العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الحجر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11 جمادى الأولى 1434هـ/22-03-2013م, 11:22 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي تفسير سورة الحجر [ من الآية (78) إلى الآية (84) ]

{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 جمادى الأولى 1434هـ/23-03-2013م, 11:34 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو ابن عبد الله، عن قتادة أنه قال: إن {أصحاب الأيكة}، وأيكة الشجر الملتف، و{أصحاب الرس} كانتا أمتين فبعث الله إليهما نبيا واحدا شعيبا وعذبهما الله بعذابين). [الجامع في علوم القرآن: 1/152-153]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين (78) فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ}.
يقول تعالى ذكره: وقد كان أصحاب الغيضة ظالمين، يقول: كانوا باللّه كافرين. والأيكة: الشّجر الملتفّ المجتمع، كما قال أميّة:
كبكا الحمام على فرو = ع الأيك في الغصن الجوانح
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشّهيد، قال: حدّثنا عتّاب بن بشيرٍ، عن خصيفٍ، قال، قوله: {أصحاب الأيكة} قال: " الشّجر، وكانوا يأكلون في الصّيف الفاكهة الرّطبة، وفي الشّتاء اليابسة "
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} ذكر لنا أنّهم كانوا أهل غيضةٍ وكان عامّة شجرهم هذا الدّوم وكان رسولهم فيما بلغنا شعيبٌ صلّى اللّه عليه وسلّم، أرسل إليهم وإلى أهل مدين، أرسل إلى أمّتين من النّاس، وعذّبتا بعذابين شتّى، أمّا أهل مدين فأخذتهم الصّيحة، وأمّا أصحاب الأيكة، فكانوا أهل شجرٍ متكاوسٍ، ذكر لنا أنّه سلّط عليهم الحرّ سبعة أيّامٍ، لا يظلّهم منه ظلٌّ، ولا يمنعهم منه شيءٌ، فبعث اللّه عليهم سحابةً، فحلّوا تحتها يلتمسون الرّوح فيها، فجعلها اللّه عليهم عذابًا، بعث عليهم نارًا فاضطرمت عليهم فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظّلّة، إنّه كان عذاب يومٍ عظيمٍ "
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حمّادٍ، قال: حدّثنا عمرو بن ثابتٍ، عن أبيه، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: " أصحاب الأيكة: أصحاب غيطةٍ "
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ قال: قال ابن جريجٍ، قوله: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} قال: " قوم شعيبٍ ".
- قال ابن عبّاسٍ: " الأيكة ذات آجامٍ وشجرٍ، كانوا فيها "
- حدّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ، قال: سمعت الضّحّاك، يقول: في قوله: {أصحاب الأيكة} قال: " هم قوم شعيبٍ، والأيكة: الغيضة "
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن عمرو بن عبد اللّه، عن قتادة، أنّه، قال: " إنّ أصحاب الأيكة، والأيكة: الشّجر الملتفّ "). [جامع البيان: 14/99-101]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (آية 78 - 87.
أخرج ابن مردويه، وابن عساكر عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مدين وأصحاب الأيكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا). [الدر المنثور: 8/639-640]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن ابن عباس {وإن كان أصحاب الأيكة} قال: قوم شعيب و{الأيكة} ذات آجام وشجر كانوا فيها). [الدر المنثور: 8/640]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن خصيف في قوله: {أصحاب الأيكة} قال: الشجر، وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة وفي الشتاء اليابسة). [الدر المنثور: 8/640]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة وكان عامة شجرهم هذا الدوم وكان رسولهم فيما بلغنا شعيب أرسل إليهم وإلى أهل مدين أرسل إلى أمتين من الناس وعذبتا بعذابين شتى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة.
وأمّا {أصحاب الأيكة} فكانوا أهل شجر متكاوش، ذكر لنا أنه سلط عليهم الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل ولا يمنعهم منه شيء فبعث الله عليهم سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها فجعلها الله عليهم عذابا بعث عليهم نارا فاضطرمت عليهم فأكلتهم، فذلك (عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم) (الشعراء آية 189) ). [الدر المنثور: 8/640-641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {أصحاب الأيكة} قال: الغيضة). [الدر المنثور: 8/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير {أصحاب الأيكة} قال: أصحاب غيضة). [الدر المنثور: 8/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: {الأيكة} الشجر الملتف). [الدر المنثور: 8/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس {أصحاب الأيكة} أهل مدين و{الأيكة} الملتفة من الشجر). [الدر المنثور: 8/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {الأيكة} مجمع الشجر). [الدر المنثور: 8/641]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال: إن أهل مدين عذبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد ففرقوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم فأرسل الله عليهم الظلة فدخل تحتها رجل فقال: ما رأيت كاليوم ظلا أطيب ولا أبرد، هلموا أيها الناس، فدخلوا جميعا تحت الظلة فصاح فيهم صيحة واحدة فماتوا جميعا). [الدر المنثور: 8/641-642]

تفسير قوله تعالى: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وإنهما لبإمام قال طريق واضح). [تفسير عبد الرزاق: 1/349]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({لبإمامٍ مبينٍ} [الحجر: 79] : «على الطّريق»). [صحيح البخاري: 6/80]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله لبإمامٍ مبينٍ على الطّريق وروى الطّبريّ من طرقٍ عن بن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ في قوله وإنّهما لبإمام مبين قال بطريقٍ معلّمٍ ومن رواية سعيد عن قتادة قال طريقٌ واضحٌ وسيأتي له تفسيرٌ آخر تنبيهٌ سقط هذا والّذي قبله لأبي ذر إلّا عن المستملي). [فتح الباري: 8/379]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وقوله: وإنهما ({لبإمام مبين}) [الحجر: 79] أي (على الطريق) الواضح والإمام اسم لما يؤتم به. قال الفراء والزجاج: إنما جعل الطريق إمامًا لأنه يؤم ويتبع. قال ابن قتيبة: لأن المسافر يأتم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده ومبين أي في نفسه أو مبين لغيره لأن الطريق يهدي إلى المقصد وضمير التثنية في وإنهما الأرجح أنه لقريتي قوم لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب لتقدمهما ذكرًا وقوله (لبإمام مبين على الطريق) ثابت لأبي ذر عن المستملي). [إرشاد الساري: 7/190]

قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({لبإمامٍ مبينٍ} [الحجر: 79] : «الإمام كلّ ما ائتممت واهتديت به»). [صحيح البخاري: 6/80]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (وسقط لأبي ذرٍّ هنا قوله لبإمامٍ مبين الإمام كل ما ائتممت به واهتديت هو تفسير أبي عبيدة). [فتح الباري: 8/380]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وإنّهما: لبإمامٍ مبينٍ: الإمام كلّ ما ائتممت واهتديت به: إلى الطّريق
أشار إلى قوله تعالى: {فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} (الحجر: 79) سقط هذا والّذي قبله لأبي ذر إلاّ عن المستملي. قوله: (وإنهما) يعني: مدينة قوم لوط عليه السّلام، ومدينة أصحاب الأيكة (لبإمام مبين) يعني: بطريق واضح مستبين، وسمى الطّريق إمامًا لأنّه يؤتم به). [عمدة القاري: 19/7]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({لبإمام مبين} [الحجر: 79] قال أبو عبيدة (الإمام كل ما ائتممت واهتديت به) وسبق فيه زيادة حيث ذكر في هذه السورة فالتفت إليه وسقط قوله {لبإمام} إلى هنا للحموي والكشميهني). [إرشاد الساري: 7/192]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من ظلمة أصحاب الأيكة.
وقوله: {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} يقول: وإنّ مدينة أصحاب الأيكة ومدينة قوم لوطٍ والهاء والميم في قوله: {وإنّهما} من ذكر المدينتين {لبإمامٍ} يقول: لبطريقٍ يأتمّون به في سفرهم ويهتدون به {مبينٍ} يقول: يبين لمن ائتمّ به استقامته، وإنّما جعل الطّريق إمامًا لأنّه يؤمّ ويتّبع.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك
- حدّثني المثنّى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} يقول: " على الطّريق "
- حدّثني محمّد بن سعدٍ قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمّي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: {فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} يقول: " طريقٌ ظاهرٌ "
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، وحدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا ورقاء، وحدّثني المثنّى، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا عبد اللّه، عن ورقاء، وحدّثني المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} قال: " بطريقٍ معلم "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} قال: " طريقٌ واضحٌ "
- حدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذٍ يقول: أخبرنا عبيدٌ قال: سمعت الضّحّاك يقول في قوله: {لبإمامٍ مبينٍ} " بطريقٍ مستبينٍ "). [جامع البيان: 14/101-103]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم نا آدم ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وإنهما لبإمام مبين يعني بطريق معلم أيضا). [تفسير مجاهد: 343]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وإنهما لبإمام مبين} يقول: على الطريق). [الدر المنثور: 8/642]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جريرعن ابن عباس في قوله: {لبإمام مبين} قال: طريق ظاهر). [الدر المنثور: 8/642]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وإنهما لبإمام مبين} قال: بطريق معلم). [الدر المنثور: 8/642]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {لبإمام مبين} قال: طريق واضح). [الدر المنثور: 8/642]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: {لبإمام مبين} قال: بطريق مستبين). [الدر المنثور: 8/642]

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى أصحاب الحجر قال أصحاب الوادي). [تفسير عبد الرزاق: 1/349]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (باب قوله: {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين} [الحجر: 80]
- حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا معنٌ، قال: حدّثني مالكٌ، عن عبد اللّه بن دينارٍ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال لأصحاب الحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلّا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم»). [صحيح البخاري: 6/81]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( (قوله باب قوله ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين)
ذكر فيه حديث بن عمر في النّهي عن الدّخول على المعذّبين وقوله
- إلا أن تكونوا باكين ذكر بن التّين أنّه عند الشّيخ أبي الحسن بائين بهمزةٍ بدل الكاف قال ولا وجه له). [فتح الباري: 8/381]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (باب قوله: {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين} (الحجر: 80)
أي: هذا باب في قوله عز وجل: {ولقد كذب أصحاب الحجر} أي: الوادي، وهي مدينة ثمود قوم صالح وهي فيما بين المدينة والشّام، وقال الثّعلبيّ: أراد بالمرسلين صالحا وحده، وقال الزّمخشريّ: لأن من كذب واحدًا منهم فكأنّما كذبهم جميعًا، أو أراد صالحا ومن معه من المؤمنين، كما قيل: الخبيبيون في ابن الزبير وأصحابه. قلت: التنظير فيه نظر لأن من كان مع صالح من المؤمنين لم يكونوا رسلًا وإنّما كانوا أمته.
- حدّثنا إبراهيم بن المنذر حدّثنا معنٌ قال حدثني مالكٌ عن عبد الله بن دينارٍ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر لا تدخلوا على هاؤلاء القوم إلاّ أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم..
مطابقته للتّرجمة ظاهرة، ومعن هو أبو عيسى بن يحيى القزاز المدني.
والحديث قد مر في كتاب الصّلاة في: باب الصّلاة في مواضع الخسف فإنّه أخرجه هناك عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك الخ، وهذا أعلى بدرجة لأن بينه وبين مالك هناك واحد وههنا إثنان.
قوله (لأصحاب الحجر) أي: لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الّذين قدموا الحجر. قوله: (هؤلاء القوم) ، أي: على منازلهم. قوله: (باكين) ، من البكاء، وذكر ابن التّين عن الشّيخ أبي الحسن: بائين، بهمزة بدل الكاف، ثمّ قال: ولا وجه لذلك. قوله: (أن يصيبكم) ، أي: أن لا يصيبكم، أو: كراهة أن يصيبكم). [عمدة القاري: 19/11]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (باب قوله: {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين} [الحجر: 80]
(باب قوله) عز وجل: ({ولقد كذب أصحاب الحجر}) وادي ثمود بين المدينة والشأم ({المرسلين}) [الحجر: 80] صالحًا ومن كذب واحدًا من المرسلين فكأنما كذب الجميع أو صالحًا ومن معه من المؤمنين وسقط قوله: باب قوله لغير أبي ذر.
- حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا معنٌ، قال: حدّثني مالكٌ، عن عبد اللّه بن دينارٍ، عن عبد اللّه بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال لأصحاب الحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلاّ أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم».
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدّثني بالإفراد (إبراهيم بن المنذر) الحزامي قال: (حدّثنا معن) بفتح الميم وبعد العين المهملة الساكنة نون ابن يحيى القزاز أبو عيسى المدني (قال: حدّثني) بالإفراد (مالك) الإمام (عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم أبي عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر (عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله -صلّى اللّه عليه وسلّم- قال لأصحاب الحجر): أي لأصحابه عليه الصلاة والسلام الذين قدموا الحجر لما مروا به معه في حال توجههم إلى تبوك:
(لا تدخلوا على هؤلاء القوم) المعذبين في ديارهم (إلاّ أن تكونوا باكين) من الخوف (فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم) أي خشية أن يصيبكم (مثل ما أصابهم) من العذاب لأن من دخل عليهم ولم يبك اعتبارًا بأحوالهم فقد شابههم في الإهمال ودل على قساوة قلبه فلا يأمن أن يجرّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم فيصيبه مثل ما أصابهم.
وهذا الحديث قد مرّ في باب الصلاة في مواضع الخسف من كتاب الصلاة). [إرشاد الساري: 7/193-194]
- قال محمدُ بنُ عبدِ الهادي السِّنْديُّ (ت: 1136هـ) : (باب {ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين}
قوله: (أصحاب الحجر) هو وادي ثمود بين المدينة والشام. وقوله: المرسلين، أي: صالحاً، ومن كذب واحداً من المرسلين، فكأنما كذب الجميع.
قوله: (قال لأصحاب الحجر) أي: قال لأصحابه عليه الصلاة والسلام الذين قدموا الحجر لما مروا به معه في حال توجههم إلى تبوك. وقوله: لا تدخلوا على هؤلاء القوم، أي: المعذبين في ديارهم اهـ قسطلاني.
قوله: (شاكلته) هذا في سورة الإسراء، فذكره هنا لعله من الناسخ. وقوله: ناحيته، أي: على ناحيته، ولأبي ذر عن الحموي نيته بدل ناحيته، أي: التي تشاكل حاله في الهدى والضلال. وقوله: ما استدفأت، أي: به مما يقي البرد). [حاشية السندي على البخاري: 3/56]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين}
- أخبرنا عليّ بن حجرٍ، عن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن دينارٍ: أنّه سمع ابن عمر، يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأصحاب الحجر: «لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذّبين إلّا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/143]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين (80) وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين}.
يقول تعالى ذكره: ولقد كذّب سكّان الحجر، وجعلوا لسكناهم فيها ومقامهم بها أصحابها، كما قال تعالى ذكره: {ونادى أصحاب الجنّة أصحاب النّار أن قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقًّا} فجعلهم أصحابها لسكناهم فيها ومقامهم بها، والحجر: مدينة ثمود.
وكان قتادة يقول في معنى الحجر ما؛
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: " أصحاب الحجر: قال: أصحاب الوادي "
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ، وهو يذكر الحجر مساكن ثمود قال: قال سالم بن عبد اللّه: إنّ عبد اللّه بن عمر قال: مررنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الحجر فقال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " لا تدخلوا مساكن الّذين ظلموا أنفسهم إلاّ أن تكونوا باكين؛ حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم " ثمّ زجر فأسرع حتّى خلّفها ".
- حدّثنا زكريّا بن يحيى بن أبان المصريّ، قال: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن أبي عبّادٍ المكّيّ قال: حدّثنا داود بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيمٍ، عن ابن سابطٍ، عن جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال وهو بالحجر: " هؤلاء قوم صالحٍ، أهلكهم اللّه إلاّ رجلاً كان في حرم اللّه، منعه حرم اللّه من عذاب اللّه " قيل: يا رسول اللّه من هو؟ قال: " أبو رغالٍ "). [جامع البيان: 14/103-104]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أصحاب الحجر} قال: أصحاب الوادي). [الدر المنثور: 8/643]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان {أصحاب الحجر} ثمود قوم صالح). [الدر المنثور: 8/643]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البخاري، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحاب الحجر: لا تدخلوا على هؤلاء القوم إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم). [الدر المنثور: 8/643]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك بالحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من مياه الآبار التي كانت تشرب منها ثمود وعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم فأمرهم بإهراق القدور، وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا فقال: إني أخشى أن يصبكم مثل الذي أصابهم فلا تدخلوا عليهم). [الدر المنثور: 8/643]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر: أن الناس لما نزلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثمود استقوا من أبيارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت ترد الناقة). [الدر المنثور: 8/643]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن سبرة بن معبد أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال بالحجر لاصحابه: من عمل من هذا الماء شيئا فليلقه، قال: ومنهم من عجن العجين ومنهم من حاس الحيس). [الدر المنثور: 8/644]

تفسير قوله تعالى: (وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين} يقول: وأريناهم أدلّتنا وحججنا على حقيقة ما بعثنا به إليهم رسولنا صالحًا، فكانوا عن آياتنا الّتي آتيناهموها معرضين، لا يعتبرون بها ولا يتّعظون). [جامع البيان: 14/104]

تفسير قوله تعالى: (وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتًا آمنين (82) فأخذتهم الصّيحة مصبحين (83) فما أغنى عنهم مّا كانوا يكسبون}.
يقول تعالى ذكره: وكان أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالحٍ {ينحتون من الجبال بيوتًا آمنين} من عذاب اللّه، وقيل: آمنين من الخراب أن تخرّب بيوتهم الّتي نحتوها من الجبال، وقيل: آمنين من الموت). [جامع البيان: 14/104]

تفسير قوله تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فأخذتهم الصّيحة مصبحين} يقول: فأخذتهم صيحة الهلاك حين أصبحوا من اليوم الرّابع من اليوم الّذي وعدوا العذاب، وقيل لهم: تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّامٍ). [جامع البيان: 14/105]
قال عليُّ بنُ أبي بكرٍ بن سُليمَان الهَيْثَميُّ (ت: 807هـ) : (قوله تعالى: {فأخذتهم الصّيحة مصبحين} [الحجر: 83].
- عن ابن عمر عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال: " «ما هلك قوم لوطٍ إلّا في الأذان، ولا تقوم القيامة إلّا في الأذان» ". قال الطّبرانيّ: معناه عندي - واللّه أعلم - في وقت أذان الفجر، هو وقت الاستغفار والدّعاء.
رواه الطّبرانيّ، ورجاله ثقاتٌ). [مجمع الزوائد: 7/47]

تفسير قوله تعالى: (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} يقول: فما دفع عنهم عذاب اللّه ما كانوا يجترحون من الأعمال الخبيثة قبل ذلك). [جامع البيان: 14/105]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 جمادى الأولى 1434هـ/23-03-2013م, 11:37 AM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

التفسير اللغوي

{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}


تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)}

قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (قوله: {الأيكة...}
قرأها الأعمش وعصم والحسن البصريّ: {الأيكة} بالهمز في كل القرآن. وقرأها أهل المدينة كذلك إلا في الشعراء وفي ص فإنهم جعلوها بغير ألف ولام ولم يجروها.
ونرى - والله أعلم - أنها كتبت في هذين الموضعين على ترك الهمز فسقطت الألف لتحرك اللام. فينبغي أن تكون القراءة فيها بالألف واللام لأنها موضع واحد في قول الفريقين، والأيكة: الغيضة). [معاني القرآن: 2/91]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين}
أي أصحاب الشجر، والأيك الشجر وهؤلاء أهل موضع كان ذا شجر.
فانتقم اللّه منهم بكفرهم، قيل إنه أخذهم الحر أياما ثم اضطرم عليهم المكان نارا فهلكوا عن آخرهم. ومعنى " إن واللام " التوكيد). [معاني القرآن: 3/185]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} قال الضحاك الأيكة الغيضة ذات الشجر
قال أبو جعفر وكذلك هو في اللغة يقال للشجرة أيكة وجمعها أيك ويروى أن شجرهم كان دوما
وأما رواية من روى أن ليكة أسم القرية التي كانوا فيها والأيكة البلاد كلها فلا يعرف في اللغة ولا يصح). [معاني القرآن: 4/36]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين} قال ثعلب: معناه: وما
كان أصحاب الأيكة إلا ظالمين). [ياقوتة الصراط: 290-291]

تفسير قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وإنّهما لبإمامٍ مّبينٍ...}
يقول: بطريق لهم يمرون عليها في أسفارهم. فجعل الطريق إماما لأنه يؤمّ ويتّبع). [معاني القرآن: 2/91]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} الإمام كلما ائتممت واهتديت به). [مجاز القرآن: 1/354]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} أي لبطريق واضح بين.
وقيل للطريق: إمام، لأن المسافر يأتم به، حتى يصير إلى الموضع الذي يريده). [تفسير غريب القرآن: 239]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وقد يجعل الطريق إماما، لأنّ المسافر يأتم به ويستدل.
قال الله تعالى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} أي: بطريق واضح). [تأويل مشكل القرآن: 459]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمام مبين}أي لبطريق يؤتمّ أي يقصد فيبيّن، وأصحاب الحجر أصحاب واد يقال له الحجر). [معاني القرآن: 3/185]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} [معاني القرآن: 4/36]
قال الضحاك أي لبطريق مستبين أي يمرون عليها في أسفارهم قال أبو جعفر ومعروف في اللغة أن يقال للطريق إمام لأنه يؤتم به ويتبع). [معاني القرآن: 4/37]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {وإنهما لبإمام مبين} أي: بطريق بين). [ياقوتة الصراط: 291]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {وإنهما لبإمام مبين} أي بطريق واضح بين). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 126]
تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80)}
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين} وروى معمر عن قتادة قال الحجر الوادي يذهب إلى انه اسم له). [معاني القرآن: 4/37]

تفسير قوله تعالى: {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81)}

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين...} أن تخرّ عليهم. ويقال: آمنين للموت). [معاني القرآن: 2/91]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين} يريد: أمنوا أن تقع عليهم). [تفسير غريب القرآن: 239]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله عز وجل: {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} أي آمنين أن تسقط). [معاني القرآن: 4/37]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {بيوتا آمنين} أي آمنوا أن تقع عليهم، لأنها بقيت في الجبل نقبا). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 126]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83)}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {فأخذتهم الصّيحة مصبحين} أي الهلكة، ويقال صيح بهم، أي أهلكوا). [مجاز القرآن: 1/354]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {الصيحة}: الهلكة. يقال صيح بهم أي هلكوا). [غريب القرآن وتفسيره: 202]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الصَّيْحةُ}: العذاب). [العمدة في غريب القرآن: 174]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 جمادى الأولى 1434هـ/23-03-2013م, 11:27 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 2,656
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) }

قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (
له أيكة لا يأمن الناس غيبها = حمى رفرفًا منها سباطا وخروعًا
...
(الأيكة) غيضة فيها شجر). [شرح أشعار الهذليين: 2/633]

تفسير قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) }

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) }
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ) : (والحجر مصدر حجرت عليه حجرا والحجر حجر الإنسان وقد يقال بكسر الحاء وحجر قصبة اليمامة والحجر العقل قال الله عز وجل: {هل في ذلك قسم لذي حجر} والحجر الحرام قال الله عز وجل: {ويقولون حجرا محجورا} أي حراما محرما والحجر الفرس الأنثى والحجر حجر الكعبة والحجر ديار ثمود قال الله جل ثناؤه: {ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين} ). [إصلاح المنطق: 17] (م)

تفسير قوله تعالى: {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) }

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82) }

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) }

تفسير قوله تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 04:39 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 04:40 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13 ذو القعدة 1439هـ/25-07-2018م, 05:04 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم}
"الأيكة": الغيضة والشجر الملتف المخضر، يكون السدر ونحوه، قال قتادة: روي أن أيكة هؤلاء كانت من شجر الدوم، وقيل: من المقل، وقيل: من السدر، وكان هؤلاء قوما يسكنون غيضة ويرتفقون بها في معايشهم، فبعث الله إليهم شعيبا عليه السلام فكفروا، فسلط الله عليهم الحر فدام عليهم سبعة أيام، ثم رأوا سحابة فخرجوا فاستظلوا تحتها فاضطرمت عليهم نارا، وحكى الطبري قال: بعث شعيب إلى أمتين كفرتا فعذبتا بعذابين مختلفين: أهل مدين عذبوا بالصيحة، وأصحاب الأيكة عذبوا بالظلة، ولم يختلف القراء في هذا الموضع في إدخال الألف واللام على "أيكة"، وأكثرهم همز ألف "أيكة" بعد اللام، وروي عن بعضهم أنه سهلها ونقل حركتها إلى اللام فقرأ: "الأيكة" دون همز، واختلفوا في سورة الشعراء، وفي سورة ص.
و"إن" هي المخففة من الثقيلة على مذهب البصريين، وقال الفراء: "إن" بمعنى "ما"، واللام في قوله: "لظالمين" بمعنى "إلا"، قال أبو علي: الأيك: جمع أيكة كتمرة وتمر، ومن الشاهد على اللفظة قول أمية بن أبي الصلت:
كبكاء الحمام على غصو .... ن الأيك في الطير الجوانح
[المحرر الوجيز: 5/312]
وقول جرير:
وقفت بها فهاج الشوق مني ... حمام الأيك يسعدها حمام
ومنه قول الآخر:
ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضر منها جانب جف جانب
ومنه قول الهذلي:
موشحة بالطرتين دنا لها ... جنى أيكة يضفو عليها قصارها
وأنشد الأصمعي:
وما خليج من ذو حدب ... يرمي الصعيد بخشب الأيك والضال). [المحرر الوجيز: 5/313]

تفسير قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في قوله: "وإنهما" يحتمل أن يعود على المدينتين اللتين تقدم ذكرهما، مدينة قوم لوط، ومدينة أصحاب الأيكة، ويحتمل أن يعود على النبيين لوط وشعيب في أنهما على طريق من الله وشرع مبين.
و "الإمام" في كلام العرب: الشيء الذي يهتدى به ويؤتم، يقولونه لخيط البناء، وقد يكون الطريق، وقد يكون الكتاب المفيد، وقد يكون القياس الذي يعمل عليه الصناع، وقد يكون الرجل المقتدى به، ونحو هذا، ومن رأى عود الضمير في "إنهما" على المدينتين قال: الإمام: الطريق، وقيل على ذلك: الإمام: الكتاب الذي سبق فيه إهلاكهما). [المحرر الوجيز: 5/314]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (و أصحاب الحجر ثمود، وقد تقدم قصصهم، و"الحجر" مدينتهم، وهي ما بين المدينة وتبوك، وقال: "المرسلين" من حيث يجب بتكذيب رسول واحد تكذيب الجميع، إذ القول في المعتقدات واحد للرسل أجمع، فهذه العبارة أشنع على المكذبين). [المحرر الوجيز: 5/314]

تفسير قوله تعالى: {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والآيات التي آتاهم الله هي الناقة وما اشتملت عليه من خرق العادة حسب ما تقدم تفسيره وبسطه، وقرأ أبو حيوة: "وآتيناهم آيتنا" مفردة). [المحرر الوجيز: 5/314]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وكانوا ينحتون} الآية. يصف قوم صالح بشدة النظر للدنيا والتكسب منها، فذكر من ذلك مثالا أن بيوتهم كانوا ينحتونها في حجر الجبال، والنحت: النقر بالمعاول ونحوها في الحجارة والعود ونحوه، وقرأ جمهور الناس بكسر الحاء، وقرأ الحسن بفتحها وذلك لأجل حرف الحلق، وهي قراءة أبي حيوة، وقوله: "آمنين"، قيل: معناه: من انهدامها، وقيل: من حوادث الدنيا، وقيل: من الموت لاغترارهم بطول الأعمال.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وهذا كله ضعيف، وأصح ما يظهر في ذلك أنهم كانوا يأمنون عواقب الآخرة،
[المحرر الوجيز: 5/314]
فكانوا لا يعملون بحسبها، بل كانوا يعملون بحسب الأمن منها). [المحرر الوجيز: 5/315]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ومعنى "مصبحين" أي عند دخولهم في الصباح، وذكر أن ذلك كان يوم سبت، وقد تقدم قصص عذابهم وميعادهم وتغير ألوانهم، ولم تغن عنهم شدة نظرهم للدنيا وتكسبهم شيئا، ولا دفع عذاب الله.
و"ما" الأولى للنفي، وتحتمل التقرير، والثانية مصدرية). [المحرر الوجيز: 5/315]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ومعنى "مصبحين" أي عند دخولهم في الصباح، وذكر أن ذلك كان يوم سبت، وقد تقدم قصص عذابهم وميعادهم وتغير ألوانهم، ولم تغن عنهم شدة نظرهم للدنيا وتكسبهم شيئا، ولا دفع عذاب الله.
و"ما" الأولى للنفي، وتحتمل التقرير، والثانية مصدرية). [المحرر الوجيز: 5/315] (م)

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23 ذو الحجة 1439هـ/3-09-2018م, 08:02 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23 ذو الحجة 1439هـ/3-09-2018م, 08:05 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين (78) فانتقمنا منهم وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ (79)}
أصحاب الأيكة: هم قوم شعيبٍ.
قال الضّحّاك، وقتادة، وغيرهما: الأيكة: الشّجر الملتفّ.
وكان ظلمهم بشركهم باللّه وقطعهم الطّريق، ونقصهم المكيال والميزان). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 544]

تفسير قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (فانتقم اللّه منهم بالصّيحة والرّجفة وعذاب يوم الظّلّة، وقد كانوا قريبًا من قوم لوطٍ، بعدهم في الزّمان، ومسامتين لهم في المكان؛ ولهذا قال تعالى: {وإنّهما لبإمامٍ مبينٍ} أي: طريقٍ مبينٍ.
قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، والضّحّاك: طريقٌ ظاهرٌ؛ ولهذا لـمّا أنذر شعيبٌ قومه قال في نذارته إيّاهم: {وما قوم لوطٍ منكم ببعيدٍ}). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 544]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين (80) وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين (81) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتًا آمنين (82) فأخذتهم الصّيحة مصبحين (83) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (84)}
أصحاب الحجر هم: ثمود الّذين كذّبوا صالحًا نبيّهم، ومن كذّب برسولٍ فقد كذّب بجميع المرسلين؛ ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 544-545]

تفسير قوله تعالى: {وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وذكر تعالى أنّه آتاهم من الآيات ما يدلّهم على صدق ما جاءهم به صالحٌ، كالنّاقة الّتي أخرجها اللّه لهم بدعاء صالحٍ من صخرةٍ صمّاء فكانت تسرح في بلادهم، لها شربٌ ولهم شرب يومٍ معلومٍ. فلمّا عتوا وعقروها قال لهم: {تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّامٍ ذلك وعدٌ غير مكذوبٍ} [هودٍ: 65] وقال تعالى: {وأمّا ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى} [فصّلت: 17]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 545]

تفسير قوله تعالى: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ (82)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وذكر تعالى أنّهم {كانوا ينحتون من الجبال بيوتًا آمنين} أي: من غير خوفٍ ولا احتياجٍ إليها، بل أشرًا وبطرًا وعبثًا، كما هو المشاهد من صنيعهم في بيوتهم بوادي الحجر، الّذي مرّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ذاهبٌ إلى تبوك فقنّع رأسه وأسرع دابّته، وقال لأصحابه: "لا تدخلوا بيوت القوم المعذّبين إلّا أن تكونوا باكين، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم").[تفسير القرآن العظيم: 4/ 545]

تفسير قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فأخذتهم الصّيحة مصبحين} أي: وقت الصّباح من اليوم الرّابع). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 545]

تفسير قوله تعالى: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} أي: ما كانوا يستغلّونه من زروعهم وثمارهم الّتي ضنّوا بمائها عن النّاقة، حتّى عقروها لئلّا تضيّق عليهم في المياه، فما دفعت عنهم تلك الأموال، ولا نفعتهم لـمّا جاء أمر ربّك). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 545]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة