عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10 رجب 1434هـ/19-05-2013م, 09:14 PM
الصورة الرمزية منى بكري
منى بكري منى بكري غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,048
افتراضي

التفسير اللغوي
تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {ولقد صرّفنا في هذا القرءان للنّاس من كلّ مثلٍ}، كقوله: {ولقد صرّفنا للنّاس في هذا القرءان من كلّ مثلٍ} [الإسراء: 89].
{وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلا} يعني: الكافر يجادل في اللّه.
- الحسن، عن الحسن، قال: أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بعض أهله وهو نائمٌ، فقال: «قم صلّه».
قال: فقال: كذا وكذا وتمطّى، وقال: (إنّما نصلّي ما قدّر لنا)، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (({وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلا})).
- أبو الأشهب، عن الحسن، قال: أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على رجلٍ نائمٍ في المسجد فضربه برجله وقال: «قم صلّه».
فرفع رأسه وقال: إنّما نصلّي هكذا على ما قدّر لي.
فمضى نبيّ اللّه وهو يقول: (({وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلا})) ). [تفسير القرآن العظيم: 1/193]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله: {ولقد صرّفنا في هذا القرآن للنّاس من كلّ مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}

أي من كل مثل يحتاجون إليه، أي بيّناه لهم.
وقوله: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} معناه كان الكافر،
ويدل عليه قوله: {ويجادل الّذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحقّ}.
فإن قال قائل: وهل يجادل غير الإنسان؟
فالجواب في ذلك أن إبليس قد جادل، وأن كل ما يعقل من الملائكة والجنّ يجادل، ولكن الإنسان أكثر هذه الأشياء جدلا). [معاني القرآن: 3/296]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا}
- قيل: يراد بالإنسان ههنا الكفار، وهو في معنى جماعة كما قال تعالى: {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات}.
-
وقيل: هو عام، وفي الحديث ما يدل على أنه عام؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لام على بن أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة معه في ترك الصلاة بالليل قال علي:(أنفسنا بيد الله إذا شاء أطلقها)، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول
: (({وكان الإنسان أكثر شيء جدلا})) ). [معاني القرآن: 4/259]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345 هـ): ({جدلا} أي: جدالا ومجادلة). [ياقوتة الصراط: 327]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربّهم} أي: من شركهم.
{إلا أن تأتيهم سنّة الأوّلين} ما عذّب اللّه به الأمم السّالفة.
{أو يأتيهم العذاب قبلا}: عيانًا. تفسير مجاهدٍ.
وقال ابن مجاهدٍ، عن أبيه: فجأةً.). [تفسير القرآن العظيم: 1/193]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {وما منع النّاس أن يؤمنوا...}

يقال: الناس ها هنا في معنى رجل واحد.
وقوله: {إلاّ أن تأتيهم سنّة الأوّلين} أن في موضع رفع، وقوله: {سنّة الأوّلين} يقول: سنتنا في إهلاك الأمم المكذّبة.

وقوله: {أو يأتيهم العذاب قبلاً}: عياناً.
وقد تكون (قبلاً) لهذا المعنى. وتكون (قبلاً) كأنه جمع قبيل وقبل أي عذاب متفرق يتلو بعضه بعضاً).
[معاني القرآن: 2/147]

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({أو يأتيهم العذاب قبلاً} أي أولاً يقال: من ذي قبلٍ، فإن فتحوا أولها فالمعنى: استئنافاً،
قال: لن يغلب اليوم جباكم قبلى؛ أي استئنافي، وإن ضمّوا أوّلها فالمعنى: مقابلة، يقال: أقبل قبل فلانٍ: انكسر، وله موضع آخر: أن يكون جميع قبيل فمعناه: أو يأتيهم العذاب قبلاً، أي قبيلاً قبيلاً، أي ضرباً ضرباً ولوناً لوناً). [مجاز القرآن: 1/407]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({وما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربّهم إلاّ أن تأتيهم سنّة الأوّلين أو يأتيهم العذاب قبلاً}
وقال: {إلاّ أن تأتيهم سنّة الأوّلين} لأنّ "أن" في موضع اسم "إلاّ" إتيان سنّة الأوّلين). [معاني القرآن: 2/78]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({أو يأتيهم العذاب قبلا}: جمع قبيل والمعنى تأتيهم طوائف وضروب من العذاب.
قبلا قصدا وقبلا معاينة يأتيهم من قبلهم وقد يكون قبلا). [غريب القرآن وتفسيره: 231]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({إلّا أن تأتيهم سنّة الأوّلين} أي سنتنا في إهلاكهم.
{أو يأتيهم العذاب قبلًا} وقبلا أي: مقابلة وعيانا. ومن قرأ بفتح القاف والباء أراد استئنافا). [تفسير غريب القرآن: 269]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربّهم إلّا أن تأتيهم سنّة الأوّلين أو يأتيهم العذاب قبلا}
موضع (أن) نصب.
المعنى: وما منع الناس من الإيمان {إلّا أن تأتيهم سنّة الأوّلين}.
المعنى إلا طلب أن تأتيهم سنّة الأوّلين -.
وسنّة الأوّلين أنهم عاينوا العذاب، فطلب المشركون أن قالوا: {اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء أو ائتنا بعذاب أليم}.
{أو يأتيهم العذاب قبلا}
ويقرأ قبلا - بكسر القاف وفتح الباء -، ويجوز قبلا - بتسكين الباء – ولم يقرا بها أحد.
وموضع (أن) في قوله (إلّا أن تأتيهم) رفع، وتأويل قِبَلا معاينة، وتأويل قُبُلاً جمع قبيل، المعنى أو يأتيهم العذاب أنواعا.
ويجوز أن يكون تأويل قبلا بمعنى من قبل أي مما يقابلهم). [معاني القرآن: 3/297-296]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): ( وقوله جل وعز: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين}
في الكلام حذف، والمعنى إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين، وسنة الأولين معاينة العذاب؛ لأنهم قالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فطلبوا العذاب).
[معاني القرآن: 4/260]

قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (ثم قال جل وعز: {أو يأتيهم العذاب قبلا}
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: فجأة.

قال الكسائي: أي عيانا. والمعنيان متقاربان.
ويقرأ (قبلا) فأكثر أهل اللغة على أنه جمع "قبيل" أي: أنواعا وضروبا.
وقال بعضهم معنا يقابلهم كما يقال جاءه من قبل ومعنى "قبلا" أي استئنافا، كما يقال "لا أكلمك إلى عشر من ذي قبل".). [معاني القرآن: 4/261-260]

قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({سنة الأولين} أي سنتنا في إهلاكهم.
{قبلا} من كسر ومن ضم فمعناه: مقابلة وعيانا، ومن فتح أراد: استئنافا). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 144]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({قُبُلاً}: قصدا.
{قِبَلاً}: مقابلة). [العمدة في غريب القرآن: 191]

تفسير قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {وما نرسل المرسلين إلا مبشّرين} بالجنّة.
{ومنذرين} من النّار.
ويبشّرونهم أيضًا بالرّزق في الدّنيا قبل الجنّة إن آمنوا. وقد فسّرناه قبل هذا الموضع.
وينذرونهم العذاب في الدّنيا قبل عذاب الآخرة إن لم يؤمنوا.
قوله: {ويجادل الّذين كفروا بالباطل ليدحضوا}: ليذهبوا.
{به الحقّ} فيما يظنّون ولا يقدرون على ذلك). [تفسير القرآن العظيم: 1/193]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ):
({ليدحضوا به الحقّ} مجازه: ليزيلوا به الحق ويذهبوا به، ودحض هو، ويقال: "مكان دحضٌ"، أي مزلٌ مزلق، لا يثبت فيه خفّ ولا قدم ولا حافر، قال طرفة:

وردت ونحّى اليشكريّ حذاره.......وحاد كما حاد البعير عن الدّحّض).
[مجاز القرآن: 1/408]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({ليدحضوا به الحق}: ليزيلوا، يقال "مكان دحض"؛ أي زلق لا يثبت شيئا). [غريب القرآن وتفسيره: 231]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({ليدحضوا} أي: ليسقطوا، ومنه قوله - عز وجل: {حجتهم داحضة} أي: ساقطة). [ياقوتة الصراط: 327]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({ليُدْحِضوا}: ليزيلوا). [العمدة في غريب القرآن: 191]

رد مع اقتباس