العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > نزول القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ذو القعدة 1431هـ/17-10-2010م, 06:10 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي نزول سورة الإسـراء

نزول سورة الإسراء

هل سورة الإسراء مكية أو مدنية؟
...من نصَّ على أنها مكية
...أدلة من قال بأنها مكية
...من ذكر أنها مكية إلا آيات منها
ترتيب نزول سورة الإسراء
أسباب نزول سورة الإسراء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7 محرم 1432هـ/13-12-2010م, 02:34 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

من نص على أنها مكية:
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (وهي مكّيّة). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : (مكية كلها). [تفسير غريب القرآن:251]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (مكّيّةٌ). [جامع البيان: 14/411]

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ): (مكية). [الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 44]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (مكية). [معاني القرآن:4/115]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وهي مكية). [معاني القرآن:4/117]
قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): (قال أبو جعفرٍ حدّثنا يموتٌ، بإسناده عن ابن عبّاسٍ، قال: «نزلت سورة بني إسرائيل بمكّة فهي مكّيّةٌ»). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/489]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): (مكية). [الكشف والبيان: 6/54]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): (مكية). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 337]
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مكية ). [البيان: 177]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (مكية). [الوسيط: 3/93]
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (مكّيّةٌ). [معالم التنزيل: 5/57]
قال أبو عبدِ الله محمدُ بنُ طَيْفُورَ الغزنويُّ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت:560هـ): (وهي مكية) . [علل الوقوف: 2/645]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): ( فصل في نزولها
هي مكية في قول الجماعة إلا أن بعضهم يقول: فيها مدني، فروي عن ابن عباس أنه قال: " هي مكية إلا ثمان آيات: من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} إلى قوله: {نصيرا} [الإسراء: 73-75] " هذا قول قتادة.
وقال مقاتل: " فيها من المدني: {وقل رب أدخلني مدخل صدق} [الإسراء: 80]، وقوله: {إن الذين أوتوا العلم من قبله} [الإسراء: 107]، وقوله: {إن ربك أحاط بالناس} [الإسراء: 60]، وقوله: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 73]، وقوله: {وإن كادوا ليستفزونك} [الإسراء: 76]، وقوله: {ولولا أن ثبتناك} والتي تليها [الإسراء: 74-75] " ). [زاد المسير: 5/3]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مكية، وقيل: إلا قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك} الآية [الإسراء: 73] إلى آخر ثمان آيات). [أنوار التنزيل: 3/247]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): (وهي مكّيّةٌ). [تفسير القرآن العظيم: 5/5]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (قال قتادة: هي مكّيّة إلّا ثمان آيات نزلن بالمدينة، وهي من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 37] إلى آخرهنّ، وسجدتها مدنيّة، وفي تفسير ابن مردويه من غير طريق عن ابن عبّاس: " هي مكّيّة "). [عمدة القاري: 19/26]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (مكية). [الدر المنثور: 9/138]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ)
: (مكية). [لباب النقول: 146]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهي مكّيّةٌ عند الجمهور.
قيل: إلّا آيتين منها، وهما: {وإن كادوا ليفتنونك} -إلى قوله {قليلًا} [الإسراء: 73- 76].
وقيل: إلّا أربعًا، هاتين الآيتين، وقوله: {وإذ قلنا لك إنّ ربّك أحاط بالنّاس} [الإسراء: 60]، وقوله: {وقل ربّ أدخلني مدخل صدقٍ} الآية [الإسراء: 80].
وقيل: إلّا خمسًا، هاته الأربع، وقوله: {إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله} إلى آخر السّورة [الإسراء: 107].
وقيل: إلّا خمس آياتٍ غير ما تقدّم، وهي المبتدأة بقوله: {ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ} الآية [الإسراء: 33]، وقوله: {ولا تقربوا الزّنى} الآية [الإسراء: 32]، وقوله: {أولئك الّذين يدعون} الآية [الإسراء: 57]، وقوله: {أقم الصّلاة} الآية [الإسراء: 78]، وقوله: {وآت ذا القربى حقّه} الآية [الإسراء: 26].
وقيل إلّا ثمانيًا من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} - إلى قوله- {سلطاناً نصيراً} [الإسراء: 73- 80].
وأحسب أنّ منشأ هاته الأقوال أنّ ظاهر الأحكام الّتي اشتملت عليها تلك الأقوال يقتضي أنّ تلك الآي لا تناسب حالة المسلمين فيما قبل الهجرة فغلب على ظنّ أصحاب تلك الأقوال أنّ تلك الآي مدنيّةٌ. وسيأتي بيان أنّ ذلك غير متّجهٍ عند التّعرّض لتفسيرها.
ويظهر أنّها نزلت في زمن كثرت فيه جماعة المسلمين بمكّة، وأخذ التّشريع المتعلّق بمعاملات جماعتهم يتطرّق إلى نفوسهم، فقد ذكرت فيها أحكامٌ متتاليةٌ لم تذكر أمثال عددها في سورةٍ مكّيّةٍ غيرها عدا سورة الأنعام، وذلك من قوله: وقضى {ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه} إلى قوله: {كلّ ذلك كان سيّئه عند ربّك مكروهاً} [الإسراء: 23- 38].
وقد اختلف في وقت الإسراء: والأصحّ أنّه كان قبل الهجرة بنحو سنةٍ وخمسة أشهرٍ، فإذا كانت قد نزلت عقب وقوع الإسراء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم تكون قد نزلت في حدود سنة اثنتي عشرة بعد البعثة، وهي سنة اثنتين قبل الهجرة في منتصف السّنة.
وليس افتتاحها بذكر الإسراء مقتضيًا أنّها نزلت عقب وقوع الإسراء، بل يجوز أنّها نزلت بعد الإسراء بمدّةٍ، وذكر فيها الإسراء إلى المسجد الأقصى تنويهًا بالمسجد الأقصى وتذكيرًا بحرمته). [التحرير والتنوير: 15/6-7]

أدلة من قال بأنها مكية

قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (أَخرَج النحاس، وَابن مردويه عن ابن عباس قال: (نزلت سورة بني إسرائيل بمكة)). [الدر المنثور: 9/138]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وأخرج النّحّاس وابن مردويه عن ابن عبّاسٍ قال: (نزلت سورة بني إسرائيل بمكّة).
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزّبير مثله). [فتح القدير: 3/285] م

من نص على أنها مكية إلا آياتٍ منها :
قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (نزلت بمكّة إلّا آيات نزلت بالمدينة). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 115]
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (مكية [إلا الآيات 26 و32 و33 و57، ومن آية 73 إلى غاية آية 80 فمدنية] ). [الكشاف: 3/491]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات، قوله عز وجل: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 73] ، وقوله: {وإن كادوا ليستفزّونك} [الإسراء: 76] ، نزلت حين جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف، وحين قالت اليهود ليس هذه بأرض الأنبياء، وقوله عز وجل: {وقل ربّ أدخلني مدخل صدقٍ} [الإسراء: 80] ، وقوله عز وجل: {إنّ ربّك أحاط بالنّاس} [الإسراء: 60] ، وقال مقاتل وقوله عز وجل: {إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله} [الإسراء: 85] الآية). [المحرر الوجيز: 15/433]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (هي مكية [.....] إلا أن بعضهم يقول: فيها مدني، فروي عن ابن عباس أنه قال: "هي مكية إلا ثمان آيات: من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} إلى قوله: {نصيرا} [الإسراء: 73-75] " هذا قول قتادة.
وقال مقاتل: " فيها من المدني: {وقل رب أدخلني مدخل صدق} [الإسراء: 80]، وقوله: {إن الذين أوتوا العلم من قبله} [الإسراء: 107]، وقوله: {إن ربك أحاط بالناس} [الإسراء: 60]، وقوله: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 73]، وقوله: {وإن كادوا ليستفزونك} [الإسراء: 76]، وقوله: {ولولا أن ثبتناك} والتي تليها [الإسراء: 74-75] " ). [زاد المسير: 5/3]م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقال الكلبي: في سورة {سبحان} آيات مدنيات، قوله عز وجل: {وإن كادوا ليستفزونك} نزلت حين جاءه وفد ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء. وقوله: {وقل رب أدخلني مدخل صدق} وزاد مقاتل {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} و{قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله}). [جمال القراء:1/13]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مكية، وقيل: إلا قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك} الآية [الإسراء: 73] إلى آخر ثمان آيات). [أنوار التنزيل: 3/247] م
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (مكية إلا الآيات 26 و32 و33 و57 ومن آية 73 إلى غاية آية 80 فمدنية). [التسهيل: 1/440]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (قال قتادة: هي مكّيّة إلّا ثمان آيات نزلن بالمدينة، وهي من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 37] إلى آخرهنّ، وسجدتها مدنيّة). [عمدة القاري: 19/26] م
قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ): (مكية قيل إلا قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 73] إلى آخر ثمان آيات). [إرشاد الساري: 7/198]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): (مكية إلاَّ قوله وإن كادوا ليفتنونك الآيات الثمان فمدنيّ) . [منار الهدى: 221]

قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وهي مكية إلا ثلاث آيات: قوله عزّ وجلّ: {وإن كادوا ليستفزّونك} [الإسراء: 76] نزلت حين جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفد ثقيفٍ، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء، وقوله: {وقل ربّ أدخلني مدخل صدقٍ} الآية [الإسراء: 80]، وقوله: {إنّ ربّك أحاط بالنّاس} الآية [الإسراء: 60] وزاد مقاتلٌ قوله: {إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله} الآية [الإسراء: 107].
وأخرج النّحّاس وابن مردويه عن ابن عبّاسٍ قال: (نزلت سورة بني إسرائيل بمكّة).
وأخرج ابن مردويه عن ابن الزّبير مثله
). [فتح القدير: 3/285]

قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وهي مكية في رواية الحسن إلا خمس آيات، وله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ) الآية، (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى) الآية (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ) الآية (أَقِمْ الصَّلَاةَ) الآية (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى) الآية وعن ابن عباس وقتادة غير ثمان آيات نزلن بالمدينة في خبر وفد ثقيف وفي اليهود حيث جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ) إلى آخر الآيات الثمان، وعن ابن المبارك أنها مكية خلا آية منها نزلت في قول اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الأنبياء عليهم السلام بأرض
[القول الوجيز: 222]
الشام، وإن هذه ليست بأرض الشام وإن هذه ليست بأرض الأنبياء فنزلت (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنْ الْأَرْضِ) إلى قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) الآية نزلت بين مكة والمدينة والله أعلم). [القول الوجيز: 223]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهي مكّيّةٌ عند الجمهور.
قيل: إلّا آيتين منها، وهما: {وإن كادوا ليفتنونك} -إلى قوله {قليلًا} [الإسراء: 73- 76].
وقيل: إلّا أربعًا، هاتين الآيتين، وقوله: {وإذ قلنا لك إنّ ربّك أحاط بالنّاس} [الإسراء: 60]، وقوله: {وقل ربّ أدخلني مدخل صدقٍ} الآية [الإسراء: 80].
وقيل: إلّا خمسًا، هاته الأربع، وقوله: {إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله} إلى آخر السّورة [الإسراء: 107].
وقيل: إلّا خمس آياتٍ غير ما تقدّم، وهي المبتدأة بقوله: {ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ} الآية [الإسراء: 33]، وقوله: {ولا تقربوا الزّنى} الآية [الإسراء: 32]، وقوله: {أولئك الّذين يدعون} الآية [الإسراء: 57]، وقوله: {أقم الصّلاة} الآية [الإسراء: 78]، وقوله: {وآت ذا القربى حقّه} الآية [الإسراء: 26].
وقيل إلّا ثمانيًا من قوله: {وإن كادوا ليفتنونك} - إلى قوله- {سلطاناً نصيراً} [الإسراء: 73- 80].
وأحسب أنّ منشأ هاته الأقوال أنّ ظاهر الأحكام الّتي اشتملت عليها تلك الأقوال يقتضي أنّ تلك الآي لا تناسب حالة المسلمين فيما قبل الهجرة فغلب على ظنّ أصحاب تلك الأقوال أنّ تلك الآي مدنيّةٌ. وسيأتي بيان أنّ ذلك غير متّجهٍ عند التّعرّض لتفسيرها.
ويظهر أنّها نزلت في زمن كثرت فيه جماعة المسلمين بمكّة، وأخذ التّشريع المتعلّق بمعاملات جماعتهم يتطرّق إلى نفوسهم، فقد ذكرت فيها أحكامٌ متتاليةٌ لم تذكر أمثال عددها في سورةٍ مكّيّةٍ غيرها عدا سورة الأنعام، وذلك من قوله: وقضى {ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه} إلى قوله: {كلّ ذلك كان سيّئه عند ربّك مكروهاً} [الإسراء: 23- 38]). [التحرير والتنوير: 15/6-7]م


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11 شعبان 1433هـ/30-06-2012م, 09:33 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ترتيب نزولها :
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): ([نزلت بعد القصص]). [الكشاف: 3/491]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (نزلت بعد القصص). [التسهيل: 1/440]
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ): (وقال السخاوي: نزلت بعد القصص وقبل سورة يونس عليه السّلام). [عمدة القاري: 19/26]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ونزلت بعد سورة القصص ونزلت بعدها سورة يونس). [القول الوجيز: 223]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (نزلت هذه السّورة بعد سورة القصص وقبل سورة يونس). [التحرير والتنوير: 15/7]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وعدّت السّورة الخمسين في تعداد نزول سورة القرآن). [التحرير والتنوير: 15/7]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (ويظهر أنّها نزلت في زمن كثرت فيه جماعة المسلمين بمكّة، وأخذ التّشريع المتعلّق بمعاملات جماعتهم يتطرّق إلى نفوسهم، فقد ذكرت فيها أحكامٌ متتاليةٌ لم تذكر أمثال عددها في سورةٍ مكّيّةٍ غيرها عدا سورة الأنعام، وذلك من قوله: وقضى {ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه} إلى قوله: {كلّ ذلك كان سيّئه عند ربّك مكروهاً} [الإسراء: 23- 38].
وقد اختلف في وقت الإسراء: والأصحّ أنّه كان قبل الهجرة بنحو سنةٍ وخمسة أشهرٍ، فإذا كانت قد نزلت عقب وقوع الإسراء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم تكون قد نزلت في حدود سنة اثنتي عشرة بعد البعثة، وهي سنة اثنتين قبل الهجرة في منتصف السّنة.
وليس افتتاحها بذكر الإسراء مقتضيًا أنّها نزلت عقب وقوع الإسراء، بل يجوز أنّها نزلت بعد الإسراء بمدّةٍ، وذكر فيها الإسراء إلى المسجد الأقصى تنويهًا بالمسجد الأقصى وتذكيرًا بحرمته). [التحرير والتنوير: 15/6-7]م


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 رمضان 1433هـ/5-08-2012م, 02:19 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في أسباب نزولها :

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (وقوله: {وإن كادوا ليستفزّونك} [الإسراء: 76] ، نزلت حين جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف، وحين قالت اليهود ليس هذه بأرض الأنبياء). [المحرر الوجيز: 15/433] م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): ( قال الكلبي [...] وقوله عز وجل: {وإن كادوا ليستفزونك} نزلت حين جاءه وفد ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء. وقوله: {وقل رب أدخلني مدخل صدق} وزاد مقاتل {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس} و{قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله}). [جمال القراء:1/13]م
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): ( قوله عزّ وجلّ: {وإن كادوا ليستفزّونك} [الإسراء: 76] نزلت حين جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفد ثقيفٍ، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء). [فتح القدير: 3/285]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 رمضان 1433هـ/5-08-2012م, 02:20 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)}
أخرج ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف عن عائشة قالت: سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال:((هم مع آبائهم))ثم سألته بعد ذلك، فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين))، ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام، فنزلت: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}وقال: ((هم على الفطرة)) أو قال: ((في الجنة)) ). [لباب النقول: 160]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:01 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26)}
أخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال: لما أنزلت{وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاه فدك.
قال ابن كثير: هذا الحديث مشكل فإنه يشعر بأن الآية مدنية والمشهور خلافه.
وروى ابن مردويه عن ابن عباس مثله). [لباب النقول: 160]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:01 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28)}
أخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال: جاء ناس من مزينة يستحملون رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ((لا أجد ما أحملكم عليه)) فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا، ظنوا ذلك من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة} الآية.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: نزلت فيمن كان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المساكين). [لباب النقول: 160]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:01 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله عز وجل: {وَلا تَجعَل يَدَكَ مَغلُولَةً إِلى عُنُقِكَ} الآية.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن عمران قال: أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. قال: حدثنا زكرياء بن يحيى الضرير قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجهني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: جاء غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا فقال: ((ما عندنا اليوم شيء)) قال: فتقول لك: اكسني قميصك قال: فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسرًا فأنزل الله سبحانه وتعالى:{وَلا تَجعَل يَدَكَ مَغلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبسُطها كُلَّ البَسطِ} الآية.
وقال جابر بن عبد الله: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدًا فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعًا ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميصه فقال للصبي: ((من ساعة إلى ساعة يظهر كذا فعد إلينا وقتًا آخر)) فعاد إلى أمه فقالت له: إن أمي تستكسيك القميص الذي عليك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
[أسباب النزول: 294]
داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عريانًا فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج فشغل قلوب الصحابة فدخل عليه بعضهم فرآه عريانًا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 295]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)}
(ك) أخرج سعيد بن منصور عن سيار أبي الحكم قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بز من العراق، وكان معطاء كريما فقسمه بين الناس، فأتاه قوم فوجدوه قد فرغ منه،
[لباب النقول: 160]
فأنزل الله: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها} الآية.
وأخرج ابن مردويه وغيره عن ابن مسعود قال: جاء غلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، قال:((ما عندنا شيء اليوم))قال: فتقول لك اكسني قميصك،فخلع قميصه فدفعه إليه فجلس في البيت حاسرا، فأنزل الله: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)}.
(ك)، وأخرج أيضا عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: ((أنفق ما على ظهر كتفي))، فقالت: إذا لا يبقى شيء، فأنزل الله: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} الآية.
وظاهر ذلك أنها مدنية). [لباب النقول: 161]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:01 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45)}
أخرج ابن المنذر عن ابن شهاب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا القرآن على مشركي قريش ودعاهم إلى الكتاب قالوا يهزؤون به: {قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب}فأنزل الله قولهم:{وإذا قرأت القرآن}الآيات). [لباب النقول: 161]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:01 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله عز وجل: {وَقُل لِّعِبادي يَقولُوا الَّتي هِيَ أَحسَنُ}
نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذلك أن رجلاً من العرب شتمه فأمره الله تعالى بالعفو.
وقال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول والفعل فشكو ذلك إلى رسول الله صلى الله فأنزل الله تعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 295]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:03 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56)}
(ك). أخرج البخاري وغيره عن ابن مسعود قال: كان الناس من الإنس
[لباب النقول: 161]
يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بعبادتهم فأنزل الله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} الآية). [لباب النقول: 162]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى:{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الآيتان: 56 -57].
مسلم [18 /164] حدثني أبو بكر بن نافع العبدي حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن فأسلم النفر من الجن واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ}. ثم ساقه من طريق أخرى إلى ابن مسعود وفيه: فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون فنزلت.
الحديث أصله في البخاري لكن ليس فيه التصريح بالنزول وهو في البخاري في [التفسير: 10 /13]، وأخرجه ابن جرير [15 /104-105]، وأخرجه الحاكم [2 /362]، وقال صحيح على شرط مسلم وسكت عليه الذهبي. وفيه فأنزل عز وجل: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} وذكر الآيتين إلى قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} ). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 144]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:03 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَما مَنَعَنا أَن نُّرسِلَ بِالآَياتِ} الآية.
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نجتبي
[أسباب النزول: 295]
منهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم قال: ((لا بل أستأني بهم)) فأنزل الله عز وجل:{وَما مَنَعَنا أَن نُّرسِلَ بِالآَياتِ إِلّا أَن كَذَّبَ بِها الأَوَّلونَ} الآية.
وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية عند قوله: {وَلَو أَنَّ قُرآَنًا سُيِّرَت بِهِ الجِبالُ}). [أسباب النزول: 296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)}
أخرج الحاكم والطبراني وغيرهما عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت تؤتهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: ((بل أستأني بهم))، فأنزل الله: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} الآية.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن الزبير نحوه أبسط منه). [لباب النقول: 162]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى:{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} [الآية: 59].
[الصحيح المسند في أسباب النزول: 144]
أحمد [1 /258] حدثنا عثمان بن محمد قال عبد الله وسمعته أنا منه حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لها الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعون، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذين سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: ((لا بل أستأني بهم)). فأنزل الله عز وجل هذه الآية:
{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً}.
الحديث عزاه الحافظ ابن كثير في البداية [3 /52] إلى النسائي وقال إن سنده جيد، وأخرجه ابن جرير [15 /108]، والحاكم [2 /362] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي. وقال الهيثمي في [المجمع:7 /50] رجاله رجال الصحيح). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 145]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #13  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:03 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله عز وجل: {وَالشَجَرَةَ المَلعونَةَ في القُرآَنِ} الآية.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا محمد بن محمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن زريق قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن عباد بن حنيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لما ذكر الله تعالى الزقوم في القرآن خوف به هذا الحي من قريش فقال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا قال: الثريد بالزبد أما والله لئن أمكننا منه لنتزقمنه تزقمًا فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَالشَجَرَةَ المَلعونَةَ في القُرآَنِ} يقول المذمومة {وَنُخَوِّفُهُم فَما يَزيدَهُم إِلّا طُغيانًا كَبيرًا}). [أسباب النزول: 296]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60)}
أخرج أبو يعلى عن أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش يستهزئون به فطلبوا منه آية فوصف لهم بيت المقدس، وذكر لهم قصة العير، فقال الوليد بن المغيرة: هذا ساحر فأنزل الله: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}.
وأخرج ابن منذر عن الحسن نحوه.
وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما مهموما، فقيل له: ما لك يا رسول الله لا تهتم فإن رؤياك فتنة لهم، فأنزل الله: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}.
وأخرج ابن جرير من حديث سهل بن سعد نحوه.
وأخرج ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص، ومن حديث يعلى بن مرة، ومن مرسل سعيد بن المسيب نحوها وأسانيدها ضعيفة). [لباب النقول: 162]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن} الآية.
أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: لما
[لباب النقول: 162]
ذكر الله الزقوم خوف به هذا الحي من قريش، قال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال: عجوة يئربد بالزبد، أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقما، فأنزل الله:{والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}وأنزل:{إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم}). [لباب النقول: 163]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:03 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَإِن كادُوا لَيَفتِنونَكَ عَنِ الَّذي أَوحَينا إِلَيكَ} الآية.
[أسباب النزول: 296]
قال عطاء عن ابن عباس: نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوا شططًا وقالوا: متعنا باللات سنة وحرم وادينا كما حرمت مكة شجرها وطيرها ووحشها وأكثروا في المسألة فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم فأقبلوا يكررون مسألتهم وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم فإن كرهت ما نقول وخشيت أن تقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وداخلهم الطمع فصاح عليهم عمر: أما ترون رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون به وقد هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما علي لو فعلت والله يعلم أني كاره))فأنزل الله تعالى هذه الآية:{وَإِن كادُوا لَيَفتِنونَكَ عَنِ الَّذي أَوحَينا إِلَيكَ}إلى قوله: {نَصيرًا}.
وقال قتادة: ذكر لنا أن قريشًا خلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسودونه ويقاربونه فقالوا: إنك تأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس وأنت سيدنا يا سيدنا، وما زالوا به
[أسباب النزول: 297]
حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون ثم عصمه الله تعالى عن ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 298]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)}
أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه فراق قومه ويحب إسلامهم فرق لهم، فأنزل الله: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك}-إلى قوله-{نصيرا}
قلت: هذا أصح ما ورد في سبب نزولها وهو إسناد جيد وله شاهد.
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر، فقالوا: لا ندعك تستلم حتى تستلم آلهتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما علي لو فعلت والله يعلم مني خلافه)) فنزلت.
وأخرج نحوه عن ابن شهاب. وأخرج عن جبير بن نفير: أن قريشا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم فنكون نحن أصحابك فركن إليهم، فنزلت.
وأخرج عن محمد بن كعب القرظي: أنه صلى الله عليه وسلم قرأ {والنجم} -إلى قوله- {أفرأيتم اللات والعزى} فألقى عليه الشيطان: تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى فنزلت، {وإن كادوا ليفتنونك} فما زال مهموما حتى أنزل الله: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله} ... الآية. وفي هذا دليل على أن هذه الآيات مكية.
[لباب النقول: 163]
ومن جعلها مدنية استدل بما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس أن ثقيفا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أجلنا سنة حتى نهدي لآلهتنا، فإن قبضنا الذي يهدى للآلهة أحرزناه ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة فهم أن يؤجلهم، فنزلت وإسناده ضعيف). [لباب النقول: 164]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:04 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَإِن كادُوا لَيستَفِزّونَكَ مِنَ الأَرضِ} الآية.
قال ابن عباس: حسدت اليهود مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقالوا: إن الأنبياء إنما بعثوا بالشام فإن كنت نبيًا فالحق بها فإنك إن خرجت إليها صدقناك وآمنا بك، فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم فرحل من المدينة على مرحلة فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عبد الرحمن بن غنم: إن اليهود أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن كنت صادقًا أنك نبي الله فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر والمنشر وأرض الأنبياء فصدق ما قالوا وغزا غزوة تبوك لا يريد بذلك إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى: {وَإِن كادُوا لِيَستَفِزّونَكَ مِنَ الأَرضِ}.
وقال مجاهد وقتادة والحسن: هم أهل مكة بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فأمره الله تعالى بالخروج وأنزل هذه الآية إخبارًا عما هموا به). [أسباب النزول: 298]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76)}
أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن اليهود أتوا النبي صل الله عليه وسلم، فقالوا: إن كنت نبيا فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء، فصدق رسول الله صلى الله عليه ما قالوا، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} وأمره بالرجوع إلى المدينة وقال: فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث وقال له جبريل: سل ربك فإن لكل نبي مسألة، فقال: ((ما تأمرني أن أسأل؟)) قال: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا} فهؤلاء نزلن في رجعته من تبوك.
هذا مرسل ضعيف الإسناد.
وله شاهد من مرسل سعيد بن جبير عن ابن أبي حاتم ولفظه: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: كانت الأنبياء تسكن الشام فما لك والمدينة؟ فهم أن يشخص فنزلت،
وله طريق أخرى مرسلة عند ابن جرير أن بعض اليهود قاله له). [لباب النقول: 164]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:05 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ} الآية.
[أسباب النزول: 298]
قال الحسن: إن كفار قريش لما أرادوا أن يوثقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ويخرجوه من مكة أراد الله تعالى بقاء أهل مكة وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخرج مهاجرًا إلى المدينة ونزل قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ أَدخِلني مُدخَلَ صِدقٍ وَأَخرِجني مُخرَجَ صِدقٍ}). [أسباب النزول: 299]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)}
أخرج الترمذي عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة، فنزلت عليه: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80)} وهذا صريح في أن الآية مكية
وأخرجه ابن مردويه بلفظ أصرح منه). [لباب النقول: 164]

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:05 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَيَسألونَكَ عَنِ الروحِ} الآية.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن بشر بن العباس قال: أخبرنا أبو لبيد محمد بن أحمد بن بشر قال: حدثنا سويد عن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: إني لمع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب فمر بنا ناس من اليهود فقالوا: سلوه عن الروح فقال بعضهم: لا تسألوه فيستقبلكم بما تكرهون فأتاه نفر منهم فقالوا له: يا أبا القاسم ما تقول في الروح؟ فسكت ثم قام فأمسك بيده على جبهته فعرفت أنه ينزل عليه فأنزل الله عليه: {وَيَسألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أَمرِ رَبي وَما أُوتوا مِنَ العِلمِ إِلّا قَليلاً} رواه البخاري ومسلم جميعًا عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش.
وقال عكرمة عن ابن عباس: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح فنزلت هذه الآية.
وقال المفسرون: إن اليهود اجتمعوا فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمد وحاله: سلوا محمدًا عن الروح وعن فتية فقدوا في أول الزمان وعن رجل بلغ مشرق الأرض ومغربها فإن أجاب في ذلك كله فليس بنبي وإن لم يجب في ذلك فليس بنبي وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن بعضه فهو نبي فسألوه عنها فأنزل الله تعالى في شأن الفتية: {أَم حَسِبتَ أَن أَصحابَ الكَهفِ والرقم كانوا من آياتنا عجبا} إلى آخر القصة وأنزل في الرجل الذي بلغ شرق الأرض وغربها: {ويسألونك عن ذي القرنين} إلى آخر القصة وأنزل في الروح قوله تعالى: {وَيَسألونَكَ عَنِ الرُّوحِ} الآية). [أسباب النزول:299- 300]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)}
أخرج البخاري عن ابن مسعود قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو متوكئ على عسيب، فمر بنفر من يهود، فقال بعضهم: لو سألتموه، فقالوا:
حدثنا عن الروح، فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال:{الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.
وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئا نسأل هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح فسألوه، فأنزل الله:{ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}.
قال ابن كثير: يجمع بين الحديثين بتعدد النزول.
وكذا قال الحافظ ابن حجر.
أو يحمل سكوته حين سؤال اليهود على توقع مزيد بيان في ذلك وإلا فما في الصحيح أصح.
قلت: ويرجح ما في الصحيح بأن راويه حاضر القصة بخلاف ابن عباس). [لباب النقول:164- 165]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى:{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الآية: 85].
البخاري [1 /235] حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد، قال حدثنا الأعمش سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ضرب المدينة وهو يتوكأ على عسيب معه فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنه، فقام رجل منهم فقال: يا أبا القاسم ما الروح؟ فسكت، فقلت إنه يوحى إليه، فقمت فلما انجلى عنه فقال: (( {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} )). قال الأعمش: هي كذا قراءتنا.
الحديث ذكره البخاري في صحيحه في مواضع منها [10 /15] وفيه لما نزل عليه الوحي قال: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} و[17/33 ،217 ،221]، وأخرجه مسلم [17 /137]، والترمذي [4 /138] وقال: هذا حديث حسن صحيح، و[المسند: 1 /389 ،410 ،445]، وابن جرير [15 /155]، والطبراني في [المعجم الصغير:2 /86].
قال الترمذي رحمه الله [4 /137]: حدثنا قتيبة نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت قريش لليهود أعطونا شيئا نسأل عنه هذا الرجل فقالوا: سلوه عن الروح، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} قالوا: أوتينا علما كبيرا أوتينا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كبيرا، فأنزلت:{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} إلى آخر الآية.
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
الحديث أخرجه الإمام أحمد [1 /255] وابن جرير [15 /155] والحاكم [2 /531].
قال الحافظ ابن كثير [3 /60] في الكلام على الحديث الأول وهذا الحديث يقتضي فيما يظهر بادئ الرأي أن هذه الآية مدنية وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة مع أن السورة كلها مكية، وقد يجاب عن هذا بأنها قد تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية كما نزلت عليه بمكة قبل ذلك أو أنه نزل عليه الوحي بأن يجيبهم عما سألوه بالآية المتقدم إنزالها عليه وهي هذه الآية). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 146]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #18  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:05 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)}
أخرج ابن إسحاق وابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم في عامة من يهود سماهم فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا، وإن هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كما تناسق التوراة، فأنزل علينا كتابا نعرفه، وإلا جئناك بمثل ما تأتي به، فأنزل الله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} الآية). [لباب النقول: 165]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:05 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَقالوا لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى تَفجُرَ لَنا مِنَ الأَرضِ يَنبوعًا} الآية.
روى عكرمة عن ابن عباس أن عتبة وشيبة وأبا سفيان والنضر بن الحارث وأبا البختري والوليد بن المغيرة وأبا جهل وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف ورؤساء قريش اجتمعوا عند ظهر الكعبة فقال بعضهم
[أسباب النزول: 300]
لبعض: ابعثوا إلى محمد وكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك فجاءهم سريعًا وهو يظن أنه بدا لهم ي أمره بداء وكان عليهم حريصًا يحب رشدهم ويعز عليه عنتهم حتى جلس إليهم فقالوا: يا محمد إنا والله لا نعلم رجلاً من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة وما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك فإن كنت إنما جئت بهذا لتطلب به مالاً جمعنا لك من أموالنا ما تكون به أكثرنا مالاً وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا وإن كنت تريد ملكًا ملكناك علينا وإن كان هذا الرئئ الذي يأتيك تراه قد غلب عليك وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه أو نعذر فيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بي ما تقولون ما جئتكم بما جئتكم به لطلب أموالكم ولا للشرف فيكم ولا الملك عليكم ولكن الله عز وجل بعثني إليكم رسولاً وأنزل علي كتابًا وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم بيني وبينكم)) قالوا له: يا محمد فإن كنت غير قابل منا ما عرضنا فقد علمت أنه ليس من الناس أحد أضيق بلادًا ولا أقل مالاً ولا أشد عيشًا منا فسل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك فليسير عنا هذه الجبال التي ضيقت علينا ويبسط لنا بلادنا ويجر فيها أنهارًا كأنهار الشام والعراق وأن يبعث لنا من مضى من آبائنا وليكن ممن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب فإنه كان شيخًا صدوقًا فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فإن صنعت ما سألناك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وأنه بعثك رسولاً كما تقول
[أسباب النزول: 301]
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بهذا بعثت إنما جئتكم من عند الله سبحانه بما بعثني به فقد بلغتكم ما أرسلت به إليكم فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه أصبر لأمر الله)) قالوا: فإن لم تفعل هذا فسل ربك أن يبعث ملكًا يصدقك وسله فليجعل لك جنانًا وكنوزًا وقصورًا من ذهب وفضة يغنيك بها عما نراك تبتغي فإنك تقوم في الأسواق كما نقوم وتلتمس المعاش كما نلتمسه حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنا بفاعل وما أنا بالذي يسأل ربه هذا وما بعثت إليكم بهذا ولكن الله تعالى بعثني بشيرًا ونذيرًا)). قالوا: فأسقط علينا كسفًا من السماء كما زعمت أن ربك إن شاء فعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك إلى الله إن شاء فعل فقال قائل منهم: لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلاً وقال عبد الله بن أمية المخزومي وهو ابن عاتكة بنت عبد المطلب ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم: لا أؤمن بك أبدًا حتى تتخذ إلى السماء سلمًا وترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي بنسخة منشورة معك ونفر من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله حزينًا لما فاته من متابعة قومه ولما رأى من مباعدتهم منه فأنزل الله تعالى: {وَقالُوا لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى تَفجَرَ لَنا مِنَ الأَرضِ يَنبوعًا}الآيات.
أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم عن عبد الملك بن عمير عن سعيد بن جبير قال: قلت له قوله:
[أسباب النزول: 302]
{لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى تَفجُرَ لَنا مِنَ الأَرضِ يَنبوعًا} أنزلت في عبد الله بن أبي أمية قال: زعموا ذلك). [أسباب النزول: 303]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)}
أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب ورجلا من بني عبد الدار وأبي البختري أخا بني أسد والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أمية وأمية بن خلف والعاصي بن وائل ونبيها ومنبها ابني الحجاج السهميين اجتمعوا فقالوا: يا محمد والله ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد سببت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة فما بقي أمر قبيح إلا وقد جئته فيما بيننا وبينك، فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت إنما تطلب الشرف فينا سودناك علينا، وإن كنت تريد ملكنا ملكناك علينا وإن هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد
[لباب النقول: 165]
غلب بذلنا أموالنا في طلب الطب لك حتى نبرئك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بي ما تقولون ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشرا ونذيرا))، قالوا: فإن كنت غير قابل منا ما عرضنا عليك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلدا ولا أقل مالا ولا أشد عيشا منا فسل لنا ربك الذي بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي ضيقت علينا وليبسط لنا بلادنا وليجر فيها أنهارا كأنهار الشام والعراق وليبعث لنا من قد مضى من آبائنا فإن لم تفعل فسل ربك ملكا يصدقك بما تقول، وأن يجعل لك جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك عن ما نراك تبتغي فإنك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش، فإن لم تفعل فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل، فإنا لن نؤمن لك إلا أن تفعل، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم وقام معه عبد الله بن أبي أمية، فقال: يا محمد عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك، سألوك أن تعجل ما تخوفهم به من العذاب، فوالله لا أومن لك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة ومعك أربعة من الملائكة فيشهدوا لك أنك كما تقول فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حزينا فأنزل الله عليه ما قاله عبد الله بن أبي أمية {وقالوا لن نؤمن لك} -إلى قوله- {بشرا رسولا}.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير في قوله: {وقالوا لن نؤمن لك} قال: نزلت في أخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية، مرسل صحيح شاهد لما قبله يجبر المبهم في إسناده). [لباب النقول: 166]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
  #20  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:07 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) )

قالَ أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعيدٍ الدانيُّ (ت: 444هـ): (أخبرنا عبد الرحمن بن خالد، قال: أنا أحمد بن حمدان، قال: أنا عبد الله بن أحمد، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} ). [البيان:؟؟]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {قُلِ اِدعوا اللهَ أَو اِدعوا الرَحمَنَ} الآية.
قال ابن عباس: تهجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بمكة فجعل يقول في سجوده: ((يا رحمن يا رحيم)) فقال المشركون: كان محمد يدعو إلهًا واحدًا فهو الآن يدعو إلهين اثنين الله والرحمن ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال ميمون بن مهران: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب في أول ما أوحى إليه: باسمك اللهم حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّهُ مِن سُلَيمانَ وَإِنَّهُ بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ}فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه فما الرحمن؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الضحاك: قال أهل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم، فأنزل الله تعالى هذه الآية). [أسباب النزول: 303]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله عز وجل: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِت بِها} الآية.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال: حدثنا والدي قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: حدثنا عبد الله بن مطيع وأحمد
[أسباب النزول: 303]
ابن منيع قالا: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِت بِها} قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة فكانوا إذا سمعوا القرآن سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم:{وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ}أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن{وَلا تُخافِت بِها}عن أصحابك فلا يسمعوا {وَاِبتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبيلاً}. رواه البخاري عن مسدد. ورواه مسلم عن عمرو الناقد كلاهما عن هشيم.
وقالت عائشة رضي الله عنها: نزلت هذه الآية في التشهد كان الأعرابي يجهر فيقول: التحيات لله والصلوات والطيبات يرفع بها صوته فنزلت هذه الآية.
وقال عبد الله بن شداد: كان أعراب من بني تميم إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قالوا: اللهم ارزقنا مالاً وولدًا ويجهرون فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[أسباب النزول: 304]
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن حرب قال: حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِت بِها} قالت: إنها أنزلت في الدعاء). [أسباب النزول: 305]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110)}
أخرج ابن مردويه وغيره عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم، فدعا فقال في دعائه: ((يا الله يا رحمن))، فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين. فأنزل الله: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}). [لباب النقول: 166]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {ولا تجهر} الآية.
[لباب النقول: 166]
أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس في قوله: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف بمكة، وكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآنفكان المشركون إذا سمعوا القرآن سبوه ومن أنزله ومن جاء به فنزلت.
وأخرج البخاري أيضا عن عائشة: أنها نزلت في الدعاء.
وأخرج ابن جرير من طريق ابن عباس مثله.
ثم رجح الأولى لكونها أصح سندا وكذا رجحها النووي وغيره.
وقال الحافظ بن حجر: لكن يحتمل الجمع بينهما بأنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة.
وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء فنزلت.
وأخرج ابن جرير والحاكم عن عائشة قالت: نزلت هذه الآية في التشهد وهي مبينة لمرادها في الرواية السابقة
ولابن منيع في مسنده عن ابن عباس كانوا يجهرون بالدعاء: اللهم ارحمني، فنزلت فأمروا أن لا يخافتوا ولا يجهروا). [لباب النقول: 167]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): (قوله تعالى:{وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الآية: 110].
البخاري [10 /19] حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا}.
[الصحيح المسند في أسباب النزول: 146]
قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم:{وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ}أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن {وَلا تُخَافِتْ بِهَا}عن أصحابك فلا تسمعهم {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}.
الحديث أخرجه مسلم [4 /165]، والترمذي [4 /139] من طريقين إلى هشيم وقال في كل طريق هذا حديث حسن صحيح، والنسائي [2 /138]، والإمام أحمد [1 /23 ،215]، وابن جرير [15 /184 -185 -186].
وأخرج البخاري [10 /20] ومسلم [4 /165] وابن جرير [15 /183] عن عائشة رضي الله عنها قالت أنزل ذلك في الدعاء، وأخرج أحمد بن منيع كما في [المطالب العالية :443]، والبزار وقال الهيثمي [7 /51]: رجاله رجال الصحيح عن ابن عباس نحو حديث عائشة، وأخرج ابن إسحاق في [السيرة: 1 /314 ]من سيرة ابن هشام، وابن جرير [15 /185] عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا جهر بالقرآن وهو يصلي تفرقوا وأبوا أن يستمعوا منه، وكان الرجل إذا أراد أن يستمع من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعض ما يتلو وهو يصلي استرق السمع دونهم فرقا منهم، فإن رأى أنهم قد عرفوا أنه يستمع ذهب خشية أذاهم فلم يستمع، فإن خفض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صوته لم يستمع الذين يستمعون من قراءته شيئا فأنزل الله عليه {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} فيتفرقوا عنك {وَلا تُخَافِتْ بِهَا}فلا تسمع من أراد أن يسمعها ممن يسترق ذلك دونهم لعله يرعوي إلى بعض ما يسمعفينتفع به{وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا}.
وهذا لفظ ابن جرير ولا تنافي بين هذه الأسباب إذ يحتمل أن المشركين يسبون القرآن ومن جاء به، ويؤذون من رأوه يستمع للقرآن، كما أنه يحتمل أن المراد {ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} أي بدعائك في الصلاة ورواية أن ذلك في التشهد كما عند ابن جرير [15 /187] مبينة لموضعه والله أعلم). [الصحيح المسند في أسباب النزول: 147]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس
  #21  
قديم 1 شعبان 1434هـ/9-06-2013م, 04:07 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,154
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) )

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)}
أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: إن اليهود والنصارى قالوا اتخذ الله ولدا. وقالت العرب: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. وقال الصابئون والمجوس: لولا أولياء الله لذل فأنزل الله: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك} ). [لباب النقول: 167]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة