عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 22 رجب 1434هـ/31-05-2013م, 10:31 PM
أم صفية آل حسن أم صفية آل حسن غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 2,594
افتراضي

نزول قوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) )
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ (ت: 256هـ): (حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا الأعمش، حدّثنا عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: (لمّا نزلت:{وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء: 214] ورهطك منهم المخلصين، خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم حتّى صعد الصّفا فهتف:((يا صباحاه))فقالوا: من هذا؟، فاجتمعوا إليه، فقال:((أرأيتم إن أخبرتكم أنّ خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدّقيّ؟))قالوا: ما جرّبنا عليك كذبًا، قال:((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ))قال أبو لهبٍ: تبًّا لك، ما جمعتنا إلّا لهذا؟ ثمّ قام، فنزلت:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1] وقد تبّ)، هكذا قرأها الأعمش يومئذٍ). [صحيح البخاري: 6/179-180]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( قوله: عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما قال: (لمّا نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين) كذا وقع في رواية أبي أسامة عن الأعمش. وقد تقدّم البحث فيه في تفسير سورة الشّعراء مع بقيّة مباحث هذا الحديث وفوائده). [فتح الباري: 8/737]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: ((يَا صبَاحَاهْ)). فَقَالُوا: مَنْ هَذَا ؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ مِنْ سفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟)) قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)). قَالَ: أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا ؟ ثمَ قَامَ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} وَقَدْ تَبَّ هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ.
مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ، وَفِيهِ بَيَانُ سَبَبِ نُزُولِ السُّورَةِ، يُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ رَاشِدِ بْنِ بِلاَلٍ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ، مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَهَذَا مِنْ مُرْسَلِ الصَّحَابِيِّ؛ لأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يُخْلَقْ حِينَئِذٍ. وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ وَبِبَعْضِهِ فِي الْجَنَائِزِ.
قَوْلُهُ: (وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) إِمَّا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: {عَشِيرَتَكَ} وَإِمَّا قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ رَوَاهَا، قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ: قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: عِبَارَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهَا كَانَتْ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَتْ تِلاَوَتُهُ.
قَوْلُهُ: (فَهَتَفَ) أَيْ: صَاحَ.
قَوْلُهُ: (يَا صَبَاحَاهْ)، هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الْمُسْتَغِيثُ وَأَصْلُهَا إِذَا صَاحُوا لِلْغَارَةِ؛ لأَنَّهُمْ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يُغِيرُونَ بِالصَّبَاحِ وَيُسَمُّونَ يَوْمَ الْغَارَةِ يَوْمَ الصَّبَاحِ، وَكَأَنَّ الْقَائِلَ: يَا صَبَاحَاهْ يَقُولُ: قَدْ غَشِيَنَا الْعَدُوُّ.
قَوْلُهُ: (مِنْ سَفْحِ) بِالسِّين أَوِ الصَّادِ وَجْهُ الْجَبَلِ وَأَسْفَلُهُ). [عمدة القاري: 20/7]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وَبِهِ قَالَ: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بْنُ رَاشِدٍ الْقَطَّانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَمُرَّةُ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَمَلِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما) أَنَّهُ (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ عَشِيرَتَكَ، أَوْ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ نُسِخَتْ تِلاَوَتُهَا (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا) بِكَسْرِ عَيْنِ صَعِدَ (فَهَتَفَ) أَيْ: صَاحَ (يَا صَبَاحَاهْ) بِسُكُونِ الْهَاءِ فِي الْيُونِينِيَّةِ، كَلِمَةٌ يَقُولُها الْمُسْتَغِيثُ، وَأَصْلُهَا إِذَا صَاحُوا لِلْغَارَةِ؛ لأَنَّهُمْ أَكْثَرَ مَا كَانُوا يُغِيرُونَ فِي الصَّبَاحِ، وَكَأَنَّ الْقَائِلَ: يَا صَبَاحَاهْ يَقُولُ: قَدْ غَشِيَنَا الصَّبَاحُ فَتَأَهَّبُوا لِلْعَدُوِّ، (فَقَالُوا): يَعْنِي قُرَيْشًا (مَنْ هَذَا)؟ أَيْ: فَقِيلَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، (فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ) لَهُمْ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً) أَيْ: عَسْكَرًا (تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ) أَسْفَلِهِ، حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الْمَاءُ (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ)؟ أَصْلُهُ مُصَدِّقِينَ لِي، سَقَطَتِ النُّونُ لإِضَافَتِهِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ، وَأُدْغِمَتْ يَاءُ الْجَمْعِ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ (قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ) مُنْذِرٌ (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) قَالَ أَبُو لَهَبٍ) لَعَنَهُ اللَّهُ: (تَبًّا لَكَ) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ: أَلْزَمَكَ اللَّهُ هَلاَكًا وَخُسْرَانًا (مَا جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذَا)، وَلأَبِي ذَرٍّ عَنِ الْمُسْتَمْلِيِّ: أَلِهَذا جَمَعْتَنَا؟ (ثُمَّ قَامَ) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ (فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) سَقَطَ: وَتَبَّ لأَبِي ذَرٍّ، (وَقَدَ تَبَّ هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ)، وَهِيَ تُؤَيِّدُ أَنَّهَا إِخْبَارٌ بِوُقُوعِ مَا دَعَى بِهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُدْرِكِ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْقِصَّةَ). [إرشاد الساري: 7/437-438]
- قال محمدُ بنُ عبدِ الهادي السِّنْديُّ (ت: 1136هـ) : (قوله: (ورهطك منهم المخلصين) بنصب رهط بالعطف على عشيرتك، ويجوز رفعه بالعطف على {وأنذر عشيرتك الأقربين}، وبالجملة فهو قراءة شاذة، أو منسوخة). [حاشية السندي على البخاري: 3/81]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ (ت: 256هـ): (حدّثنا محمّد بن سلامٍ، أخبرنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى البطحاء، فصعد إلى الجبل فنادى: (((يا صباحاه))فاجتمعت إليه قريشٌ، فقال:((أرأيتم إن حدّثتكم أنّ العدوّ مصبّحكم أو ممسّيكم، أكنتم تصدّقوني؟))قالوا: نعم، قال: ((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ))فقال أبو لهبٍ: ألهذا جمعتنا تبًّا لك، فأنزل اللّه عزّ وجلّ:{تبّت يدا أبي لهبٍ}[المسد: 1] إلى آخرها)). [صحيح البخاري: 6/180]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( (قوله: باب قوله: {وتبّ ما أغنى عنه ماله وما كسب}[المسد: 1-2])
ذكر فيه الحديث الّذي قبله من وجهٍ آخر وقوله فيه: (فهتف أي صاح وقوله:((يا صباحاه))) أي: هجموا عليكم صباحا). [فتح الباري: 8/738]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: ((يَا صبَاحَاهْ)) فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)). فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ تَبًّا لَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ} إِلَى آخِرِهَا.
هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَّمٍ بِتَشْدِيدِ اللاَّمِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضَّرِيرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ إِلَى آخِرِهِ.
قَوْلُهُ: (إِلَى الْبَطْحَاءِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَبَطْحَاءُ مَكَّةَ وَأَبْطَحُهَا مَسِيلُ وَادِيهَا وَيُجْمَعُ عَلَى الْبِطَاحِ وَالأَبَاطِحِ.
قَوْلُهُ: (مُصَبِّحُكُمْ) مِنَ التَّصْبِيحِ وَمُمَسِّيكُمْ مِنَ الإِمْسَاءِ.
قَوْلُهُ: (تُصَدِّقُونِي)، وَيُرْوَى تُصَدِّقُونَنِي). [عمدة القاري: 20/7-8]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وَبِهِ قَالَ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ) السُّلَمِيُّ مَوْلاَهُمُ الْبِيكَنْدِيُّ قَالَ: (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ بِالْخَاءِ، وَالزَّايِ الْمُعْجَمَتَيْنِ الضَّرِيرُ قَالَ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُلَيْمَانُ، (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَلِيِّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ، (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ) مَسِيلُ وَادِي مَكَّةَ، (فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ) يَعْنِي الصَّفَا، وَرَقَى عَلَيْهِ، (فَنَادَى يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ) أَيْ: أَخْبِرُونِي (إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمُسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي)، ولأَبِي ذَرٍّ: تُصَدِّقُونَنِي (قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ) مُنْذِرٌ (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) أَيْ: قُدَّامَهُ (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ) عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ: (أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا) ؟ بِهَمْزَةِ الاسْتِفْهَامِ الإِنْكَارِيِّ (تَبًّا لَكَ) أَيْ أَلَزْمَكَ اللَّهُ تَبًّا، وَزَادَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: سَائِرَ الْيَوْمِ أي: بَقِيَّتَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ إِلَى آخِرِهَا) أَيْ: خَسِرَتْ جُمْلَتُهُ، وَعَادَةُ الْعَرَبِ أَنْ تُعِبَّرَ بِبَعْضِ الشَّيْءِ عَنْ كُلِّهِ). [إرشاد الساري: 7/438]
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ (ت: 256هـ): (حدّثنا عمر بن حفصٍ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدّثني عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، رضي اللّه عنهما، (قال أبو لهبٍ: تبًّا لك، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت:{تبّت يدا أبي لهبٍ}[المسد: 1] إلى آخرها)). [صحيح البخاري: 6/180]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): ( (قوله: باب قوله: {سيصلى نارًا ذات لهبٍ} [المسد: 3])
ذكر فيه حديث ابن عبّاسٍ المذكور مختصرًا مقتصرًا على قوله: (قال أبو لهبٍ: تبًّا لك ألهذا جمعتنا فنزلت{تبت يدا أبي لهب} الآية [المسد: 1]).
وقد قدّمت أنّ عادة المصنّف غالبًا إذا كان للحديث طرقٌ أن لا يجمعها في بابٍ واحدٍ بل يجعل لكل طريقٍ ترجمةً تليق به، وقد يترجم بما يشتمل عليه الحديث وإن لم يسقه في ذلك الباب اكتفاء بالإشارة. وهذا من ذلك). [فتح الباري: 8/738]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَخْرَجَهُ مُخْتَصَرًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ). [عمدة القاري: 20/8]
- قال أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ (ت: 923هـ) : (وَبِهِ قَالَ: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قَالَ: (حَدَّثَنَا أَبِي) حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سُلَيْمَانُ قَالَ: (حَدَّثَنِي) بِالإِفْرَادِ (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما) أَنَّهُ قَالَ: (قَالَ أَبُو لَهَبٍ) لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا، وَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ: (تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؛ فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) وَزَادَ أَبُو ذَرٍّ: إِلَى آخِرِهَا قِيلَ: وَخَصَّ الْيَدَ؛ لأَنَّهُ رَمَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَرٍ فَأَدْمَى عَقِبَهُ، فَلِذَا ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ جُمْلَةَ بَدَنِهِ، وَذَكَرَهُ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ عَبْدِ الْعُزَّى؛ لأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَآلُهُ إِلَى نَارٍ ذَاتِ لَهَبٍ وَافَقَتْ حَالُهُ كُنْيَتَهُ، فَكَانَ جَدِيرًا أَنْ يُذْكَرَ بِهَا). [إرشاد الساري: 7/438]
قال محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ (ت: 279هـ): (حدّثنا هنّادٌ، وأحمد بن منيعٍ قالا: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: (صعد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يومٍ على الصّفا فنادى:((يا صباحاه))، فاجتمعت إليه قريشٌ، فقال:((إنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ، أرأيتم لو أنّي أخبرتكم أنّ العدوّ ممسّيكم أو مصبّحكم أكنتم تصدّقوني؟))فقال أبو لهبٍ: ألهذا جمعتنا؟ تبًّا لك، فأنزل اللّه:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1]). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ). [سنن الترمذي: 5/308]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقِيلَ: إنَّ هذه السورَةَ نَزَلَتْ في أبي لَهَبٍ؛ لأن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا خَصَّ بالدعوَةِ عَشِيرَتَه؛ إِذْ نَزَلَ عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} وجَمَعَهُم للدعاءِ، قالَ له أبو لَهَبٍ: تبًّا لكَ سَائِرَ اليومِ، ألِهَذَا دَعَوْتَنَا؟!.
ذِكْرُ الأخبارِ الواردةِ بذلك:
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قالَ: ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن عمرٍو، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ, قالَ: صَعِدَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاتَ يومٍ الصَّفَا، فقالَ: ((يَا صَبَاحَاهُ)). فاجْتَمَعَتْ إليه قريشٌ، فقالُوا: مَا لَكَ؟ قالَ: ((أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي؟)) قالوا: بلى. قالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بِيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)). فقالَ أبو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا وَجَمَعْتَنَا؟! فأَنْزَلَ اللهُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} إلى آخِرِها.
حَدَّثَنِي أبو السَّائِبِ، قالَ: ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن عمرٍو، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، مِثْلَه.
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قالَ: ثَنَا ابنُ نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} قامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الصَّفَا ثُمَّ نَادَى: ((يَا صَبَاحَاهُ)). فَاجْتَمَعَ الناسُ إليه، فبَيْنَ رَجُلٍ يَجِيءُ، وبَيْنَ آخَرَ يَبْعَثُ رَسُولَه، فقالَ: ((يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي... يَا بَنِي, أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ)) –تُريدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ- ((صَدَّقْتُمُونِي؟)). قالوا: نَعَمْ. قالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ)).
فقالَ أبو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليومِ، أَلِهَذَا دَعَوْتَنَا؟! فنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}.
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قالَ: ثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فهَتَفَ: ((يَا صَبَاحَاهُ)). فقالُوا: مَن هذا الذي يَهْتِفُ؟ فقالُوا: محمدٌ. فاجْتَمَعُوا إليه، فقالَ: ((يَا بَنِي فُلاَنٍ، يَا بَنِي فُلاَنٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ)). فاجْتَمَعُوا إليه، فقالَ: ((أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟)). قالُوا: ما جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِباً. قالَ: ((فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)). فقالَ أبو لَهَبٍ: تبًّا لَكَ, ما جَمَعْتَنَا إِلاَّ لِهَذا؟! ثم قامَ, فَنَزَلَتْ هذه السورةُ: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ) كذا قَرَأَ الأعمشُ إلى آخرِ السورةِ.
حَدَّثَنَا ابنُ حُمَيْدٍ، قالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عن سُفْيَانَ، في قَوْلِهِ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} قالَ: حِينَ أَرْسَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه وإلى غَيْرِهِ، وكانَ أبو لَهَبٍ عمَّ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانَ اسْمُه عبدَ العُزَّى، فذَكَرَهُم، فقالَ أبو لهَبٍ: تَبًّا لَكَ، في هذا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا؟! فأَنْزَلَ اللهُ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}).[جامع البيان: 24/715-717]
قالَ عبد الرحمنِ بنُ محمدٍ ابنُ أبي حاتمٍ الرازيُّ (ت: 327هـ): (حدّثنا أبي وأبو زرعة قالا: حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا الوليد بن كثيرٍ عن ابن بروسٍ، عن أسماء بنت أبي بكرٍ قالت: (لمّا نزلت: تبّت يدا أبي لهبٍ أقبلت العوراء أمّ جميلٍ بنت حربٍ، ولها ولولةٌ، وفي يدها فهرٌ، وهي تقول:مذمّمًا أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا
ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسٌ في المسجد ومعه أبو بكرٍ، فلمّا رآها أبو بكرٍ قال رسول اللّه قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:((إنّها لن تراني))وقرأ قرآنًا اعتصم به كما قال تعالى:{وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الّذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا}[الإسراء: 45] فأقبلت حتّى وقفت على أبي بكرٍ، ولم تر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت يا أبا بكر اني اخترت أنّ صاحبك هجاني؟ قال: لا وربّ هذا البيت ما هجاك، فولّت وهي تقول: قد علمت قريشٌ أنّي ابنة سيّدها)).[تفسير القرآن العظيم: 10/3472-3473]
قالَ عبد الرحمنِ بنُ محمدٍ ابنُ أبي حاتمٍ الرازيُّ (ت: 327هـ): (عن ابن عبّاسٍ قال: (لمّا نزلت{وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء: 214] ورهطك منهم المخلصين، خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صعد الصّفا فهتف: ((يا صباحاه)) فاجتمعوا إليه فقال:((أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدّقيّ))؟قالوا: ما جرّبنا عليك كذبًا، قال:((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ))،فقال أبو لهبٍ: تبًّا لك إنّما جمعتنا لهذا؟ ثمّ قام فنزلت هذه السّورة{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1])). [تفسير القرآن العظيم: 10/3473]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (لما نزل قوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء: 214] صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا ونادى بأعلى صوته يدعو قومه فاجتمعوا إليه فأنذرهم النار وقال: ((إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) فقال أبو لهب: تبا لك ما دعوتنا إلا لهذا فأنزل الله: {تبت يدا أبي لهب}[المسد: 1]). [الوجيز: 1/1239]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قال ابن عباس (في رواية سعيد بن جبيرٍ) وجماعة المفسرين: (صعد رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ذات يومٍ الصّفا، فقال:((يا صباحاه))، فاجتمعت إليه قريشٌ، فقالوا: ما لك؟ فقال:((أرأيتكم إن أخبرتكم أنّ العدوّ ممسّيكم، ما كنتم تصدّقونني؟))قالوا: بلى، قال:((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ))، فقال أبو لهبٍ: تبًّا لك ألهذا جمعتنا؟ فأنزل اللّه:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1] إلى آخرها)). [البسيط: 24/407-408]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (أخبرنا أبو بكرٍ أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد الطّوسيّ، نا محمّد بن حمّادٍ الأبيورديّ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: (صعد رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ذات يومٍ الصّفا، فقال:((يا صباحاه))
-قال:- فاجتمعت إليه قريشٌ، فقالوا له: ما لك؟ فقال:((أرأيتم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبّحكم، أو ممسّيكم، أما كنتم تصدّقوني؟))
قالوا: بلى
قال: ((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ))
فقال أبو لهبٍ: تبًّا لك ألهذا دعوتنا جميعًا؟ فأنزل اللّه تعالى:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1] إلى آخرها). رواه البخاريّ، عن محمّد بن سلامٍ، عن أبي معاوية). [الوسيط: 4/568]
قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب ...} إلى آخر السورة.
أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد حدثنا محمد بن حماد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الصفا فقال: ((يا صباحاه)) فاجتمعت إليه قريش فقالوا له: ما لك؟ فقال: ((أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقون؟)) قالوا: بلى قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) فقال أبو لهب: تبًا لك ألهذا دعوتنا جميعًا فأنزل الله عز وجل: {تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ} إلى آخرها. رواه البخاري عن محمد بن سلام عن أبي معاوية.
أخبرنا سعد بن محمد العدل أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدثنا يزيد بن زريع عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا آل غالب يا آل لؤي يا آل مرة يا آل كلاب يا آل قصي يا آل عبد مناف إني لا أملك لكم من الله منفعة ولا من الدنيا نصيبًا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله)) فقال أبو لهب: تبًا لك لهذا دعوتنا فأنزل الله تعالى {تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ}.
أخبرنا أبو إسحاق المقرئ أخبرنا عبد الله بن حامد أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا عبد الله بن هاشم حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى {وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ} أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى: ((يا صباحاه)) فاجتمع إليه الناس من بين رجل يجيء ورجل يبعث رسوله فقال: ((يا بني عبد المطلب يا بني فهر يا بني لؤي لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟)) قالوا: نعم قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) فقال أبو لهب: تبًا لك سائر اليوم ما دعوتنا إلا لهذا فأنزل الله تعالى {تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ} ). [أسباب النزول:507 509]
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ (ت: 538هـ): (وروي أنه لما نزل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} رقى الصفا وقال: ((يا صباحاه))، فاستجمع إليه الناس من كل أوب. فقال: ((يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، إن أخبرتكم أنّ بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقيّ))؟ قالوا: نعم، قال: ((فإني نذير لكم بين يدي الساعة))، فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا؟ فنزلت). [الكشاف: 6/456]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (روي في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء: 214] قال: ((يا صفية بنت عبد المطلب، ويا فاطمة بنت محمد لا أملك لكما من الله شيئا سلاني من مالي ما شئتما))، ثم صعد الصفا فنادى بطون قريش: ((يا بني فلان، يا بني فلان)) ، وروي أنه صاح بأعلى صوته: ((يا صباحاه)) فاجتمعوا إليه من كل وجه، فقال لهم: ((أرأيتم لو قلت لكم إني أنذركم خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟)) قالوا: نعم، قال: ((فإني نذير بين يدي عذاب شديد))، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا، جمعتنا؟ فافترقوا عنه ونزلت السورة). [المحرر الوجيز: 30/706]

قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ (ت: 597هـ): (وسبب نزولها ما روى البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: (لما نزل
{وأنذر عشيرتك الأقربين}[الشعراء: 214] صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال:((يا صباحاه))
فاجتمعت إليه قريش فقالوا: ما لك؟
فقال:((أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقوني؟))
قالوا: بلى
قال:((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد))
قال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا فأنزل الله تعالى:{تبت يدا أبي لهب}[المسد: 1]). [زاد المسير: 9/258]
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: 741هـ): (سببها أنه لما نزل قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}[الشعراء: 214] صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فنادى بأعلى صوته: ((يا صباحاه)) فاجتمعت إليه قريش فقال لهم: ((إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) ثم أنذرهم عموما وخصوصا فقال له أبو لهب: تبا لك لهذا جمعتنا. فنزلت السورة). [التسهيل: 2/521]
قالَ عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ الزَّيلعيُّ (ت: 762هـ): (الحديث الأول
روي أنه لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} رقى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الصّفا وقال: ((يا صباحاه)) فاستجمع إليه النّاس من كل أوب فقال: ((يا بني عبد المطلب يا بني فهر إن أخبرتكم إن بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقي))؟ قالوا: نعم قال: ((فإنّي نذير لكم بين يدي السّاعة)) فقال أبو لهب: تبًّا لك ألهذا دعوتنا؟ فنزلت.
قلت: رواه البخاريّ في صحيحه في التّفسير ومسلم في الإيمان من حديث سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: (لما نزلت:{وأنذر عشيرتك الأقربين}خرج رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صعد الصّفا فهتف:((يا صباحاه))فقالوا: من هذا الّذي يهتف؟ قالوا: محمّد فاجتمعوا إليه فقال:((يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب))فاجتمعوا إليه فقال:((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟))قالوا: ما جربنا عليك كذبا قال:((فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد))قال: فقال أبو لهب: تبًّا لك أما جمعتنا إلّا لهذا؟ ثمّ قال: فنزلت {تبت يدا أبي لهب}...) إلى آخرها انتهى). [الإسعاف: 4/327]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): (قال البخاريّ: حدّثنا محمّد بن سلامٍ، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ: (أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى البطحاء، فصعد الجبل فنادى:((يا صباحاه)). فاجتمعت إليه قريشٌ، فقال:((أرأيتم إن حدثتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم، أكنتم تصدّقوني؟)). قالوا: نعم. قال:((فإنّي نذيرٌ لكم بين يدي عذابٌ شديدٍ)). فقال أبو لهبٍ: ألهذا جمعتنا؟ تبًّا لك. فأنزل اللّه:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1] إلى آخرها).
وفي روايةٍ: (فقام ينفض يديه، وهو يقول: تبًّا لك سائر اليوم. ألهذا جمعتنا؟ فأنزل اللّه:{تبّت يدا أبي لهبٍ وتبّ}[المسد: 1])). [تفسير القرآن العظيم: 8/514]
قالَ أَحْمَدُ بنُ علِيٍّ ابنُ حَجَرٍ العَسْقَلانِيُّ (ت:852هـ) : (حديث: (لما نزلت:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}رقى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا وقال:((يا صباحاه)) الحديث، وفيه قول (أبو لهب: ألهذا دعوتنا؟ فنزلت). متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما). [الكافي الشاف: 190]
قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (وأخرج أبو نعيم في "الدلائل" عن ابن عباس قال: (ما كان أبو لهب إلا من كفار قريش ما هو حتى خرج من الشعب حين تمالات قريش حتى حصرونا في الشعب وظاهرهم فلما خرج أبو لهب من الشعب وظاهرهم فلما خرج أبو لهب من الشعب لقي هندا بنت عتبة بن ربيعة حين فارق قومه فقال: يا ابنة عتبة هل نصرت اللات والعزى قالت: نعم فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة، قال: إن محمدا يعدنا أشياء لا نراها كائنة يزعم أنها كائنة بعد الموت فما ذاك وصنع في يدي ثم نفخ في يديه ثم قال: تبا لكما ما أرى فيكما شيئا مما يقول محمد فنزلت{تبت يدا أبي لهب}[المسد: 1])، قال ابن عباس: (فحصرنا في الشعب ثلاث سنين وقطعوا عنا الميرة حتى إن الرجل ليخرج منا بالنفقة فما يبايع حتى يرجع حتى هلك فينا من هلك)). [الدر المنثور: 15/733]

قالَ جَلالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (وأخرج سعيد بن منصور والبخاري ومسلم، وَابن جَرِير، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم، وَابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس قال: (لما نزلت{وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين}[الشعراء: 214] خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه فاجتمعوا إليه فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك إنما جمعتنا لهذا ثم قام فنزلت هذه السورة{تبت يدا أبي لهب وقد تب}[المسد: 1])). [الدر المنثور: 15/733-734]
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ): (قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)}
أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على الصفا
فنادى: ((يا صباحاه))، فاجتمعت إليه قريش فقال: ((أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني؟)) قالوا: بلى. قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا جمعتنا فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)} إلى آخرها.
وأخرج ابن جرير من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من همدان يقال له يزيد بن زيد أن امرأة أبي لهب كانت تلقي في طريق النبي صلى الله عليه وسلم الشوك، فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)} إلى: {وامرأته حمالة الحطب}.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله). [لباب النقول: 312]
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (ت: 1250هـ): (وأخرج ابن أبي حاتمٍ وأبو زرعة عن أسماء بنت أبي بكرٍ قالت (لمّا نزلت{تبّت يدا أبي لهبٍ}[المسد: 1] أقبلت العوراء أمّ جميلٍ بنت حربٍ ولها ولولةٌ، وفي يدها فهرٌ، وهي تقول: مذمّماً أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسٌ في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآه أبو بكرٍ قال: يا رسول اللّه قد أقبلت، وأنا أخاف أن تراك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:((إنّها لن تراني))وقرأ قرآنًا، اعتصم به، كما قال تعالى:{وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الّذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً}[الإسراء: 45]، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكرٍ ولم تر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: يا أبا بكرٍ إنّي أخبرت أنّ صاحبك هجاني، قال: لا وربّ البيت ما هجاك، فولّت وهي تقول: قد علمت قريشٌ أنّي ابنة سيّدها).
وأخرجه البزّار بمعناه، وقال: لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد). [فتح القدير: 5/692-693]
قَالَ مُقْبِلُ بنِ هَادِي الوَادِعِيُّ (ت: 1423هـ): ( [البخاري:10/118] حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصفا فجعل ينادي: ((يا بني فهر يا بني عدي)) لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال: ((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟)) قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)). فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا. فنزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}.
الحديث أعاده في تفسير سورة تبت [368-369] من هذا الجزء وأخرجه في آخر[ كتاب الجنائز: 3/54] وأخرجه [مسلم :3/83] و[الترمذي:4 /220] و[أحمد: 1 /281] و[ابن جرير في التاريخ: 2/ 216] وفي [التفسير: 19/121 ,:30 /337] و[البيهقي في دلائل النبوة :1 /431].
قال شيخنا حفظه الله: وأخرجه النسائي في التفسير كما في [عمدة القارئ: 16/93] وهذا الحديث مرسل لأن ابن عباس كان حينئذ إما لم يولد أو كان طفلا وبه جزم الإسماعيلي. انظر [عمدة القارئ: 19 ص102] ثم قال: أقول هو مرسل صحابي ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم). [الصحيح المسند في أسباب النزول:272- 273]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين


رد مع اقتباس