العودة   جمهرة العلوم > جمهرة علوم القرآن الكريم > عدّ الآي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 17 جمادى الآخرة 1434هـ/27-04-2013م, 04:16 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

تعريف علم الآي
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (اعلم أن حدَّ هذا العلم أنه فن يبحث فيه عن أحوال آيات القرآن من حيث إن كل سورة كم آية وما رؤوسها، وما خاتمتها). [القول الوجيز:90]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت:1403هـ):(وإذ قد علمت أن العلماء قد عنوا بتدوين هذا العلم ووضع قواعده ينبغي لنا أن نقفك على تعريف هذا الفن وموضوعه وفوائده فنقول.
أما تعريفه: فهو فنٌّ يُبحث فيه عن سور القرآن وآياته من حيث بيان عدد آي كل سورة ورأس كل آية ومبدئها).
[معالم اليسر:3]

موضوع علم عد الآي

قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وموضوعه: آيات القرآن الكريم). [القول الوجيز:90]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت:1403هـ): (وموضوعه سور القرآن وآياته من الحيثية السالفة). [معالم اليسر:3]

استمداد علم عدّ الآي
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت:1311هـ): (واستمداده: من مقدمات منقولة عن الصحابة مبنية على الأمور الاستحسانية والغرض منها تحصيل ملكةٍ يُقْتَدرُ بها على معرفة رؤوس الآي ومبادئها). [القول الوجيز:90]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت:1403هـ): (الداعي إلى تدوين هذا العلم ووضع قواعده الكلية وهو شدة اهتمام الصحابة بمعرفة عدد الآي ومباديها ومقاطعها، وأن أساسه النقل عن الصحابة عن رسول الله عليه السلام، نُقِلَ كما نقلت حروف القرآن وطرق قراءاته، ينقله كل جيل إلى من بعده حتى وصل إلينا كما وصلت إلينا حروف القرآن ووجوه القراءات). [معالم اليسر:3]



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 جمادى الآخرة 1434هـ/27-04-2013م, 04:17 PM
لطيفة المنصوري لطيفة المنصوري غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 2,152
افتراضي

فوائد علم عدّ الآي


قالَ جلالُ الدينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي بكرِ السيوطيُّ (ت: 911هـ): (يترتب على معرفة الآي وعدها وفواصلها أحكام فقهية:
منها: اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب عليه بدلها سبع آيات.
ومنها: اعتبارها في الخطبة فإنه يجب فيها قراءة آية كاملة، ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور، وها هنا بحث وهو أن ما اختلف في كونه آخر آية هل تكفي القراءة به في الخطبة محل نظر، ولم أر من ذكره.
ومنها: اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة أو ما يقوم مقامها ففي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالستين إلى المائة.
ومنها: اعتبارها في قراءة قيام الليل ففي أحاديث (من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين، ومن قرأ بثلاثمائة آية كتب له قنطار من الأجر، ومن قرأ بخمسمائة وسبعمائة وألف آية..) أخرجها الدارمي في مسنده مفرقة.
ومنها: اعتبارها في الوقف عليها، كما سيأتي.
وقال الهذلي في كامله: أعلم أن قوما جهلوا العدد وما فيه من الفوائد حتى قال الزعفراني العدد ليس بعلم وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه.
قال: وليس كذلك؛ ففيه من الفوائد معرفة الوقف، ولأن الإجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية.

وقال جمع من العلماء تجزئ بآية وآخرون بثلاثة آيات وآخرون لا بد من سبع، والإعجاز لا يقع بدون آية فللعدد فائدة عظيمة في ذلك. انتهى.). [الإتقان في علوم القرآن: 2/ 431-454]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (وفائدته: عدة أمور:
منها: معرفة الوقوف المسنون، فقد روي عن عمرو بن العلاء أنه كان يتعمَّد الوقوف على رؤوس الآي ويقول: هو أحبُّ إليَّ، فقد قال بعضهم: إن الوقف عليه سنَّة، وقال البيهقي في الشعب وآخرون: الأفضل الوقوف على رؤوس الآيات وإن تعلقت بما بعدها اتِّباعا لهَدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسنَّته.
ومنها: أن من لم يحفظ الفاتحة يتعين عليه قراءة سبع آيات بدلها، ومنها ما قال الفقهاء: أنه يجب في الخطبة قراءة آية تامة ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة، وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور، واختلفوا فيما اختلف في كونه رأس آية هل تكفي القراءة به فيها أو لا؟ قال السيوطي: ولم أرَ من ذكره.
ومنها: اعتبارها في السورة التي تقرأ في الصلاة أو ما يقوم مقامها ففي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصحيح بالستين إلى المائة.
ومنها: اعتبارها في قيام الليل ففي أحاديث: من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قرأ بخمسين آية كتب من الحافظين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين، ومن قرأ بثلاثمائة آية كتب له قنطار من الأجر وفيها: ومن قرأ بخمسمائة آية من قرأ بسبعمائة آية ومن قرأ بألف آية أيضًا، أخرجها الدرامي في مسنده مفرقة.
ومنها: أن الإعجاز لا يقع بدون آية.
ومنها: اعتبارها في رؤوس آيات السور اللاتي يُميلُها حمزة والكسائي ويقللها ورش وأبو عمرو كسورة طه والنجم ونحوهما من السور الإحدى(1) عشرة اللاتي تمال رؤوس آيها.
قال الجعبري في شرح اللامية: لقد اشتدت حاجتك هنا إلى علم العدد؛ فحمزة والكسائي يعتبران العدد الكوفي، وورش والبصري يعتبران المدني الأول لعرض أبي عمرو له إلى أبي جعفر(2).
وللعدد فوائد كثيرة ذكر الأئمة منه جملًا في مؤلفاتهم، وفي هذا القدر كفاية إذ الغرض الاختصار). [القول الوجيز: 91-92]

- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت:1429هـ): ((1) انظر في الشاطبية للضباع وغيره عند قوله:
ومـمـــــا أمـــــــــــــالاه أواخـــــــــــــــــــــر آي مـــــــــــــا....... بـــــــطـه وآي النــــجـــــم كـي تتـعـدل
وفي الشمس والأعلى وفي الليل والضحى....... وفـي اقــــــرأ وفـي النـــازعـات تميـلا
وقوله:
وكيف جرت فعلى وآخر آي ما....... تقدم للبصرى سوى راهما اعتلا
[انظر إرشاد المريد للضباع ص97]
(2) الأرجح أن ورشًا يعتبر عدد المدني الثاني ذكر ذلك ابن الجزري في النشر [ج2ص80]، وتبعه في ذلك صاحب غيث النفع للصفاقسي [ص288] وإرشاد للضباع [ص 105]. وأن أبا عمرو يعتبر العدد البصري، وقالوا: خلافًا لما ذهب إليه الداني وتبعه الجعبري من أن ورشا يعتمد المدني الأول وما ذهب إليه الداني يتوافق مع الحديث الوارد عد سورة الملك. ). [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (وأما فوائده فكثيرة، وقد سبق لنا بيان بعضها ونحن نجملها فيما يأتي:
أولاً: يحتاج لمعرفة هذا العلم لصحة الصلاة فقد قال الفقهاء فيمن لم يحفظ الفاتحة يأتي بدلها بسبع آيات.
الثاني: يحتاج إليه للفوز بالأجر الموعود به على قراءة عدد معين في الصلاة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.
الثالث: اعتباره سببًا لنوال الأجر الموعود به على تعلم عدد مخصوص من الآيات أو قراءته قبل النوم مثلاً.
الرابع: الاحتياج إليه في معرفة ما يسن قراءته بعد الفاتحة في الصلاة فقد نصوا على أنه لا تحصل السنة إلا بقراءة ثلاث آيات فصار أو آية طويلة ومن يرى منهم وجوب القراءة بعد الفاتحة لا يكتفي بأقل من هذا العدد.
الخامس: اعتبارها لصحة الخطة فقد أوجبوا فيها قراءة آية تامة.
السادس: اعتبارها في الوقف المسنون إذ الوقف على رءوس الآي سنة.
السابع: اعتبارها في الإمالة فإن من القراء من يوجب إمالة رءوس آي سور خاصة في القرآن كرءوس آي سورة «النجم» و«طه» و«الشمس» إلى غير ذلك فإن ورشا وأبا عمرو يقللان رءوس آي هذه السور قولاً واحدًا فلو لم يعلم القارئ رءوس الآي عند المدني الأول والبصري لا يستطيع معرفة ما يقلل لورش باتفاق وما يقلل بالخلاف وكذا أبو عمرو إلى غير ذلك من الفوائد). [معالم اليسر:3-30]
قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ) :(فوائد معرفة الفواصل: لمعرفتها فوائد جليلة وفيما يلي أهمها:
الأولى: يحتاج لمعرفة الفواصل لصحة الصلاة. فقد قال الفقهاء فيمن لم يحفظ الفاتحة يأتي بدلها بسبع آيات. فمن لم يكن عالما بالفواصل لا يمكنه أن يأتي بما يصحح صلاته.
الثانية: يحتاج إليها للحصول على الأجر الموعود به على قراءة عدد معين من الآيات في الصلاة.
الثالثة: كون هذه المعرفة سببا لنيل الأجر الموعود به على تعلم عدد مخصوص من الآيات أو قراءته عند النوم مثلا.
الرابعة: الاحتياج إلى هذا الفن في معرفة ما يسن قراءته بعد الفاتحة في الصلاة فقد نصوا على أنه لا تحصل السنة إلا بقراءة ثلاث آيات قصار.
أو آية طويلة. ومن يرى منهم وجوب القراءة بعد الفاتحة لا يكتفي بأقل من هذا العدد.
الخامسة: اعتباره لصحة الخطبة فقد أوجبوا فيها قراءة آية تامة.
السادسة: توقف معرفة الوقف المسنون على هذا العلم. فالوقف على رءوس الآي سنة. وإذا لم يكن القارئ على خبرة بهذا الفن لا يتأتى له معرفه الوقف المسنون، وتمييزه من غيره.
السابعة: اعتبار هذا الفن في باب الإمالة؛ فإن من القراء من يوجب إمالة رءوس آي سور خاصة كرءوس آي السور الآتية: طه، والنجم، الأعلى، الشمس، الضحى، العلق، فإن ورشا وأبا عمرو يقللان رءوس آي هذه السور قولا واحدا, فلو لم يعلم القارئ رءوس الآي عند المدني الأول والبصري لا يستطيع معرفة ما يقلل لورش باتفاق، وما يقلل بالخلاف، وكذا يقال بالنسبة لأبي عمرو). [نفائس البيان:؟؟]



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 شوال 1434هـ/18-08-2013م, 02:36 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,330
افتراضي

ترتيب الآيات في السور توقيفي
قَال أبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد التاجر قال أنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أنا أبي قال أنا يحيى بن سعيد قال أنا عوف قال أنا يزيد الفارسي عن ابن عباس عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تنزل عليه الآية فيقول: ((ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)) ). [البيان:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت:1311هـ): (وقد انعقد الإجماع على أن ترتيب السور والآيات توقيفي.
قال أبو بكر بن الأنباري: أنزل الله القرآن كله إلى السماء الدنيا ثم فقه في بضعٍ وعشرين سنة فكانت السورة تنزل لأمر يحدث والآية جوابًا لمستخبر ويوقف جبريل النبي صلى الله عليه وسلم على موضع الآيات الآية والسورة فانتساق السورة كانتساق الآيات والحروف كلُّه عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن.
وقال الكرماني في كتابه البرهان: ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب وعليه كان النبي صلى الله عليه وسلم يَعْرضُ على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده وعرضه عليه في السنة التي تُوفي فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولًا {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدَّين(1)). [القول الوجيز:؟؟]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) [الإتقان ج1 ص 83]. والخلاصة أن ترتيب السور كما هو عليه في المصحف واجب الاتباع وإن كان في بعضه أو معظمه يعود إلى ترتيب الصحابة رضوان الله عليهم، وانعقد الإجماع عليه في الأجيال المتتالية التي جاءت من بعدهم حتى عصرنا هذا، وما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن وبناء عليه فمن يحاول أن يرتب سور القرآن ترتيبًا جديدًا فقد خالف الإجماع ولا يجوز، وأما ترتيب الآيات ترتيبًا جديدًا فالأمر فيه أشد، وهو محظور بإجماع المسلمين بل قد حكم بعضهم بكفر من يفعل ذلك لأن ترتيب الآيات كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أمر جبريل. والله أعلم) [التعليق على القول الوجيز:؟؟]

قلت: (في هذه المسألة نقول أخرى في قسم جمع القرآن).

قول الإمام مالك بن أنس في توقيف تأليف القرآن
قَال أبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ): (أنا محمد بن عبد الله بن زكريا، قال: أنا عمر بن يحيى بن زكريا، قال: أنا يونس، قال: أنا ابن وهب أنه سمع مالكا يقول: إنما أُلِّفَ القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم). [البيان:38]


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 شوال 1434هـ/24-08-2013م, 08:03 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,330
افتراضي

ذمّ التماري في عدّ الآي

قَال أبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ (ت: 444هـ):
(ثنا ابن غلبون، قال: أنا أحمد بن المفسر، قال: أنا أحمد بن علي، قال: أنا أحمد بن منيع، قال: أنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله قال: (تمارَينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون أو ست وثلاثون؛ فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم؛ فوجدنا عليا يناجيه؛ فسألناه فغضب حتى احمرّ وجهه ثم أسرّ إلى عليٍّ شيئا؛ فقال لنا علي: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمْتُم). [البيان:38]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (ومما يؤيد ما ذكرته من أن عدد الآي راجع إلى التوقيف؛ ما روى عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: اختلفنا في سورة من القرآن،فقال بعضنا ثلاثين، وقال بعضنا اثنتين وثلاثين، وأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه، فتغير لونه، فأسر إلى علي بن أبي طالب بشيء، فالتفت إلينا علي رضوان الله عليه فقال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرءوا القرآن كما علمتموه).
ففي هذا دليل على أن العدد راجع إلى التعليم. وفيه أيضا دليل على تصويب العددين لمن تأمل بفهم). [جمال القراء: 1/233]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18 شوال 1434هـ/24-08-2013م, 08:05 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,330
افتراضي

عناية السلف بعدّ الآي

قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (ولما رأى الحفـاظ أسلافهـم عنـوابها ....... دوّنوها عن أولي الفضـل والبـر). [ناظمة الزهر:؟؟]
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: 1311هـ): (الفصل الثالث: في الأعداد المتداولة بين علماء الأمصار
اعلم أن حفَّاظ القرآن من الصحابة والتابعين كانوا يعتبرون علم الآيات من حيث مبادئها وخواتمها ويهتمون بها غاية الاهتمام ثم نقلها الخلف عن السلف ودونوا فيها كتبًا نظمًا ونثرًا، ووضعوا فيه القواعد الكلية المستنبطة من أقوال السلف وهو معنى قول الشاطبي:
ولمَّا رأى الحُفَّـاظُ أسلافَهُـم عُنُـوابها .......دوَّنُوها عَنْ أُولِي الفَضْلِ والبِرِّ(1)
وهو يشير بهذا البيت إلى قول الإمام الداني في أصل القصيدة(2) بعد نقله للحديث والآثار المتقدمة وغيرها وبالجملة في هذه السنن والآثار التي اجتنيناها في هذه الأبواب مع كثرتها واشتهار نقلتها دليل واضح وشاهد قاطع على ما بين أيدينا ممَّا نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدِّ الآي ورؤوس الفواصل والخموس والعشور وعدد جمل آي السور على اختلاف ذلك واتفاقه أنه مسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومأثور عنه وأن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين تلقوا ذلك منه، وكذلك تلقيناه كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءة سماعًا ثم أدَّاه التابعون على نحو ذلك إلى الخالفين أداءً فنقله عنهم أهل الأمصار وأدَّوه إلى الأمة وسلكوا في نقله وأدائه الطرق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها من التمسك بالتعليم والسماع دون الاستنباط والاختراع ولذلك صار مضافًا إليهم ومرفوعًا عليهم، قال الشارح (3): وهم الذين سيذكرهم الناظم بسندهم وهذا لا يمنع استنباط القواعد والمسائل من جزئياتهم المسموعة. انتهى). [القول الوجيز:100]
- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَلِيّ مُوسَى (ت: 1429هـ): ( (1) قول الناظم: (ولما رأى.. الخ) الأسلاف جمع سلف وهو كل من تقدمك من آبائك وأقربائك كذا في القاموس، والمراد هنا من تقدم من الصحابة والتابعين، وعنوا من العناية بمعنى التزموا واهتموا بها ودوَّنوها، والتدوين في الأصل جمع أسماء الجيش وأعطيتها في الدفاتر والصحف ثم استعمل في جمع العلوم ووضع قواعدها في الكتب وهو المراد هنا أي جمعوا قواعد هذا العلم وألفوا، وأولوا الفضل والبر في هذا البيت هم أهل القرآن، والمراد من الرؤية رؤية البصيرة وهي العلم لأنه علم رواية لا دراية. [أنظر لوامع البدر/ مخطوط].
والمراد بحفَّاظ القرآن الذين ألفوا ووضعوا القواعد هم الذين جاءوا بعد عصر الصحابة والتابعين والمعنى كما ذكره الشارح.
(2) المراد بالقصيدة هي ناظمة الزهر التي بين أيدينا والمراد بأصلها هو البيان لأبي عمرو الداني في عدِّ آي القرآن وهو مخطوط وما أشار إليه الشارح من قول الداني [في الورقة/ 9].
(3) قوله: قال الشارح، المراد بالشارح لعلَّه صاحب لوامع البدر الذي أشرنا إليه في المقدمة [مخطوطة ورقة 30] ).[التعليق على القول الوجيز: ؟؟]

قَالَ القَاسِمُ بنُ فِيرُّه بنِ خَلَفٍ الشَّاطِبِيُّ (ت: 590هـ): (ولما رأى الحُفـّاظُ أسلافَهـم عنـوا....... بها دوّنوها عن أولي الفضـل والبـر). [معالم اليسر: 4-29]
- قَالَ عَبْدُ الفَتَّاحِ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ القَاضِي (ت: 1403هـ): (ص: ولما رأى الحُفّاظ أسلافهم عنوا....... بها دونوها عن أولى الفضل والبر
اللغة: الأسلاف جمع سلف وهم المتقدمون. وعنوا اهتموا يقال عني بالشيء اهتم به، دونوها.
أصل التدوين جمع أسماء الجنود وأعطيتها في الديوان وهو الدفتر الجامع لأسماء الجنود وأعطيتها.
ثم استعمل في جمع العلوم ووضع قواعدها في الكتب، وهو المراد هنا، أي جمعوا قواعد هذا العلم وألفوا فيه.
الإعراب: لما هي الرابطة فقيل ظرف بمعنى حين منصوبة بجوابها وهو دونوها وهي مضافة إلى الجملة بعدها. وقيل هي حرف وجود لوجود. ورأي الحفاظ جملة ماضية وأسلافهم مفعول أول وجملة عنوا مفعول ثان لأن الرؤية عليه. وعنوا ماضية مجهولة. وبها متعلق بعنوا.
والضمير يعود على الآيات من يث بيان عددها ومباديها ومقاطعها. وعن أولي الفضل متعلق بدونوها لتضمينه معنى الأخذ والنقل. أو بمحذوف حال أي دونوها حال كونهم ناقلين لها عن أولي الفضل أو حال كونها منقولة عنهم. فيكون حالاً من الفاعل أو المفعول.

المعنى: لما رأى حفاظ القرآن عظيم اهتمام أسلافهم من الصحابة والتابعين بعدد الآي وحرصهم على معرفة ذلك نشطت هممهم لجمع قواعد هذا العلم وتأليفها في كتب كما نقلوها عمن قبهلم حتى لا يضيع هذا العلم.
ففي هذا البيت بيان الداعي إلى تدوين هذا العلم ووضع قواعده الكلية وهو شدة اهتمام الصحابة بمعرفة عدد

الآي ومباديها ومقاطعها. وأن أساسه النقل عن الصحابة عن رسول الله عليه السلام نقل كما نقلت حروف القرآن وطرق قراءاته، ينقله كل جيل إلى من بعده حتى وصل إلينا كما وصلت إلينا حروف القرآن ووجوه القراءات). [معالم اليسر:3]
قلت: ( انظر هنا لمزيد من الاطلاع على عناية السلف بعدّ الآي ).

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18 محرم 1435هـ/21-11-2013م, 08:48 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,813
افتراضي

فصل : في عد الآي

؟؟قال أحمدُ بنُ عبد الكريمِ بنِ محمَّدٍ الأَشْمُونِيُّ (ت:ق11هـ): ((التنبيه الثاني عشر) قد أربعة من الصحابة الآي عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعائشة ونقله عنهم التابعون فمن أهل المدينة عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز ومن أهل مكة عطاء بن أبي رباح وطاووس ومن أهل الكوفة أبو عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي ويحيى بن نصير وثاب ومن أهل البصرة الحسن البصري وابن سيرين ومالك بن دينار وثابت البناني وأبو مجلز ومن أهل الشأم كعب الأحبار فكان هؤلاء لا يرون بأسًا بعدّ الآي وروى أن عليًا عدّ ألم آية وكهيعص آية وحم آية وكذا بقية الحروف أوائل السور فهي عنده كلمات لا حروف لأن الحرف لا يسكت عليه ولا ينفرد وحده في السورة وقد يطلق الحرف على الكلمة والكلمة على الحرف مجازًا فما عدّه أهل الكوفة عن أهل المدينة ستة آلاف آية ومائتا آية وسبع عشرة آية ثم عد ثانيًا ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع عشرة آية وعده المكيون ستة آلاف آية ومائتي آية وتسعة عشر آية وعده الكوفيون ستة آلاف آية ومائتي آية وثلاثين وست آيات وعده البصريون ستة آلاف ومائتين وأربع آيات وأما عدد كلمه وحروفه على قول عطاء بن يسار فسبعة وسبعون ألفًا وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة وحروفه
ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألفا وخمس عشر حرفًا وقال ابن عباس حروف القرآن ثلاثمائة ألف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفًا فحروف القرآن متناهية ومعانيها غير متناهية (وفي الجامع الصغير )) القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف. فمن قرأه صابرًا محتسبًا كان له بكل حرف زوجان من الحور العين طس عن عمر قال أبو نصر غريب الإسناد والمتن .
أول من جمع الناس في القرآن على حرف واحد ورتب سوره عثمان بن عفان وأول من نقطه أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان وعدد نقطه مائة ألف وخمسون ألفًا وإحدى وخمسون نقطة وعدد جلالاته ألفان وستمائة وأربعة وتسعون وليس الاختلاف في عدد الحروف اضطرابًا في عدها بل هو إما باعتبار اللفظ دون الخط لأن الكلمة تزيد حروفها في اللفظ والشارع إنما اعتبر رسمها دون لفظها لقوله في الحديث اقرؤوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا القرآن واتلوه فإنكم تؤجرون فيه بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة. أما ترى أن الم في الكتابة ثلاثة أحرف وفي اللفظ تسعة أحرف فلو كانت الكلمة تعد حروفها لفظًا على سبيل البسط دون رسمها لوجب أن يكون لقارئ الم تسعون حسنة إذ هي في اللفظ تسعة أحرف فلما قال الصحابي وبعضهم يرفعه إنها ثلاثة أحرف وإن لقارئها ثلاثين حسنة لكل حرف عشر حسنات ثبت أن حروف الكلمة إنما تعد خطًا لا لفظًا وإن الثواب جارٍ على ذلك والمضاعفة مختلفة فنوع إلى عشرة ونوع إلى خمسين كما هو في لفظ من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف خمسون حسنة والمعتبر ما يرسم في المصحف الإمام).[منار الهدى:1/22-23]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة