عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 27 جمادى الأولى 1434هـ/7-04-2013م, 07:28 PM
أم سهيلة أم سهيلة غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 2,672
Post

التفسير اللغوي

تفسير قوله تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49)}

قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({وقالوا أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا} [الإسراء: 49] ترابًا في تفسير مجاهدٍ.
{أإنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا} [الإسراء: 49] على الاستفهام.
أي: لا نبعث.
وهو كقوله: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميمٌ} [يس: 78].
كان أبيّ بن خلفٍ أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعظمٍ نخرٍ ففتّه، فقال: يا محمّد أيحيي اللّه هذا؟ قال اللّه: {قل يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّةٍ} [يس: 79] ). [تفسير القرآن العظيم: 1/140]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {عظاماً ورفاتاً}: الرّفات: التراب لا واحد له، بمنزلة الدقاق والحطام).
[معاني القرآن: 2/125]

قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {أئذا كنّا عظاماً ورفاتاً} عظاماً لم تحطم، ورفاتاً أي حطاماً). [مجاز القرآن: 1/382]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ( {عظاما ورفاتا}: الرفات ما حطم. والرفات والحطام والرضاض والجذاذ واحد). [غريب القرآن وتفسيره: 217]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : ( {وقالوا أإذا كنّا عظاما ورفاتا أإنّا لمبعوثون خلقا جديدا}
الرّفات التراب، والرفات أيضا كل شيء حطم وكسر، وكل ما كان من هذا النحو فهو مبني على فعال، نحو الفتات والحطام والرفات والتراب.
وقوله: {خلقا جديدا}، في معنى مجدّد). [معاني القرآن: 3/244]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا}
قال مجاهد أي ترابا وهو قول الفراء
وقال أبو عبيدة والكسائي يقال منه رفت رفتا أي حطم). [معاني القرآن: 4/162]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال جل وعز: {أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} أي مجددا). [معاني القرآن: 4/163]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {الرُّفاتُ}: ما نكس). [العمدة في غريب القرآن: 183]

تفسير قوله تعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {قل كونوا حجارةً أو حديدًا} [الإسراء: 50] لمّا قالوا: {أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا أإنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا} [الإسراء: 49] قال الحسن: فقال اللّه: {قل كونوا حجارةً أو حديدًا {50} أو خلقًا ممّا يكبر في صدوركم} [الإسراء: 50-51] سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة ومجاهدٍ، قالا: الموت، إذًا لأمتّكم ثمّ بعثتكم.
وقال قتادة: فإنّ اللّه يميتكم ثمّ يبعثكم يوم القيامة). [تفسير القرآن العظيم: 1/140]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) :
( ثم قال جل وعز: {قل كونوا حجارة أو حديدا}

قال مجاهد أي ما شئتم فستعادون
قال أبو جعفر وهذا قول حسن لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا حجارة وإنما المعنى أنهم قد أقروا بخالقهم وأنكروا البعث فقيل لهم استشعروا أن تكونوا ما شئتم فلو كنتم حجارة
أو حديدا لبعثتم كما خلقتم أول مرة). [معاني القرآن: 4/163]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {قل كونوا حجارة أو حديدا} أي: قدروا في أنفسكم أنكم حجارة أو حديد، فإنه - عز وجل - يعيدكم كما كنتم). [ياقوتة الصراط: 307]

تفسير قوله تعالى: {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قوله: {قل كونوا حجارةً أو حديدًا} [الإسراء: 50] لمّا قالوا: {أئذا كنّا عظامًا ورفاتًا أإنّا لمبعوثون خلقًا جديدًا} [الإسراء: 49] قال الحسن: فقال اللّه: {قل كونوا حجارةً أو حديدًا {50} أو خلقًا ممّا يكبر في صدوركم} [الإسراء: 50-51] سفيان، عن خصيفٍ، عن عكرمة ومجاهدٍ، قالا: الموت، إذًا لأمتّكم ثمّ بعثتكم.
وقال قتادة: فإنّ اللّه يميتكم ثمّ يبعثكم يوم القيامة). [تفسير القرآن العظيم: 1/140] (م)
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): ({فسيقولون من يعيدنا} [الإسراء: 51] خلقًا جديدًا.
{قل الّذي فطركم} [الإسراء: 51] خلقكم.
[تفسير القرآن العظيم: 1/140]
{أوّل مرّةٍ فسينغضون إليك رءوسهم} [الإسراء: 51] سعيدٌ، عن قتادة قال: أي: فسيحرّكون أرؤسهم تكذيبًا واستهزاءً.
{ويقولون متى هو} [الإسراء: 51]، يعنون: البعث.
{قل عسى أن يكون قريبًا} [الإسراء: 51] وعسى من اللّه واجبةً، وكلّ ما هو آتٍ قريبٌ). [تفسير القرآن العظيم: 1/141]
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ):
(وقوله: {أو خلقاً مّمّا يكبر في صدوركم...}

قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كنّا الموت من يميتنا؟ فأنز الله عز وجل: {أو خلقاً مّمّا يكبر في صدوركم} يعني الموت نفسه أي لبعث الله عليكم من يميتكم.
وقوله: {فسينغضون إليك رؤوسهم} يقال أنغض رأسه أي حرّكه إلى فوق وإلى أسفل. وأرانا ذلك أبو زكريا فقال برأسه، فألصقه بحلقه ثم رفعه كأنه ينظر إلى السّقف.
والرأس ينغض وينغض. والثنيّة إذا تحركت: قيل نغضت سنّه. وإنما يسمى الظليم نغضا لأنه إذا عجّل مشيه ارتفع وانخفض.
وقوله: {ويقولون متى هو} يعني البعث). [معاني القرآن: 2/125]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {يكبر في صدوركم} أي يعظم.
{فطركم أوّل مرّةٍ} أي خلقكم.
{فسنغضون إليك رؤوسهم} مجازه: فسيرفعون ويحركون استهزاء منهم، ويقال: قد نغضب سنّ فلان إذا تحركت وارتفعت من أصلها قال:
ونغضت من هرمٍ أسنانها
وقال:
لما رأتني أنغضت لي الرأسا
قال ذو الرمة:
ظعائن لم يسكنّ أكناف قرية= بسيفٍ ولم تنغض بهن القناطر).
[مجاز القرآن: 1/383-382]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ) : ({فطركم}: خلقكم.
{فسينغضون إليك رؤوسهم}: يحركونها استهزاء يقال: نغضت سنة ونغض رأسه إذا تحرك، وانغض الرجل رأسه ونغضه أيضا لغة، ويقال: نغضت ثنيته أي تحركت من أصلها).
[غريب القرآن وتفسيره: 217]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ) : ( {فسينغضون إليك رؤوسهم} أي يحركونها كما يحرك اليائس من الشيء المستبعد له رأسه. يقال: نغصت سنّه، إذا تحركت. ويقال للظليم:
نغص، لأنه يحرّك رأسه إذا عدا). [تفسير غريب القرآن: 257]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {قل كونوا حجارة أو حديدا * أو خلقا ممّا يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الّذي فطركم أوّل مرّة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}
أكثر ما جاء في التفسير في قوله: (أو خلقا ممّا يكبر في صدوركم)
إن هذا الخلق هو الموت، وقيل خلقا مما يكبر في صدوركم نحو السّماوات والأرض والجبال.
ومعنى هذه الآية فيه لطف وغموض، لأن القائل يقول: كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديدا وهم لا يستطيعون ذلك؟ فالجواب في ذلك أنهم كانوا يقرون أن اللّه جل ثناؤه خالقهم، وينكرون أن الله يعيدهم خلقا آخر، فقيل لهم استشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد لأماتكم اللّه ثم أحياكم، لأن القدرة التي بها أنشأكم - وأنتم مقرون أنه أنشأكم بتلك القدرة - بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أو حديدا، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم.
وقوله: {فسيقولون من يعيدنا قل الّذي فطركم أوّل مرّة فسينغضون إليك رءوسهم}.
أي فسيحركون رؤوسهم تحريك من يبطل الشيء ويستبطئه.
{ويقولون متى هو}.
يقال أنغضت رأسي إذا حركته أنغضه إنغاضا، ونغضت السّن تنغض نغضا، ونغض برأسه ينغض نغضا إذا حركه.
قال العجاج:
أسكّ نغضا لا يني مستهدجا). [معاني القرآن: 3/245-244]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) : (وقوله: {قل الّذي فطركم أول مرة} فالمعنى أنه يبعثكم الذي بدأ خلقكم، والابتداء والإنشاء أشد من الإعادة). [معاني القرآن: 3/251]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( ثم قال عز وجل: {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} أي يعظم
قال ابن عمر ومجاهد وعكرمة وأبو صالح والضحاك في قوله تعالى: {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} هو الموت
وفي الحديث أنه يؤتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار). [معاني القرآن: 4/164-163]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو}
أي يحركونها من فوق إلى أسفل ومن أسفل إلى فوق كما يفعل المتعجب المستبطئ للشيء
يقال أنغض رأسه فنغض ينغض وينغض وينغض أي تحرك). [معاني القرآن: 4/164]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {أو خلقا مما يكبر في صدوركم} يعني: الموت نفسه، يقول: نحن نعيد الموت لو مات). [ياقوتة الصراط: 308]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت:345 هـ) : ( {فسينغضون إليك رؤوسهم} أي: يحركون رؤوسهم استهزاء). [ياقوتة الصراط: 308]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {فسينغضون إليك رؤوسهم} أي يحركون رؤوسهم كما يحرك رأسه اليائس من الشيء، المستبعد له أن يكون).
[تفسير المشكل من غريب القرآن: 137]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ( {فَطَرَكُم}: خلقكم.
{فَسَيُنْغِضَون}: يحركون). [العمدة في غريب القرآن: 183]

تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52)}
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: 200هـ): (قال: {يوم يدعوكم} [الإسراء: 52] من قبوركم، ينادي صاحب الصّور ينفح فيه.
قال السّدّيّ: يوم يناديكم إسرافيل.
{فتستجيبون بحمده} [الإسراء: 52] بمعرفته في تفسير الحسن وقتادة.
وقال قتادة: بمعرفته وطاعته يومئذٍ.
قال يحيى: والاستجابة منهم خروجهم من قبورهم إلى الدّاعي صاحب الصّور إلى بيت المقدس.
{وتظنّون} [الإسراء: 52] في الآخرة.
{إن لبثتم} [الإسراء: 52] في الدّنيا.
{إلا قليلا} [الإسراء: 52] مثل قوله: {قالوا لبثنا يومًا أو بعض يومٍ} [الكهف: 19] تصاغرت الدّنيا عندهم، ومثل قوله: {ويوم تقوم السّاعة يقسم المجرمون} [الروم: 55] المشركون.
{ما لبثوا} [الروم: 55] في الدّنيا، {غير ساعةٍ} [الروم: 55].
قال اللّه: {كذلك كانوا يؤفكون} [الروم: 55] يصدّون عن الهدى.
{وقال الّذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب اللّه إلى يوم البعث} [الروم: 56] وهي مقدّمةٌ يقول: {وقال الّذين أوتوا العلم} [القصص: 80] في كتاب اللّه {والإيمان لقد لبثتم} [الروم: 56] إلى يوم البعث.
وقال في الآية الأولى: {إن لبثتم إلا قليلا} [الإسراء: 52]، أي: إنّ الّذي كانوا فيه في الدّنيا قليلٌ في الآخرة، لأنّها لا تنقضي، فعلموا هناك في الآخرة أنّه كذلك.
[تفسير القرآن العظيم: 1/141]
سعيدٌ، عن قتادة، قال: وذلك ممّا تحاقرت الدّنيا في أنفسهم حين عاينوا يوم القيامة). [تفسير القرآن العظيم: 1/142]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ) :
(وقوله: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنّون إن لبثتم إلّا قليلا }
أي يعيدكم يوم القيامة.
ومعنى تستجيبون بحمده. تستجيبون مقرين بأنه خالقكم). [معاني القرآن: 3/245]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : ( وقوله جل وعز: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} قال سفيان أي بأمره والمعنى عند أهل التفسير مقرين أنه خالقكم). [معاني القرآن: 4/165]


رد مع اقتباس