عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 30 ربيع الأول 1432هـ/5-03-2011م, 08:06 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي هل تقع لام الجحود بعد (كان) المنفية بإن؟

هل تقع لام الجحود بعد (كان) المنفية بإن؟
قيل بذلك في قوله تعالى: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [14: 46].
{إن} نافية واللام للجحود عند الفراء والمعنى: ما كانت الجبال لتزول من مكرهم. [معاني القرآن: 2/ 97]، والمعنى عند الزمخشري كذلك قال في [الكشاف: 2/ 307]: «وإن كان مكرهم مسوي لإزالة الجبال معدًا لذلك... والمعنى ومحال أن تزول الجبال بمكرهم على أن الجبال مثل لآيات الله وشرائعه لأنها بمنزلة الجبال الراسية ثباتًا وتمكنًا.
وتنصره قراءة ابن مسعود: (وما كان مكرهم).
واللام للتعليل عند العكبري، و(إن) نافية أي ما كان مكرهم لإزالة الجبال أو (إن) مخففة من الثقيلة والمعنى: أنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال في الثبوت.
[العكبري: 2/ 38] وقال في [البيان: 2/ 61]: (إن) في الآية بمعنى (ما) واللام للجحود وتقديره: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال على التصغير والتحقير لمكرهم».
وفي [المغني: 1/ 177]: «وزعم كثير من الناس في قوله تعالى:
{وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}... أنها لام الجحود وفيه نظر لأن النافي على هذا غير (ما) و(لم) ولاختلاف فاعلي (كان) و(تزول).
والذي يظهر لي أنها لام كي وأن (إن) شرطية أي وعند الله جزاء مكرهم، وهو مكر أعظم منه.
وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها بالجبال، كما تقول: أنا أشجع من فلان وإن كان معدًا للنوازل».
قرأ الكسائي في السبع (لتزول) بفتح اللام الأولى وضم اللام الثانية فإن مخففة واللام هي الفارقة.
والمعنى: وإن كان مكرهم من الشدة بحيث تزول منه الجبال وتنقلع من أماكنها. [الإتحاف: 273]، [الكشاف: 2/ 307].
وقرأ عمر وعلى (وإن كاد) بالدال وقرىء (لتزول) بفتح اللامين وذلك على لغة من فتح لام كى. [البحر: 5/ 437-438].
(انظر مسألة في القرآن في كتاب [اللامات: 179-180]


رد مع اقتباس