عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 30 ربيع الأول 1432هـ/5-03-2011م, 06:25 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي لقد


لقد
يرى جمهور النحويين أن الفعل الماضي المثبت الواقع في جواب القسم حقه اللام و(قد) فإن ذكر أحدهما قدر الآخر.
في [سيبويه:1/474]: «ولكنه على إرادة اللام كما قال عز وجل {قد أفلح من زكاها} وهو على اليمين وكان في هذا حسنا حين طال الكلام».
في [المقتضب:2/335-336]: «فأما قولك: والله لكذب زيد كذبا ما أحسب الله يغفر له – فإنما تقديره: لقد لأنه أمر قد وقع».
وقال في ص337: «فأما قوله: {والشمس وضحاها} فإنما وقع القسم على قوله {قد أفلح من زكاها} وحذفت اللام لطول القصة لأن الكلام إذا طال كان الحذف أجمل».
وفي [المغني:2/170-171]: «وقال الجميع: حق الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام و(قد) نحو:
{تالله لقد آثرك الله علينا} وقيل في {قتل أصحاب الأخدود} إنه جواب للقسم على إضمار اللام و(قد) جميعا للطول.
وانظر [إعراب ثلاثين سورة: 100]، و[البيان لابن القيم: 18]، [التبيان:2/516].
وفي [المغني:1/149]: «ذكر ابن عصفور أن القسم إذا أجيب بماض متصرف مثبت فإن كان قريبا من الحال جيء باللام و(قد) جميعا نحو:
{تالله لقد آثرك الله علينا} وإن كان بعيدًا جيء باللام وحدها كقوله:

حلفت لها بالله حلفة فاجر = لناموا فما من حديث ولا صالي
وانظر [البحر:4/320].
وفي [الكشاف:2/67]: «فإن قلت: ما بالهم لا ينطقون بهذه اللام إلا مع (قد) وقل عنهم نحو قوله:
حلفت لها بالله حلفة فاجر = لناموا..............؟
قلت: إنما كان ذلك لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدًا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها.
فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى (قد) عند استماع المخاطب كلمة القسم».
جعل أبو حيان اللام من (لقد) محتملة أن تكون لام جواب القسم ولام التوكيد في قوله تعالى:
{ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} [2: 65].
في [البحر:1/245]: «اللام في (لقد) هي لام التوكيد وتسمى لام الابتداء.
في نحو: لزيد قائم. ومن أحكامها أن ما في حيزها لا يتقدم عليها، إلا إذا دخلت على خبر (إن)... ويحتمل أن تكون جوابا لقسم محذوف».
وجعل أبو حيان اللام للتوكيد في قوله تعالى:
1- {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} [3: 181].
في [البحر:3/130]: «وجاءت الجملة مؤكدة باللام مؤذنة بعلمه بمقالتهم ومؤكدة له».
2- {لن ندعوا من دونه إلهًا لقد قلنا إذن شططا} [18: 14].
في [البحر:6/106]: «اللام في (لقد) لام التوكيد».
3- {وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة} [18: 48]
{لقد جئتمونا} معمول لقول محذوف أي وقلنا. [البحر:6/134]، [النهر: 132].
كما قال عنها إنها لام جواب القسم في مواضع أخرى. انظر [البحر:4/320]، [البحر:6/491].
أما الزمخشري فقد جعل اللام للقسم.
جاءت (لقد) جوابا للولا الامتناعية في قوله تعالى:
{ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا} [17: 74].
صرح بالقسم مع (لقد) في قوله تعالى:
1- {تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض} [12: 73].
2- {تالله لقد آثرك الله علينا} [12: 91].
3- {تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم} [16: 63].
4- {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لقد خلقنا الإنسان في كبد} [90: 1-4].
5- {والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [95: 1-4].


رد مع اقتباس