الموضوع: دراسة الفاعل
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 25 رجب 1432هـ/26-06-2011م, 11:39 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي الفاعل ضمير يدل عليه السياق

الفاعل ضمير يدل عليه السياق

1- {ولقد جاءك من نبإ المرسلين} [6: 34]
فاعل {جاءك} مضمر فيه: قيل: المضمر المجيء، وقيل: المضمر النبأ، ودل عليه ذكر الرسل، وعلى كلا الوجهين يكون {من نبأ المرسلين} حالاً من ضمير الفاعل، وأجاز الأخفش أن تكون {من} زائدة، والفاعل {نبأ المرسلين} وسيبويه لا يجيز زيادتها في الواجب، ولا يجوز عند الجميع أن تكون {من} صفة لمحذوف، لأن الفاعل لا يحذف. [العكبري: 1/ 135].
والذي يظهر لي أن الفاعل مضمر تقديره: هو، ويدل على ما دل عليه المعنى من الجملة السابقة، أي ولقد جاءك هذا الخبر من تكذيب أتباع الرسل للرسل والصبر والإيذاء إلى أن نصروا. [البحر: 4/ 113].
2- { أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم } [7: 100]
الفاعل ليهدي يحتمل وجوهًا:
1- ضمير يعود على الله، ويؤيده قراءة {أو لم نهد} بالنون.
2- ضمير يعود على ما يفهم من سياق الكلام، أي أو لم يهد ما جرى للأمم السابقة. وعلى هذين الوجهين يكون {أن لو نشاء} في موضع المفعول ليهد.
3- الفاعل {أن لو نشاء} فينسبك المصدر من جواب {لو}.
والتقدير: أو لم نبين ونوضح للوارثين مآلهم وعاقبتهم إصابتنا إياهم بذنوبهم لو شئنا ذلك. [العكبري: 1/ 157]، [البحر: 4/ 349 350]، [معاني الزجاج: 2/ 399]، [الكشاف: 2/ 134].
3- {ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار} [9: 120]
فاعل يغيظ ضمير عائد على المصدر، إما على موطئ، إن كان مصدرًا، وإما على ما يفهم من موطئ، إن كان مكانًا، أي يغيظ وطؤهم إياه الكفار. [البحر: 5/ 112].
4- {يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه} [11: 105]
فاعل {يأت} ضمير يعود على الله تعالى أو ضمير اليوم.[ الكشاف: 2/ 429].
الفاعل ضمير يرجع على قوله: {يوم مجموع له الناس} ولا يرجع على يوم المضاف إلى {يأت} لأن المضاف إليه كجزء من المضاف، فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة، إذ ذلك يؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه. [العكبري: 2/ 24]، [البحر: 5/ 262].
5- {ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها} [12: 68]
فاعل {يغني} ضمير التفرق المدلول عليه بالكلام المتقدم. وفي البيضاوي: ما كان يغني عنهم رأي يعقوب، وفي الكرخي: {من شيء} يحمل النصب على المفعولية، والرفع بالفاعلية، أما الأول فكقولك: ما رأيت من أحد.
فتقدير الآية: أن تفرقهم ما كان يغني من قضاء الله شيئًا، وأما الثاني فكقولك: ما جاءني من أحد، ويكون التقدير هنا: ما كان يغني عنهم من الله شيء مع قضائه. [الجمل :2/ 461]، [البحر: 5/ 326].
6- {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون} [20: 128]
في [معاني القرآن للفراء: 2/ 195]: «كم: في موضع نصب، لا يكون غيره. ومثله في الكلام: أو لم يبين لك من يعمل خيرًا يجز به، فجملة الكلام فيها معنى رفع. ومثله أن تقول: قد تبين لي أقام عبد الله أم زيد، في الاستفهام معنى رفع، وكذلك قوله: {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} فيه شيء يرفع {سواء عليكم} لا يظهر مع الاستفهام، ولو قلت: سواء عليكم صمتكم ودعاؤكم تبين الرفع الذي في الجملة».
في فاعل {يهد} وجهان:
أحدهما: ضمير اسم الله تعالى، أي ألم يبين الله لهم.
الثاني: أن يكون الفاعل ما دل عليه أهلكنا، أي إهلاكنا، والجملة مفسرة له.[ العكبري: 2/ 67].
وقال الزمخشري: فاعل {لم يهد} الجملة بعده، ونظيره قوله تعالى:
{وتركنا عليه في الآخرين. سلام على نوح في العالمين} أي تركنا عليه هذا الكلام، ويجوز أن يكون فيه ضمير الله أو الرسول.
وكون الجملة فاعلاً هو مذهب كوفي.
وأحسن التخاريج الأول، وهو أن يكون الفاعل ضميرًا عائدًا على الله، و{كم} مفعولة بأهلكنا. [البحر: 6/ 289]، [الكشاف: 3/ 96]،[ المغني: 201/ 460، 652].
7- {وقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما} [33: 22]
فاعل {زادهم} ضمير الوعد أو الصدق، وقال مكي: ضمير النظر، وقيل: ضمير الرؤية، وإنما ذكر لأن تأنيثها غير حقيقي. وهذا عجيب منه، من حيث ضيق واسعًا مع الغنية عنه. [الجمل: 3/ 274].
8- {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} [43: 39]
الفاعل (أن ومعمولها) وقيل: ضمير يعود على ما يفهم من الكلام السابق، أي مباعدة القرين والتبرؤ منه ويكون {إنكم في العذاب مشتركون} تعليلاً، وقال مقاتل. الاعتذار والندم: [البحر: 8/ 17]، [العكبري: 2/ 119].
9- {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله} [9: 54]
الأولى أن يكون فاعل {منع} قوله: {إلا لأنهم كفروا} ويحتمل أن يكون لفظ الجلالة، ويكون {إلا أنهم} تقديره: إلا أنهم. [البحر: 5/ 3]،[ العكبري: 2/ 9].
10- {أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم} [9: 109]
فاعل {انهار} ضمير البنيان، أو الشفا، أو الجرف. [البحر: 5/ 101].
11- {أينما يوجه لا يأت بخير} [16: 76]
قرئ {يوجه} فاعل ضمير يعود على مولاه، وضمير المفعول محذوف لدلالة المعنى عليه، ويجوز أن يكون ضمير الفاعل يعود على الأبكم، ويكون الفعل لازمًا، بمعنى توجه. [البحر: 5/ 520].
12- {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} [2: 259]
الفاعل ضمير راجع إلى المصدر المفهوم من أن وصلتها. [المغني: 563].
13- {لقد تقطع بينكم} [6: 94]
الفاعل ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل. [المغني: 570].


رد مع اقتباس