العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > نزول القرآن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ذو القعدة 1431هـ/17-10-2010م, 06:03 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي نزول سورة الفاتحة

نزول سورة الفاتحة

عناصر الموضوع:
● الخلاف في مكيتها ومدنيتها
● القول الأول: مكية

...- أدلة من قال بأنها مكية
...- من نص على أنها مكية
● القول الثاني: مدنية
...- أدلة من قال بأنها مدنية
...- من نص على أنها مدنية
● القول الثالث: نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة

● القول الرابع: نصفها الأول نزل بمكة ونصفها الآخر نزل بالمدينة
● ترتيب نزولها
● خبر نزولها
...- مرسل أبي ميسرة الهمْداني
● ما ورد في نزول البسملة
...-
الآثار المروية عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المسألة

...-
أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

...-
أثر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

...-
أثر عكرمة والحسن البصري

...-
أقوال العلماء في نزول البسملة


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 صفر 1433هـ/31-12-2011م, 10:28 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1,137
افتراضي

الخلاف في مكيتها ومدنيتها

مَنْ ذكر الخلاف في مكيتها ومدنيتها

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وهي مكية على قول ابن عباس، وقال مجاهد: هي مدنية). [معاني القرآن: 1/47]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): (نزولها: واختلفوا في نزولها:
- أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر قراءة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمود بن عبد الله المروزي قال: حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي، حدّثنا أبو يحيى القصريّ، حدّثنا مروان بن معاوية عن الولاء بن المسيّب عن الفضل بن عمرو عن علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكّة من كنز تحت العرش).
وعلى هذا أكثر العلماء.
- يدلّ عليه ما أخبرنا الحسن بن محمد بن جعفر، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا أبو لبابة محمد بن مهدي، حدّثنا أبي عن صدقة بن عبد الرّحمن عن روح بن القاسم [العبري] عن عمر ابن شرحبيل قال: إن أوّل ما نزل من القرآن الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسرّ إلى خديجة (رض) وقال: ((لقد خشيت أن يكون خالطني شيء)). فقالت: (وما ذاك؟)
قال: (إني إذا خلوت سمعت النداء فأفرّ). قال: فانطلق به أبو بكر إلى ورقة بن نوفل، فقال له ورقة: إذا أتاك فاجث له. فأتاه جبريل فقال له: (قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
- وحدّثنا الحسن بن جعفر، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا عمرو بن صالح عن ابن عباس، حدّثنا أبي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (قام النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة فقال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ}. فقالت قريش: دق الله فاك).
- وأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب، حدّثنا أبو زيد، حدّثنا أبو حاتم بن محبوب الشامي، أخبرنا عبد الجبار العلاء عن معن عن منصور عن مجاهد قال: فاتحة الكتاب أنزلت في المدينة.
وقال الحسن بن الفضل: لكل عالم هفوة، وهذه منكرة من مجاهد؛ لأنه تفرّد بها، والعلماء على خلافه.
- وصح الخبر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في حديث أبي بن كعب أنها من: ((أوّل ما نزل من القرآن)) وأنها: ((السبع المثاني))، وسورة الحجر مكيّة بلا اختلاف.
ومعلوم أن الله تعالى لم يمتنّ عليه بإتيانه السبع المثاني وهو بمكة، ثم أنزلها بالمدينة، ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان بمكة يصلي عشر [سنوات] بلا فاتحة الكتاب، هذا ممّا لا تقبله العقول.
قال الأستاذ: وقلت: قال بعض العلماء وقد لفق بين هذين القولين: أنها مكية ومدنية، نزل بها جبرئيل مرتين مرّة بمكة ومرّة بالمدينة حين حلّها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تعظيما وتفضيلا لهذه السورة على ما سواها ولذلك سميت مثاني، والله أعلم). [الكشف والبيان: 1/89]
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مدنية هذا قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار وقال ابن عباس وقتادة مكية). [البيان: 139]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (القول في سورة الفاتحة
اختلفوا فيها فعند الأكثرين هي مكية من أوائل ما نزل من القرآن.
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد الزاهد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو الجبري قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديًا يناديه: يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربًا فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال: فلما برز سمع النداء: يا محمد فقال: لبيك قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: قل {الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ الرَحمَنِ الرَحيمِ مالِكِ يَومِ الدينِ} حتى فرغ من فاتحة الكتاب وهذا قول علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر قال: أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي قال: حدثنا عبد الله بن محمود السعدي قال: حدثنا أبو يحيى القصري قال: حدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب عن الفضيل بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش).
وبهذا الإسناد عن السعدي حدثنا عمرو بن صالح قال: حدثنا أبي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال: {بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ} فقالت قريش: دق الله فاك. أو نحو هذا قاله الحسن: وقتادة.
وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية.
قال الحسين بن الفضل: لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه. ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى: {وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِّن المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ} يعني الفاتحة.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه أبي بن كعب أم القرآن فقال: ((والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها إنها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
وسورة الحجر مكية بلا اختلاف ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول). [أسباب النزول: 17- 18]
- قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (سورة الفاتحة
افتتح الواحدي كتابه بذكر أول ما نزل من القرآن، ثم بذكر آخر ما نزل، ثم بنزول البسملة، ثم بنزول الفاتحة، وساق الاختلاف هل هي مكية أو مدنية؟ ثم أسند من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: (أول ما نزل به جبريل على النبي قال: يا محمد استعذ ثم قل "بسم الله الرحمن الرحيم") والراوي له عن أبي روق ضعيف فلا ينبغي أن يحتج به.
ثم أسند من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا أول ما نزل من القرآن بسم الله الرحمن الرحيم وهذا مرسل ولعل قائله تأول الأمر في قوله تعالى اقرأ باسم ربك وإلى ذلك أشار السهيلي فقال ويستفاد من هذه الآية ابتداء القراءة بالبسملة وأما خصوص نزول البسملة سابقا ففي صحته نظر
وقد أسند الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (قام النبي بمكة فقال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) وهذا إن ثبت دل على أن الفاتحة مكية.
ومن طريق أبي ميسرة أحد كبار التابعين أن رسول الله كان إذا برز سمع مناديا ينادي: يا محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له: ورقة بن نوفل إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك، فلما برز سمع النداء فقال: لبيك، قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم قل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم.. حتى فرغ من فاتحة الكتاب. قلت: وهو مرسل ورجاله ثقات فإن ثبت حمل على أن ذلك كان بعد قصة غار حراء، ولعله كان بعد فترة الوحي والعلم عند الله تعالى.
ثم أسند من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (كان النبي لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) وهذا رواته ثقات.
و أخرجه أبو داود لكنه اختلف في وصله وإرساله وأورد الواحدي له شاهدين بسندين ضعيفين.
قال الجعبري: يؤخذ من هذا أن لنزول البسملة سببين: أحدهما: التبرك بالابتداء بها. والثاني: الفصل بين السورتين.
والله أعلم). [العجاب في بيان الأسباب: 1/222-225]

قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (واختلف العلماء في نزولها على قولين:
أحدهما: أنها مكية. وهو مروي عن علي بن أبي طالب والحسن وأبي القالية وقتادة وأبي ميسرة.
والثاني: أنها مدنية. وهو مروي عن أبي هريرة ومجاهد وعبيد بن عمير وعطاء الخراساني. وعن ابن عباس كالقولين). [زاد المسير: 1/10]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقال أبو هريرة، ومجاهد، والزهري، وعطاء بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة، والأكثر على خلاف ذلك.
قال أبو العالية: لقد أنزلت: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} وما أنزل من الطول شيء. يريد أن سورة الحجر نزلت قبل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة).
[جمال القراء:؟؟]

قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (واختلف: هل هي مكية أو مدنية؟). [التسهيل: 1/63]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (وهي مكّيّةٌ، قاله ابن عبّاسٍ وقتادة وأبو العالية.
وقيل: مدنيّةٌ، قاله أبو هريرة ومجاهدٌ وعطاء بن يسارٍ والزّهريّ.
ويقال: نزلت مرّتين: مرّةً بمكّة، ومرّةً بالمدينة، والأوّل أشبه لقوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني}. واللّه أعلم.
وحكى أبو اللّيث السّمرقنديّ أنّ نصفها نزل بمكّة ونصفها الآخر نزل بالمدينة، وهو غريبٌ جدًّا، نقله القرطبيّ عنه). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (وأما ما اختلفوا فيه ففاتحة الكتاب قال ابن عباس والضحاك ومقاتل وعطاء: إنها مكية وقال مجاهد: مدنية). [البرهان في علوم القرآن:؟؟]
قالَ عبدُ الرَّحمن بنُ عُمَرَ بنِ رَسْلانَ البُلقِينيُّ (ت: 824هـ): (واختلف في سورة الفاتحة:
- فقيل: مكية.
- وقيل: مدنية.
- وقيل: نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة
). [مواقع العلوم: 32]

قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرٍ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (وذهب قوم إلى أن الفاتحة مدنية، وقال آخرون: نزلت مرتين، وقال بعضهم: نزل نصفها بمكة، ونصفها بالمدينة). [التحبير في علم التفسير: 42]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرٍ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (وأما الفاتحة؛ فالمختار فيها قول الجمهور، ولكن روى الطبراني في الأوسط قال: حدثنا عبيد بن غنام أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة أنبأنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد عن أبي هريرة أن إبليس رنَّ حين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة، هذا إسناد رجاله رجال الصحيح، وقد كان خطر لي في القدح فيه أن الجملة الأخيرة منه مدرجة في الحديث وليست منه، ثم رأيت أبا عبد الله أخرجها من قول مجاهد فقال: حدثنا عبد الرحمن بن شعبان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة، وأخرجها أيضاً عنه الفريابي في تفسيره، وأخرج مقاتل في تفسيره الجملة الأولى عنه أيضاً فصار علة للحديث المرفوع). [التحبير في علم التفسير:51-52]
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (فصل في تحرير السور المختلف فيها:
سورة الفاتحة الأكثرون على أنها مكية بل ورد أنها أول ما نزل كما سيأتي في النوع الثامن واستدل لذلك بقوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} وقد فسرها صلى الله عليه وسلم بالفاتحة كما في الصحيح وسورة الحجر مكية باتفاق وقد امتن على رسوله فيها بها فدل على تقدم نزول الفاتحة عليها إذ يبعد أن يمتن عليه بما لم ينزل بعد وبأنه لا خلاف أن فرض الصلاة كان بمكة ولم يحفظ أنه كان في الإسلام صلاة بغير الفاتحة ذكره ابن عطية وغيره.
وقد روى الواحدي والثعلبي من طريق العلاء بن المسيب عن الفضل بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش
واشتهر عن مجاهد القول بأنها مدنية أخرجه الفريابي في تفسيره وأبو عبيد في الفضائل بسند صحيح عنه قال الحسين بن الفضل: هذه هفوة من مجاهد لأن العلماء على خلاف قوله وقد نقل ابن عطية القول بذلك عن الزهري وعطاء وسوادة بن زياد وعبد الله بن عبيد بن عمير وورد عن أبي هريرة بإسناد جيد قال الطبراني في الأوسط: حدثنا عبيد ابن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن منصور عن مجاهد عن أبي هريرة أن إبليس رن حين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة ويحتمل أن الجملة الأخيرة مدرجة من قول مجاهد.
وذهب بعضهم إلى أنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة مبالغة في تشريفها.
وفيها قول رابع: أنها نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة حكاه أبو الليث السمرقندي).
). [الإتقان في علوم القرآن: 1/60-62]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (قيل: هي مكّيّةٌ، وقيل: مدنيّةٌ.
وقد أخرج الواحديّ في "أسباب النّزول"، والثّعلبيّ في "تفسيره" عن عليٍّ رضي اللّه عنه قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكّة من كنزٍ تحت العرش).
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنّف"، وأبو نعيمٍ والبيهقيّ كلاهما في "دلائل النبوّة"، والثعلبيّ والواحديّ من حديث عمرو بن شرحبيل: (أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا شكا إلى خديجة ما يجده عند أوائل الوحي، فذهبت به إلى ورقة فأخبره فقال له: ((إذا خلوت وحدي سمعت نداءً خلفي: يا محمّد يا محمّد يا محمّد! فأنطلق هاربًا في الأرض))، فقال: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتّى تسمع ما يقول ثمّ ائتني فأخبرني فلمّا خلا ناداه: يا محمّد قل: {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم..} حتّى بلغ {ولا الضّالّين}) الحديث.
وأخرج أبو نعيمٍ في "الدّلائل" عن رجلٍ من بني سلمة قال: لما أسلم فتيان بني سلمة وأسلم ولد عمرو بن الجموح قالت امرأة عمرٍو له: (هل لك أن تسمع من ابنك ما روي عنه؟ فسأله فقرأ عليه: {الحمد للّه ربّ العالمين})، وكان ذلك قبل الهجرة.
وأخرج أبو بكر بن الأنباريّ في "المصاحف" عن عبادة قال: فاتحة الكتاب نزلت بمكّة.
فهذا جملة ما استدلّ به من قال: إنّها نزلت بمكّة). [فتح القدير: 1/73-74]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وهي مكية في قول ابن عباس وقتادة ومدنية في قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء). [القول الوجيز: 160]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 02:56 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

القول الأول: مكية

أدلة من قال بأنها مكية:
قالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ (ت: 427هـ): ( أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر قراءة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمود بن عبد الله المروزي قال: حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي، حدّثنا أبو يحيى القصريّ، حدّثنا مروان بن معاوية عن الولاء بن المسيّب عن الفضل بن عمرو عن علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكّة من كنز تحت العرش).
وعلى هذا أكثر العلماء.
- يدلّ عليه ما أخبرنا الحسن بن محمد بن جعفر، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا أبو لبابة محمد بن مهدي، حدّثنا أبي عن صدقة بن عبد الرّحمن عن روح بن القاسم [العبري] عن عمر ابن شرحبيل قال: إن أوّل ما نزل من القرآن الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أسرّ إلى خديجة (رضي الله عنها) وقال: ((لقد خشيت أن يكون خالطني شيء)). فقالت: (وما ذاك؟)
قال: (إني إذا خلوت سمعت النداء فأفرّ). قال: فانطلق به أبو بكر إلى ورقة بن نوفل، فقال له ورقة: إذا أتاك فاجث له. فأتاه جبريل فقال له: (قل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
- وحدّثنا الحسن بن جعفر، حدّثنا محمد بن محمود، حدّثنا عمرو بن صالح عن ابن عباس، حدّثنا أبي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (قام النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة فقال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ}. فقالت قريش: دق الله فاك).
- وأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب، حدّثنا أبو زيد، حدّثنا أبو حاتم بن محبوب الشامي، أخبرنا عبد الجبار العلاء عن معن عن منصور عن مجاهد قال: فاتحة الكتاب أنزلت في المدينة.
وقال الحسن بن الفضل: لكل عالم هفوة، وهذه منكرة من مجاهد؛ لأنه تفرّد بها، والعلماء على خلافه.
- وصح الخبر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في حديث أبي بن كعب أنها من: ((أوّل ما نزل من القرآن)) وأنها: ((السبع المثاني))، وسورة الحجر مكيّة بلا اختلاف.
ومعلوم أن الله تعالى لم يمتنّ عليه بإتيانه السبع المثاني وهو بمكة، ثم أنزلها بالمدينة، ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان بمكة يصلي عشر [سنوات] بلا فاتحة الكتاب، هذا ممّا لا تقبله العقول.
قال الأستاذ: وقلت: قال بعض العلماء وقد لفق بين هذين القولين: أنها مكية ومدنية، نزل بها جبرئيل مرتين مرّة بمكة ومرّة بالمدينة حين حلّها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تعظيما وتفضيلا لهذه السورة على ما سواها ولذلك سميت مثاني، والله أعلم.) [الكشف والبيان: 1/89]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد الزاهد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو الجبري قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديًا يناديه: يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربًا فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال: فلما برز سمع النداء: يا محمد فقال: لبيك قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: قل {الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ الرَحمَنِ الرَحيمِ مالِكِ يَومِ الدينِ} حتى فرغ من فاتحة الكتاب وهذا قول علي بن أبي طالب.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر قال: أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي قال: حدثنا عبد الله بن محمود السعدي قال: حدثنا أبو يحيى القصري قال: حدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب عن الفضيل بن عمرو عن علي بن أبي طالب قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش).
وبهذا الإسناد عن السعدي حدثنا عمرو بن صالح قال: حدثنا أبي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال: {بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ} فقالت قريش: دق الله فاك. أو نحو هذا قاله الحسن: وقتادة. وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية.
قال الحسين بن الفضل: لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه. ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى: {وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِّن المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ} يعني الفاتحة.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه أبي بن كعب أم القرآن فقال: ((والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها إنها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)).
وسورة الحجر مكية بلا اختلاف ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول). [أسباب النزول: 17- 18 ]
- قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (سورة الفاتحة
افتتح الواحدي كتابه بذكر أول ما نزل من القرآن ثم بذكر آخر ما نزل ثم بنزول البسملة ثم بنزول الفاتحة وساق الاختلاف هل هي مكية أو مدنية ثم أسند من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: (أول ما نزل به جبريل على النبي قال يا محمد استعذ ثم قل بسم الله الرحمن الرحيم) والراوي له عن أبي روق ضعيف فلا ينبغي أن يحتج به.
ثم أسند من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا أول ما نزل من القرآن بسم الله الرحمن الرحيم وهذا مرسل ولعل قائله تأول الأمر في قوله تعالى اقرأ باسم ربك وإلى ذلك أشار السهيلي فقال ويستفاد من هذه الآية ابتداء القراءة بالبسملة وأما خصوص نزول البسملة سابقا ففي صحته نظر
وقد أسند الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قام النبي بمكة فقال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وهذا إن ثبت دل على أن الفاتحة مكية.
ومن طريق أبي ميسرة أحد كبار التابعين أن رسول الله كان إذا برز سمع مناديا ينادي يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك فلما برز سمع النداء فقال لبيك قال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم قل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم حتى فرغ من فاتحة الكتاب قلت وهو مرسل ورجاله ثقات فإن ثبت حمل على أن ذلك كان بعد قصة غار حراء ولعله كان بعد فترة الوحي والعلم عند الله تعالى.
ثم أسند من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان النبي لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وهذا رواته ثقات
و أخرجه أبو داود لكنه اختلف في وصله وإرساله وأورد الواحدي له شاهدين بسندين ضعيفين.
قال الجعبري: يؤخذ من هذا أن لنزول البسملة سببين أحدهما: التبرك بالابتداء بها. والثاني: الفصل بين السورتين. والله أعلم). [العجاب في بيان الأسباب: 1/222- 225 ] م
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (وهي مكّيّةٌ على قول الأكثرين.
وقال مجاهدٌ: مدنيّةٌ.
وقيل: نزلت مرّتين مرّةً بمكّة ومرّةً بالمدينة، ولذلك سمّيت مثاني، والأوّل أصحّ، أنّها مكّيّةٌ؛ لأنّ اللّه تعالى منّ على الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله: {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني} [الحجر: 87] والمراد منها: فاتحة الكتاب، وسورة الحجر مكّيّةٌ فلم يكن يمنّ عليه بها قبل نزولها). [معالم التنزيل: 1/49]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 546هـ): (قال ابن عباس، وموسى بن جعفر عن أبيه، وعلي بن الحسين، وقتادة، وأبو العالية، ومحمد بن يحيى بن حبان: إنها مكية، ويؤيد هذا أن في سورة الحجر {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني} [الحجر: 87] والحجر مكية بإجماع.
وفي حديث أبي بن كعب أنها السبع المثاني، والسبع الطّول نزلت بعد الحجر بمدد، ولا خلاف أن فرض الصلاة كان بمكة، وما حفظ أنها كانت قط في الإسلام صلاة بغير الحمد لله رب العالمين). [المحرر الوجيز: 1/69]م
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (وقد صح أنها مكية لقوله تعالى : {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} الآية [الحجر: 87] وهو مكي بالنص). [أنوار التنزيل: 1/25]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (وقد أسند الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قام النبي بمكة فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} وهذا إن ثبت دل على أن الفاتحة مكية). [العجاب في بيان الأسباب: 1/223-224]
(وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في "دلائل النبوة" والواحدي والثعلبي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله قال لخديجة: (((إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا)) فقالت: معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت خديجة حديثه لها، وقالت: اذهب مع محمد إلى ورقة فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة فقال: ((ومن أخبرك؟)) قال: خديجة، فانطلقا إليه فقصا عليه. فقال: ((إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا في الأرض))، فقال: لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا ناداه: يا محمد قل {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} حتى بلغ {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] قال: قل لا إله إلا الله، فأتى ورقة فذكر ذلك له، فقال له ورقة: أبشر ثم أبشر فإني أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل)). [الدر المنثور: 1/6-7]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج أبو نعيم في "الدلائل" من طريق ابن إسحاق حدثني بن يسار عن رجل من بني سلمة قال: لما أسلم بني سلمة وأسلم ولد عمرو بن الجموح قالت امرأة عمرو له: (هل لك أن تسمع من ابنك ما روي عنه فقال: أخبرني ما سمعت من كلام هذا الرجل، فقرأ عليه {الحمد لله رب العالمين} إلى قوله {الصراط المستقيم} فقال: ما أحسن هذا وأجمله وكل كلامه مثل هذا فقال: يا أبتاه وأحسن من هذا وذلك قبل الهجرة)). [الدر المنثور: 1/7]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج الواحدي في "أسباب النزول" والثعلبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش)). [الدر المنثور: 1/6]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج أبو بكر بن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة). [الدر المنثور: 1/8]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت:1250هـ): (قيل: هي مكّيّةٌ، وقيل: مدنيّةٌ.
وقد أخرج الواحديّ في "أسباب النّزول"، والثّعلبيّ في "تفسيره" عن عليٍّ رضي اللّه عنه قال: (نزلت فاتحة الكتاب بمكّة من كنزٍ تحت العرش).
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنّف"، وأبو نعيمٍ والبيهقيّ كلاهما في "دلائل النبوّة"، والثعلبيّ والواحديّ من حديث عمرو بن شرحبيل: (أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا شكا إلى خديجة ما يجده عند أوائل الوحي، فذهبت به إلى ورقة فأخبره فقال له: ((إذا خلوت وحدي سمعت نداءً خلفي: يا محمّد يا محمّد يا محمّد! فأنطلق هاربًا في الأرض))، فقال: لا تفعل، إذا أتاك فاثبت حتّى تسمع ما يقول ثمّ ائتني فأخبرني فلمّا خلا ناداه: يا محمّد قل: {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم..} حتّى بلغ {ولا الضّالّين}) الحديث.
وأخرج أبو نعيمٍ في "الدّلائل" عن رجلٍ من بني سلمة قال: لما أسلم فتيان بني سلمة وأسلم ولد عمرو بن الجموح قالت امرأة عمرٍو له: (هل لك أن تسمع من ابنك ما روي عنه؟ فسأله فقرأ عليه: {الحمد للّه ربّ العالمين} وكان ذلك قبل الهجرة.
وأخرج أبو بكر بن الأنباريّ في "المصاحف" عن عبادة قال: فاتحة الكتاب نزلت بمكّة.
فهذا جملة ما استدلّ به من قال: إنّها نزلت بمكّة). [فتح القدير: 1/73-74]م
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وقال كثيرٌ إنّها أوّل سورةٍ نزلت، والصّحيح أنّه نزل قبلها: {اقرأ باسم ربّك} [العلق: 1] وسورة المدّثّر ثمّ الفاتحة، وقيل نزل قبلها أيضًا: {ن والقلم} وسورة المزّمّل، وقال بعضهم: هي أوّل سورةٍ نزلت كاملةً أي غير منجّمةٍ، بخلاف سورة القلم، وقد حقّق بعض العلماء أنّها نزلت عند فرض الصّلاة فقرأ المسلمون بها في الصّلاة عند فرضها، وقد عدّت في روايةٍ عن جابر بن زيدٍ السّورة الخامسة في ترتيب نزول السّور.
وأيًّا ما كان فإنّها قد سمّاها النّبي صلّى الله عليه وسلّم فاتحة الكتاب وأمر بأن تكون أوّل القرآن.
قلت: ولا يناكد ذلك نزولها بعد سورٍ أخرى لمصلحةٍ اقتضت سبقها قبل أن يتجمّع من القرآن مقدارٌ يصير به كتابًا فحين تجمّع ذلك أنزلت الفاتحة لتكون ديباجة الكتاب.
وأغراضها قد علمت من بيان وجه تسميتها أمّ القرآن). [التحرير والتنوير: 1/135-136]

مَنْ نصَّ على أنها مكية:
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (مكية). [معاني القرآن: 1/45]
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): ( وقال ابن عباس وقتادة مكية). [البيان: 139]م
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (مكّيّةٌ). [الوسيط: 1/51]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ):أنها مكية. وهو مروي عن علي بن أبي طالب والحسن وأبي القالية وقتادة وأبي ميسرة ). [زاد المسير: 1/10]م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقال أبو ميسرة: (أول ما أقرأ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب إلى آخرها).
وقال ابن عباس: (نزلت بمكة بعد: {يا أيها المدثر})) [جمال القراء :1/11]
قالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ البَيْضَاوِيُّ (ت: 691هـ): (مكية). [أنوار التنزيل: 1/25]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (وهي مكّيّةٌ، قاله ابن عبّاسٍ وقتادة وأبو العالية). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]م
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (تنبيهٌ يستنبط من تفسير السّبع المثاني بالفاتحة أنّ الفاتحة مكّيّةٌ وهو قول الجمهور خلافًا لمجاهدٍ ووجه الدّلالة أنّه سبحانه امتنّ على رسوله بها وسورة الحجر مكّيّةٌ اتّفاقًا فيدلّ على تقديم نزول الفاتحة عليها قال الحسين بن الفضل هذه هفوةٌ من مجاهدٍ لأنّ العلماء على خلاف قوله وأغرب بعض المتأخّرين فنسب القول بذلك لأبي هريرة والزّهريّ وعطاء بن يسارٍ وحكى القرطبيّ أنّ بعضهم زعم أنّها نزلت مرّتين وفيه دليلٌ على أنّ الفاتحة سبع آياتٍ ونقلوا فيه الإجماع لكن جاء عن حسين بن عليٍّ الجعفيّ أنّها ستّ آياتٍ لأنّه لم يعدّ البسملة وعن عمرو بن عبيدٍ أنّها ثمان آياتٍ لأنّه عدها وعد أنعمت عليهم وقيل لم يعدها وعد إياك نعبد وهذا أغرب الأقوال). [فتح الباري: 8/159] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الواحدي في أسباب النزول والثعلبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في دلائل النبوة والواحدي والثعلبي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أن رسول الله قال لخديجة إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء فقد والله خشيت أن يكون هذا أمرا فقالت: معاذ الله، ما كان الله ليفعل بك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت خديجة حديثه لها وقالت: اذهب مع محمد إلى ورقة فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة فقال: ومن أخبرك قال: خديجة، فانطلقا إليه فقصا عليه فقال: إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي يا محمد يا محمد، فأنطلق هاربا في الأرض، فقال: لا تفعل إذا أتاك فاثبت حتى تسمع ما يقول ثم ائتني
فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمد قل {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} حتى بلغ {ولا الضالين} قال: قل لا إله إلا الله، فأتى ورقة فذكر ذلك له، فقال له ورقة: أبشر ثم أبشر فإني أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى وأنك نبي مرسل.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق ابن إسحاق حدثني بن يسار عن رجل من بني سلمة قال: لما أسلم بني سلمة وأسلم ولد عمرو بن الجموح قالت امرأة عمرو له: هل لك أن تسمع من ابنك ما روي عنه فقال: أخبرني ما سمعت من كلام هذا الرجل، فقرأ عليه {الحمد لله رب العالمين} إلى قوله {الصراط المستقيم} فقال: ما أحسن هذا وأجمله وكل كلامه مثل هذا فقال: يا أبتاه وأحسن من هذا وذلك قبل الهجرة.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأبو سعيد بن الأعرابي في معجمه والطبراني في الأوسط من طريق مجاهد عن أبي هريرة، أن إبليس رن حين أنزلن فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة). [الدر المنثور: 1/6-7]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج وكيع والفريابي في تفسيريهما وأبو عبيد في فضائل
[الدر المنثور: 1/7]
القرآن، وابن أبي شيبة في المصنف، وعبد بن حميد، وابن المنذر في تفسيره وأبو بكر بن الأنباري في كتاب المصاحف وأبو الشيخ في العظمة وأبو نعيم في الحلية من طرق عن مجاهد قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة.
وأخرج وكيع في تفسيره عن مجاهد قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة.
وأخرج أبو بكر بن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال: نزلت فاتحة الكتاب بمكة). [الدر المنثور: 1/8]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : ( (مكية). [الدر المنثور: 1/28]

قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وهي مكية في قول ابن عباس وقتادة ). [القول الوجيز: 160]م
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): (وهذه السّورة مكّيّةٌ باتّفاق الجمهور). [التحرير والتنوير: 1/135]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (وأم القرآن الكل سبعا يعدها = ولكن عليهم أولا يسقط المثر...وهي مكية على الصحيح). [معالم اليسر: 65]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:39 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

القول الثاني: مدنية

أدلة من قال بأنها مدنية:
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة). [فضائل القرآن : ]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (ما نزل من القرآن بمكّة والمدينة:
- حدّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرة، قال: أنزلت فاتحة الكتاب بالمدينة). [مصنف ابن أبي شيبة: 10/522]
قال أبو بكرٍ عبدُ الله بنُ محمدٍ ابنُ أبي شيبةَ العبسيُّ (ت: 235هـ): (حدّثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قال: {الحمد للّه ربّ العالمين} أنزلت بالمدينة). [مصنف ابن أبي شيبة: 10/523]

قَالَ أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): (أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الفرضي قال أنا علي بن محمد بن زيد، قال: أنا القاسم بن محمد الدلال، قال: أنا أسد بن زيد حدثني أنس يعني ابن أبي القاسم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن مجاهد قال: (فاتحة الكتاب مدنية) ).[البيان:132-133]
قَالَ أبو عمرو عثمانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت:444هـ): (أخبرنا الخاقاني قال أنا أحمد المكي قال أنا علي قال أنا أبو عبيد قال أنا عبد الرحمن عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: (نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة). [البيان:133]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" وأبو سعيد بن الأعرابي في معجمه والطبراني في "الأوسط" من طريق مجاهد عن أبي هريرة، (أن إبليس رن حين أنزلن فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة)). [الدر المنثور: 1/7]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج وكيع والفريابي في تفسيريهما وأبو عبيد في فضائل القرآن، وَابن أبي شيبة في "المصنف"، وعَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر في تفسيره وأبو بكر بن الأنباري في "كتاب المصاحف" وأبو الشيخ في "العظمة" وأبو نعيم في "الحلية" من طرق عن مجاهد قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة). [الدر المنثور: 1/7-8]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911هـ): (وأخرج وكيع في تفسيره عن مجاهد قال: نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة). [الدر المنثور: 1/8]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ):
(
وقيل: مدنيّةٌ.
[...] واستدلّ من قال: إنّها نزلت بالمدينة، بما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف"، وأبو سعيد بن الأعرابيّ في "معجمه"، والطّبرانيّ في "الأوسط" من طريق مجاهد عن أبي هريرة: (رنّ إبليس حين أنزلت فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة).

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنّف، وعبد بن حميدٍ، وابن المنذر، وأبو نعيمٍ في "الحلية" وغيرهم من طرقٍ عن مجاهدٍ قال: (نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة).). [فتح القدير: 1/73-74]م

مَنْ نصَّ على أنها مدنية:
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقال مجاهد: هي مدنية). [معاني القرآن: 1/47]م
قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (مدنية هذا قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار ). [البيان: 139]م
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (وقال مجاهدٌ: مدنيّةٌ). [معالم التنزيل: 1/49]م
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 546هـ): (وروي عن عطاء بن يسار، وسوادة بن زياد، والزهري محمد بن مسلم، وعبد الله بن عبيد بن عمير أن سورة الحمد مدنية). [المحرر الوجيز: 1/69]م
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ):أنها مدنية. وهو مروي عن أبي هريرة ومجاهد وعبيد بن عمير وعطاء الخراساني.). [زاد المسير: 1/10]م
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقال أبو هريرة، ومجاهد، والزهري، وعطاء بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر: (نزلت فاتحة الكتاب بالمدينة، والأكثر على خلاف ذلك)) [جمال القراء 1/11]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (وقيل: مدنيّةٌ، قاله أبو هريرة ومجاهدٌ وعطاء بن يسارٍ والزّهريّ). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]م
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ومدنية في قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء). [القول الوجيز: 160]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:39 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

القول الثالث: نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة

مَنْ قال بأنها نزلت مرتين:
قالَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ (ت: 516هـ): (وقيل: نزلت مرّتين مرّةً بمكّة ومرّةً بالمدينة، ولذلك سمّيت مثاني). [معالم التنزيل: 1/49]م
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (مكية. وقيل: مكية ومدنية؛ لأنها نزلت بمكة مرة وبالمدينة أخرى). [الكشاف: 1/99]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ): (ويقال: نزلت مرّتين: مرّةً بمكّة، ومرّةً بالمدينة، والأوّل أشبه لقوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني} [الحجر: 87]. واللّه أعلم). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهَادرَ الزَّرْكَشِيُّ (ت: 794هـ): (وقد ينزل الشيء مرتين تعظيما لشأنه، وتذكيرا به عند حدوث سببه خوف نسيانه، وهذا كما قيل في الفاتحة نزلت مرتين، مرة بمكة، وأخرى بالمدينة). [البرهان في علوم القرآن:1/27]
قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت: ق11هـ): ( مكية مدنية؛ لأنها نزلت مرتين مرة بمكة حين فرضت الصلاة ومرة بالمدينة حين حولت القبلة.) .[منار الهدى: 27]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وقيل: إنّها نزلت مرّتين مرّةً بمكّة ومرّةً بالمدينة جمعًا بين هذه الرّوايات). [فتح القدير: 1/73-74]م
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وقيل: نزلت مرتين: مرة بمكة ومرة بالمدينة، وقيل: نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة). [القول الوجيز: 161]



رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:39 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

القول الرابع: نصفها الأول نزل بمكة ونصفها الآخر نزل بالمدينة

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774هـ):
(
وحكى أبو اللّيث السّمرقنديّ أنّ نصفها نزل بمكّة ونصفها الآخر نزل بالمدينة، وهو غريبٌ جدًّا، نقله القرطبيّ عنه). [تفسير القرآن العظيم: 1/101]م


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:40 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

ترتيب نزولها
ترتيب نزولها
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: 643هـ): (وقال أبو ميسرة: (أول ما أقرأ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب إلى آخرها). وقال ابن عباس: (نزلت بمكة بعد: {يا أيها المدثر}) ). [جمال القراء :1/11]م

قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (ونزلت بعد سورة المدثر ونزلت بعدها (تَبَّتْ يَدَا) ذكره الجعبري وعليه الداني وعلى ما عندهما القول فيما يأتي من السور). [القول الوجيز: 161]
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: 1393هـ): ( وقال كثيرٌ إنّها أوّل سورةٍ نزلت ، والصّحيح أنّه نزل قبلها: {اقرأ باسم ربّك} وسورة المدّثّر ثمّ الفاتحة، وقيل نزل قبلها أيضًا: {ن والقلم} وسورة المزّمّل، وقال بعضهم: هي أوّل سورةٍ نزلت كاملةً أي غير منجّمةٍ، بخلاف سورة القلم، وقد حقّق بعض العلماء أنّها نزلت عند فرض الصّلاة فقرأ المسلمون بها في الصّلاة عند فرضها، وقد عدّت في روايةٍ عن جابر بن زيدٍ السّورة الخامسة في ترتيب نزول السّور..). [التحرير والتنوير: 1/135-136]م


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:40 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

خبر نزولها

مرسل أبي ميسرة الهمداني
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد الزاهد قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو الجبري قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديًا يناديه: يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربًا فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال: فلما برز سمع النداء: يا محمد فقال: لبيك قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال: قل {الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ الرَحمَنِ الرَحيمِ مالِكِ يَومِ الدينِ} حتى فرغ من فاتحة الكتاب). [أسباب النزول: 17]
- قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (ومن طريق أبي ميسرة أحد كبار التابعين أن رسول الله كان إذا برز سمع مناديا ينادي: يا محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له: ورقة بن نوفل إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك، فلما برز سمع النداء فقال: لبيك، قال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم قل الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم.. حتى فرغ من فاتحة الكتاب.
قلت: وهو مرسل ورجاله ثقات؛ فإن ثبت حمل على أن ذلك كان بعد قصة غار حراء، ولعله كان بعد فترة الوحي والعلم عند الله تعالى
). [العجاب في بيان الأسباب: 1/223]

قلت: (وهذا الخبر رواه الثعلبي شيخ الواحدي وقد اختلفا في إسناده ومتنه).


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 شعبان 1434هـ/10-06-2013م, 05:40 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,002
افتراضي

ما ورد في نزول البسملة

أثر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (القول في آية البسملة وبيان نزولها
- أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن منده، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمار عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: ( أول ما نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد استعذ ثم قل بسم الله الرحمن الرحيم).
[أسباب النزول:17]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (سورة الفاتحة
افتتح الواحدي كتابه بذكر أول ما نزل من القرآن، ثم بذكر آخر ما نزل، ثم بنزول البسملة، ثم بنزول الفاتحة، وساق الاختلاف هل هي مكية أو مدنية؟ ثم أسند من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: (أول ما نزل به جبريل على النبي قال: يا محمد استعذ ثم قل "بسم الله الرحمن الرحيم") والراوي له عن أبي روق ضعيف فلا ينبغي أن يحتج به).
[العجاب في بيان الأسباب: 1/222]

أثر آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق قال: حدثنا إسماعيل بن أحمد الخلال قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه (بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ). [أسباب النزول:17]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (ثم أسند من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (كان النبي لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم) وهذا رواته ثقات.
و أخرجه أبو داود لكنه اختلف في وصله وإرساله.
وأورد الواحدي له
شاهدين بسندين ضعيفين.
قال الجعبري: يؤخذ من هذا أن لنزول البسملة سببين: أحدهما: التبرك بالابتداء بها. والثاني: الفصل بين السورتين.
والله أعلم). [العجاب في بيان الأسباب:1/224-225]


أثر آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (وقد أسند الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (قام النبي بمكة فقال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) وهذا إن ثبت دل على أن الفاتحة مكية). [العجاب في بيان الأسباب: 1/223]


أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا عبد القادر بن طاهر البغدادي قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر قال: أخبرنا إبراهيم بن علي الرملي قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عمرو بن الحجاج العبدي عن عبد الله بن أبي حسين ذكر عن عبد الله بن مسعود قال: (كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى نزل (بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ) ). [أسباب النزول:17]

أثر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد الجرشي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عيسى بن أبي فديك عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال: نزلت (بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ) في كل سورة). [أسباب النزول:17]

أثر عكرمة والحسن البصري
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الجرجاني قال: حدثنا نصر بن محمد الحافظ قال: أخبرنا محمد بن مخلد أن محمد بن إسحاق حدثهم قال: حدثنا يعقوب الدورقي قال: حدثنا أحمد بن نصر بن زياد قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: حدثني يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا: أول ما نزل من القرآن: {بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ}، فهو أول ما نزل من القرآن بمكة وأول سورة {اِقرَأ بِاِسمِ رَبِّكَ}). [أسباب النزول:7-8]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (ثم أسند من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا: أول ما نزل من القرآن بسم الله الرحمن الرحيم.
وهذا مرسل، ولعل قائله تأول الأمر في قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك} وإلى ذلك أشار السهيلي؛ فقال: (ويستفاد من هذه الآية ابتداء القراءة بالبسملة).
وأما خصوص نزول البسملة سابقا ففي صحته نظر).
[العجاب في بيان الأسباب: 1/223]

أقوال العلماء في نزول البسملة
قلت: (انظر أقوال العلماء هنا).
قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (ومنه [أي مما تكرر نزوله] البسملة فقد نزلت في أول كل سورة، وفي النمل، وروى أبو داود من حديث ابن عباس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا نزلت عرف أن السورة قد ختمت واستقبلت أو ابتدئت سورة أخرى)، والأحاديث الدالة على نزول البسملة أول كل سورة إلا (براءة) لا تحصى كثرة، وعندي أنها بلغت مبلغ القطع والتواتر، وإنما لم يكفَّر فيها لشبهة الخلاف، وكما لا يكفر منكر المتواتر من الحديث، ويلحق بهذا النوع الآيات التي كررت في معنى واحد كالقصص والأوامر والنواهي، وفائدتها: التأكيد، ولتجديد الأمر في القلوب وقع).[التحبير في علم التفسير:112]


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة