العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الكهف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 07:38 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي تفسير سورة الكهف [ من الآية (6) إلى الآية (8) ]

تفسير سورة الكهف
[ من الآية (6) إلى الآية (8) ]

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)}




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 07:39 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى باخع نفسك قال قاتل نفسك). [تفسير عبد الرزاق: 1/396]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا قال حزنا عليهم). [تفسير عبد الرزاق: 1/396]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({باخعٌ} [الكهف: 6] : «مهلكٌ». {أسفًا} [الكهف: 6] : «ندمًا»). [صحيح البخاري: 6/87]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله باخعٌ مهلكٌ هو قول أبي عبيدة وأنشد لذي الرّمّة ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه وروى عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن قتادة باخع نفسك أي قاتلٌ نفسك قوله أسفًا ندمًا هو قول أبي عبيدة وقال قتادة حزنًا). [فتح الباري: 8/406]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ({باخعٌ} مهلكٌ
أشار به إلى قوله عز وجل: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم} (الكهف: 6) الآية. وفسّر باخع، بقوله: مهلك، وبه فسر أبو عبيدة.

{أسفاً} ندماً
أشار به إلى قوله تعالى: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} (الكهف: 6) ، وفسّر: أسفا بقوله: (ندماً) ، وكذا فسره أبو عبيدة، وعن قتادة: أسفا حزنا، وأراد بالحديث القرآن). [عمدة القاري: 19/36]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({باخع}) في قوله تعالى: {لعلك باخع} [الكهف: 6] قال أبو عبيدة (مهلك) نفسك إذا ولوا عن الإيمان.
({أسفًا}) أي (ندمًا) كذا فسره أبو عبيدة وعن قتادة حزنًا وعن غيره فرط الحزن). [إرشاد الساري: 7/214]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت: 295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول الله عز وجل: {فلعلك باخعٌ نفسك} قال: يقال لعلك محرج نفسك وقاتلها). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 111]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فلعلّك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا (6) إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً (7) وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا}.
يعني تعالى ذكره بذلك: فلعلّك يا محمّد قاتلٌ نفسك ومهلكها على آثار قومك الّذين قالوا لك {لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا} تمرّدًا منهم على ربّهم، إن هم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الّذي أنزلته عليك فيصدّقوا بأنّه من عند اللّه حزنًا وتلهّفًا ووجدًا، بإدبارهم عنك، وإعراضهم عمّا أتيتهم به وتركهم الإيمان بك. يقال منه: بخع فلانٌ نفسه يبخعها بخعًا وبخوعًا، ومنه قول ذي الرّمّة:
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه = لشيءٍ نحته عن يديه المقادر
يريد: نحّته فخفّف.
وبنحو الّذي قلنا في تأويل قوله: {باخعٌ} قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {فلعلّك باخعٌ نفسك} يقول: قاتلٌ نفسك.
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، مثله.
وأمّا قوله: {أسفًا} فإنّ أهل التّأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: فلعلّك باخعٌ نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث غضبًا.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا} قال: غضبًا وقال آخرون: جزعًا.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، ح، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قول اللّه {أسفًا} قال: جزعًا.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
وقال آخرون: معناه: حزنًا عليهم.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، في قوله: {أسفًا} قال: حزنًا عليهم.
وقد بيّنّا معنى الأسف فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وهذه معاتبةٌ من اللّه ورسوله على وجده بمباعدة قومه إيّاه فيما دعاهم إليه من الإيمان باللّه، والبراءة من الآلهة والأنداد، وكان بهم رحيمًا.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {فلعلّك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا} يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم: أي لا تفعل). [جامع البيان: 15/148-151]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله أسفا يعني جزعا). [تفسير مجاهد: 373]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 6
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: اجتمع عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام والنضر بن الحارث وأمية بن خلف والعاص بن وائل والأسود بن المطلب وأبو البختري في نفر من قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كبر عليه ما يرى من خلاف قومه إياه وإنكارهم ما جاء به من النصيحة فأحزنه حزنا شديدا، فأنزل الله {فلعلك باخع نفسك} الآية). [الدر المنثور: 9/483-484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فلعلك باخع نفسك} قال: قاتل نفسك). [الدر المنثور: 9/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {فلعلك باخع نفسك} قال: قاتل نفسك.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله). [الدر المنثور: 9/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {فلعلك باخع نفسك} قال: قاتل نفسك {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} قال: القرآن: {أسفا} قال: حزنا إن لم يؤمنوا). [الدر المنثور: 9/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {أسفا} قال: جزعا). [الدر المنثور: 9/484]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} قال: حزنا عليهم نهى الله نبيه أن يأسف على الناس في ذنوبهم). [الدر المنثور: 9/484-485]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن الأنباري في الوقف عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {فلعلك باخع نفسك} ما الباخع فقال: يقول: قاتل نفسك، قال فيه لبيد بن ربيعة:
لعلك يوما إن فقدت مزارها * على بعده يوما لنفسك باخع). [الدر المنثور: 9/485]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها} يقول عزّ ذكره: إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً للأرض {لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً} يقول: لنختبر عبادنا أيّهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك، قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، ح وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {ما على الأرض زينةً لها} قال: ما عليها من شيءٍ.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: {إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها} ذكر لنا أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: " إنّ الدّنيا خضرةٌ حلوةٌ، وإنّ اللّه مستخلفكم فيها، فناظرٌ كيف تعملون، فاتّقوا الدّنيا، واتّقوا النّساء ".
وأمّا قوله: {لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً} فإنّ أهل التّأويل قالوا في تأويله نحو قولنا فيه.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ العسقلانيّ، قال: {لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً} قال: أترك لها.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملاً} اختبارًا لهم أيّهم أتبع لأمري وأعمل بطاعتي). [جامع البيان: 15/151-152]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها يعني ما عليها من شيء). [تفسير مجاهد: 373]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 7 - 8.
أخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} قال: ما عليها من شيء). [الدر المنثور: 9/485]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} قال: الرجال). [الدر المنثور: 9/485]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} قال: الرجال). [الدر المنثور: 9/485]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن ابن عباس في قوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} قال: العلماء زينة الأرض). [الدر المنثور: 9/485]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} قال: هم الرجال العباد العمال لله بالطاعة). [الدر المنثور: 9/486]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والحاكم في التاريخ عن بن عمر قال: تلا رسول الله صلى الله علية وسلم هذه الآية {لنبلوهم أيهم أحسن عملا} فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله قال: ليبلوكم أيكم أحسن عقلا وأورع عن محارم الله وأسرعكم في طاعة الله). [الدر المنثور: 9/486]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {لنبلوهم} قال: لنختبرهم {أيهم أحسن عملا} قال: أيهم أتم عقلا). [الدر المنثور: 9/486]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا} قال: أشدهم للدنيا تركا). [الدر المنثور: 9/486]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري في قوله: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا} قال: أزهدهم في الدنيا). [الدر المنثور: 9/486]

تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} يقول عزّ ذكره: وإنّما لمخرّبوها بعد عمارتناها بما جعلنا عليها من الزّينة، فمصيّروها {صعيدًا جرزًا} يعنى بـ " الصعيد " ظهر ألارض، وبقوله " جرزًا " لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس.
وقد قيل: إنّه أريد بالصّعيد في هذا الموضع: المستوي بوجه الأرض، وذلك هو شبيهٌ بمعنى قولنا في ذلك.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك، وبمعنى الجرز، قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} يقول: يهلك كلّ شيءٍ عليها ويبيد.
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، {صعيدًا جرزًا} قال: بلقعًا.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، مثله.
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} والصّعيد: الأرض الّتي ليس فيها شجرٌ ولا نباتٌ.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} يعني: الأرض إنّ ما عليها لفانٍ وبائدٌ، وإنّ المرجع لإليّ، فلا تأس، ولا يحزنك ما تسمع وترى فيها.
حدّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {صعيدًا جرزًا} قال: الجرز: الأرض الّتي ليس فيها شيءٌ، ألا ترى أنّه يقول: {أولم يروا أنّا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعًا} قال: والجرز: لا شيء فيها، لا نبات ولا منفعة. والصّعيد: المستوي. وقرأ: {لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا} قال: مستويةً.
يقال: جرزت الأرض فهي مجروزةٌ، وجرزها الجراد والنّعم، وأرضون أجرازٌ: إذا كانت لا شيء فيها. ويقال للسّنة المجدبة: جرزٌ، وسنون أجرازٌ لجدوبها ويبسها وقلّة أمطارها قال الرّاجز:
قد جرفتهنّ السّنون الأجراز
يقال: أجرز القوم: إذا صارت أرضهم جرزًا، وجرزوا هم أرضهم: إذا أكلوا نباتها كلّه). [جامع البيان: 15/153-155]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله صعيدا جرزا قال يعني بلقعا). [تفسير مجاهد: 373]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا} قال: يهلك كل شيء عليها ويبيد). [الدر المنثور: 9/486]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {صعيدا جرزا} قال: الصعيد التراب، والجزر التي ليس فيها فروع). [الدر المنثور: 9/487]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله: {جرزا} قال: يعني بالجزر الخراب، والله أعلم). [الدر المنثور: 9/487]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 07:39 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {فلعلّك باخعٌ نفسك}
قاتلٌ نفسك؛ في تفسير قتادة والعامّة،
{على آثارهم} ...
{أسفًا}، أي: حزنًا في تفسير ابن مجاهدٍ، عن أبيه، أي: حزنًا عليهم {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث}، يعني: القرآن.
أي: فلا تفعل.
فيها تقديمٌ.
وقال قتادة: {أسفًا} ، أي: غضبًا.
قال يحيى: مثل قوله: {فلمّا آسفونا} أغضبونا.
وقال مجاهدٌ: أسفًا، جزعًا. ذكره عاصم بن حكيمٍ). [تفسير القرآن العظيم: 1/172]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {فلعلّك باخعٌ نّفسك...}

أي مخرج نفسك، قاتل نفسك.
وقوله: {إن لّم يؤمنوا} تكسرها إذا لم يكونوا آمنوا على نيّة الجزاء، وتفتحها إذا أردت أنها قد مضت؛ مثل قوله في موضع آخر: {أفنضرب عنكم الذّكر صفحاً إن كنتم} ، و{أن كنتم}.
ومثله قول الشاعر:
أتجزع أن بان الخليط المودّع.......وحبل الصّفا من عزّة المتقطع).
[معاني القرآن: 2/134]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({فلعلّك باخعٌ نفسك} مهلكٌ نفسك،
قال ذو الرّمّة:
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه.......لشئٍ نحته عن يديه المقادر
أي نحّته مشدّد، ويقال: بخعت له نفسي ونصحي أي جهدت له.
{بهذا الحديث أسفاً} أي ندماً وتلهّفاً، وأسىً). [مجاز القرآن: 1/393]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({فلعلّك باخعٌ نّفسك على آثارهم إن لّم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً}
وأمّا قوله: {أسفاً} فإنّما هو {فلعلّك باخعٌ نّفسك}، {أسفاً}). [معاني القرآن: 2/74]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({باخع نفسك}: قاتل لها ومهلكها). [غريب القرآن وتفسيره: 223]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({باخعٌ نفسك} أي قاتل نفسك ومهلك نفسك.
قال ذو الرّمّة:
إلا أيها الباخع الوجد نفسه.......لشيء نحته عن يديه المقادر
{أسفاً}: حزنا.
الصعيد: المستوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب:
صعيد، لأنه وجه الأرض.
و(الجزر): التي لا تنبت شيئا. يقال: أرض جزر وأرضون أجراز). [تفسير غريب القرآن: 263]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {فلعلّك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا}
تأويله: فلعلك مهلك نفسك، وقال بعضهم: قاتل نفسك، والمعنى واحد.
قال الشاعر:
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه.......لشيء نحته عن يديه المقادر
المعنى: ألا أيهذا الذي أهلك الوجد نفسه.
ومعنى {على آثارهم}: أي من بعدهم.
{إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} يعنى بالحديث القرآن، و (أسفا) منصوب لأنه مصدر في موضع الحال،
والأسف المبالغة في الحزن أو الغضب. يقال: قد أسف الرجل؛ فهو أسيف وآسف.
قال الشاعر:
أرى رجلا منهم أسيفا كأنّما.......يضمّ إلى كشحيه كفّا مخضّبا).
[معاني القرآن: 3/269-268]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم}
روى سعيد عن قتادة قال: قاتل نفسك، ثم قال على آثارهم أي بعدهم). [معاني القرآن: 4/214]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا}
قال قتادة: (أي غضبا).
قال مجاهد: (أي جزعا وهذا أشبه أي حزنا عليهم) ). [معاني القرآن: 4/215]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({باخع نفسك} أي: قاتل نفسك). [ياقوتة الصراط: 317]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({أسفا}: حزنا). [ياقوتة الصراط: 317]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({باخع نفسك} أي قاتل ومهلك.
{أسفا}: أي حزنا). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 141]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({بَاخِعٌ}: قاتل). [العمدة في غريب القرآن: 186]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم} لنختبرهم.
{أيّهم أحسن عملا} أيّهم أطوع للّه، وقد علم ما هم فاعلون). [تفسير القرآن العظيم: 1/172]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ):
(وقوله: {إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملا}

أي لنختبرهم، و {أيّهم} مرفوع بالابتداء، إلا أن لفظه لفظ الاستفهام المعنى ليخبر أهذا أحسن عملا أم هذا، فالمعنى: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها)، أي اختبارا ومحنة،
فالحسن العمل من زهد فيما زيّن له من الدنيا، ثم أعلمهم أنه مبيد ومفن ذلك كلّه مقال:
{وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا}). [معاني القرآن: 3/269]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها}
قال قطرب: (أي ما على الأرض مما تزين به) ). [معاني القرآن: 4/215]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا}
أي: لنختبرهم). [معاني القرآن: 4/215]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وإنّا لجاعلون ما عليها} ما على الأرض.
{صعيدًا جرزًا} والجرز هاهنا: الخراب في تفسير الحسن.
وقال قتادة: الّتي ليس فيها شجرٌ ولا بناءٌ.
وقال ابن مجاهدٍ عن أبيه: بلقعًا.
قال يحيى: (وهي في موضعٍ آخر حيث قالوا: {أولم يروا أنّا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} اليابسة الّتي ليس فيها نباتٌ {فنخرج به زرعًا})). [تفسير القرآن العظيم: 1/172-173]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {صعيداً...}

الصعيد: التراب. والجرز: أن تكون الأرض لا نبات فيها. يقال: جرزت الأرض وهي مجروزة. وجرزها الجراد أو الشاء أو الإبل فأكلن ما عليها). [معاني القرآن: 2/134]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({صعيداً} أي مستوياً، وجه الأرض.
{جرزاً}: أي غلظاً لا ينبت شيئاً والجميع أرضون أجراز، ويقال للسنة المجدبة: جرز وسنون أجراز لجدوبها ويبسها وقلة مطرها،
قال ذو الرّمّة:
طوى النّخر والأجراز ما في عروضها.......فما بقيت إلا الصدور الجراشع
وقال:
قد جرّفتهن السّنون الأجراز).[مجاز القرآن: 1/394-393]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({صعيدا جرزا}: الصعيد المستوي المنبسط). [غريب القرآن وتفسيره: 223]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا}
و"الصعيد": الطريق الذي لا نبات فيه، و"الجرز": الأرض التي لا تنبت شيئا، كأنها تأكل النبت أكلا، يقال "أرض جرز"، و"أرضون أجراز"). [معاني القرآن: 3/269]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا}
روى سعيد عن قتادة قال: (أي لا شجر فيها ولا نبات ولا بناء).
وقال مجاهد: أي بلقعا، قال أبو جعفر: والصعيد في اللغة وجه الأرض ، ومنه قيل للتراب صعيد، والجرز في اللغة: الأرض التي لا نبات فيها.
قال الكسائي: (يقال "جرزت الأرض تجرز"، و"جرزها القوم يجرزونها" إذا أكلوا كل ما فيها من النبات والزرع؛ فهي مجروزة وجرز) ). [معاني القرآن: 4/216]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({صعيدا}: بلا نبات). [ياقوتة الصراط: 317]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({جرزا}: بغير سقي ماء). [ياقوتة الصراط: 317]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ((الصعيد) المستوي. قيل: وجه الأرض، ومنه قيل للتراب: صعيد.
(الجرز): التي لا تنبت شيئا). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 141]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ((الصَّعيد): وجه الأرض.
{جُرُزاً}: لا تنبت). [العمدة في غريب القرآن: 186]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 9 جمادى الأولى 1434هـ/20-03-2013م, 07:41 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,049
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)}

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)}

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)}


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 08:26 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 08:26 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 08:28 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا}
هذه آية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: "فلعلك" تقرير وتوقيف بمعنى الإنكار عليه، أي: لا تكن كذلك. و"الباخع نفسه" هو مهلكها وجدا وحزنا على أمر ما، ومنه قول الشاعر:
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر
يريد: "نحته" فخفف.
وقوله تعالى: {على آثارهم} استعارة فصيحة، من حيث لهم إدبار وتباعد عن الإيمان، وإعراض عن الشرع، فكأنهم من فرط إدبارهم قد بعدوا فهو في آثارهم يحزن عليهم. وقوله سبحانه: {بهذا الحديث}، أي: بالقرآن الذي نحدثك به، و"أسفا" نصب على المصدر، قال الزجاج: والأسف: المبالغة في حزن أو غضب.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
والأسف -في هذا الموضع- الحزن; لأنه على من لا يملكه ولا هو تحت يد الأسف، ولو كان الأسف من مقتدر على من هو في قبضته وملكه لكان غضبا، كقوله تعالى: {فلما آسفونا}، أي: أغضبونا، وإذا تأملت هذا في كلام العرب اطرد، وذكره منذر بن سعيد، وقال قتادة هنا: "أسفا": غضبا، وقال مجاهد: "أسفا": جزعا، وقال قتادة أيضا: حزنا، ومن هذه اللفظة قول الأعشى:
أرى رجلا منكم أسيفا كأنما ... يضم إلى كشحيه كفا مخضبا
[المحرر الوجيز: 5/565]
يريد: حزينا كأنه مقطوع اليد). [المحرر الوجيز: 5/566]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} الآية بسط في التسلية، أي: لا تهتم للدنيا وأهلها، فأمرها وأمرهم أقل لفنائه وذهابه، فإنا إنما جعلنا ما على الأرض زينة وامتحانا وخبرة.
واختلف في المراد بها، فقال ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: أراد الرجال، وقاله مجاهد، وروى عكرمة عن ابن عباس أن الزينة الخلفاء والعلماء والأمراء. وقالت فرقة: أراد النعم والملابس والثمار والخضرة والمياه ونحو هذا مما فيه زينة، ولم تدخل في هذا الجبال الصم وكل ما لا زين فيه كالحيات والعقارب. وقالت فرقة: أراد كل ما على الأرض، وليس شيء إلا وفيه زينة من جهة خلقه وصنعته وإحكامه، وفي معنى هذه الآية قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء". و"زينة" مفعول ثان، أو
[المحرر الوجيز: 5/566]
مفعول من أجله بحسب معنى "جعل".
وقوله تعالى: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا} معناه: لنختبرهم، وفي هذا وعيد ما. قال سفيان الثوري: أحسنهم عملا: أزهدهم فيها، وقال أبو عاصم العسقلاني: أحسن عملا: أترك لها.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وكان أبي رحمه الله يقول: أحسن العمل: أخذ بحق، وإنفاق في حق مع الإيمان، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم، والإكثار من المندوب إليه). [المحرر الوجيز: 5/567]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا}، أي: يرجع كل ذلك ترابا غير متزين بنبات ونحوه، و"الجرز": الأرض التي لا شيء فيها من عمارة وزينة، وهي البلقع، وهذه حالة الأرض العامرة بالزين، ولا بد لها من هذا في الدنيا جزءا جزءا من الأرض، ثم يعمها ذلك بأجمعها عند القيامة، يقال: جرزت الأرض بقحط أو جراد أو نحوه إذا ذهب نباتها وبقيت لا شيء فيها ولا نفع. وأرضون أجراز. وقال الزجاج: الجرز: الأرض التي لا تنبت.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وإنما ينبغي أن يقول: التي لم تنبت. و"الصعيد": وجه الأرض، وقيل: الصعيد: التراب خاصة، وقيل: الصعيد: الأرض الطيبة، وقيل: الصعيد: الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة). [المحرر الوجيز: 5/567]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 06:11 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 06:13 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,050
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فلعلّك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفًا (6) إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملًا (7) وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا (8)}
يقول تعالى مسلّيًا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حزنه على المشركين، لتركهم الإيمان وبعدهم عنه، كما قال تعالى: {فلا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ} [فاطرٍ:8]، وقال {ولا تحزن عليهم} [النّحل:127]، وقال {لعلّك باخعٌ نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [الشّعراء:3]
باخعٌ: أي مهلكٌ نفسك بحزنك عليهم؛ ولهذا قال {فلعلّك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} يعني: القرآن {أسفًا} يقول: لا تهلك نفسك أسفًا.
قال قتادة: قاتل نفسك غضبًا وحزنًا عليهم. وقال مجاهدٌ: جزعًا. والمعنى متقاربٌ، أي: لا تأسف عليهم، بل أبلغهم رسالة اللّه، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها، فلا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 137]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ أخبر تعالى أنّه جعل الدّنيا دارًا فانيةً مزيّنة بزينةٍ زائلةٍ. وإنّما جعلها دار اختبارٍ لا دار قرارٍ، فقال: {إنّا جعلنا ما على الأرض زينةً لها لنبلوهم أيّهم أحسن عملا}.
قال قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: "إنّ الدّنيا خضرةٌ حلوةٌ وإنّ اللّه مستخلفكم فيها فناظرٌ ماذا تعملون، فاتّقوا الدّنيا، واتّقوا النّساء، فإنّ أوّل فتنة بني إسرائيل كانت في النّساء"). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 137]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ أخبر تعالى بزوالها وفنائها، وفراغها وانقضائها، وذهابها وخرابها، فقال: {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} أي: وإنّا لمصيّروها بعد الزّينة إلى الخراب والدّمار، فنجعل كلّ شيءٍ عليها هالكًا {صعيدًا جرزًا}: لا ينبت ولا ينتفع به، كما قال العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ في قوله تعالى {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} يقول: يهلك كلّ شيءٍ عليها ويبيد. وقال مجاهدٌ: {صعيدًا جرزًا} بلقعًا.
وقال قتادة: الصّعيد: الأرض الّتي ليس فيها شجرٌ ولا نباتٌ.
وقال ابن زيدٍ: الصّعيد: الأرض الّتي ليس فيها شيءٌ، ألا ترى إلى قوله تعالى: {أولم يروا أنّا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعًا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون} [السّجدة:27].
وقال محمّد بن إسحاق: {وإنّا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} يعني الأرض، إنّ ما عليها لفانٍ وبائدٌ، وإنّ المرجع لإلى اللّه فلا تأس ولا يحزنك ما تسمع وترى). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 137]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة