عرض مشاركة واحدة
  #28  
قديم 1 ربيع الثاني 1432هـ/6-03-2011م, 06:17 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,044
افتراضي ليس من اعتراض الشرط ما يأتي

ليس من اعتراض الشرط ما يأتي :-
1- أن يكون الشرط الثاني مقرونا بالفاء، لأن الثاني وجوابه جواب للأول. رسالة ابن هشام. [الأشباه:4/33]، [الرضي:2/367]، وأمثلته:
(أ) {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [4: 25].
في [البحر:3/224] : «جواب (فإذا) الجملة الشرطية وجوابها، وهو نظير: إن دخلت الدار فإن كملت زيدا فأنت طالق، لا يقع الطلاق إلا إذا دخلت الدار أولا، ثم كلمت زيدا ثانيًا، ولو أسقطت الفاء من الشرط الثاني لكان له حكم غير هذا».
(ب) {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} [4: 11].
(ج) {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع} [4: 12].
(د) {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن} [4: 12].
(هـ) {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} [4: 176]
(و) {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء} [6: 35].
في [العكبري:1/135] : «جواب (إن) (فإن استطعت) فالشرط الثاني جواب للأول، وجواب الثاني محذوف، تقديره: فافعل، وحذف لظهور معناه وطول الكلام». [الكشاف:2/11]، [البحر:4/113-114].

2- ليس من اعتراض الشرطين أن يكون الشرط الأول مذكورًا جوابه ثم يأتي الشرط الثاني بعد ذلك ، ومن أمثلته:
(أ) {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [10: 84].
في [البحر:5/185] : «علق توكلهم على شرطين: متقدم ومتأخر، ومتى كان الشرطان لا يترتبان في الوجود فالشرط الثاني شرط في الأول يجب أن يكون متقدما عليه».
وفي [البرهان:2/371-372] : «ليس من اعتراض الشرطين؛ لأن جواب الأول مذكور».
وانظر [الجمل:2/362]. [الكشاف:2/200].
(ب) {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} [2: 94].
(ج) {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [4: 59].
(د) {قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين} [7: 106].
(هـ) {يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته} [11: 63].
(ز) {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعها إن ظنا أن يقيما حدود الله} [2: 230].

3- ليس من اعتراض الشرطين أن يكون جواب الشرطين محذوفًا.
رسالة ابن هشام و [المغني:2/161]. [البرهان:2/370-371]، والأمثلة:
1- {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون} [11: 34].
في [الكشاف:2/214] : «فإن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين؟
قلت: قوله: {إن كان الله يريد أن يغويكم} جزاؤه ما دل عليه قوله: {ولا ينفعكم نصحي} وهذا الدال في حكم ما دل عليه فوصل بشرط كما وصل الجزاء بالشرط في قولك: إن أحسنت إلي أحسنت إليك إن أمكنني».
وفي [العكبري:2/20] : «حكم الشرط إذا دخل على الشرط أن يكون الشرط الثاني وجوابه جوابا للشرط الأول؛ كقولك: إن أتيتني إن كلمتني أكرمتك فقولك: إن كلمتني أكرمتك جواب إن أتيني، وإذا كان كذلك صار الشرط الأول في الذكر مؤخرًا في المعنى، حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكرام، ولكن إن كلمه ثم أتاه وجب إكرامه، وعلة ذلك أن الجواب صار معلقًا بالشرط الثاني». انظر ما سبق عن الرضي و[المغني: 262].
وفي [البحر:5/219] : «وهذان الشرطان اعتقب الأول منهما قوله: {ولا ينفعكم نصحي} وهو دليل على جواب الشرط تقديره: إن أردت أن أنصح لكم والشرط الثاني اعتقب الشرط الأول وجوابه أيضًا ما دل عليه قوله {ولا ينفعكم نصحي} تقديره: إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي، وصار الشرط الثاني شرطًا في الأول، وصار المتقدم متأخرًا، والمتأخر متقدمًا، وكأن التركيب: إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي، وهو من حيث المعنى كالشرط إذا كان بالفاء؛ نحو: إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي ... ».
وفي [المغني:2/161] : «ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر؛ نحو: إن أكلت إن شربت فأنت طالق فإن الجواب المذكور للسابق منهما، وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه؛ كما قالوا في الجواب المتأخر عن الشرط والقسم؛ ولهذا قال محققو الفقهاء في المثال المذكور، إنها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم. وذلك لأن التقدير حينئذ: إن شربت فإن أكلت فأنت طالق، وهذا كله حسن، ولكنهم جعلوا منه قوله تعالى: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} وفيه نظر إذ لم يتوال شرطان، وبعدهما جواب واحد كما في المثال وكما في قول الشاعر:


إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا = منا معاقل عز زانها كرم
إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب، وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول، فينبغي أن يقدر إلى جانبه، ويكون الأصل: إن أدرت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم، وأما أن يقدر الجواب بعدهما، ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له».
وانظر [البرهان:2/370-371]، [الجمل:2/387].
جعل ذلك ابن مالك من اعتراض الشرطين. [شرح الكافية:2/279-280].
2- {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} [33: 50].
في [البحر:7/241-242] : «أي أحللناها لك إن وهبت إن أراد، فهنا شرطان، والثاني في معنى الحال. شرط في الإحلال هبتها نفسها، وفي الهبة إرادة استنكاح النبي. كأنه قال: أحللناها لك إن وهبت لك نفسها وأنت تريد أن تستنكحها؛ لأنه إرادته هي قبول الهبة وما به تتم، وهذا الشرطان نظير الشرطين في قوله: {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} [11: 34].
وإذا اجتمع شرطان فالثاني شرط للأول متأخر في اللفظ، متقدم في الوقوع ما لم تدل قرينة على الترتيب؛ نحو: إن تزوجتك إن طلقتك فعبدي حر» انظر [الكشاف:3/242]، [الجمل:3/443]، [البرهان:2/371].
(ج) {قل أرأيتم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين} [6: 40].
[البحر:4/128].
(د) {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين} [56: 86-87].
[بدائع الفوائد:3/247].

4- ليس من اعتراض الشرطين أن يعطف على فعل الشرط فعل آخر؛ كقوله تعالى: {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} [47: 36-37]. رسالة ابن هشام.
وقال ابن مالك في [شرح الكافية:2/280] : «فإن توالي شرطان بعطف فالجواب لهما معا كقوله تعالى: {وإن تؤمنوا وتتقوا}».

5- ليس من اعتراض الشرطين أن يكون شرطان معطوفان لكل منهما جواب مستقل، وأمثلته:
(أ) {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة} [4: 3].
في [البحر:3/164] : «وهذان شرطان لكل واحد منهما جواب مستقل، فأول الشرطين {وإن خفتم أن لا تقسطوا} وجوابه {فانكحوا} ... وثاني الشرطين قوله {فإن خفتم} وجوابه {فواحدة}.
وذهب بعض الناس إلى أن هذه الجمل اشتملت على شرط واحد وجملة اعتراض، فالشرط {وإن خفتم أن لا تقسطوا} وجوابه {فواحدة} وجملة الاعتراض قوله: {فانكحوا ما طاب} ... وهذا القول فيه إفساد نظم القرآن». انظر [العكبري:1/93].
(ب) {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف} [4: 11].
(ج) {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [4: 12].
(د) {يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} [5: 14].
(هـ) {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [5: 118]
(و) {إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم} [17: 54].
(ز) {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [9: 58].
(ح) {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [2: 271].
(ط) {فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} [3: 20].
(ى) {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها} [3: 120]
(ك) {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن الذي ينصركم من بعده} [3: 160].
(ل) {وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك} [4: 78].
(م) {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} [6: 17].
(ن) {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} [7: 146].
(س) {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهو فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن يغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت} [8: 19].
(ع) {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين} [8: 38].
(ف) {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله} [10: 107].
(ص) {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ... وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت} [12: 27].
(ق) {قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحى إلي ربي} [34: 50].


رد مع اقتباس