العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الكهف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16 جمادى الآخرة 1434هـ/26-04-2013م, 12:52 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي تفسير سورة الكهف [ من الآية (45) إلى الآية (46) ]

تفسير سورة الكهف
[ من الآية (45) إلى الآية (46) ]

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45) الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 جمادى الآخرة 1434هـ/26-04-2013م, 11:22 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {واضرب لهم مثل الحياة الدّنيا كماءٍ أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرّياح وكان اللّه على كلّ شيءٍ مقتدرًا}.
يقول عزّ ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: واضرب لحياة هؤلاء المستكبرين الّذين قالوا لك: اطرد عنك هؤلاء الّذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ، إذا نحن جئناك الدّنيا منهم مثلاً، يقول: شبهًا {كماءٍ أنزلناه من السّماء} يقول: كمطرٍ أنزلناه من السّماء إلى الأرض {فاختلط به نبات الأرض} يقول: فاختلط بالماء نبات الأرض {فأصبح هشيمًا} يقول: فأصبح نبات الأرض يابسًا متفتّتًا {تذروه الرّياح} يقول تطيّره الرّياح وتفرّقه، يقال منه: ذرته الرّيح تذروه ذروًا، وذرته ذريًا، وأذرته تذريه إذراءً، كما قال الشّاعر:
فقلت له صوّب ولا تجهدنّه = فيذرك من أخرى القطاة فتزلق
يقال: أذريت الرّجل عن الدّابّة والبعير: إذا ألقيته عنه.
وقوله: {وكان اللّه على كلّ شيءٍ مقتدرًا} يقول: وكان اللّه على تخريب جنّة هذا القائل حين دخل جنّته: {ما أظنّ أن تبيد هذه أبدًا وما أظنّ السّاعة قائمةً} وإهلاك أموال ذي الأموال الباخلين بها عن حقوقها، وإزالة دنيا الكافرين به عنهم، وغير ذلك ممّا يشاء قادرٌ لا يعجزه شيءٌ أراده، ولا يعييه أمرٌ أراده، يقول: فلا يفخر ذو الأموال بكثرة أمواله، ولا يستكبر على غيره بها، ولا يغترّنّ أهل الدّنيا بدنياهم، فإنّما مثلها مثل هذا النّبات الّذي حسن استواؤه بالمطر، فلم يكن إلاّ ريث أن انقطع عنه الماء، فتناهى نهايته، عاد يبسًا تذروه الرّياح، فاسدًا، تنبو عنه أعين النّاظرين، ولكن ليعمل للباقي الّذي لا يفنى، والدّائم الّذي لا يبيد ولا يتغيّر). [جامع البيان: 15/272-273]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الحاكم وصححه عن صهيب أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها). [الدر المنثور: 9/552]

تفسير قوله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا الثوري عن منصور عن مجاهد قال الباقيات الصالحات لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر). [تفسير عبد الرزاق: 1/410]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن عبد اللّه بن مسلم بن هرمزٍ عن سعيد بن جبير {الباقيات الصالحات}: الصلوات الخمس [الآية: 46]). [تفسير الثوري: 178]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدّنيا والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا وخيرٌ أملاً}.
يقول تعالى ذكره: المال والبنون أيّها النّاس الّتي يفخر بها عيينة والأقرع، ويتكبّران بها على سلمان وخبّابٍ وصهيبٍ، ممّا يتزيّن به في الحياة الدّنيا، وليسا من عدد الآخرة {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا} يقول: وما يعمل سلمان وخبّابٌ وصهيبٌ من طاعة اللّه، ودعائهم ربّهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه الباقي لهم من الأعمال الصّالحة بعد فناء الحياة الدّنيا، خيرٌ يا محمّد عند ربّك ثوابًا من المال والبنين الّتي يفتخر هؤلاء المشركون بها، الّتي تفنى فلا تبقى لأهلها {وخيرٌ أملاً} يقول: وما يؤمّل من ذلك سلمان وصهيبٌ وخبّابٌ، خيرٌ ممّا يؤمّل عيينة والأقرع من أموالهما وأولادهما. وهذه الآيات من لدن قوله: {واتل ما أوحي إليك من كتاب ربّك} إلى هذا الموضع، ذكر أنّها نزلت في عيينة والأقرع.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا الحسين بن عمرٍو العنقزيّ، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أسباط بن نصرٍ، عن السّدّيّ، عن أبي سعدٍ الأزديّ، وكان قارئ الأزد، عن أبي الكنود، عن خبّابٍ، في قوله: {ولا تطرد الّذين يدعون ربّهم بالغداة والعشيّ} ثمّ ذكر القصّة الّتي ذكرناها في سورة الأنعام في قصّة عيينة والأقرع، إلى قوله: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} قال: عيينة والأقرع {واتّبع هواه} قال: ثمّ قال ضرب لهم مثلاً رجلينٍ، ومثل الحياة الدّنيا.
واختلف أهل التّأويل في المعنيّ بالباقيات الصّالحات، اختلافهم في المعنى بالدّعاء الّذي وصف جلّ ثناؤه به الّذين نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن طردهم، وأمره بالصّبر معهم، فقال بعضهم: هي الصّلوات الخمس. وقال بعضهم: هي ذكر اللّه بالتّسبيح والتّقديس والتّهليل، ونحو ذلك، وقال بعضهم: هي العمل بطاعة اللّه، وقال بعضهم: الكلام الطّيّب
ذكر من قال: هي الصّلوات الخمس:
- حدّثني محمّد بن إبراهيم الأنماطيّ، قال: حدّثنا يعقوب بن كاسبٍ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عبد اللّه الأمويّ، قال: سمعت عبد اللّه بن يزيد بن هرمز، يحدّث عن عبيد اللّه بن عتبة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه قال: الباقيات الصّالحات: الصّلوات الخمس.
- حدّثني زريق بن السخت، قال: حدّثنا قبيصة، عن سفيان، عن عبد اللّه بن مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، في قوله: {والباقيات الصّالحات} قال: الصّلوات الخمس.
- حدّثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، في هذه الآية {والباقيات الصّالحات} قال: هي الصّلوات المكتوبات.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا الثّوريّ، عن عبد اللّه بن مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: {الباقيات الصّالحات}: الصّلوات الخمس.
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن إبراهيم، قال {الباقيات الصّالحات} الصّلوات الخمس.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، {والباقيات الصّالحات} قال: الصّلوات الخمس.
ذكر من قال: هنّ ذكر اللّه بالتّسبيح والتّحميد ونحو ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ، وعبد اللّه بن أبي زيادٍ، ومحمّد بن عمارة الأسديّ، قالوا: حدّثنا عبد اللّه بن يزيد، قال: أخبرنا حيوة، قال: أخبرنا أبو عقيلٍ زهرة بن معبدٍ القرشيّ من بني تيمٍ من رهط أبي بكرٍ الصّدّيق، أنّه سمع الحارث، مولى عثمان بن عفّان، يقول: قيل لعثمان: ما {الباقيات الصّالحات}؟ قال: هنّ لا إله إلاّ اللّه، وسبحان اللّه، والحمد للّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
- حدّثني سعيد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا حيوة، قال: حدّثنا أبو عقيلٍ زهرة بن معبدٍ، أنّه سمع الحارث مولى عثمان بن عفّان، يقول: قيل لعثمان بن عفّان: ما {الباقيات الصّالحات}؟ قال: هي لا إله إلاّ اللّه، وسبحان اللّه وبحمده، واللّه أكبر، والحمد للّه، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
- حدّثني ابن عبد الرّحيم البرقيّ، قال: حدّثنا ابن أبي مريم، قال: حدّثنا نافع بن يزيد ورشدين بن سعدٍ، قالا: حدّثنا زهرة بن معبدٍ، قال: سمعت الحارث مولى عثمان بن عفّان يقول: قالوا لعثمان: ما الباقيات الصّالحات؟ فذكر مثله.
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن عبد اللّه بن مسلم بن هرمزٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله: {والباقيات الصّالحات} قال: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر.
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الملك، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله {والباقيات الصّالحات} قال: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر.
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا طلق بن غنّامٍ، عن زائدة، عن عبد الملك، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، مثله.
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا مالكٌ، عن عمارة بن عبد اللّه بن صيّادٍ، عن سعيد بن المسيّب، قال: {الباقيات الصّالحات} سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: أخبرني عبد اللّه بن عثمان بن خثيمٍ، عن نافع بن سرجس، أنّه أخبره أنّه، سأل ابن عمر عن {الباقيات الصّالحات}، قال: لا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
- قال ابن جريجٍ، وقال عطاء بن أبي رباحٍ مثل ذلك.
- حدّثنا ابن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن، قال: حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قال: {الباقيات الصّالحات}: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر.
- حدّثنا ابن المثنّى، قال: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، بنحوه.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، في قوله {والباقيات الصّالحات} قال: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: حدّثني أبو صخرٍ: أنّ عبد اللّه بن عبد الرّحمن، مولى سالم بن عبد اللّه، حدّثه قال: أرسلني سالم إلى محمّد بن كعبٍ القرظيّ، فقال: قل له: القني عند زاوية القبر، فإنّ لي إليك حاجةً، قال: فالتقيا، فسلّم أحدهما على الآخر، ثمّ قال سالمٌ: ما تعدّ {الباقيات الصّالحات}؟ فقال: لا إله إلاّ اللّه، والحمد للّه، وسبحان اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، فقال له سالمٌ: متى جعلت فيها لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه؟ فقال: ما زلت أجعلها، قال: فراجعه مرّتين أو ثلاثًا فلم ينزع. قال: فأثبت، قال سالمٌ: أجل، فاثبت فإنّ أبا أيّوب الأنصاريّ حدّثني أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول: " عرج بي إلى السّماء فأريت إبراهيم، فقال: يا جبريل من هذا معك؟ فقال: محمّدٌ فرحّب بي وسهّل، ثمّ قال: مر أمّتك فليكثروا من غراس الجنّة، فإنّ تربتها طيّبةٌ وأرضها واسعةٌ، فقلت: وما غراس الجنّة؟ قال: لا حول ولا قوّة إلاّ باللّه ".
- وجدت في كتابي عن الحسن بن الصّبّاح البرّار، عن أبي نصرٍ التّمّار، عن عبد العزيز بن مسلمٍ، عن محمّد بن عجلان، عن سعيدٍ المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر من الباقيات الصّالحات ".
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسن، وقتادة، في قوله: {والباقيات الصّالحات خيرٌ} قال: لا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، والحمد للّه، وسبحان اللّه، هنّ الباقيات الصّالحات.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أنّ درّاجًا أبا السّمح، حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: " استكثروا من الباقيات الصّالحات "، قيل: وما هي يا رسول اللّه؟ قال: " الملّة "، قيل: وما هي يا رسول اللّه؟ قال: " التّكبير والتّهليل والتّسبيح، والحمد، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه ".
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني مالكٌ، عن عمارة بن صيّادٍ، أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول في الباقيات الصّالحات: إنّها قول العبد: اللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
- حدّثني ابن البرقيّ، قال: حدّثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيّوب، قال: حدّثني ابن عجلان، عن عمارة بن صيّادٍ، قال: سألني سعيد بن المسيّب، عن الباقيات الصّالحات، فقلت: الصّلاة والصّيام، قال: لم تصب، فقلت: الزّكاة والحجّ، فقال: لم تصب، ولكنّهنّ الكلمات الخمس: لا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه.
ذكر من قال: هي العمل بطاعة اللّه عزّ وجلّ
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عبّاسٍ، {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا وخيرٌ أملاً} قال: الأعمال الصّالحة: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر.
- حدّثني عليٌّ، قال: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {والباقيات الصّالحات} قال: هي ذكر اللّه، قول لا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، وتبارك اللّه، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه، وأستغفر اللّه، وصلّى اللّه على رسول اللّه والصّيام والصّلاة والحجّ والصّدقة والعتق والجهاد والصّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهنّ الباقيات الصّالحات، الّتي تبقى لأهلها في الجنّة ما دامت السّماوات والأرض.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا وخيرٌ أملاً} قال: الأعمال الصّالحة.
ذكر من قال: هي الكلم الطّيّب:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {والباقيات الصّالحات} قال: الكلام الطّيّب.
وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب، قول من قال: هنّ جميع أعمال الخير، كالّذي روي عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ، لأنّ ذلك كلّه من الصّالحات الّتي تبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يجازى ويثاب، وإنّ اللّه عزّ ذكره لم يخصّص من قوله {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا} بعضًا دون بعضٍ في كتاب، ولا بخبرٍ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
فإن ظنّ ظانٌّ أنّ ذلك مخصوصٌ بالخبر الّذي روّيناه عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فإنّ ذلك بخلاف ما ظنّ، وذلك أنّ الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّما ورد بأنّ قول: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلاّ اللّه، واللّه أكبر، هنّ من الباقيات الصّالحات، ولم يقل: هنّ جميع الباقيات الصّالحات، ولا كلّ الباقيات الصّالحات، وجائزٌ أن تكون هذه باقياتٌ صالحاتٌ، وغيرها من أعمال البرّ أيضًا باقياتٌ صالحاتٌ). [جامع البيان: 15/273-281]
قال أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري (ت: 606هـ) : ( (ط) سعيد بن المسيب -رحمه الله -: قال: {الباقيات الصالحات} [الكهف: 46] هي قول العبد، الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أخرجه الموطأ). [جامع الأصول: 2/220]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 46 – 48
أخرج ابن أبي حاتم والخطيب عن سفيان الثوري قال: كان يقال إنما سمي المال لأنه يميل بالناس وإنما سميت الدنيا لأنها دنت). [الدر المنثور: 9/552]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن عياض بن عقبة أنه مات له ابن يقال له يحيى فلما نزل في قبره قال له رجل: والله إن كان لسيد الجيش فأحتسبه، فقال: وما يمنعني أن أحتسبه وكان أمس من زينة الدنيا وهو اليوم من الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/553]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: {المال والبنون} حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام). [الدر المنثور: 9/553]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {والباقيات الصالحات} قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر). [الدر المنثور: 9/553]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو يعلى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان والحاكم وصححه، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: استكثروا من الباقيات الصالحات قيل: وما هن يا رسول الله قال: التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله). [الدر المنثور: 9/553]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج سعيد بن منصور وأحمد، وابن مردويه عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر من الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/553-554]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج النسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم والطبراني في الصغير والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا جنتكم قيل: يا رسول الله أمن عدو قد حضر قال: لا، بل جنتكم من النار قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات محسنات وهن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/554]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني، وابن شاهين في الترغيب في الذكر، وابن مردويه عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هن الباقيات الصالحات وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها وهن من كنوز الجنة). [الدر المنثور: 9/554-555]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشجرة يابسة فتناول عودا من أعوادها فتناثر كل ورق عليها فقال: والذي نفسي بيده إن قائلا يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لتتناثر الذنوب عن قائلها كما يتناثر الورق عن هذه الشجرة قال الله في كتابه: هن {والباقيات الصالحات} ). [الدر المنثور: 9/555]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها). [الدر المنثور: 9/555]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن سمرة بن جندب: ما من الكلام شيء أحب إلى الله من الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر هن أربع فلا تكثر علي لا يضرك بأيهن بدأت). [الدر المنثور: 9/555-556]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه والعدو أن تجاهدوه فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/556]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن المقدمات وإنهن المؤخرات وهن المنجيات وهن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/556]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه عن عائشة: أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه خذوا جنتكم مرتين أو ثلاثا قالوا: من عدو حضر قال: بل من النار، قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن يجئن يوم القيامة مقدمات ومحسنات ومعقبات وهن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/556-557]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الباقيات الصالحات من قال: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله). [الدر المنثور: 9/557]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يثبطكم الليل فلم تقوموه وعجزتم عن النهار فلم تصوموه وبخلتم بالمال فلم تعطوه وجبنتم عن العدو فلم تقاتلوه، فأكثروا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/557]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطبراني عن سعد بن جنادة قال: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمني (قل هو الله أحد) و(وإذا زلزلت) و(قل يا أيها الكافرون) وعلمني هؤلاء الكلمات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقال: هن الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/557-558]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن المنذر عن عثمان بن عفان أنه سئل عن {والباقيات الصالحات} قال: هي لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله). [الدر المنثور: 9/558]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البخاري في تاريخه، وابن جرير عن ابن عمر أنه سئل عن {والباقيات الصالحات} قال: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله). [الدر المنثور: 9/558]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عباس قال: {والباقيات الصالحات} قال: هي ذكر الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله وتبارك الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله وصلى الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة والصيام والحج والصدقة والعتق والجهاد والصلة وجميع أعمال الحسنات وهن الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة). [الدر المنثور: 9/558-559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سعيد بن المسيب قال: كنا عند سعد بن أبي وقاص فسكت سكتة فقال: لقد قلت في سكتتي هذه خيرا مما سقى النيل والفرات، قلنا له: وما قلت قال: قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). [الدر المنثور: 9/559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {والباقيات الصالحات} قال: الكلام الطيب). [الدر المنثور: 9/559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذين يذكرون من جلال الله من تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله يتعاطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن أو لا يحب أحدكم أن لا يزال عند الرحمن شيء يذكر به). [الدر المنثور: 9/559]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن أبي أوفى قال: أتى رجل النّبيّ صلى الله عليه وسلم فذكر أنه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئا وسأله شيئا يجزئ من القرآن فقال له: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله). [الدر المنثور: 9/559-560]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن موسى بن طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلمات إذا قالهن العبد وضعهن ملك في ناحيه ثم عرج بهن فلا يمر على ملأ من الملائكة إلا صلوا عليهن وعلى قائلهن حتى يوضعن بين يدي الرحمن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله وسبحان الله أبرئه عن السوء). [الدر المنثور: 9/560]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال: رأى رجل في المنام أن مناديا نادى في السماء أيها الناس خذوا سلاح فزعكم فعمد الناس وأخذوا السلاح حتى أن الرجل وما معه عصا فنادى مناد من السماء ليس هذا سلاح فزعكم فقال رجل من الأرض ما سلاح فزعنا فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). [الدر المنثور: 9/560-561]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي من أتصدق بعددها دنانير). [الدر المنثور: 9/561]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي من أن أحمل على عدتها من خيل بأرسانها). [الدر المنثور: 9/561]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرحمن بن أحمد في زوائد الزهد عن أبي هريرة قال: من قال من قبل نفسه الحمد لله رب العالمين كتب الله له ثلاثين حسنة ومحا عنه ثلاثين سيئة ومن قال: الله أكبر كتب الله له بها عشرين حسنة ومحا عنه بها عشرين سيئة ومن قال: لا إله إلا الله كتب الله له عشرين حسنة ومحا عنه بها عشرين سيئة). [الدر المنثور: 9/561-562]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال: في قوله: {والباقيات الصالحات} {الحسنات يذهبن السيئات} الصلوات الخمس). [الدر المنثور: 9/562]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {والباقيات الصالحات} قال: كل شيء من طاعة الله فهو من الباقيات الصالحات). [الدر المنثور: 9/562]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه عن قتادة أنه سئل عن {والباقيات الصالحات} فقال: كل ما أريد به وجه الله). [الدر المنثور: 9/562]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {خير عند ربك ثوابا} قال: خير جزاء من جزاء المشركين). [الدر المنثور: 9/562]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وخير أملا} قال: إن لكل عامل أملا يؤمله وإن المؤمن من خير الناس أملا). [الدر المنثور: 9/563]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 جمادى الآخرة 1434هـ/6-05-2013م, 03:44 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

التفسير اللغوي
تفسير قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {واضرب لهم مثل الحياة الدّنيا كماءٍ أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض} وقد فسّرناه في غير هذا الموضع.
قال: {فأصبح هشيمًا تذروه الرّياح} هشّمته الرّياح فأذهبته؛ فأخبر أنّ الدّنيا ذاهبةٌ زائلةٌ كما ذهب ذلك النّبات بعد بهجته وحسنه.
{وكان اللّه على كلّ شيءٍ مقتدرًا} قديرًا). [تفسير القرآن العظيم: 1/188]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {تذروه الرّياح...}

من ذروت وذريت لغة، وهي كذلك في قراءة عبد الله (تذريه الريح) ولو قرأ قارئ (تذريه الريح) من أذريت أي تلقيه كان وجهاً وأنشدني المفضّل:
فقلت له صوّب ولا تجهدنّه.......فيذرك من أخرى القطاة فتزلق
تقول: أذريت الرجل عن الدابّة وعن البعير أي ألقيته). [معاني القرآن: 2/146]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({هشيماً} أي يابساً متفتّتا، قال لبيد:
ولا للضّيف إن طرقت بليلٌ.......بأفنان العضاة وبالهشيم).
[مجاز القرآن: 1/405]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({تذروه الرّياح}
أي: تطيّره وتفرقه، ويقال: ذرته الريح تذروه وأذرته تذريه). [مجاز القرآن: 1/405]

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({الهشيم}: اليابس المفتت.
{تذروه}: تفرقه). [غريب القرآن وتفسيره: 230]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({تذروه الرّياح} أي تنسفه.

{مقتدراً} مفتعل من قدرت). [تفسير غريب القرآن: 268]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {واضرب لهم مثل الحياة الدّنيا كماء أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرّياح وكان اللّه على كلّ شيء مقتدرا }
تأويله أنه نجع في النبات حتى خالطه، فأخذ النبات زخرفة.
{فأصبح هشيما}
والهشيم: النبات الجاف الذي تسفيه الريح.

{تذروه الرّياح}
ويقرأ (الريح)، وفي (تذروه) لغتان لا يقرأ بهما:
- تذريه - بضم التاء وكسر الراء.
-
وتذريه بفتح التاء.
أعلم اللّه -عزّ وجلّ- أن الحياة الدنيا زائلة، ودليل ذلك أنّ ما مضى منها بمنزلة ما لم يكن، وأعلم أن مثلها هذا المثل.

وقوله: {وكان اللّه على كلّ شيء مقتدرا} أي على الإنشاء، والإفناء، مقتدرا.
فإن قال قائل: " فالكلام كان اللّه "، فتأويله أنّ ما شاهدتم من قدرته ليس بحادث عنده، وأنه كذلك كان لم يزل.
هذا مذهب سيبويه، وقال الحسن: {وكان اللّه على كلّ شيء مقتدرا} أي كان مقتدرا عليه قبل كونه.
وقال بعضهم: "كان" من اللّه بمنزلة كائن ويكون.
وقول الحسن في هذا حسن جميل ومذهب سيبويه والخليل مذهب النحويين الحذاق كما وصفنا، لأنهم يقولون: إنما خوطبت العرب بلغتها ونزل القرآن بما يعقلونه ويتخاطبون به، والعرب لا تعرف كان في معنى يكون، إلا أن يدخل على الحرف آلة تنقلها إلى معنى الاستقبال، وكذلك لا يعرف الماضي في معنى الحال.
فهذا شرح ما في القرآن من هذا الباب نحو قوله: {وكان اللّه غفورا رحيما}،{وكان اللّه بكلّ شيء عليما}، وقد فسرناه قبل هذا الموضع). [معاني القرآن: 3/291-290]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): ( ثم قال جل وعز: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما}
(الهشيم): ما جف من الثياب أو تفتت ويقال هشمته أي كسرته). [معاني القرآن: 4/248]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {تذروه الرياح} أي تنسفه ضرب الله هذا المثل للحياة الدنيا لأن ما مضى منها بمنزلة ما لم يكن). [معاني القرآن: 4/248]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ((الهَشِيمُ): اليابس.
{تَذْرُوهُ}: تفرقه). [العمدة في غريب القرآن: 190]


تفسير قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {المال والبنون زينة الحياة الدّنيا والباقيات الصّالحات} الصّلوات الخمس.
- حدّثني أبو الأسحم، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عليًّا يقول: الباقيات الصّالحات هي: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلا اللّه، واللّه أكبر.
وبعضهم يقول: الصّلوات الخمس.
وبعضهم يجمعها جميعًا.هو قول ابن عبّاسٍ.
{خيرٌ عند ربّك ثوابًا}: عاقبةً.
{وخيرٌ أملا}: خير ما يأمل العباد في الدّنيا أن يثابوه في الآخرة). [تفسير القرآن العظيم: 1/189]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {والباقيات الصّالحات...}
يقال هي الصلوات الخمس ويقال هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
وقوله: {وخيرٌ أملاً} (يقول خير ما يؤمل) والأمل للعمل الصّالح خير من الأمل للعمل السّيء). [معاني القرآن: 2/146]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {والباقيات الصّالحات} يقال: الصلوات الخمس. ويقال: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر.
{وخيرٌ أملًا} أي خير ما تؤمّلون). [تفسير غريب القرآن: 268]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {المال والبنون زينة الحياة الدّنيا والباقيات الصّالحات خير عند ربّك ثوابا وخير أملا}
{الباقيات الصّالحات} هي الصلوات الخمس، - وقيل هي: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر.
والباقيات الصّالحات - واللّه أعلم - كل عمل صالح يبقى ثوابه، فالصلوات الخمس وتوحيد اللّه وتعظيمه داخل في الباقيات الصّالحات، وكذلك الصدقات والصيام والجهاد وأعمال الخير والبر كلّها). [معاني القرآن: 3/292]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا}
قال أبو جعفر: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا خالد هو ابن عبد الله عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس قال: (الباقيات الصالحات): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
-وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن عمارة بن صياد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول في (الباقيات الصالحات) إنها قول العبد: سبحان الله والله أكبر والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال أبو جعفر: وروى عن ابن عباس أيضا أنه قال: "الباقيات الصالحات": الصلاة، والصوم، والحج، والغزو، والتهليل، والتسبيح.
ولا يمتنع شيء من هذا عند أهل اللغة؛ لأنه كل ما بقي ثوابه جاز أن يقال له هذا). [معاني القرآن: 4/250-248]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {وخير أملا} أي خير ما يؤمل). [معاني القرآن: 4/250]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({والباقيات الصالحات} الصلوات الخمس. وقيل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 144]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 جمادى الآخرة 1434هـ/6-05-2013م, 03:48 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)}
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224هـ): (في حديث عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى خالد بن الوليد: أنه بلغني أنك دخلت حماما بالشام وأن من بها من الأعاجم أعدوا لك دلوكا عجن بخمر وإني أظنكم آل المغيرة ذرء النار.
قال: حدثناه إسماعيل بن عياش، عن حميد بن ربيعة، عن سليمان بن موسى، أن عمر كتب إلى خالد بذلك.
قوله: ذرء النار ويروى ذرو النار، فمن قال: ذرء النار –بالهمز- فإنه أراد خلق النار أي: إنكم خلقتم لها، من قوله: ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا.
ومن قال: ذرو، فهو من ذرا يذرو، من قوله: (تذروه الريح) أي: إنكم تذرون في النار ذروا). [غريب الحديث: 4/227]

قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقوله:

"فقلت هشيمة من أهل نجد"
تأويله ضعفة، وأصل الهشيم النبت إذا ولى وجف وتكسر، فذرته الرياح يمينًا وشمالاً قال الله عز وجل: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} والنجد: أعالي الأرض). [الكامل: 1/63]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (وقوله:
وبعض الرجال في الحروب غثاء
فالغثاء: ما يبس من البقل حتى يصير حطامًا، وينتهي في اليبس فيسود، فيقال له: غثاء وهشيم ودندن وثن، على قدر اختلاف أجناسه، ويقال له: الدرين، قال الله عز وجل: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} وقال: {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ}، وقال الشاعر يصف سحابًا:
إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها.......بكين بها حتى يعيش هشيم
وقال الراجز:
تكفي الفصيل أكلةٌ من ثن
وقد يقال للشيء الذي لا خير فيه: هذا غثاء، أي قد صار كذلك الذي وصفناه، ويضرب هذا مثلاً للكلام الذي لا وجه له). [الكامل: 1/113-114] (م)

تفسير قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 09:53 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 09:56 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 09:58 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا}
قوله تعالى: {الحياة الدنيا} يريد حياة الإنسان بما يتعلق بها من نعم وثروة، وقوله:
[المحرر الوجيز: 5/612]
{كماء أنزلناه} يريد: هي كماء، وقوله: {فاختلط به} أي: فاختلط النبات بعضه ببعض بسبب الماء، فالباء في "به" باء السبب; فـ "أصبح" عبارة عن صيرورته إلى ذلك، لا أنه أراد اختصاصا بوقت الصباح، وهذا كقول الربيع بن ضبع:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا
و "الهشيم": المتفتت من يابس العشب، ومنه قوله تعالى: {كهشيم المحتظر}، ومنه: هشم الثريد، و"تذروه" بمعنى: تفرقه، وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما: "تذريه"، والمعنى: تقلعه وترمي به. وقرأ الحسن: "تذروه الريح" بالإفراد، وهي قراءة طلحة، والنخعي، والأعمش.
وقوله: {وكان الله} عبارة للإنسان عن أن الأمر قبل وجود الإنسان هكذا كان إذ كان، إذ نفسه حاكمة بذلك في حال غفلة، هذا قول سيبويه، وهو معنى صحيح. وقال الحسن: "كان" إخبار عن الحال قبل إيجاد الموجودات، أي إن القدرة كانت، وهذا أيضا حسن. وقوله: {كل شيء} يريد: من الأشياء المقدرة.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
لا المحالات وغيرها من الأشياء التي لا يوصف الله تبارك وتعالى بالقدرة عليها، ولا بالعجز عنها، وهذا على تسمية المحال شيئا، من حيث هو معقول لا واقع، وقد جاء أن زلزلة الساعة شيء.
[المحرر الوجيز: 5/613]
فمعنى هذا المثال تشبيه حال المرء في حياته وماله وعزته وزهوه وبطره بالنبات الذي له خضرة ونضرة عن المطر النازل، ثم يعود بعد ذلك هشيما، ويصير إلى عدم، فمن كان له عمل صالح يبقى في الآخرة فهو الفائز، فكأن الحياة بمثابة الماء، والخضرة، والنضارة بمنزلة النعيم والعزة ونحوه). [المحرر الوجيز: 5/614]

تفسير قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} لفظه لفظ الخبر، لكن معه قرينة الضعة للمال والبنين; لأنه في المثل قبل حقر أمر الدنيا وبينه، فكأنه يقول في هذه: إنما المال والبنون زينة هذه الحياة المحقرة، فلا تتبعوها أنفسكم. وقوله: "زينة" مصدر، وقد أخبر به عن أشخاص، فإما أن يكون على تقدير محذوف، تقديره: مقر زينة الحياة، وإما أن يضع المال والبنين بمنزلة الغنى والكثرة.
واختلف الناس في "الباقيات الصالحات" -فقال ابن عباس، وابن جبير، وأبو ميسرة، عمرو بن شرحبيل: هي الصلوات الخمس.
وقال الجمهور: هي الكلمات المأثور فضلها: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وروي في هذا حديث: "أكثروا من الباقيات الصالحات"، وقاله ابن عباس أيضا، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة وغيره أن هذه الكلمات هي الباقيات الصالحات.
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما- أيضا: الباقيات الصالحات: كل عمل صالح من
[المحرر الوجيز: 5/614]
قول أو فعل يبقى للآخرة، ورجحه الطبري، وقال ابن عباس رضي الله عنهما لكل الأقوام دليل على قوله بالعموم.
وقوله تعالى: {خير عند ربك ثوابا وخير أملا}، أي: صاحبها ينتظر الثواب وينبسط أمله على خير من حال ذي المال والبنين دون عمل صالح). [المحرر الوجيز: 5/615]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 06:39 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 06:41 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({واضرب لهم مثل الحياة الدّنيا كماءٍ أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيمًا تذروه الرّياح وكان اللّه على كلّ شيءٍ مقتدرًا (45) المال والبنون زينة الحياة الدّنيا والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا وخيرٌ أملا (46)}.
يقول تعالى: {واضرب} يا محمّد للنّاس {مثل الحياة الدّنيا} في زوالها وفنائها وانقضائها {كماءٍ أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض} أي: ما فيها من الحبّ، فشبّ وحسن، وعلاه الزّهر والنّور والنّضرة ثمّ بعد هذا كلّه {فأصبح هشيمًا} يابسًا {تذروه الرّياح} أي: تفرّقه وتطرحه ذات اليمين وذات الشّمال {وكان اللّه على كلّ شيءٍ مقتدرًا} أي: هو قادرٌ على هذه الحال، وهذه الحال وكثيرًا ما يضرب اللّه مثل الحياة الدّنيا بهذا المثل كما في سورة يونس: {إنّما مثل الحياة الدّنيا كماءٍ أنزلناه من السّماء فاختلط به نبات الأرض ممّا يأكل النّاس والأنعام حتّى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّيّنت} الآية [يونس:24]، وقال في سورة الزّمر: {ألم تر أنّ اللّه أنزل من السّماء ماءً فسلكه ينابيع في الأرض ثمّ يخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه ثمّ يهيج فتراه مصفرًّا ثمّ يجعله حطامًا إنّ في ذلك لذكرى لأولي الألباب} [الزّمر:21]، وقال في سورة الحديد: {اعلموا أنّما الحياة الدّنيا لعبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخرٌ بينكم وتكاثرٌ في الأموال والأولاد كمثل غيثٍ أعجب الكفّار نباته ثمّ يهيج فتراه مصفرًّا ثمّ يكون حطامًا وفي الآخرة عذابٌ شديدٌ ومغفرةٌ من اللّه ورضوانٌ وما الحياة الدّنيا إلا متاع الغرور} [الحديد:20].
وفي الحديث الصّحيح: "الدّنيا حلوةٌ خضرةٌ").[تفسير القرآن العظيم: 5/ 160-161]

تفسير قوله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {المال والبنون زينة الحياة الدّنيا} كقوله {زيّن للنّاس حبّ الشّهوات من النّساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذّهب والفضّة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدّنيا واللّه عنده حسن المآب} [آل عمران:14]، وقال تعالى: {إنّما أموالكم وأولادكم فتنةٌ واللّه عنده أجرٌ عظيمٌ} [التّغابن:15] أي: الإقبال عليه والتّفرّغ لعبادته، خيرٌ لكم من اشتغالكم بهم والجمع لهم، والشّفقة المفرطة عليهم؛ ولهذا قال: {والباقيات الصّالحات خيرٌ عند ربّك ثوابًا وخيرٌ أملا} قال ابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبيرٍ، وغير واحدٍ من السّلف: "الباقيات الصّالحات" الصّلوات الخمس.
وقال عطاء بن أبي رباحٍ، وسعيد بن جبير، عن ابن عبّاسٍ: "الباقيات الصّالحات" سبحان اللّه والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر.
وهكذا سئل أمير المؤمنين عثمان بن عفّان، رضي اللّه عنه، عن: "الباقيات الصّالحات" ما هي؟ فقال: هي لا إله إلّا اللّه، وسبحان اللّه، والحمد لله، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه.
رواه الإمام أحمد:
حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ، حدّثنا حيوة، أنبأنا أبو عقيلٍ، أنّه سمع الحارث مولى عثمان، رضي اللّه عنه، يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذّن، فدعا بماءٍ في إناءٍ، أظنّه أنّه سيكون فيه مد، فتوضّأ ثمّ قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضّأ وضوئي هذا، ثمّ قال: "من توضّأ وضوئي هذا، ثمّ قام فصلّى صلاة الظّهر، غفر له ما كان بينها وبين الصّبح، ثمّ صلّى العصر غفر له ما بيّنها وبين الظّهر، ثمّ صلّى المغرب غفر له ما بيّنها وبين العصر، ثمّ صلّى العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب، ثمّ لعلّه يبيت يتمرّغ ليلته، ثمّ إن قام فتوضّأ وصلّى صلاة الصبح، غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهي الحسنات يذهبن السّيّئات" قالوا: هذه الحسنات فما الباقيات الصّالحات يا عثمان؟ قال: هي لا إله إلّا اللّه، وسبحان اللّه، والحمد لله، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه تفرّد به.
وروى مالكٌ، عن عمارة بن عبد اللّه بن صيّادٍ عن سعيد بن المسيّب قال: "الباقيات الصّالحات" سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه.
وقال محمّد بن عجلان، عن عمارة قال: سألني سعيد بن المسيّب عن "الباقيات الصّالحات" فقلت: الصّلاة والصّيام. قال لم تصب. فقلت: الزّكاة والحجّ. فقال: لم تصب، ولكنّهنّ الكلمات الخمس: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه.
وقال ابن جريجٍ: أخبرني عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، عن نافعٍ عن سرجس، أنّه أخبره أنه سأل ابن عمر عن: {الباقيات الصّالحات} قال: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، [وسبحان اللّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه. قال ابن جريجٍ: وقال عطاء بن أبي رباحٍ مثل ذلك.
وقال مجاهد: {الباقيات الصّالحات} سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر].
وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة في قوله: "الباقيات الصّالحات" قال: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، والحمد للّه، وسبحان اللّه، هنّ الباقيات الصّالحات.
قال ابن جريرٍ: وجدت في كتابي عن الحسن بن الصّباح البزّار، عن أبي نصرٍ التّمّار، عن عبد العزيز بن مسلمٍ، عن محمّد بن عجلان، عن سعيدٍ المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، من الباقيات الصّالحات".
قال: وحدّثني يونس، أخبرنا ابن وهبٍ، أخبرنا عمرو بن الحارث أنّ درّاجًا أبا السّمح حدّثه، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيدٍ أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "استكثروا من الباقيات الصّالحات". قيل: وما هي يا رسول اللّه؟ قال: "الملّة". قيل: وما هي يا رسول اللّه؟ قال: "التّكبير، والتّهليل، والتّسبيح، والحمد للّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه".
وهكذا رواه أحمد، من حديث درّاجٍ، به.
وبه قال ابن وهبٍ: أخبرني أبو صخر أنّ عبد اللّه بن عبد الرّحمن، مولى سالم بن عبد اللّه حدّثه قال: أرسلني سالمٌ إلى محمّد بن كعبٍ القرظيّ، فقال: قل له: القني عند زاوية القبر فإنّ لي إليك حاجةً. قال: فالتقيا، فسلّم أحدهما على الآخر، ثمّ قال سالمٌ: ما تعدّ الباقيات الصّالحات؟ فقال: لا إله إلّا اللّه، وسبحان اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه، فقال له سالمٌ: متى جعلت فيها "لا حول ولا قوّة إلّا باللّه؟ " فقال: ما زلت أجعلها. قال: فراجعه مرّتين أو ثلاثًا، فلم ينزع، قال فأثبت قال سالم: أجل فأثبت فإنّ أبا أيّوب الأنصاريّ حدّثني أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو يقول: "عرج بي إلى السّماء فأريت إبراهيم عليه السّلام، فقال: يا جبريل من هذا معك؟ فقال: محمّدٌ فرحّب بي وسهّل، ثمّ قال: مر أمّتك فلتكثر من غراس الجنّة، فإنّ تربتها طيّبةٌ وأرضها واسعةٌ. فقلت: وما غراس الجنّة؟ قال: لا حول ولا قوّة إلّا باللّه"
وقال الإمام أحمد: حدّثنا محمّد بن يزيد، عن العوّام، حدّثني رجلٌ من الأنصار، من آل النّعمان بن بشيرٍ، قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السّماء ثمّ خفض، حتّى ظننّا أنّه قد حدث في السّماء شيءٌ، ثمّ قال: "أمّا إنّه سيكون بعدي أمراء، يكذبون ويظلمون، فمن صدّقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم، فليس منّي ولا أنا منه، ومن لم يصدّقهم بكذبهم ولم يمالئهم فهو منّي وأنا منه. ألا وإنّ "سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر هنّ الباقيات الصّالحات"
وقال الإمام أحمد: حدّثنا عفّان، حدّثنا أبانٌ، حدّثنا يحيى بن كثيرٍ، عن زيدٍ، عن أبي سلّامٍ [عن] مولًى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم] قال: "بخٍ بخٍ لخمسٍ ما أثقلهنّ في الميزان: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، والولد الصّالح يتوفّى فيحتسبه والده". وقال: "بخٍ بخٍ لخمسٍ من لقي اللّه مستيقنًا بهنّ، دخل الجنّة: يؤمن باللّه، واليوم الآخر، وبالجنّة وبالنّار، وبالبعث بعد الموت، وبالحساب
وقال الإمام أحمد: حدّثنا روح، حدّثنا الأوزاعيّ، عن حسّان بن عطيّة قال: كان شدّاد بن أوسٍ رضي اللّه عنه، [في سفرٍ] فنزل منزلًا فقال لغلامه: "ائتنا بالشّفرة نعبث بها". فأنكرت عليه، فقال: ما تكلّمت بكلمةٍ منذ أسلمت إلّا وأنا أخطمها وأزمّها غير كلمتي هذه. فلا تحفظوها عليّ واحفظوا ما أقول لكم: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: "إذا كنز النّاس الذّهب والفضّة فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللّهمّ إنّي أسألك الثّبات في الأمر، والعزيمة على الرّشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، وأسألك لسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنّك أنت علّام الغيوب"
ثمّ رواه أيضًا النّسائيّ من وجهٍ آخر عن شدّادٍ، بنحوه
وقال الطّبرانيّ: حدّثنا عبد اللّه بن ناجية، حدّثنا محمّد بن سعدٍ العوفيّ، حدّثني أبي، حدّثنا عمر بن الحسين، عن يونس بن نفيعٍ الجدليّ، عن سعد بن جنادة، رضي اللّه عنه، قال: كنت في أوّل من أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل الطّائف، فخرجت من أهلي من السّراة غدوةً، فأتيت منًى عند العصر، فتصاعدت في الجبل ثمّ هبطت، فأتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلمت، وعلّمني: {قل هو اللّه أحدٌ} و {إذا زلزلت} وعلّمني هؤلاء الكلمات: سبحان اللّه، والحمد للّه، ولا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وقال: "هنّ الباقيات الصّالحات". وبهذا الإسناد: "من قام من اللّيل فتوضّأ ومضمض فاه، ثمّ قال: سبحان اللّه مائة مرّةٍ، والحمد للّه مائة مرّةٍ، واللّه أكبر مائة مرّةٍ، ولا إله إلّا اللّه مائة مرّةٍ، غفرت ذنوبه إلّا الدّماء فإنّها لا تبطل"
وقال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {والباقيات الصّالحات} قال: هي ذكر اللّه، قول: لا إله إلّا اللّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، وتبارك اللّه، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه، وأستغفر اللّه، وصلّى اللّه على رسول اللّه، والصّيام، والصّلاة، والحجّ، والصّدقة، والعتق، والجهاد، والصّلة، وجميع أعمال الحسنات. وهنّ الباقيات الصّالحات، الّتي تبقى لأهلها في الجنّة، ما دامت السّموات والأرض.
وقال العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: هنّ الكلام الطّيّب.
وقال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: هي الأعمال الصّالحة كلّها. واختاره ابن جريرٍ، رحمه اللّه). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 161-164]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة