عرض مشاركة واحدة
  #44  
قديم 15 محرم 1439هـ/5-10-2017م, 02:00 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 2,215
افتراضي

أمثلة لما تُرك من الأحرف السبعة:

قال عبد العزيز بن داخل المطيري: (أمثلة لما تُرك من الأحرف السبعة:
قال الإمام الشافعي: أخبرنا سفيان عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: (ما سمعت عمر يقرؤها قط إلا قال: [فامضوا إلى ذكر الله]).
وهذا إسناد غاية في الصحة على شرط الشيخين.
ورواه عبد الرزاق من طريق معمر وغيره عن ابن شهاب الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: (لقد توفي عمر وما يقرأ هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا [فامضوا إلى ذكر الله]).
وصحّ عن إبراهيم النخعي وقتادة أنّ ابن مسعود كان يقرأها كذلك.

وقد ذكر مكيّ بن أبي طالب القيسي في كتابه "الإبانة عن معاني القراءات" أمثلة لما بلغه من الأحرف الأخرى في سورة الفاتحة ليبيّن كثرة الاختلاف الذي سبق جمع عثمان؛ فقال: (ذكر اختلاف الأئمة المشهورين، غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خط المصحف، فلا يُقرأ به اليوم:
- قرأ أبو هريرة: [مليك يوم الدين] بياء بين اللام والكاف، وهو معنى حسن؛ لأنه بناء للمبالغة.
- قرأ ابن السوار الغنوي: [هياك نعبد وهياك نستعين] بالهاء في موضع الهمزة، وهي لغة قليلة، أكثر ما تقع في الشعر.
- روى الأصمعي عن أبي عمرو أنه قرأ: [الزراط] بزاي خالصة، وهو حسن في العربية.
- قرأ الحسن البصري: [اهدنا صراطاً مستقيما] منونتين من غير ألف ولام فيهما، وبذلك قرأ الضحاك، وهو معنى حسن لولا مخالفته للمصحف.
- قرأ جعفر بن محمد: [اهدنا صراط المستقيم] بإضافة الصراط إلى المستقيم من غير ألف ولام في الصراط، وهو جائز في العربية كدار الآخرة.
- قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [صراط مَن أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين]، فجعل "من" في موضع "الذين" و"غير" في موضع "لا"، وهو في المعنى حسن كالذي قرأ الجماعة في المعنى. وهو مروي أيضا عن أبي بكر رضي الله عنهما.
- قرأ ابن مسعود: [أرشدنا الصراط] في موضع "اهدنا"، والمعنى واحد.
- قرأ ثابت البناني: [بصرنا الصراط] في موضع اهدنا والمعنى واحد.
- قرأ ابن الزبير: [صراط مَن أنعمت عليهم] مثل قراءة عمر في هذا الحرف وحده)ا.ه.
ثم قال: (وهذا الاختلاف الذي يخالف خطَّ المصحف، وما جاء منه مما هو زيادة على خطِّ المصحف، أو نقصان من خط المصحف، وتبديل لخط المصحف، وذلك كثير جدا: هو الذي سمع حذيفة في المغازي، وسمع ردّ الناس بعضهم على بعض، ونكير بعضهم لبعض، فجرَّأه ذلك على إعلام عثمان رضي الله عنه، وهو الذي حدا عثمان على جمع الناس على مصحف واحد، ليزول ذلك الاختلاف فافهمْه).
قال: (فهذا المثال من الاختلاف الثالث، هو الذي سقط العمل به من الأحرف السبعة، التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأكثر في القرآن من الاختلاف، وإنما قرئ بهذه الحروف التي تخالف المصحف قبل جمع عثمان رضي الله عنه الناسَ على المصحف، فبقي ذلك محفوظا في النقل غير معمول به عند الأكثر، لمخالفته للخطّ المجمع عليه).
ثم قال: (فإنما مثَّلت لك ذلك لتقف عليه، وتعرف قدر الاختلاف في هذه السورة على قلة حروفها، فكيف يظن الاختلاف فيما طال من السور؟!
فتعلم بذلك كله المثالات التي اختلف القراء فيها، وما يجوز أن يقرأ به، وما لا يجوز، وما زاد من الاختلاف على قراءة السبعة المشهورين، وأن قراءتهم لم تحتو على الأحرف السبعة، التي نص النبي "صلى الله عليه وسلم" عليها، وأنها ليست بحرف واحد، كما ذكرنا من قول الطبري أنَّ ما زاد على قراءة في كل حرف فهو من السبعة الأحرف، قرئ به لموافقته لخط المصحف على ما قدمنا وبيَّنَّا، وبالله التوفيق)
ا.هـ.

وقال ابن الجزري في النشر: (قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء: [والذكر والأنثى] في {وما خلق الذكر والأنثى} وقراءة ابن عباس [وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وأما الغلام فكان كافرا] ونحو ذلك مما ثبت بروايات الثقات، واختلف العلماء في جواز القراءة بذلك في الصلاة، فأجازها بعضهم لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرءون بهذه الحروف في الصلاة، وهذا أحد القولين لأصحاب الشافعي وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد.
وأكثر العلماء على عدم الجواز؛ لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن ثبتت بالنقل فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني...)
). [جمع القرآن:142 - 145]


رد مع اقتباس