العودة   جمهرة العلوم > قسم التفسير > جمهرة التفاسير > تفسير سورة النحل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 جمادى الأولى 1434هـ/31-03-2013م, 05:58 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير سورة النحل [ من الآية (10) إلى الآية (13) ]

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13)}


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 جمادى الأولى 1434هـ/31-03-2013م, 05:59 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
افتراضي تفسير السلف

تفسير السلف

تفسير قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) )
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] {ومنه شجر فيه تسيمون} قال: المراعي [الآية: 10]). [تفسير الثوري: 164]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (وقال ابن عبّاسٍ: {تسيمون} [النحل: 10] : ترعون). [صحيح البخاري: 6/82]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله وقال ابن عبّاسٍ تسيمون ترعون روى الطّبريّ من طريق العوفيّ عن بن عبّاسٍ في قوله تعالى ومنه شجرٌ فيه تسيمون قال ترعون فيه أنعامكم ومن طريق عليّ بن أبي طلحة عن بن عبّاسٍ تسيمون أي ترعون ومن طريق عكرمة مولى بن عبّاسٍ مثله وقال أبو عبيدة أسمت الإبل رعيتها وسامت هي رعت). [فتح الباري: 8/385]
- قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (قوله فيه
وقال ابن عبّاس {تسيمون} ترعون {شاكلته} ناحيته
قال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علّي ابن أبي طلحة عن ابن عبّاس قوله 10 النّحل {شجر فيه تسيمون} ترعون
وبه في قوله 84 الإسراء {قل كل يعمل على شاكلته} يقول على ناحيته). [تغليق التعليق: 4/235]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : ( (وقال ابن عباس): فيما وصله الطبري ({تسيمون}) أي (ترعون) من سامت الماشية أو أسامها صاحبها). [إرشاد الساري: 7/196]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ (ت:295هـ): (ثنا يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني في قول اللّه عزّ وجلّ: {شجرٌ فيه تسيمون} قال: ترعون). [جزء تفسير عطاء الخراساني: 96]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {هو الّذي أنزل من السّماء ماءً لكم منه شرابٌ ومنه شجرٌ فيه تسيمون}.
يقول تعالى ذكره: والّذي أنعم عليكم هذه النّعم وخلق لكم الأنعام والخيل وسائر البهائم لمنافعكم ومصالحكم، هو الرّبّ الّذي أنزل من السّماء ماءً، يعني: مطرًا لكم من ذلك الماء شرابٌ تشربونه ومنه شراب أشجاركم وحياة غروسكم ونباتها {فيه تسيمون} يقول: في الشّجر الّذي ينبت من الماء الّذي أنزل من السّماء تسيمون، ترعون، يقال منه: أسام فلانٌ إبله يسيمها إسامةً إذا أرعاها، وسوّمها أيضًا يسوّمها، وسامت هي: إذ رعت، فهي تسوم، وهي إبلٌ سائمةٌ، ومن ذلك قيل للمواشي المطلقة في الفلاة وغيرها للرّعي، سائمةٌ وقد وجّه بعضهم معنى السّوم في البيع إلى أنّه من هذا، وأنّه ذهاب كلّ واحدٍ من المتبايعين فيما ينبغي له من زيادة ثمنٍ ونقصان، كما تذهب سوائم المواشي حيث شاءت من مراعيها، ومنه قول الأعشى:
ومشى القوم بالعماد إلى الرزحى = وأعيا المسيم أين المساق.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل
ذكر من قال ذلك
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن النّضر بن عربيٍّ، عن عكرمة: {ومنه شجرٌ فيه تسيمون} قال: " ترعون "
- حدّثنا أحمد بن سهيلٍ الواسطيّ قال: حدّثنا قرّة بن عيسى، عن النّضر بن عربيٍّ، عن عكرمة، في قوله: {فيه تسيمون} قال: " ترعون "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، قال: " ترعون ".
- حدّثني عليّ بن داود، قال: حدّثنا أبو صالحٍ، قال: حدّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، مثله
- حدّثني محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمّي قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ، قوله: " {ومنه شجرٌ فيه تسيمون} يقول: شجرٌ يرعون فيه أنعامهم وشاءهم "
- حدّثنا القاسم قال: حدّثنا الحسين قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ قال: قال ابن عبّاسٍ: {فيه تسيمون} قال: " ترعون "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبو معاوية، وأبو خالدٍ، عن جويبرٍ، عن الضّحّاك: " فيه ترعون "
- حدّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذٍ، يقول: حدّثنا عبيدٌ، عن الضّحّاك، في قوله: " {تسيمون} يقول: ترعون أنعامكم "
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن طلحة بن أبي طلحة القنّاد، قال: سمعت عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبزى، قال: " فيه ترعون "
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: " {شجرٌ فيه تسيمون} يقول: ترعون "
- حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى قال: حدّثنا محمّد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة قال: " ترعون "
- حدّثنا محمّد بن سنانٍ قال: حدّثنا سليمان قال: حدّثنا أبو هلالٍ، عن قتادة في قول اللّه: {شجرٌ فيه تسيمون} قال: " ترعون "
- حدّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ، في قوله: " {ومنه شجرٌ فيه تسيمون} قال: " ترعون، قال: الإسامة: الرّعيّة " وقال الشّاعر:
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله...أولى لك ابن مسيمة الأجمال
قال: يا ابن راعية الأجمال). [جامع البيان: 14/180-183]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فيه تسيمون} قال: ترعون فيه أنعامكم). [الدر المنثور: 9/19]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: {فيه تسيمون} قال: فيه ترعون، قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الأعشى وهو يقول:
ومشى القوم بالعماد إلى الدو * حاء أعماد المسيم بن المساق). [الدر المنثور: 9/19-20]

تفسير قوله تعالى: (يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) )
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {ينبت لكم به الزّرع، والزّيتون، والنّخيل، والأعناب، ومن كلّ الثّمرات، إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يتفكّرون}.
يقول تعالى ذكره: ينبت لكم ربّكم بالماء الّذي أنزل لكم من السّماء زرعكم، وزيتونكم، ونخيلكم، وأعنابكم. {ومن كلّ الثّمرات} يعني من كلّ الفواكه غير ذلك أرزاقًا لكم وأقواتًا وإدامًا وفاكهةً، نعمةً منه عليكم بذلك وتفضّلاً، وحجّةً على من كفر به منكم. {إنّ في ذلك لآيةً} يقول جلّ ثناؤه: إنّ في إخراج اللّه بما ينزل من السّماء من ماءٍ ما وصف لكم {لآيةً} يقول: لدلالةٌ واضحةٌ وعلامةٌ بيّنةٌ. {لقومٍ يتفكّرون} يقول: لقومٍ يعتبرون مواعظ اللّه ويتفكّرون في حججه، فيتذكّرون وينيبون). [جامع البيان: 14/183]

تفسير قوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) )
قال أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (ت:220هـ): (سفيان [الثوري] قال: كان أصحاب عبد اللّه يقرؤونها (وسُخِّر لكم اللّيلُ والنّهارُ والشّمسُ والقمرُ والنجومُ) ويقرءونها (الرياح مسخرات بأمره) [الآية: 12]). [تفسير الثوري: 164]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وسخّر لكم اللّيل، والنّهار، والشّمس، والقمر، والنّجوم مسخّراتٌ بأمره، إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون}.
يقول تعالى ذكره: ومن نعمه عليكم أيّها النّاس مع الّتي ذكرها قبل أن سخّر لكم اللّيل والنّهار يتعاقبان عليكم، هذا لتصرّفكم في معاشكم وهذا لسكنكم فيه {والشّمس والقمر} لمعرفة أوقات أزمنتكم، وشهوركم، وسنينكم، وصلاح معايشكم. {والنّجوم مسخّراتٌ} لكم بأمر اللّه تجري في فلكها لتهتدوا بها في ظلمات البرّ والبحر. {إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون}. يقول تعالى ذكره: إنّ في تسخير اللّه ذلك على ما سخّره لدلالاتٌ واضحاتٌ لقومٍ يعقلون حجج اللّه ويفهمون عنه تنبيهه إيّاهم). [جامع البيان: 14/184]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) )
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): (عن معمر عن قتادة في قوله تعالى وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه قال من الدواب والأشجار والثمار). [تفسير عبد الرزاق: 1/353-354]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (القول في تأويل قوله تعالى: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه، إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يذّكّرون}.
يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وما ذرأ لكم} وسخّر لكم ما ذرأ: أي ما خلق لكم في الأرض مختلفًا ألوانه من الدّوابّ والثّمار.كما؛
- حدّثنا بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {وما ذرأ لكم في الأرض} يقول: " وما خلق لكم مختلفًا ألوانه من الدّوابّ ومن الشّجر والثّمار، نعمٌ من اللّه متظاهرةٌ فاشكروها للّه "
- حدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة، قال: " من الدّوابّ والأشجار والثّمار ".
ونصب قوله: " مختلفًا " لأنّ قوله: " وما " في موضع نصبٍ بالمعنى الّذي وصفت. وإذا كان ذلك كذلك، وجب أن يكون " مختلفًا ألوانه " حالاً من " ما "، والخبر دونه تامٌّ، ولو لم تكن " ما " في موضع نصبٍ، وكان الكلام مبتدأً من قوله: {وما ذرأ لكم} لم يكن في مختلفٍ إلاّ الرّفع، لأنّه كان يصير مرافع " ما " حينئذٍ). [جامع البيان: 14/184-185]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وما ذرأ لكم في الأرض} قال: ما خلق لكم في الأرض مختلفا: من الدواب والشجر والثمار، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله عز وجل والله أعلم بالصواب). [الدر المنثور: 9/20]


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20 جمادى الأولى 1434هـ/31-03-2013م, 06:04 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي


تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {هو الّذي أنزل من السّماء ماءً لكم منه شرابٌ ومنه شجرٌ فيه تسيمون} ترعون أنعامكم، تسرّحونها فيه.
المعلّى، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ قال: تسيمون، ترعون). [تفسير القرآن العظيم: 1/54-53]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {تسيمون...} ترعون إبلكم). [معاني القرآن: 2/98]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {شجرٌ فيه تسيمون} يقال: أسمت إبلي وسامت هي، أي رعيتها). [مجاز القرآن: 1/357]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {فيه تسيمون}: ترعون. اسمت سائمتي إذا رعيتها والسوائم المخلاة من ذلك). [غريب القرآن وتفسيره: 205-204]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {ماءً لكم منه شرابٌ ومنه شجرٌ} يعني المرعى. قال عكرمة: لا تأكل ثمر الشجر فإنه سحت. يعني الكلأ.
{فيه تسيمون} أي ترعون. يقال: أسمت إبلي فسامت. ومنه قيل لكل ما رعي من الأنعام: سائمة، كما يقال: راعية). [تفسير غريب القرآن: 242]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {هو الّذي أنزل من السّماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون}
المعنى أنه ينبت الشجر التي ترعاها الإبل، وكل ما أنبت على الأرض فهو شجر.
قال الشاعر يصف الخيل:
نعلفها اللحم إذا عزّ الشجر= والخيل في إطعامها اللحم ضرر
يعني أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض.
وقوله: (فيه تسيمون) أي ترعون، يقال: أسمت الإبل إذا رعيتها، وقد سامت تسوم وهي سائمة إذا رعت، وإنما أخد ذلك من السّومة، وهي العلامة وتأويلها أنها تؤثر في الأرض برعيها علامات). [معاني القرآن: 3/192]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {تسيمون} أي: ترعون). [ياقوتة الصراط: 293]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {فيه تسيمون} أي ترعون السائمة. والسائمة: كل ما رعي من الأنعام). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 130]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {تُسِيمُونَ}: ترعون). [العمدة في غريب القرآن: 176]

تفسير قوله تعالى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ينبت لكم به} بذلك الماء.
{الزّرع والزّيتون والنّخيل والأعناب ومن كلّ الثّمرات} قال يحيى: سمعت بعض أشياخنا يذكر أنّ اللّه أهبط من الجنّة إلى الأرض ثلاثين ثمرةً: عشرٌ يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها، وعشرٌ يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها، وعشرٌ يؤكل داخلها وخارجها.
قال: {إنّ في ذلك لآيةً} ، يعني: لعبرةً، تفسير مجاهدٍ والسّدّيّ.
{لقومٍ يتفكّرون} وهم المؤمنون.
قال: فالّذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادرٌ على أن يحيي الأموات). [تفسير القرآن العظيم: 1/54]

تفسير قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وسخّر لكم اللّيل والنّهار} يختلفان عليكم.
{والشّمس والقمر والنّجوم مسخّراتٌ} تجري.
{بأمره} يذكّر عباده نعمته عليهم.
{إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون} وهم المؤمنون). [تفسير القرآن العظيم: 1/54]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {وسخّر لكم اللّيل والنّهار والشّمس والقمر والنّجوم مسخّراتٌ بأمره إنّ في ذلك لآياتٍ لّقومٍ يعقلون}
وقال: {والنّجوم مسخّراتٌ} فعلى "سخّرت النّجوم" أو "جعل النّجوم مسخّراتٍ" وجاز إضمار فعل غير الأول لأن ذلك المضمر في المعنى مثل المظهر. وقد تفعل العرب ما هو أشد من ذا.
قال الراجز:
تسمع في أجوافهنّ صردا = وفي اليدين جسأةً وبددا
فهذا على {وترى في اليدين الجسأة} [وهي]: اليبس والبدد [وهو]: "السّعة"). [معاني القرآن: 2/64]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وما ذرأ لكم في الأرض} سعيدٌ عن قتادة، قال: أي وما خلق لكم في الأرض.
{مختلفًا ألوانه} قال الحسن: من النّبات.
وقال قتادة: من الدّوابّ، والشّجر، والثّمار.
قال: {إنّ في ذلك لآيةً} لعبرةً.
{لقومٍ يذّكّرون} وهم المؤمنون). [تفسير القرآن العظيم: 1/54]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وما ذرأ لكم} أي ما خلق لكم). [مجاز القرآن: 1/357]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه إنّ في ذلك لآيةً لّقومٍ يذّكّرون}
وقال: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه} يقول: خلق لكم وبثّ لكم). [معاني القرآن: 2/64]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {ذرأ لكم}: خلق لكم). [غريب القرآن وتفسيره: 205]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه} قال قتادة من الدواب والأشجار والثمار
وقوله جل وعز: {وترى الفلك مواخر فيه} قال الضحاك تذهب وتجيء والمخر في اللغة الشق يقال مخرت السفينة تمخر وتمخر إذا شقت الماء وسمعت لها صوتا وذلك عند هبوب الرياح ومخر الأرض إنما هو شق الماء إياها).
[معاني القرآن: 4/60-59]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {ذَرَأَ لَكُمْ}: خلق لكم). [العمدة في غريب القرآن: 176]

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 جمادى الأولى 1434هـ/31-03-2013م, 06:08 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي المجموع
[ما استخلص من كتب علماء اللغة مما له صلة بهذا الدرس]

تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) }
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ الهَرَوِيُّ (ت: 224 هـ) : (والسومة العلامة تجعل على الشاة وقد سامت تسوم وأنا أسمتها إذا أرسلتها في الرعي ومنه قوله [تعالى]: { فيه تسيمون} ). [الغريب المصنف: 3/956]
قالَ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ يَحْيَى الشَّيبانِيُّ - ثَعْلَبُ - (ت:291هـ): ( {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} أي ترعون فيه). [مجالس ثعلب: 421]

قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (
يهينون في الحق أموالهم = إذا اللزبات التحبن المسيما
ويروى: يهينون في المحل أموالهم، أي ينفقون أموالهم في الحقوق التي تعتريهم وتنزل بهم من قرى ضيف ومنيحة ودية.
والتحين قشرن، يقال: لحوت العود ولحيته إذا قشرت ما عليه من لحائه، والمسيم: صاحب الإبل والغنم اشتق اسمه من السائمة وهي الراعية من المال يقال قد أسام الرجل إذا كان له مال يرعى واللزبات: جمع لزبة وهي القحط وأنشد غيره لأوس:
لحينهم لحي العصا فطردنهم = إلى سنة جرذانها لم تحلم
وقال الله تعالى: {فيه تسيمون}، أي: ترعون مالكم). [شرح المفضليات: 360]
قالَ محمَّدُ بنُ القاسمِ بنِ بَشَّارٍ الأَنْبَارِيُّ: (ت: 328 هـ): (
فقد صبحت سوام الحي مشعلةً = رهوًا تطالع من غورٍ وأنجاد
قال الضبي: السوام الإبل الراعية وسامت هي إذا رعت وأسمتها أنا. قال الله تعالى: {فيه تسيمون}، والرهو: الساكن يعني كتيبة تسير على هينتها لثقتها بالظفر. والغور: ما غار من الأرض واطمأن). [شرح المفضليات: 687]

تفسير قوله تعالى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) }

تفسير قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) }

تفسير قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) }

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:01 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الرابع الهجري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:02 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الخامس الهجري

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14 ذو القعدة 1439هـ/26-07-2018م, 10:09 AM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن السادس الهجري

تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون}
هذا تعديد نعمة الله في المطر، وقوله: {ومنه شجر} أي: يكون منه بالتدريج،
[المحرر الوجيز: 5/332]
إذ يسقي الأرض فينبت عن هذا السقي الشجر، وهذا من التجوز، كما قال الشاعر:
أسنمة الآبال في ربابه
وكما سمى الآخر العشب سماء في قوله:
إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا
قال أبو إسحاق: يقال لكل ما ينبت على الأرض: شجر، وقال عكرمة: لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه مسحت، يعني الكلأ.
و"تسيمون" معناه: ترعون أنعامكم، وسومها من الرعي، وتسرحونها، ويقال للأنعام: السائمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في سائمة الغنم الزكاة"، يقال: أسام الرجل ماشيته إسامة إذا أرسلها ترعى، وسومها أيضا فسامت هي، ومن ذلك قول الأعشى:
ومشى القوم بالعماد إلى الرز ... حى، وأعيا المسيم أين المساق
[المحرر الوجيز: 5/333]
ومنه قول الآخر:
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله ... أولى لك ابن مسيمة الأجمال
أي: راعية الأجمال. وفسر المتأولون "تسيمون" بـ "ترعون"). [المحرر الوجيز: 5/334]

تفسير قوله تعالى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقرأ الجمهور: "ينبت" بالياء، على معنى: ينبت الله، يقال: نبت الشجر وأنبته الله، ويقال: أنبت الشجر بمعنى نبت، وكان الأصمعي يأبى ذلك ويتهم قصيدة زهير التي فيها:
حتى إذا أنبت البقل
وقرأ أبو بكر عن عاصم: "ننبت" بنون العظمة، وخص عز وجل ذكر هذه الأربعة لأنها أشرف ما ينبت وأجمعها للمنافع، ثم عم بقوله: {من كل الثمرات}، ثم أحال القول على الفكرة في تصاريف النبات والأشجار، وهي موضع عبرة في ألوانها واطراد خلقها وتناسب ألطافها فسبحان الخلاق العظيم). [المحرر الوجيز: 5/334]

تفسير قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (وقوله تعالى: {وسخر لكم الليل والنهار} الآية. قرأ الجمهور بإعمال "سخر" في
[المحرر الوجيز: 5/334]
جميع ما ذكر، ونصب "مسخرات" على الحال المؤكدة، كما قال تعالى: {هو الحق مصدقا} وكما قال الشاعر:
أنا ابن دارة معروفا بها نسبي
ونحو هذا، وقرأ ابن عامر: "والشمس والقمر والنجوم مسخرات" برفع هذا كله، وقرأ حفص عن عاصم "والنجوم مسخرات" بالرفع، ونصب ما قبل ذلك، والمعنى في هذه الآية أن هذه المخلوقات مسخرات على رتبة قد استمر بها انتفاع البشر من السكون بالليل والمعايش وغير ذلك بالنهار، وأما منافع الشمس والقمر فأكثر من أن تحصى، وأما النجوم فهدايات، ولهذا الوجه اعتدت في جملة النعم على بني آدم، ومن النعمة بها ضياؤها أحيانا، قال الزجاج: وعلم عدد السنين والحساب بها.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله:
وفي هذا نظر.
وقرأ ابن مسعود، والأعمش، وطلحة بن مصرف: "والرياح مسخرات" في موضع "والنجوم". ثم قال: {إن في ذلك لآيات} لعظم الأمر، لأن كل واحد مما ذكر آية في نفسه لا يشترك مع الآخر، وقال في الآية قبل: "لآية" لأن شيئا واحدا يعم تلك الأربعة وهو النبات، وكذلك في ذكر ما ذرأ ليسارته بالإضافة، وأيضا فإنه بمعنى "آيات"، واحد يراد به الجمع). [المحرر الوجيز: 5/335]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13)}
قال عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت:546هـ) : (قوله عز وجل: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى
[المحرر الوجيز: 5/335]
الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون}
وما ذرأ لكم في الأرض معناه: بث ونشر، و"الذرية" من هذا في أحد الأقوال في اشتقاقها، وقوله: "ألوانه" معناه: أصنافه، كما تقول: هذه ألوان من الثمر ومن الطعام، ومن حيث كانت هذه المبثوثات في الأرض أصنافا عدت في النعمة، وظهر الانتفاع بها أنه على وجوه، ولا يظهر ذلك من حيث هي متلونة حمرة وصفرة وغير ذلك، ويحتمل أن يكون التنبيه على اختلاف الألوان حمرة وصفرة، والأول أبين). [المحرر الوجيز: 5/336]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:15 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,305
افتراضي

تفاسير القرن السابع الهجري
...

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 07:18 AM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,305
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({هو الّذي أنزل من السّماء ماءً لكم منه شرابٌ ومنه شجرٌ فيه تسيمون (10) ينبت لكم به الزّرع والزّيتون والنّخيل والأعناب ومن كلّ الثّمرات إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يتفكّرون (11)}
لـمّا ذكر سبحانه ما أنعم به عليهم من الأنعام والدّوابّ، شرع في ذكر نعمته عليهم، في إنزال المطر من السّماء -وهو العلوّ -ممّا لهم فيه بلغة ومتاعٌ لهم ولأنعامهم، فقال: {لكم منه شرابٌ} أي: جعله عذبًا زلالًا يسوغ لكم شرابه، ولم يجعله ملحًا أجاجًا.
{ومنه شجرٌ فيه تسيمون} أي: وأخرج لكم به شجرًا ترعون فيه أنعامكم. كما قال ابن عبّاسٍ، وعكرمة والضّحّاك، وقتادة وابن زيدٍ، في قوله: {فيه تسيمون} أي: ترعون.
ومنه الإبل السّائمة، والسّوم: الرّعي.
وروى ابن ماجه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن السّوم قبل طلوع الشّمس). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 560-561]

تفسير قوله تعالى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {ينبت لكم به الزّرع والزّيتون والنّخيل والأعناب ومن كلّ الثّمرات} أي: يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد، على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها؛ ولهذا قال: {إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يتفكّرون} أي: دلالةً وحجّةً على أنّه لا إله إلّا اللّه، كما قال تعالى: {أمّن خلق السّماوات والأرض وأنزل لكم من السّماء ماءً فأنبتنا به حدائق ذات بهجةٍ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإلهٌ مع اللّه بل هم قومٌ يعدلون} [النّمل: 60]). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 561]

تفسير قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال تعالى: {وسخّر لكم اللّيل والنّهار والشّمس والقمر والنّجوم مسخّراتٌ بأمره إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون (12) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يذّكّرون (13)}
ينبّه تعالى عباده على آياته العظام، ومننه الجسام، في تسخيره اللّيل والنّهار يتعاقبان، والشّمس والقمر يدوران، والنّجوم الثّوابت والسّيّارات، في أرجاء السّموات نورًا وضياءً لمهتدين بها في الظّلمات، وكلٌّ منها يسير في فلكه الّذي جعله اللّه تعالى فيه، يسير بحركةٍ مقدرة، لا يزيد عليها ولا ينقص منها، والجميع تحت قهره وسلطانه وتسخيره وتقديره وتسييره، كما قال: {إنّ ربّكم اللّه الّذي خلق السّماوات والأرض في ستّة أيّامٍ ثمّ استوى على العرش يغشي اللّيل النّهار يطلبه حثيثًا والشّمس والقمر والنّجوم مسخّراتٍ بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك اللّه ربّ العالمين} [الأعراف: 54]؛ ولهذا قال: {إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يعقلون} أي: لدلالاتٍ على قدرته الباهرة وسلطانه العظيم، لقومٍ يعقلون عن اللّه ويفهمون حججه). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 561]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه} لما نبه سبحان على معالم السماوات، نبه على ما خلق في الأرض من الأمور العجيبة والأشياء المختلفة، من الحيوانات والمعادن والنّباتات [والجمادات] على اختلاف ألوانها وأشكالها، وما فيها من المنافع والخواصّ {إنّ في ذلك لآيةً لقومٍ يذّكّرون} أي: آلاء اللّه ونعمه فيشكرونها). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 561-562]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة