عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 30 ربيع الأول 1432هـ/5-03-2011م, 11:54 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
إدارة الجمهرة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 25,358
افتراضي دراسة (الباء) في القرآن الكريم

دراسة (الباء) في القرآن الكريم

الباء للإلصاق
أصل معاني الباء الإلصاق. في [سيبويه:2/304] «وباء الجر إنما هي للإلزاق والاختلاط، وذلك قولك: خرجت بزيد، ودخلت به، وضربته بالسوط، ألزقت ضربك إياه بالسوط».
وفي [المقتضب:4/142]: «وأما الباء فمعناه الإلصاق بالشيء، وذلك قولك: مررت بزيد، فالباء ألصقت مرورك بزيد، وكذلك: لصقت به: وأشمت الناس به».
وفي [ابن يعيش:8/22]: «فأما الإلصاق فنحو قولك: أمسكت زيدا، يحتمل أن تكون باشرته نفسه، ويحتمل أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرة له، فإذا قلت: أمسكت بزيد فقد أعلمت أنك باشرته بنفسك».
وفي [المغني:1/95]: «الإلصاق: قيل: وهو معنى لا يفارقها؛ فلهذا اقتصر عليه سيبويه، ثم الإلصاق حقيقي، كأمسكت بزيد، إذا قبضت على شيء من جسمه، أو على ما يحبسه من يد أو ثوب ونحوه.
ولو قلت: أمسكته احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف. ومجازى، نحو: مررت بزيد، أي ألصقت مروري بمكان يقرب من زيد... وأقول: إن كلا من الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقيًا إذا كان مفضيًا إلى نفس المجرور كأمسكت بزيد، وصعدت على السطح، فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز؛ كمررت بزيد». [البهارن:4/252]، [الرضى:2/304].


الآيات
1- {ولا تلبسوا الحق بالباطل} [2: 42] الباء للإلصاق. [البحر:1/179].
2- {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [2: 185]
الباء للإلصاق. أي يريد الله أن يلصق بكم اليسر. [العكبري:1/46].
3- {ولبنلونكم بشيء من الخوف والجوع} [2: 155].
الباء للإلصاق. [البحر:1/450].
4- {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففديه} [2: 196].
الباء للإلصاق ويجوز أن تكون ظرفية. [البحر:2/75].
5- {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [2: 229].
الباء فيهما للإلصاق، وتتعلقان بالمصدر أو صفة له. [البحر:2/196]. [العكبري:1/54].
6- {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [2: 297].
الباء للإلصاق وقيل: ظرفية. [البحر:2/339].
7- {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يوده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} [3: 75].
الباء للإلصاق، أبو بمعنى (على). أو بمعنى (في)، أي في حفظ قنطار. [البحر:2/500]. [العكبري:1/78].
8- {وامسحوا برءوسكم} [5: 6].
الباء للإلصاق، أو للتبعيض، أو زائدة مؤكدة، وعلى هذا اختلاف الفقهاء في المسح. [البحر:3/436]، [العكبري:1/116]، [البرهان:4/253]، [المغني:1/98]، [الدماميني:1/220]، [الرضى:2/305].
9- {عينا يشرب بها عباد الله} [76: 6]
الباء للإلصاق، أو ضمن {يشرب} معنى يروي، أو زائدة. [البحر:8/395]، [العكبري:2/146]. وجعلها الأصمعي والفارسي وابن مالك للتبعيض، أي يشرب منها، [المغني:1/98]، [الدماميني:1/222].


رد مع اقتباس