العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الدخان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:46 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي تفسير سورة الدخان [ من الآية 51 إلى الآية 59]


تفسير سورة الدخان [ من الآية 51 إلى الآية 59]


{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)}


- الناسخ والمنسوخ الآية رقم (59)
- الوقف والابتداء


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:47 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {إنّ المتّقين في مقامٍ أمينٍ (51) في جنّاتٍ وعيونٍ (52) يلبسون من سندسٍ وإستبرقٍ متقابلين}.
يقول تعالى ذكره: إنّ الّذين اتّقوا اللّه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه في موضع إقامةٍ، آمنين في ذلك الموضع ممّا كان يخاف منه في مقامات الدّنيا من الأوصاب والعلل والأنصاب والأحزان.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: {في مقامٍ أمينٍ} فقرأته عامّة قرّاء المدينة {في مقامٍ أمينٍ} بضمّ الميم، بمعنى: في إقامةٍ أمينٍ من الظّعن وقرأته عامّة قرّاء المصرين الكوفة والبصرة {في مقامٍ} بفتح الميم على المعنى الّذي وصفنا، وتوجيهًا إلى أنّهم في مكانٍ وموضعٍ أمينٍ.
والصّواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيبٌ.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {إنّ المتّقين في مقامٍ أمينٍ} إي واللّه، أمينٌ من الشّيطان والأنصاب والأحزان). [جامع البيان: 21/63-64]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله: {إن المتقين في مقام أمين} قال: أمنوا الموت والعذاب). [الدر المنثور: 13/287]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك في قوله {في مقام أمين} قال: أمنوا الموت أن يموتوا وأمنوا الهرم أن يهرموا ولا يجوعوا ولا يعروا). [الدر المنثور: 13/287]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {إن المتقين في مقام أمين} قال أمين من الشيطان والأوصاب والأحزان وفي قوله {وزوجناهم بحور عين} قال: بيض عين، قال: وفي قراءة ابن مسعود بعيس عين وفي قوله {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} قال: أمنوا من الموت والأوصاب والشيطان). [الدر المنثور: 13/288]

تفسير قوله تعالى: (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {في جنّاتٍ وعيونٍ} فالجنّات والعيون ترجمةٌ عن المقام الأمين، والمقام الأمين: هو الجنّات والعيون، والجنّات: البساتين، والعيون: عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنّات). [جامع البيان: 21/64]

تفسير قوله تعالى: (يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله {من سندس وإستبرق} قال هو غليظ الديباج). [تفسير عبد الرزاق: 2/267] (م)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {يلبسون من سندس} يقول: يلبس هؤلاء المتّقون في هذه الجنّات من سندسٍ، وهو ما رقّ من الدّيباج وإستبرقٍ: وهو ما غلظ من الدّيباج.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن عكرمة، في قوله: {من سندس وإستبرقٍ} قال: الإستبرق: الدّيباج الغليظ.
وقيل: {يلبسون من سندس وإستبرقٍ} ولم يقل لباسًا، استغناءً بدلالة الكلام على معناه.
وقوله: {متقابلين} يعني أنّهم في الجنّة يقابل بعضهم بعضًا بالوجوه، ولا ينظر بعضهم في قفا بعضٍ وقد ذكرنا الرّواية بذلك فيما مضى، فأغنى ذلك عن إعادته). [جامع البيان: 21/64]

تفسير قوله تعالى: (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى بحور عين قال بيض عين وفي حرف ابن مسعود (بعيس عين)). [تفسير عبد الرزاق: 2/209-210]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا جعفر بن سليمان عن عباد بن عمرو قال سأل يزيد ابن أبي مريم الحسن فقال يا أبا سعيد ما الحور العين قال عجائزكم هؤلاء الدرد ينشئهن الله خلقا آخر فقال له يزيد بن أبي مريم عن من تذكر هذا يا أبا سعيد قال فحسر الحسن عن ذراعيه ثم قال حدثني فلان وفلان حتى عد من المهاجرين خمسة وعد من الأنصار أربعة). [تفسير عبد الرزاق: 2/210]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عمن سمع الحسن يقول حور العين من نساء الدنيا ينشئهن الله خلقا آخر وقال أبو هريرة لسن من نساء الدنيا). [تفسير عبد الرزاق: 2/210]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ( {وزوّجناهم بحورٍ عينٍ} [الدخان: 54] : «أنكحناهم حورًا عينًا يحار فيها الطّرف» ). [صحيح البخاري: 6/131]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وزوّجناهم بحور عين أنكحناهم حورًا عينًا يحار فيها الطّرف وصله الفريابيّ من طريق مجاهدٍ بلفظ أنكحناهم الحور الّتي يحار فيها الطّرف يبان مخّ سوقهنّ من وراء ثيابهنّ ويرى النّاظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقّة الجلد وصفاء اللّون). [فتح الباري: 8/570]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال مجاهد رهوا طريقا يابسا على العالمين على من بين ظهريه
فاعتلوه ادفعوه وزوجناهم بحور عين أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطّرف ترجمون القتل
وقال ابن عبّاس كالمهل أسود كمهل الزّيت
أما أقوال مجاهد فقال الفريابيّ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله 24 الدّخان {واترك البحر رهوا} قال يابسا كهيئته يوم ضربه يقول لا تأمره أن يرجع اتركه حتّى يدخل آخرهم
وبه في قوله 32 الدّخان {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} قال فضلناهم على من هم بين ظهرانيه
وبه في قوله 32 الدّخان {خذوه فاعتلوه} قال ادفعوه
وبه في قوله 54 الدّخان {كذلك وزوجناهم بحور عين} قال أنكحناهم الحور العين الّتي يحار فيها الطّرف يبان مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى النّاظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللّون). [تغليق التعليق: 4/309-310]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (وزوّجناهم بحورٍ عينٍ أنكحناهم حورا عينا يحار فيها الطّرف
هذا ظاهر، وروى الفريابيّ من طريق مجاهد بلفظ: أنكحناهم الحور العين الّتي يحار فيها الطّرف، بيان مخ سوقهن من وراء ثيابهن، ويرى النّاظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللّؤلؤ وعن مجاهد: يرى النّاظر وجهه في كعب إحداهنّ كالمرآة، وفي حرف ابن مسعود: بعس عين وهن البيض. ومنه قيل للإبل البيض عيس، بكسر العين، واحده بعير أعيس وناقة عيساه، والحور جمع أحور، والعين بالكسر جمع العيناء وهي العظيمة العينين). [عمدة القاري: 19/162]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( {وزوجناهم بحور} [الدخان: 54] (أنكحناهم) ولأبي ذر بحور عين أنكحناهم (حورًا عينًا يحار فيها الطرف) والعين جمع عيناء العظيمة العينين من النساء الواسعتهما وليس المراد عقد التزويج ولأبي ذر هنا فاعتلوه ادفعوه). [إرشاد الساري: 7/335]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ (54) يدعون فيها بكلّ فاكهةٍ آمنين (55) لا يذوقون فيها الموت إلاّ الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم (56) فضلاً من ربّك ذلك هو الفوز العظيم}.
يقول تعالى ذكره: كما أعطينا هؤلاء المتّقين في الآخرة من الكرامة بإدخالناهم الجنّات، وإلباسناهم فيها السّندس والإستبرق، كذلك أكرمناهم بأن زوّجناهم أيضًا فيها حورًا من النّساء، ومن النّقيّات البياض، واحدتهنّ: حوراء.
- وكان مجاهدٌ يقول في معنى الحور، ما: حدّثني به محمّد بن عمرٍو قال: حدّثنا أبو عاصمٍ قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {وزوّجناهم بحورٍ عينٍ} قال: أنكحناهم حورًا قال: والحور: اللاّتي يحار فيهنّ الطّرف بادٍ مخّ سوقهنّ من وراء ثيابهنّ، ويرى النّاظر وجهه في كبد إحداهنّ كالمرآة من رقّة الجلد، وصفاء اللّون.
وهذا الّذي قاله مجاهدٌ من أنّ الحور إنّما معناها: أنّه يحار فيها الطّرف، قولٌ لا معنى له في كلام العرب، لأنّ الحور إنّما هو جمع حوراء، كالحمر جمع حمراء، والسّود: جمع سوداء، والحوراء إنّما هي فعلاء من الحور وهو نقاء البياض، كما قيل للنّقيّ البياض من الطّعام الحواريّ وقد بيّنّا معنى ذلك بشواهده فيما مضى قبل وبنحو الّذي قلنا في معنى ذلك قال سائر أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ} قال: بيضاء عيناء قال: وفي قراءة ابن مسعودٍ: بعيسٍ عينٍ.
- حدّثنا ابن عبد الأعلى قال: حدّثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، في قوله: {بحورٍ عينٍ} قال: بيضٌ عينٍ قال: وفي حرف ابن مسعودٍ: بعيسٍ عينٍ.
وقرأة ابن مسعودٍ هذه، تنبىء عن أنّ معنى الحور غير الّذي ذهب إليه مجاهدٌ، لأنّ العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:
ومهمهٍ نازحٍ تعوي الذّئاب به كلّفت أعيس تحت الرّحل نعّابًا يعني بالأعيس: جملاً أبيض فأمّا العين فإنّها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النّساء). [جامع البيان: 21/65-66]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وزوجناهم بحور عين يقول أنكحناهم حورا عينا اللاتي يحار فيهن الطرف باد مخ سوقهن من وراء ثيابهن فينظر الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللون). [تفسير مجاهد: 589-590]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (ثنا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبيه في قوله حور عين قال يعني سوداء الحدقة عظيمة العين). [تفسير مجاهد: 590]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {إن المتقين في مقام أمين} قال أمين من الشيطان والأوصاب والأحزان وفي قوله {وزوجناهم بحور عين} قال: بيض عين، قال: وفي قراءة ابن مسعود بعيس عين وفي قوله {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} قال: أمنوا من الموت والأوصاب والشيطان). [الدر المنثور: 13/288] (م)
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد في قوله {وزوجناهم بحور عين} قال: أنكحناهم حورا والحور التي يحار فيها الطرف باديا يرى مخ سوقهن من وراء ثيابهن ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرآة من رقة الجلد وصفاء اللون). [الدر المنثور: 13/288]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {وحور عين} قال الحوراء البيضاء الممتعة، قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الأعشى الشاعر وهو يقول:
وحور كأمثال الدمى ومناصف * وماء وريحان وراح يصفق). [الدر المنثور: 13/288]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البيهقي في البعث عن عطاء في قوله {بحور عين} قال: سوداء الحدقة عظيمة العين). [الدر المنثور: 13/288-289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج هناد بن السري، وعبد بن حميد عن الضحاك في قوله {بحور عين} قال الحور البيض والعين العظام الأعين). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الحور العين من الزعفران). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه والخطيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحور العين خلقن من زعفران). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن ليث بن أبي سليم قال: بلغني أن الحور العين خلقن من الزعفران). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: خلق الحور العين من الزعفران). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المبارك عن زيد بن أسلم قال: إن الله لم يخلق الحور العين من تراب إنما خلقهن من مسك وكافور وزعفران). [الدر المنثور: 13/289]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة، وابن أبي حاتم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن حوراء بزقت في بحر لجي لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها). [الدر المنثور: 13/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عمرو قال: لشفر المرأة أطول من جناح النسر). [الدر المنثور: 13/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن عباس قال: لو أن حوراء أخرجت كفها بين السماء والأرض لافتتن الخلائق بحسنها ولو أخرجت نصيفها لكانت الشمس عند حسنه مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض). [الدر المنثور: 13/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه والديلمي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حور العين خلقهن من تسبيح الملائكة). [الدر المنثور: 13/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه أنه قال: ليوجد ريح المرأة من الحور العين من مسيرة خمسمائة سنة). [الدر المنثور: 13/290]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {وزوجناهم بحور عين} قال: هي لغة يمانية وذلك أن أهل اليمن يقولون: زوجنا فلانا بفلانة). [الدر المنثور: 13/290-291]

تفسير قوله تعالى: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {يدعون فيها} الآية، يقول: يدعو هؤلاء المتّقون في الجنّة بكلّ نوعٍ من فواكه الجنّة اشتهوه، آمنين فيها من انقطاع ذلك عنهم ونفاده وفنائه، ومن غائلة أذاه ومكروهه، يقول: ليست تلك الفاكهة هنالك كفاكهة الدّنيا الّتي نأكلها، وهم يخافون مكروه عاقبتها، وغبّ أذاها مع نفادها من عندهم، وعدمها في بعض الأزمنة والأوقات.
- وكان قتادة يوجّه تأويل قوله: {آمنين} إلى ما: حدّثنا به بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {يدعون فيها بكلّ فاكهةٍ آمنين} آمنوا من الموت والأوصاب والشّيطان). [جامع البيان: 21/66-67]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله {إن المتقين في مقام أمين} قال أمين من الشيطان والأوصاب والأحزان وفي قوله {وزوجناهم بحور عين} قال: بيض عين، قال: وفي قراءة ابن مسعود بعيس عين وفي قوله {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} قال: أمنوا من الموت والأوصاب والشيطان). [الدر المنثور: 13/288] (م)

تفسير قوله تعالى: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {لا يذوقون فيها الموت إلاّ الموتة الأولى} يقول تعالى ذكره: لا يذوق هؤلاء المتّقون في الجنّة الموت بعد الموتة الأولى الّتي ذاقوها في الدّنيا.
وكان بعض أهل العربيّة يوجّه إلاّ في هذا الموضع إلى أنّها في معنى سوى، ويقول: معنى الكلام: لا يذوقون فيها الموت سوى الموتة الأولى، ويمثّله بقوله تعالى ذكره: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء إلاّ ما قد سلف} بمعنى: سوى ما قد فعل آباؤكم.
وليس للّذي قال من ذلك عندي وجهٌ مفهومٌ، لأنّ الأغلب من قول القائل: لا أذوق اليوم الطّعام إلاّ الطّعام الّذي ذقته قبل اليوم أنّه يريد الخبر عن قائله أنّ عنده طعامًا في ذلك اليوم ذائقه وطاعمه دون سائر الأطعمة غيره وإذا كان ذلك الأغلب من معناه وجب أن يكون قد أثبت بقوله: {إلاّ الموتة الأولى} موتةً من نوع الأولى هم ذائقوها، ومعلومٌ أنّ ذلك ليس كذلك، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد أمّن أهل الجنّة في الجنّة إذا هم دخلوها من الموت، ولكنّ ذلك كما وصفت من معناه وإنّما جاز أن توضع إلاّ في موضع بعد لتقارب معنييهما في مثل هذا الموضع وذلك أنّ القائل إذا قال: لا أكلّم اليوم رجلاً إلاّ رجلاً عند عمرٍو قد أوجب على نفسه أن لا يكلّم ذلك اليوم رجلاً بعد كلام الرّجل الّذي عند عمرٍو وكذلك إذا قال: لا أكلّم اليوم رجلاً بعد رجلٍ عند عمرٍو، قد أوجب على نفسه أن لا يكلّم ذلك اليوم رجلاً إلاّ رجلاً عند عمرٍو، فبعد، وإلاّ: متقاربتا المعنى في هذا الموضع ومن شأن العرب أن تضع الكلمة مكان غيرها إذا تقارب معنياهما، وذلك كوضعهم الرّجاء مكان الخوف لما في معنى الرّجاء من الخوف، لأنّ الرّجاء ليس بيقينٍ، وإنّما هو طمعٌ، وقد يصدق ويكذب كما الخوف يصدق أحيانًا ويكذب، فقال في ذلك أبو ذؤيبٍ:
إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوبٍ عوامل.
فقال: لم يرج لسعها، ومعناه في ذلك: لم يخف لسعها، وكوضعهم الظّنّ موضع العلم الّذي لم يدرك من قبل العيان، وإنّما أدرك استدلالاً أو خبرًا، كما قال الشّاعر:
فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجّجٍ سراتهم في الفارسيّ المسرّد.
بمعنى: أيقنوا بألفي مدجّجٍ واعلموا، فوضع الظّنّ موضع اليقين، إذ لم يكن المقول لهم ذلك قد عاينوا ألفي مدجّجٍ، ولا رأوهم، وإنّ ما أخبرهم به هذا المخبر، فقال لهم ظنّوا العلم بما لم يعاين من فعل القلب، فوضع أحدهما موضع الآخر لتقارب معنييهما في نظائر لما ذكرت يكثر إحصاؤها، كما يتقارب معنى الكلمتين في بعض المعاني، وهما مختلفتا المعنى في أشياء أخر، فتضع العرب إحداهما مكان صاحبتها في الموضع الّذي يتقارب معنياهما فيه، فكذلك قوله: {لا يذوقون فيها الموت إلاّ الموتة الأولى} وضعت إلاّ في موضعٍ بعد لما نصف من تقارب معنى إلاّ، وبعد في هذا الموضع، وكذلك {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء إلاّ ما قد سلف} [النساء: ] إنّما معناه: بعد الّذي سلف منكم في الجاهليّة، فأمّا إذا وجّهت إلاّ في هذا الموضع إلى معنى سوى، فإنّما هو ترجمةٌ عن المكان، وبيانٌ عنها بما هو أشدّ التباسًا على من أراد علم معناها منها.
وقوله: {ووقاهم عذاب الجحيم (56) فضلاً من ربّك} يقول تعالى ذكره: ووقى هؤلاء المتّقين ربّهم يومئذٍ عذاب النّار تفضّلاً يا محمّد من ربّك عليهم، وإحسانًا منه إليهم بذلك، ولم يعاقبهم بجرمٍ سلف منهم في الدّنيا، ولولا تفضّله عليهم بصفحه لهم عن العقوبة لهم على ما سلف منهم من ذلك، لم يقهم عذاب الجحيم، ولكن كان ينالهم ويصيبهم ألمه ومكروهه). [جامع البيان: 21/67-69]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال: في قراءة ابن مسعود لا يذقون فيها طعم الموت). [الدر المنثور: 13/291]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيعرفه هؤلاء ويعرفه هؤلاء فيقول أهل النار: اللهم سلطه علينا ويقول أهل الجنة: اللهم إنك قضيت أن لا نذوق فيها الموت إلا الموتة الأولى فيذبح بينهما فييأس أهل النار من الموت ويأمن أهل الجنة من الموت). [الدر المنثور: 13/291]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج البزار والطبراني في الأوسط، وابن مردويه والبيهقي في البعث بسند صحيح، عن جابر رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أينام أهل الجنة قال: لا النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون). [الدر المنثور: 13/291]

تفسير قوله تعالى: (فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {ووقاهم عذاب الجحيم (56) فضلاً من ربّك} يقول تعالى ذكره: ووقى هؤلاء المتّقين ربّهم يومئذٍ عذاب النّار تفضّلاً يا محمّد من ربّك عليهم، وإحسانًا منه إليهم بذلك، ولم يعاقبهم بجرمٍ سلف منهم في الدّنيا، ولولا تفضّله عليهم بصفحه لهم عن العقوبة لهم على ما سلف منهم من ذلك، لم يقهم عذاب الجحيم، ولكن كان ينالهم ويصيبهم ألمه ومكروهه.
وقوله: {ذلك هو الفوز العظيم} يقول تعالى ذكره: هذا الّذي أعطينا هؤلاء المتّقين في الآخرة من الكرامة الّتي وصفت في هذه الآيات، هو الفوز العظيم: يقول: هو الظّفر العظيم بما كانوا يطلبون من إدراكه في الدّنيا بأعمالهم وطاعتهم لربّهم، واتّقائهم إيّاه، فيما امتحنهم به من الطّاعات والفرائض، واجتناب المحارم). [جامع البيان: 21/69]

تفسير قوله تعالى: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فإنّما يسّرناه بلسانك لعلّهم يتذكّرون (58) فارتقب إنّهم مرتقبون}.
يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: فإنّما سهّلنا قراءة هذا القرآن الّذي أنزلناه إليك يا محمّد بلسانك، ليتذكّر هؤلاء المشركون الّذين أرسلناك إليهم بعبره وحججه، ويتّعظوا بعظاته، ويتفكّروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم، فينيبوا إلى طاعة ربّهم، ويذعنوا للحقّ عند تبيّنهموه.
- كما: حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {فإنّما يسّرناه بلسانك} أي هذا القرآن {لعلّهم يتذكّرون}.
- حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {فإنّما يسّرناه بلسانك} قال: القرآن، ويسّرناه: أطلق به لسانه). [جامع البيان: 21/70]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإنما يسرناه بلسانك} يعني القرآن وفي قوله {فارتقب إنهم مرتقبون} فانتظر إنهم منتظرون). [الدر المنثور: 13/291]

تفسير قوله تعالى: (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {فارتقب إنّهم مرتقبون} يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم: فانتظر أنت يا محمّد الفتح من ربّك، والنّصر على هؤلاء المشركين باللّه من قومك من قريشٍ، إنّهم منتظرون عند أنفسهم قهرك وغلبتك بصدّهم عمّا أتيتهم به من الحقّ من أراد قبوله واتّباعك عليه.
وبنحو الّذي قلنا في تأويل قوله: {فارتقب إنّهم مرتقبون} قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا بشرٌ قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، {فارتقب إنّهم مرتقبون} أي فانتظر إنّهم منتظرون). [جامع البيان: 21/70-71]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:51 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي

التفسير اللغوي




تفسير قوله تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {في مقامٍ أمينٍ...}.
قرأها الحسن والأعمش وعاصم: {مقامٍ}، وقرأها أهل المدينة { في مقام} بضم الميم. والمقام بفتح الميم أجود في العربية؛ لأنه المكان، والمقام: الإقامة وكلٌّ صواب). [معاني القرآن: 3/44]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {إنّ المتّقين في مقام أمين} : أي: قد أمنوا فيه الغير). [معاني القرآن: 4/428]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {إن المتقين في مقام أمين}
قال الكسائي المقام لمكان والمقام الإقامة كما قال:
عفت الديار محلها فمقامها
ومعنى: { أمين } : أي من العلل والأحزان .
قال قتادة :{أمين}: من الشيطان والأنصاب والأحزان). [معاني القرآن: 6/415]

تفسير قوله تعالى: { يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( و{الإستبرق}: ما غلظ من الديباج. و{السندس}: ما رق منه). [تفسير غريب القرآن: 403]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله:{يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين (53)}
قيل {الإستبرق}: الديباج الصّفيق.
والسندس: الحرير، وإنما قيل له إستبرق - واللّه أعلم - لشدة بريقه). [معاني القرآن: 4/428]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): ( وقوله جل وعز: {يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين}
قال عكرمة : الإستبرق : غليظ الديباج .
قال أبو إسحاق: الإستبرق : مأخوذ من البريق , وهو الذي يجعل على الكعبة , والسندس الرقيق منه). [معاني القرآن: 6/415-416 ]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ) : (والإستبرق: الديباج. والسندس: الحرير دون الديباج، أرق منه، وهو اللاذ). [ياقوتة الصراط: 464]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الإِسْتَبْرَقٍ}: ما غلظ من الديباج , والسندس ما رق منه). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 226]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وزوّجناهم بحورٍ عينٍ...}.
وفي قراءة عبد الله: {وأمددناهم بعيسٍ عين}: والعيساء: البيضاء. والحوراء كذلك). [معاني القرآن: 3/44]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({ وزوّجناهم بحورٍ عينٍ }: جعلناهم أزواجاً , كما تزوج النعل بالنعل , جعلناهم اثنين اثنين , جميعاً بجميع). [مجاز القرآن: 2/209]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ}
وقال: {وزوّجناهم بحورٍ عينٍ}: يقول -والله أعلم- "جعلناهم أزواجاً بالحور" , ومن العرب من يقول : "عين حير"). [معاني القرآن: 4/14-15]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ({كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ}: أي: قرناهم بهن). [تفسير غريب القرآن: 404]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [ق: 21 - 29].
{السائق} هاهنا: قرينها من الشياطين، سمّي سائقا، لأنه يتبعها وإن لم يحثّها ويدفعها. وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، يسوق أصحابه، أي يكون وراءهم.
و{الشّهيد}: الملك الشاهد عليها بما عملت.
يقول الله تعالى: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} في الدنيا. {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ}
أي: أريناك ما كان مستورا عنك في الدنيا.
{فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} أي: فأنت ثاقب البصر لمّا كشف عنك الغطاء.
{وَقَالَ قَرِينُهُ} يعني: الملك.
{هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} يعني: ما كتبه من عمله، حاضر عندي.
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} يقال: هو قول الملك، ويقال: قول الله جل ذكره.
{قَالَ قَرِينُهُ} من الشياطين: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}.
وهذا مثل قوله سبحانه: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] يعني: قرناءهم. والعرب تقول: زوّجت البعير بالبعير، إذا قرنت أحدهما بالآخر. ومنه قوله: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أي: قرنّاهم بهن). [تأويل مشكل القرآن: 422-423](م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (قوله: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أي: قرنّاهم بهن). [تأويل مشكل القرآن: 423]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وقال: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: 7] أي قرنت نفوس الكفار بعضها ببعض.
ومنه قوله: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} [الدخان: 54] أي قرناهم.
والعرب تقول: زوّجت إبلي، إذا قرنت بعضها ببعض). [تأويل مشكل القرآن: 498]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ)
: ( ثم قال جل وعز: {كذلك وزوجناهم بحور عين} .
قال مجاهد : أي : أنكحناهم.
قال قتادة , وفي قراءة عبد الله :{ كذلك وزوجناهم بعيس عين }: ومعناه : البيض .
يقال: " جمل أعيس "إذا كان أبيض يضرب إلى الشقرة).[معاني القرآن: 6/416]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({وَزَوَّجْنَاهُم}: قرناهم). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 226]

تفسير قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55)}
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين}
قال قتادة: آمنين من الموت , والوصب , والشيطان .
وقال غيره : آمنين من انقطاع ذلك , ومن غائلة أذاه ومكروهه, وليس كفاكهة الدنيا التي لها غائلة وتنفد). [معاني القرآن: 6/416-417]

تفسير قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {لا يذوقون فيها الموت إلاّ الموتة الأولى...}.
يقول القائل: كيف استثنى موتا في الدنيا قد مضى من موت الآخرة، فهذا مثل قوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء إلاّ ما قد سلف} فإلاّ في هذا لموضع بمنزلة سوى، كأنه قال: لا تنكحوا، لا تفعلوا سوى ما قد فعل آباؤكم، كذلك قوله: {لا يذوقون فيها الموت}, سوى الموتة الأولى.
ومثله: {خالدين فيها ما دامت السّماوات والأرض إلا ما شاء ربّك}, أي: سوى ما شاء ربك لهم من الزيادة على مقدار الدنيا من الخلود. وأنت قائل في الكلام: لك عندي ألفٌ إلاّ ما لك من قبل فلان، ومعناه: سوى مالك عليّ من قبل فلان، وإلا تكون على أنها حطٌّ مما قبلها وزيادة عليها فما ذكرناه لك من هذه الآيات فهو زيادة على ما قبل إلا، والحط مما قبل إلا قولك: هؤلاء ألفٌ إلاّ مائًة فمعنى هذه ألف ينقصون مائة). [معاني القرآن: 3/44]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ووقاهم عذاب الجحيم... فضلاً...}.
أي فعله تفضلا منه، وهو مّما لو جاء رفعا لكان صوابا أي: ذلك فضل من ربك). [معاني القرآن: 3/44]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وقوله : {لا يذوقون فيها الموت إلّا الموتة الأولى} مبين في كتاب «تأويل المشكل»). [تفسير غريب القرآن: 404]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وأما قوله: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى}[الدخان: 56]، فإن {إلّا} في هذا الموضع أيضا بمعنى (سوى).
ومثله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] يريد سوى ما سلف في الجاهلية قبل النهي.
وإنما استثنى الموتة الأولى وهي في الدنيا، لأن السّعداء حين يموتون يصيرون بما شاء الله من لطفه وقدرته، إلى أسباب من أسباب الجنة، ويتفاضلون أيضا في تلك الأسباب على قدر منازلهم عند الله: فمنهم من يلقّى بالرّوح والرّيحان، ومنهم من يفتح له باب إلى الجنة، ومنهم الشهداء أرواحهم في حواصل طير خضر تعلق في الجنة. أي تأكل، قال الشاعر:

إنْ تدنُ مِن فَنَنِ الأَلاءَةِ تَعْلُقِ
وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين يطير مع الملائكة في الجنة.
والله يقول: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
أفما ترى أنهم عندنا موتى وهم في الجنة متّصلون بأسبابها؟ فكيف لا يجوز أن يستثنى من مكثهم فيها الموتة الأولى؟). [تأويل مشكل القرآن: 78-79]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ)
: (وقوله عزّ وجلّ: {لا يذوقون فيها الموت إلّا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم}
المعنى لا يذوقون فيها الموت ألبتّة سوى الموتة الأولى التي ذاقوها في الدنيا، وهما كما قال: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النّساء إلّا ما قد سلف} ). [معاني القرآن: 4/428]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم}
المعنى لا يذوقون فيها الموت البتة ثم قال إلا الموتة الأولى استثناء ليس من الأول وأنشد سيبويه:

كان أسرع في تفرق فالجفلبونه جربت معا وأغدت

ثم استثنى ما ليس من الأول فقال:

إلا كناشرة التـي ضيعتـمكالغصن في غلوائه المتنبت ).

[معاني القرآن: 6/417]

تفسير قوله تعالى: {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله: {ووقاهم عذاب الجحيم... فضلاً...}.
أي فعله تفضلا منه، وهو مّما لو جاء رفعا لكان صوابا أي: ذلك فضل من ربك). [معاني القرآن: 3/44] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {فضلا من ربّك ذلك هو الفوز العظيم (57)}
ويجوز: {فضل من ربّك}: ولا يقرأنّ بها لخلاف المصحف، والنصب على معنى قوله : {يدعون فيها بكلّ فاكهة آمنين}, وعلى معنى :{إنّ المتّقين في مقام أمين}
وذلك بفضل من اللّه، فالمعنى : فعل الله بهم ذلك فضلا منه وتفضلا منه). [معاني القرآن: 4/429]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم} , قال الفراء : أي: فعل ذلك تفضلا). [معاني القرآن: 6/418]

تفسير قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فارتقب} أي: انتظر، {إنّهم مرتقبون} أي: منتظرون). [تفسير غريب القرآن: 404]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {فارتقب إنّهم مرتقبون}: معناه : فانتظر إنهم منتظرون). [معاني القرآن: 4/429]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (وقوله جل وعز: {فارتقب إنهم مرتقبون}
أي: منتظرون). [معاني القرآن: 6/418]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30 جمادى الأولى 1434هـ/10-04-2013م, 11:52 AM
أم القاسم أم القاسم غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,449
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]
تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51)}

تفسير قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52)}

تفسير قوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53)}
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت: 291هـ): (قال: والسندس: الرقيق من الديباج). [مجالس ثعلب: 568]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54)}
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت: 209هـ): ( ولقد يحل بها الجميع وفيهم = حور العيون كأنهن صوار
...
حور العيون البقر وإنما قال حور العيون لشدة بياضها وإنما سمي الحواري حواري لشدة بياضه وكذلك الحور لشدة بياضها وشدة سواد الأشفار والحدقة وذلك مما يشتد به بياضها وإنما سمي الحواريون مع عيسى ابن مريم عليهما السلام لشدة بياض ثيابهم ويقال إنهم كانوا قصارين). [نقائض جرير والفرزدق: 867]
قال أبو عبيدةَ مَعمرُ بنُ المثنَّى التيمي (ت:209هـ): (
حور العيون يمسن غير حوادف = هز الجنوب نواعم العيدان
قال الحور العيون من النساء ما كان بياض العين أكثر من السواد ومنه سميت الحوراء حوراء لذلك ومنه سمي الحواري من الدقيق والحواريون أصحاب عيسى عليه السلام لبياض ثيابهم ويقال أنهم كانوا قصارين). [نقائض جرير والفرزدق: 890]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (الأموي: الأحورار البياض وأنشدنا:
يا ورد إني سأموت مره
فمن حليف الجفنة المحوره
يعني المبيضة بالسنام، وقال الفرزدق:

فقلت إن الحواريات معطبة = إذا تقتلن من تحت الجلابيب

غيرهم: إنما سموا الحواريين من البياض وكانوا قصارين). [الغريب المصنف: 3/979] (م)
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (والحَوْر

يقال حار يحور حَوْرا إذا رجع ويقال نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر والحُور النقصان قال الشاعر
(واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا = والذم يبقى وزاد القوم في حُور)
والحُور جمع حَوْراء ويقال في مثل حُور في مَحارَة أي نقصان في نقصان). [إصلاح المنطق: 124-125]
قالَ يعقوبُ بنُ إسحاقَ ابنِ السِّكِّيتِ البَغْدَادِيُّ (ت: 244هـ): (وتقول هي زوجه وهو زوجها قال الله جل وعز: {أمسك عليك زوجك} وقال أيضا: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج} أي امرأة مكان امرأة والجميع أزواج وقال: {يا أيها النبي قل لأزواجك} وقد يقال زوجته قال الفرزدق:
(وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي = كساع إلى أسد الشرى يستبيلها)
وقال الآخر:

(يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم = أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب)
وقال يونس: تقول العرب زوجته امرأة وتزوجت امرأة وليس من كلام العرب تزوجت بامرأة قال وقول الله جل ثناؤه: {وزوجناهم بحور عين} أي قرناهم وقال: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أي وقرناءهم وقال
الفراء: هي لغة في أزد شنوءة وتقول عندي زوجا نعال وزوجا حمام وزوجا خفاف وإنما تعني ذكرا وأنثى قال الله جل ثناؤه: {فاسلك فيها من كل زوجين اثنين} ويقال للنمط زوج قال لبيد:
(من كل محفوف يظل عصيه = زوج عليه كلة وقرامها)
وتقول سوء الاستمساك خير من حسن الصرعة). [إصلاح المنطق: 331-332] (م)
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ): (
حور يعللن العبير روادعًا = كمها الشقائق أو ظباء سلام
قال أبو عبيدة: الحور: جمع حوراء، وهي الشديدة سواد العين، الشديدة بياض العين). [شرح ديوان امرئ القيس: 476]

تفسير قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55)}

تفسير قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56)}

تفسير قوله تعالى: {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)}

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58)}

تفسير قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)}

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:36 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:37 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري
...

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20 صفر 1440هـ/30-10-2018م, 09:41 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (ثم ذكر تعالى حالة المتقين بعقب ذكر حالة الكافر ليبين الفرق، وقرأ نافع، وابن عامر: "في مقام أمين" بضم الميم، وهي قراءة أبي جعفر، وشيبة، وقتادة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، والحسن، والأعرج، وقرأ الباقون: "في مقام أمين" بفتح الميم، وهي قراءة أبي رجاء، وعيسى، ويحيى، والأعمش، و"أمين": معناه: تؤمن فيه الغير، فكأنه فعيل بمعنى مفعول، أي: مأمون فيه). [المحرر الوجيز: 7/ 585]

تفسير قوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وكسر عاصم العين من "عيون"، قال أبو حاتم: وذلك مردود عند العلماء، ومثله شيوخ وبيوت، بكسر الشين والباء).[المحرر الوجيز: 7/ 585]

تفسير قوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والسندس: رقيق الحرير، و"الإستبرق": خشنه، وقرأ ابن محيصن: "وإستبرق" بالوصل وفتح القاف، وقوله: "متقابلين" وصف لمجالس أهل الجنة، لأن بعضهم لا يستدبر بعضا في المجالس). [المحرر الوجيز: 7/ 585]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {كذلك وزوجناهم} تقديره: والأمر كذلك، وقرأ الجمهور: "عين" وهو جمع عيناء، وقرأ ابن مسعود: "بعيس عين"، وهو جمع عيساء، أي: البيضاء، وكذلك هي من النوق، وقرأ عكرمة: "بحور عين" بغير تنوين في "حور"، وأضافها إلى "عين"، قال أبو الفتح: الإضافة هنا تفيد ما تفيد الصفة، وروى أبو قرصافة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إخراج القمامة من المسجد من مهور الحور العين").[المحرر الوجيز: 7/ 585]

تفسير قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {يدعون فيها} معناه: يدعون الخدمة والمتصرفين). [المحرر الوجيز: 7/ 585]

تفسير قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {إلا الموتة الأولى} قدر قوم "إلا" بـ"سوى"، وضعف ذلك الطبري، وقدرها بـ"بعد"، وليس تضعيفه بصحيح، بل يصح المعنى بسوى ويتسق، وأما معنى الآية: فبين أنه تعالى نفى عنهم ذوق الموت، وأنه لا ينالهم من ذلك غير ما تقدم في الدنيا). [المحرر الوجيز: 7/ 585-586]

تفسير قوله تعالى: {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) }

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في قوله تعالى: "يسرناه" عائد على القرآن. وقوله: "بلسانك" معناه: بلغة العرب، ولم يرد الجارحة).[المحرر الوجيز: 7/ 586]

تفسير قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) }
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {فارتقب إنهم مرتقبون} معناه: فارتقب نصرنا لك، إنهم مرتقبون -فيما يظنون- الدوائر عليك، وفي هذه الآية وعد له صلى الله عليه وسلم، ووعيد لهم، وفيها متاركة، وهذا وما جرى مجراه منسوخ بآية السيف.
كمل تفسير سورة الدخان والحمد لله رب العالمين).[المحرر الوجيز: 7/ 586]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21 صفر 1440هـ/31-10-2018م, 08:57 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21 صفر 1440هـ/31-10-2018م, 09:02 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إنّ المتّقين في مقامٍ أمينٍ (51) في جنّاتٍ وعيونٍ (52) يلبسون من سندسٍ وإستبرقٍ متقابلين (53) كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ (54) يدعون فيها بكلّ فاكهةٍ آمنين (55) لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم (56) فضلا من ربّك ذلك هو الفوز العظيم (57) فإنّما يسّرناه بلسانك لعلّهم يتذكّرون (58) فارتقب إنّهم مرتقبون (59)}
لـمّا ذكر تعالى حال الأشقياء عطف بذكر [حال] السّعداء -ولهذا سمّي القرآن مثاني- فقال: {إنّ المتّقين} أي: للّه في الدّنيا {في مقامٍ أمينٍ} أي: في الآخرة وهو الجنّة، قد أمنوا فيها من الموت والخروج، ومن كلّ همٍّ وحزنٍ وجزعٍ وتعبٍ ونصبٍ، ومن الشّيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب {في جنّاتٍ وعيونٍ} وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجر الزّقّوم، وشرب الحميم). [تفسير ابن كثير: 7/ 261]

تفسير قوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله تعالى: {يلبسون من سندسٍ وإستبرقٍ} وهو: رفيع الحرير، كالقمصان ونحوها {وإستبرقٍ} وهو ما فيه بريقٌ ولمعانٌ وذلك كالرّياش، وما يلبس على أعالي القماش، {متقابلين} أي: على السّرر لا يجلس أحدٌ منهم وظهره إلى غيره). [تفسير ابن كثير: 7/ 261]

تفسير قوله تعالى: {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {كذلك وزوّجناهم بحورٍ عينٍ} أي: هذا العطاء مع ما قد منحناهم من الزّوجات الحور العين الحسان اللّاتي {لم يطمثهنّ إنسٌ قبلهم ولا جانٌّ} [الرّحمن: 56، 74] {كأنّهنّ الياقوت والمرجان} [الرّحمن: 58] {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرّحمن: 60].
قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا نوح بن حبيبٍ، حدّثنا نصر بن مزاحمٍ العطّار، حدّثنا عمر بن سعدٍ، عن رجلٍ عن أنسٍ -رفعه نوحٌ- قال: لو أنّ حوراء بزقت في بحرٍ لجّي، لعذب ذلك الماء لعذوبة ريقها). [تفسير ابن كثير: 7/ 261]

تفسير قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ (55) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {يدعون فيها بكلّ فاكهةٍ آمنين} أي: مهما طلبوا من أنواع الثّمار أحضر لهم، وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه، بل يحضر إليهم كلّما أرادوا). [تفسير ابن كثير: 7/ 261]

تفسير قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} هذا استثناءٌ يؤكّد النّفي، فإنّه استثناءٌ منقطعٌ ومعناه: أنّهم لا يذوقون فيها الموت أبدًا، كما ثبت في الصّحيحين أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "يؤتى بالموت في صورة كبشٌ أملح، فيوقف بين الجنّة والنّار ثمّ يذبح، ثمّ يقال: يا أهل الجنّة خلودٌ فلا موت، ويا أهل النّار خلودٌ فلا موت" وقد تقدّم الحديث في سورة مريم.
وقال عبد الرّزّاق: حدّثنا سفيان الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلمٍ الأغرّ، عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة، رضي اللّه عنهما، قالا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "يقال لأهل الجنّة: إن لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبدًا، وإنّ لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدًا، وإنّ لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، وإنّ لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدًا". رواه مسلمٌ عن إسحاق بن راهويه وعبد بن حميدٍ، كلاهما عن عبد الرّزّاق به.
هكذا يقول أبو إسحاق وأهل العراق "أبو مسلمٍ الأغرّ"، وأهل المدينة يقولون: "أبو عبد اللّه الأغرّ".
وقال أبو بكر بن أبي داود السّجستانيّ: حدّثنا أحمد بن حفصٍ، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجّاج -هو ابن حجّاجٍ -عن عبادة، عن عبيد اللّه بن عمرٍو، عن أبي هريرة، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "من اتّقى اللّه دخل الجنّة، ينعم فيها ولا يبأس، ويحيا فيها فلا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه".
وقال أبو القاسم الطّبرانيّ: حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا عمرو بن محمّدٍ النّاقد، حدّثنا سليمان بن عبيد اللّه الرّقّيّ، حدّثنا مصعب بن إبراهيم، حدّثنا عمران بن الرّبيع الكوفيّ، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابرٍ، رضي اللّه عنه، قال: سئل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: أينام أهل الجنّة؟ فقال: "النّوم أخو الموت، وأهل الجنّة لا ينامون".
وهكذا رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدّثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصريّ، حدّثنا المقدام بن داود، حدّثنا عبد اللّه بن المغيرة، حدّثنا سفيان الثّوريّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "النّوم أخو الموت، وأهل الجنّة لا ينامون".
وقال أبو بكرٍ البزّار في مسنده: حدّثنا الفضل بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن محمّد بن المنكدر، عن جابرٍ قال: قيل: يا رسول اللّه، هل ينام أهل الجنّة؟ قال: "لا النّوم أخو الموت" ثمّ قال: "لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن المنكدر، عن جابرٍ إلّا الثّوريّ، ولا عن الثّوريّ، إلّا الفريابيّ" هكذا قال، وقد تقدّم خلاف ذلك، واللّه أعلم.
وقوله: {ووقاهم عذاب الجحيم} أي: مع هذا النّعيم العظيم المقيم قد وقاهم، وسلّمهم ونجّاهم وزحزحهم من العذاب الأليم في دركات الجحيم، فحصل لهم المطلوب، ونجاهم من المرهوب؛
ولهذا قال: {فضلا من ربّك ذلك هو الفوز العظيم} أي: إنّما كان هذا بفضله عليهم وإحسانه إليهم كما ثبت في الصّحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: "اعملوا وسدّدوا وقاربوا، واعلموا أنّ أحدًا لن يدخله عمله الجنّة" قالوا: ولا أنت يا رسول اللّه؟ قال: "ولا أنا إلّا أن يتغمّدني اللّه برحمةٍ منه وفضلٍ").[تفسير ابن كثير: 7/ 261-263]

تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فإنّما يسّرناه بلسانك لعلّهم يتذكّرون} أي: إنّما يسّرنا هذا القرآن الّذي أنزلناه سهلًا واضحًا بيّنًا جليًّا بلسانك الّذي هو أفصح اللّغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها {لعلّهم يتذكّرون} أي: يتفهّمون ويعملون.
ثمّ لـمّا كان مع هذا البيان والوضوح من النّاس من كفر وخالف وعاند، قال اللّه تعالى لرسوله مسلّيًا له وواعدًا له بالنّصر، ومتوعّدًا لمن كذّبه بالعطب والهلاك: {فارتقب} أي: انتظر {إنّهم مرتقبون} أي: فسيعلمون لمن يكون النّصر والظّفر وعلو الكلمة في الدّنيا والآخرة، فإنّها لك يا محمّد ولإخوانك من النّبيّين والمرسلين ومن اتّبعكم من المؤمنين، كما قال تعالى: {كتب اللّه لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ اللّه قويٌّ عزيزٌ} [المجادلة: 21]، وقال تعالى: {إنّا لننصر رسلنا والّذين آمنوا في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظّالمين معذرتهم ولهم اللّعنة ولهم سوء الدّار} [غافرٍ: 51، 52] ). [تفسير ابن كثير: 7/ 263]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة