العودة   جمهرة العلوم > المنتديات > منتدى جمهرة علوم الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7 ربيع الأول 1437هـ/18-12-2015م, 08:47 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,330
افتراضي تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

تنبيه في مسألة تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه أما بعد:
فقد شاع في كتب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم توفيّ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة للهجرة.
ومسألة تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فيها مواضع إجماع ، ومواضع خلاف ينبغي تبيينها:
فأمّا الإجماع فهو على أن النبي صلى الله عليه وسلم توفّي يوم الإثنين، في شهر ربيع الأول من العام الحادي عشر بعد الهجرة.
وأما الخلاف فهو في تاريخ ذلك اليوم هل هو الثاني عشر أو غيره؟

ففي صحيح البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنّ أبا بكر الصديق سألها لمّا حضرته الوفاة: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: «يوم الإثنين».
قال ابن عبد البر: (لا خلاف أنه ولد يوم الإثنين بمكة في ربيع الأول عام الفيل ،وأن يوم الإثنين أوَّل يوم أوحى الله إليه فيه، وأنه قدم المدينة في ربيع الأول، قال ابن إسحاق: (وهو ابن ثلاث وخمسين سنة)، وأنه توفي يوم الاثنين في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة صلى الله عليه وسلم).
وقال النووي: (واتفقوا أنه ولد يوم الإثنين في شهر ربيع الأول، وتوفي يوم الإثنين من شهر ربيع الأول).
وقال السهيلي في الروض الأنف وهو من أجلّ كتب السيرة: (واتفقوا أنه توفي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلا شيئًا ذكره ابن قتيبة في المعارف (الأربعاء).
قالوا كلهم: (وفي ربيعٍ الأول) غير أنهم قالوا أو قال أكثرهم: (في الثاني عشر من ربيعٍ) ولا يصحُّ أن يكون توفي صلى الله عليه وسلم إلا في الثاني من الشهر أو الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وهو التاسع من ذي الحجة؛ فدخل ذو الحجة يوم الخميس؛ فكان المحرم إما الجمعة وإما السبت:
- فإن كان الجمعة فقد كان صفرٌ إما السبت وإما الأحد.
- فإن كان السبت فقد كان ربيعٌ الأحد أو الاثنين.
وكيفما دارت الحال على هذا الحساب فلم يكن الثاني عشر من ربيعٍ يوم الاثنين بوجه ولا الأربعاء أيضًا كما قال القتبي، وذكر الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنفٍ أنه توفي في الثاني من ربيعٍ الأول، وهذا القول وإن كان خلاف أهل الجمهور؛ فإنه لا يبعد إن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلها من تسعةٍ وعشرين؛ فتدبره فإنه صحيحٌ، ولم أر أحدًا تفطَّن له، وقد رأيت للخوارزمي أنه توفي عليه السلام في أول يومٍ من ربيعٍ الأول وهذا أقرب في القياس ممَّا ذكر الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنفٍ)ا.هـ.

قلت: اقتراض أن الأشهر الثلاثة كلها من تسعة وعشرين بعيد، والأقرب أنه يوم الإثنين الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول فإن التصحيف من الثاني والعشرين إلى الثاني عشر وارد.
وذلك أنه بناء على المعهود من الحساب إما أن يكون شهر صفر ثلاثين يوماً فيكون يوم الإثنين هو تمام الثلاثين من تلك السنة، وإما أن يكون تسعة وعشرين يوماً، ويكون يوم الإثنين غرة شهر ربيع الأول ، ويكون الثاني والعشرين موافقاً ليوم الإثنين، والله تعالى أعلم.
وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعمره ثلاث وستون.


التوقيع :

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة