العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة النحل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22 جمادى الأولى 1434هـ/2-04-2013م, 02:45 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير سورة النحل [ من الآية (33) إلى الآية (35) ]

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 جمادى الأولى 1434هـ/2-04-2013م, 02:47 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {هل ينظرون إلاّ أن تأتيهم الملائكة، أو يأتي أمر ربّك، كذلك فعل الّذين من قبلهم، وما ظلمهم اللّه، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}.
يقول تعالى ذكره: هل ينتظر هؤلاء المشركون إلاّ أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم، أو يأتي أمر ربّك بحشرهم لموقف القيامة {كذلك فعل الّذين من قبلهم} يقول جلّ ثناؤه: كما يفعل هؤلاء من انتظارهم ملائكة اللّه لقبض أرواحهم، أو إتيان أمر اللّه فعل أسلافهم من الكفرة باللّه، لأنّ ذلك في كلّ مشركٍ باللّه {وما ظلمهم اللّه} يقول جلّ ثناؤه: وما ظلمهم اللّه بإحلال سخطه، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} بمعصيتهم ربّهم وكفرهم به، حتّى استحقّوا عقابه، فعجّل لهم.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {هل ينظرون إلاّ أن تأتيهم الملائكة} قال: " بالموت "، وقال في آيةٍ أخرى: {ولو ترى إذ يتوفّى الّذين كفروا الملائكة}، وهو ملك الموت وله رسلٌ، قال اللّه تعالى: {أو يأتي أمر ربّك} ذاكم يوم القيامة "
- حدّثني المثنّى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {هل ينظرون إلاّ أن تأتيهم الملائكة} يقول: " عند الموت حين تتوفّاهم، أو يأتي أمر ربّك ذلك يوم القيامة "). [جامع البيان: 14/214-215]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (الآية 33 - 36
أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} قال: بالموت، وقال في آية أخرى (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة) (الأنفال آية 50) وهو ملك الموت وله رسل {أو يأتي أمر ربك} وذاك يوم القيامة). [الدر المنثور: 9/44-45]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} يقول: عند الموت حين تتوفاهم {أو يأتي أمر ربك} قال: ذلك يوم القيامة). [الدر المنثور: 9/45]

تفسير قوله تعالى: (فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {فأصابهم سيّئات ما عملوا، وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون}.
يقول تعالى ذكره: فأصاب هؤلاء الّذين فعلوا من الأمم الماضية فعل هؤلاء المشركين من قريشٍ سيّئات ما عملوا، يعني عقوبات ذنوبهم، ونقم معاصيه الّتي اكتسبوها، {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} يقول: وحلّ بهم من عذاب اللّه ما كانوا يستهزئون منه ويسخرون عند إنذارهم ذلك رسل اللّه، ونزل ذلك بهم دون غيرهم من أهل الإيمان باللّه). [جامع البيان: 14/215]

تفسير قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الّذين أشركوا لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيءٍ نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيءٍ كذلك فعل الّذين من قبلهم فهل على الرّسل إلا البلاغ المبين}
يقول تعالى ذكره: وقال الذين أشركوا بالله فعبدوا الأوثان والأصنام من دون الله: ما نعبد هذه الأصنام إلا لأن الله قد رضي عبادتناها، ولا نحرم ما حرمنا من البحائر والسوائب، إلا أن الله شاء منا ومن آبائنا تحريمناها ورضيه، لولا ذلك لقد غير ذلك ببعض عقوباته أو بهدايته إيانا إلى غيره من الأفعال.
يقول تعالى ذكره: كذلك فعل الذين من قبلهم من الأمم المشركة الذين استن هؤلاء سنتهم، فقالوا مثل قولهم، سلكوا سبيلهم في تكذيب رسل الله، واتباع أفعال آبائهم الضلال
وقوله: {فهل على الرّسل إلاّ البلاغ المبين} يقول جلّ ثناؤه: فهل أيّها القائلون لو شاء اللّه ما أشركنا ولا آباؤنا على رسلنا الّذين نرسلهم بإنذاركم عقوبتنا على كفركم، إلاّ البلاغ المبين، يقول: إلاّ أن تبلّغكم ما أرسلنا إليكم من الرّسالة ويعني بقوله {المبين} الّذي يبين عن معناه لمن أبلغه، ويفهمه من أرسل إليه). [جامع البيان: 14/215-216]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 جمادى الأولى 1434هـ/2-04-2013م, 02:50 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {هل ينظرون} ما ينظرون.
{إلا أن تأتيهم الملائكة} وهو عند الموت.
{أو يأتي أمر ربّك} ذاك يوم القيامة.
وهذا تفسير قتادة.
وتفسير الحسن: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} بعذابهم، يعني: مشركي العرب.
{أو يأتي أمر ربّك} ، يعني: النّفخة الأولى الّتي يهلك اللّه بها آخر كفّار هذه الأمّة الدّائنين بدين أبي جهلٍ وأصحابه قبل عذاب الآخرة.
قال: {كذلك فعل الّذين من قبلهم} كذلك كذّب الّذين من قبل مشركي العرب كما كذّب مشركو العرب، فأهلكناهم بالعذاب.
قال: {وما ظلمهم اللّه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} يضرّون.
وقال الحسن: ينقصون). [تفسير القرآن العظيم: 1/62]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {هل ينظرون إلّا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربّك كذلك فعل الّذين من قبلهم وما ظلمهم اللّه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}
أي: لقبض أرواحهم، أو يأتي ما وعدهم اللّه به من عذابه.
وقوله: {كذلك فعل الّذين من قبلهم وما ظلمهم اللّه}
أي كذلك فعلوا فأتاهم أمر اللّه بالعذاب، {فأصابهم سيئات ما عملوا} ). [معاني القرآن: 3/197-196]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} أي لقبض أرواحهم أو يأتي أمر ربك أي بالعذاب والزلزلة والخسف). [معاني القرآن: 4/64]

تفسير قوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ( {فأصابهم سيّئات ما عملوا} ثواب ما عملوا.
وقال السّدّيّ: أي عذاب ما عملوا من الشّرك.
{وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} ثواب ما كانوا به يستهزئون بآيات اللّه وبالرّسل). [تفسير القرآن العظيم: 1/63-62]

تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وقال الّذين أشركوا لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيءٍ نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيءٍ}
وهو ما حرّموا على أنفسهم من البحيرة والسّائبة، والوصيلة، والحام، والزّرع.
وهو قوله: {وجعلوا للّه ممّا ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا فقالوا هذا للّه بزعمهم وهذا لشركائنا} إلى آخر الآية.
قالوا: لو كره اللّه هذا الّذي نحن عليه لحوّلنا عنه.
فقال اللّه جوابًا لقولهم: {كذلك فعل الّذين من قبلهم فهل}.
وقد ذكر عنهم في سورة الأنعام مثل هذا فقال: {قل هل عندكم من علمٍ فتخرجوه لنا} أي: من حجّةٍ، أنّه لا يكره ما أنتم عليه، {إن تتّبعون إلا الظّنّ}.
وقال في هذه الآية: {كذلك فعل الّذين من قبلهم}يعني: فما {فهل على الرّسل}.
تفسير السّدّيّ.
{إلا البلاغ المبين} ). [تفسير القرآن العظيم: 1/63]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (هل: تكون للاستفهام...، ويجعلونها أيضا بمعنى: (ما) في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ}
و{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}، و {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ}، و {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ}؟ ،و{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}؟ .
هذا كله عندهم بمعنى: (ما).
وهو والأوّل عند أهل اللغة تقرير). [تأويل مشكل القرآن: 539-538] (م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {وقال الّذين أشركوا لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيء كذلك فعل الّذين من قبلهم فهل على الرّسل إلّا البلاغ المبين}
هذه الآية وأشباهها فيه تنازع وينبغي أن يقف أهل القرآن والسنة على حقيقة تفسيرها لأن قوما زعموا أن من قال هذا فقد كفر وأن من قال من العباد أن لا يفعل إلا ما شاء الله فقد كفر، وهذا تأويل رديء، وإنما كفر أولئك وكذبوا، لأنهم كانوا يقولون: لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيء على جهة الهزؤ، والدليل على ذلك أنّ قوم شعيب قالوا لشعيب:
{أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنّك لأنت الحليم الرّشيد}.
فلو قالوا له هذا معتقدين لكانوا مؤمنين، وإنما قالوه مستهزئين.
وقد اتفقت الأمّة على أن الله لو شاء ألا يعبد غيره مشيئة اضطرار إلى ذلك لم يقدر أحد على غير ذلك، ولكن اللّه جل ثناؤه تعبّد العباد ووفق من أحبّ توفيقه، وأضل من أحب إضلاله، وهؤلاء قالوا هذه محقّقين ما قيل لهم أنهم مكذبون إذ كان الإجماع على أن اللّه - عزّ وجلّ - يقدر على أن يجبر العباد على طاعته وأعلم اللّه أنهم مكذبون كما كذب الذين من قبلهم فقال:
{فهل على الرّسل إلّا البلاغ المبين} أي الإبلاغ. الذي يبينون معه أنهم أنبياء). [معاني القرآن: 3/197]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا}
قال قوم ذم الله هؤلاء الذين جعلوا شركهم عن مشيئته وقال قوم من قال هذا فقد كفر
قال أبو جعفر هذا غلط في التأويل ولا يقبل في التفسير على أنهم قالوا هذا على جهة الهزء كما قال قوم شعيب لنبيهم إنك لأنت الحليم الرشيد أي إنك أنت الحليم الرشيد على قولك وقد تبين هذا بقوله:
{إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل} وفي قراءة أبي (فإن الله لا هادي لمن أضل الله) وهو شاهد لمن قرأ: {لا يهدي} وهي القراءة البينة كما قال: {وما توفيقي إلا بالله}
وروى عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ لا يهدي من يضل وأحسن ما قيل في هذا ما رواه أبو عبيد عن الفراء أنه يقال هدى يهدي بمعنى اهتدى يهتدي قال تعالى: {أمن لا يهدي إلا أن يهدى} بمعنى يهتدي
قال أبو عبيد ولا نعلم أحدا روى هذا غير الفراء وليس بمتهم فيما يحكيه قال أبو جعفر حكى لي عن محمد بن يزيد كأن معنى لا يهدي من يضل من علم ذلك منه وسبق له ذلك عنده قال ولا يكون يهدي بمعنى يهتدي إلا أن
تقول يهدي أو يهدي). [معاني القرآن: 4/66-64]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 جمادى الأولى 1434هـ/2-04-2013م, 02:55 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) }

تفسير قوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) }

تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 11:05 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 11:06 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 11:09 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين}
"ينظرون" معناه ينتظرون، و"نظر" متى كانت من رؤية العين فإنما تعديها العرب بإلى، ومتى لم تتعد بإلى) فهو بمعنى انتظر، كما قال امرؤ القيس:
فإنكما إن تنظراني ساعة ... من الدهر تنفعني لدى أم جندب
ومنه قوله تعالى حكاية: {انظرونا نقتبس من نوركم}، وقد جاء شاذا نظرت بمعنى الرؤية متعديا بغير إلى كقول الشاعر:
[المحرر الوجيز: 5/350]
باهرات الجمال والحسن ينظر ... ن كما تنظر الأراك الظباء
وقرأ الجمهور: "تأتيهم" بالتاء من فوق، وقرأ حمزة والكسائي: "يأتيهم" بالياء، وهي قراءة يحيى بن وثاب، وطلحة، والأعمش، ومعنى الكلام أن تأتيهم الملائكة لتقبض أرواحهم ظالمي أنفسهم، وقوله: {أو يأتي أمر ربك} وعيد يتضمن قيام الساعة أو عذاب الدنيا. ثم ذكر تعالى أن هذا كان فعل أسلافهم من الأمم، أي: فعوقبوا، ولم يكن ذلك ظلما لأنه لم يوضع ذلك العقاب في غير موضعه، ولكن ظلموا أنفسهم بأن وضعوا كفرهم في جهة الله تعالى، وميلهم إلى الأصنام والأوثان، فهذا وضع الشيء في غير موضعه. وظلموا أنفسهم، أي: آذوها بنفس فعلهم وإن كانوا لم يقصدوا ظلمها ولا إذايتها). [المحرر الوجيز: 5/351]

تفسير قوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {فأصابهم سيئات ما عملوا}، أي جزاء ذلك في الدنيا والآخرة. "وحاق" معناه نزل وأحاط، وهنا محذوف يدل عليه الظاهر من الكلام، تقديره: جزاء ما كانوا به يستهزؤن). [المحرر الوجيز: 5/351]

تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وقال الذين أشركوا} الآية جدل من الكفار، وذلك أن أكثر الكفار يعتقدون وجود الله تعالى، وأنه خالقهم ورازقهم، فإن كان أهل هذه الآية من هذا الصنف فكأنهم قالوا: يا محمد، نحن من الله بمرأى في عبادتنا الأوثان، واتخاذها لتنفع وتقرب زلفى، ولو كره الله فعلنا لغيره منذ مدة، إما بإهلاكنا وإما بهدايتنا. وكان من الكفار فريق لا يعتقدون بوجود الله، فإن كان أهل هذه الآية من هذا الصنف فكأنهم أخذوا الحجة على النبي عليه الصلاة والسلام من قوله، أي: إن الرب الذي تثبته يا محمد وهو على ما تصفه يعلم ويقدر، لا شك أنه يعلم حالنا، ولو كرهها لغيرها. والرد على هذين الفريقين هو في أن الله تعالى ينهى عن الكفر وقد أراده بقوم، وإنما نصب الأدلة وبعث الرسل ويسر كلا لما حتم عليه، وهذا الجدال -بين أي الصنفين فرضته-
[المحرر الوجيز: 5/351]
ليس فيه استهزاء، لكن أبا إسحاق الزجاج قد قال: إن هذا الكلام على جهة الهزء، فذهب أبو إسحاق -والله أعلم إلى أن الطائفة التي لا تقول بالإثم، ثم أقامت الحجة من مذهب خصمها كأنها مستهزئة في ذلك، وهذا جدل محض، والرد عليه كما ذكرناه، وقوله: {فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} يشير إلى ما ذكرناه.
وقوله: "ولا حرمنا" يريدون البحيرة والسائبة والوصيلة وغير ذلك مما حرموه، وأخبر الله تبارك وتعالى أن هذه النزعة قد سبقهم الأولون من الكفار إليها، كأنه قال: والأمر ليس على ما ظنوه من أن الله تعالى إذا أراد الكفر لا يأمر بتركه، بل قد نصب الله لعباده الأدلة، وأرسل الرسل منذرين، وليس عليهم إلا البلاغ). [المحرر الوجيز: 5/352]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:42 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,305
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:45 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,305
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربّك كذلك فعل الّذين من قبلهم وما ظلمهم اللّه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (33) فأصابهم سيّئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون (34)}
يقول تعالى متهدّدًا للمشركين على تماديهم في الباطل واغترارهم بالدّنيا: هل ينتظر هؤلاء إلّا الملائكة أن تأتيهم بقبض أرواحهم، قاله قتادة.
{أو يأتي أمر ربّك} أي: يوم القيامة وما يعاينونه من الأهوال.
وقوله: {كذلك فعل الّذين من قبلهم} أي: هكذا تمادى في شركهم أسلافهم ونظراؤهم وأشباههم من المشركين حتّى ذاقوا بأس اللّه، وحلّوا فيما هم فيه من العذاب والنّكال. {وما ظلمهم اللّه}؛ لأنّه تعالى أعذر إليهم، وأقام حججه عليهم بإرسال رسله وإنزال كتبه، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي: بمخالفة الرّسل والتّكذيب بما جاءوا به، فلهذا أصابتهم عقوبة اللّه على ذلك، {وحاق بهم} أي: أحاط بهم من العذاب الأليم {ما كانوا به يستهزئون} أي: يسخرون من الرّسل إذا توعّدوهم بعقاب اللّه؛ فلهذا يقال يوم القيامة: {هذه النّار الّتي كنتم بها تكذّبون} [الطّور: 14]).[تفسير القرآن العظيم: 4/ 569]

تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وقال الّذين أشركوا لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيءٍ نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيءٍ كذلك فعل الّذين من قبلهم فهل على الرّسل إلا البلاغ المبين (35) ولقد بعثنا في كلّ أمّةٍ رسولا أن اعبدوا اللّه واجتنبوا الطّاغوت فمنهم من هدى اللّه ومنهم من حقّت عليه الضّلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذّبين (36) إن تحرص على هداهم فإنّ اللّه لا يهدي من يضلّ وما لهم من ناصرين (37)}
يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الشّرك واعتذارهم محتجّين بالقدر، في قولهم: {لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيءٍ نحن ولا آباؤنا ولا حرّمنا من دونه من شيءٍ} أي: من البحائر والسّوائب والوصائل وغير ذلك، ممّا كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزّل اللّه به سلطانًا.
ومضمون كلامهم: أنّه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكّنا منه. قال اللّه رادًّا عليهم شبهتهم: {فهل على الرّسل إلا البلاغ المبين} أي: ليس الأمر كما تزعمون أنّه لم يعيّره عليكم ولم ينكره، بل قد أنكره عليكم أشدّ الإنكار، ونهاكم عنه آكد النّهي، وبعث في كلّ أمّةٍ رسولًا أي: في كلّ قرنٍ من النّاس وطائفةٍ رسولًا وكلّهم يدعو إلى عبادة اللّه، وينهى عن عبادة ما سواه: {أن اعبدوا اللّه واجتنبوا الطّاغوت} فلم يزل تعالى يرسل إلى النّاس الرّسل بذلك، منذ حدث الشّرك في بني آدم، في قوم نوحٍ الّذين أرسل إليهم نوحٌ، وكان أوّل رسولٍ بعثه اللّه إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي طبّقت دعوته الإنس والجنّ في المشارق والمغارب، وكلّهم كما قال اللّه تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ إلا نوحي إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25]، وقال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرّحمن آلهةً يعبدون} [الزّخرف: 45]، وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: {ولقد بعثنا في كلّ أمّةٍ رسولا أن اعبدوا اللّه واجتنبوا الطّاغوت} فكيف يسوغ لأحدٍ من المشركين بعد هذا أن يقول: {لو شاء اللّه ما عبدنا من دونه من شيءٍ} فمشيئته تعالى الشّرعيّة منتفيةٌ ؛ لأنّه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله، وأمّا مشيئته الكونيّة، وهي تمكينهم من ذلك قدرًا، فلا حجّة لهم فيها لأنّه تعالى خلق النّار وأهلها من الشّياطين والكفرة، وهو لا يرضى لعباده الكفر، وله في ذلك حجّةٌ بالغةٌ وحكمةٌ قاطعةٌ.
ثمّ إنّه تعالى قد أخبر أنّه عيّر عليهم، وأنكر عليهم بالعقوبة في الدّنيا بعد إنذار الرّسل؛ فلهذا قال: {فمنهم من هدى اللّه ومنهم من حقّت عليه الضّلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذّبين} أي: اسألوا عمّا كان من أمر من خالف الرّسل وكذّب الحقّ كيف {دمّر اللّه عليهم وللكافرين أمثالها} [محمّدٍ: 10]، {ولقد كذّب الّذين من قبلهم فكيف كان نكير} [الملك: 18]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 569-570]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة