم يكفرون طغيانا وقد ظهر لهم الحق). [معاني القرآن: 5/65]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345هـ) : ( (أحلامهم) أي: عقولهم). [ياقوتة الصراط: 487]

تفسير قوله تعالى: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ({فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين}
أي إذا قالوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تقوله فقد زعموا أنه من قول البشر، فليقولوا مثله فما رام أحد منهم أن يقول مثل عشر سور ولا مثل سورة). [معاني القرآن: 5/65]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون}
معناه بل أخلقوا من غير شيء.
وفي هذه الآية قولان: وهي من أصعب ما في هذه السورة.
- قال بعض أهل اللغة: ليس هم بأشد خلقا من خلق السّماوات والأرض، لأن السّماوات والأرض خلقتا من غير شيء، وهم خلقوا من آدم وآدم من تراب.
- وقيل فيها قول آخر، {أم خلقوا من غير شيء} أم خلقوا لغير شيء أي خلقوا باطلا لا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون). [معاني القرآن: 5/65]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 03:57 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)}
قال محمد بن المستنير البصري (قطرب) (ت: 206هـ): (والمعت: المنون، وتقول: هي المنون وهو المنون تذكر وتؤنث، وقال عدي بن زيد:

من رأيت المنون عرين أم من = ذا عليه من أن يضام خفير

فجعله جمعا). [الفرق في اللغة: 188]
قال أبو زكريا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (و«المَنُون» أنثى، وربما أخرجت جمعا مثل: «الفلك». قال عدي بن زيد التميمي:
من رأيت المنون عدين أم من = ذا عليه من أن يضام خفير).
[المذكور والمؤنث: 89]
قال عبدُ الملكِ بنُ قُرَيبٍ الأصمعيُّ (ت: 216هـ): (*من* قال أبو عبيدة: المنة القوة والمنة الضعف، ومنه حبل منين أي ضعيف، وقال ذو الرمة (الطويل):

ترى الناشئ الغريد يضحي كأنه = على الرحل مما منه السير عاصد
أي مما أضعفه، والعاصد الذي يلوي عنقه، والمنون الدهر وإنما سمي منونا لأنه يبلي ويضعف ويذهب بمنة الأشياء، والمنون المنية أيضا وهما تكون واحدة وجمعا، قال عدي بن زيد (الخفيف):
من رأيت المنون عدين أم من = ذا عليه من أن يضام خفير
ويقال ضعفت منتي أي قوتي). [كتاب الأضداد: 41]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ): (
أمن المنون وريبها تتوجع = والدهر ليس بمعتب من يجزع
الأخفش: (المنون) جماعة لا واحد له. قال وقال الأصمعي: (المنون)، واحد لا جماعة له. وروى الأصمعي: (وريبه). قال الأصمعي: هكذا ينشد، وذكر (المنون)، هاهنا، و(المنون) تذكر وتؤنث. وقول الأصمعي أحب إلينا، لقوله: (والدهر ليس بمعتب من يجزع)، فالدهر هاهنا الموت. وحكى في تفسير (وما يهلكنا إلا الدهر) [سورة الجاثية: 24]، الموت، والله أعلم. وهو عندنا من لفظ الجميع فمن ثم لم يجمع، وقد قالوا: (منية ومنايا)، فجمعوا لما جاءوا بلفظ الواحد، وسميت (المنون) لأنها تمن كل شيء، أي تنقصه. و(ريبه)، ما يأتي به من الفجائع والمصائب، يقال: (رابني الدهر وأرابني). وأنشد:
لما رأيت الدهر قد أرابا
وهذه لغة هذيل. و(التوجع)، التفجع، وقد يكون بمنزلة التشكي، قال:
ليت التشكي كان بالمواد
غيره: (عاتبته فأعتبني)، أي رجع عما أكره إلى ما أحب، ويقال: (مر بي فلان ثم أعتب في طريقه)، أي رجع على عقبه. و(عتب الحمار يعتب عتبانا) إذا عمز. قال: وروى الأصمعي (وريبه) فذكر (المنون) هاهنا، وقال: (المنون) المنية. وقال أبو عبيدة: (وريب المنون) نزول المنون. والمنون: الدهر، لأنه مضعف مبل، مثل الحبل المنين الذي قد بلي وضعف. وقال: جعل (المنون) هاهنا دهرا على التذكير. و(الريب) الحدث، (راب الدهر والموت)، نزل.
وقال معمر أيضا: (المنون) في موضع (المنايا)، تؤنث. وأنشد لعدي:
من رأيت المنون عريب أم من = ذا عليه في أن يضام خفير
جعل (المنون) منايا). [شرح أشعار الهذليين: 1/4-5]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
فتلك خطوب قد تملت شبابنا = قديما فتبلينا المنون وما نبلي
...
و(المنون) تذكر وتؤنث، فإذا ذكر فمعناه الدهر، وإذا أنت فمعناه الحوادث والأيام). [شرح أشعار الهذليين: 1/91]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
لعمرك والمنايا غالبات = لكل بني أب منها ذنوب
...
والمنايا والمنون سواء، و(المنون) الدهر، و(المنون) تؤنث وتذكر، فمن ذكره صرفه إلى معنى الدهر، ومن أنث صرف إلى لفظ (المنايا).
...
وسميت (منونا) لأنها تمن الأشياء أي تنقص، وقال الله جل وعز: {لهم أجر غير ممنون} غير منقوص). [شرح أشعار الهذليين: 1/104]
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (و(ريب المنون) أحداثه). [شرح أشعار الهذليين: 2/584]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ولو كان فعل لا يقع بعده الحكاية لم يجز أن يكون إلى جانب قام.
لو قلت: ضربت قام زيد، وما أشبهه لم يجز في معنى ولا لفظ.
نحو ذلك قول الله عز وجل: {إلا قالوا ساحر أو مجنون} وقال: {أم يقولون شاعر نتربص به} {وقالوا مجنون وازدجر} فهذا كله على الحكاية، والابتداء هو ولكنها محذوفة في القرآن لعلم المخاطب.
أما قوله: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً} فإنما انتصب؛ لأنه مصدر عمل فيه فعله لا القول. والمعنى والله أعلم: وقالوا: سلمنا سلاماً، وتفسيره: تسلمنا منكم تسلماً، وبرئنا براءة؛ لأنهم لم يؤمروا أن يسلموا على المشركين إذ ذاك، والآية مكية. ونظيرها: لا تكن من فلان إلا سلاماً بسلام، أي: متاركاً مبارئاً.
ولو قلت: قلت حقاً، أو قال زيد باطلاً لأعملت القول؛ لأنك لم تحك شيئاً. إنما أعملت القول في ترجمة كلامه.
ألا ترى أنه إذا قال: لا إله إلا الله. قيل له: قلت حقاً، وهو لم يلفظ. بالحاء والقاف. إنما هذا معنى ما قال.
ومثل ذلك قول الله {إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً}). [المقتضب: 4/79] (م)
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ (ت: 328هـ): (والمنين حرف من الأضداد؛ سمعت أبا العباس يقول: حبل منين إذا كان ضعيفا قد ذهبت منته، أي قوته.
وقال جماعة من أهل اللغة: يقال: حبل منين إذا كان قويا، والمنة أيضا تقع على معنيين متضادين، يقال للقوة: منة، وللضعف منة، قال الشاعر:

فلا تقعدوا وبكم منة = كفى بالحوادث للمرء غولا
وإن لم يكن غير إحداهما = فسيروا إلى الموت سيرا جميلا

وقال الآخر:
علام تقول السير يقطع منتي = ومن حمر الحاجات عير بدرهم
وقال الآخر:
سيرا يرخي منة الجليد
وقال الآخر:
بحوقل قد منه الوجيف
وقال ذو الرمة:
إذا الأروع المشبوب أضحى كأنه = على الرحل مما منه السير عاصد
وفسر قول الله عز وجل: {فلهم أجر غير ممنون} على ثلاثة أوجه، فقال بعضهم: المحسوب.
وقال آخرون: الممنون: الذي لا يمن به؛ فالله عز وجل لا يمن بإنعامه على من ينعم عليه، قال الشاعر:
أنلت قليلا ثم أسرعت منة = فنيلك ممنون كذاك قليل
ويقال: الممنون: المقطوع الذي قد ذهبت منته، وإنما سميت المنون المنون لأنها تذهب بمنة الإنسان وتضعفه.
وقال الأعشي:

لعمرك ما طول هذا الزمن = على المرء إلا عناء معن
يظل رجيما لريب المنو = ن والسقم في أهله والحزن

والمنون تؤنثها العرب في حال على معنى المنية، وتذكرها على معنى الدهر، وتجعلها جمعا على معنى المنايا، قال الشاعر:

فقلت إن المنون فانطلقي = تسعى فلا نستطيع ندروها

وكان الأصمعي يروي بيت أبي ذؤيب:
أمن المنون وريبة تتوجع = والدهر ليس بمعتب من يجزع
ويقول: أراد بالمنون الدهر. ورواه غير الأصمعي: (أمن المنون وريبها) على معنى المنية. وقال الفرزدق:

إن الرزية لا رزيئة مثلها = في الناس موت محمد ومحمد
ملكان عريب المنابر منهما = أخذ المنون عليهما بالمرصد
أراد بالمحمدين أخا الحجاج وابنه.
وقال عدي بن زيد في الجمع:
من رأيت المنون عدين أم من = ذا عليه من أن يضام خفير
والمن يقع على معنيين: أحدهما يوصف الله جل وعز به، والآخر لا يوصف به، فالذي يوصف به جل اسمه ما يكون بمعنى الإعطاء والإنعام؛ كقولك: مننت على فلان بكذا وكذا من المال، ومننت على الأسير فأعتقته، فكذلك قالوا: يا حنان يا منان، فوصفوه بالفضل والإنعام على خلقه. والمن: الذي لا يوصف الله عز وجل به الافتخار والتزين، والاستعظام للنعمة التي يولاها المنعم عليه، كقول القائل: فلان يمن علي بما أصار إلي من ماله، وأنالني من معروفه؛ والله تعالى لا يقع منه من على هذه الجهة). [كتاب الأضداد: 155-158] (م)

تفسير قوله تعالى: {قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)}

تفسير قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)}

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33)}
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وفي حديث الحجاج بن علاط السلمي. وكان قد أسلم ولم تعلم قريش بإسلامه، فاستأذن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم خيبر في أن يصير إلى مكة فيأخذ ما كان له من مال، وكانت له هناك أموال متفرقة، وهو غريب بينهم إنما هو أحد بني سليم بن منصور، ثم أحد بني بهزٍ فأذن له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني أحتاج أن أقول، قال: "فقل".
قال أبو العباس: وهذا كلام حسن ومعنى حسن، يقول: أقول على جهة الاحتيال غير الحق، فأذن له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه من باب الحيلة، وليس هو من باب الفساد، وأكثر ما يقال في هذا المعنى تقول، كما قال المولى عز وجل: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ}). [الكامل: 1/455-456]

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 12:03 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 12:03 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 12:07 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون * أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون * قل تربصوا فإني معكم من المتربصين * أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون * أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون * فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين * أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون}
هذا أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء إلى الله ومتابعة نشر الرسالة، ثم قال مؤنسا له عليه الصلاة والسلام: {فما أنت} بإنعام الله تعالى عليك ولطفه بك كاهن ولا مجنون، وكانت العرب قد عهدت ملابسة الجن والإنس بهذين الوجهين، فنسبت محمدا صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فنفى الله تعالى عنه ذلك). [المحرر الوجيز: 8/ 95-96]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله تعالى: {أم يقولون شاعر} الآية. روي أن قريشا اجتمعت في دار الندوة فكثرت آراؤهم في محمد صلى الله عليه وسلم، حتى قال قائل منهم: تربصوا به ريب المنون فإنه شاعر سيهلك كما هلك زهير والنابغة والأعشى وغيرهم، فافترقوا على هذه المقالة، فنزلت الآية في ذلك.
و"التربص": الانتظار، ومنه قول الشاعر:
تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يوما أو يموت حليلها
وأنشد الطبري:
... ... ... ... ... لعلها سيهلك عنها زوجها أو سيجنح
وقوله تعالى: "قل تربصوا" وعيد في صيغة أمر، و"المنون" من أسماء الموت، وبه فسر ابن عباس رضي الله عنهما، ومن أسماء الدهر، وبه فسر مجاهد، وقال الأصمعي: المنون واحد لا جمع له، وقال الأخفش: هو جمع لا واحد له.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
و"الريب هنا: الحوادث والمصائب لأنها تريب من نزلت به، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في أمر ابنته فاطمة رضى الله تعالى عنها حين ذكر أن عليا رضي الله عنه يتزوج بنت أبي جهل: "إنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما أرابها"، يقال: أراب وراب، ومنه قول الشاعر:
... ... ... ... ... فقد رابني منها الغداة سفورها
وقول الآخر:
وقد رابني قولها يا هناه ... ... ... ... ...
وأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بتوعدهم بقوله تعالى: {قل تربصوا فإني معكم من المتربصين}).[المحرر الوجيز: 8/ 96-97]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: "بهذا" يحتمل أن يشير إلى هذه المقالة "هو شاعر"، ويحتمل أن يشير إلى ما هم عليه من الكفر وعبادة الأصنام، و"الأحلام": العقول، و"أم" المتكررة في هذه الآية قدرها بعض النحاة بألف الاستفهام، وقدرها مجاهد بـ "بل"، والنظر المحرر في ذلك أن منها ما يتقدر بـ "بل والهمزة" على حد قول سيبويه في قولهم: " إنها لإبل أم شاء"، ومنها ما هي معادلة، وذلك قوله تعالى: {أم هم قوم طاغون}، وقرأ مجاهد: "بل هم قوم طاغون"، وهو معنى قراءة الناس إلا أن العبارة بـ "أم" خرجت مخرج التوقيف والتوبيخ، وحكى الثعلبي عن الخليل أنه قال: "ما في سورة [الطور] من استفهام كله استفهام وليست بعطف").[المحرر الوجيز: 8/ 97-98]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"تقوله" معناه: "قال عن الغير: إنه قاله"، فهي عبارة عن كذب مخصوص). [المحرر الوجيز: 8/ 98]

تفسير قوله تعالى: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم عجزهم تعالى بقوله: {فليأتوا بحديث مثله} والمماثلة المطلوبة منهم هي في النظم والرصف والإيجاز، واختلف الناس، هل كانت العرب قادرة على الإتيان بمثل القرآن قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم؟ فقال شذاذ يسمون أهل الصرفة: كانت قادرة وصرفت، وقال الجمهور: لم تكن قط قادرة، ولا في قدرة البشر أن يأتي بمثله; لأن البشر لا يفارقه النسيان والسهو والجهل، والله تعالى محيط علمه بكل شيء، فإذا ترتبت اللفظة في القرآن علم بالإحاطة التي يصلح أن تليها ويحسن معها المعنى، وذلك متعذر في البشر. والهاء في "مثله" فإنها -على هذا- عائدة على محمد صلى الله عليه وسلم). [المحرر الوجيز: 8/ 98]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {أم خلقوا من غير شيء}، قال الطبري: معناه: أم خلقوا خلق الجماد من غير حي، فهم لا يؤمرون ولا ينهون كما هي الجمادات عليه؟ وقال آخرون: معناه: أم خلقوا من غير علة ولا لغاية عقاب ولا ثواب فهم لذلك لا يسمعون ولا يتشرعون؟ وهذا كما تقول: فعلت كذا وكذا من غير علة، أي لغير علة، ثم وقفهم تعالى على جهة التوبيخ على أنفسهم، أهم الذين خلقوا الأشياء فهم لذلك يتكبرون؟ ثم خصص تعالى من الأشياء السماوات والأرض لعظمها وشرفها في المخلوقات، ثم حكم تعالى عليهم بأنهم لا يوقنون ولا ينظرون نظرا يؤديهم إلى اليقين). [المحرر الوجيز: 8/ 98]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 12:35 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 12:40 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فذكّر فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ (29) أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون (30) قل تربّصوا فإنّي معكم من المتربّصين (31) أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قومٌ طاغون (32) أم يقولون تقوّله بل لا يؤمنون (33) فليأتوا بحديثٍ مثله إن كانوا صادقين (34)}
يقول تعالى آمرًا رسوله، صلوات اللّه وسلامه عليه، بأن يبلّغ رسالته إلى عباده، وأن يذكّرهم بما أنزل اللّه عليه. ثمّ نفى عنه ما يرميه به أهل البهتان والفجور فقال: {فذكّر فما أنت بنعمة ربّك بكاهنٍ ولا مجنونٍ} أي: لست بحمد اللّه بكاهنٍ كما تقوّله الجهلة من كفّار قريشٍ. والكاهن: الّذي يأتيه الرّئيّ من الجانّ بالكلمة يتلقّاها من خبر السّماء، {ولا مجنونٍ}: وهو الّذي يتخبّطه الشّيطان من المسّ). [تفسير ابن كثير: 7/ 435-436]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى منكرًا عليهم في قولهم في الرّسول، صلوات اللّه وسلامه عليه: {أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون} أي: قوارع الدّهر. والمنون: الموت: يقولون: ننظره ونصبر عليه حتّى يأتيه الموت فنستريح منه ومن شأنه، قال اللّه تعالى: {قل تربّصوا فإنّي معكم من المتربّصين} أي: انتظروا فإنّي منتظرٌ معكم، وستعلمون لمن تكون العاقبة والنّصرة في الدّنيا والآخرة.
قال محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ: أنّ قريشًا لمّا اجتمعوا في دار النّدوة في أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال قائلٌ منهم: احتبسوه في وثاقٍ، ثمّ تربّصوا به ريب المنون حتّى يهلك، كما هلك من هلك قبله من الشّعراء: زهيرٌ والنّابغةٌ، إنّما هو كأحدهم. فأنزل اللّه في ذلك من قولهم: {أم يقولون شاعرٌ نتربّص به ريب المنون}). [تفسير ابن كثير: 7/ 436]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى: {أم تأمرهم أحلامهم بهذا} أي: عقولهم تأمرهم بهذا الّذي يقولونه فيك من الأقوال الباطلة الّتي يعلمون في أنفسهم أنّها كذبٌ وزورٌ؟ {أم هم قومٌ طاغون} أي: ولكن هم قومٌ ضلّالٌ معاندون، فهذا هو الّذي يحملهم على ما قالوه فيك). [تفسير ابن كثير: 7/ 436]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {أم يقولون تقوّله} أي: اختلقه وافتراه من عند نفسه، يعنون القرآن: قال اللّه: {بل لا يؤمنون} أي: كفرهم هو الّذي يحملهم على هذه المقالة). [تفسير ابن كثير: 7/ 436]

تفسير قوله تعالى: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فليأتوا بحديثٍ مثله إن كانوا صادقين} أي: إن كانوا صادقين في قولهم: "تقوّله وافتراه" فليأتوا بمثل ما جاء به محمّدٌ [صلّى اللّه عليه وسلّم] من هذا القرآن، فإنّهم لو اجتمعوا هم وجميع أهل الأرض من الجنّ والإنس، ما جاءوا بمثله، ولا بعشر سورٍ [من] مثله، ولا بسورةٍ من مثله). [تفسير ابن كثير: 7/ 436]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربّك أم هم المسيطرون (37) أم لهم سلّمٌ يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطانٍ مبينٍ (38) أم له البنات ولكم البنون (39) أم تسألهم أجرًا فهم من مغرمٍ مثقلون (40) أم عندهم الغيب فهم يكتبون (41) أم يريدون كيدًا فالّذين كفروا هم المكيدون (42) أم لهم إلهٌ غير اللّه سبحان اللّه عمّا يشركون (43)}
هذا المقام في إثبات الرّبوبيّة وتوحيد الألوهيّة، فقال تعالى: {أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون} أي: أوجدوا من غير موجدٍ؟ أم هم أوجدوا أنفسهم؟ أي: لا هذا ولا هذا، بل اللّه هو الّذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئًا مذكورًا.
قال البخاريّ: حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان قال: حدّثوني عن الزّهريّ، عن محمّد بن جبير ابن مطعمٍ، عن أبيه قال: سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب بالطور، فلمّا بلغ هذه الآية: {أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون. أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون. أم عندهم خزائن ربّك أم هم المسيطرون} كاد قلبي أن يطير.
وهذا الحديث مخرّجٌ في الصّحيحين من طرقٍ، عن الزّهريّ، به. وجبير بن مطعمٍ كان قد قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد وقعة بدرٍ في فداء الأسارى، وكان إذ ذاك مشركًا، وكان سماعه هذه الآية من هذه السّورة من جملة ما حمله على الدّخول في الإسلام بعد ذلك). [تفسير ابن كثير: 7/ 437]

تفسير قوله تعالى: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى: {أم خلقوا السّموات والأرض بل لا يوقنون} أي: أهم خلقوا السموات والأرض؟ وهذا إنكارٌ عليهم في شركهم باللّه، وهم يعلمون أنّه الخالق وحده، لا شريك له. ولكنّ عدم إيقانهم هو الّذي يحملهم على ذلك). [تفسير ابن كثير: 7/ 437]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة