عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 13 ذو القعدة 1435هـ/7-09-2014م, 03:05 PM
أم إسماعيل أم إسماعيل غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,231
افتراضي

تفاسير القرن الثامن الهجري

تفسير قوله تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وكلا نقصّ عليك من أنباء الرّسل ما نثبّت به فؤادك وجاءك في هذه الحقّ وموعظةٌ وذكرى للمؤمنين (120)}
يقول تعالى: وكلّ أخبارٍ نقصّها عليك، من أنباء الرّسل المتقدّمين قبلك مع أممهم، وكيف جرى لهم من المحاجّات والخصومات، وما احتمله الأنبياء من التّكذيب والأذى، وكيف نصر اللّه حزبه المؤمنين وخذل أعداءه الكافرين -كلّ هذا ممّا نثبّت به فؤادك -يا محمّد -أي: قلبك، ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسوةً.
وقوله: {وجاءك في هذه الحقّ} أي: [في] هذه السّورة. قاله ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وجماعةٌ من السّلف. وعن الحسن -في روايةٍ عنه -وقتادة: في هذه الدّنيا.
والصّحيح: في هذه السّورة المشتملة على قصص الأنبياء وكيف نجّاهم اللّه والمؤمنين بهم، وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حقٍّ، ونبأ صدقٍ، وموعظةٌ يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتوقّر بها المؤمنون). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 363]

تفسير قوله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وقل للّذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنّا عاملون (121) وانتظروا إنّا منتظرون (122)}
يقول تعالى آمرًا رسوله أن يقول للّذين لا يؤمنون بما جاء به من ربّه على وجه التّهديد: {اعملوا على مكانتكم} أي: على طريقتكم ومنهجكم، {إنّا عاملون} أي: على طريقتنا ومنهجنا، {وانتظروا إنّا منتظرون} أي: فستعلمون من تكون له عاقبة الدّار، إنّه لا يفلح الظّالمون.
وقد أنجز اللّه لرسوله وعده، ونصره وأيّده، وجعل كلمته هي العليا، وكلمة الّذين كفروا السّفلى، واللّه عزيزٌ حكيمٌ). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 363-364]

تفسير قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وللّه غيب السّماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغافلٍ عمّا تعملون (123)}
يخبر تعالى أنّه عالم غيب السّموات والأرض، وأنّه إليه المرجع والمآب، وسيوفّى كلّ عاملٍ عمله يوم الحساب، فله الخلق والأمر. فأمر تعالى بعبادته والتّوكّل عليه؛ فإنّه كافٍ من توكّل عليه وأناب إليه.
وقوله: {وما ربّك بغافلٍ عمّا تعملون} أي: ليس يخفى عليه ما عليه مكذّبوك يا محمّد، بل هو عليمٌ بأحوالهم وأقوالهم وسيجزيهم على ذلك أتمّ الجزاء في الدّنيا والآخرة، وسينصرك وحزبك عليهم في الدّارين. وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن وكيع، حدّثنا زيد بن الحباب، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن عبد اللّه بن رباحٍ، عن كعبٍ قال: خاتمة "التّوراة" خاتمة "هودٍ" [واللّه أعلم] ). [تفسير القرآن العظيم: 4/ 364]


رد مع اقتباس