عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25 رجب 1432هـ/26-06-2011م, 06:31 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي اقتران الخبر بالفاء

اقتران الخبر بالفاء

1- {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم} [2: 274]
دخلت الفاء في {فلهم} لتضمن الموصول معنى اسم الشرط لعمومه . . . وشرط دخول الفاء في الخبر أن يكون مستحقًا بالصلة، نحو ما جاء في الآية، لأن ترتيب الأجر إنما هو على الإنفاق. [البحر: 2/ 331]،[ العكبري: 1/ 65].
2- {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم} [3: 21]
دخلت الفاء في خبر {إن} لأن اسم الموصول ضمن معنى الشرط، ويحتمل أن تكون الفاء زائدة على مذهب من يرى ذلك.[ البحر: 2/ 413 414].
3- {الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} [6: 12]
4- {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [9: 34]
{الذين} مبتدأ ضمن معنى اسم الشرط، ولذلك دخلت التاء في خبره في قوله {فبشرهم}. [البحر: 5/ 35].
5- {إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين. الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم} [16: 27 28]
الظاهر أن {الذين} صفة {للكافرين}، وقال ابن عطية يجوز أن يكون مرتفعًا بالابتداء، وخبره {فألقوا السلم} فزيدت الفاء في الخبر. وهذا لا يجوز إلا على مذهب الأخفش، فإنه يجيز: زيد فقام. [البحر: 5/ 486].
6- {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} [22: 57]
دخلت الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط. [العكبري: 2/ 76].
7- {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [24: 2]
لا ينصب مثل هذا لأن تأويله الجزاء. [معاني القرآن للفراء: 2/ 244].
مذهب سيبويه أنه مبتدأ والخبر محذوف، أي فيما يتلى علكم حكم {الزانية والزاني}، وقوله: {فاجلدوا} بيان لذلك الحكم.
وذهب الفراء والمبرد والزجاج إلى أن الخبر {فاجلدوا}، وجوزه الزمخشري وسبب الخلاف هو أنه عند سيبويه لا بد أن يكون المبتدأ الداخل في خبره الفاء موصولاً بما يقبل أداة الشرط لفظًا أو تقديرًا، واسم الفاعل واسم المفعول لا يجوز أن تدخل عليه أداة الشرط، وغير سيبويه لم يشترط ذلك. [البحر: 6/ 427].
8- {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} [24: 60]
الخبر {فليس عليهن جناح} ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى اسم الشرط، لأن الألف واللام بمعنى الذي. [العكبري :2/ 84].
9- {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين. الذي خلقني فهو يهدين} [26: 77 78]
الذي نعت {لرب}، وقال الحوفي: يجوز أن يكون مبتدأ خبره {فهو يهدين} ليس الذي هنا في معنى اسم الشرط، ولا يتخيل فيه العموم، فليس نظير: الذي يأتيني فله درهم. وتابع أبو البقاء الحوفي [البحر: 7/ 24]،[ العكبري: 2/ 88]، [الجمل: 3/ 283].
10- {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم} [2: 262]
{لهم أجرهم} خبر الذين، ولم يضمن المبتدأ معنى اسم الشرط، فلم تدخل الفاء في الخبر، وكان عدم تضمين المبتدأ هنا لأن هذه الجملة مفسرة للجملة قبلها، والجملة التي قبلها أخرجت مخرج الشيء الثابت المفروغ منه، وهو نسبة إنفاقهم بالحبة الموصوفة، وهي كناية عن حول الأجر الكثير، فجاءت هذه الجملة كذلك، أخرج المبتدأ والخبر فيها مخرج الشيء الثابت المستقر الذي لا يكاد خبره يحتاج إلى تعليق استحقاق بوقوع ما قبله، بخلاف ما إذا دخلت الفاء، فإنها مشعرة بترتب الخبر على المبتدأ واستحقاقه به. [البحر: 2/ 307].
والفرق بينهما من جهة المعنى أن الفاء فيها دلالة على أن الإنفاق به استحق الأجر، وطرحها عار على تلك الأدلة. [الكشاف: 1/ 312].
11- {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم} [3: 90]
لم تدخل الفاء هنا ودخلت في {فلن تقبل} لأن الفاء مؤذنة بالاستحقاق بالوصف السابق وهناك قال: {وماتوا وهم كفار} وهنا لم يصرح بهذا القيد. [البحر: 2/ 519].
12- {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى} [39: 17]
{الذين} مبتدأ، و {أن يعبدوها} بدل اشتمال من {الطاغوت} وجملة {لهم البشرى} الخبر. [الجمل: 3/ 601].
13- {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} [3: 166]
على إضمار المبتدأ، أي هو. قال الحوفي: ودخول الفاء هنا لما في الكلام من معنى الشرط. وقال ابن عطية: دخلت الفاء رابطة، وذلك للإبهام الذي في {ما} فأشبه الكلام الشرط، وهذا كما قال سيبويه: الذي قام فله درهمان، فيحسن دخول الفاء إذا كان القيام سبب الإعطاء.
وهو أحسن من كلام الحوفي، لأن الحوفي زعم أن في الكلام معنى الشرط، وقال ابن عطية: فأشبه الكلام الشرط.
ودخول الفاء على ما قرره الجمهور قلق هنا، وذلك أنهم قرروا في جواز دخول الفاء على خبر الموصول أن الصلة تكون مستقبلة، فلا يجيزون: الذي قام أمس فله درهمان، لأن هذه الفاء إنما دخلت في خبر الموصول لشبهه بالشرط فكما أن فعل الشرط لا يكون ماضيًا من حيث المعنى فكذلك الصلة. والذي أصابهم يوم التقى الجمعان ماض حقيقة، فهو إخبار عن ماض من حيث المعنى فعلى ما قرروه يشكل دخول الفاء هنا.
والذي نذهب إليه أنه دخول الفاء في الخبر والصلة ماضية من جهة المعنى؛ لورود هذه الآية، ولقوله تعالى: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} ومعلوم أن هذا ماض معنى، مقطوع بوقوعه صلة وخبرًا، ويكون ذلك على تأويل: وما يتبين إصابته إياكم، كما قالوا {إن كان قميصه قد} أي يتبين كون قميصه قدّ.
وإذا تقرر هذا فينبغي أن يحمل عليه قوله تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك}، {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} فإن ظاهر هذه كلها إخبار عن الأمور الماضية، ويكون المعنى على التبين المستقبل. [البحر: 3/ 108].


رد مع اقتباس