عرض مشاركة واحدة
  #55  
قديم 22 محرم 1439هـ/12-10-2017م, 01:45 PM
جمهرة علوم القرآن جمهرة علوم القرآن غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2017
المشاركات: 4,004
افتراضي

تفاضل الحفّاظ في حفظ القرآن

قال عبد العزيز بن داخل المطيري:
(تفاضل الحفّاظ في حفظ القرآن
وحفظ القرآن يجري فيه التفاضل الكبير بين الحفظة لتفاضلهم في معنيي حفظ حروفه وحدوده.

- فأمّا حفظ حدوده فهو على درجات:
الدرجة الأولى: حفظ حدود الإيمان به؛ فلا يرتكب ما ينقض الإيمان بالقرآن؛ والمخالف في هذه الدرجة كافر خارج عن الملة؛ بارتكابه ما ينقض إسلامه؛ فإن كان ممن يُظهر الإسلام فهو منافق نفاقاً أكبر والعياذ بالله.
ومن أدّى هذه الدرجة فقد حفظ دينه في أعظم درجاته وهو ما يبقى به على أصل دين الإسلام، وله نصيب من فضل الحفظ بما حفظ من هذه الحدود العظيمة، وإن كان متوعّداً بالعذاب على ما ارتكب من الذنوب والمعاصي.
والدرجة الثانية: حفظ حدوده الواجبة؛ وهي درجة عباد الله المتّقين؛ فيحفظون حدود أوامره ونواهيه، فيؤدّون الواجبات وينتهون عن المحرّمات، وبذلك تحصل لهم الاستقامة الواجبة التي يسلمون بها العذاب، وينالون بها ما وعد الله به عباده المتّقين من الثواب العظيم والفضل الكبير.
والدرجة الثالثة: درجة إحسان حفظ حدوده ورعاية أمانته، والقيام به آناء الليل وآناء النهار، إيماناً واحتساباً، وهذه درجة أهل الإحسان الذين هم بأعلى المنازل.

- وأما تفاضلهم في حفظ ألفاظه؛ فظاهر في تفاضلهم في جودة الحفظ ومقداره والمهارة فيه، وتفاضل ثوابهم ومنازلهم بسبب ذلك، وقد تقدّم حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد فله أجران». رواه البخاري في صحيحه.
- وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها » رواه أحمد وأبو داوود وغيرهما.
- وحديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه مرفوعاً، وفيه: « ثم يقال: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذًّا كان أو ترتيلا ». رواه أحمد وابن أبي شيبة والدارمي وغيرهم). [بيان فضل القرآن:125 - 126]

رد مع اقتباس