عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 16 شعبان 1433هـ/5-07-2012م, 06:36 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 2,008
افتراضي

مباحث الفتوى الحموية

• تمهيد
- هذه الفتوى القيمة كانت جواباً لسؤال ورد على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عام 698هـ.
- جرى بسبب هذه الفتوى محن على الشيخ رفع الله درجته.
- ذكر شيخ الإسلام في هذه الفتوى مباحث قيمة جداً في الرد على طوائف من أهل الضلال في باب معرفة الله تعالى والإيمان بنصوص الصفات.
- قال عنها الشيخ ابن باز رحمه الله: (كتاب عظيم مع اختصاره ووضوحه، وهو من أحسن ما كتبه المؤلف رحمه الله).

مقدمات مهمة:
• الواجب على جميع الخلق اتباع ما بعث الله به رسوله من الهدى ودين الحق.
• من المحال في العقل والدين أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم باب العلم بالله ملتبساً مشتبهاً.
• من المحال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لأمته كل شيء ويترك غاية المعارف وأشرف المقاصد.
• من المحال أن يكون خير أمته وأفضل القرون مقصرين في هذا الباب العظيم.
• من المحال أن يكون أصحاب القرون الفاضلة غير عالمين ولا قائلين في هذا الباب بالحق المبين.
• الكلام عن السلف في هذا الباب كثير مستفيض.
• لا يجوز أن يكون الخالفون أعلم من السالفين في هذا الباب وغيره من أبواب الدين.
• لما اعتقد المتكلمون نفي الصفات التي دلت عليها النصوص ترددوا بين التفويض والتأويل.
• اعتمد النفاة على أمور عقلية ظنوها بينات وهي شبهات حرفوا لأجلها النصوص عن مواضعها.
• اعتراف بعض المتكلمين بأن الطرق الكلامية لا تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً.
• إذا حُقِّقَ الأمر على المتكلمين لم يوجد عندهم من حقيقة العلم بالله خبر ولا عين ولا أثر.
• كيف يكون المتكلمون المتحيرون أعلم بالله من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان؟!!
• كيف يكون خير قرون الأمة أنقص في العلم والحكمة من أفراخ المتفلسفة ؟!!
• استولى الضلال على كثير من المتأخرين لإعراضهم عن طريقة الوحي والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله.
• النصوص والآثار في إثبات صفة العلو من أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية المفيدة للعلم الضروري.
• ليس في النصوص ولا في كلام السلف حرف واحد يخالف إثبات صفة العلو لا نصاً ولا ظاهراً.
• كيف يكون الحق مع هؤلاء النفاة والنصوص وآثار السلف مطبقة على خلافه.
• لو كان ما يقوله المتكلمون هو الاعتقاد الواجب لكان ترك الناس بلا كتاب ولا سنة أهدى لهم.
• اختلاف النفاة في نصوص الصفات، وبيان فساد أقوالهم وشناعة لوازمها.
• عامة شبهات المتكلمين التي يسمونها دلائل إنما تقلَّدوا أكثرها عن طواغيت المشركين والصابئين ومن قال كقولهم.
• لازم مقالة المتكلمين أن لا يكون الكتاب هدى للناس ولا بياناً ولا مرداً عند التنازع.
• الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن الأمة ستفترق فأرشد أمته وبيَّن وصف الفرقة الناجية.
• أصل مقالة التعطيل إنما هي مأخوذة عن تلامذة اليهود والمشركين وضُلال الصابئين.
• لما عُربت الكتب الرومية واليونانية زاد بلاء شبهات المتكلمين.
• انتشار مقالة الجهمية بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقته.
• عامة تأويلات المتكلمين هي عين تأويلات بشر المريسي.
• ذكر بعض كتب السلف المصنفة في بيان السنة في هذا الباب والرد على الجهمية.
• الدلائل السمعية والعقلية على صحة منهج السلف كثيرة جداً.
• كيف تطيب نفس مؤمن بل نفس عاقل أن يتلقى عقيدته عن تلامذة المشركين والصابئين واليهود.
• القول الشامل في جميع هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم.
• مذهب السلف وسط بين التعطيل والتمثيل.
• كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل.
• ليس في العقل الصريح ولا النقل الصحيح ما يوجب مخالفة طريقة السلف.
• المخالفون للكتاب والسنة وسلف الأمة من المتأولين في هذا الباب في أمرٍ مريج.
• يكفي دليلاً على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل.
• أوجه الرد على من أوَّل النصوص بدعوى أن العقل يحيلها:
1: أن العقل لا يحيل ذلك.
2: أن النصوص الواردة لا تحتمل التأويل.
3: أن عامة هذه الأمور قد عُلم بالاضطرار أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاء بها.
4: أن يبين أن العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص.
• أساطين المتكلمين معترفون بأن العقل لا سبيل له إلى اليقين في عامة المطالب الإلهية.
• الإيمان بالمبدأ والمعاد من أعظم الأمور التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم بياناً شافياً كافياً موافقاً لمراد الله تعالى.
• النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس علماً بأمور الدين وأفصحهم بياناً وأنصحهم للخلق.
• من ظنَّ أن غير الرسول أعلم من الرسول بأمور الدين أو أكمل بياناً أو أنصح للخلق فهو من الملحدين لا من المؤمنين.

• المنحرفون عن طريق السلف ثلاث طوائف:
-- الطائفة الأولى: أهل التخييل، وهم على قسمين:
- أ: من يقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الحقائق على ما هي عليه، ومن الفلاسفة أو الأولياء من يعلمها، هذه طريقة غلاة الملاحدة من الفلاسفة وباطنية الشيعة وباطنية الصوفية.
- ب: من يقول: بل علمها لكن لم يبينها وإنما تكلم بما يناقضها وكذب على العباد لمصلحتهم ، وهذه طريقة الباطنية والإسماعيلية.
-- الطائفة الثانية: أهل التأويل، وهم الذين يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم قصد بنصوص الصفات معاني لم يبينها ولم يدلنا على الهدى فيها، وإنما قصد امتحاننا بصرفها عن مدلولها، وهذه طريقة المتكلمة والجهمية والمعتزلة.
- الفتوى الحموية هي في الرد على هذه الطائفة لأنهم يتظاهرون بنصرة الإسلام والرد على الفلاسفة؛ فلا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا.
- الفلاسفة ألزموا المؤولة في نصوص المَعاد نظير ما ادعوه في نصوص الصفات.
- نصوص الصفات أكثر وأعظم في الكتب الإلهية من نصوص المعاد.
- النبي صلى الله عليه وسلم ذمَّ أهل الكتاب على تحريفهم وصدَّقهم في بعض نصوص الصفات فما صدَّقهم فيه يعلم قطعاً أنه ليس مما حُرِّف.
-- الطائفة الثالثة: أهل التجهيل، وهم كثير من المنتسبين للسنة والسلف من المفوضة.
- زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم معاني نصوص الصفات ولا جبريل ولا السابقون الأولون.
- هؤلاء ظنوا أنهم اتبعوا قول الله تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله}


• لفظ (التأويل) يراد به ثلاثة معانٍ:
-- المعنى الأول: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لقرينة.
هذا المعنى اصطلاحي، ومن الخطأ الكبير حمل لفظ التأويل في النصوص عليه.
-- المعنى الثاني: التفسير ، سواء أوافق ظاهر اللفظ أم خالفه
يطلق كثير من المفسرين لفظ التأويل ويريدون به هذا المعنى
-- المعنى الثالث: حقيقة ما يؤول إليه الكلام ، وإن وافقت ظاهرة.
هذا التأويل هو الذي لا يعلمه إلا الله في نصوص الصفات وأمور الغيب
• تاويل الصفات هو الحقيقة التي انفرد الله بعلمها، وهو الكيف المجهول في كلام السلف
خاطبَنا الله تعالى في القرآن بما نفهم، وقد سماه بياناً، وأمر بتدبره كله لا بعضه
• من أصول الضلال في باب العلم والإيمان دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم غير عالمٍ بمعاني القرآن
• هؤلاء يزعمون أيضاً أنه ليس لدى الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أمته في باب معرفة الله لا علوماً عقلية ولا سمعية

• فصل: في ذكر جملة من النقول عن أئمة السلف الصالح في هذا الباب:
1: ما روي عن الإمام أبو عمر و الأوزاعي
2: آثار عن أئمة الأمصار في زمن تابعي التابعين
3: ما روي عن الإمام مالك بن أنس وشيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن
4: كلام الإمام ابن الماجشون
5: ما روي عن الأئمة أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وابن المديني والترمذي وأبي زرعة الرازي
6: ما روي عن الأئمة: أبي عبيد القاسم بن سلام، وابن المبارك، وحماد بن زيد
7: ما روي عن الأئمة: سعيد بن عامر الضبعي وابن خزيمة وعباد بن العوام الواسطي
8: ما روي عن الأئمة: عبد الرحمن بن مهدي والأصمعي وعاصم بن علي بن عاصم
9: ما روي عن الإمامين مالك والشافعي، وقصة القاضي أبي يوسف مع بشر المريسي
10: كلام الإمام المالكي ابن أبي زمنين
11: كلام الإمام أبي سليمان الخطابي
12: كلام الإمام أبي نعيم الأصبهاني ومعمر بن أحمد الأصبهاني
13: ما روي عن الإمام الفضيل بن عياض
14: كلام الإمام عمرو بن عثمان المكي
15: كلام الإمام الحارث المحاسبي
16: كلام الإمام محمد بن خفيف
17: كلام الإمام عبد القادر الجيلاني
18: كلام الإمام ابن عبد البر والحافظ البيهقي
19: كلام أبي الحسن الأشعري
20: كلام القاضي أبي بكر الباقلاني
ملاك الأمر في هذا الباب أن يهب الله للعبد حكمة وإيماناً بحيث يكون له عقل ودين
- من الحكمة أن يؤتى لبعض المتعصبين بما يوافق الحق من كلام مُعَظَّميهم
- من ترك قبول الحق ممن جاء به ولم يقبله إلا من طائفة معينة ففيه شبه من اليهود
21: كلام أبي المعالي الجويني
- تنبيه: ليس كل من تقدم النقل عنهم يقولون بالحق في جميع مسائل هذا الباب، ولكن الحق يقبل من كل من جاء به
- تقرير مسائل هذا الباب بالدليل ، وكشف الشبه العارضة فيه لا تتسع له هذه الفتوى
- جماع الأمر في ذلك أن الكتاب والسنة يحصل بهما كمال الهدى والنور في هذا الباب لمن تدبر قاصداً اتباع الحق.
• لا تعارض بين نصوص الكتاب والسنة البتة، وبيان الجمع بين نصوص المعية والفوقية:
- الله فوق العرش حقيقة، وهو معنا حقيقة.
- لفظ (مع) في اللغة يفيد مجرد الاقتران ويفسر في كل موضع بحسبه
- لفظ المعية ورد في النصوص في مواضع يقتضي كل منها ما يناسبه من المعاني
- الألفاظ المتواطئة والمشتركة والمشككة.


• مِن تكلُّفِ بعض المتكلمين أنه يجعل ظاهر اللفظ شيئاً محالاً ثم يريد أن يتأوَّله.
- مَن توهَّمَ أن معنى (في السماء) أن السماء تحويه فهو كاذب ضالّ قائل بما لا يقتضيه معنى النص.
• بيان غلط من زعم أن مذهب السلف إقرارها على ما جاءت به مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد.
- هذا المعنى ينتحله بعض من يزعم أن طريقة أهل التأويل متوافقة مع طريقة السلف إلا أن المتأولة عينوا المعنى المراد لاقتضاء المصلحة ذلك والسلف سكتوا عنه.
• بعد البحث التام لا يوجد كلام عن السلف يدل لا نصاً ولا ظاهراً ولا بالقرائن على نفي الصفات الخبرية:
- كلامهم في إثبات جنس الصفات كثير جداً.
- كان السلف إذا رأوا الرجل يغرق في نفي التشبيه اتهموه بأنه جهمي معطل.


• مِن مَكْرِ أهل الباطل تلقيب أهل الحق بألقاب شنيعة تنفيراً منهم:
- وصلت الجرأة ببعض أئمة الجهمية إلى اتهام بعض الأنبياء بأنهم مشبهة.
- صنَّف ابن درباس الشافعي كتاب (تنزيه أئمة الشريعة عن الألقاب الشنيعة) في هذا المعنى.
- كانت قريش تسمي النبي صلى الله عليه وسلم مذمماً وتقول عنه: شاعر وكاهن ومجنون.
- من علامات المتابعة الصحيحة أن يصيب أهل السنة شيء من هذه الألقاب من أهل الباطل.

• أقسام الطوائف الممكنة في نصوص الصفات ستة أقسام:
-- قسمان يقولان: تجرى على ظواهرها:
1: السلف الصالح ومن اتبعهم، حيث أجروها على ظاهرها اللائق بالله جل وعلا مع نفي التشبيه والعلم بالكيفية.
2: المشبهة الذين يقولون تجرى على ظاهرها، ويجعلون ظاهرها من جنس صفات المخلوقين.


-- وقسمان يقولان: هي على خلاف ظاهرها:
1: المتأولة الذين يصرفون ألفاظ النصوص إلى معانٍ لا تدل عليها فراراً من التشبيه بزعمهم.
2: المفوضة الذين ينفون الظاهر، ويسكتون عن تعيين المعنى المراد.


-- وقسمان يسكتان:
1: قسم يقول: يجوز أن يكون المراد ظاهرها الأليق بالله، ويجوز ألا يكون المراد ذلك، وهذه طريقة كثير من الفقهاء.
2: قسم يمسكون عن هذا كله ولا يزيدون على تلاوة القرآن وقراءة الأحاديث معرضين بقلوبهم وألسنتهم عن هذه التقديرات.

• الصواب في هذا الباب القطع بصحة طريقة السلف الصالح.
-
تُعلم الطريقة الصحيحة بدلالة الكتاب والسنة والإجماع.


• من اشتبه عليه الحق في هذا الباب فليجأ إلى الله تعالى أن يبصره بالحق.
- إذا افتقر العبد إلى الله وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين انفتح له طريق الهدى.
• من تفكر في نهايات المتفلسفة والمتكلمين، وما آل إليه حالهم من الشك والحيرة علم أن طريقتهم لا تهدي إلى اليقين في هذا الباب.
-
من كان بالباطل أعلم كان بقدر الحق أعرف وأكثر تعظيماً


• أكثر الخوف في هذا الباب على المتوسطين من المتكلمين
- من لم يدخل في علم الكلام فهو في عافية منه
- من دخله وبلغ فيه النهاية عرف أنه لا ينتج يقيناً
- أكثر ما يفسد الدنيا: نصف متكلم، ونصف متفقه، ونصف متطبب، ونصف نحوي.
• حكم الإمام الشافعي في أهل الكلام.
• إذا نظرت إلى هؤلاء بعين القدَر أشفقت عليهم لأنهم أوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء، وأعطوا فهوماً ولم يعطوا علوماً ، فاستولت عليهم الحيرة، واستحوذ عليهم الشيطان.
• من كان عليماً بهذه الأمور تبيَّن له حذق السلف وعرف قدر نصحهم في التحذير من الكلام وأهله، وعلم أن من ابتغى الهدى في غير الكتاب والسنة لم يزدد من الله إلا بعداً.
• فنسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.


التوقيع :
رد مع اقتباس