العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الحج

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 جمادى الأولى 1434هـ, 07:58 صباحاً
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,616
افتراضي تفسير سورة الحج [من الآية (26) إلى الآية (29) ]

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)}


- أسباب النزول
- الناسخ والمنسوخ الآية رقم (28)
- الوقف والابتداء



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 جمادى الأولى 1434هـ, 07:59 صباحاً
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,616
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} قال وضع الله البيت مع آدم أهبط الله آدم إلى الأرض وكان مهبطه بأرض الهند وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض فكانت الملائكة تهابه فنقص إلى ستين ذراعا فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فشكا ذلك إلى الله فقال يا آدم إني قد أهبطت لك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي فانطلق إليه فخرج إليه آدم ومد له في خطوه فكان بين كل خطوتين مفازة فلم تزل تلك المفازة على ذلك فأتى آدم البيت فطاف به ومن بعده من الأنبياء). [تفسير عبد الرزاق: 2/34]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن أبان أن البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درة واحدة). [تفسير عبد الرزاق: 2/34-35]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى أن طهرا بيتي للطائفين قال من أهل الشرك وعبادة الأوثان وقوله للطائفين والقائمين قال القائمون المصلون). [تفسير عبد الرزاق: 2/36]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن ليثٍ عن مجاهدٍ في قوله: {طهر بيتي للطائفين} قال: من الشرك.
سفيان [الثوري] عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ عن عبيد بن عميرٍ قال: من الآفات والريب.
سفيان [الثوري] في قوله: {وطهّر بيتي للطّائفين والقائمين} قال: القائم: المصلي). [تفسير الثوري: 210]

تفسير قوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة عن ابن عباس في قوله يأتوك رجالا قال على أرجلهم وعلى كل ضامر). [تفسير عبد الرزاق: 2/36]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى من كل فج عميق قال من كل مكان بعيد). [تفسير عبد الرزاق: 2/36]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] في قوله: {وعلى كلّ ضامرٍ يأتين من كلّ فج عميق} [الآية: 27]). [تفسير الثوري: 210]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن منصورٍ عن مجاهدٍ قال: أمر إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أن يؤذّن بالحجّ فقام على المقام فتطاول به حتّى صار كأطول جبلٍ فنادى يا أيّها النّاس أجيبوا ربّكم مرّتين فأجابوه من تحت البحور السّبع لبّيك أجبنا لبّيك أطعنا فمن حجّ إلى يوم القيامة فهو من
[تفسير الثوري: 210]
استجاب له فوقرت في نفس كل مسلم [الآية: 27].
سفيان [الثوري] عن سلمة بن كهيل بن عن مجاهدٍ مثله إلّا أنّه لم يذكر فوقرت في قلب كل مسلم). [تفسير الثوري: 211]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول اللّه عزّ وجلّ: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامرٍ} قال: الإبل والدّوابّ). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 117]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل وأذن في الناس قال لما أمر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج قال يا أيها الناس إن ربكم اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب أو شيء فقالوا لبيك اللهم لبيك). [تفسير مجاهد: 422]

تفسير قوله تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (حدّثني ابن زيد بن أسلم عن أبيه في قول الله: {واذكروا الله في أيامٍ معدوداتٍ}، قال: المعلومات: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق؛ والأيام المعدودات: أيام التشريق). [الجامع في علوم القرآن: 2/98] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني الحارث بن نبهان عن غالب بن عبيد الله عن مجاهد قال: الأيام المعلومات العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق). [الجامع في علوم القرآن: 2/98-99] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وحدّثني طلحة بن عمرٍو عن عطاءٍ قال: وأخبرني الحارث بن نبهان عن محمّد بن عبيد اللّه عن مجاهدٍ وعطاءٍ: الأيّام المعلومات العشر، والأيّام المعدودات أيّام التّشريق.
وقال: إنّ ابن عبّاسٍ كان يقول ذلك). [الجامع في علوم القرآن: 2/99] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني ابن لهيعة عن أبي الزّبير أنّه سأل جابر بن عبد الله عن أيام العشر، قال جابرٌ: هي أيّام العشر). [الجامع في علوم القرآن: 2/99] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن ابن عباس كان يقول: هي العشر الذي ذكر اللّه في القرآن). [الجامع في علوم القرآن: 2/99] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (أخبرني محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله في الأيام المعلومات والمعدودات، مثل حديث الحارث بن نبهان). [الجامع في علوم القرآن: 2/99] (م)
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وسمعت مالكا قال: سمعت أن البائس هو الفقير وأن المعتر هو [الزا ........ .). [الجامع في علوم القرآن: 2/139]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ليشهدوا منافع لهم قال التجارة وما أرضى الله من أمر الدنيا والآخرة). [تفسير عبد الرزاق: 2/36]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة قال الأيام المعلومات العشر والمعدودات أيام التشريق). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن رجل عن مجاهد قال البائس الفقير الذي يمد إليك يده). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن واقدٍ مولى زيد بن خليدة عن سعيد {ليشهدوا منافع لهم} قال: التجارة [الآية: 28].
سفيان [الثوري] عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهد {ليشهدوا منافع لهم} قال: فيما يرضى اللّه لهم من الدّنيا والآخرة). [تفسير الثوري: 211]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله عزّ وجلّ: {ليشهدوا منافع لهم} قال: الأجر في الآخرة، والتّجارة في الدّنيا). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 55]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله تعالى: {وأطعموا البائس الفقير} قال: البائس الّذي يسأل بيده إذا سأل.
{والقانع} الطّامع الّذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك.
{والمعتر} الّذي يعترّ بالبدن يريك نفسه ولا يسأل، يتعرض لك). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 55-56]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ليشهدوا منافع لهم قال يعني الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا). [تفسير مجاهد: 422]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين في قوله ليشهدوا منافع لهم قال يعني الأسواق). [تفسير مجاهد: 423]

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) )
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): ([........ .. ] وقال عن مجاهد في قول الله: [ ........ .. ] وقص الشارب وتقليم [الأظفار .............. .). [الجامع في علوم القرآن: 2/51]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (وأخبرني أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول [في هذه الآية]: {ثم ليقضوا تفثهم}، رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وحلق الرأس، وأخذ من [الشاربين واللحية] والأظفار، والطواف بالبيت وبالصفا والمروة). [الجامع في علوم القرآن: 2/74]
قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المَصْرِيُّ (ت: 197 هـ): (حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول في قول الله: {البيت [العتيق}، العتيق]، اعتقه من الجبابرة). [الجامع في علوم القرآن: 2/83]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا الثوري عن ليث عن مجاهد في قوله التفث قال التفث حلق الرأس ورمي الجمار وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تفثهم قال التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن قتادة قال التفث حلق الرأس). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا معمر عن الزهري أن ابن الزبير قال إنما سمي بالبيت العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (أنا الثوري عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى بالبيت العتيق قال أعتق من الجبابرة.
أنا الثوري عن عبيد المكتري عن مجاهد ليس لأحد فيه شيء). [تفسير عبد الرزاق: 2/37]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن ليثٍ عن مجاهدٍ {ثم ليقضوا تفثهم} قال: حلق الرأس ورمي الجمار ونتف الإبط وقصر الشارب والأظفار وحلق العانة [الآية: 29]). [تفسير الثوري: 211]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] عن إبراهيم الخوزيّ عن عطاءٍ أو مجاهدٍ قال نذورٌ كانت عليهم فأمروا بالذبح [الآية: 29]). [تفسير الثوري: 212]
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] قال العتيق قال: {البيت العتقٌ} قال: عتق من الجبارة ليس لأحد فيه شيء [الآية: 29]). [تفسير الثوري: 212]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: {ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم} قال: الحلق والنّحر والرّمي والأخذ من الشّارب واللّحية وحلق العانة وتقليم الأظافر والإفاضة). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 56]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا أحمد بن محمّدٍ القوّاس المكّيّ، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله عز وجل: {البيت العتيق} قال: أعتقه اللّه عزّ وجلّ من كلّ جبّارٍ، ما أراده جبّارٌ قطّ إلا قصمه اللّه عزّ وجلّ). [جزء تفسير مسلم بن خالد الزنجي: 56]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول اللّه عزّ وجلّ: {ليقضوا تفثهم} قال: التّفث: تفث الحجّ، حلق الرّأس ورمي الجمار ونحو ذلك). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 117]
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {وليطّوّفوا بالبيت العتيق}
- أخبرنا قتيبة بن سعيدٍ، حدّثنا اللّيث، عن أبي الزّبير، عن جابرٍ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «خير ما ركبت إليه الرّواحل مسجدي هذا، والبيت العتيق»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/192]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال ثنا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ثم ليقضوا تفثهم قال التفث حلق الرأس والعانة وقص اللحية والشارب والإظفار ورمي الجمار). [تفسير مجاهد: 423]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وليوفوا نذورهم يعني نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج). [تفسير مجاهد: 423]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال بالبيت العتيق أعتقه الله عز وجل من الجبابرة أن يدعيه أحد منهم). [تفسير مجاهد: 423]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 جمادى الأولى 1434هـ, 08:02 صباحاً
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,616
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله عزّ وجلّ: {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت} [الحج: 26]
- قال: وحدّثنا يحيى بن سلامٍ قال: حدّثني أشعث، عن عبد اللّه بن مسلمٍ، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عبّاسٍ قال: كان موضع البيت ربوةً بيضاء حولها
[تفسير القرآن العظيم: 1/362]
حجارةٌ مرسومةٌ حولها حرجةٌ من سمرٍ نابتٍ، وهو قوله عزّ وجلّ: {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت} [الحج: 26]، يقول: أعلمناه.
قوله: {أن لا تشرك بي شيئًا وطهّر بيتي} [الحج: 26] من الأوثان، يعني لا تذر حوله وثنًا يعبد من دون اللّه.
تفسير السّدّيّ.
نا سعيدٌ عن قتادة قال: أي من عبادة الأوثان، والشّرك، وقول الزّور والمعاصي.
- نا إبراهيم بن محمّدٍ، عن علقمة بن أمّ علقمة مولاة عائشة، عن أمّه، عن عائشة قالت: كسوة البيت على الأمراء ولكن طيّبوا البيت فإنّ ذلك من تطهيره.
قوله: {للطّائفين} [الحج: 26]
نا المعلّى بن هلالٍ، عن أبان بن أبي عيّاشٍ قال: الطّائفون الّذين يطوفون بالبيت، والرّكّع السّجود الّذين يصلّون إليه.
سعيدٌ عن قتادة قال: يعني أهل الطّواف.
قوله: {والقائمين} [الحج: 26] نا سعيدٌ عن قتادة قال: القائمون أهل مكّة.
{والرّكّع السّجود} [الحج: 26] أهل الصّلاة يصلّون إليه). [تفسير القرآن العظيم: 1/363]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {وإذ بوّأنا لإبراهيم...}
ولم يقل: بوّأنا إبراهيم. ولو كان بمنزلة قوله: {ولقد بوّأنا بني إسرائيل مبوّأ صدقٍ} فإن شئت أنزلت {بوّأنا} بمنزلة جعلنا. وكذلك سمعت في التفسير. وإن شئت كان بمنزلة قوله: {قل عسى أن يكون ردف لكم بعض} معناه: ردفكم. وكلٌّ صواب). [معاني القرآن: 2/223]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت} أي جعلنا له بيتا). [تفسير غريب القرآن: 292]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهّر بيتي للطّائفين والقائمين والرّكّع السّجود}
جعلنا مكان البيت مبوأ لإبراهيم، والمبوأ المنزل، فالمعنى أن اللّه أعلم إبراهيم مكان البيت فبنى البيت على أسه القديم، وكان البيت في أيام الطوفان رفع إلى السماء حين غرّق اللّه الأرض وما عليها فشرّف بيته بأن أخرجه عن جملة ما غرق.
ويروى أن البيت كان من ياقوتة حمراء.
وقوله: {وطهّر بيتي للطّائفين والقائمين}
قيل: المعنى طهره من الشرك.
والقائمون ههنا المصلّون). [معاني القرآن: 3/422]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت }
يقال لم جيء ههنا باللام وقد قال في موضع آخر ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق
فالفرق بينهما أن أهل التفسير قالوا المعنى جعلنا لإبراهيم مكان البيت مبوأ أي منزلا
قال أبو جعفر ويبين لك معناه حديث حدثناه أبو عبيد القاضي عن الزعفراني قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن بشر بن عاصم عن سعيد بن المسيب،
قال سمعت كعب الأحبار يقول كان البيت غثاءة على الماء قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين سنة ومنه دحيت الأرض
قال سعيد حدثنا علي بن أبي طالب أن إبراهيم نبي الله صلى الله عليه وسلم أقبل من أرمينية ومعه السكينة تدله على البيت حتى تبوأ البيت تبوأ كما تتبوأ العنكبوت بيتا فكان يحمل الحجر من الحجارة الحجر يطيقه أو لا يطيقه ثلاثون رجلا قال فقلت لسعيد يا أبا محمد إن الله جل وعز يقول: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}
قال إنما كان هذا بعد ذلك ثم قال جل وعز: {وطهر بيتي للطائفين والقائمين }
روى هشيم عن عبد الملك قال القائمون المصلون قال قتادة والركع السجود أهل الصلاة). [معاني القرآن: 4/397-395]

تفسير قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وأذّن في النّاس بالحجّ} [الحج: 27]
نا سعيدٌ عن قتادة قال: نبّئونا عن عكرمة بن خالدٍ
[تفسير القرآن العظيم: 1/363]
المخزوميّ أنّ إبراهيم نادى: يا أيّها النّاس، إنّ للّه بيتًا فحجّوه، فأسمع ما بين الخافقين أو المشرقين، وأقبل النّاس: لبّيك اللّهمّ لبّيك.
قال يحيى: بلغني أنّه أجابه يومئذٍ من كان حاجًّا إلى يوم القيامة.
- نا إبراهيم بن محمّدٍ، عن صالحٍ مولى التّوأمة، عن ابن عبّاسٍ قال: قام إبراهيم النّبيّ عند البيت فأذّن في النّاس بالحجّ، فسمعه أهل المشرق وأهل المغرب.
- نا حمّادٌ، عن حمّاد بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ أنّ إبراهيم وإسماعيل بنيا البيت، فلمّا أقبل أذّن في النّاس بالحجّ، فجعل لا يمرّ بأحدٍ إلا قال: يا أيّها النّاس قد بني لكم بيتٌ فحجّوه.
فجعل لا يسمعه حجرٌ ولا شجرٌ إلا أجابه: لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك.
- نا حمّادٌ، عن أبي عاصمٍ الغنويّ، عن أبي الطّفيل قال: قال لي ابن عبّاسٍ: هل تدري كيف كانت التّلبية؟ قلت: وكيف كانت؟ قال: إنّ إبراهيم لمّا أمر أن يؤذّن في النّاس بالحجّ خفضت الجبال رءوسها ورفعت له القرى، فأذّن في النّاس بالحجّ.
قوله: {يأتوك رجالا} [الحج: 27] نا سعيدٌ عن قتادة قال: مشاةً.
ابن لهيعة، عن موسى بن حبيبٍ، عن عبد اللّه بن أبي نجيحٍ قال: حجّ إبراهيم وإسماعيل ماشيين.
قوله: {وعلى كلّ ضامرٍ} [الحج: 27] نا سعيدٌ عن قتادة قال: أي لا تبلغه المطيّ حتّى تضمر.
[تفسير القرآن العظيم: 1/364]
قوله: {يأتين من كلّ فجٍّ عميقٍ} [الحج: 27] يعني بعيدٍ.
نا سعيدٌ عن قتادة قال: عمق ما بين تهامة والعراق ويؤتى من أبعد من ذلك). [تفسير القرآن العظيم: 1/365]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {يأتوك رجالاً وعلى كلّ ضامرٍ يأتين...}
{يأتين} فعل النوق وقد قرئت (يأتون) يذهب إلى الركبان. ولو قال: وعلى كل ضامرٍ تأتي تجعله فعلاً موحّداً لأن (كلّ) أضيفت إلى واحدة، وقليل في كلام العرب أن يقولوا:
مررت على كل رجل قائمين وهو صواب. وأشدّ منه في الجواز قوله: {فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين} وإنما جاز الجمع في أحد، وفي كلّ رجل لأن تأويلهما قد يكون في النية موحّداً وجمعاً. فإذا كان (أحداً) وكل متفرقة من اثنين لم يجز إلاّ توحيد فعلهما من ذلك أن تقول: كلّ رجل منكما قائم. وخطأ أن تقول قائمون أو قائمان لأن المعنى قد ردّه إلى الواحد. وكذلك ما منكما أحد قائمون أو قائمان، خطأ لتلك العلة). [معاني القرآن: 2/224]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالاً وعلى كلّ ضامرٍ} قوم يفتحون أول الحج وقوم يكسرونه وواحد الرجال راجل بمنزلة صاحب والجميع صحاب وتاجر والجميع تجار والقائم والجميع قيام، يأتوك مشاةً وعلى كل ضامر أي ركباناً {يأتين من كلّ فجٍّ عميقٍ} أي بعيد قال:يقطعن بعد النازح العميق
" فجّ " أي مسلك وناحية). [مجاز القرآن: 2/49]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {رجالا}: مشاة، واحدهم راجل مقل قائم وقيام. ويقال للراجل أيضا رجل. يقولون: علي المشي إلى البيت حافيا رجلا.
{عميق}: بعيد). [غريب القرآن وتفسيره: 261]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {يأتوك رجالًا} أي رجّالة، جمع راجل، مثل له صاحب وصحاب.
{وعلى كلّ ضامرٍ} أي ركبانا على ضمر من طول السفر.
{من كلّ فجٍّ عميقٍ} أي بعيد غامض). [تفسير غريب القرآن: 292]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا وعلى كلّ ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق}
روي أن أذان إبراهيم بالحج أن وقف في المقام فقال: أيها الناس أجيبوا يا عباد اللّه أطيعوا الله يا عباد الله اتقوا اللّه، فوقرت في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأسمع ما بين السماء والأرض وأجابه من في الأصلاب ممن كتب له الحج، فكل من حج فهو ممن أجاب إبراهيم، ويروى أنّ أذانه بالحج كان يا أيها الناس كتب عليكم الحج.
وقوله تعالى: {يأتوك رجالا وعلى كلّ ضامر}.
(رجالا) جمع راجل مثل صاحب وصحاب، وقائم وقيام.
{وعلى كل ضامر يأتين}، أي يأتوك رجالا وركبانا.
وقال يأتين على معنى الإبل
المعنى وعلى كل بعيد ضامر يأتي من كل فج عميق.
وعميق بعيد.
قال رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
الأعماق الأقعار، ومن هذا قيل: هذه بئر " عميقة "، أي بعيدة القرار). [معاني القرآن: 3/422]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال عز وجل: {وأذن في الناس بالحج }
وقرأ الحسن وآذن في الناس بالحج مخففة ممدودة
يقال آذنته بالصلاة وبكذا أي أعلمته وأذنت على التكثير
وقرأ ابن أبي إسحاق بالحج بكسر الحاء في جميع القرآن
قال مجاهد فقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم يا رب كيف أقول قال قل يا أيها الناس أجيبوا ربكم فوقرت في قلب كل مؤمن فأجابوا بـ لبيك اللهم لبيك أي فأجاب من يحج
ثم قال جل وعز: {يأتوك رجالا}
قال ابن عباس أي رجالة
وقرأ مجاهد يأتوك رجالا
وروى عن عكرمة يأتوك رجالا
قال أبو جعفر يقال في جمع راجل خمسة أوجه راجل ورجال مثل راكب وركاب وهذا الذي روي عن عكرمة وراجل ورجال مثل قائم وقيام
ويقال راجل ورجله ورجل ورجاله فهذه خمسة والذي روي عن مجاهد غير معروف والأشبه به أن يكون غير منون مثل كسالى وسكارى ولو نون لكان على فعال وفعال في الجميع قليل). [معاني القرآن: 4/398-397]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}
وقرأ أصحاب عبد الله (يأتون من كل فج عميق)
قال عطاء ومجاهد والضحاك من كل طريق بعيد
قال أبو جعفر العمق في اللغة البعد ومنه بئر عميقة أي بعيدة القعر ومنه وقاتم الأعماق خاوي المخترق). [معاني القرآن: 4/399]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {يأتوك رجالا} أي: رجالة، يقال: راجل ورجال، مثل: صائم وصيام، وقائم وقيام). [ياقوتة الصراط: 369]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {رِجَالاً}: مشـاة.
{عَميقٍ}: بعيد). [العمدة في غريب القرآن: 212]

تفسير قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ليشهدوا منافع لهم} [الحج: 28] أخبرني عاصم بن حكيمٍ أنّ مجاهدًا قال: الأجر في الآخرة والتّجارة في الدّنيا.
قال يحيى: وذلك أنّهم كانوا يتبايعون في الموسم، وكانت لهم في ذلك منفعةٌ.
قال يحيى: وقد قال قتادة في آيةٍ أخرى: {ليس عليكم جناحٌ أن تبتغوا فضلا من ربّكم} [البقرة: 198] يعني في مواسم الحجّ.
قوله: {ويذكروا اسم اللّه في أيّامٍ معلوماتٍ} [الحج: 28] نا أشعث، عن حفص بن أبي وحشيّة عن....
عن ابن عبّاسٍ قال: وهي عشر ذي الحجّة آخرها يوم النّحر.
قوله: {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج: 28] يسمّي إذا نحر أو ذبح.
والأضحى ثلاثة أيّامٍ: يوم النّحر ويومان بعده.
ويوم النّحر أفضلها.
[تفسير القرآن العظيم: 1/365]
قوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} [الحج: 28] المعلّى، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ قال: الضّعيف الفقير.
وقال قتادة: الفقير الّذي به زمانةٌ.
إبراهيم بن محمّدٍ، عن جعفر بن محمّدٍ، عن أبيه قال: أطعم البائس الفقير ثلثًا، وأطعم القانع والمعترّ ثلثًا، وأطعم أهلي ثلثًا.
- نا حمّادٌ، عن الحجّاج بن أرطاة أنّ عبد اللّه بن مسعودٍ بعث بهديٍ مع علقمة وأمره أن يأكل هو وأصحابه ثلثًا، وأن يبعث إلى أهل عتبة بن مسعودٍ ثلثًا وأن يطعم المساكين ثلثًا.
نا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب قال: ليس لصاحب البدنة منها إلا ربعها.
يحيى قال: وبلغني عن الحسن قال: لا يطعم من الأضحية أقلّ من الرّبع.
- نا عثمان، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنّه كان يطعم من بدنه....
يأكل لا يرى بذلك بأسًا.
يقول: {فكلوا منها وأطعموا} [الحج: 28] وأطعموا منها وكلوا منها، هما سواءٌ لا يرى بأسًا أن يطعم منها قبل أن يأكل.
- ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن ناعمٍ مولى أمّ سلمة أنّه حضر عليًّا بالكوفة يوم أضحى، فخطب ثمّ نزل، فاتّبعته، فدعا بتيسٍ فذبحه، فذكر اسم اللّه ثمّ قال: عن عليٍّ وعن آل عليٍّ، ثمّ لم يبرح حتّى قسّم لحمه ففضل منه شيءٌ فبعثه إلى أهله.
[تفسير القرآن العظيم: 1/366]
الحسن بن دينارٍ، عن الحسن قال: هي مقدّمةٌ مؤخّرةٌ {فكلوا منها وأطعموا} [الحج: 28] وأطعموا منها وكلوا، لا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل وإن شاء لم يأكل منها.
- قال: ونا عثمان، عن عائشة ابنة سعد بن مالكٍ أنّ أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يطعم.
- نا إبراهيم بن محمّدٍ، عن جعفر بن محمّدٍ، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر من كلّ بدنةٍ ببضعةٍ فجعلت في قدرٍ فطبخت فأكل هو وعليٌّ من لحمها، وحسوا من مرقتها). [تفسير القرآن العظيم: 1/367]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {من بهيمة الأنعام} خرجت مخرج " يخرجكم طفلاً " والبهائم: الأنعام والدواب). [مجاز القرآن: 2/50]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ليشهدوا منافع لهم} يقال: التجارة.
{ويذكروا اسم اللّه في أيّامٍ معلوماتٍ} يوم التّروية، ويوم عرفة، ويوم النحر. ويقال: أيام العشر كلها). [تفسير غريب القرآن: 292]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : (وقالوا في نصب (المقيمين) بأقاويل: قال بعضهم: أراد بما أنزل إليك وإلى المقيمين.
وقال بعضهم: وما أنزل من قبلك ومن قبل المقيمين، وكان الكسائي يرده إلى قوله:{يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} أي: ويؤمنون بالمقيمين، واعتبره بقوله في موضع آخر: {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي بالمؤمنين.
وقال بعضهم: هو نصب على المدح. قال أبو عبيدة: هو نصب على تطاول الكلام بالنّسق، وأنشد للخرنق بنت هفّان:

لا يبعدن قومي الذين هم = سمّ العداة وآفة الجزر
النازلين بكلّ معترك = والطيّبون معاقد الأزر
ومما يشبه هذه الحروف- ولم يذكروه- قوله في سورة البقرة: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ}. والقرّاء جميعا على نصب الصابرين إلا عاصماً الجحدريَّ فإنه كان يرفع الحرفَ إذا قرأه، وينصبه إذا كتبه، للعلّة التي تقدم ذكرها.
واعتل أصحاب النحو للحرف، فقال بعضهم: هو نصب على المدح، والعرب تنصب على المدح والذم، كأنهم ينوون إفراد الممدوح بمدح مجدّد غير متبع لأوّل الكلام، كذلك قال الفرّاء.
وقال بعضهم: أراد: وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل والسائلين والصابرين في البأساء والضّرّاء.
وهذا وجه حسن، لأنّ البأساء: الفقر، ومنه قول الله عز وجل: {وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}.
والضّرّاء: البلاء في البدن، من الزَّمانة والعلَّة. فكأنه قال: وآتى المال على حبّه السائلين الطّوَّافين، والصابرين على الفقر والضرّ الذين لا يسألون ولا يَشْكُون، وجعل الموفين وسَطا بين المعطِين نسقًا على من آمن بالله). [تأويل مشكل القرآن: 53-54] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( وقوله تعالى:{ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم اللّه في أيّام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}أي ليشهدوا ما ندبهم اللّه إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم.
{ويذكروا اسم اللّه في أيّام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}.
يعنى به يوم النحر والأيّام التي بعده ينحر فيها لأن الذكر ههنا يدل – على التسمية على ما ينحر لقوله {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}.
وقوله: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}.
(البائس: الذي قد ناله بؤس، والبؤس شدة الفقر، يقال: قد بؤس، وبأس إذا صار ذا بؤس.
وقوله (فكلوا منها) ليس بأمر لازم، من شاء أكل من أضحيته ومن شاء لم يأكل، وإنما هو إباحة كما قال: {وإذا حللتم فاصطادوا}.
فإنما قال فاصطادوا، لأنه كان قد حظر عليهم الصيد وهم محرمون.
فأباحهم الصيد.
وكذلك هذا الأمر ههنا إباحة بعد حظرهم على أنفسهم أكل الأضاحي، لأن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا لم يستحلوا أن يأكلوا من نساكهم شيئا،
فأعلم اللّه عزّ وجلّ أن ذلك جائز). [معاني القرآن: 3/423]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {ليشهدوا منافع لهم}
روى عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال الأسواق
وروى سفيان عن جابر عن أبي جعفر ليشهدوا منافع لهم قال المغفرة
وقال عطاء ما يرضى الله من أمر الدنيا والآخرة
قال أبو جعفر قول جابر في هذا أحسن أي وأذن في الناس بالحج ليأتوا لعمل الحج الذي دعوا له وهو سبب للمغفرة وليس يأتون من كل فج عميق ولا وأذن فيهم ليتجروا هذا بعيد جدا). [معاني القرآن: 4/400-399]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}
في الأيام المعلومات اختلاف ولا نعلم في المعدودات اختلافا
روى ابن ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده اذبح في أيها شئت وأفضلها وأولها
وهذا المعروف من قول ابن عمر وهو قول أهل المدينة
وروى هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الأيام المعلومات العشر يوم النحر منها
والأيام المعدودات أيام التشريق إلى آخر النفر
وقال بهذا القول عطاء ومجاهد وإبراهيم والضحاك وهو قول أهل الكوفة). [معاني القرآن: 4/401-400]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير}
قال عطاء ومجاهد إن شئت فكل وإن شئت فلا تأكل
قال أبو جعفر وهذا عند أهل اللغة على الإباحة كما قال سبحانه: {وإذا حللتم فاصطادوا}
فإن قيل الإباحة لا تكون إلا بعد حظر فكيف يكون ههنا إباحة ولبس في الكلام حظر
فالجواب أنهم كانوا في الجاهلية يحظرون أكل لحوم الضحايا فأعلمهم الله جل وعز أن ذلك مباح لهم
قال مجاهد البائس الذي إذا سألك مد يده
قال أبو جعفر البائس في اللغة الذي به البؤس وهو شدة الفقر). [معاني القرآن: 4/402-401]

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ثمّ ليقضوا تفثهم} [الحج: 29] نا سعيدٌ عن قتادة قال: حلق الرّءوس.
قال: وحدّثنا حمّادٌ، عن قيس بن سعدٍ، عن عطاءٍ قال: التّفث: حلق الشّعر وقطع الأظفار.
حدّثنا سفيان الثّوريّ، عن ليث بن أبي سليمٍ، عن مجاهدٍ قال: التّفث: حلق الرّءوس ورمي الجمار، وقصّ الشّارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، وتقليم الأظفار.
نا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: التّفث ذا الشّعث وذا التّقشّف.
[تفسير القرآن العظيم: 1/367]
وفي تفسير عمرٍو عن الحسن {تفثهم} [الحج: 29] تقشّف الإحرام برميهم الجمار يوم النّحر.
فقد حلّ لهم كلّ شيءٍ غير النّساء.
- نا عثمان، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول: من رمى الجمار يوم النّحر فقد حلّ له كلّ شيءٍ إلا النّساء والطّيب.
قوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] نا سعيدٌ عن قتادة قال: أيّامٌ عظّمها اللّه تحلق فيها الأشعار، ويوفّى فيها بالنّذر وتذبح فيها الذّبائح.
قال: وأخبرني عاصم بن حكيمٍ أنّ مجاهدًا قال: نذر الحجّ والهدي، وما نذر الإنسان على نفسه من شيءٍ يكون في الحجّ.
قوله: {وليطّوّفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29]
نا سعيدٌ عن قتادة قال: أعتقه اللّه من الجبابرة.
كم من جبّارٍ مترفٍ قد صار إليه يريد أن يهدمه فحال اللّه بينه وبينه.
نا حمّادٌ، عن حميدٍ، عن الحسن بن مسلمٍ قال: قلت لمجاهدٍ لم سمّي البيت العتيق؟ قال: لم يرد البيت أحدٌ بسوءٍ إلا هلك.
ونا سعيدٌ، عن قتادة، عن الحسن قال: البيت العتيق أوّل بيتٍ وضع للنّاس.
نا سعيدٌ عن قتادة في قوله في هذه الآية: {وليطّوّفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] قال: هو الطّواف الواجب.
قال: حدّثني شريكٌ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ قال: لا بأس أن يطوف
[تفسير القرآن العظيم: 1/368]
الطّواف الواجب باللّيل.
وحدّثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبيرٍ قال: هو طواف يوم النّحر.
قال سفيان: وهو قول مجاهدٍ.
- وحدّثني مندل بن عليٍّ وغيره، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أصحابه فأفاضوا نهارًا يوم النّحر وأفاض هو ليلًا مكان نساءٍ كنّ معه.
قال: وحدّثني أفلح بن حميدٍ عن أبيه قال: كنّا مع أبي أيّوب الأنصاريّ في ركبٍ من الأنصار في الحجّ فما أفاض منّا أحدٌ حتّى كان النّفر الآخر.
- نا حمّادٌ عن أبي جمرة قال: قال لي ابن عبّاسٍ: أتقرأ سورة الحجّ؟ قلت: نعم.
قال فإنّ آخر المناسك الطّواف بالبيت.
ثمّ قرأ: {ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطّوّفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29]
- نا حمّادٌ، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ قال: قال اللّه: {ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطّوّفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] فآخر المناسك الطّواف). [تفسير القرآن العظيم: 1/369]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {ثمّ ليقضوا تفثهم...}
(اللام ساكنة) {وليوفوا نذورهم وليطّوّفوا} اللامات سواكن. سكّنهن أهل المدينة وعاصم والأعمش، وكسرهن أبو عبد الرحمن السلمي والحسن في الواو وغير الواو.
وتسكينهم إيّاها تخفيف كما تقول: وهو قال ذلك، وهي قالت ذاك، تسكّن الهاء إذا وصلت بالواو. وكذلك ما كان من لام أمر وصلت بواو أو فاء، فأكثر كلام العرب تسكينها. وقد كسر بعضهم {ثمّ ليقضوا} وذلك لأنّ الوقوف على (ثمّ) يحسن ولا يحسن في الفاء ولا الواو: وهو وجه، إلاّ أن أكثر القراءة على تسكين اللام في ثمّ:
وأمّا التّفث فنحر البدن وغيرها من البقر والغنم وحلق الرأس، وتقليم الأظافر وأشباهه). [معاني القرآن: 2/224]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {ثمّ ليقضوا تفثهم} وهو الأخذ من الشارب وقص الأظفار ونتف الأبط والاستحداد وحلق العانة). [مجاز القرآن: 2/50]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {تفثهم}: قالوا التفث الأخذ من الشارب والأظفار والاستحداد، وقال بعضهم المناسك). [غريب القرآن وتفسيره: 261]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ثمّ ليقضوا تفثهم} والتّفث: الأخذ من الشارب والأظفار، ونتف الإبطين، وحلق العانة.
{بالبيت العتيق} سمي بذلك لأنه عتيق من التّجبّر، فلا يتكبر عنده جبار). [تفسير غريب القرآن: 292]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطّوّفوا بالبيت العتيق}
قرئت (ثمّ ليقضوا) بكسر اللام، وكذلك قرأ أبو عمرو، والقراءة بالتسكين مع - ثم كثيرة..
والتفث في التفسير جاء، وأهل اللغة لا يعرفون إلا من التفسير، قالوا التفث الأخذ من الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشعر،
كأنّه الخروج من الإحرام إلى الإحلال.
قوله: {وليطّوّفوا بالبيت العتيق}.
قيل في العتيق أقوال، قال الحسن هو البيت القديم، ودليل الحسن على ذلك قوله: {إنّ أوّل بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة مباركا}.
وقيل إن البيت العتيق الذي عتق من الغرق أيام الطوفان، ودليل هذا القول: {وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت}، فهذا دليل أن البيت رفع وبقي مكانه.
وأكثر ما جاء في التفسير أنه اعتق من الجبابرة، فلم يغلب عليه جبار.
وقيل إنه سمّي العتيق لأنه لم يدعه أحد من الناس.
وقيل إنما سمي العتيق لأنه لم يقصده جبار إلا أهلكه اللّه، يقال أعتقت المملوك فهو معتق وعتيق.
وكل ما مرّ في تفسير العتيق فجائز حسن - واللّه أعلم بحقيقة ذلك - وهذه الآية تدل على أن الطواف يوم النحر فرض). [معاني القرآن: 3/424-423]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {ثم ليقضوا تفثهم}
حدثنا أحمد بن محمد بن منصور الحاسب قال حدثنا الحكم بن موسى قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا عبد الملك بن سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال التفث الحلق والتقصير والرمي والذبح والأخذ من الشارب واللحية ونتف الإبط وقص الإظفار
وكذلك هو عند جميع أهل التفسير أي الخروج من الإحرام إلى الحل لا يعرفه أهل اللغة إلا من التفسير). [معاني القرآن: 4/402]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وليوفوا نذورهم}
قال مجاهد الحج والهدي وكل ما يلزم الإنسان من أمر الحج
قال أبو جعفر الذي قاله مجاهد معروف يقال لكل ما وجب على الإنسان نذر
فالمعنى وليوفوا ما وجب عليهم من أمر الحج). [معاني القرآن: 4/403-402]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال سبحانه: {وليطوفوا بالبيت العتيق}
قال مجاهد والضحاك هو الطواف الواجب يوم النحر
وروى روح بن عبادة عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما سمي البيت العتيق لأن الله جل وعز أعتقه من الجبابرة فلم يغلب عليه جبار قط
ورواه أبو داود الطيالسي عن صالح عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة غير مرفوع
وقال الحسن سمي العتيق لقدمه وحجته قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} ). [معاني القرآن: 4/404-403]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {تفثهم}: قضاء حوائجهم من الحلق، والتنظيف، وأخذ الشعر، ورفع الوسخ). [ياقوتة الصراط: 369]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {ثم لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}: الأخذ من الشارب والأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة وقيل: رمي الجمار). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 160]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {تَفَثَهم}: المنـاسك). [العمدة في غريب القرآن: 212]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29 جمادى الأولى 1434هـ, 08:04 صباحاً
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,616
افتراضي


التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]


تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) }

تفسير قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }
قال أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري (ت:215هـ): (قال حيي بن وائل، وأدرك قطري بن الفجاءة الخارجي، أحد بني مازن:
أما أقاتل عن ديني على فرس = ولا كذا رجلا إلا بأصحاب
...
وقوله رجلا: معناه راجلا، كما تقول العرب: جاءنا فلان حافيا، ورجلا أي راجلا، كأنه قال: أما أقاتل فارسا ولا كما أنا راجلا إلا ومعي أصحاب فلقد لقيت إذًا شرا، أي أني أقاتل وحدي. ويقال: راجل ورجال. قال الله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} أي فرجالة وكذلك {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} أي رجالة ويقال: راجل ورجلة ورجل ورجال ورجالى خفيفة الجيم ورجلة بكسر الراء). [النوادر في اللغة: 148-149] (م)
قالَ أبو سعيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَينِ السُّكَّريُّ (ت: 275هـ) : (

إن ابن عاصية البهزي مصرعه = خلى عليك فجاجا كان يحميها
(الفج) طريق بين جبلين). [شرح أشعار الهذليين: 2/864]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وروي عن ابن سيرين: أن رجلا أتاه، فقال: رأيت كأني أؤذن؛ قال: تحج. وأتاه آخر، فقال: رأيت كأني أؤذن؛ قال: تقطع يدك. فقال له جلساؤه: كيف فرقت بينهما، والرؤيا واحدة؟ قال: رأيت للأول سيماء حسنة، فتأولت {وأذن في الناس بالحج}. ولم أر هيئة الثاني، فتأولت {ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون} ). [تعبير الرؤيا: 47]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (والأذان حج، لقول الله عز وجل: {وأذن في الناس بالحج} ). [تعبير الرؤيا: 109]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (وفي خطبة المأمون يوم الأضحى بعد التكبير الأوّل
إنَ يوصكم هذا يومٌ أبانَ الله فضلَه، وأوجبَ تشريفَه، وعَظّم حُرْمته، ووَفَق له من خَلا صفوتَه، وابتَلَى فيه خليلَه، وفَدَى فيه من الذَبْح نبئه، وجعله خاتمَ الأيام المعْلومات من العَشْر ومتقدَم الأيام المعدودات منِ النفْر؛ يومٌ حرامٌ من أيام عِظام في شهرَ حَرَام، يومُ الحجِّ الأكبر يومٌ دعا اللُّه إلى مَشْهَده، ونزَل القرآنُ بتعظيمه، قال اللهّ جلّ وعزّ: {وَأذِّنْ في الناس بالحج}؛ الآيات؛ فتقربوا إلى اللّه في هذا اليوم بذبائحكم، وعَظِّموا شعائرَ الله واجعلوها من طَيبِ أموالَ وبصحّة التقوى من قلوبكم، فإنه يقول: {لَنْ يَنَالَ اللَّه لُحُومُهَا وَلَا دمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التًقْوَى مِنْكُمْ}، ثم التكبير والتحميد والصلاة على النبي والوصية بالتقوى، ثم قال بعد ذكر الجنة والنار: عَظُمَ قدرُ الدارين وارتفع جزاءُ العملين وطالت مدّة الفريقين الله للّه! فوالله إنه الجِدُ لا اللعِبُ، وإنه الحقُّ لا الكذِب، وما هو إلا الموت والبَعْث والمِيزان والحِساب والقِصَاص والصَراط ثم العقاب والثَواب، فمن نَجَا يومئذٍ فقد فاز، ومن هَوَى يومئذ فقد خاب. الخيرً كلّه الجنّة، والشر كله في النار). [عيون الأخبار: 5/254]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): ( ومما يجري مجرى الأضداد قولهم: رجل؛ للرجل الواحد، ورجل للجماعة من الرجالة، واحدهم راجل، فيجري مجرى قولهم: راكب وركب، وشارب وشرب، وصاحب وصحب، أنشد الفراء:
رجلان من ضبة أخبرانا = إذا رأيت رجلا عريانا
ويقال: جاء القوم رجالة، ورجلى، ورجالى، ورجالى،
ورجلا، بمعنى. وكذلك رجالا، قال الله عز وجل: {يأتوك رجالا} وتقرأ: (رُجَّالا)، على مثال صوام وقوام، يقال: جاء عبد الله راجلا، ورجلا، ورجلان، بمعنى؛ وأنشد الفراء:
علي إذا أبصرت ليلي بخلوى = أن ازدار بيت الله رجلان حافيا).
[كتاب الأضداد: 414-415]

تفسير قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) }
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): (عرفات: موضع عرف آدم حواء.
منى، من المنية، مني عليه إذا قدر عليه المنية. ومني واحد. المعلومات: أيام العشر. والمعدودات: عرفات والنحر واليومان بعدهما قال أبو العبَّاس: ويقال هذه موضع هذه، وهذه موضع هذه). [مجالس ثعلب: 431-432] (م)

تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2 شعبان 1434هـ, 11:02 صباحاً
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 15,801
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)}
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ):
(قوله تعالى {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} الآية
قال عبد الرزاق أنا معمر: بلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا فلما أغرق الله قوم نوح رفع البيت وبقي أساسه فبوأه الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بعد ذلك فذلك قوله تعالى {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} ذكره في تفسير سورة القمر.
وأخرج الطبري من طريق أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو قال: لما أهبط الله آدم من الجنة قال: إني منزل معك بيتا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي فلما كان زمن الطوفان رفع فكانت الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم وأعلمه مكانه فبناه من خمسة أجبل حراء ولبنان وثبير وجبل الحمر والطور). [العجاب في بيان الأسباب: 1/375-376]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:18 صباحاً


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة