العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير جزء الذاريات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 جمادى الآخرة 1434هـ/11-04-2013م, 04:50 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي تفسير سورة الرحمن [ من الآية (24) إلى الآية (30) ]

وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ (24) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30)

- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:22 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({المنشآت} [الرحمن: 24] : «ما رفع قلعه من السّفن، فأمّا ما لم يرفع قلعه فليس بمنشأةٍ»). [صحيح البخاري: 6/144]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله المنشآت ما رفع قلعه من السّفن فأمّا ما لم يرفع قلعه فليس بمنشآتٍ وصله الفريابيّ من طريق مجاهدٍ بلفظه لكن قال منشأةٌ بالإفراد والقلع بكسر القاف وسكون اللّام ويجوز فتحها ومنشآتٌ بفتح الشّين المعجمة في قراءة الجمهور اسم مفعولٍ وقرأ حمزة وعاصمٌ في روايةٍ لأبي بكرٍ عنه بكسرها أي المنشئة هي للسّير ونسبة ذلك إليها مجازيّةٌ). [فتح الباري: 8/622]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وفي قوله 24 الرّحمن {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} قال ما رفع قلعه من السفن فهي منشأة وما لم يرفع قلعها فليست بمنشأة). [تغليق التعليق: 4/330]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (المنشآت ما رفع قلعه من السفن فأمّا ما لم يرفع قلعه فليس بمنشأةٍ
أشار به إلى قوله تعالى: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} (الرّحمن: 24) وفسرها بما ذكر، وهو قول مجاهد أيضا، والجواري السفن الكبار جمع جارية، والمنشآت المقيلات المبتديات اللّاتي أنشأت جريهن وسيرهن، وقيل: المخلوقات المرفوعات المسخرات، وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم بكسر الشين، والباقون بفتحها. قوله: (قلعه) بكسر القاف واقتصر عليه الكرماني، وحكى ابن التّين فتحها أيضا، وهو الشراع). [عمدة القاري: 19/213]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({المنشآت}) قال مجاهد فيما وصله الفريابي هي (ما رفع قلعه من السفن) بكسر القاف وسكون اللام ويجوز فتحها (فأما ما لم يرفع قلعه فليس بمنشأة) ولأبي ذر بمنشآت بالفوقية المجرورة في الكتابة بدل المربوطة وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين اسم فاعل أي تنشئ السير إقبالًا وإدبارًا أو اللاتي تنشئن الأمواج أو الرافعات الشرع ونسبة الرفع إليها مجاز والباقون بفتح الشين اسم مفعول أي أنشأها الله أو الناس أو رفعوا شراعها). [إرشاد الساري: 7/368]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام}. يقول جلّ وعزّ: ولربّ المشرقين والمغربين الجواري، وهي السّفن الجارية في البحار.
وقوله: {المنشآت في البحر} اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الكوفة (المنشئات) بكسر الشّين، بمعنى: الظّاهرات السّير اللاّتي يقبلن ويدبرن وقرأ ذلك عامّة قرّاء البصرة والمدينة وبعض الكوفيّين {المنشآت} بفتح الشّين، بمعنى المرفوعات القلاع اللاّتي تقبل بهنّ وتدبر.
والصّواب من القول في ذلك عندي أنّهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى متقاربتاه، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
ذكر من قال في تأويل ذلك ما ذكرناه فيه:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {المنشآت في البحر} قال: ما رفع قلعه من السّفن فهي منشآتٌ، وإذا لم يرفع قلعها فليست بمنشأةٍ.
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} يعني: السّفن.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} يعني السّفن.
وقوله: {كالأعلام}. يقول: كالجبال، شبّه السّفن بالجبال، والعرب تسمّي كلّ جبلٍ طويلٍ علمًا؛ ومنه قول جريرٍ:
إذا قطعنا علمًا بدا علم). [جامع البيان: 22/210-211]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال ثنا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال المنشآت ما قد رفع قلعه من السفن فأما ما لم يرفع قلعه فليس بمنشأ يعني شراعه). [تفسير مجاهد: 2/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآيات 24 - 30
أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد في قوله {وله الجوار المنشآت} قال: المنشآت ما رفع قلعة من السفن فأما ما لم يرفع قلعة فليس بمنشآت). [الدر المنثور: 14/117]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن {وله الجوار المنشآت} قال: السفن و{المنشآت} قال: بالشراع {كالأعلام} قال: كالجبال). [الدر المنثور: 14/117]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة {وله الجوار المنشآت} يعني السفن {كالأعلام} قال: كالجبال). [الدر المنثور: 14/117]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة {وله الجوار المنشآت} قال: هي السفائن). [الدر المنثور: 14/117]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر والمحاملي في أماليه عن عمير بن سعد قال: كنا مع علي شط الفرات فمرت به سفينة فقرأ هذه الآية: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام}). [الدر المنثور: 14/117-118]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن إبراهيم النخعي والضحاك أنهما كان يقرآن {وله الجوار المنشآت في البحر} قال: أي الفاعلات). [الدر المنثور: 14/118]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش أنه كان يقرؤها {وله الجوار المنشآت} يعني الباديات). [الدر المنثور: 14/118]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه كان يقرأها على الوجهين بكسر الشين وفتحها). [الدر المنثور: 14/118]

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما معشر الجنّ والإنس الّتي أنعمها عليكم بإجرائه الجواري المنشآت في البحر جاريةً بمنافعكم تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/211]

تفسير قوله تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {كلّ من عليها فانٍ (26) ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام (27) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (28) يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ (29) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنسٍ فإنّه هالكٌ، ويبقى وجه ربّك يا محمّد ذو الجلال والإكرام). [جامع البيان: 22/211]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {كل من عليها فان} الآية
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: إذا قرأت {كل من عليها فان} فلا تسكت حتى تقرأ {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}). [الدر المنثور: 14/118]

تفسير قوله تعالى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({ذو الجلال} [الرحمن: 27] : «ذو العظمة»). [صحيح البخاري: 6/145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله ذو الجلال العظمة هو من كلام بن عبّاسٍ وسيأتي في التّوحيد وقرأ الجمهور ذو الجلال الأولى بالواو صفةً للوجه وفي قراءة بن مسعودٍ ذي الجلال بالياء صفةً للرّبّ وقرأ الجمهور الثّانية كذلك إلّا بن عامرٍ فقرأها أيضًا بالواو وهي في مصحف الشّام كذلك). [فتح الباري: 8/623]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وتفسير الأنام تقدم في بدء الخلق وذو الجلال يأتي في التّوحيد). [تغليق التعليق: 4/333] (م)
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (ذو الجلال: ذو العظمة
أشار به إلى قوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذو الجلال والإكرام} (الرّحمن: 38) أي: ذو العظمة والكبرياء. قوله: (والإكرام) ، أي: ذو الكرم، وهو الّذي يعطي من غير مسألة ولا وسيلة، وقيل: المتجاوز الّذي لا يستقصى في العتاب). [عمدة القاري: 19/215]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({ذو الجلال}) [الرحمن: 27] أي (ذو العظمة) وذو الثاني سقط لأبي ذر). [إرشاد الساري: 7/370]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: كلّ من على ظهر الأرض من جنّ وإنسٍ فإنّه هالكٌ، ويبقى وجه ربّك يا محمّد ذو الجلال والإكرام.
وذو الجلال والإكرام من نعت الوجه فلذلك رفع ذو وقد ذكر أنّها في قراءة عبد اللّه بالياء (ذي الجلال) على أنّه من نعت الرّبّ وصفته). [جامع البيان: 22/212]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله {ذو الجلال والإكرام} قال: ذو الكبرياء والعظمة). [الدر المنثور: 14/118]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن حميد بن هلال قال: قال رجل: يرحم الله رجلا أتى على هذه الآية {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم ولفظ البيهقي بذلك الوجه الباقي الجميل). [الدر المنثور: 14/118-119]

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما معشر الثّقلين من هذه النّعم تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/212]

تفسير قوله تعالى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير في قوله تعالى كل يوم هو في شأن قال يجيب داعيا ويعطي سائلا ويفك عانيا ويتوب على قوم ويغفر لقوم). [تفسير عبد الرزاق: 2/263]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أخبرني ابن عيينة عن ثابت الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى كل يوم هو في شأن قال إن مما خلق الله لوحا من ياقوتة بيضاء دفتاه ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور ينظر فيه كل يوم ستين وثلاث مائة نظرة في كل نظرة يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء). [تفسير عبد الرزاق: 2/263-264]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال أبو الدّرداء: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] : «يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين»). [صحيح البخاري: 6/145]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال أبو الدّرداء كل يوم هو في شأن يغفر ذنبًا ويكشف كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين وصله المصنّف في التّاريخ وبن حبان في الصّحيح وبن ماجة وبن أبي عاصمٍ والطّبرانيّ عن أبي الدّرداء مرفوعًا وأخرجه البيهقيّ في الشّعب من طريق أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء موقوفًا وللمرفوع شاهدٌ آخر عن بن عمر أخرجه البزّار وآخر عن عبد اللّه بن منيبٍ أخرجه الحسن بن سفيان والبزّار وبن جرير والطّبرانيّ). [فتح الباري: 8/623]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وأما قول أبي الدّرداء فقال البخاريّ في تاريخه قال عبد الرّحمن بن يحيى ثنا الوليد ثنا إسماعيل بن عبيدالله ح وقال فقال البيهقيّ في شعب الإيمان أنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمر بن مطر أنا جعفر الفريابيّ ثنا إبراهيم بن هشام ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدّرداء عن أبي الدّرداء في قول الله تبارك وتعالى 29 الرّحمن {كل يوم هو في شأن} قال من شأنه أن يغفر ذنب ويكشف كربا ويرفع أقوامًا ويضع آخرين لفظ سعيد
وقد روي مرفوعا فأخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ إجازة أنا القاسم بن عساكر عن محمود بن إبراهيم أن أبا الرشيد أحمد بن محمّد بن الفيج أخبرهم أنا ابو عمرو بن منده أنا أبو نصر الجرجانيّ أنا أحمد بن عثمان ثنا أبو قلابة ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس قال سئل أو الدّرداء عن هذه الآية {كل يوم هو في شأن} فقال سئل عنها النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال من شأنه أن يغفر ذنبا الحديث
وكذا رواه ابن مردويه في تفسيره عن أحمد بن عثمان ويحيى ومعاوية ضعيفان وقد روي عن يونس عن أم الدّرداء عن أبي الدّرداء ففيه اضطراب أيضا
قال البخاريّ في تاريخه قال لي همام بن عمار ثنا الوزير بن صبيح سمع يونس بن ميسرة عن أم الدّرداء عن أبي الدّرداء عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كل يوم هو في شأن قال من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويضع قوما ويرفع آخرين
أخبرناه الحافظ أبو الفضل بن الحسين أن عبد الله بن محمّد أخبره أنا علّي بن أحمد عن عبد الله بن عمر أنا عبد الرّحيم بن عبد الكريم أنا عمر بن أحمد بن مسرور أنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا الوزير بن صبيح سمعت يونس بن ميسرة به
رواه ابن ماجة في السّنن وابن أبي عاصم في كتاب السّنة له عن هشام ورواه ابن أبي حاتم في التّفسير عن أبيه
ورواه ابن حبان في صحيحه عن إسحاق بن إسماعيل كلاهما عن هشام ابن عمار به
وكذا رويناه في معجم الطّبرانيّ الأوسط قال ثنا بكر بن سهل عن نعيم بن حمّاد عن الوزير بن صبيح به والوزير فيه ضعف وله شاهد من حديث منيب ابن عبد الله بن منيب عن أبيه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم رويناه في مسند الحسن بن سفيان ومعرفة الصّحابة لابن منده بأسناد ضعيف أيضا). [تغليق التعليق: 4/332-333]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وقال أبو الدّرداء {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} (الرّحمن: 29) يغفر ذنبا ويكشف كربا ويرفع قوما آخرين.
أي: قال أبو الدّرداء عويمر بن مالك في قوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار. قال: حدثنا الوزير ابن صالح أبو روح الدّمشقي. قال: سمعت يونس بن ميسرة جلس يحدث عن أم الدّرداء عن أبي الدّرداء عن سيدنا سيد المخلوقين محمّد صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {كل يوم في شأن} قال: من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين). [عمدة القاري: 19/215]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال أبو الدرداء): عويمر بن مالك -رضي الله عنه- مما وصله ابن حبان في صحيحه وابن ماجة في سننه مرفوعًا في قوله تعالى: ({كل يوم هو في شأن}) [الرحمن: 29] (يغفر ذنبًا ويكشف كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين) وأخرجه البيهقي في الشعب موقوفًا وللمرفوع شاهد عن ابن عمر أخرجه البزار، وقيل يخرج كل يوم عساكر عسكرًا من الأصلاب إلى الأرحام وآخر من الأرحام إلى الأرض وآخر من الأرض إلى القبور ويقبض ويبسط ويشفي سقيفًا ويسقم سليمًا ويبتلي معافى ويعافي مبتلى ويعز ذليلًا ويذل عزيزًا.
فإن قلت: قد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة. فالجواب: أن ذلك شؤون يبديها لا شؤون يبتدئها). [إرشاد الساري: 7/370]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {يسأله من في السّموات والأرض} يقول تعالى ذكره: إليه يفزع بمسألة الحاجات كلّ من في السّماوات والأرض، من ملكٍ وإنسٍ وجنٍّ وغيرهم، لا غنًى بأحدٍ منهم عنه.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ} لا يستغني عنه أهل السّماء ولا أهل الأرض، يحيي حيًّا، ويميت ميّتًا، ويربّي صغيرًا، ويفك أسيرًا، وهو مسأل حاجات الصّالحين، ومنتهى شكواهم، وصريخ الأخيار.
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: ثني أبي قال: ثني عمّي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ} قال: يعني مسألة عباده إيّاه الرّزق والموت والحياة، كلّ يومٍ هو في ذلك.
وقوله: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} يقول تعالى ذكره من كلّ يومٍ في شأن خلقه، فيفرّج كرب ذي كربٍ، ويرفع قومًا ويخفض آخرين، وغير ذلك من شئون خلقه.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن خبّابٍ، والأعمش، عن مجاهدٍ، عن عبيد بن عميرٍ، {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}. قال: يجيب داعيًا، ويعطي سائلاً، أو يفكّ عانيًا، أو يشفي سقيمًا.
- حدّثنا ابن بشّارٍ قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عبيد بن عميرٍ في قوله: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}. قال: يفكّ عانيًا، ويشفي سقيمًا، ويجيب داعيًا.
- وحدّثني إسماعيل بن إسرائيل السّلال قال: حدّثنا أيّوب بن سويدٍ، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، في قوله: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} قال: من شأنه أن يعطي سائلاً، ويفكّ عانيًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} قال: كلّ يومٍ هو يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويجيب مضطرًّا، ويغفر ذنبًا.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأعمش، عن مجاهدٍ، عن عبيد بن عميرٍ {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}. يجيب داعيًا، ويعطي سائلاً، ويفكّ عانيًا، ويتوب على قومٍ ويغفر.
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ قال: حدّثنا محمّد بن مروان قال: حدّثنا أبو العوّام، عن قتادة، {يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ}. قال: يخلق مخلّقًا، ويميت ميّتًا، ويحدث أمرًا.
- حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمرٍو الغزّيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يوسف الفريابيّ قال: حدّثنا عمرو بن بكرٍ السّكسكيّ قال: حدّثنا الحارث بن عبدة بن رياحٍ الغسّانيّ، عن أبيه عبدة بن رياحٍ، عن منيب بن عبد اللّه الأزديّ، عن أبيه قال: تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} فقلنا: يا رسول اللّه، وما ذلك الشّأن؟ قال: يغفر ذنبًا، ويفرّج كربًا، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين.
- حدّثنا أبو كريبٍ قال: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ: إنّ اللّه خلق لوحًا محفوظًا من درّةٍ بيضاء، دفّتاه ياقوتةٌ حمراء، قلمه نورٌ، وكتابه نورٌ، عرضه ما بين السّماء والأرض، ينظر فيه كلّ يومٍ ثلاث مئةٍ وستّين نظرةً، يخلق بكلّ نظرةٍ، ويحيي ويميت، ويعزّ ويذلّ، ويفعل ما يشاء). [جامع البيان: 22/212-215]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد كل يوم هو في شأن قال كل يوم من أيام الدنيا هو في شأن يقول يجيب داعيا ويكشف كربا ويجيب مضطرا ويغفر ذنبا). [تفسير مجاهد: 2/641-642]
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (أخبرنا أبو بكرٍ محمّد بن عبد اللّه الحفيد، ثنا جدّي، ثنا أحمد بن حربٍ، ثنا سفيان، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، في قوله عزّ وجلّ: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] قال: " إنّ ممّا خلق اللّه لوحًا محفوظًا من درّةٍ بيضاء دفّتاه من ياقوتةٍ حمراء قلمه نورٌ، وكتابه نورٌ ينظر فيه كلّ يومٍ ثلاث مائةٍ وستّين نظرةً، أو مرّةً ففي كلّ نظرةٍ منها يخلق ويرزق ويحيي ويميت ويعزّ ويذلّ ويفعل ما يشاء، فذلك قوله تعالى {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] «صحيح الإسناد ولم يخرّجاه»). [المستدرك: 2/516]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29].
«عن عبد اللّه بن منيبٍ قال: تلا علينا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29]، فقلنا: يا رسول اللّه، وما ذاك الشّأن؟ قال: " أن يغفر ذنبًا ويفرّج كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين» ".
رواه الطّبرانيّ في الكبير والأوسط والبزّار، وفيه من لم أعرفهم.
- وروى البزّار عن أبي الدّرداء نحوه وزاد فيه " «ويجيب داعيًا» ".
قلت: روى ابن ماجه إلى قوله " «ويجيب داعيًا» "، وفيه الوزير بن صبيحٍ ولم أعرفه). [مجمع الزوائد: 7/117-118]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل حدّثنا هشام بن عمار حدثنا الوزير بن صبيح عن يونس بن ميسرة بن حلبسٍ عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} قال: "من شأنه أن يغفر ذنبًا ويفرّج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين"). [موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان: 1/437]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن عبد اللّه القرشيّ من ولد عبد اللّه بن جدعان، ثنا إبراهيم بن محمّد بن عبد الملك، ثنا عمرو بن بكرٍ، حدّثني الحارث بن عبيدة بن رباحٍ الغسّانيّ، عن أبيه عبيدة بن رباحٍ، عن منيب بن عبد اللّه بن منيبٍ، عن أبيه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قول اللّه تبارك وتعالى: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] قال: «يغفر ذنبًا، ويفرّج كربًا، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين».
قال البزّار: لا نعلم أسند عبد اللّه بن منيبٍ إلا هذا). [كشف الأستار عن زوائد البزار: 3/73]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، ثنا صفوان بن صالحٍ، ثنا العوّام بن صبيحٍ، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبسٍ، عن أمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29] قال: من شأنه أن يغفر ذنبًا، أو يكشف كربًا، ويجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين ".
قلت: رواه ابن ماجه، خلا قوله: «ويجيب داعيًا».
قال البزّار: روي عن أبي الدّرداء من غير وجهٍ، وهذا أحسنها). [كشف الأستار عن زوائد البزار: 3/73-74]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (حدّثنا محمّد بن المثنّى، ثنا محمّد بن الحارث، ثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن البيلمانيّ، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: " {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} [الرحمن: 29]، قال: يغفر ذنبًا ويكشف كربًا "). [كشف الأستار عن زوائد البزار: 3/74]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (قوله تعالى: {يسأله من في السماوات والأرض} الآية
أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {يسأله من في السماوات والأرض} يعني يسأل عباده إياه الرزق والموت والحياة كل يوم هو في ذلك). [الدر المنثور: 14/119]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن أبي صالح {يسأله من في السماوات والأرض} قال {يسأله من في السماوات} الرحمة ويسأله من في الأرض المغفرة والرزق). [الدر المنثور: 14/119]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال: الملائكة يسألونه الرزق لأهل الأرض والأرض يسأله أهلها الرزق لهم). [الدر المنثور: 14/119]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده والبزار، وابن جرير والطبراني وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر عن أبي الدرداء عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم في قول الله {كل يوم هو في شأن} قال: من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين زاد البزار: وهو يجيب داعيا). [الدر المنثور: 14/119-120]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البزار عن ابن عمر عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم {كل يوم هو في شأن} قال: يغفر ذنبا ويفرج كربا). [الدر المنثور: 14/120]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي عن أبي الدرداء في قوله {كل يوم هو في شأن} قال: يكشف كربا ويجيب داعيا ويرفع قوما ويضع آخرين). [الدر المنثور: 14/120]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ في العظمة والحاكم، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله {كل يوم هو في شأن} قال: إن مما خلق الله لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلثمائة وستين نظرة يخلق في كل نظرة ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويغل ويفك ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى {كل يوم هو في شأن}). [الدر المنثور: 14/121]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر والبيهقي عن عبيد بن عمير {كل يوم هو في شأن} قال: من شأنه أن يجيب داعيا ويعطي سائلا ويفك عانيا ويشفى سقيما). [الدر المنثور: 14/121]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {كل يوم هو في شأن} قال: لا يستغني عنه أهل السماء والأرض يحيى حيا ويميت ميتا ويربي صغيرا ويفك أسيرا ويغني فقيرا وهو مرد حاجات الصالحين ومنتهى شكرهم وصريخ الأخيار). [الدر المنثور: 14/121]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي ميسرة {كل يوم هو في شأن} قال: يحيى ويميت ويصور في الأرحام ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من شاء ويفك الأسير). [الدر المنثور: 14/122]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن الربيع رضي الله عنه {كل يوم هو في شأن} قال: يخلق خلقا ويميت آخرين ويرزقهم ويكلؤهم). [الدر المنثور: 14/122]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن سويد بن جبلة الفزاري وكان من التابعين قال: إن ربكم {كل يوم هو في شأن} يعتق رقابا ويفحم عتابا ويعطي رغابا). [الدر المنثور: 14/122]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد عن أبي الجوزاء رضي الله عنه {كل يوم هو في شأن} قال: لا يشغله شأن عن شأن). [الدر المنثور: 14/122]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {كل يوم هو في شأن} قال: من أيام الدنيا كل يوم يجيب داعيا ويكشف كربا ويجيب مضطر ويغفر ذنبا). [الدر المنثور: 14/122]

تفسير قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان} يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربّكما معشر الجنّ والإنس الّتي أنعم عليكم من صرفه إيّاكم في مصالحكم، وما هو أعلم به منكم من تقليبه إيّاكم فيما هو أنفع لكم تكذّبان؟). [جامع البيان: 22/215]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:26 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي


التفسير اللغوي



تفسير قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاء (ت: 207هـ): (وقوله: {وله الجوار المنشئات...}: قرأ عاصم ويحيى بن وثاب: (المنشئات) بكسر الشين، يجعلن اللاتي يقبلن ويدبرن في قراءة عبد الله بن مسعود (المنشآت)، وكذلك قرأها الحسن وأهل الحجاز يفتح الشين يجعلونهن مفعولاً بهن أقبل بهن وأدبر.



وقوله: {كالأعلام...}: كالجبال شبه السفينة بالجبل، وكل جبل إذا طال فهو علم). [معاني القرآن: 3/115]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ الجوار المنشآت }: المجريات المرفوعات.
{كالأعلام }: كالجبال , قال جرير يصف الإبل:
إذا قطن علماً بدا علم). [مجاز القرآن: 2/244]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({الجوار المنشآت}: السفن لأنها أنشئت وأجريت). [غريب القرآن وتفسيره: 361]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ( (الجواري): السفن و(المنشآت): اللواتي أنشئن، أي ابتدئ بهن (في البحر).
ومن قرأ: المنشئات: جعلهن: اللواتي ابتدأن. يقال: أنشأت السحابة تمطر، أي ابتدأت. وأنشأ الشاعر يقول.
و(الأعلام): الجبال. واحدها: «علم»). [تفسير غريب القرآن: 438]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام} : الجواري الوقف عليها بالياء، وإنما سقطت الياء في اللفظ لسكون اللام.
والاختيار وصلها، وإن وقف عليها واقف بغير ياء فذلك جائز على بعد.
ولكن يروم الكسر في الراء ليدل على حذف الياء.
ويقرأ (المنشآت) -بكسر الشين- والفتح أجود في الشين.
ومعنى المنشئات: المرفوعات الشّرع, والمنشئات على معنى الحاملات الرافعات الشرع، ومعنى كالأعلام كالجبال، قال الشاعر:


إذا قطعن علما بدا علم والجواري السفن) [معاني القرآن: 5/100-101]

قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {كَالْأَعْلَام} كالجبال). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 254]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({الْجَوَاري}: السفن). [العمدة في غريب القرآن: 292]

تفسير قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {كلّ من عليها فان}: معناه على الأرض). [معاني القرآن: 5/99]

تفسير قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ويبقى وجه ربّك ذو الجلال...}: هذه، والتي في آخرها ذي ـ كلتاهما في قراءة عبد الله ـ ذي ـ تخفضان في الإعراب؛ لأنهما من صفة ربك تبارك وتعالى، وهي في قراءتنا: {ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام}

ذو: تكون من صفة وجه ربنا ـ تبارك وتعالى). [معاني القرآن: 3/116]


تفسير قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29)}



قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): {كلّ يومٍ هو في شأنٍ...} , غير مهموز.


قال: وسألت الفراء عن (شان), فقال: أهمزه في كل القرآن إلاّ في سورة الرحمن، لأنه مع آيات غير مهموزات، وشانه في كل يوم أن يميت ميتاً، ويولد مولوداً، ويغني ذا، ويفقر ذا فيما لا يحصى من الفعل). [معاني القرآن: 3/116]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رجب 1434هـ/14-05-2013م, 05:56 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ثم جعلته علماً والعلم: الجبل، فلم تقتصر على ذلك حتى جعلت في رأسه ناراً، شهرةً في الكرم، وناراً على علم في الهداية.
وقول الله عز وجل: {وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام} إنما هي الجبال. وقال جرير: الرجز
إذا قطعن علماً بدا علم). [التعازي والمراثي: 62]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): ( وإنّ صخراً لتأتمّ الهداة به = كأنّه علمٌ في رأسه نار
العلم هاهنا: الجبل، وكذلك قال المفسرون في قول الله جل وعز: {وله الجواري المنشآت في البحر كالأعلام}. ومنه قول جرير: الرجز
إذا قطعن علماً بدا علم). [التعازي والمراثي: 123-124]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (ومن التشبيه المتجاوز المفرط، قول الخنساء:
وإن صخرًا لتأتم الهداة به = كأنه علم في رأسه نار
فجعلت المهتدي يأتم به، وجعلته كنار في رأس علم، والعلم: الجبل، قال جرير:
إذا قطعن علمًا بدا علم
وقال الله جل ثناؤه: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ}.
ومن هذا الضرب من التشبيه قول العجاج:
تقضي البازي إذا البازي كسر
والتقضي: الإنقاض، وإنما أراد سرعتها، والعرب تبدل كثيرًا الياء من أحد التضعيفين، فيقولون: تظنيت والأصل: تظننت، لأنه تفعلت من الظن، وكذلك: تقضيت؛ من الإنقضاض، أي تقضضت، وكذلك تسريت، ومثل هذا كثير). [الكامل: 2/941-942]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقولها: بأنه علم في رأسه نار فالعلم الجبل، قال الله جل وعز: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ}، وقال جرير:
إذا قطعن علمًا بدا علم
يعني الإبل). [الكامل: 3/1413]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) }

تفسير قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) }

تفسير قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) }

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) }

تفسير قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) }
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (واعلم أن جواب الأمر والنهي ينجزم بالأمر والنهي؛ كما ينجزم جواب الجزاء بالجزاء؛ وذلك لأن جواب الأمر والنهي يرجع إلى أن يكون جزاءً صحيحاً. وذلك قولك: ائتني أكرمك، لأن المعنى: فإنك إن تأتني أكرمك؛ ألا ترى أن الإكرام إنما يستحق بالإتيانو كذلك: لا تأت زيداً يكن خيراً لك؛ لأن المعنى: فإنك إلا تأته يكن خيراً لك.
ولو قال على هذا: لا تدن من الأسد يأكلك كان محالاً؛ لأنه إذا قال: لا تدن فإنما هو: تباعد، فتباعده منه لا يكون سبباً لأكله إياه. ولكن إن رفع جاز، فيكون المعنى: لا تدن من الأسد ثم قال: إنه مما يأكلك.
وإنما انجزم جواب الاستفهام؛ لأنه يرجع من الجزاء إلى ما يرجع إليه جواب الأمر والنهي وذلك قولك: أين بيتك أزرك? لأن المعنى: بإن أعرفه أزرك وكذلك هل تأتيني أعطك، وأحسن إليك؛لأن المعنى: فإنك إن تفعل أفعل.
فأما قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذابٍ أليمٍ} ثم قال: {تؤمنون بالله ورسوله} فإن هذا ليس بجواب، ولكنه شرح ما دعوا إليه، والجواب: {يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم}.
فإن قال قائل: فهلا كان الشرح أن تؤمنوا، لأنه بدل من تجارة? فالجواب في ذلك أن الفعل يكون دليلاً على مصدره، فإذا ذكرت ما يدل على الشيء فهو كذكرك إياه؛ ألا ترى أنهم يقولون: من كذب كان شراً، يريدون: كان الكذب وقال الله عز وجل: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم} لأن المعنى: البخل هو خيراً لهم، فدل عليه بقوله يبخلون. وقال الشاعر:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغـى = وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

فالمعنى: عن أن أحضر الوغى، كقولك: عن حضور الوغى. فلما ذكر أحضر الوغى دل على الحضور. وقد نصبه قوم على إضمار أن وقدموا الرفع.
وسنذكر ذلك باستقصاء العلة فيه إن شاء الله.
فأما الرفع فلأن الأفعال لا تضمر عواملها، فإذا حذفت رفع الفعل وكان دالاً على مصدره بمنزلة الآية وهي {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} ثم قال: تؤمنون.
وكذلك لو قال قائل: ماذا يصنع زيد? فقلت:يأكل أو يصلي لأغناك عن أن تقول:الأكل أو الصلاة. ألا ترى أن الفعل إنما مفعوله اللازم له إنما هو المصدر، لأن قولك: قد قام زيد بمنزلة قولك: قد كان منه قيام، والقيام هو النوع الذي تعرفه وتفهمه ولو قلت: ضرب زيد لعلمت أنه قد فعل ضرباً واصلاً إلى مضروب، إلا أنك لا تعرف المضروب بقوله: ضرب وتعرف المصدر.
وأما الذين نصبوا فلم يأبوا الرفع، ولكنهم أجازوا معه النصب؛ لأن المعنى إنما حقه بأن، وقد أبان ذلك فيما بعده بقوله: وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي?. فجعله بمنزلة الأسماء التي يجيء بعضها محذوفاً للدلالة عليه.
وفي كتاب الله عز وجل: {يسأله من في السماوات والأرض} فالقول عندنا أن من مشتملة على الجميع؛ لأنها تقع للجميع على لفظ الواحد.
وقد ذهب هؤلاء القوم إلى أن المعنى: ومن في الأرض. وليس المعنى عندي كما قالوا وقالوا في بيت حسان:
فمن يهجوا رسول الله منكم = ويمدحه وينصره سـواء
إنما المعنى: ومن يمدحه وينصره. وليس الأمر عند أهل النظر كذلك؛ ولكنه جعل من نكرةً، وجعل الفعل وصفاً لها، ثم أقام في الثانية الوصف مقام الموصوف. فكأنه قال: وواحد يمدحه وينصره، لأن الوصف يقع في موضع الموصوف، إذ كان دالاً عليه.
وعلى هذا قول الله عز وجل: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} ). [المقتضب: 2/133-135] (م)

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 03:13 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 03:13 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 03:17 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"الجوار" جمع جارية، وهي السفن، وقرأ الحسن، والنخعي: "الجواري" بإثبات الياء، وقرأ أبو جعفر، وشيبة بحذفها، وقرأ ابن كثر، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي: "المنشآت" بفتح الشين، أي: أنشأها الله تعالى أو الناس، وقرأ حمزة، وأبو بكر بخلاف عنه-: "المنشئات" بكسر الشين، أي: تنشئ هي السير إقبالا وإدبارا، و"الأعلام" الجبال وما جرى مجراها من الظراب والآكام، وقال مجاهد: ما له شراع فهو من المنشآت وما لم يرفع له شراع فليس من المنشآت.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
قوله تعالى: "كالأعلام" هو الذي يقتضي هذا الفرق، وأما لفظة "المنشآت" فتعم الكبير والصغير). [المحرر الوجيز: 8/ 169]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) }

تفسير قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في قوله تعالى: {كل من عليها فان} للأرض، وكنى تعالى عنها ولم يتقدم لها ذكر لوضوح المعنى، كما قال تعالى: {حتى توارت بالحجاب} إلى غير ذلك من الشواهد، والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على الأرض من حيوان وغيره، فغلبت عبارة من يعقل فلذلك قال: "من"). [المحرر الوجيز: 8/ 169-170]

تفسير قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و"الوجه" عبارة عن الذات لأن الجارحة منفية في حق الله تعالى، وهذا كما تقول: هذا وجه القول والأمر، أي: حقيقته وذاته، وقرأ جمهور الناس: "ذو الجلال" على صفة لفظة الوجه، وقرأ عبد الله بن مسعود، وأبي رضي الله عنهما: "ذي الجلال" على صفة الرب تبارك وتعالى). [المحرر الوجيز: 8/ 170]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) }

تفسير قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن * فبأي آلاء ربكما تكذبان * سنفرغ لكم أيه الثقلان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأي آلاء ربكما تكذبان}
قوله تعالى: "يسأله" يحتمل أن يكون في موضع الحال من "الوجه" والعامل فيه "يبقى"، أي: هو دائم في هذه الحال، ويحتمل أن يكون فعلا مستأنفا إخبارا مجردا، والمعنى: أن كل مخلوق من الأشياء فهو في قوامه وتمسكه ورزقه إن كان مما يرزق بحال حاجة إلى الله تعالى، فمن كان يسأل بنطق فالأمر فيه بين، ومن كان من غير ذلك فحاله تقتضي السؤال فأسند فعل السؤال إليه.
وقوله تعالى: {كل يوم هو في شأن} أي: يظهر شأن من قدرته التي سبقت في الأزل في ميقاته من الزمن، من إحياء وإماتة ورفع وخفض وغير ذلك من الأمور التي لا يعلم نهايتها إلا هو تعالى وجل، و"الشأن" اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل: معنى الآية سوق المقادير إلى المواقيت، وقد ورد في بعض الأخبار أن الله تعالى له كل يوم في اللوح المحفوظ ثلاثمائة وستون نظرة، يعز فيها ويذل، ويحيي ويميت، ويغني ويعدم، إلى غير ذلك من الأشياء، لا إله إلا هو. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية فقيل: ما هذا الشأن يا رسول الله؟ قال: "يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع ويضع"، وذكر النقاش أن سبب هذه الآية قول اليهود: إن الله استراح يوم السبت فلا ينفذ فيه شيئا تعالى عن قولهم). [المحرر الوجيز: 8/ 170-171]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) }

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 04:13 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 04:17 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {وله الجوار المنشآت} يعني: السّفن الّتي تجري في البحر، قال مجاهدٌ: ما رفع قلعه من السّفن فهي منشأةٌ، وما لم يرفع قلعه فليس بمنشأةٍ، وقال قتادة: {المنشآت} يعني المخلوقات. وقال غيره: المنشآت -بكسر الشّين- يعني: البادئات.
{كالأعلام} أي: كالجبال في كبرها، وما فيها من المتاجر والمكاسب المنقولة من قطرٍ إلى قطرٍ، وإقليمٍ إلى إقليمٍ، ممّا فيه من صلاحٍ للنّاس في جلب ما يحتاجون إليه من سائر أنواع البضائع؛ ولهذا قال [تعالى] {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا العرّار بن سويدٍ، عن عميرة بن سعدٍ قال: كنت مع عليّ بن أبي طالبٍ، رضي اللّه عنه، على شاطئ الفرات إذ أقبلت سفينةٌ مرفوعٌ شراعها، فبسط على يديه ثمّ قال: يقول اللّه عزّ وجلّ: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام}. والّذي أنشأها تجري في [بحرٍ من] بحوره ما قتلت عثمان، ولا مالأت على قتله). [تفسير ابن كثير: 7/ 493-494]

تفسير قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({كلّ من عليها فانٍ (26) ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام (27) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (28) يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ (29) فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان (30)}
يخبر تعالى أنّ جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون، وكذلك أهل السموات، إلّا من شاء اللّه، ولا يبقى أحدٌ سوى وجهه الكريم؛ فإنّ الرّبّ -تعالى وتقدّس- لا يموت، بل هو الحيّ الّذي لا يموت أبدًا.
قال قتادة: أنبأ بما خلق، ثمّ أنبأ أنّ ذلك كلّه كان.
وفي الدّعاء المأثور: يا حيّ، يا قيّوم، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلّا أنت، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كلّه، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عينٍ، ولا إلى أحدٍ من خلقك.
وقال الشّعبيّ: إذا قرأت {كلّ من عليها فانٍ}، فلا تسكت حتّى تقرأ: {ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام}.
وهذه الآية كقوله تعالى: {كلّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهه} [القصص:88]، وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الآية الكريمة بأنّه {ذو الجلال والإكرام} أي: هو أهلٌ أن يجلّ فلا يعصى، وأن يطاع فلا يخالف، كقوله: {واصبر نفسك مع الّذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه} [الكهف:28]، وكقوله إخبارًا عن المتصدّقين: {إنّما نطعمكم لوجه اللّه} [الإنسان:9]
قال ابن عبّاسٍ: {ذو الجلال والإكرام} ذو العظمة والكبرياء.
ولـمّا أخبر عن تساوي أهل الأرض كلّهم في الوفاة، وأنّهم سيصيرون إلى الدّار الآخرة، فيحكم فيهم ذو الجلال والإكرام بحكمه العدل قال: {فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان}).[تفسير ابن كثير: 7/ 494]

تفسير قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {يسأله من في السّموات والأرض كلّ يومٍ هو في شأنٍ} وهذا إخبارٌ عن غناه عمّا سواه وافتقار الخلائق إليه في جميع الآنات، وأنّهم يسألونه بلسان حالهم وقالهم، وأنّه كلّ يومٍ هو في شأن.
قال الأعمش، عن مجاهدٍ، عن عبيد بن عميرٍ: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}، قال: من شأنه أن يجيب داعيًا، أو يعطي سائلًا أو يفكّ عانيًا، أو يشفي سقيمًا.
وقال ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قال: كلّ يومٍ هو يجيب داعيًا، ويكشف كربًا، ويجيب مضطرًّا ويغفر ذنبًا.
وقال قتادة: لا يستغني عنه أهل السموات والأرض، يحيي حيًّا، ويميت ميّتًا، ويربّي صغيرًا، ويفكّ أسيرًا، وهو منتهى حاجات الصّالحين وصريخهم، ومنتهى شكواهم.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو اليمان الحمصيّ، حدثنا حرير بن عثمان، عن سويد بن جبلة -هو الفزاريّ-قال: إنّ ربّكم كلّ يومٍ هو في شأنٍ، فيعتق رقابًا، ويعطي رغابًا، ويقحم عقابًا.
وقال ابن جريرٍ: حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمرٍو الغزّي، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن يوسف الفريابيّ، حدّثني عمرو بن بكرٍ السّكسكي، حدّثنا الحارث بن عبدة بن رباحٍ الغسّانيّ، عن أبيه، عن منيب بن عبد اللّه بن منيبٍ الأزديّ، عن أبيه قال: تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}، فقلنا: يا رسول اللّه، وما ذاك الشّأن؟ قال: "أن يغفر ذنبًا، ويفرّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين ".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا هشام بن عمّارٍ، وسليمان بن أحمد الواسطيّ قالا حدّثنا الوزير بن صبيح الثّقفيّ أبو روحٍ الدّمشقيّ -والسّياق لهشامٍ-قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس، يحدّث عن أمّ الدّرداء عن أبي الدّرداء، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "قال اللّه عزّ وجلّ: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ} قال: "من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين ".
وقد رواه ابن عساكر من طرقٍ متعدّدةٍ، عن هشام بن عمّارٍ، به. ثمّ ساقه من حديث أبي همّامٍ الوليد بن شجاعٍ، عن الوزير بن صبيح قال: ودلّنا عليه الوليد بن مسلمٍ، عن مطرّف، عن الشّعبيّ، عن أمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره. قال: والصّحيح الأوّل. يعني إسناده الأوّل.
قلت: وقد روي موقوفًا، كما علّقه البخاريّ بصيغة الجزم، فجعله من كلام أبي الدّرداء، فالله أعلم.
وقال البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّى، حدّثنا محمّد بن الحارث، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن البيلمانيّ، عن أبيه عن ابن عمر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: {كلّ يومٍ هو في شأنٍ}، قال: "يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا".
ثمّ قال ابن جريرٍ: وحدّثنا أبو كريب، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن أبي حمزة الثّمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاسٍ، أنّ اللّه خلق لوحًا محفوظًا من درّةٍ بيضاء، دفّتاه ياقوتةٌ حمراء، قلمه نورٌ، وكتابه نورٌ، عرضه ما بين السّماء والأرض، ينظر فيه كلّ يوم ثلثمائة وستّين نظرةً، يخلق في كلّ نظرةٍ، ويحيي ويميت، ويعزّ ويذلّ، ويفعل ما يشاء). [تفسير ابن كثير: 7/ 494-496]

تفسير قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30) }

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة