عرض مشاركة واحدة
  #70  
قديم 26 رجب 1434هـ/4-06-2013م, 12:36 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي

ما ورد في نزول قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) )

قالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الوَاحِدِيُّ (ت: 468هـ): (قوله تعالى: {وَلَقد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعدَهُ...} الآية.
قال محمد بن كعب القرظي: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد أصيبوا بما أصيبوا يوم أحد قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر فأنزل الله تعالى: {وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعدَهُ} الآية إلى قوله: {مِنكُم مَّن يُريدُ الدُنيا} يعني الرماة الذين فعلوا ما فعلوا يوم أحد). [أسباب النزول: 121]
قال أحمدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ): (قوله تعالى {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه} [الآية: 152]
أخرج الطبري من طريق الربيع بن أنس قال لما كان يوم أحد قال لهم النبي إنكم ستظهرون فلا أعرفن ما أصبتم من غنائمهم شيئا حتى تفرغوا
فتركوا أمره الذي عهد إليهم وتنازعوا فوقعوا في الغنائم وتركوا العهد الذي عهد إليهم فانصرف عليهم عدوهم من بعد ما أراهم فيهم ما يحبون
ومن طريق العوفي عن ابن عباس أن رسول الله بعث ناسا فكانوا من ورائهم فقال كونوا ها هنا فردوا وجه من نفر وكونوا حرسا لنا من قبل ظهورنا ولما هزم المشركون رأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم فقالوا انطلقوا ندرك الغنيمة قبل أن نسبق إليها وقالت طائفة بل نطيع رسول الله ونثبت مكاننا فذلك قوله فمنكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة فلما تنازعوا وخالفوا الأمر جدلوا قال فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة هم أصحاب الدنيا
[العجاب في بيان الأسباب: 2/766]
والذين قالوا لا نخالف الأمر أرادوا الآخرة فنزلت الآيات في ذلك
ومن طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك نحوه وزاد فكان ابن مسعود يقول ما شعرت أن أحدا من أصحاب رسول الله كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد ومن طريق السدي عن عبد خير عن ابن مسعود نحوه ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال كان ابن مسعود يقول فذكره
وأخرج البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال أجلس النبي يوم أحد جيشا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا فلما لقيناهم هزموا حتى رأينا النساء يسندن في الجبل يرفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون الغنيمة الغنيمة فقال لهم عبد الله بن جبير عهد النبي إلينا أن لا نبرح فأبوا فصرف الله وجوههم فأصيب منهم سبعون قتيلا وأشرف أبو سفيان فقال أفي القوم ابن أبي قحافة فقال لا تجيبوه فقال أفي القوم ابن الخطاب فقال لا تجيبوه فقال إن هؤلاء قتلوا ولو كانوا أحياء
[العجاب في بيان الأسباب: 2/767]
لأجابوا فلم يملك عمر نفسه أن قال كذبت يا عدو الله فقد أبقى الله لك ما يخزيك فقال أعل هبل الحديث
وأخرج عبد بن حميد من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن أبزي قال وضع رسول الله خمسين من الرماة يوم أحد وأمر عليهم عبد الله بن جبير أخا خوات وأقعدهم إزاء خالد بن الوليد وكان على خيل المشركين فلما انهزم المشركون قال طائفة منهم نلحق بالناس لا يسبقونا بالغنائم وقالت طائفة عهد إلينا النبي أن لا نزيغ من مكاننا حتى يأتينا أمره فمضى أولئك فرأى خالد رقتهم فحمل عليه فقتلهم ونزلت ولقد صدقكم الله وعده الآية وكانت معصيتهم توجههم عن مكانهم وقوله من يريد الدنيا أي الغنيمة والآخرة الشهادة
ومن طريق عطية العوفي نحوه
وأخرج أحمد والطبري والحاكم من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن
[العجاب في بيان الأسباب: 2/768]
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال ما نصر الله في موطن كما نصر في يوم أحد
قال فأنكرنا ذلك فقال بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه والحس القتل حتى إذا فشلتم وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي أقامهم في موضع ثم قال احموا ظهرنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا غنمنا فلا تشركونا فلما انهزموا أكب الرماة في العسكر ينهبون وانتشب العسكران وشبك بين أصابعه فدخلت خيل المشركين من ذلك الموضع فضرب بعضهم بعضا وقتل من المسلمين ناس كثير وصاح الشيطان قتل محمد وشكوا أنه حق فذكر قصة أبي سفيان وأخرج أحمد من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال كان النساء يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبرأ أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى نزلت الآية فلما خالف الرماة ما أمروا به يعني
[العجاب في بيان الأسباب: 2/769]
وانهزم الناس أفرد رسول الله في تسعة سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم الحديث
وفي حديث عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر عند النسائي والبيهقي في الدلائل انهزم الناس عن النبي يوم أحد وبقي معه أحد عشر رجلا من الأنصار وطلحة). [العجاب في بيان الأسباب: 2/770]


روابط ذات صلة:
- أقوال المفسرين



رد مع اقتباس