عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 7 ذو الحجة 1431هـ/13-11-2010م, 08:41 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,303
افتراضي [الآيات من 15 إلى آخر السورة]

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}

تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربّي أكرمن (15)} والمعنى: إذا ما اختبره ربّه وأوسع عليه فيقول ربّي أكرمن). [معاني القرآن: 5/322]

تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله جل وعز: {فقدر عليه رزقه...} خفف عاصم والأعمش وعامة القراء، وقرأ نافع وأبو جعفر: (فقدّر) مشددة، يريد (فقتّر)، وكلٌّ صواب). [معاني القرآن: 3/261]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن}وقال: {فقدر عليه رزقه} وقال بعضهم {قدّر} مثل {قتّر} وأما {قدر} فيقول: يعطيه بالقدر). [معاني القرآن: 4/50]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فقدر عليه رزقه} أي ضيّق عليه. يقال: قدرت عليه رزقه، قثرته). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} أي: لن نضيّق عليه، وأنّا نخلّيه ونهمله. والعرب تقول: فلان مقدّر عليه في الرزق، ومقتّر عليه، بمعنى واحد، أي مضيّق عليه. ومنه قوله تعالى: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الفجر: 16]. وقدر- بالتخفيف والتثقيل- قال أبو عمرو بن العلاء: قتر وقتّر وقدر وقدّر، بمعنى واحد، أي ضيّق). [تأويل مشكل القرآن: 408](م)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): (الكريم: الشريف الفاضل...، وقال: {مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ} [الفجر: 15] أي: فضّله). [تأويل مشكل القرآن: 494]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن (16)} أي جعل رزقه مقدّرا.
{فيقول ربّي أهانن (16) كلّا..} أي ليس الأمر كما يظن الإنسان، وهذا يعنى به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا، وصفة المؤمن أن الإكرام عنده توفيق اللّه إياه أي ما يؤديه إلى حظّ الآخرة). [معاني القرآن: 5/323]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ((قَدَرَ) و(قَدَّرَ) واحد). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({فَقَدَرَ عَلَيْهِ} أي ضيَّق عليه). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {كلاّ...} لم يكن ينبغي له أن يكون هكذا، ولكن يحمده على الأمرين: على الغنى والفقر). [معاني القرآن: 3/261]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربّي أهانن (16)} أي جعل رزقه مقدّرا.
{فيقول ربّي أهانن (16) كلّا..} أي ليس الأمر كما يظن الإنسان، وهذا يعنى به الكافر الذي لا يؤمن بالبعث، وإنما الكرامة عنده والهوان بكثرة الحظ في الدنيا، وصفة المؤمن أن الإكرام عنده توفيق اللّه إياه أي ما يؤديه إلى حظّ الآخرة). [معاني القرآن: 5/323](م)

تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {ولا تحاضّون على طعام المسكين...}.. قرأ الأعمش وعاصم بالألف وفتح التاء، وقرأ أهل المدينة: "ولا تحضون"، وقرأ الحسن البصري: "ويحضون، ويأكلون"، وقد قرأ بعضهم: "تحاضون" برفع التاء..
وكل صواب؛ كأن "تحاضون" تحافظون، وكأن، "تحضون" تأمرون بإطعامه، وكأنّ تحاضّون: يحض بعضكم بعضا). [معاني القرآن: 3/261]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({كلّا بل لا تكرمون اليتيم (17) ولا تحاضّون على طعام المسكين (18)} (ولا تحضّون) ويقرأ {ولا تحاضّون على طعام المسكين}). [معاني القرآن: 5/323]

تفسير قوله تعالى: {(وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {أكلاً لّمًّا...} أكلا شديدا). [معاني القرآن: 3/262]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({أكلاً لمّا} تقول: لممته أجمع أي أتيت على آخره). [مجاز القرآن: 2/298]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({أكلا لما}: شديدا). [غريب القرآن وتفسيره: 427]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
{التّراث}: الميراث. والتاء فيه منقلبة عن واو. كما قالوا: "تجاه"، والأصل: وجاه، وقالوا: "تخمة"، والأضل: وخمة).
[تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({أكلًا لمًّا} أي شديدا. وهو من قولك: لممت الشيء، إذا جمعته). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وكانوا يأكلون أموال اليتامى إسرافا وبدارا فقال: {(وتأكلون التّراث أكلا لمّا (19)}
{ويأكلون} أي تراث اليتامى.
{لمّا} يلمّون بجميعه). [معاني القرآن: 5/323]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وتحبّون المال حبّا جمّا (20)} أي كثيرا، و{التراث} أصله الوراث من ورثت، ولكن التاء تبدل من الواو إذا كانت الواو مضمومة، نحو: "تراث" وأصله وراث، ونحو: "تجاه" وأصله وجاه، من واجهت). [معاني القرآن: 5/323]
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ): ({أكلا لما} أي: شديداً). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ):{التُّرَاثَ} الميراث.
{أَكْلاً لَّمّاً} أي شديداً). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({لَّمًّا}: شديداً). [العمدة في غريب القرآن: 346]

تفسير قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): ({وتحبّون المال حبّاً جمّاً...} كثيرا). [معاني القرآن: 3/262]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({حبّاً جمّاً} كثيراً شديداً). [مجاز القرآن: 2/298]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بْنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيُّ (ت: 237هـ): ({جما}: كثيرا). [غريب القرآن وتفسيره: 427]
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ):
({حبًّا جمًّا} أي كثيرا).
[تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وتحبّون المال حبّا جمّا (20)} أي كثيرا، و{التراث} أصله الوراث من ورثت، ولكن التاء تبدل من الواو إذا كانت الواو مضمومة، نحو: "تراث" وأصله وراث، ونحو: "تجاه" وأصله وجاه، من واجهت). [معاني القرآن: 5/323](م)
قَالَ غُلاَمُ ثَعْلَبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ البَغْدَادِيُّ (ت: 345هـ):{جما} أي: كثيرا). [ياقوتة الصراط: 576]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({حُبّاً جَمّاً} أي شديداً). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({جمًّا}: كثيراً). [العمدة في غريب القرآن: 346]

تفسير قوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21)}
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ (ت: 276هـ): ({دكّت الأرض}: دقّت جبالها وأنشازها، حتى استوت). [تفسير غريب القرآن: 527]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {كلّا إذا دكّت الأرض دكّا دكّا (21)} إذا زلزلت فدكّ بعضها بعضا). [معاني القرآن: 5/323]
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ (ت: 437هـ): ({دُكَّتِ} أي دُكّت جبالها وأنشازها حتى استوت). [تفسير المشكل من غريب القرآن: 302]

تفسير قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وجاء ربّك والملك صفّا صفّا (22)} والمعنى: (والملائكة) كما قال جل ثناؤه: {هل ينظرون إلّا أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام والملائكة}). [معاني القرآن: 5/323]

تفسير قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)}
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {وجيء يومئذ بجهنّم يومئذ يتذكّر الإنسان وأنّى له الذّكرى (23)} كما قال: {وبرّزت الجحيم للغاوين}. وقيل في التفسير جيء بجهنم تقاد بألف زمام كل زمام في أيدي سبعين ألف ملك.
{يومئذ يتذكّر الإنسان} يومئذ يظهر الإنسان التّوبة.
{وأنّى له الذّكرى} أي ومن أين له الذكرى، أي التوبة). [معاني القرآن: 5/324]

تفسير قوله تعالى: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {يقول يا ليتني قدّمت لحياتي...} لآخرتي التي فيها الحياة والخلود). [معاني القرآن: 3/262]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({يقول يا ليتني قدّمت لحياتي (24)} أي لدار الآخرة التي لا موت فيها). [معاني القرآن: 5/324]

تفسير قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {فيومئذٍ لاّ يعذّب عذابه أحدٌ...} قرأ عاصم والأعمش وأهل المدينة: {لا يعذّب عذابه أحدٌ، ولا يوثق} بالكسر جميعا.
وقرأ بذلك حمزة
... وحدثني عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ: "فيومئذٍ لا يعذّب عذابه أحدٌ، ولا يوثق وثاقه أحد" بالفتح.
وقال [أبو عبد الله] محمد بن الجهم: سمعت عبد الوهاب الخفاف بهذا الإسناد مثله.
... حدثني عبد الله بن المبارك عن سليمان أبي الربيع عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: "لا يعذّب عذابه أحدٌ، ولا يوثق" بالكسر..
فمن كسر أراد: فيومئذ لا يعذّب عذاب الله أحد، ومن قال: "يعذّب" بالفتح فهو أيضا على ذلك الوجه: لا يعذّب أحدٌ في الدنيا كعذاب الله يومئذ. وكذلك الوجه الأول، لا ترى أحدا يعذب في الدنيا كعذاب الله يومئذ. وقد وجّهه بعضهم على أنه رجلٌ مسمّى لا يعذّب كعذابه أحد). [معاني القرآن: 3/262]
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({فيومئذٍ لا يعذّب عذابه أحدٌ} ويومئذ لا يعذب عذاب الله أحد في الدنيا). [مجاز القرآن: 2/298]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد (25)}
{لا يعذّب} المعنى لا يعذب عذاب هذا الكافر وعذاب هذا الصّنف من الكفار أحد). [معاني القرآن: 5/324]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({ولا يوثق وثاقه أحد (26)} ومن قرأ (لا يعذّب)، وهو أكثر القراءة، فالمعنى لا يتولّى يوم القيامة عذاب اللّه أحد، الملك يومئذ لله وحده - جلّ وعزّ.
وقيل {لا يعذب عذابه أحد} أي عذاب اللّه أحد، فعلى هذا لا يعذب أحد في الدنيا عذاب اللّه في الآخرة). [معاني القرآن: 5/324]

تفسير قوله تعالى: {وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)}
تفسير قوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقوله عز وجل: {يا أيّتها النّفس المطمئنّة...} بالإيمان والمصدّقة بالثواب والبعث {ارجعي...}، تقول لهم الملائكة إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم: {ارجعي إلى ربّك} إلى ما أعد الله لك من الثواب.
وقد يكون أن يقولوا لهم هذا القول ينوون: ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع. وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضري. فتقول: كن تميميا، أو قيسيا. أي: أنت من أحد هذين. فيكون "كن" صلةً كذلك الرجوع يكون صلة لأنه قد صار إلى القيامة، فكأن الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس أنت راضية مرضية). [معاني القرآن: 3/262-263]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله: {يا أيّتها النّفس المطمئنّة (27)} "أيّ" تؤنث إذا دعوت بها مؤنثا وتذكّر، تقول: يا أيّتها المرأة. وإن شئت يا أيّها المرأة، فمن ذكره فلأنّ (أيّا) مبهمة ومن أنّث فلأنّها مع إبهامها قد لزمها الإعراب والإضافة.
وزعم سيبويه أن بعض العرب تقول كلتهنّ في كلهنّ.
و{المطمئنة} التي اطمأنت بالإيمان وأخبتت إلى ربّها). [معاني القرآن: 5/324]

تفسير قوله تعالى: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): ({يا أيّتها النّفس المطمئنّة...} بالإيمان والمصدّقة بالثواب والبعث {ارجعي...}، تقول لهم الملائكة إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم: {ارجعي إلى ربّك} إلى ما أعد الله لك من الثواب.
وقد يكون أن يقولوا لهم هذا القول ينوون: ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع. وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضري. فتقول: كن تميميا، أو قيسيا. أي: أنت من أحد هذين. فيكون "كن" صلةً كذلك الرجوع يكون صلة لأنه قد صار إلى القيامة، فكأن الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس أنت راضية مرضية
). [معاني القرآن: 3/262-263](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة (28)}
أصل {مرضيّة} مرضوّة أي راضية بما أتاها، قد رضيت وزكيت). [معاني القرآن: 5/324-325]

تفسير قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقرأ ابن عباس وحده: "فادخلي في عبدي، وادخلي جنتي" والعوام (في عبادي)). [معاني القرآن: 3/263]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({فادخلي في عبادي (29)} في جملة عبادي المصطفين.
وقرئت فادخلي في عبدي). [معاني القرآن: 5/325]

تفسير قوله تعالى: {وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (وقرأ ابن عباس وحده: "فادخلي في عبدي، وادخلي جنتي"). [معاني القرآن: 3/263](م)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ({وادخلي جنّتي (30)} فعلى هذه القراءة - واللّه أعلم - ادخلي إلى صاحبك الذي خرجت منه فادخلي فيه. والأكثر في القراءة والتفسير: {فادخلي في عبادي (29) وادخلي جنّتي (30)}). [معاني القرآن: 5/325]


رد مع اقتباس