عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 6 جمادى الأولى 1434هـ/17-03-2013م, 11:11 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 1,054
افتراضي

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) )
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {فيقتلون ويقتلون...}
قراءة أصحاب عبد الله يقدّمون المفعول به قبل الفاعل. وقراءة العوام: {فيقتلون ويقتلون}.
وقوله: {وعداً عليه حقّاً} خارج من قوله: {بأنّ لهم الّجنّة} وهو كقولك: عليّ ألف درهم عدّةً صحيحةً، ويجوز الرفع لو قيل). [معاني القرآن: 1/453]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {إنّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقّا في التّوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من اللّه فاستبشروا ببيعكم الّذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم}
يروى: أنه تاجرهم فأغلى لهم الثمن.
وهذا كما قال: {أولئك الّذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم}.
{يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقّا}.
بالمعنى لأن معنى قوله: {بأنّ لهم الجنّة}، وعدهم الجنة وعدا عليه حقّا.
ولو كانت في غير القرآن جاز الرفع على معنى ذلك وعد عليه حق.
وقوله:{في التّوراة والإنجيل والقرآن}.
يدل أن أهل كل ملّة أمروا بالقتال وأوعدوا عليه الجنة). [معاني القرآن: 2/471]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}
هذا تمثيل كما قال جل وعز: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} ). [معاني القرآن: 3/257]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} قال ابن الأعرابي:
يقال: ليس في الكرام أكرم ممن يشتري من عبده ما وهبه له، والله - عز وجل - أكرم الأكرمين، اشترى من عبيده أنفسهم، وأنفسهم ملكه دونهم واشترى منهم أموالهم، وهي منه نعم عليهم، فهذه صفة من الكرم لا يقدر عليها أحد غيره - جل وعز). [ياقوتة الصراط:247- 248]

تفسير قوله تعالى: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) )
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (وقوله: {التّائبون العابدون...}
استؤنفت بالرفع لتمام الآية قبلها وانقطاع الكلام، فحسن الاستئناف. وهي في قراءة عبد الله "التائبين العابدين" في موضع خفض؛ لأنه نعت للمؤمنين: اشترى من المؤمنين التائبين. ويجوز أن يكون {التائبين} في موضع نصب على المدح؛ كما قال:

لا يبعدن قومي الذين هم =سمّ العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك = والطيّبين معاقد الأزر).
[معاني القرآن: 1/453]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ) : ( {التّائبون العابدون الحامدون السّائحون الرّاكعون السّاجدون الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه وبشّر المؤمنين}
وقال: {التّائبون العابدون..} إلى رأس الآية ثم فسر {وبشّر المؤمنين} لأن قوله - والله أعلم - {التائبون} إنما هو تفسير لقوله: {إنّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم} ثم فسر فقال "هم التّائبون"). [معاني القرآن: 2/30]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({السائحون}: في التفسير الصائمون). [غريب القرآن وتفسيره: 167]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {السّائحون}: الصائمون. وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح). [تفسير غريب القرآن: 193]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {التّائبون العابدون الحامدون السّائحون الرّاكعون السّاجدون الآمرون بالمعروف والنّاهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه وبشّر المؤمنين}
يصلح أن يكون رفعه على وجوه:
أحدها المدح كأنه قال هؤلاء التائبون، أو هم التائبون.
ويجوز أن يكون على البدل.
المعنى يقاتل التائبون، وهذا مذهب أهل اللغة.
قال أبو إسحاق: والذي عندي واللّه أعلم أن قوله: التائبون العابدون رفع بالابتداء، وخبره مضمر، المعنى التائبون العابدون إلى آخر الآية لهم الجنة أيضا، أي من لم يجاهد غير معاند ولا قاصد لترك الجهاد، لأن بعض
المسلمين يجزى عن بعض في الجهاد. فمن كانت هذه صفته فله الجنة أيضا.
التائبون الذين تابوا من الكفر، والعابدون: الذين عبدوا اللّه وحده.
والراكعون الساجدون الذين أدّوا ما افترض الله عليهم في الركوع والسّجود.
{الآمرون بالمعروف}.
الآمرون بالإيمان باللّه.
{والنّاهون عن المنكر} عن الكفر باللّه.
ويجوز الآمرون بجميع المعروف، الناهون عن جميع المنكر.
{والحافظون لحدود اللّه}.
القائمون بما أمر اللّه به.
وقوله: {السّائحون}.
في قول أهل اللغة والتفسير جميعا: الصائمون.
ومذهب الحسن أنهم الذين يصومون الفرض.
وقد قيل: إنهم الذين يديمون الصيام.
وقول الحسن في هذا أبين.
وكذلك {الراكعون الساجدون} عند الحسن هم الذين يؤدّون ما افترض عليهم في ركوعهم وسجودهم). [معاني القرآن: 2/471-472]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (وقوله جل وعز: {التائبون العابدون الحامدون السائحون}
قال الحسن أي التائبون من الشرك العابدون الله وحده السائحون
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الصائمون وقد صح عن ابن مسعود
قال أبو جعفر وأصل السيح الذهاب على وجه الأرض ومنه قيل ماء سيح ومنه سمي سيحان
وقيل للصائم سايح لأنه تارك للمطعم والمشرب والنكاح فهو بمنزلة السايح
ثم قال جل وعز: {الراكعون الساجدون}
أي المؤدون الفرائض
ثم قال جل وعز: {الآمرون بالمعروف} أي بالإيمان بالله جل وعز
ثم قال: {والناهون عن المنكر} أي عن الكفر
ويجوز أن يكون المعنى الآمرون بكل معروف والناهون عن كل منكر
والحافظون لحدود الله أي العاملون بأمر الله جل وعز ونهيه). [معاني القرآن: 3/257-259]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {السَّائِحُونَ} الصائمون. وأصله الذهاب في الأرض، فشبه الصائم به لامتناع كل واحد منهما من الطعام، والشراب، واللذات). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 100]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {السَّائِحُونَ}: الصائمون). [العمدة في غريب القرآن: 149]


رد مع اقتباس