عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 02:33 PM
جمهرة التفاسير جمهرة التفاسير غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,952
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({كذّبت ثمود بالنّذر (23) فقالوا أبشرًا منّا واحدًا نتّبعه إنّا إذًا لفي ضلالٍ وسعرٍ (24) أؤلقي الذّكر عليه من بيننا بل هو كذّابٌ أشرٌ (25) سيعلمون غدًا من الكذّاب الأشر (26) إنّا مرسلو النّاقة فتنةً لهم فارتقبهم واصطبر (27) ونبّئهم أنّ الماء قسمةٌ بينهم كلّ شربٍ محتضرٌ (28) فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (29) فكيف كان عذابي ونذر (30) إنّا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيم المحتظر (31) ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكرٍ (32)}.
وهذا إخبارٌ عن ثمود أنّهم كذّبوا رسولهم صالحًا، {فقالوا أبشرًا منّا واحدًا نتّبعه إنّا إذًا لفي ضلالٍ وسعرٍ}، يقولون: لقد خبنا وخسرنا إن سلّمنا كلّنا قيادنا لواحدٍ منّا!). [تفسير ابن كثير: 7/ 479]

تفسير قوله تعالى: {أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ تعجّبوا من إلقاء الوحي عليه خاصّةً من دونهم، ثمّ رموه بالكذب فقالوا: {بل هو كذّابٌ أشرٌ} أي: متجاوزٌ في حدّ الكذب). [تفسير ابن كثير: 7/ 479]

تفسير قوله تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال اللّه تعالى: {سيعلمون غدًا من الكذّاب الأشر} وهذا تهديدٌ لهم شديدٌ ووعيدٌ أكيدٌ). [تفسير ابن كثير: 7/ 479]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى: {إنّا مرسلو النّاقة فتنةً لهم} أي: اختبارًا لهم؛ أخرج اللّه لهم ناقةً عظيمةً عشراء من صخرةٍ صمّاء طبق ما سألوا، لتكون حجّة اللّه عليهم في تصديق صالحٍ، عليه السّلام، فيما جاءهم به.
ثمّ قال آمرًا لعبده ورسوله صالحٍ: {فارتقبهم واصطبر} أي: انتظر ما يؤول إليه أمرهم، واصبر عليهم، فإنّ العاقبة لك والنّصر لك في الدّنيا والآخرة). [تفسير ابن كثير: 7/ 479]

تفسير قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ونبّئهم أنّ الماء قسمةٌ بينهم} أي: يومٌ لهم ويومٌ للنّاقة؛ كقوله: {قال هذه ناقةٌ لها شربٌ ولكم شرب يومٍ معلومٍ} [الشّعراء: 155].
وقوله: {كلّ شربٍ محتضرٌ} قال مجاهدٌ: إذا غابت حضروا الماء، وإذا جاءت حضروا اللّبن). [تفسير ابن كثير: 7/ 479]

تفسير قوله تعالى: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :(ثمّ قال تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر} قال المفسّرون: هو عاقر النّاقة، واسمه قدّار بن سالفٍ، وكان أشقى قومه. كقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشّمس:12]. {فتعاطى} أي: فجسر {فعقر. فكيف كان عذابي ونذر} أي: فعاقبتهم، فكيف كان عقابي [لهم] على كفرهم بي وتكذيبهم رسولي؟). [تفسير ابن كثير: 7/ 479-480]

تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إنّا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيم المحتظر} أي: فبادوا عن آخرهم لم تبق منهم باقيةٌ، وخمدوا وهمدوا كما يهمد يبيس الزّرع والنّبات. قاله غير واحدٍ من المفسّرين. والمحتظر -قال السّدّيّ-: هو المرعى بالصحراء حين يبيس وتحرّق ونسفته الرّيح.
وقال ابن زيدٍ: كانت العرب يجعلون حظارًا على الإبل والمواشي من يبيس الشّوك، فهو المراد من قوله: {كهشيم المحتظر}.
وقال سعيد بن جبير: {كهشيم المحتظر}: هو التّراب المتناثر من الحائط. وهذا قولٌ غريبٌ، والأوّل أقوى، واللّه أعلم).[تفسير ابن كثير: 7/ 480]

تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) }

رد مع اقتباس