عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 30 ربيع الأول 1432هـ/5-03-2011م, 12:47 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي الباء للقسم

الباء للقسم

الباء أصل حروف القسم، ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها، ودخولها على الضمير، نحو: بك لأفعلن، واستعمالها في القسم الاستعطافي، نحو: بالله هل قام زيد؟ [المغني:1/98].
الآيات
1- {وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون} [26: 44]
الظاهر أن الباء للقسم، وتتعلق بمحذوف. [البحر:7/15].
2- {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} [38: 82]
الباء للقسم. [الجمل:3/59].
3- {ن * والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون} [68: 1-2]
جواب القسم {والقلم} هو {ما أنت بنعمة ربك بمجنون}. ويظهر أن {بنعمة ربك} قسم اعترض به بين المحكوم عليه والحكم على سبيل التوكيد. [البحر:8/307].
4- {قال رب بما أغويتني لأزينن لههم في الأرض} [15: 39]
الباء للقسم، واختار البيضاوي أنها للسببية. [الجمل:2/538].
5- {قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين} [28: 17]
الباء للقسم، والتقدير: أقسم، والجواب محذوف تقديره: لأتوبن. أو الباء متعلقة بمحذوف تقديره: أعصمني بحق ما أنعمت علي. [البحر:7/109]. [العكبري:2/92].
6- {ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا} [28: 35]
في [الكشاف:3/167]: {بآياتنا} متعلق بنحو ما يتعلق به {في تسع آيات}، أي اذهبا بآياتنا، أو بنجعل لكما سلطانا، أي نسلطكما بآياتنا... ويجوز أن يكون قسما جوابه {لا يصلون} مقدمًا عليه. أو من لغو القسم.
وفي [البحر:7/118-119]: «وأما إنه قسم جوابه {فلا يصلون} فإنه لا يستقيم على قول الجمهور، لأن جواب القسم لا تدخله الفاء.
وأما قوله (أو من لغو القسم) فاكأنه يريد – والله أعلم – أنه لم يذكر له جواب بل حذف الدلالة عليه، أي بآياتنا لتغلبن».
7- {فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} [52: 29]
قال الحوفي: {بنعمة} متعلق بما دل عليه الكلام، وهو اعتراض بين اسم (إن) وخبرها والتقدير: ما أنت في حال إذا كارك بنعمة ربك بكاهن.
وقال العبكري: الباء في موضع الحال عاملها بكاهن أو بمجنون، والتقدير: ما أنت كاهنا ولا مجنونا ملتبسًا بنعمة ربك، وتكون حالاً لازمة.
وقيل {بنعمة} مقسم بها، كأنه قيل: ونعمة ربك ما أنت بكاهن، فتوسط المقسم به بين الاسم والخبر. [البحر:8/151]، [العكبري:2/92]، [الجمل:4/213].
8- {قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك} [38: 84-85].
في [البحر:7/411]: «قرأ الجمهور: {فالحق والحق} بنصبهما. أما الأول فمقسم به حذف منه الحرف، اعتراض بين القسم وجوابه...» [العكبري:2/111].
9- {رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا} [73: 9]
قرئ {رب} بالجر قال ابن عباس: على القسم، كقولك: والله لأفعلن.
والجواب: {لا إله إلا هو} ولعل هذا التخريج لا يصح عن ابن عباس، إذ فيه إضمار الجار في القسم، ولا يجوز عند البصريين إلا في لفظة (الله) ولا يقاس عليه، ولأن الجملة المنفية في جواب القسم إذا كانت إسمية فلا تنفي إلا بما وحدها، ولا تنفي بلا إلا الجملة المصدرة بمضارع كثيرًا، وبماض في معناه. [البحر:8/363-364]، [الكشاف:4/153].


رد مع اقتباس