عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 30 ربيع الأول 1432هـ/5-03-2011م, 12:39 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي الباء للمصاحبة

الباء للمصاحبة

قال [الرضى:2/304-305]: «وتكون بمعنى (مع) وهي التي يقال لها باء المصاحبة، نحو: {دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} [5: 61] واشترى الدار بآلاتها. قيل: ولا تكون بهذا المعنى إلا مستقرًا، أي كائنين بالكفر، وكائنة بآلاتها. والظاهر أنه لا منع من كونها لغوًا».
وفي [البرهان:4/256]: «وللمصاحبة بمنزلة (مع) وتسمى باء الحال، كقوله تعالى: {قد جاءكم الرسول بالحق} [4: 170] أي مع الحق أو محقًا. {يا نوح اهبط بسلام منا} [11: 48]».
وقال [الدماميني:1/216-217]: «ولها علامتان: إحداهما: أن يحسن في موضعها (مع) نحو: {اهبط بسلام} [11: 48] أي معه ونحوه: {وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} [5: 61] أي وقد دخلوا مع الكفر، وهم قد خرجوا معه.
والعلامة الثانية: أن تغني عنها وعن مصحوبها الحال، فالتقدير في الآية الأولى: اهبط مسلما عليك.
وفي الثانية: وقد دخلوا كافرين، وهم قد خرجوا كذلك، ولصلاحية وقوع الحال موقعها سماها كثير من النحويين باء الحال».
1- {فسبح بحمد ربك} [110: 2]
الباء للمصاحبة، والحمد مضاف للمفعول، أي فسبحه حامدًا له، أي نزهه عما لا يليق به، وأثبت له ما يليق به، وقيل: للاستعانة، والحمد مضاف للفاعل، أي سبحه بما حمد به نفسه. [المغني:1/97]، [شرح لأمية العجم:1/65].
2- {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} [17: 52]
الباء للمصاحبة متعلقة بحال محذوفة، أي معلنين بحمده.
وقال ابن الشجرى: هو كقولك: أجبته بالتلبية، أي فتجيبونه بالثناء، إذ الحمد: الثناء. [المغني:1/97].
3- {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [2: 255]
{بإذنه} متعلق بيشفع والباء للمصاحبة، وهي التي يعبر عنها بالحال. أي لا أحد يشفع عنده إلا مأذونا له. [البحر:2/279]، [العكبري:1/60].
4- {كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض} [10: 24]
الباء للمصاحبة. [البحر:5/143]. للسببية. [العكبري:2/14].
5- {قل إن ربي يقذف بالحق} [34: 48]
الباء للمصاحبة، أو للسبب، ويؤيد هذا الاحتمال كون (قذف) متعديًا بنفسه. [البحر:7/291]، [الجمل:3/476].
6- {فإنما يسرناه بلسانك} [44: 58]
الباء للمصاحبة. [الجمل:4/109].
7- {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} [4: 19]
الباء للتعدية، وتحتمل المصاحبة، أي لتذهبوا مصحوبين ببعض. [البحر:3/203].
8- {فأثابكم غما بغم} [3: 153]
الباء للمصاحبة، أو للسبب. [البحر:3/83-84]، [العكبري:1/86].
9- {تنبت بالدهن} [23: 20]
فأما قراءة {تنبت} بضم أوله وكسر ثالثه فخرجت على زيادة الباء، أو على أنها للمصاحبة حال من الفاعل أو من المفعول، أو نبت وأنبت بمعنى واحد. [الدماميني:1/215]، [المغني:1/96-97]، [البرهان:4/255].
10- {ينزل الملائكة بالروح من أمره} [16: 2]
قيل: الروح: جبريل، وتكون الباء للحال، أي ملتبسة بالروح. وقيل: بمعنى (مع). [البحر:5/473].


رد مع اقتباس