العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة الكهف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16 جمادى الآخرة 1434هـ/26-04-2013م, 03:27 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,048
افتراضي تفسير سورة الكهف [ من الآية (99) إلى الآية (102) ]

تفسير سورة الكهف
[ من الآية (99) إلى الآية (102) ]

{ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 جمادى الآخرة 1434هـ/26-04-2013م, 05:10 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,048
افتراضي

جمهرة تفاسير السلف

تفسير قوله تعالى: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) )
قالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ (ت: 303هـ): (قوله تعالى: {ونفخ في الصّور}
- أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: حدّثنا إسماعيل، عن سليمان التّيميّ، عن أسلم العجليّ، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال أعرابيٌّ: يا رسول الله، ما الصّور؟ قال: «قرنٌ ينفخ فيه»). [السنن الكبرى للنسائي: 10/166]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ ونفخ في الصّور فجمعناهم جمعًا (99) وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا}.
يقول تعالى ذكره: وتركنا عبادنا يوم يأتيهم وعدنا الّذي وعدناهم، بأنّا ندكّ الجبال وننسفها عن الأرض نسفًا، فنذرها قاعًا صفصفًا، بعضهم يموج في بعضٍ، يقول: يختلط جنّهم بإنسهم. كما؛
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا يعقوب القمّيّ، عن هارون بن عنترة، عن شيخٍ، من بني فزارة، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: إذا ماج الجنّ والإنس، قال إبليس: فأنا أعلم لكم علم هذا الأمر، فيظعن إلى المشرق، فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض، ثمّ يظعن إلى المغرب، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثمّ يظعن يمينًا وشمالاً إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة نطقوا الأرض، فيقول: ما من محيصٍ، فبينا هو كذلك، إذ عرض له طريقٌ كالشّراك، فأخذ عليه هو وذرّيّته، فبينما هم عليه، إذ هجموا على النّار، فأخرج اللّه خازنًا من خزّان النّار، قال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربّك، ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتابٍ، لو أنّ اللّه فرض عليّ فريضةً لعبدته فيها عبادةً لم يعبده مثلها أحدٌ من خلقه، فيقول: فإنّ اللّه قد فرض عليك فريضةً، فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النّار، فيتلكّأ عليه، فيقول به وبذرّيته بجناحيه، فيقذفهم في النّار، فتزفر النّار زفرةً فلا يبقى ملكٌ مقرّبٌ، ولا نبيّ مرسلٌ إلاّ جثا لركبتيه.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: هذا أوّل يوم القيامة، ثمّ نفخ في الصّور على أثر ذلك فجمعناهم جمعًا.
{ونفخ في الصّور} قد ذكرنا اختلاف أهل التّأويل فيما مضى في الصّور، وما هو، وما عني به. وأخبرنا بالصّواب من القول في ذلك بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع، غير أنّا نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكره في ذلك الموضع من الأخبار.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدّثنا أسلم، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ أعرابيًّا سأله عن الصّور، قال: " قرنٌ ينفخ فيه ".
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن سفيان، عن سليمان التّيميّ، عن العجليّ، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، بنحوه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.
- حدّثنا محمّد بن الحارث القنطريّ، قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكيرٍ، قال: كنت في جنازة عمر بن ذرٍّ فلقيت مالك بن مغولٍ، فحدّثنا عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر " فشقّ ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: " قولوا حسبنا اللّه وعلى اللّه توكّلنا، ولو اجتمع أهل منًى ما أقالوا ذلك القرن " كذا قال، وإنّما هو ما أقلّوا.
- حدّثني أبو السّائب، قال: حدّثنا حفصٌ، عن الحجّاج، عن عطيّة، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى ظهره وجحظ بعينه "، قالوا: ما نقول يا رسول اللّه؟ قال: " قولوا: حسبنا اللّه، توكّلنا على اللّه ".
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا ابن فضيلٍ، عن مطرّفٍ، عن عطيّة، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته يستمع متى يؤمر بنفخٍ فيه " فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: فكيف نقول؟ قال: " تقولون: حسبنا اللّه ونعم الوكيل، توكّلنا على اللّه ".
- حدّثنا أبو كريبٍ والحسن بن عرفة، قالا: حدّثنا أسباطٌ، عن مطرّفٍ، عن عطيّة، عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، مثله.
- حدّثني يعقوب، قال: حدّثنا شعيب بن حربٍ، قال: حدّثنا خالدٌ أبو العلاء، قال: حدّثنا عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيدٍ الخدريّ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى الجبهة، وأصغى بالأذن متى يؤمر أن ينفخ، ولو أنّ أهل منًى اجتمعوا على القرن على أن يقلّوه من الأرض، ما قدروا عليه " قال: فأبلس أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وشقّ عليهم، قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " قولوا: حسبنا اللّه ونعم الوكيل ".
- حدّثنا أبو كريبٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّدٍ المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافعٍ المدنيّ، عن يزيد بن فلانٍ، عن رجلٍ، من الأنصار، عن محمّد بن كعبٍ القرظيّ، عن رجلٍ، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " لمّا فرغ اللّه من خلق السّماوات والأرض، خلق الصّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخصٌ بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر " قال أبو هريرة: يا رسول اللّه، ما الصّور؟ قال: " قرنٌ " قال: وكيف هو؟ قال: " قرنٌ عظيمٌ ينفخ فيه ثلاث نفخاتٍ: الأولى: نفخة الفزع، والثّانية: نفخة الصّعق، والثّالثة: نفخة القيام لربّ العالمين ".
وقوله: {فجمعناهم جمعًا} يقول: فجمعنا جميع الخلق حينئذٍ لموقف الحساب جميعًا). [جامع البيان: 15/415-419]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الزاهرية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مقفل المسلمين من الملاحم دمشق ومقفلهم من الدجال بيت المقدس ومقفلهم من يأجوج ومأجوج بيت الطور والله أعلم). [الدر المنثور: 9/687]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: ذلك حين يخرجون على الناس). [الدر المنثور: 9/687]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: هذا أول يوم القيامة ثم ينفخ في الصور على أثر ذلك). [الدر المنثور: 9/687]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق هارون بن عنترة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: الجن والإنس يموج بعضهم في بعض). [الدر المنثور: 9/687]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن هرون بن عنترة عن شيخ من بني فزارة في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ثم يظعن يمينا وشمالا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول: ما من محيص فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربك ألم تكن في الجنان فيقول: ليس هذا يوم عتاب لو أن الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لم يعبده أحد من خلقه، فيقول: إن الله قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هي فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه). [الدر المنثور: 9/687-688]

تفسير قوله تعالى: (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقوله: {وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا} يقول: وأبرزنا جهنّم يوم ينفخ في الصّور، فأظهرناها للكافرين باللّه، حتّى يروها ويعاينوها كهيئة السّراب، ولو جعل الفعل لها قيل: أعرضت جهنّم. وذلك إذا استبانت، كما قال عمرو بن كلثومٍ:
وأعرضت اليمامة واشمخرّت = كأسيافٍ بأيدي مصلتينا
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا محمّد بن بشّارٍ، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديٍّ، قال: حدّثنا سفيان، عن سلمة بن كهيلٍ، قال: حدّثنا أبو الزّعراء، عن عبد اللّه، قال: يقوم الخلق للّه إذا نفخ في الصّور، قيام رجلٍ واحدٍ، ثمّ يتمثّل اللّه للخلق فيلقاهم فليس أحدٌ من الخلق كان يعبد من دون اللّه شيئًا إلاّ وهو مرفوعٌ له يتبعه، قال: فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ قال: فيقولون: نعبد عزيرًا، قال: فيقول: هل يسرّكم الماء؟ فيقولون نعم، فيريهم جهنّم وهي كهيئة السّراب، ثمّ قرأ {وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا} ثمّ يلقى النّصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد المسيح، فيقول: هل يسرّكم الماء، فيقولون نعم، قال: فيريهم جهنّم وهي كهيئة السّراب، ثمّ كذلك لمن كان يعبد من دون اللّه شيئًا، ثمّ قرأ عبد اللّه {وقفوهم إنّهم مسئولون} ). [جامع البيان: 15/419-420]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن هرون بن عنترة عن شيخ من بني فزارة في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ثم يظعن يمينا وشمالا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول: ما من محيص فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربك ألم تكن في الجنان فيقول: ليس هذا يوم عتاب لو أن الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لم يعبده أحد من خلقه، فيقول: إن الله قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هي فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه). [الدر المنثور: 9/687-688] (م)

تفسير قوله تعالى: (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : ({لا يستطيعون سمعًا} [الكهف: 101] : «لا يعقلون»). [صحيح البخاري: 6/88]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله لا يستطيعون سمعًا أي لا يعقلون وصله الفريابيّ من طريق مجاهدٍ مثله). [فتح الباري: 8/407]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقال عبد أخبرني شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد {لا يستطيعون سمعا} 101 الكهف قال لا يعقلون سمعا). [تغليق التعليق: 4/247]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (لا يستطيعون سمعاً لا يعقلون
أشار به إلى قوله تعالى: {الّذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} وفسّر قوله: (لا يستطيعون سمعا) بقوله: (لا يعقلون) وفي التّفسير وصف الله الكافرين بقوله: الّذين كانت أعينهم في غطاء. أي: غشاء وغفلة عن ذكري، أي: عن الإيمان والقرآن لا يستطيعون أي: لا يطيقون أن يسمعوا كتاب الله عز وجل ويتدبرونه ويؤمنون به لغلبة الشّقاء عليهم، والله سبحانه وتعالى أعلم). [عمدة القاري: 19/38]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( ({لا يستطيعون سمعًا}) في قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعًا} [الكهف: 101] أي (لا يعقلون) وهذا وصله الفريابي عن مجاهد أي لا يعقلون عن الله أمره ونهيه والأعين هنا كناية عن البصائر لأن عين الجارحة لا نسبة بينها وبين الذكر والمعنى الذين فكرهم بينها وبين ذكري والنظر في شرعي حجاب وعليها غطاء ولا يستطيعون سمعًا لإعراضهم ونفارهم عن الحق لغلبة الشقاء عليهم). [إرشاد الساري: 7/215]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {الّذين كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعًا}.
يقول تعالى: وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين الّذين كانوا لا ينظرون في آيات اللّه، فيتفكّرون فيها ولا يتأمّلون حججه، فيعتبرون بها، فيتذكّرون وينيبون إلى توحيد اللّه، وينقادون لأمره ونهيه {وكانوا لا يستطيعون سمعًا} يقول: وكانوا لا يطيقون أن يسمعوا ذكر اللّه الّذي ذكرهم به، وبيانه الّذي بيّنه لهم في أيّ كتابه، بخذلان اللّه إيّاهم، وغلبة الشّقاء عليهم، وشغلهم بالكفر باللّه وطاعة الشّيطان، فيتّعظون به، ويتدبّرونه، فيعرفون الهدى من الضّلالة، والكفر من الإيمان.
وكان مجاهدٌ يقول في ذلك ما؛
- حدّثني محمّد بن عمرٍو، قالا: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {لا يستطيعون سمعًا} قال: لا يعقلون.
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، {وكانوا لا يستطيعون سمعًا}، قال: لا يعلمون.
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله {الّذين كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري} الآية، قال: هؤلاء أهل الكفر). [جامع البيان: 15/420-421]
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحَسَنِ الهَمَذَانِيُّ (ت: 352هـ): (نا إبراهيم قال نا آدم قال نا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وكانوا لا يستطيعون سمعا يقول لا يعقلون ولا يستطيعون أن يسمعوا الخير). [تفسير مجاهد: 381]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 101.
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} قال: كانوا عميا عن الحق فلا يبصرونه صما عنه فلا يسمعونه). [الدر المنثور: 9/688]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {لا يستطيعون سمعا} قال: لا يعقلون سمعا، والله أعلم). [الدر المنثور: 9/689]

تفسير قوله تعالى: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلاً}.
يقول عزّ ذكره: أفظنّ الّذين كفروا باللّه من عبدة الملائكة والمسيح، أن يتّخذوا عبادي الّذين عبدوهم من دون اللّه أولياء لأنفسهم، يقول: أظنوا أنهم لهم أولياء يقول: كلاّ بل هم لهم أعداء.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك، قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك:
- حدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، في قوله: {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء} قال: يعني من يعبد عيسى ابن مريم والملائكة، وهم عباد اللّه، ولم يكونوا للكفّار أولياء.
وبهذه القراءة، أعني بكسر السّين من {أفحسب} بمعنى الظّنّ قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار.
- وروي عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللّه عنه وعكرمة ومجاهدٍ أنّهم قرءوا ذلك ( أفحسب الّذين كفروا ) بتسكين السّين، ورفع الحرف بعدها، بمعنى: أفحسبهم ذلك: أي أفكفاهم أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء من عباداتي وموالاتي. كما؛
- حدّثت عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عمران بن حديرٍ، عن عكرمة، {أفحسب الّذين كفروا} قال: أفحسبهم ذلك.
والقراءة الّتي نقرؤها هي القراءة الّتي عليها قرّاء الأمصار {أفحسب الّذين} بكسر السّين، بمعنى أفظنّ لإجماع الحجّة من القرّاء عليها.
وقوله: {إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلاً} يقول: إنا أعددنا لمن كفر باللّه جهنّم منزلاً). [جامع البيان: 15/421-422]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 102.
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء} قال: ظن كفرة بني آدم أن يتخذوا الملائكة من دونه أولياء). [الدر المنثور: 9/689]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن علي بن أبي طالب أنه قرأ {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء} قال أبو عبيد: بجزم السين وضم الباء). [الدر المنثور: 9/689]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج أبو عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه قرأ {أفحسب الذين كفروا} يقول: أفحسبهم ذلك). [الدر المنثور: 9/689]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 05:59 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} [الكهف: 99] يوم يخرجون من السّدّ.
قال: {ونفخ في الصّور فجمعناهم جمعًا} [الكهف: 99]
- عاصم بن حكيمٍ عن سليمان التّيميّ عن أسلم العجليّ عن بشر بن شعافٍ عن عبد اللّه بن عمرٍو قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول اللّه فسأله عن الصّور فقال: «قرنٌ ينفخ فيه»). [تفسير القرآن العظيم: 1/209]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ):
( {ونفخ في الصّور} واحدتها صورة خرجت مخرج سورة المدينة والجميع سور المدينة، ومجازه مجاز المختصر المضمر فيه أي نفخ فيها أرواحها).
[مجاز القرآن: 1/416]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصّور فجمعناهم }
ومعنى يموجون في الشيء يخوضون فيه ويكثرون القول.
فجائز أن يكون يعنى بـ " يومئذ " يوم القيامة، ويكون الدليل على ذلك {ونفخ في الصّور فجمعناهم جمعا}.
ويجوز أن يكون {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} أي يوم انقضاء أمر السّدّ.
وقوله {يموج}، ماجوا متعجبين من السّدّ.
ومعنى {نفخ في الصور}.
قال أهل اللغة: الصور جمع صورة.
والذي جاء في التفسير أن الصور قرن ينفخ فيه إسرافيل - واللّه أعلم - إلا إن حملته أنه عند ذلك النفخ يكون بعث العباد ونشرهم). [معاني القرآن: 3/313]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} ويجوز أن يكون يعني بيومئذ يوم يخرجون من السد وأن يعني به يوم القيامة لقوله تعالى: {ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا} ). [معاني القرآن: 4/296]

تفسير قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا} [الكهف: 100]
- حدّثني صاحبٌ لي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيلٍ، عن أبي الزّعراء، عن عبد اللّه بن مسعودٍ أنّه ذكر حديثًا في البعث قال: ثمّ يتمثّل اللّه للخلق فيلقاهم وليس أحدٌ من الخلق كان يعبد شيئًا من دون اللّه إلا وهو مرفوعٌ له يتبعه.
فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرًا.
فيقول: هل يسرّكم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنّم وهي كهيئة السّراب.
ثمّ يقرأ ابن مسعودٍ: {وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا} [الكهف: 100].
ثمّ يلقى النّصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: المسيح.
فيقول: هل يسرّكم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنّم وهي كهيئة السّراب.
قال ثمّ كذلك بمن كان يعبد من دون اللّه شيئًا.
ثمّ قرأ عبد اللّه: {وقفوهم إنّهم مسئولون} [الصافات: 24] ). [تفسير القرآن العظيم: 1/209]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله:
{وعرضنا جهنّم يومئذٍ...}:
أبرزناها حتى نظر إليها الكفار وأعرضت هي: استبانت وظهرت). [معاني القرآن: 2/160]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {وعرضنا جهنّم يومئذ للكافرين عرضا }
تأويل عرضنا أظهرنا لهم جهنم حتى شاهدوها ورأوها). [معاني القرآن: 3/313]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {الّذين كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري} [الكهف: 101] كانت على أعينهم غشاوة الكفر كقوله: {لقد كنت في غفلةٍ من هذا فكشفنا عنك غطاءك} [ق: 22] غطاء الكفر.
[تفسير القرآن العظيم: 1/209]
{فبصرك اليوم حديدٌ} [ق: 22] أبصر حين لم ينفعه البصر.
قوله: {وكانوا لا يستطيعون سمعًا} [الكهف: 101] يعني: سمع الإيمان، لا يسمعون الهدى بقلوبهم.
وهو تفسير السّدّيّ.
وقال ابن مجاهدٍ، عن أبيه: لا يعقلون). [تفسير القرآن العظيم: 1/210]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله
: {لا يستطيعون سمعاً...}

كقولك: لا يستطيعون سمع الهدى فيهتدوا). [معاني القرآن: 2/160]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {الّذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا}
جعل اللّه عزّ وجلّ على أبصارهم غشاوة بكفرهم.
{وكانوا لا يستطيعون سمعا}.
كانوا لعداوتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلى عليهم، كما تقول للكاره لقولك ما تقدر أن تسمع كلامي). [معاني القرآن: 3/313]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وكانوا لا يستطيعون سمعا} أي لعداوتهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيعون أن يسمعوا منه شيئا.
أي يثقل ذلك عليهم كما تقول أنا لا أستطيع أن أكلمك). [معاني القرآن: 4/297]

تفسير قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء} [الكهف: 102] يعني من عبد الملائكة، أفحسبوا أن تتولاهم الملائكة على ذلك.
أي: لا يتولّونهم وليس بهذا أمرتهم، إنّما أمرتهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي شيئًا.
وقرأه مجاهدٌ: {أفحسب الّذين كفروا} [الكهف: 102] خفيفةً، {أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء} [الكهف: 102] أي: فحسبهم ذلك.
قال: {إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلا} [الكهف: 102] ). [تفسير القرآن العظيم: 1/210]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله:
{أفحسب الّذين كفروا...}

قراءة أصحاب عبد الله ومجاهد (أفحسب) ... حدثني محمد بن المفضّل الخراساني عن الصلت بن بهرام عن رجل قد سمّاه،
عن عليّ أنه قرأ (أفحسب الذين كفروا) فإذا قلت {أفحسب الذين كفروا}. فأن رفع وإذا قلت (أفحسب) كانت أن نصبا). [معاني القرآن: 2/161-160]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلاً}
وقال: {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي} فجعلها {أن} التي تعمل في الأفعال فاستغنى بها "حسبوا" كما قال: {إن ظنّا أن يقيما} و{ما أظنّ أن تبيد هذه} استغنى ههنا بمفعول واحد لأن معنى {ما أظنّ أن تبيد}: ما أظنها أن تبيد.
وقال بعضهم {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي} يقول: "أفحسبهم ذلك "). [معاني القرآن: 2/81-80]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلًا} والنزل ما يقدم للضيف ولأهل العسكر). [تفسير غريب القرآن: 271]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله عزّ وجلّ: {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلا}
تأويله: أفحسبوا أن ينفعهم اتخاذهم عبادي أولياء.
وقرئت - وهي جيّدة - {أفحسب الّذين كفروا}.
تأويله أفيكفيهم أن يتخذوا العباد - أولياء من دون اللّه.
ثم بين عزّ وجلّ جزاءهم فقال: {إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلا}.
يقال لكل ما اتّخذ ليمكث فيه، أعتدت لفلان كذا وكذا، أي اتخذته عتادا له، ونزلا، بمعنى منزلا). [معاني القرآن: 3/314-313]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء}
قال أبو إسحاق المعنى أفحسب الذين كفروا أن ينفعهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء
وروى عباد بن الربيع أن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه قرأ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء
قال أبو عبيدة أي أرضوا بذلك أكفاهم ذلك). [معاني القرآن: 4/297]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا}
النزل عند أهل اللغة ما هيء للضيف وما أشبهه والنزل بفتحتين الريع). [معاني القرآن: 4/298-297]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 06:02 AM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) }

تفسير قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) }

تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) }

تفسير قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 12:10 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 12:11 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 ذو القعدة 1439هـ/28-07-2018م, 12:13 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,953
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ۖ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (والضمير في "تركنا" لله تعالى، وقوله: "يومئذ" يحتمل أن يريد به يوم القيامة لأنه قد تقدم ضميره، فالضمير في قوله: "بعضهم" على ذلك -لجميع الناس، ويحتمل أن يريد بقوله: "يومئذ" يوم كمال السد، فالضمير في قوله: "بعضهم" ليأجوج ومأجوج، واستعارة "الموج" لهم عبارة عن الحيرة وتردد بعضهم في بعض كالوالهين من هم وخوف، فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض.
وقوله تعالى: {ونفخ في الصور} الآية. المعنى به يوم القيامة، فلا احتمال لغيره، فمن تأول الآية كلها في يوم القيامة اتسق تأويله، ومن تأول الآية إلى قوله: {يموج في بعض} في أمر يأجوج ومأجوج تأول القول: "وتركناهم يموجون" دأبا على مر الدهر
[المحرر الوجيز: 5/663]
وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نفخ في الصور فيجتمعون، و"الصور": في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح هو القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، وفي الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقط القرن وحنا الجبهة وأصغى بالأذن متى يؤمر"، فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "قولوا: حسبنا الله، وعلى الله توكلنا، ولو اجتمع أهل منى ما أجلوا ذلك القرن"، وأما "النفخات" فأسند الطبري رحمه الله إلى أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الصور قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام"، وقال بعض الناس: "النفخات" اثنتان: نفخة الفزع، وهي نفخة الصعق، ثم الأخرى التي هي للقيام. وملك الصور هو إسرافيل عليه السلام. وقالت فرقة: الصور جمع صورة، فكأنه أراد صور البشر والحيوان نفخ فيها الروح. والأول أبين وأكثر في الشريعة). [المحرر الوجيز: 5/664]

تفسير قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله: {وعرضنا جهنم} معناه: أبرزناها لهم لتجمعهم وتحطمهم، ثم أكد بالمصدر عبارة عن شدة الحال، وروى الطبري في هذا حديثا مضمنه أن النار ترفع لليهود والنصارى كأنها السراب، فيقال لهم: هل لكم في الماء حاجة؟ فيقولون: نعم، ونحو هذا مما لا صحة له). [المحرر الوجيز: 5/664]

تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل
[المحرر الوجيز: 5/664]
سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا}
قوله تعالى: "أعينهم" كناية عن البصائر؛ لأن عين الجارحة لا نسبة بينها وبين الذكر، والمعنى: الذين فكرهم بينها وبين ذكري والنظر في شرعي حجاب وعليها غطاء، ثم قال: إنهم كانوا لا يستطيعون سمعا، يريد: لإعراضهم ونفارهم عن دعوة الحق). [المحرر الوجيز: 5/665]

تفسير قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ جمهور الناس: "أفحسب الذين" بكسر السين، بمعنى: أظنوا، وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والحسن البصري، وابن يعمر، ومجاهد، وابن كثير -بخلاف عنه- "أفحسب الذين" بسكون السين وضم الباء، بمعنى: أكافيهم ومنتهى غرضهم؟ وفي مصحف ابن مسعود: "أفظن الذين كفروا"، وهذه حجة لقراءة الجمهور. وقال جمهور المفسرين: يريد كل من عبد من دون الله تبارك وتعالى، كالملائكة، وعزير، وعيسى، فيدخل في الذين كفروا بعض العرب واليهود والنصارى، والمعنى: إن ذلك ليس كظنهم، بل ليس لهم من ولاية هؤلاء المذكورين شيء، ولا يجدون عندهم منتفعا.
و"أعتدنا" معناه: يسرنا، و"النزل": موضع النزول، و"النزل" أيضا: ما يقدم للضيف والقادم من الطعام عند نزوله، ويحتمل أن يراد بالآية هذا المعنى، إن المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر:
تحية بينهم ضرب وجيع). [المحرر الوجيز: 5/665]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 07:20 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2 محرم 1440هـ/12-09-2018م, 07:25 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 4,592
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(وقوله: {وتركنا بعضهم [يومئذٍ يموج في بعضٍ]} أي: النّاس يومئذ أي: يوم يدكّ هذا السّدّ ويخرج هؤلاء فيموجون في النّاس ويفسدون على النّاس أموالهم ويتلفون أشياءهم، وهكذا قال السّدّيّ في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: ذاك حين يخرجون على النّاس. وهذا كلّه قبل يوم القيامة وبعد الدّجّال، كما سيأتي بيانه [إن شاء اللّه تعالى] عند قوله: {حتّى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدبٍ ينسلون * واقترب الوعد الحقّ} [الأنبيا: 96، 97] وهكذا قال هاهنا: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ ونفخ في الصّور فجمعناهم جمعًا} قال ابن زيدٍ في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: هذا أوّل يوم القيامة، {ونفخ في الصّور} على أثر ذلك {فجمعناهم جمعًا}.
وقال آخرون: بل المراد بقوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} أي: يوم القيامة يختلط الإنس والجنّ.
وروى ابن جريرٍ، عن محمّد بن حميدٍ، عن يعقوب القمّيّ عن هارون بن عنترة، عن شيخٍ من بني فزارة في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: إذا ماج الإنس والجنّ قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر. فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد بطّنوا الأرض، ثمّ يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة بطّنوا الأرض فيقول: "ما من محيصٍ". ثمّ يظعن يمينًا وشمالًا إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة بطّنوا الأرض فيقول: "ما من محيصٍ" فبينما هو كذلك، إذ عرض له طريقٌ كالشّراك، فأخذ عليه هو وذرّيّته، فبينما هم عليه إذ هجموا على النّار، فأخرج اللّه خازنًا من خزّان النار، فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربّك؟! ألم تكن في الجنان؟! فيقول: ليس هذا يوم عتابٍ، لو أنّ اللّه فرض عليّ فريضةً لعبدته فيها عبادةً لم يعبده مثلها أحدٌ من خلقه. فيقول: فإنّ اللّه قد فرض عليك فريضةً. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النّار. فيتلكّأ عليه، فيقول به وبذرّيّته بجناحيه فيقذفهم في النّار. فتزفر النّار زفرةً لا يبقى ملكٌ مقرّبٌ ولا نبيٌّ مرسل إلّا جثا لركبتيه
وهكذا رواه ابن أبي حاتمٍ من حديث يعقوب القمّيّ به. رواه من وجهٍ آخر عن يعقوب، عن هارون عن عنترة، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ: {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموج في بعضٍ} قال: الجن الإنس، يموج بعضهم في بعضٍ.
وقال الطّبرانيّ: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن العبّاس الأصفهانيّ، حدّثنا أبو مسعودٍ أحمد بن الفرات، حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ، حدّثنا المغيرة بن مسلمٍ، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابرٍ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "إنّ يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على النّاس معايشهم، ولن يموت منهم رجلٌ إلّا ترك من ذرّيّته ألفًا فصاعدًا، وإنّ من ورائهم ثلاث أممٍ: تاويل، وتايس ومنسك". هذا حديثٌ غريبٌ بل منكرٌ ضعيفٌ.
وروى النّسائيّ من حديث شعبة عن النّعمان بن سالمٍ، عن عمرو بن أوسٍ، عن أبيه، عن جدّه أوس بن أبي أوسٍ مرفوعًا: "إنّ يأجوج ومأجوج لهم نساءٌ، يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون ما شاؤوا، ولا يموت منهم رجلٌ إلّا ترك من ذرّيّته ألفًا فصاعدًا"
وقوله: {ونفخ في الصّور}: والصّور كما جاء في الحديث: "قرنٌ ينفخ" فيه والّذي ينفخ فيه إسرافيل، عليه السّلام، كما قد تقدّم في الحديث بطوله، والأحاديث فيه كثيرةٌ.
وفي الحديث عن عطيّة، عن ابن عبّاسٍ وأبي سعيدٍ مرفوعًا: "كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته واستمع متى يؤمر". قالوا: كيف نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا اللّه ونعم الوكيل، على اللّه توكّلنا"
وقوله {فجمعناهم جمعًا} أي: أحضرنا الجميع للحساب {قل إنّ الأوّلين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يومٍ معلومٍ} [الواقعة: 49، 50]، {وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا} [الكهف: 47]). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 199-200]

تفسير قوله تعالى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وعرضنا جهنّم يومئذٍ للكافرين عرضًا (100) الّذين كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعًا (101) أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء إنّا أعتدنا جهنّم للكافرين نزلًا (102)}
يقول تعالى مخبرًا عمّا يفعله بالكفّار يوم القيامة: إنّه يعرض عليهم جهنّم، أي: يبرزها لهم ويظهرها، ليروا ما فيها من العذاب والنّكال قبل دخولها، ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهمّ والحزن لهم.
وفي صحيح مسلمٍ، عن ابن مسعودٍ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "يؤتى بجهنّم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، مع كلّ زمامٍ سبعون ألف ملكٍ [يجرّونها]
ثمّ قال مخبرًا عنهم: {الّذين كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري} أي: تعاموا وتغافلوا وتصامّوا عن قبول الهدى واتّباع الحقّ، كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرينٌ} [الزّخرف: 36] وقال هاهنا: {وكانوا لا يستطيعون سمعًا} أي: لا يعقلون عن اللّه أمره ونهيه). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 201]

تفسير قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال {أفحسب الّذين كفروا أن يتّخذوا عبادي من دوني أولياء} أي: اعتقدوا أنّهم يصحّ لهم ذلك، وينتفعون بذلك؟ {كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدًّا} [مريم: 82]؛ ولهذا أخبر أنّه قد أعدّ لهم جهنّم يوم القيامة منزلًا). [تفسير القرآن العظيم: 5/ 201]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة