الموضوع: ضمير الجمع
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 24 رجب 1432هـ/25-06-2011م, 03:06 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي ضمير الجمع



ضمير الجمع

جمع التكسير لما لا يعقل فرق فيه بين قليله وكثيره، فالأفصح في قليله أن يجمع الضمير، والأفصح في كثيره أن يفرد، كهو في ضمير المؤنث الواحد، ويجوز العكس:
1- {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [2: 189]
الضمير في {أبوابها} عائد على البيوت، وعاد كضمير المؤنث الواحدة، لأن البيوت جمع كثرة، وجمع المؤنث، الذي لا يعقل فرق فيه بين قليله وكثيره، فالأفصح في قليله أن يجمع الضمير، والأفصح في كثيره أن يفرد، كهو في ضمير المؤنث الواحدة، ويجوز العكس.
أما جمع المؤنث الذي يعقل فلم تفرق العرب بين قليله وكثيره، والأفصح أن يجمع الضمير، ولذلك جاء في القرآن: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} ونحوه، ويجوز أن يعود كما يعود على المؤنث الواحد، وهو فصيح. [البحر:2/64].
2- {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق} [2: 197]
{فيهن} الضمير عائد على {أشهر} ولم يقل: فيها لأن أشهر جمع قلة وهو جار على الكثير المستعمل أيضًا. وقال قوم: هما سواء في الاستعمال. [البحر:2/87].
3- {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [9: 36]
{فيهن} عائد على (الاثنا عشر). وقال قتادة والفراء: عائد على (الأربعة الحرم)، نهى عن المظالم فيها؛ تشريفًا لها، ويؤيد عوده على الأربعة الحرم كونها أقرب مذكور وكون الضمير جاء بلفظ {فيهن} ولم يجيء بلفظ {فيها} كما جاء {منها أربعة حرم} لأنه قد تقرر في علم العربية أن الهاء تكون لما زاد على العشرة، وتعامل في الضمير معاملة الواحدة المؤنثة؛ فتقول الجزوع النكسرت، وأن النون والهاء والنون للعشرة فما دونهما إلى الثلاثة، تقول: الأجذاع انكسرن، هذا هو الصحيح، وقد يعكس قليلاً، فيقال: الجذوع انكسرن، والأجذاع انكسرت. [البحر:5/39].
وفي [معاني القرآن للفراء:1/435]: «وقوله: {فيهن} ولم يقل: (فيها) وكذلك كلام العرب لما بين الثلاثة على العشرة، تقول: لثلاث خلون، وثلاثة أيام خلون إلى العشرة.
وإذا جزت العشرة قالوا: خلت ومضت، ويقولون لما بين الثلاثة إلى العشرة: هن، وهؤلاء، فإذا جزت العشرة قالوا. (هي، وهذه) ويجوز في كل واحد ما جاز في صاحبه، أنشدني أبو القمقام:
أصبحن في فرح وفي داراتها = سبع ليالي غير معلوقاتها
ولم يقل. معلوقاتهن، وهي سبع، وكل صواب، إلا أن المؤثر ما فسرت ذلك». وانظر [المذكر والمؤنث لأبي بكر بن الأنباري:384].
4- {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها} [33: 72]
أتى بضمير الإناث {فأبين} لأن جمع التكسير غير العاقل يجوز فيه ذلك وإن كان مذكرًا. [الجمل:3/455].
5- {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} [41: 37]
الضمير في {خلقهن} لليل والنهار والشمس والقمر لأن حكم جماعة ما لا يعقل حكم الأنثى أو الإناث، يقال الأقلام بريتها وبريتهن. [الكشاف:4/200].
يريد ما لا يعقل من الذكر وكان ينبغي أن يفرق بين جمع القلة وجمع الكثرة، فإن الأفصح أن يكون كضمير الواحدة، تقول الجذوع انكسرت على الأفصح، والأجذاع انكسرن على الأفصح.
والذي في الآية ليس بجمع قلة بلفظ واحد، ولكنه ذكر أربعة أشياء، فتنزلت منزلة الجمع المعبر عنها بلفظ واحد.
الذي في النسخة المطبوعة: الأجذاع انكسرت، والجذوع انكسر والصواب ما ذكرنا.
6- {فلتأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} [27: 27]
الضمير في {بها} عائد على الجنود، وهو جمع تكسير، فيجوز أن يعود الضمير عليه كما يعود على الواحدة: كما قالت العرب: الرجال وأعضادها. وقرأ عبد الله: {بهم}. [البحر:7/74].
7- {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم} [2: 31]
قرأ أبي: {ثم عرضها} وقرأ عبد الله: {ثم عرضهن} [البحر:1/146]، [ابن خالويه:4].
8- {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} [41: 21]
قرأ زيد بن علي: {لم شهدتن} بضمير المؤنثات. [البحر:7/493].


رد مع اقتباس