الموضوع: سورة الفرقان
عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 13 ذو القعدة 1433هـ/28-09-2012م, 04:57 PM
الصورة الرمزية أسماء الشامسي
أسماء الشامسي أسماء الشامسي غير متواجد حالياً
فريق الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مكة المكرمة
المشاركات: 559
افتراضي

قوله عزّ وجلّ {والّذين لا يدعون مع اللّه إلهًا آخر (68)}

قَالَ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ (ت: 320 هـ):
(
أولاهما
قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر...} إلى قوله: {ويخلد فيه مهانا} [68، 69 / الفرقان / 25] الآية نسخها بقوله: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...} الآية [70 / الفرقان / 25].).[الناسخ والمنسوخ لابن حزم: 48-49]

قالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسُ (ت: 338 هـ): (وقد ذكرنا قوله عزّ وجلّ {والّذين لا يدعون مع اللّه إلهًا آخر} [الفرقان: 68] إلى قوله عزّ وجلّ {إلّا من تاب} [مريم: 60] وقول من قال هو منسوخٌ بقوله تعالى {ومن يقتل مؤمنًا متعمّدًا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها} [النساء: 93] في سورة النّساء ). [الناسخ والمنسوخ للنحاس: 2/570]

قَالَ هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي (ت: 410 هـ): (سورة الفرقان
نزلت بمكّة وفيها من المنسوخ آيتان متلاصقتان وهما قوله تعالى {والّذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النّفس الّتي حرم الله إلّا بالحقّ} إلى قوله تعالى {مهانا} ثمّ نسخها الله تعالى بالاستثناء وقال {إلّا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} وأكد الآية الثّانية من جميع الآيتين واختلف المفسّرون في التبديل أين يقع في الدّنيا أم في الآخرة فقالت طائفة التبديل في الدّنيا يصير مكان الإصرار على الذّنب الإقلاع ومكان المعصية التّوبة ومكان الإقامة على الذّنب الاعتذار منه وقال آخرون التبديل يقع في الآخرة وهو قول عليّ بن الحسين وجماعة معه وقد روي عن محمّد بن واسع أنه قال ما يسوؤني أن ألقى الله عز وجل بقراب الأرض خطايا قراب الأرض ما يقارب مثلها ألا أكون مثابا على مثلها مغفرة لي ثمّ تلا هذه الآية {إلّا من تاب} ). [الناسخ والمنسوخ لابن سلامة: 136-137]
قَالَ مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ) : (قال أبو محمد: وقد تقدّم القول في ذلك في قوله تعالى: {إلاّ من تاب وآمن}، وذكرنا قول من قال: إنه منسوخٌ بقوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمّدًا} الآية وقول من قال: إنه محكم، وبيّنا ذلك كلّه في سورة النساء، عند قوله: {ومن يقتل مؤمنًا متعمّدًا}. الآية -). [الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: 372]
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (ذكر الآية الثّالثة: قوله تعالى: {ولا يقتلون النّفس الّتي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ} - إلى قوله - {إلاّ من تاب}.
للعلماء فيها قولان:
أحدهما: أنّها منسوخةٌ، ولهؤلاء في ناسخها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّه قوله {ومن يقتل مؤمناً متعمّداً}، قاله ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما والأكثرون على خلافه في أن القتل لا يوجب
الخلود. وقال أبو جعفرٍ النّحّاس، من قال: إنّ قوله: {ولا يقتلون النّفس} الآيات نسخها قوله {ومن يقتل مؤمناً متعمّداً} فمعناه نزل بنسختها. والآيتان واحدٌ، لأنّ هذا لا يقع فيه ناسخٌ ولا منسوخٌ، لأنّه خبرٌ.
والثّاني: قوله {إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به}. الآية (وهذا لا يصحّ، لأنّ الشّرك لا يغفر إذا مات المشرك عليه).
والثّالث: أنّه نسخت بالاستثناء في قوله: {إلاّ من تاب} وهذا باطلٌ، لأنّ الاستثناء ليس بنسخٍ.
والقول الثّاني: أنّها محكمةٌ، والخلود إنّما كان لانضمام الشّرك إلى القتل والزنا).[نواسخ القرآن: 416]
قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت:643هـ): (وقالوا في قوله عز وجل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر..} إلى قوله عز وجل: {..ويخلد فيه مهانا} الآية [الفرقان: 68-69] ذلك منسوخ بالاستثناء، وهو قوله عز وجل: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} الآية [الفرقان: 70] وهذا ظاهر البطلان، وقد تقدم القول في مثله). [جمال القراء:1/345]

روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس