العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم اللغة > جمهرة معاني الحرف وأسماء الأفعال والضمائر والظروف > جمهرة معاني الحروف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/8-09-2017م, 01:52 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي في


عناصر الموضوع:


- شرح مقاتل بن سليمان البلخي (ت: 150هـ)
- شرح هارون بن موسى الأزدي النحوي (ت: 170هـ)
- شرح يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت:200هـ)
- شرح أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ)
- شرح أبي الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ)
- شرح إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ)
- شرح أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني (ت: 478هـ)
- شرح أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت:597هـ)
- شرح أحمد بن عبد النور المالقي(ت:702ه)
- شرح إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ)
- شرح الحسن بن قاسم المرادي(ت:749ه)
- شرح عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري(ت:761ه)
-شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)
- شرحابن نور الدين الموزعي (ت: 825هـ):
- شرح عبد الله بن محمد البيتوشي(ت:1211ه)
- شرح محمد عبد الخالق عضيمة(ت:1404ه)


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:38 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

في
قال مقاتل بن سليمان البلخي (ت: 150هـ):
(في
على سبعة أوجه:
الوجه الأول: في، يعني: مع. فذلك قوله في الأعراف: {ادخلوا في أمم}، يعني: مع أمم، {قد خلت من قبلكم من الجن والإنس} [38]. وكقوله في الأحقاف: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم} [18]. يعني: مع أمم وكقول سليمان في النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [19]. يعني: مع عبادك الصالحين الجنة. وقال في العنكبوت: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين} [9].. يعني: مع الصالحين الجنة. وقال في: والفجر: {فادخلي في عبادي}، يعني: مع عبادي، {وادخلي جنتي} [29-30]. وقال في النمل: {في تسع آيات} [12]. يعني: مع تسع آيات. نظيرها في سورة نوح: {وجعل القمر فيهن نورا} [16]. يعني: معهن نورا.
الوجه الثاني: في، يعني: على. فذلك قوله في طه: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [71]. يعني: على جذوع النخل. وقال في الكهف: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} [42]. يقول: ما أنفق عليها. وقال في طه: {يمشون في مساكنهم} [128]. يعني: يمرون على قراهم. وكقوله في السجدة: {يمشون في مساكنهم} [26]. يعني: يمرون على قراهم.
الوجه الثالث: في، يعني: إلا. كقوله في النساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [97]. يعني: فتهاجروا إليها. إلى المدينة.
الوجه الرابع: في، يعني: عن. فذلك قوله في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى}، يقول: من كان عن هذه النعماء التي ذكر الله عز وجل من أمر الآخرة أعمى، {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [72].
الوجه الخامس: في، يعني: من. فذلك قوله في النحل: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا} [89]. يعني: من كل أمة شهيدا، وهم الأنبياء.
الوجه السادس: في، يعني: عند. فذلك قوله في الشعراء: {ولبثت فينا من عمرك}، يعني: عندنا من عمرك، {سنين} [18]. نظيرها في هود، خطابا لشعيب: {وإنا لنراك فينا ضعيفا} [91]. يعني: عندنا. وقال أيضا: {قد كنت فينا مرجوا}، يعني: عندنا مرجوا، {قبل هذا} [هود: 62].
الوجه السابع: في، يعني: لنا. فذلك قوله في الحج: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [78]. يعني: اعملوا لله حق عمله. كقوله في آخر العنكبوت: {والذين جاهدوا فينا}، يعني: عملوا لنا، {لنهدينهم سبلنا} [69] ). [الوجوه والنظائر: 195 - 196]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:39 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


في
قال هارون بن موسى الأزدي النحوي (ت: 170هـ):
(في
تفسير «في» على سبعة وجوه:
فوجه منها: في يعني: مع، فذلك قوله تعالى في الأعراف: {قال ادخلوا في أمم قد خلت} [38]. وقال في الاحقاف {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم} [18] يعني: مع أمم. وقول سليمان، صلى الله عليه وسلم، في النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك} يعني: مع عبادك {الصالحين} [19] الجنة: وقال في الفجر: {فادخلي في عبادي} [29] يعني: مع عبادي. وقال في النمل: {في تسع آيات} [12] يعني: مع تسع آيات. نظيرها في نوح، صلى الله عليه وسلم، {وجعل القمر فيهن نورا} [16] يعني: معهن نورا. وقال في العنكبوت: {لندخلنهم في الصالحين} [9] يعني: مع الصالحين، الجنة.
الوجه الثاني: في. يعني: على، فذلك قوله في طه: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} [71] يعني: على جذوع النخل. وقوله في الكهف: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} [42] يعني: على ما أنفق عليها. وقال في طه: {يمشون في مساكنهم} [128] يعني: يمرون على قراهم. وقوله في تنزيل السجدة: {يمشون في مساكنهم} [26] يعني: يمرون على قراهم.
الوجه الثالث: في. يعني: إلى، فذلك قوله عز وجل في النساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [97] يعني: إليها، إلى المدينة.
الوجه الرابع: في. يعني: عن، فذلك تعالى في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى} يعني: عن هذه النعماء التي ذكرها الله في هذه الآية {فهو في الآخرة أعمى} فهو عما ذكر الله من أمر الآخرة أعمى {وأضل سبيلا} [72].
الوجه الخامس: في. يعني: من، فذلك قوله في النحل: {ويوم نبعث في كل أمة} يعني: من كل أمة {شهيدا} [89] وهم الأنبياء.
الوجه السادس: في. يعني: عندنا، فذلك قوله في الشعراء: {ولبثت فينا من عمرك سنين} [18] يعني: وكنت عندنا. نظيرها في هود في قصة شعيب، صلى الله عليه وسلم، {وإنا لنراك فينا ضعيفا} [91]، يعني: عندنا ضعيفا. وقال أيضا: {يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} [62] يعني: عندنا.
الوجه السابع: فينا. يعني: لنا، فذلك قوله عز وجل في الحج: {وجاهدوا في الله حق جهاده} [78] يقول: اعملوا لله حق عمله. كقوله في العنكبوت: {والذين جاهدوا فينا} يعني: عملوا لنا {لنهد ينهم سبلنا} [69]). [الوجوه والنظائر: 189 - 190]


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:40 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

في
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت:200هـ):
(تفسير في على سبعة وجوه
الوجه الأول: في يعني مع
وذلك قوله في الأعراف {قال ادخلوا في أممٍ} يعني مع أمم {قد خلت من قبلكم مّن الجن والإنس في النار} وكقوله في سورة الأحقاف: {أولئك الذين حقّ عليهم القول في أممٍ} مع أمم. وكقول سليمان في النّمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} مع عبادك الصّالحين، وهم أهل الجنّة. وقال في سورة العنكبوت: {والذين آمنوا وعملوا ألصالحات لندخلنّهم في الصالحين} يعني مع الصّالحين، يعني أهل الجنّة. وكقوله في الفجر: {فادخلي في عبادي} يعني مع عبادي {وادخلي جنّتي}. وقال في النّمل: {في تسع آياتٍ} مع تسع آيات. وقال في سورة نوح: {وجعل القمر فيهنّ نورًا} يعني معهنّ نورا.

الوجه الثاني: في يعني على
وذلك قوله في طه: {ولأصلّبنّكم في جذوع النخل} يعني على جذوع النّخل. وكقوله في الكهف:
{فأصبح يقلّب كفّيه على ما أنفق فيها} يعني على ما أنفق عليها. وقال في طه: {يمشون في مساكنهم} يعني يمرّون على مساكنهم، يعني قراهم.

الوجه الثالث: في يعني إلى
وذلك قوله في النّساء: {ألم تكن أرض الله واسعةً فتهاجروا فيها} يعني إليها، يعني إلى المدينة.

الوجه الرابع: في يعني عن
وذلك قوله في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى} يعني عن هذه أعمى، يعني هذه النعماء التي ذكر الله في هذه الآية: {ولقد كرّمنا بني آدم} إلى آخر الآية، {أعمى}، قال: {فهو في الآخرة} يعني فهو عمّا ذكر الله من أمر بالآخرة {أعمى وأضلّ سبيلًا}.

الوجه الخامس: في يعني من
وذلك قوله في النّحل: {ويوم نبعث في كلّ أمّةٍ} يعني من كلّ أمّة {شهيدًا} وهم الأنبياء.

الوجه السادس: في يعني عند
وذلك قوله في الشّعراء: {ولبثت فينا} يعني عندنا {من عمرك سنين}. وقولهم لشعيب: {وإنّا لنراك
فينا ضعيفًا} يعني عندنا ضعيفا. وقولهم {يا صالح قد كنت فينا} يعني عندنا، {مرجوًّا قبل هذا}.

الوجه السابع: في يعني لنا
وذلك قوله في آخر الحجّ: {وجاهدوا في الله} يعني لله، يعني اعملوا لله. وقوله: {حقّ جهاده} يعني حق عمله. وقال في العنكبوت: {والذين جاهدوا فينا} يعني عملوا لنا). [التصاريف: 295 - 297]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:41 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجَّاجيُّ (ت: 340هـ): ( في معناه الوعاء الظّرفيّة
وقد تأتي مكان على كقوله تعالى {ولأصلّبنّكم في جذوع النّخل} أي على
وقال الشّاعر
(همو صلبوا العبديّ في جذع نخلةٍ ... فلا عطست شيبان إلّا بأجدعا) ). [حروف المعاني والصفات: 12]


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:43 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي




باب: دخول حروف الخفض بعضها مكان بعض
فمنها «في»
قال أبو الحسن علي بن محمد الهروي النحوي (ت: 415هـ): (باب: دخول حروف الخفض بعضها مكان بعض
اعلم أن حروف الخفض قد يدخل بعضها مكان بعضٍ وقد جاء ذلك في القرآن وفي الشعر.
فمنها «في»
ولها ستة مواضع:
تكون مكان «على» كما قال الله جل وعز: {ولأصلبنكم في جذوع النخل}، وقال: {أم لهم سلمٌ يستمعون فيه}، أي: عليه.
وقال عنترة:
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ = يُحذى نعال السبت ليس بتوأم
أراد: على سرحةٍ، من طوله.
وقال سويد بن أبي كاهل:
هم صلبوا العبدي في جذوع نخلةٍ = فلا عطست شيبان إلا بأجدعا
أي: على جذع نخلةٍ، وقوله: «فلا عطست شيبان» دعاءٌ عليها.
وتكون أيضًا بمعنى «مع» قال الله جل ثناؤه: {فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}، معناه: مع عبادي، وقال: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين}، أي: مع عبادك في الجنة، وقال: {أولئك الذين حق عليهم القول في أممٍ قد خلت من قبلهم}، يعني: مع أممٍ، وقال: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوءٍ في تسع آياتٍ}، أي: مع تسع آيات، ويقال: «فلانٌ عاقلٌ في حلمٍ»، أي مع حلمٍ، وقال الجعدي:
ولوحا ذراعين في بركه = إلى جؤجؤٍ رهل المنكب
أي: مع بركه، و«البرك»: ما استقبلك من صدر الفرس، و«الرهل»: المسترخي، ويستحب أن يكون في جلد الصدر وجلد المنكب استرخاء.
وقال آخر، هو دراج بن زرعة:
إذا أم سرياح غدت في ظعائن = جوالس نجدا فاضت العين تدمع
أراد: مع ظعائن، وقوله: «جوالس» في موضع خفضٍ، لأنها نعت لـ «ظعائن» وإنما نصبها لأنها لا تنصرف، وصرف «ظعائن» لضرورة الشعر، ونصب «نجدًا» على نية التنوين في «جوالس» كأنه قال: «جوالس نجدًا» ومعنى «جوالس» هنا: آتياتٍ نجدًا، يقال: «جلس الرجل» إذا أتى نجدًا، فهو جالسٌ، ويقال لنجدٍ: الجلس.
وقال الآخر، وهو خراشة بن عمرو العبسي:
أو طعم غاديةٍ في جوف ذي حدبٍ = من ساكب المزن يجري في الغرانيق
أي مع الغرانيق، وهي طير الماء، واحدها غرنيق.
وتكون أيضًا مكان «بعد» قال الله تعالى: {وفصاله في عامين}، أي: بعد عامين.
وتكون مكان «من» قال الله تعالى: {ويوم نبعث في كل أمةٍ شهيدًا}، معناه: من كل أمةٍ.
وقل امرؤ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل = بصبحٍ، وما الإصباح فيك بأمثل
أراد: منك بأمثل.
وتكون مكان «إلى» قال الله تعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم}، أي إلى أفواههم.
وتكون مكان الباء، قال زيدُ الخيل:
وتركب يوم الروع فيها فوارس = بصيرون في طعن الأباهر والكلى
أي: بصيرون بطعن الأباهر.
وقال آخر:
وخضخضن فيا البحر حتى قطعنه = على كل حالٍ من غمارٍ ومن وحل
أي: وخضخضن بنا). [الأزهية: 267 - 272]


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:44 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

في
قال إسماعيل بن أحمد الحيري الضرير (ت: 431هـ):
(باب في وهي على ثمانية أوجه
أحدها: بعينها، كقوله: {فيه هدى للمتقين} (البقرة 2)، وقوله: {ويفسدون في الأرض}.
والثاني: بمعنى إلى، كقوله في سورة النساء (الآية 97): {ألم تكن أرض اللّه واسعة فتهاجروا فيها}.
والثالث: بمعنى مع، كقوله: {قال ادخلوا في أمم قد} (الأعراف 38)، نظيرها في حم السجدة (الآية 25)، والأحقاف (الآية 18)، وقوله: {فادخلي في عبادي}، وفي النمل (الآية 12) قوله: {في تسع آيات إلى فرعون}، وقوله: {وجعل القمر فيهن نورا} (نوح 16).
والرابع: بمعنى عند، كقوله في سورة هود (الآية 62): {قد كنت فينا مرجوا}، وقوله: {وإنا لنراك فينا ضعيفا} (هود 91)، وفي الشعراء (الآية 18): {ولبثت فينا من عمرك سنين}.
والخامس: بمعنى من، كقوله: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا} (النحل 89).
والسادس: بمعنى عن، كقوله: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} (الإسراء 72).
والسابع: بمعنى على، كقوله: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} (الكهف 42).
وقوله: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} (طه 71)، وقوله: {يمشون في مساكنهم} (طه 128)، نظيرها في السجدة (الآية 26).
والثامن: بمعنى اللام، كقوله: {وجاهدوا في اللّه حق جهاده هو اجتباكم} (الحج 78)، وقوله: {والذين جاهدوا فينا} (العنكبوت 69) ). [وجوه القرآن: 403 - 405]


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:46 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

في
قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني (ت: 478هـ) :
(تفسير (في) على ثمانية أوجه:
مع – على – إلى – عن – من – عند – لنا – الباء
فوجه منها: في يعني: مع, قوله تعالى في سورة الأعراف {قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} يعني: مع أمم, وكقوله تعالى في سورة النمل عن سليمان {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} يعني: مع عبادك, وقال تعالى في سورة الفجر {فادخلي في عبادي} يعني: مع عبادي, وقال تعالى في سورة النمل {تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات} يعني: مع تسع آيات. نظيرها في سورة نوح {وجعل القمر فيهن نورا} يعني: معهن نورا, وكقوله تعالى في سورة الأحقاف {في أمم قد خلت}.
والوجه الثاني: في بمعنى: على، وذلك قوله تعالى في سورة طه {ولأصلبنكم في جذوع النخل} يعني: على جذوع النخل, وكقوله تعالى في سورة الكهف {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها} يعني: على ما أنفق عليه, وقال تعالى في سورة طه {يمشون في مساكنكم} يعني: يمرون على مساكنكم. على قراهم, وكقوله تعالى في سورة السجدة {يمشون في مساكنكم}.
والوجه الثالث: في بمعنى: إلى، قوله تعالى في سورة النساء {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} يعني: إليها, يعني: إلى المدينة.
والوجه الرابع: في يعني: عن، قوله تعالى في سورة الإسراء {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} يقول: ومن كان عن هذه النعماء التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية حيث قال {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر} إلى قوله تعالى {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى} يقول: فهو أعمى: فهو عن ذكر الله من نعماء الآخرة أعمى.
والوجه الخامس: في يعني: من، قوله تعالى في سورة النحل {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا} يعني: من كل أمة شهيدا.
والوجه السادس: في يعني: عند، قوله تعالى في سورة الشعراء {ولبثت فينا من عمرك سنين} يعني: ولبثت عندنا من عمرك سنين, نظيرها في سورة هود خطابا لشعيب {وإياك لنراك فينا ضعيفا} يعني: عندنا, وقال تعالى أيضا {قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا} يعني: عندنا قبل هذا مرجوا.
والوجه السابع: فينا يعني: لنا، قوله تعالى في آخر سورة الحج {وجاهدوا في الله حق جهاده} بقول: اعملوا لله حق عمله, وقوله تعالى في آخر سورة العنكبوت {والذين جاهدوا فينا} أي: عملوا لنا {لنهدينهم سبلنا}.
والوجه الثامن: في بمعنى: الباء, قوله تعالى في سورة البقرة {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلال من الغمام} يعني: بظلل من الغمام, نظيرها في سورة هود: {وكان في معزل} يعني: بمعزل). [الوجوه والنظائر: 362 - 363]


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:47 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


في
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت:597هـ): (باب " في "
" في " حرف موضوع في الأصل للظرفية. تقول. زيد في الدّار. وقد يستعار في مواضع تدل عليها القرينة.
قال أبو زكريّا: وقولهم: زيد في العلم. وعمرو في الشّغل. مستعار غير حقيقة. وقد يتّسع فيها حتّى يقال: في يد فلان ضيعة نفيسة. ومن محال أن تكون يده وعاء لما هو أكثر منها. ولكن هذا اتساع كأنّه بشدّة تمكنه من الضّيعة. وقوّة تصرفه فيها بمنزلة الشّيء الّذي في يده وهذا كله اتساع في الكلام. وقد كثر فيه وأنس به.
وذكر أهل التّفسير أن " في " القرآن على عشرة أوجه: -
أحدها: وقوعها على أصلها. ومنه قوله تعالى في البقرة: {ذلك الكتاب لا ريب فيه}، وفيها: {في قلوبهم مرض}، وفيها: {لا بيع فيه}، وفي آل عمران: {فيه آيات بيّنات}.
وهو العام بالقرآن.
والثّاني: بمعنى " مع ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم}، وفي النّمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصّالحين}، وفيها: {في تسع آيات إلى فرعون وقومه}، وفي العنكبوت: {لندخلنهم في الصّالحين}، وفي الأحقاف: {أولئك الّذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم} ].
والثّالث: بمعنى " على ". ومنه قوله تعالى في الكهف: {على ما أنفق فيها}، وفي طه: {ولأصلبنكم في جذوع النّخل}
وفيها: {يمشون في مساكنهم}.
والرّابع: بمعنى " إلى ". ومنه قوله تعالى في سورة النّساء: {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها}، وفي إبراهيم: {فردّوا أيديهم في أفواههم}، وفي نوح: {ثمّ يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا}.
والخامس: بمعنى " من ". ومنه قوله تعالى في النّحل: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا}، وفي النّمل: {الله الّذي يخرج الخبء في السّموات والأرض}.
والسّادس: بمعنى عند. ومنه قوله تعالى في هود: (وإنّا لنراك فينا ضعيفا) {وفيها} (قد كنت فينا مرجوا قبل هذا}، وفي الشّعراء: {ولبثت فينا من عمرك سنين}.
والسّابع: بمعنى " الباء ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {هل ينظرون إلّا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام}، وفي هود: {وكان في معزل}.
والثّامن: بمعنى نحو. ومنه قوله تعالى (في البقرة): {قد نرى تقلب وجهك في السّماء}.
والتّاسع: بمعنى " عن ". ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم [ما نزل الله بها من سلطان} ].
والعاشر: بمعنى " اللّام ". ومنه قوله تعالى في الحج: {وجاهدوا في الله حق جهاده}، وفي العنكبوت: {والّذين جاهدوا فينا [لنهدينهم سبلنا} ]
). [نزهة الأعين النواظر: 475 - 477]


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:49 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


باب الفاء المركبة
باب في
قال أحمد بن عبد النور المالقي (ت: 702هـ):(باب الفاء المركبة
اعلم أن الفاء لم تأت مركبة مع غيرها من الحروف إلا مع الياء خاصة في بابها.
[باب في]
اعلم أن «في» حرفٌ جارٌ لما بعده ومعناها الوعاء حقيقةً أو مجازًا فالحقيقة نحو: جعلت المتاع في الوعاء، ومنه قوله تعالى: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، والمجاز كقولك: دخلتُ في الأمر وتكلمتُ في شأن حاجتك. ومنه قوله تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً}، وقوله تعالى: {وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ} فهذا حقيقةُ أمرها، ثم تجيءُ بمعنى حروفٍ أُخر، إذا حققت رجع معناها إليها، كما ذكر في غير موضع من هذا الكتاب.
فمن ذلك مجيئها بمعنى «إلى» كقولك: رددتُ يدي في في، قال الله تعالى: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} أي: إلى أفواههم، لأن «رد» يتعدى بـ إلى كقوله تعالى: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ}، لكن إذا تحققت هذا فالمعنى أنهم إذا ردوا أيديهم إلى أفواههم فقد أدخلوها فيها.
ومن ذلك مجيئها بمعنى «على» كقوله: علقته في جذع، أي: على جذع، ومنه قوله تعالى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}، وقول الشاعر:
وهم صلبوا العبدي في جذع نخلةٍ = .... .... .... ....
وقول الآخر:
بطلٌ كأن ثيابه في سرحةٍ = يُحذى نعال السبت ليس بتوأم
وقالوا: أدخلت الخاتم في إصبعي، قال بعضهم: المعنى في ذلك كله: «على» وكل هذه المواضع إذا تأولتها وجدت فيها معنى «في» الذي هو الوعاء، ألا ترى أن معنى {فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [الوعاء] وإن كان فيها العلو، فالجذع وعاءُ للمصلوب، لأنه لابد له من الحلول في جزءٍ منه، ولا يلزم في الوعاء أن يكون خاويًا من كل جهة، ألا ترى أن قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}، إنها لا تحوي الماشين، وإنما يحلون في جزءٍ منها، وكذلك في البيت بعد الآية:
وأما قوله في البيت الآخر: «في سرحةٍ» فإن السرحة موضعٌ للثياب لأن المعنى بها الجسدُ بالثياب، وإن حلت عليها، فلابد من استقرارها، ولا يلزم أيضًا الشمول كما تقدم.
وأما قولهم: «أدخلت الخاتم في إصبعي» فهو من المقلوب لأن المراد: أدخلتُ إصبعي في الخاتم، فـ «في» باقية على موضوعها من الوعاء، والقلب
في كلام العرب على معنى المجاز كثيرٌ، كقولهم في معنى ما نحن بسبيله: «أدخلت القلنسوة في رأسي»، أي: رأسي في القلنسوة، وقالوا في غيره: «كسر الزجاج الحجر»، أي: كسر الحجر الزجاج، و«خرق الثوب المسمار»، أي: خرق المسمار الثوب، وقول الشاعر:
مثل القنافذ هداجون قد بلغت = نجران أو بلغت سؤاتهم هجرُ
أي: بلغت سوءاتهم هجرًا، وهو بابٌ من أبواب المجاز.
ومن ذلك مجيئها بمعنى الباء نحو قول الشاعر:
وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه = .... .... .... ....
وقول الآخر:
نلوذ في أم لنا ما تغتصب = .... .... .... ....
قال بعضهم: أراد الأول: خضخضن بنا البحر، والثاني: بأم لنا، وهذا أيضًا متأول بإضمارٍ بعد «في»، أي: وخضخضن في جوارنا أو في
قطعنا، ويكون تقديره في البيت الآخر: نلوذ في أمر أم لنا أو شأنٍ، فحذفها المضاف وأقاما المضاف إليه مُقامه، وتبقى «في» على بابها من الوعاء المجازي.
ومن ذلك أيضًا مجيئها بمعنى «من» كقوله
وهل يعمن من كان أحدث عهده = ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال
قال بعضهم: أراد من ثلاثة أحوال، وهذا أيضًا وإن كانت فيه بمعنى «من» فإن «من» للتبعيض، وبعض الشيء داخلٌ في كله فهي بمعنى الوعاء المجازي.
ومن ذلك مجيئها بمعنى «مع» كقول الشاعر:
.... .... .... .... = من ساكن المُزن يجري في الغرانيق
قال بعضهم: أراد مع الغرانيق، وهي طير الماء، وهذا أيضًا وإن كانت فيه بمعنى «مع» فإنها راجعةٌ إلى بابها من الوعاء المجازي لأن الماء وإن كان جاريًا مع الغرانيق فهو في جملتها في الجري، وكلما يردُ عليك من وضعها مكان غيرها فإلى معناها يرجع فتأمله تجده إن شاء الله). [رصف المباني:387 - 391]


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:52 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



في
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها (في):
للظرفيّة حقيقةً، زيدٌ في المسجد، أو مجازاً، كقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياةٌ}.
وزيد للمصاحبة، كقوله تعالى: {ادخلوا في أممٍ}.
وللتعليل، كقوله تعالى: {لمسّكم فيما أخذتم}، و{لمتنّني فيه}.
وللمقايسة، كقوله تعالى: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليلٌ}.
ولموافقة (على)، كقوله تعالى: {في جذوع النّخل}.
ولموافقة الباء، أي باء الاستعانة كقوله تعالى: {يذرؤكم فيه}، أي: يكثّركم به.
ولموافقة (إلى)، كقوله تعالى: {فردّوا أيديهم في أفواههم}.
ولموافقة (من)، كقوله:
ثلاثين شهراً في ثلاثة أحوال
وكلّه عند البصريّين متأوّلٌ). [التحفة الوفية: ؟؟]

التعليل
قال إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصفاقسي (ت: 742هـ): (ومنها التعليل:
وحروفه: اللام، نحو: {ليحكم}، و(من)، نحو: قمت من أجل عمرٍو، والباء، كقوله تعالى: {فبظلمٍ}، و(كي)، نحو: جئت كي أكرمك، و(حتّى)، نحو: وثبت حتّى آخذ بيده، و(في)، كما روي أنّ امرأة دخلت النار في هرّةٍ، أي: بسبب هرّة). [التحفة الوفية: ؟؟]


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:54 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال الحسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (ت: 749هـ): (في
حرف جر، وله تسعة معان: الأول: الظرفية. وهي الأصل فيه، ولا يثبت البصريون غيره. وتكون للظرفية حقيقة، نحو {واذكروا الله في أيام معدودات}. ومجازاً، نحو {ولكم في القصاص حياة}.
الثاني: المصاحبة، نحو {ادخلوا في أمم} أي: مع أمم.
الثالث: التعليل، نحو {لمسكم فيما أخذتم}، {قالت: فذلكن الذي لمتنني فيه}.
الرابع: المقايسة، نحو {فما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع}، {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل}. وهي الداخلة على تال، يقصد تعظيمه وتحقير متلوه.
الخامس: أن تكون بمعنى على، نحو {ولأصلبنكم، في جذوع النخل} أي: على جذوع النخل.
السادس: أن تكون بمعنى الباء، كقول الشاعر:
ويركب، يوم الروع، منا، فوارس ... بصيرون، في طعن الأباهر، والكلي
أي بطعن. وذكر بعضهم أن في، في قوله تعالى: {يذرؤكم فيه}، بمعنى باء الاستعانة، أي: يكثركم به.
السابع: أن تكون بمعنى إلى، كقوله تعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم}، أي: إلى أفواههم.
الثامن: أن تكون بمعنى من، كقول امرئ القيس:
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهراً، في ثلاثة أحوال؟
أي: من ثلاثة أحوال.
التاسع: أن تكون زائدة. قال بعضهم بذلك، في قوله تعالى: {اركبوا فيها}، أي اركبوها. وأجاز ابن مالك أن تزاد عوضاً، كما تقدم في عن، فتقول: عرفت فيمن رغبت، أي: من رغبت فيه: فحذفها بعد من وزادها قبل من عوضاً.
تنبيه
مذهب سيبويه، والمحققين من أهل البصرة، أن في لا تكون
إلا للظرفية حقيقة أو مجازاً. وما أوهم خلاف ذلك رد بالتأويل إليه. والله سبحانه أعلم). [الجنى الداني:250 - 253]


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:56 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن يوسف بن أحمد ابن هشام الأنصاري (ت: 761هـ): (في
في: حرف جر له عشرة معان
أحدها الظّرفيّة وهي إمّا مكانية أو زمانية وقد اجتمعتا في قوله تعالى {الم غلبت الرّوم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} أو مجازية نحو {ولكم في القصاص حياة}
ومن المكانية أدخلت الخاتم في أصبعي والقلنسوة في رأسي إلّا أن فيهما قلبا
الثّاني المصاحبة نحو {ادخلوا في أمم} أي معهم وقيل التّقدير ادخلوا في جملة أمم فحذف المضاف {فخرج على قومه في زينته}
والثّالث التّعليل نحو {فذلكن الّذي لمتنني فيه} {لمسكم فيما أفضتم} وفي الحديث أن امرأة دخلت النّار في هرة حبستها
والرّابع الاستعلاء نحو {ولأصلبنكم في جذوع النّخل}
وقال
(هم صلبوا العبدي في جذع نخلة ... )
وقال آخر
(بطل كأن ثيابه في سرحة ... )
والخامس مرادفة الباء كقوله
(ويركب يوم الروع منا فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلى)
وليس منه قوله تعالى {يذرؤكم فيه} خلافًا لزاعمه بل هي للتّعليل أي يكثركم بسبب هذا الجعل والأظهر قول الزّمخشريّ إنّها للظرفية المجازية قال جعل هذا التّدبير كالمنبع أو المعدن
للبث والتكثير مثل {ولكم في القصاص حياة}
السّادس مرادفة إلى نحو {فردّوا أيديهم في أفواههم}
السّابع مرادفة من كقوله
(ألا عم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي)
(وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال)
وقال ابن جني التّقدير في عقب ثلاثة أحوال ولا دليل على هذا المضاف وهذا نظير إجازته جلست زيدا بتقدير جلوس زيد مع احتماله لأن يكون أصله إلى زيد
وقيل الأحوال جمع حال لا حول أي ثلاث حالات نزول المطر وتعاقب الرّياح ومرور الدهور
وقيل يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف ففي بمعنى مع
الثّامن المقايسة وهي الدّاخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو
{فما متاع الحياة الدّنيا في الآخرة إلّا قليل}
التّاسع التعويض وهي الزّائدة عوضا من أخرى محذوفة كقولك ضربت فيمن رغبت أصله ضربت من رغبت فيه أجازه ابن مالك وحده بالقياس على نحو قوله
( ... فانظر بمن تثق)
على حمله على ظاهره وفيه نظر
العاشر التوكيد وهي الزّائدة لغير التعويض أجازه الفارسي في الضّرورة وأنشد
(أنا أبو سعد إذا اللّيل دجا ... يخال في سواده يرندجا)
وأجازه بعضهم في قوله تعالى {وقال اركبوا فيها} ). [مغني اللبيب: 2 / 513 - 521]


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 07:58 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي


شرح علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ)

الباب الثاني: في الحروف الثنائية
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الباب الثاني: في الحروف الثنائية وهي التي كل واحدٍ منها على حرفين من حروف الهجاء بالوضع، واعلم أن جماعة لم تتعرض لها وهم أكثر النحاة ومنها طائفة لم يتعرضوا لها عند عدهم الحروف ونبهوا عليها في أماكن أخرى، ونحن نأتي إن شاء الله تعالى على عدّ جميعها ونذكر في كل واحد منها ما يليق ذكره بهذا التعليق، ونستمد من الله سبحانه حسن التوفيق، فنقول: إن جملة الحروف الثنائية التي اسقصينا حصرها ثلاثون حرفًا منها ما لم تجر عادتهم بذكره بين الحروف وهي ستة: النون الشديدة للتأكيد، والألف والنون في نحو: يفعلان الزيدان، وتفعلان المرأتان، والواو والنون في: يفعلون الزيدون إذا أسندت إلى الظاهر المرتفع بعدهما بالفاعلية على لغة أكلوني البراغيث، أي: قول من يجعل هذه العلامة للدلالة على نوعية الفاعل كتاء التأنيث الدالة على تأنيثه، ولفظة نا، وكم، وها، الملحقة بأيا ضمير النصب المنفصل على رأي سيبويه في جعل المردفات حروفًا دالة على التفريع فإذا طرحنا هذه الستة بقي جميع الحروف المتداولة بين النحاة أربعة وعشرون حرفًا، وهي على حالتين كما قدمناه، فإنها إمَّا أن تكون حروفًا محضة، أي: تقع في جملة مواقعها وقاطبة استعمالاتها إلا حروفًا، وإمَّا أن تكون مشتركة بين الاسمية والحرفية، ولا يجوز أن يشارك الحرف الثنائي شيئَا من الأفعال لما تقدم من أنه لم يوضع فعل على أقل من ثلاثة أحرف أصول، فلذلك وضعنا هذا الباب أيضًا على نوعين: ملازم لمحض الحرفية، وغير ملازم، والله الموفق). [جواهر الأدب: 85]

النوع الأول: الحروف المحضة التي لا تشارك شيئًا من القسمين الآخرين
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (النوع الأول: الحروف المحضة التي لا تشارك شيئًا من القسمين الآخرين وهي ثمانية عشر حرفًا، وذكرها على مقتضى الترتيب الطبيعي والاصطلاحي هو هكذا آ أو أم وإن وأن وأو وأي وإي وبل وفي وكي ولا ولم ولن ولو ومن وهل ووا وما ونحن نذكر كل واحدٍ من هذه الحرف في فصل مفرد على هذا الترتيب المذكور ونذكر في كل فصل منها ما نرى ذكره لائقًا بذلك الموضع مستمدين من الله سبحانه ولطفه حسن التوفيق ومتوكلين على كرمه في إصابة الحق بالتحقيق إن شاء الله تعالى). [جواهر الأدب: 85 - 86]

الفصل التاسع: «في»
قال علاء الدين بن عليّ بن بدر الدين الإربلي (ت: ق8هـ): (الفصل التاسع: من النوع الأول من الحروف الثنائية المحضة هو «في» بنيت على السكون بالإضافة، فإن لاقاها ساكن آخر من كلمة أخرى حذفت ياؤها لفظًا، كقوله تعالى: {أفي الله شك}، وإن كان الساكن هو ياء ضمير المتكلم لم تحذف وأدغمت فيها وفتحت ياء الضمير للساكنين في المشهور، فيقال في انقباض بالفتح، وقد روي تحريكها بالكسر على الأصل وأنشدوا قول الراجز:
قال لها هل لك يا تافي = قالت له ما أنت بالمرضي
واعلم أن أصل وضعها للظرفية في الزمان والمكان إمَّا حقيقة كقوله تعالى: {ألم غلبت الروم في أدنى الأرض}، فهذه للمكان، وقوله: {وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} للزمان، وإمَّا مجازًا نحو: النظر في تاريخ الأقدمين محمود، والناظر في حال المظلوم مسعود، وحكي عن الكوفيين أن أصل وضعها للتبعيض، وأن الظرف الزماني إذا كان الفعل واقعًا في جميعه والظرف نكرة، كقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا}، أو قوله تعالى: {غدوها شهرٌ ورواحها شهر} لا يجيزون فيه إلا الرفع؛ إذ لا تبعيض فيه فلا يجيزون نصبه ولا جره بفي، أو مرادف لها، وهذان عند البصريين جائزان، أما إذا كان الفعل واقعًا في بعضه فيجيزون النصب والرفع، وأنشدوا قول النابغة:
زعم البوارخ إن رحلتنا غدا = وبذاك خبرنا الغراب الأسود
بنصب غدو رفعه، وكذا يجوز أن يجر بحرف ظرفي كالبيت الثاني له وهو:
لا مرحبا بغدو لا أهلا به = إن كان تفريق الأحبة في غد
فيوافق البصريون الكوفيين في جواز رفعه إلا أنهم لا يوجبونه ولكنه أجود من النصب، وعند جمهور البصريين أنها قد استعملت لعدة معان.
الأولى: للظرفية وهو مدلولها الأصلي كما تقدم.
الثانية: للمصاحبة بمعنى مع كقوله تعالى: {ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار}، الأولى بمعنى مع، أي مع أمم، والثانية على أصل الطرفية، وقوله تعالى: {ادخلي في عباد}.
الثالثة: للسببية، كقوله تعالى: {فذلكن الذي لمتنني فيه}، وكقوله صلى الله عليه وسلم: «أن امرأة من بني إسرائيل دخلت النار في هرة»، أي: بسببها.
الرابعة: للمقايسة، أي: انتساب شيء إلى شيء، كقوله تعالى: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل}، أي: إذا قيس بخير الآخرة فهو حقير.
الخامسة: لموافقة الباء، كقولهم: ضربته في السيف، أي: به، وكقول زيد الخيل.
وتركب يوم الروع فيها كتائب = بصيرون في طعن الكلى والأباهر
ويروى: والأياحل.
السادسة: لموافقة على، كقوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل}، أي: عليها، وهو قول الكوفيين، وعند البصريين على أصلها من الظرفية إمَّا مبالغة لتمكن المصلوب في الجذع كتمكن المظروف في ظرفه وإمَّا أن تكون في وسطه دون طرفيه.
السابعة: لموافقة إلى، كقوله تعالى: {ردوا أيديهم في أفواههم}.
الثامنة: لموافقة من، كقول امرئ القيس:
وهل يعمن من كان أقرب عهده = ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال
أي: منها.
التاسعة: الزيادة للتأكيد، كقول الشاعر:
أنا أبو سعد إذ الليل دجا = يخال في سواده يرندجا
أي: يخال سواده، ذكره الفارسي.
تنبيه: لا يخفى أنه يمكن رد بعضها إلى الأصالة لكن بتكلف وتعسف، ولا تعسف في جمل بعض حروف الجر على بعض). [جواهر الأدب: 109 - 111]


رد مع اقتباس
  #15  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 08:00 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي



(فصل) في
قال جمال الدين محمد بن علي الموزعي المعروف بابن نور الدين (ت: 825هـ): ( (فصل) في:
حرف جر ومعناه: الظرف، قيل: وإن انتشرت معانيه فهي راجعة إليه، وذكروا له أحد عشر معنى:
الأول: الظرف وهو إمَّا حقيقة أو مجازًا، والحقيقة إمَّا زمانية أو مكانية، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين}، والمجاز نحو قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة}.
الثاني: المصاحبة نحو قوله تعالى: {ادخلوا في أمم}، وقوله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوءٍ في تسع آيات} أي: مع تسع آيات، وقال الجعدي يصف فرسًا:
ولوحا ذراعين في بركةٍ = إلى جؤجؤ رهل المنكب
وقال آخر:
إذا أم سرياح غدت في ظعائن = جوالس نجدا فاضت العين تدمع
أي: مع ظعائن.
الثالث: التعليل نحو قوله تعالى: {فذلكن الذي لمتنني فيه}، وقوله تعالى: {لمسكم فيما أفضتم فيه}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها».
الرابع: الاستعلاء، نحو قوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل}، وقوله تعالى: {أم لهم سلم يستمعون فيه}، قال سويد بن أبي كاهل:
هم صلبوا العبدي في جذع نخلةٍ = فلا عطست شيبان إلا بأجدعا
وقال عنترة:
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ = يُحذى نعال السبت ليس بتوأم
أي: على سرحة من طوله أو من شدة عدوه.
الخامس: مرادفة الباء، قال زيد الخيل:
ويركب يوم الروع منا فوارس = بصيرون في طعن الأباهر والكلى
السادس: مرادفة إلى، نحو قوله تعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم}، أي: إلى أفواههم.
السابع: مرادفة من، كقول امرئ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي = بصبحٍ وما الإصباح فيك بأمثل
أي: منك بأمثل، ومنه قوله تعالى: {وارزقوهم فيها}، أي: منها، وقوله تعالى: {ويوم نبعث في كل أمةٍ شهيدًا}، قيل: معناه: من كل أمةٍ.
الثامن: المقايسة، وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو قوله: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل}.
التاسع: التعويض، وهي الزائدة عوضًا من «في» أخرى محذوفة كقولك: ضربت فيمن رغبت، أصله: ضربت من رغبت فيه، أجازه ابن مالك.
وحده بالقياس على قوله:
= ... فانظر بمن تثق =
إذا حملناه على ظاهره.
العاشر: البعدية، فتكون بمعنى بعد، قال الله عز وجل: {وفصاله في عامين} أي: بعد عامين.
الحادي عشر: التوكيد بالزيادة، أجازه الفارسي في الضرورة، وأنشد:
أنا أبو سعدٍ إذا الليل دجا = تخالُ في سواده يرندجا
وأجازه بعضهم في قوله تعالى: {قال اركبوا فيها} ). [مصابيح المغاني: 314 - 319]


رد مع اقتباس
  #16  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 08:01 PM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قال عبد الله بن محمد بن إسماعيل الكردي البيتوشي (ت: 1211هـ): (
وفي أتت مُعطيةً معنى على = ومن ومعنى مع والبا وإلى
لا تُبتُ عن هوى العيون النجل = وإن أُصلب في جُذوع النخل
من بات لا يعد في العشاق = يا رب لا جفت له المآقي
ودي ذاك في مزيد الولع = ولو كوى بالصد عني أضلعي
في عزه لُذت فردوا الأيدي = في فيكم يا حُسدي عن كيدي
كذاك للتعويض والتعليل مع = معنى القياس خُذ مثالها جُمع
ولو رأى فيمن يلومني الخلي = لبات مثلي مُبتلى بالعُذل
هيام قيسٍ في هيامي سلوة = ويلي من هذا الهيام علوة
وقد تُزادُ في ضرورة ولا = تعويض مثل قول شاعرٍ خلا
أنا أبو سعد إذا الليل دجا = يُخالُ في سواده يرندجا
وابن هشامٍ قال بعض الحملة = قال اركبوا فيها على ذا حمله
وسيبويه رد بالكلية = أقسام معنى في إلى الظرفية). [كفاية المعاني: 261 - 262]


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 1 محرم 1439هـ/21-09-2017م, 06:29 AM
جمهرة علوم اللغة جمهرة علوم اللغة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 2,897
افتراضي

قسم معاني الحروف من دليل"دراسات في أساليب القرآن"
للأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة



- دراسة (في) في القرآن الكريم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة